كتَابُ العيدين
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
باب في العيدَين والتجمُّلِ فيه
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم 456).
2 -
باب الحِرابِ (1) والدَّرَق يومَ العيدِ
487 - عن عُروةَ عن عائشةَ قالتْ: دخلَ عليَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وعِندي جاريتانِ [مِن جَواري الأَنصارِ 2/ 3] (وفي روايةٍ: قَيْنتان 4/ 266) [في أيام مِنى، تُدَفِّفان وتَضربانِ 4/ 161]، تُغنِّيانِ بغناءِ (وفي روايةٍ: بما تقاوَلَت (وفي أخرى: تَقاذَفَتِ) الأَنصارُ يوم) بُعاثٍ 2 [وليستا بمغنِّيَتَيْنِ]، فاضطَجَعَ على الفِراشِ، وحوَّلَ وَجهَهُ، ودخلَ أبو بكرٍ [والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - متَغَشٍّ بثوبهِ 2/ 11]، فانتهرَني (وفي روايةٍ: فانتهرهما) وقالَ: مِزْمارَةُ (وفي رواية: مزمارُ) الشيطانِ عندَ (وفي روايةٍ: أمزاميرُ الشيطان في بيت) رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -[مرتين]؟! فأَقبلَ عليهِ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - (وفي روايةٍ]: فكشف النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن وجهِه)، فقالَ: "دعْهُما [يا أبا بكرٍ! [فـ] إِنَّ لكلِّ قوْمٍ عيداً، وهذا عيدُنا] ". فلمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُما فخرَجَتا.1
488 - وكانَ يومَ عيدٍ يلعبُ السُّودانُ (وفي روايةٍ: الحبشة 1/ 117) بالدَّرَقِ والحِرابِ [في المسجدِ]، فإِمَّا سألتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وِإمَّا قالَ: "أَتَشْتَهِينَ تنظُرين؟ ". قلتُ: نعمْ، فأَقامَني وراءَهُ [على باب حُجْرَتي، يسترني بردائِهِ، أنظر إِلى لَعِبِهم] [في المسجد، فزجرهم عمر (3)، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "دَعْهُم" 4/ 162]. [فما زلتُ أنظر 6/ 147] خدِّى على خدِّهِ، وهو يقولُ:
"دُونَكُمْ (وفي روايةٍ: أمْناً) يا بَني أرْفِدةَ! [يعني من الأمن] "، حتى إِذا مَلِلتُ، قالَ: "حسْبُكِ؟ ". قلتُ: نعمْ، قالَ: "فاذهَبي".
[فاقدرُوا قدر الجاريةِ الحديثةِ السنِّ، الحريصةِ على (وفي روايةٍ: تسمع) اللهو 6/ 159].
3 -
باب الدُّعاءِ في الْعيدِ
4 -
باب الأَكلِ يومَ الفِطرِ قبلَ الخروجِ
489 - عن أَنسٍ قالَ: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لا يَغدُو يومَ الفِطْرِ حتى يأكُلَ تَمراتٍ، [157 - ويأكُلُهُنَّ وِتْراً].
5 -
باب الأكلِ يومَ النحْرِ
12 490 - عن الْبَراءِ بنِ عازبٍ قالَ: خطَبَنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يومَ الأضحى، بعدَ الصلاةِ، فقالَ (وفي روايةٍ: قال: خرج النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يومَ أضحى؛ فصلَّى العيدَ ركعَتَيْنِ، ثم أَقبلَ علينا بوجْهِهِ، وقال: "إِنَّ أوَّل نُسكنا في يومِنا هذا أن نبدأ بالصلاةِ، ثم نرجعَ فَنَنْحَرَ، ف 2/ 8) مَن صلّى صلاتَنا، ونسَكَ نُسُكَنا، فقد أصابَ النُّسُكَ (وفي الرواية الأخرى: سُنَّتَنا)، ومَن نسَكَ (وفي الرواية الأخرى: نَحَر) قبْلَ الصلاةِ، فإنه قَبْلَ الصلاةِ، ولا نُسُكَ له، (وفي روايةٍ: فإِنما هو لحمٌ عجَّلهُ لأِهْلِهِ، ليسَ من النُّسُكِ في شيءٍ 