كِتابُ الأشْرِبَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
بابُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
2188 - عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رضيَ اللهُ عنهُما أَن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "مَنْ شَربَ الخَمْرَ في الدُّنْيا، ثمَّ لمْ يَتُبْ مِنْها؛ حُرِمَها في الأخرةِ".
2 -
بابٌ الخَمْرُ مِنَ العِنَبِ
2189 - عنْ أنَسٍ قالَ: حُرِّمَتْ علَينا الخَمْرُ حينَ حُرِّمَت وما نَجِدُ -يعْني بالمَدينَةِ- خَمْرَ الأعْنابِ إِلاَّ قَليلاً، وعامَّةُ خَمْرنا البُسْرُ والتَّمْرُ.
3 -
بابٌ نَزَلَ تَحْريمُ الخَمْرِ وهِيَ مِن البُسْرُ والتَمْرُ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم 1129).
4 -
بابٌ الخَمْرُ مِنَ العَسَلِ وهُوَ البِتْعُ
1 - وقالَ مَعْنٌ: سأَلْتُ مالِكَ بنَ أنَسٍ عنِ الفُقَّاعِ (2) فقالَ: إذا لمْ يُسْكِرْ؛ فلا بأْسَ بهِ.
1264 - وَقَالَ ابْنُ الدَّرَاوَرْدِىِّ: سَأَلْنَا عَنْهُ؟ فَقَالُوا لاَ يُسْكِرُ، لاَ بَأْسَ بِهِ.
2190 - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالتْ: سُئِلَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عنِ البِتْعِ -وهُو نَبيذُ العَسَلِ، وكانَ أَهْلُ اليَمنِ يَشْرَبونَهُ-؟ فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"كلُّ شَرابٍ أسْكَرَ فَهُوَ حَرامُ".
2191 - عنْ أنَسِ بنِ مالكٍ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"لاَ تَنْتَبِذُوا فِى الدُّبَّاءِ وَلاَ فِى الْمُزَفَّتِ".
وكانَ أبو هُريرةَ يُلْحِقُ معهُما الحَنْتَمَ والنَّقيرَ (2).
5 -
بابُ ما جاءَ في أنَّ الخَمْرَ ما خامَرَ العَقْلَ مِنَ الشَّرابِ
2192 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ: خَطَبَ (وفي روايةٍ: سمعتُ 8/ 154) عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: [أمَّا بعدُ أَيُّها النَّاسُ 5/ 189]؛ إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهْىَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: الْعِنَبِ (وفي روايةٍ: الزَّبيب)، وَالتَّمْرِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ، وَثَلاَثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا: الْجَدُّ، وَالْكَلاَلَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا.
قَالَ: قُلْتُ يَا أَبَا عَمْرٍو! فَشَىْءٌ يُصْنَعُ بِالسِّنْدِ مِنَ الرُّزِّ؟ قَالَ: ذَاكَ لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أَوْ قَالَ: عَلَى عَهْدِ عُمَرَ.
6 -
بابُ ما جاءَ فيمَنْ يستَحِلُّ الخَمْرَ ويُسمِّيهِ بغيرِ اسمِه
12 701 - عن عبدِ الرحمنِ بنِ غَنَمٍ الأشعَرِيِّ قالَ: حدَّثني أبو عامِرٍ أو أبو مالكٍ الأشعرِيُّ -واللهِ ما كَذَبَني- سَمعَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِى أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ، وَالْحَرِيرَ، وَالْخَمْرَ، وَالْمَعَازِفَ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ، يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ، يَأْتِيهِمْ لِحَاجَةٍ، فَيَقُولُوا: ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا، فَيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ، وَيَضَعُ الْعَلَمَ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
7 -
بابُ الانتِباذِ في الأوْعِيَةِ والتَّوْرِ
(قلتُ: أسند فيه حديث سهل الساعدي المتقدم برقم 2081).
8 -
بابُ تَرْخيصِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الأوْعِيَةِ والظُّروفِ بعْدَ النَّهْيِ
2193 - عَنْ جَابِرٍ - رضى الله عنه - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الظُّرُوفِ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: إِنَّهُ لاَ بُدَّ لَنَا مِنْهَا.
