كتابُ الشَّهاداتِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
بابُ ما جاءَ في البينةِ على المُدعي
لقوله 1: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، وقوله تعالي: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾
2 -
باب إذا عَدلَ رجُل أحداً فقالَ: لا نعلمُ إلا خيراً، أو قالَ: ما عَلِمْتُ إلا خيراً
(قلت: أسند في طرفاً من حديث الإفك الاتي في "64 - المغازي/ 36 - باب").
3 -
بابُ شهادةِ المُخْتَبِي
550 - وأجازهُ عَمرو بنُ حُرَيثٍ؛ قال: وكذلك يُفعَلُ بالكاذب الفاجر.
551 - 554 - وقالَ الشعْبِى وابنُ سيرينَ وعطاء وقتادةُ: السمْعُ شهادة.
555 - وقالَ الحسنُ: يقولُ: لم يُشْهِدوني على شيءٍ، وإني سمعت كذا وكذا.
4 -
بابٌ إذا شَهِدَ شاهد أو شهود بشيءٍ، فقال آخرون: ما علمنا ذلك؛ يُحْكَمُ بقولِ مَن شَهِدَ
4 - قالَ الحُميْدِي: هذا كما أخبر بلال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في الكعبة.
414 - وقالَ الفضلُ: لم يُصَلً.
فأخذ الناسُ بشهادة بلال.
كذلك إنْ شَهِدَ شاهدان أن لفُلان على فلانٍ ألف درهم، وشَهدَ آخران بألف وخمسِ مائه؛ يُقْضَى بالزيادةِ.123
(قلتُ: أسندَ فيه حديث عقبة الاتي "67 - النكاح/ 34 - باب").
5 -
بابُ الشُهداءِ العُدولِ
وقولِ اللهِ تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ 1195 - عن عُمر بن الخطاب رضيَ الله عنه قالَ: إنَّ أناساً كانوا يُؤخَذونَ بالوحيِ في عهْدِ رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وإنَ الوحيَ قد إنقطَعَ، وإنما ناخُذُكُم الآن بما ظَهَرَ لنا مِن أعمالِكُم، فمَن أظهرَ لنا خيراً أمِنَاهُ، وقربناه، وليسَ إلينا من سريرته شيء، الله يُحاسبُهُ في سريرتهِ، ومن أظهرَ لنا سوءاً لم نامَنْهُ، ولم نُصَدقْهُ، وإن قالَ: إن سريرته حَسَنَة.
6 -
بابُ تَعْديلِ كَمْ يَجوزُ؟
(قلتُ: أسنَدَ فيه حديث أنس المتقدم"ج1/ 23 - الجنائز/ 85 - باب/ رقم الحديث 654 ").
7 -
باب الشهادةِ على الأنسابِ والرضاعِ المستفيضِ والموتِ القديم
1 - وقالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -:
" أرْضَعَتْني وأبا سَلَمَةَ ثُوَيبةُ"، والتثبتِ فيه.
1196 - عن ابنِ عباس رضيَ الله عنهُما قالَ: [قيلَ للنبى - صلى الله عليه وسلم -: ألا تَتَزَوجُ ابنَةَ حمزَةَ؟ 6/ 125] قال:
"لا تَحِل لي، يَحْرُمُ مِن الرضاعِ ما يَحْرُمُ مِن النَسَبِ، هي بِنْتُ أخي مِن الرضاعَةِ".
1197 - عن عائشةَ رضيَ الله عنها زَوْجِ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ عِندَها، وأنها سَمِعَتْ صوتَ رَجُل يستأذِنُ في بيتِ حَفْصَةَ (2)، فقالت عائشة: يا رسولَ اللهِ! هذا رَجُل يستأذِنُ في بيتِك؟ قالتْ: فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أراهُ فُلاناً" - لِعم حفصةَ مِن الرضاعِ- فقالت عائشةُ: لو كانَ فلان حياً- لِعَمها مِن الرضاعةِ- دَخَلَ علي؟ فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"نعم؛ إن الرضاعةَ تُحَرم ما يَحْرُمُ مِن الوِلادةِ".
8 -
بابُ شهادةِ القاذِفِ والسارقِ والزاني
وقولِ اللهِ تعالى: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ.
إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾
556 - وجَلَدَ عمر أبا بَكْرَةَ، وشِبْلَ بنَ مَعبدٍ، ونافعاً بقَذْفِ المُغيرة، ثم استتابَهُم، وقالَ: مَن تابَ قَبِلْتُ شهادَتَهُ.12
1 - 567 وأجازهُ عبدُ الله بنُ عتبة، وعُمر بن عبد العزيز، وسعيد بن جُبير، وطاوسَ، ومجاهدَ، والشعْبِى، وعِكْرِمَةُ، والزهري، ومحاربُ بنُ دِثارٍ، وشُرَيح، ومعاويةُ بنُ قرة.
2 - وقالَ أبو الزنادِ: الأمرُ عندَنا بالمدينة: إذا رَجَعَ القاذِفُ عن قولهِ، فاستَغْفَرَ ربه؛ قُبِلَتْ شهادَتُه.
569 و 570 - وقالَ الشعْبِى وقتادةُ: إذا أكذبَ نفسَهُ جُلِدَ، وقُبِلَتْ شهادَته.
3 - وقال الثوري: إذا جُلِدَ العبدُ ثم أُعْتِقَ جازَتْ شهادَتُه، وإنْ اسْتُقْضِيَ المحدودُ فقضاياه جائزة.
4 - وقالَ بعض الناسِ: لاتجوزُ شهادةُ القاذف، وإنْ تابَ، ثم قالَ: لا يجوزُ نِكاحَ بغير
شاهِدَيْنِ، فإنْ تَزَوجَ بشهادة محدودَيْنِ جاز، وإن تزوج بشهادة عبدَيْنِ لم يَجزْ.
وأجازَ شهادةَ المحدودِ، والعبدِ، والأمَةِ؛ لِرُؤيةِ هِلال رمضان.
وكيفَ تُعْرَفُ توبتهُ؟
416 - وقد نفى النبي - صلى الله عليه وسلم - الزانيَ سنَةً.
417 - ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن كلامِ كعبِ بنِ مالكٍ وصاحِبَيْهِ حتى مضى خَمسونَ ليلةً.
1198 - عن زيدِ بنِ خالدٍ رضيَ الله عنه عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنَهُ أمَرَ (وفي روايةٍ: سمعتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يامُرُ 8/ 28) فيمن زنى ولم يُحْصِن بجلدِ مائةٍ، وتَغْريبِ عامً.
9 -
باب لا يَشْهَدُ على شهادَةِ جَوْرٍ إذا أشْهِدَ
1199 - عن عمران بنِ حُصين رضيَ الله عنهما قالَ: قالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: " خيرُكُم (وفي روايةٍ: خيرُ أمتي 4/ 189) قَرْني، ثم الذينَ يَلونَهُم، ثم الذينَ يلونَهم".
قال عمران: لا أدري أذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدُ قرنين أو ثلاثة؟
1200 - قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"إن بعدَكم قوماً (وفي روايةٍ: ثم يجيءُ قومٌ 7/ 233) يَخونونَ ولا يؤتمنون، ويشهَدونَ ولا يُسْتَشْهدونَ، ويَنْذِرونَ ولا يَفونَ، ويظهرُ فيهمُ السمَنُ".12
1201 - عن عبد اللهِ (ابنِ مسعود) رضيَ الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالَ: (خيرُ الناسِ قَرْني، ثُم الذينَ يَلونَهُم، ثم الذينَ يَلونَهُم، ثُم يجيءُ [مِن بَعْدِهم 7/ 174] أقوام تَسْبِقُ شهادَةُ أحَدِهِمْ يَمينَهُ، ويَمينُهُ شَهادَتَهُ".
قال إبراهيمُ: وكانوا يَضْرِبونَنا على الشهادَةِ والعَهْدِ (3) [ونحنُ صِغار 4/ 189].
10 -
بابُ ما قيلَ في شهادَةِ الزورِ؛
لقولِ اللةِ عزَّ وجلَّ: ﴿والذينَ لا يَشْهَدونَ الزورَ﴾، وكِتْمانِ الشهادَةِ؛ لقولهِ: ﴿ولا تَكْتُموا الشهادَةَ ومَنْ يكْتُمْها فإنهُ آثِم قَلْبُهُ والله بِما تَعْمَلونَ عَليم﴾، ﴿تُلْوُوا﴾: ألْسِنَتَكُم بالشهادَةِ (4)
1202 - عن أبىِ بَكْرَةَ رضيَ الله عنهُ قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"ألا انَبئكُم بأكبرِ الكبائرِ؛ (ثلاثاً) ". قالوا: بلى يا رسولَ الله! قالَ: "الإشراكُ باللهِ، وعُقوقُ الوالِدَيْنِ،- وجلس وكان مئكئاً فقالَ:- ألا أوشهادةُ الزور أ 8/ 48] وقولُ الزور".