2/ 6)، (وفي أخرى: مَن صلَّى صلاتَنا، واستقبَل قِبلَتَنا، فلا يَذْبَحْ حتى يَنْصرفَ 6/ 238) "، فقالَ أبو بُرْدَةَ بنُ نِيارٍ خالُ البَرَاءِ: يا رسولَ الله! فإني نسَكتُ شاتي قبلَ الصلاةِ، وعرَفتُ أنَّ اليومَ يومُ أكلٍ وشربٍ، وأحببتُ أنْ تكونَ شاتي أولَ شاةٍ تُذبَحُ في بَيتي، فذبحتُ شاتي، وتغدَّيتُ قبلَ أنْ آتيَ الصلاةَ، [وأطعمتُ أَهلي وجيراني 2/ 10]. (وفي روايةٍ: قال البراءُ: وكان عندَهم ضَيفٌ لهم، فأمر أهلَه أن يذبحوا قبلَ أن يَرْجع، ليأكلَ ضيفُهم، فذبحوا قبل الصلاة، فذكروا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمره أن يُعيدَ الذبْحَ 7/ 227)، قالَ: "شاتُكَ شاةُ لحَمٍ"، قالَ: يا رسولَ الله! فإِن عِندَنا عَناقاً 1 لنا جَذَعَةً، (وفي روايةٍ: داجناً جذَعةً من الْمَعْزِ 6/ 237)، وهي أحَبُّ إِليَّ من شاتَينِ (وفي روايةٍ: عندي عَناق جَذع، عَناق لَبنٍ، هي خير من شاتَيْ لحم، وفي أخرى: من مُسِنَّةٍ، وفي أخرى: مُسِنَّتَيْن) أفَتجزي عنِّي؟ قالَ:
"نعمْ، ولنْ تَجزيَ عن أحدٍ بعدَك".
6 -
باب الخروجِ إِلى المصلّى بغيرِ مِنبرٍ
491 - عن أبي سعيد الخُدْريِّ قال: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يخرُجُ يومَ الفِطر والأضحى إِلى المُصلّى (5)، فأَولُ شيءٍ يَبدأُ به الصلاةُ، ثم يَنصرفُ، فيقومُ مقابلَ الناسِ، والناسُ جلوسٌ على صفوفِهمْ، فيَعِظُهم، ويُوصِيهم، ويأمرُهم، فإِن كانَ يريدُ أن يَقطعَ بعثاً قطعَه، أو يأمرَ بشيءٍ أَمرَ به، ثم يَنصرفُ.
قال أبو سعيدٍ: فلَم يزلِ الناسُ على ذلكَ حتى خَرَجْتُ مَعَ مروانَ وهو أميرُ المدينة، في أَضحَى أو فِطرٍ، فلما أَتيْنا المصَلى إِذا مِنبرٌ بناهُ كَثيرُ بنُ الصَّلْتِ، فإِذا مروانُ يريدُ أنْ يرتقيَه قبْلَ أن يصَليَ، فجبَذْتُ بثوْبهِ، فجبذَني، فارتفَعَ، فخَطبَ قبْلَ الصلاةِ، فقلتُ لهُ: غيَّرتُمْ والله، فقالَ: أبا سعيدٍ! قد ذهبَ ما تَعلَمُ، فقلتُ: ما أَعلمُ والله خيرٌ مما لا أعلمُ، فقالَ: إِنَّ الناسَ لم يكُونوا يَجلِسونَ لنا بعدَ الصلاةِ، فجعلتُها قبْلَ الصلاةِ.
7 -
باب المشيِ والركوبِ إِلى العيدِ والصلاةِ قبلَ الخطبةِ وبغير أَذانٍ ولا إِقامةٍ
492 - عن عطاءٍ أنَّ ابنَ عباسٍ أَرسَلَ إِلى ابنِ الزبيرِ في أولِ ما بُويع له: إِنه لم يكن يؤذَّنُ بالصلاةِ يومَ الفِطرِ 2، وإنما الخطبةُ بعدَ الصلاةِ.1
493 - عن ابن عباسٍ وجابرِ بنِ عبدِ الله قالا: لم يكن يؤذَّنُ يومَ الفِطرِ، ولا يومَ الأضحى 1.
494 - وعن جابرِ بنِ عبدِ الله قالَ: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قامَ (وفي روايةٍ: خرج يوم الفطر) فَبَدأَ بالصلاةِ، ثم خطَبَ الناسَ بَعدُ، فلمَّا فرَغ نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم -، نَزَلَ 2، فأتى النساءَ، فذكَّرَهنَّ، وهو يَتوكَّأُ على يدِ بِلالٍ، وبلالٌ باسطٌ ثوبَهُ، يُلقي فيه النساءُ صدقةً، قالَ: قلتُ لعطاء: [زكاةَ يومِ الفطر؟ قال: لا، ولكن صدقةً يتصدقن حينئذٍ، تُلقي فَتَخَها ويُلقِينَ، قلت: 2/ 9] أَتَرى حقًا على الإمامِ الآنَ أنْ يأتيَ النساءَ فيذكِّرَهنَّ حين يفرُغُ؟ قالَ: إنَّ ذلك لَحقٌّ عليهِم، وما لهم أنْ لا يفعَلوا؟! = لها، قال: فلم يؤذن لها ابن الزبير يومئذ.
