مختصر صحيح الإمام البخاريكتَابُ جَزَاءِ الصَّيدِ

كتَابُ جَزَاءِ الصَّيدِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
المؤلف
أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

باب جزاءِ الصَّيدِ ونحوهِ،

وقوْلِ الله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ.
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ 1 و 345 - ولم ير ابنُ عباسٍ وأَنسٌ بالذَّبحِ (2) بأساً، وهوَ غيْرُ الصَّيدِ، نحوَ الإبلِ، والغنَمِ، والبقَرِ، والدَّجاج، والخيْلِ.
يقال: ﴿عَدْلٌ﴾ مِثْلٌ، فإذا كُسِرَتْ ﴿عِدلٌ﴾: فهو زِنَةُ ذلكَ.
﴿قياماً﴾: قِواماً.
﴿يَعدِلون﴾: يَجعلونَ عَدْلاً.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي قتادة الآتي بعده).

2 -

باب إذا رأى المُحرمونَ صيْداً فضحِكوا ففَطِنَ الحلالُ

845 - عن أبي قَتادة قال: انطلقنا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عام الحُديْبيَةِ [نحوَ مكةَ 6/ 202]، (وفي طريقٍ: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بـ (القاحةِ) 1، من المدينة على ثلاثٍ 2/ 211)، فَأحرم أصحابُه ولم أُحرِمْ، (وفي روايةِ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -خرج حاجّاً 2، فخرجوا معه، فَصَرَفَ طائفةً منهم فيهم أبو قتادة، فقال: خذوا ساحلَ البحرِ حتى نَلتَقيَ، فأخذوا ساحل البحر، فلما انصرفوا، أحرموا كلُّهم إلا أبو قتَادةَ لم يُحرم).
فأُنْبئنا بعدوٍّ بـ (غَيقَةَ) 3، (وفي روايةٍ: وحُدِّث النبي - صلى الله عليه وسلم - أن عَدوّاً يَغزُوه، فانْطلقَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -)، فَتَوَجَّهنا نحوهم.
(وفي روايةٍ: كنت يوماً جالساً مع رجالٍ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في منزلٍ في طريق مكة، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أمامَنا، والقومُ مُحرمون، وأنا غيرُ مُحرمٍ 3/ 129)، فبَصُرَ أصحابي بحمارِ وحْشٍ، فجعل بعضُهم يضحكُ إلى بعضٍ، [وأنا مشغولٌ أخصف نَعلي، فلم يؤذِنُوني به، وأحبُّوا لو أني أَبْصَرْتُهُ]، فَنَظَرْتُ، (وفي روايةٍ: فالتَفَتُّ) فرأيتُه، [فقمت إلى فرسٍ [يقال له: الجرادةُ 3/ 216]، فأسرجته، ثم ركبتُ، ونسيتُ السوطَ والرُّمْحَ، فقلت لهم: ناولوني السوطَ والرمحَ، فقالوا: لا والله، لا نعينك عليه بشيءٍ [إنا مُحرمون]، فَغَضِبْتُ، فنَزَلْتُ، فأخذتُهما، ثم ركبتُ]، [ثم أتيتُ الحمارَ من وراء أَكمةٍ]، [وكنت رقّاءً على الجبالِ]، فحملت عليه الفرسَ، فطعنتُه فأثْبَتُّه 4 (وفي طريقٍ ثالثةٍ: فلم يكن إلا ذاكَ حتى عَقَرتُه

6/ 222)، فاستَعَنْتُهم، فأبوا أن يُعينُوني، (وفي طريقٍ: فَأَتَيْتُ إليهم، فَقُلْتُ لهم: قوموا فاحْتَمِلوا، قالوا: لا نَمسُّهُ، فحملته حتى جئتُ به) [أصحابي] [وقد مات] [فقال بعضُهم: كلوا، وقال بعضُهم: لا تأكلوا]، فأكلنا منه (وفي طريقٍ: فأكل منه بعضُ أصحابِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبى بَعضٌ 3/ 230)، [ثم إِنهم شكُّوا في أكلِهم إياه وهم حُرُمٌ]، [فَقُلْتُ: أنا أستوقِفُ لكم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -]، [فَرُحْنا وخبَّأتُ العَضُدَ معي].
ثم لحِقتُ برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخشينا أن نُقْتَطَعَ 1، [فطلبتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -]، أرفع 2 فَرَسي شأواً، وأسير عليه شأواً، فلقيت رجلاً من بني غِفارٍ في جوفِ الليلِ، فقلت: أين تركتَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: تركتُه بـ (تَعْهِنَ) 3، وهو قائلٌ السقيا، فلحقت برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتَيْتُه، فقلتُ: يا رسولَ الله! إن أصحابَكَ أَرْسَلُوا يَقرؤون عليكَ السلامَ ورحمةَ الله، وإنهم قد خشُوا أن يقتطعهم العدو، فانظُرْهم (وفي روايةٍ: فانتظرهم)، ففعل.
فقلت: يا رسول الله! إنا اصَّدْنا 4 حمارَ وَحْشٍ، وإن عندنا منه فاضلةً، (وفي روايةٍ: فسألناه عن ذلك؟ فقال: "معكم منه شيءٌ؟ "، فقلتُ: نَعمْ، فناولْته العَضُدَ، فأكَلَها حتى نَفَّدَها، وهو مُحرِمٌ.
وفي أخرى: فَحمَلْنا ما بقي من لحمِ