قالَ: فما زالَ يُكَررها حتى قُلنا: ليتَه سَكَتَ (وفي روالِة: فما زال يقولُها حتى قلتُ: لا يسكت).
11 -
بابُ شهادةِ الأعمى، وأمرِهِ، ونكاحِهِ، وإنكاحِهِ، ومُبايعتِه، وقَبوله في التأذينِ وغيرهِ، وما يُعْرَفُ بالأصواتِ
12 1 - 577 - وأجاز شهادَتَهُ قاسمَ، والحسنُ، وابنُ سيرينَ، والزهري، وعطاء.
2 - وقالَ الشعبي: تجوزُ شهادته إذا كانَ عاقلاً.
3 - وقالَ الحَكَمُ: ربْ شيء تجوزُ فيه (4).
5 - وقالَ الزهري: أرأيتَ ابنَ عباس لو شهِدَ على شهادَة أكُنْتَ تَردهُ؟!
6 - وكانَ ابنُ عباس يَبْعَثُ رجلاً إذا غابَتِ الشمْسُ أفْطَرَ، ويسألُ عن الفجرِ؟ فإذا قيل: طَلَعَ؛ صلى رَكْعَتَينِ.
7 - وقالَ سُليمان بنُ يسار: استأذنتُ على عائشةَ رضيَ الله عنها، فعَرَفَتْ صوتي، قالت: سُليمانُ! ادخُلْ؛ فإنك مملوك؛ ما بَقِيَ عليك شيء (8).
9 - وأجازَ سَمُرَةُ بنُ جُندُب شهادَةَ امرأة مُنْتَقِبَةٍ.
1203 - عن عاثشةَ رضيَ الله عنها قالت: سَمعَ النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يقرا [من
الليل 6/ 111] في المسجدِ، فقالَ:
[رَحِمَهُ الله؛ لَقَدَ أذْكَرَني كَذا وكَذا آيةً [كنتُ 6/ 110] أسقَطْتُهُن (وفي روايةٍ: انْسيتُها) من سورة كذا وكذا".
418 - وزادَ عبادُ بن عبدِ الله عن عائشةَ: تهجدَ النييّ - صلى الله عليه وسلم - في بيتي، فسَمعَ صوتَ عبادٍ (7) يصلي في المسجدِ، فقالَ:
"يا عائشة! أصوت عبادٍ هذا؟ ". قلت: نعمْ.
قالَ:
"اللهُم! ارْحَمْ عباداً".
12 -
بابُ شهادَةِ النساءِ وقولهِ تعالى: ﴿فإنْ لم يَكونا رَجُلَيْنِ فرَجُل وامرأتانِ﴾
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي سعيد المتقدم "ج/ 24 - الزكاة/ 46 - باب/ رقم الحديث 695 ").
13 -
بابُ شهادَةِ الإماءِ والعبيدِ
3 - وقال أنس: شهادة العبدِ جائِزة إذا كان عدْلاً.
4 و 586 - وأجازَة شريِح، وزِرارة بن أوفى.12
587 - وقال ابنُ سيرينَ: شهادتُهُ جائزة الْا العبدَ لسيدِه.
588 و 589 - وأجازه الحسنُ، وإبراهيمُ في الشيءِ التافه (8)
590 - وقالَ شُرَيح: كلكُم بنو عَبيد إماء.
(قلتُ: أسند فيه حديث عقبة الآتي 675 - النكاح/ 24 - باب").
14 -
بابُ شهادةِ المرْضِعَةِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من الحديثِ المشار إليه آنفاً).
حَديثُ الإفْكِ
15 -
باب تعديل النساء بعضِهِن بعضاً
(قلت: أسند في حديث عائشة في الأفك، وسيأتي "64 - المغازي/ 36 - باب").
16 -
باب إذا زَكى رَجل رجلاً كفاه
5 - وقالَ أبو جميلة: وَجَدْتُ مَنْبوذاً (6)، فلما رآني عُمَرُ قالَ:"عسى الغويرُ أبؤساً"، كانْهُ1234
يَتهِمني.