وأرسل إليه مع ذلك: إنما الخطبة بعد الصلاة، وإن ذلك قد كان يفعل، قال: فصلى ابن الزبير قبل الخطبة، فسأله ابن صفوان وأصحاب له، قالوا: هلا آذنتنا؟ - فاتتهم الصلاة يَوْمَئِذٍ.
فلما ساء الذي بينه وبين ابن عباس؛ لم يعد ابن الزبير لأمر ابن عباس".
قلت: وظاهر قول ابن عباس لابن الزبير: "فلا تؤذن لها" أن ابن الزبير كان يؤذن، فلذلك نهاه عنه، ويؤيده قول عطاء في آخره: "فلما ساء .. لم يعد ابن الزبير لأمر ابن عباس".
وأقوى منه أن ابن صفوان وأصحابه فاتتهم الصلاة، وما ذلك- والله أعلم- إلا لأنهم لم يسمعوا الأذان الذي كانوا من قبل يسمعونه.
وقد اختُلف في أول من أحدث الأذان للعيد، فقيل إنه معاوية، وقد صح عنه أنه فعل ذلك، وقيل، وقيل.
وروى ابن المنذر عن أبي قلابة قال: أول من أحدثه عبد الله بن الزبير.
قلت: فإن صح هذا عن ابن الزبير، فيكون هو أول من أحدثه في الحجاز، ومعاوية أول من أحدثه في الشام.
والله أعلم.
وفي ذلك عبرة بالغة للمعتبر، وأنه إذا ثبتت السنة، فلا تقليد لمن خالفها ولو كان صحابياً، فهذا معاوية وابن الزبير -رضي الله عنهما- قد أحدثا ما لم يكن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأذان، ومنه صلاة ابن الزبير صلاة الكسوف مثل صلاة الصبح، فقال أخوه عروة لما سئل عن ذلك: أخطأ السنة.
كما سيأتي في "16 - الكسوف/4 - باب"، ومنه استلامه لأركان البيت الأربعة، والسنة استلام الركنين اليمانيين فقط، كما سيأتي في "25 - الحج/ 59 - باب".
8 -
باب الخُطبةِ بعدَ العيدِ
495 - عن ابن عمَر قال: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكرٍ وعُمَر رضي الله عنهما يصَلُّونَ العيدينِ قبلَ الخطبةِ.
9 -
باب ما يكرَه من حملِ السلاحِ في العيدِ والحرَم
187 - وقالَ الحسَنُ: نُهُوا أنْ يَحمِلوا السلاح يومَ عيدٍ، إِلا أنْ يَخافوا عدوّاً.
496 - عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ قال: كنت معَ ابنِ عُمَرَ حينَ أصابَه سِنانُ الرُّمْحِ في أَخمَصِ قدَمِهِ، فلَزِقَتْ قدمُهُ بالرِّكابِ، فنزَلْتُ، فنزعْتُها، وذلك بِمِنىً، فبلَغَ الحَجَّاجَ، فجعلَ يعودُهُ، فقالَ الحجَّاجُ: [كيف هو؟ فقال: صالحٌ، فقال:] لوْ نَعْلَمُ مَن أَصابَكَ؟ فقالَ ابنُ عُمَرَ: أنتَ أصَبْتَني! قالَ: وكيفَ؟ قال: حَملتَ السلاحَ في يومٍ لم يكنْ يُحمَل فيهِ، وأدخلتَ السلاح الحرَمَ، ولم يكنِ السلاحُ يُدخَلُ الحَرَمَ.
10 -
باب التَّبْكِيرِ للعيد
2 - وقالَ عبدُ الله بنُ بُسْرٍ: إنْ كنَّا فرَغنا في هذه الساعةِ، وذلكَ حينَ التسْبيحِ.
(قلت: أسند فيه حديث البراء المتقدم برقم 490).1
11 -
باب فضلِ العملِ في أيامِ التشريق
(9)
189 - وقالَ ابنُ عباسٍ: واذْكُروا الله في أَيّامٍ مَعْلُوماتٍ: أيامُ العَشرِ، والأيامُ المعدوداتُ (10): أيامُ التشريق.