الأتانِ، فلمّا أتوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: يا رسولَ الله! إنا كنا أحْرَمْنا، وقد كان أبو قتادة لم يُحرمْ، فرأينا حُمُرَ وحشٍ، فحمل عليها أبو قتادة، فعَقَرَ منها أتاناً، فنزلنا فأكلنا من لحمها، ثم قلنا: أنأكلَ لحم صيدٍ، ونحن محْرمون؟ فَحَمَلْنَا ما بقي من لحمها، قال: "أمِنكم أحدٌ أمرَهُ أن يحملَ عليها أو أشارَ إليها؟ ". قالوا: لا)، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحايه: " [إنما هي طُعمةٌ أطعمكموها الله]، [ف] كُلُوا [ما بقي من لحمها] "، وهم مُحْرِمون.

3 -

باب لا يُعِينُ المحْرمُ الحلال في قتلِ الصَّيدِ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي قتادة المتقدم آنفاً).

4 -

باب لا يُشير المُحْرمُ إلى الصَّيدِ لكي يصطادَهُ الحلالُ

(قلت: أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً).

5 -

باب إذا أَهدَى للمحْرمِ حماراً وحشياً حياً لم يَقبلْ

846 - عن الصَّعبِ بن جَثَّامةَ اللَّيْثي [وكان من أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - 3/ 136] أنهُ أَهدى لِرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حِماراً وحشيّاً، وهو بـ (الأبْواءِ) أو بـ (وَدَّانَ) 1 وهو محْرم، فرَدَّه عليه، فلما رأَى ما في وَجههِ قال: " [أما 3/ 130] إنا لم نرُدَّه إلا أَنَّا حُرُمٌ".
(وفي روايةٍ: قال صعبٌ: فلما عرف في وجهي ردَّهُ هَديَّتي قال:

"ليس بنا ردٌّ عليك، ولكنَّا حُرُمٌ").

6 -

باب ما يَقتلُ المُحْرمُ من الدوابِّ

847 - عن عبدِ الله بن عُمرَ رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "خَمسٌ من الدوابِّ ليسَ على المُحْرمِ في قتلهِنَّ جُناحٌ [: العقربُ، والفأرةُ، والكلبُ العَقُورُ، والغراب، والحِدأَةُ 4/ 99] ".

848 - وعنه قال: قالت حفصةُ: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "خمسٌ منَ الدوابِّ لا حرَجَ على مَن قتَلَهنَّ: الغرابُ، والحِدَأةُ، والفأرةُ، والعقربُ، والكلبُ العَقور".

849 - عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "خمسٌ منَ الدوابِّ كلُّهنَّ فاسقٌ، يَقتُلُهنَّ 1 في الحَرمِ: الغرابُ، والحِدَأَةُ، والعقربُ، والفأرةُ، والكلبُ العقورُ".

850 - عن عبدِ الله (ابن مسعود) رضي الله عنه قال: بينما نحنُ معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في غارٍ بمِنًى؛ إذْ نزَلَ عليهِ ﴿والمرسَلاتِ﴾، وإنَّهُ لَيتلوها، وإني لأَتلقَّاها مِن فيهِ، وإنَّ فاهُ لرَطْبٌ بها؛ إذْ وَثَبتْ علينا حيَّةٌ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اقتلوها".
فابتدرناها، فذهبتْ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "وُقِيَتْ شَرَّكُمْ، كما وُقِيتُم شرَّها".