قال عَريفِي: إنه رجُل صالح.
قالَ: كذلك؛ اذهبْ وعلينا نفقته.
(قلتُ: أسند في حديث أبي بكرة الاتي "78 - الأدب/ 54 - باب").
17 -
بابُ ما يُكْرَهُ مِن الإطناب في المَدْحِ، ولْيَقُلْ مايَعْلَمُ
1204 - عن أبي موسى رضيَ الله عنهُ قالَ: سَمعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلاً يُثني على رَجُل ويُطريهِ في مدْحِهِ، فقالَ: "أهْلَكْتُم أو قَطَعْتُم ظَهْرَ الرجُل".
18 -
بابُ بُلوغِ الصبيانِ وشَهادَتِهم
وقولِ الله تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾
1 - وقال مُغيرةُ: "احتَلَمْت وأنا ابنُ ثنتي عشرة سنة".
وبلوغِ النساءِ في الحَيْضِ؛ لقولهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾ إلى قولهِ: ﴿أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُن﴾.
2 - وقال الحسنُ بنُ صالح: أدركْتُ جارَةً لنا جدةً بنت إحدى وعشرين.
1205 - عن ابنِ عُمَرَرضيَ الله عنهما أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَرَضَهُ يومَ احُدٍ، وهو ابنُ أربعَ عشرةَ سنةً، فلم يُجِزْني، ثم عَرَضَني يومَ الخَنْدَقِ، وأنا ابنُ خمسَ عشرةَ، فاجازَني.
قالَ نافع: فَقَدِمْتُ على عُمَرَ بنِ عبد العزيز وهو خليفة، فحدثْتُه هذا الحديث، فقالَ: إن هذا لحَد بينَ الصغيرِ والكبيرِ، وكَتَبَ إلى عُمالِهِ أن يَفْرِضوا
لمَنْ بَلَغَ خمس عشرةَ (10).
19 -
باب سؤالِ الحاكمِ المدعي (11): هل لك بَينة قبلَ اليمين؟
(قلت: أسند في حديث ابن مسعود الآتي "81 - الأيمان/ 16 - باب ").
20 -
باب اليمين على المدعي عليهِ في الأموالِ والحدودِ
419 - وقالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: "شاهِداكَ أو يَمينُهُ".
464 - عن ابنِ شُبرُمَةَ: كَلمَني أبو الزناد في شهادَةِ الشاهدِ ويمينِ المُدعي 5. فقلتُ: قالَ1234
الله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾.
قلت: إذا كان يُكْتَفى بشهادَةِ شاهدٍ ويمين المدعي، فما يحتاجُ أن تذَكرَ إحداهما الأخرى، ما كانَ يُصنعُ بذكرِ هذه الأخرى (13)؟
(قلت: أسندَ فيه طرفاً من حديث ابنِ عباس الأتى "65 - التفسير/ 3 - آل عمران/ 3 - باب").
21 -
باب إذا ادعى أوقَذَفَ؛ فلهُ أنْ يَلْتَمِسَ البيِّنَةَ، وينْطلِقَ لطَلَبِ البَيِّنَةِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الأتى "65 - التفسير/ 3 - السورة/ 3 - باب").
22 -
بابُ اليمينِ بعدَ العَصْرِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "42 - المساقاة/ 6 - باب/ رقم الحديث 1097 ").
23 -
باب يَحْلِفُ المُدعى عليهِ حيثُما وَجَبَتْ عليهِ اليمينُ، ولا يُصْرَفُ من مَوْضع إلى غيرهِ
595 - قضى مروان باليمينِ على زيدِ بنِ ثابتٍ على المِنْبَرِ، فقالَ: أحْلِف له مكاني، فجعلَ زيدَ يحْلِف وأبى أنْ يَحْلِفَ على المِنْبَرِ، فجَعَلَ مروان يَعْجَب منه.
420 - وقالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -:123
"شاهِداكَ أو يَمينُة"، فلم يَخص مكاناً دونَ مكانٍ.
(قلتُ: أسند في طرفاً من حديث ابن مسعود المشار إليه آنفاً تحت "19 - باب").
24 -
بابٌ إذا تسارعً قوم في اليمينِ
1206 - عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عَرَضَ على قوم اليمينَ، فاسرَعوا، فامَرَ أن يُسهَمَ (14) بينَهُم في اليمينِ أيهُم يَحْلِفُ.