190 - وكانَ ابنُ عُمَر وأبو هريرةَ يخرُجانِ إِلى السوقِ في أيامِ العَشرِ، يكبِّرانِ، ويكبِّرُ الناسُ بتكبيرِهما.
191 - وكبَّر محمدُ بنُ عَلِيٍّ خلفَ النافلةِ.
497 - عن ابن عباسٍ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قالَ: "ما العملُ في أيامٍ أَفضلُ منها في هذا العشرِ"، قالوا: ولا الجهادُ؟ قالَ: "ولا الجهادُ؟ إِلا رجلٌ خرجَ يخاطرُ (11) بنفْسِهِ ومالِه فلمْ يَرجعْ بشيءٍ".
12 -
باب التكبيرِ أيامَ مِنىً وإذا غدا إِلى عرَفةَ
192 - وكانَ عُمَرُ رضي الله عنه يكبِّرُ في قُبَّتِهِ بمنىً، فيسمعُهُ أهلُ المسجدِ، فيكبِّرونَ، ويكبِّرُ1234567
أهلُ الأسواقِ، حتى تَرتجَّ مِنًى تكبيراً.
193 - وكانَ ابنُ عُمرَ يكبِّرُ بمنىً تلكَ الأَيامَ، وخلْفَ الصلواتِ، وعلى فِراشِهِ، وفي
فُسْطاطِهِ (12) ومجلِسِهِ، ومَمْشاهُ؛ تلكَ الأَيامَ جميعاً.
194 - وكانت ميْمونةُ تكبِّرُ يومَ النَّحرِ.
195 - وكنَّ النساءُ يكبِّرنَ خلفَ أَبَانَ بْنِ عثمانَ، وعُمَرَ بن عبدِ العزيز، لياليَ التشريقِ معَ الرجالِ في المسجد.
13 -
باب الصلاةِ إِلى الحَربةِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم برقم 266).
14 -
باب حملِ العَنَزَةِ (13) أوِ الحربةِ بين يدَي الإمامِ يومَ العيدِ
(قلت: أسند فيه طرفاً آخر من حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً).
15 -
باب خروجِ النساءِ والحُيَّضِ إِلى المصلَّى.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية المتقدم برقم 176).12345
16 -
باب خروجِ الصِّبيانِ إِلى المصلَّى
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي بعد باب).
17 -
باب استقبالِ الإمامِ الناسَ في خطبةِ العيدِ
158 - قال أبو سعيدٍ: قامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مقابلَ الناسِ.
(قلت: أسند فيه حديث البراء المتقدم برقم 490).
18 -
باب العَلَمِ الذي بالمصلَّى
498 - عن عبدِ الرحمنِ بنِ عابسٍ قالَ: سمِعتُ ابنَ عباسٍ قيلَ له: أَشهِدتَ العيدَ معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعمْ، ولوْلا مكاني منَ الصِّغَرِ (وفي روايةٍ: ولولا منزلتي منه 2/ 1) ما شهِدتُه (2)، [3 - أَشْهدُ على النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ 1/ 33] خرجَ [يومَ الفِطر 2/ 5] [ومعه بلالٌ] حتى أَتى العَلَمَ الذي عندَ دارِ كثيرِ بنِ الصَّلْتِ، فصلَّى [ركعتَين، لم يصلِّ قبلها ولا بعدها]، ثم خطبَ [ولم يذكرْ أَذاناً ولا إِقامةً 2/ 162] ثم أَتى النساءَ (وفي طريقٍ أخرى: فرأى أنه لم يُسمِعِ النساءَ فأتاهنَّ 2/ 122)، ومعَه بلالٌ [ناشرٌ ثوبَه]، فوعَظهُنَّ وذكَّرَهنَّ، وأَمَرهنَّ بالصدَقةِ [فأمَر بلالاً فأتاهن]، فرأيتُهنَّ يُهْوِينَ (4) بأيديهِنَّ [إلى آذانِهنَّ وحُلوقِهِنَّ]، يَقذِفنَه (وفي روايةٍ: فجعلت المرأة تلقي القُلب والخُرص 2/ 118، وفي أخرى: خُرصَها
وسِخابَها)، [وأشار أيوب إِلى أُذُنه وِإلى حَلْقِه] في ثوبِ بلالٍ، ثم انطلقَ (وفي روايةٍ: ارتفع) هو وبلالٌ إِلى بيتِهِ.