851 - عن عائشةَ رضي الله عنها زوْجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال للِوَزَغِ: "فوَيْسقٌ".
ولم أَسمعهُ أَمرَ بقتلِه.
قال أبو عبدِ الله: إنما أَردْنا بهذا أنَّ مِنًى منَ الحرَمِ، وأَنهم لم يَرَوْا بقتلِ الحيَّةِ بأساً.

7 -

باب لا يُعْضَدُ (12) شَجَرُ الحَرَمِ

(قلت: أسند فيه حديث أبي شريح العدوي المتقدم برقم 69).

285 - وقالَ ابنُ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنْهما عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ".

8 -

باب لا يُنَفَّرُ صَيْدُ الحَرَمِ

(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس الآتي بعده).

9 -

باب لا يَحِلُّ القِتَال بِمَكةَ

286 - وَقَالَ أبو شُرَيحٍ رضي الله عَنْهُ عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: " لا يَسْفِكُ بِها دَماً".

852 - عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عنهما قال: قالَ النبي - صلى الله عليه وسلم - يومَ افْتَتَحَ مَكةَ: "لا هِجْرَةَ، ولكن جهادٌ ونيَّةٌ، وإذا استُنْفِرتُمْ فَانْفِروا، فَإنّ هذا بلدٌ حَرَّمَ الله يومَ123

خلقَ السَّماوات والأرضَ، وهو حَرامٌ بحُرمةِ الله إلى يومِ القيامَةِ، وإنَّهُ لم يَحلَّ القتالُ فيهِ لأحدٍ قَبْلِي، [ولا لأحدٍ بعدي 2/ 95]، ولِم يَحِلَّ لي إلا ساعةً من نَهارٍ، فهو حرامٌ بِحُرمَةِ الله إلى يومِ القيَامَةِ؛ لا يُعضَدُ شوكهُ، ولا يُنَفَّرُ صَيدُهُ، ولا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ؛ إلا من عَرَّفَها، (وفي روايةٍ: إلا لِمُعَرِّفٍ 2/ 13، وفي أُخرى: إلا لِمُنشِدٍ 3/ 94). ولا يختَلى خَلاها".
قال العباسُ: يا رسولَ الله! إلا الإذْخِرَ؟ فَإنَّهُ [لا بُد منهُ 5/ 98] لِقَيْنِهمْ ولبيوتِهمْ.
(وفي طَريقٍ آخَرَ: فإنَّهُ لصَاغَتنا ولقبورِنا، وفي روايةٍ: ولسُقُف بيوتنا 3/ 13)، [فسكت، ثم] قالَ: "إلا الإذْخِرَ".
[قال عِكرمةُ: هل تدري ما (يُنفَّرُ صيدُها)؟ هو أن تُنَحِّيَهُ من الظلِّ، وتنزلَ مكانَهُ].

10 -

باب الحِجَامَةِ للمُحْرِمِ

341 - و"كوى ابنُ عمرَ ابنَهُ وهو مُحْرِمٌ"، ويتداوى ما لم يكن فيه (13) طيبٌ.

853 - عن ابن بُحَينَةَ رضي الله عنهُ قال: احْتَجَمَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مُحْرِمٌ، بـ (لَحْي جملٍ) (14) [من طريق مكة 7/ 15]، في وسَطِ رَأْسِهِ.

11 -

باب تَزويجِ المُحْرِمِ

854 - عَن ابن عَباسٍ رضي الله عَنهُما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تَزَوَّجَ مَيمونَةَ وهو مُحْرِمٌ (4).123

12 -

باب ما يُنهى من الطِّيبِ للمُحرِمِ والمُحرِمَةِ

342 - وقالت عائشةُ رضيَ الله عنها: لا تَلبَسُ المُحرمَةُ ثَوباً بِوَرْسٍ أَو زعفرانٍ.
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم 88).

13 -

باب الاغتسالِ للمحرمِ

2 - وقالَ ابنُ عباسٍ رضيَ الله عَنْهُمَا: يَدخُلُ المحرِمُ الحمَّامَ.
3 و 345 - ولم يَرَ ابنُ عُمرَ وعائشة بالحكِّ بَأساً.