25 -
بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
26 -
بابٌ كيف يُستَحْلَفُ؟
قالَ تعالى: ﴿يَحْلفونَ باللهِ لكُم﴾، وقولُه عزَ وجل: ﴿ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾؛ يقالُ: باللهِ، وتاللهِ، وواللهِ
421 - وقالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ورجل حَلَفَ بالله كاذباً بعدَ العصر".
ولا يُحْلَفُ بغيرِ اللهِ.
27 -
بابُ مَن أقامَ البَينَةَ بعدَ اليمينِ
12 422 - وقالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: " لعل بعضَكُم ألْحَنُ بحُجتِه مِن بعض".
596 - 598 - وقالَ طاوس، وإبراهيمُ، وشُريح: البينَةُ العادِلةُ أحَق من اليمينِ الفاجِرَةِ.
(قلت: أسندَ فيه حديث أم سلمة الآتي في "93 - الأحكام").
28 -
بابُ مَن أمَرَ بإنجازِ الوَعْدِ
3 - وفَعَلَهُ الحسنُ.
وذكَرَ إسماعيلَ: ﴿إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾ (4).
5 - وقَضى ابنُ الأشوعِ بالوَعْدِ، وذَكَرَ ذلك عن سَمُرَةَ.
6 - وقالَ المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ: سمعْتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - وذَكَرَ صِهْراً لهُ- قالَ: "وعَدَني، فوَفَى لي".
قالَ أبو عبدِ اللهِ: ورأيتُ إسحاقَ بنَ إبراهيمَ يَحْتَج بحديثِ ابنِ أشْوَعَ.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديثِ ابن عباس الطويل الآتي "56 - الجهاد/ 102 - باب").12
29 - باب 1207 - عن سعيد بن جبيرٍ قالَ: سألني يَهودي مِن أهلِ الحِيرةِ: أي الأجَلَيْنِ قَضَى موسى؟ قلتُ: لا أدري حتى أقْدَمَ على حَبْرِ العَرَب (16)، فاسالَهُ، فقدِمْتُ، فسالتُ ابنَ عباس؟ فقال: قضى أكثرَهُما وأطيبَهُما، إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا قالَ فَعَلَ.
30 -
باب
لا يُسأل أهْلُ الشرْكِ عن الشهادةِ وغيرِها
601 - وقالَ الشعْبِى: "لا تَجوزُ شهادَةُ اهلِ الملَلِ بعضِهِم على بعض"؛ لقوله تعالى: ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾.
424 - وقال أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُصَدقوا أهلَ الكِتابِ، ولا تُكذبوهُم، و ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ﴾ الآية".
1208 - عن ابن عباس رضيَ الله عنهما قال: يا مَعْشرَ المسلمينَ! كيف تسألون أهل الكِتاب وكتابُكُم الذي انزلَ على نبيهِ - صلى الله عليه وسلم - أحدَثُ الأخبارِ باللهِ؛ تقرؤونَهُ لم يُشَبْ، وقد حدَثكُم الله أن أهلَ الكتابِ بدلوا ما كَتَبَ الله، وغيروا بأيديهِم الكتابَ، فقالوا: ﴿هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾؛ أفلا يَنْهاكُم ما جاءَكُم من العلمِ عن مُساءلَتِهم؟ ولا واللهِ ما رأينا رجلاً منهُم قط يسألُكُم عن الذي انزِلَ عليكم.123
31 -
باب القُرْعَةِ في المُشْكِلاتِ، وقولهِ: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾
1 - وقالَ ابنُ عباس: اقتَرَعوا، فجَرتِ الأقلامُ مع الجِرْيةِ، وعالَ قلمً زَكريا الجِرْيةَ، فكَفَلَها زَكريا (2).
وقولهِ: ﴿فساهَمَ﴾: أقرعَ، ﴿فكانَ مِن المُدْحَضينَ﴾: مِن المَسْهومينَ.
3 - وقالَ أبو هريرة: عَرَضَ النبي - صلى الله عليه وسلم - على قوم اليمينَ، فأسرعوا، فأمرَ أن يُسْهَمَ بينَهُم في اليمينِ؛ أيهُمْ يَحلِفُ.
بسم الله الرحمن الرحيم
53 -