19 -
باب موعظةِ الإمامِ النساءَ يومَ العيدِ
499 - عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قالَ: شَهدتُ الفِطرَ معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكرٍ، وعُمَرَ، وعثمانَ، رضي الله عنهم، [فكلهم كانوا 2/ 5] يصَلُّونها قَبلَ الخُطبةِ، ثم يُخطَبُ بعدُ، خرجَ (وفي روايةٍ: فنزل 6/ 62) النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كأني أنظر إليهِ حينَ يُجلِسُ بيدِهِ، ثم أقبلَ يشُقُّهم؛ حتى أتى النساءَ، معَهُ بلالٌ، فقالَ:
" ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ [عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ " حتى فرغَ منَ 6/ 62] الآية [كلِّها]، ثم قالَ حينَ فرغَ مِنها: "أَنتُنَّ على ذلكِ؟ ". قالتِ امرأةٌ [واحدة] مِنْهُنَّ لم يُجبْهُ غيرُها: نعم [يا رسول الله]- لا يدري حسَنٌ * من هي؟ قالَ: "فتصدَّقنَ".
فبَسطَ بلالٌ ثوبَه، ثم قالَ: "هلُمَّ لكُنَّ فداءُ أبي وأمي"، فـ[جعلن] يُلقينَ الفتَخَ والخواتيمَ في ثوبِ بلالٍ.
(16)
قال عبدُ الرّزاق: (الفَتَخُ): الخواتيمُ العِظام كانت في الجاهليةِ.
20 -
باب إِذا لم يكن لها جلبابٌ في العيدِ
(قلت: أسند فيه حديث أم عطية المشار إليه قريباً).1
* هو الحسن بن مسلم بن يَنّاق الراوي عن ابن عباس.
21 -
باب اعتزالِ الحُيَّضِ المصلَّى
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية المشار إليه آنفاً).
22 -
باب النحرِ والذبحِ بالمصلَّى يومَ النحرِ
500 - عن ابنِ عُمَرَ: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَنْحَرُ أو يَذبَحُ بالمصلى.
23 -
باب كلامِ الإمامِ والناسِ في خطبة العيد، وِإذا سُئِلَ الإمامُ عن شيءٍ وهو يخطُب
501 - عن أَنس بن مالك قالَ: إِنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - صلَّى يومَ النحرِ، ثم خطبَ، فأمَر مَن ذَبَحَ قبلَ الصلاةِ أن يُعيدَ ذَبحَه، فقامَ رجلٌ من الأنصارِ فقال: يا رسولَ الله! [هذا يوم يُشتهى فيه اللحم 2/ 3]، جيرانٌ لي- إما قالَ: بهم خصاصةٌ، وِإما قالَ: فقرٌ
-[فكأنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صدَّقه]-
وإِني ذَبحتُ قبلَ الصلاةِ وعِندي عَناقٌ (وفي روايةٍ: جَذَعَة) لي أَحَبُّ إِليَّ من شاتَيْ لحمٍ، فرخَّص له فيها، [فلا أَدري أبلغتِ الرخصةُ مَنْ سواه أم لا؟].
502 - عن جُندَبٍ قال: صلّى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يومَ النحرِ، ثم خطَب، ثم ذَبَح، فقالَ: "مَن ذَبح قبْل أن يصَليَ، فليَذبحْ أُخرى مكانَها، ومَن لم يَذْبحْ، فليَذبحْ باسمِ الله".
24 -
باب مَن خالفَ الطريقَ إِذا رجَعَ يومَ العيدِ
503 - عن جابرٍ قال: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذا كانَ يومُ عيدٍ خالَفَ الطريقَ.
25 -
باب
إِذا فاتَه العيدُ يصَلي ركعَتين وكذلكَ النساءُ وَمَنْ كانَ في البيوتِ والقُرى 160 - لقوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "هذا عيدُنا أهلَ الإسلامِ".
196 - وأَمرَ أَنسُ بن مالكٍ موْلاهُم (17) ابنَ أبي عُتْبةَ بالزَّاويةِ، فجمَعَ أهلَهُ وبنِيهِ وصلَّى كصلاةِ أهلِ المِصْرِ، وتكبيرهِم.
197 - وقالَ عِكرمةُ: أهل السَّوادِ يجتمعونَ في العيدِ؛ يُصلُّونَ ركعتينِ كما يَصنعُ الإمامُ.
198 - وقالَ عطاءٌ: إِذا فاتَه العيدُ؛ صلَّى ركعتينِ.
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم 487).
26 -
باب الصلاةِ قبْل العيدِ وبعدَها
6 - وقالَ أبو المُعَلَّى: سَمِعتُ سعيداً عنِ ابنِ عباسٍ كرِهَ الصلاةَ قبلَ العيدِ.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم 498).12345
بسم الله الرحمن الرحيم
14 -