855 - عن عبدِ الله بنِ حُنينٍ أَن عبدَ الله بنَ العباسِ والمِسوَرَ بنَ مَخرَمَةَ اختَلَفا بـ (الأَبواءِ)، فقالَ عبدُ الله بن عباسٍ: يَغسِلُ المحرِمُ رأْسَهُ.
وقالَ المِسوَرُ: لا يَغسِلُ المحرِمُ رَأْسَهُ.
فأرسلني عبدُ الله بن العباسِ إلى أبي أَيُّوبَ الأنصاريِّ، فَوجدتهُ يغتسلُ بينَ القَرنَينِ (4)، وهوَ يُسترُ بثوبٍ، فَسلَّمتُ عَلَيْهِ، فَقالَ: مَن هذا؟ فَقلْتُ: أَنا عبدُ الله بنُ حنينٍ، أَرسلني إليكَ عبد الله بنُ العباسِ أَسألُكَ: كيفَ كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يغسل رأسَهُ وهوَ مُحرِمٌ؟ فوَضَعَ "أَبو أَيُّوب يدهُ على الثوبِ فَطأطَأهُ؛ حتى بَدا لي رَأْسُهُ، ثمَّ قالَ لإنسانٍ يَصُبُّ عَلَيهِ: اصبُبْ.
فَصَبَّ على رأْسِهِ، ثم حَرَّكَ رأْسَهُ بيدَيهِ، فَأقبَلَ بهما وأَدْبَرَ، وقالَ: هكذا رأيتهُ - صلى الله عليه وسلم - يَفعلُ.1

14 -

باب لُبْسِ الخُفَّينِ للمحرمِ إذا لم يجدِ النَّعلينِ

856 - عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال: سمعتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ و (في روايةٍ: خَطَبنا 2/ 216) بعرفاتٍ [فقالَ]: "من لم يجد النَّعلينِ، فَلْيَلْبَسِ الخفَّينِ، ومن لم يجدْ إزاراً؛ فَليلبسْ سَراويلَ للمحرمِ".

15 -

باب إذا لم يَجدِ الإزارَ فَليَلْبَسِ السراويلَ

(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم آنفاً).

16 -

باب لُبْسِ السِّلاحِ للمحرِمِ

346 - وقال عِكرمةُ: إذا خَشيَ العدوَّ لبسَ السِّلاحَ وافتدى.
ولم يُتابَع عَليهِ في الفديَةِ.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث البراء الآتي في "ج 3/ 64 - المغازي/ 43 - باب ").

17 -

باب دُخولِ الحَرَمِ ومكَّةَ بِغَيرِ إحرامٍ

2 - وَدَخَلَ ابنُ عُمَرَ (3). وإنَّما أَمرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإهلالِ لمن أَراد الحجَّ والعُمرَةَ، ولم يَذْكُرْ (4) للحطابين وغيرِهم.1

857 - عن أَنسِ بنِ مالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ رسول الله دخلَ عامَ الفَتحِ وعلى رْأسِهِ المِغْفَرُ (19)، فلما نَزَعَهُ جاءَ رجلٌ فقالَ: إنَّ ابنَ خَطَلٍ مُتعلقٌ بأستارِ الكعبةِ، فقالَ: "اقتلوهُ".
[قال مالك: ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيما نرى والله أَعلم، يومئِذٍ محرماً 5/ 92].

18 -

باب إذا أَحرَمَ جاهلاً وعليهِ قَميصٌ

348 - وقالَ عَطاءٌ: إذا تَطَيَّبَ أَو لبسَ جاهلاً أَو ناسياً؛ فلا كفَّارةَ عليهِ.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث يعلى المتقدم برقم (833)، وطرفاً من حديثه الآخر الآتي في "ج 2/ 37 - الإجارة/ 5 - باب").

19 -

باب المحرِمِ يموتُ بِعَرَفَةَ.

ولم يأمرِ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنْ يؤدَّى عنهُ بقيَّةُ الحجِّ (قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم 614).

20 -

باب سُنَّةِ المحرِمِ إذا ماتَ

(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً).

21 -

باب الحجِّ، والنُّذورُ عنِ المَيِّتِ، والرجلُ يحجُّ عنِ المرأَةِ

12 858 - عنِ ابنِ عباسٍ رضيَ الله عنهُما أَن امرأةً منْ جُهينَةَ جاءَتْ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالتْ: إنَّ أُمي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فلم تَحجَّ حتى مَاتتْ، أفأَحُجُّ عنها؟ قالَ: "نَعمْ حُجِّي عنها".
(وفي روايةٍ عنهُ قالَ: أَتى رجلٌ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ له: إنَّ أُختي (20) نَذَرَتْ أَنْ تَحجَّ، وإنَّها مَاتتْ، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: 7/ 333) "أَرَأَيْتِ لو كانَ على أُمِّكِ دَينٌ أَكُنتِ قاضِيَتَـ[ـهُ؟ ". قالت: نعم، قالَ: "فـ 8/ 150، اقْضوا الله (21)، فالله أَحقُّ بالوفاءِ".