قَالَ: "فَلاَ إِذًا".
2194 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رضى الله عنهما - قَالَ: لَمَّا نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الأَسْقِيَةِ؛ قِيلَ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ سِقَاءً، فَرَخَّصَ لَهُمْ فِى الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ.
2195 - عن عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ؛ قالَ: نَهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عنِ الدُّبَّاءِ والمُزَفَّتِ.
2196 - عنْ إِبْراهيمَ: قلتُ للأسوَدِ: هلْ سَألْتَ عائشةَ أُمَّ المؤمنينَ عمَّا1
يُكْرَهُ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! عَمَّا نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ؟ قَالَتْ: نَهَانَا فِى ذَلِكَ أَهْلَ الْبَيْتِ أَنْ نَنْتَبِذَ فِى الدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ.
قُلْتُ: أَمَا ذَكَرْتِ الْجَرَّ وَالْحَنْتَمَ؟ قَالَ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ، أُحَدِّثُ مَا لَمْ أَسْمَعْ؟!
2197 - عنْ عبدِ اللهِ بنِ أَبي أوْفى رضيَ اللهُ عنهُما قالَ: نَهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عنِ الجَرِّ الَأخْضَرِ.
قلتُ: أَنَشْرَبُ في الأبْيَضِ؟ قالَ: لا.
9 -
بابُ نَقيعِ التَّمْرِ ما لَمْ يُسْكِرْ
(قلتُ: أسند فيه حديث سهل المشار إليه آنفاً).
10 -
بابُ الباذَقِ (3) ومَنْ نَهى عنْ كُلِّ مُسْكِرٍ مِنَ الأشْربَةِ
1265 - 1267 - ورأى عُمَرُ وأبو عُبيدَةَ ومُعاذٌ شُرْبَ الطِّلاءِ على الثُّلُثِ.
1268 و 1269 - وشَرِبَ البَراءُ وأبو جُحَيْفَةَ على النِّصْفِ.
1270 - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: اشْرَبِ العَصيرَ ما دامَ طَرِيًّا.
1271 - وقالَ عمرُ: وَجَدْتُ مِن عُبيدِ اللهِ ريحَ شَرابٍ وأَنا سائلٌ عنهُ، فإنْ كانَ يُسْكِرُ؛ جَلَدْتُهُ.12345
2198 - عَنْ أَبِى الْجُوَيْرِيَةِ؛ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْبَاذَقِ؟ فَقَالَ: سَبَقَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - الْبَاذَقَ، فَمَا أَسْكَرَ فَهْوَ حَرَامٌ.
قَالَ: الشَّرَابُ الْحَلاَلُ الطَّيِّبُ.
قَالَ: لَيْسَ بَعْدَ الْحَلاَلِ الطَّيِّبِ إِلاَّ الْحَرَامُ الْخَبِيثُ.
11 -
بابُ مَنْ رَأَى أَنْ لاَ يَخْلِطَ الْبُسْرَ وَالتَّمْرَ إِذَا كَانَ مُسْكِرًا، وَأَنْ لاَ يَجْعَلَ إِدَامَيْنِ فِى إِدَامٍ.
2199 - عن جابرٍ قالَ: نَهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عنِ الزَّبيبِ، والتَّمْرِ، والبُسْرِ، والرُّطَبِ.
2200 - عن أبي قَتادَةَ قالَ: نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّهْوِ، وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَلْيُنْبَذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ.
12 -
بابُ شُرْبِ اللَّبَنِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ)
2201 - عَنْ جَابِرٍ - رضيَ اللهُ عنهُ - قَالَ: جَاءَ أَبُو حُمَيْدٍ -رجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ- مِنَ النَّقِيعِ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"أَلا خَمَّرْتَهُ 1؟ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ عُودًا".
=منصور أيضاً.
وفيه إشارة إلى أن الجلد إنما كان على الشرب للمسكر لا على أنه سكر؛ ففيه ردٌّ لما رواه الدارقطني وغيره عن عمر أنه قال لمن شرب من إداوته: "إنما جلدناك على السكر لا على الشرب"، وفي سنده جهالة، وقد استدل به بعض المعاصرين لمذهب أبي حنيفة، والله المستعان.