22 -

باب الحجِّ عَمَّنْ لا يَستطيع الثبوتَ على الرَّاحِلةِ

(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس الآتي في "ج 4/ 79 - الاستئذان/ 2 - باب").

23 -

باب حَجِّ المرأَةِ عَنِ الرَّجُلِ

(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً).

24 -

باب حَجِّ الصّبيانِ

859 - عَنِ السائِبِ بنِ يزيدَ قالَ: حُجَّ بي معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وأَنا ابنُ سَبعِ سنين.12

(ومن طريقِ الجُعَيْدِ بنِ عبدِ الرحمنِ قال: سمعتُ عُمرَ بنَ عبدِ العزيزِ يقولُ للسائِبِ بنِ يزيدَ؛ وكانَ قد حُجَّ بهِ في ثَقَلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -) (22).

25 -

باب حَجِّ النِّساءِ

860 - عن إبراهيمَ (بنِ عبدِ الرحمن بن عَوفٍ): أَذِنَ عُمَرُ رضي الله عنهُ لأزواجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّها، فَبعثَ مَعَهُنَّ عثمانَ بنَ عَفَّانَ وعبدَ الرحمنِ.

861 - عن عائشةَ أُمِّ المؤمنينَ رضيَ الله عَنها قالتْ: قُلتُ: يا رسول الله! [نرى الحجة أفضل العمل 2/ 141] أَلا نغزو ونجاهِدُ مَعَكُمْ؟ (وفي روايةٍ: سَأَلَهُ نساؤه عن الحج 3/ 221) فقالَ: " [لا]، لَكُنَّ أَحْسَنُ (في روايةٍ: أفضل) الجهادِ وأَجْمَلُهُ: الحجُّ، حَجٌّ مَبرورٌ (وفي الرواية الأخرى: نعمَ الجهادُ الحج) ". فقالتْ عائشةُ: فلا أَدَعُ الحجَّ بعدَ إذ سمعتُ هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

862 - عنِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُسافِرِ المرأَةُ إلا معَ ذي مَحرَمٍ، ولا يدخلْ عَليها رجلٌ، (وفي روايةٍ: لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بامرأَةٍ 6/ 159) إلا ومعها مَحرَمٌ".
فقالَ رجلٌ: يا رسولَ الله! إنِّي أُريدُ1

أن أَخرُجَ في جيشٍ (وفي روايةٍ: اكتَتَبْتُ في غزوةِ 4/ 18) كَذا وكَذا، وامرأَتي تريدُ الحجَّ؟ فقال: "اخرُجْ معها.
(وفي روايةٍ: اذهبْ فَحُجَّ مع امرأَتِكَ) ".

863 - عنِ ابنِ عباسٍ رضيَ الله عنهما قال: لمَّا رجعَ النبي - صلى الله عليه وسلم - مِنْ حَجَّتِهِ قالَ لأُمِّ سِنانٍ الأنصاريةِ: "ما مَنَعَكِ منَ الحجِّ، (وفي روايةٍ: أَن تَحُجِّينَ) مَعنا؟ 2/ 200). قالتْ: [كانَ لنا ناضحٌ] فركبه] أَبو فلانٍ- تَعني زَوجَها [وابْنَها]- حَجَّ على أَحَدِهِما و [ترك] الآخَرَ يَسقي أرضاً لنا، قال: " [فإذا كان رمضانُ اعْتَمِري]؟ فَإنَّ عُمرةً في رمضان تَقضي حَجةً معي (23) ". 287 - عن جابرٍ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

26 -

باب من نَذَرَ المشيَ إلى الكعبةِ

864 - عن أَنسٍ رضيَ الله عنهُ أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رأَى شَيخاً يُهادى 3 (وفي12

روايةٍ: يمشي 8/ 234) بينَ ابنَيهِ، قال: "ما بالُ هذا؟ ". قالوا: نَذرَ أن يمشي، قالَ: "إنَّ الله عَن تَعذيبِ هذا نَفسَهُ لغنيٌّ"، أَمَرَهُ 1 أَن يَركبَ.

865 - عن عُقبةَ بنِ عامِرٍ قالَ: نَذرتْ أختي أَن تَمشيَ إلى بَيتِ الله، وأَمَرتني أَن أَسْتَفتيَ لها النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -؟ فاسْتَفتَيْتُهُ؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: "لِتَمشِ، ولتَرْكَبْ".
قال: وكانَ أَبو الخيرِ لا يفارق عُقبَةَ.

بسم الله الرحمن الرحيم

29 -

جارٍ التحميل