702 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "رُفِعْتُ إِلَى السِّدْرَةِ، فَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ؛ نَهَرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ، فَأَمَّا الظَّاهِرَانِ؛ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ، وَأَمَّا الْبَاطِنَانِ؛ فَنَهَرَانِ فِى الْجَنَّةِ، فَأُتِيتُ بِثَلاَثَةِ أَقْدَاحٍ: قَدَحٌ فِيهِ لَبَنٌ، وَقَدَحٌ فِيهِ عَسَلٌ، وَقَدَحٌ فِيهِ خَمْرٌ، فَأَخَذْتُ الَّذِى فِيهِ اللَّبَنُ، فَشَرِبْتُ، فَقِيلَ لِي: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ أَنْتَ وَأُمَّتُكَ".
13 -
بابُ اسْتِغذابِ الماءِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم في "24 - كتاب/ 46 - باب").
14 -
بابُ شَوْبِ اللَّبَنِ بِالْمَاءِ
15 -
بابُ شَرَابِ الْحَلْوَاءِ وَالْعَسَلِ
1272 - وَقَالَ الزُّهْرِىُّ: لاَ يَحِلُّ شُرْبُ بَوْلِ النَّاسِ لِشِدَّةٍ تَنْزِلُ؛ لأَنَّهُ رِجْسٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾.
1273 - وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِى السَّكَرِ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ.
16 -
بابُ الشُّرْبِ قَائِمًا
2202 - عَنْ عَلِىٍّ - رضيَ اللهُ عنهُ - أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ قَعَدَ فِى حَوَائِجِ النَّاسِ فِى [بابِ] رَحَبَةِ الْكُوفَةِ، حَتَّى حَضَرَتْ صَلاَةُ الْعَصْرِ، ثُمَّ أُتِىَ بِمَاءٍ فَشَرِبَ، وَغَسَلَ123
وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَذَكَرَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهْوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا، وَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ (5).
17 -
بابُ مَن شَرِبَ وهُو واقِفٌ على بعيرِهِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أم الفضل بنت الحارث المتقدم في "25 - كتاب/ 85 - باب").
18 -
بابٌ الأيمَنَ فالَأيْمَنَ في الشُرْبِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم 1168).
19 -
بابٌ هل يَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ مَنْ عَنْ يَمينِهِ في الشُّرْبِ ليُعْطِي الأكْبَرَ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث سهل بن سعد الآتي قريباً برقم 2209).
20 -
بابُ الكَرْعِ في الحَوْضِ
2203 - عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ رضيَ اللهُ عنهُما: أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ على رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ، ومعهُ صاحِبٌ لهُ، فسلَّمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وصاحِبُهُ، فردَّ الرجُلُ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! بأَبي أنْتَ وأمِّي، وهِيَ ساعةٌ حارَّةٌ، وهُوَ يُحَوِّلُ في حائِطٍ لهُ؛ يَعنْي: الماءَ، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنْ كانَ عِنْدَكَ ماءٌ باتَ في شَنَّةٍ وإلاَّ كَرَعْنا، والرَّجُلُ يحوِّلُ الماءَ في حائط [ـهِ، قالَ 6/ 247] فقالَ الرجُلُ: يا رسولَ اللهِ! عندي ماءٌ باتَ في شَنَّةٍ، [فانْطَلِقْ1
إِلى العَريشِ.
قالَ] فانْطَلَقَ [بهِما] إِلى العريشِ، فسَكَبَ في قَدَحٍ ماءً، ثمَّ حَلَبَ عليهِ مِنْ داجِنٍ لهُ، فشَرِبَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ أعادَ، فشَرِبَ الرجُلُ الَّذي جاءَ معهُ".
21 -
بابُ خِدْمَةِ الصِّغارِ الكِبارَ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم 1129).
22 -
بابُ تَغْطِيَةِ الِإناءِ
(قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم 2201).
23 -
بابُ اخْتِناثِ الأَسقِيَةِ
2204 - عنْ أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: نَهى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (وفي روايةٍ: سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَى) عنِ اخْتِناثِ الأَسْقِيَةِ؛ يعْني: أَنْ تُكْسَرَ (6) أفْواهُها فيُشْرَبَ مِنها.
24 -
بابُ الشُّرْبِ مِنْ فَمِ السِّقاءِ
2205 - عن أَبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: نَهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُشْرَبَ مِنْ في (وفي روايةٍ: فمِ القِرْبَةِ أَو) السِّقاءِ.
2206 - عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهُما قالَ: نَهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عنِ الشُّرْب مِن في السِّقاءِ.
25 -
بابُ التَّنَفُّسَ فيه الإناءِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي قتادة المتقدم في "4 - كتاب/ 18 - باب").1
26 -
بابُ الشُّرْبِ بنَفَسَيْنِ أوْ ثلاثةٍ
2207 - عنْ ثُمامَةَ بنِ عبدِ اللهِ قالَ: كانَ أنَسٌ يَتَنَفَّسُ في الِإناءِ مرَّتينِ أوْ ثلاثاً، وزَعَمَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يتَنَفسُ ثلاثاً.
27 -
بابُ الشُّرْبِ في آنيةِ الذَّهَبِ
(قلتُ: أسند فيه حديث حذيفة المتقدم برقم 2147).
28 -
بابُ آنيةِ الفِضَّةِ
2208 - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الَّذِى يَشْرَبُ فِى إِنَاءِ الْفِضَّةِ؛ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ (7) فِى بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ".
29 -
بابُ الشُّرْبِ في الأَقداحِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أم الفضل المتقدم في "25 - كتاب/ 85 - باب").
30 -
بابُ الشُّرْبِ مِن قَدَحِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وآنِيَتِهِ
703 - وقالَ أَبو بُرْدَةَ: قالَ لي عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ: أَلا أَسْقيكَ في قَدَحٍ شَرِبَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فيهِ.
2209 - عن سهلِ بنِ سعدٍ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: ذُكِرَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - امْرأةُ مِنَ العَرَبِ، فأَمَرَ أَبا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ أَنْ يُرْسِلَ إِليها، فأَرْسَلَ إِليها، فقَدِمَتْ فنَزَلَتْ في أُجُمِ 3 بَني ساعِدَةَ، فخَرَجَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتَّى جاءَها، فدَخَلَ عليها، فإِذا امْرأةٌ مُنَكِّسَةٌ12
رَأْسَها، فلمَّا كلَّمَها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قالتْ: أَعوذُ باللهِ مِنْكَ.
فقالَ: قدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي.
فقالُوا لها: أتَدْرينَ مَنْ هذا؟ قالتْ: لا.
قالوا: هذا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جاءَ لِيَخْطُبَكِ.
قالتْ: كُنْتُ أَنا أَشْقى مِنْ ذلكَ 1، فأقْبَلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ حتَّى جَلَسَ في سقِيفَةِ بني ساعِدَةَ هُوَ وأَصْحابُهُ، ثمَّ قالَ: أَسْقِنا يا سَهْلُ! فخَرَجْتُ لهُمْ بهذا القَدَحِ، فأسْقَيْتُهُمْ فيهِ (وفي روايةٍ: فشَرِبَ - صلى الله عليه وسلم - منهُ، وعن يمينِهِ غُلامٌ، أصْغَرُ القومِ، والأشياخُ عن يسارِهِ، فقالَ: يا غُلامُ! أَتَأْذَنُ لي أَنْ أُعطِيَهُ الأَشْياخَ؟ قالَ: [لا واللهِ 3/ 139]، ما كنتُ لأوثِرَ بِفَضْلي (وفي أخرى: بنَصيبي 3/ 138) مِنْكَ أحداً يا رسولَ اللهِ! فأَعْطاهُ إِيَّاهُ 3/ 74)، (وفي الأخرى: فَتَلَّهُ في يَدِهِ) 2، فأَخْرَجَ لنا سهْلٌ ذلكَ القَدَحَ، فشَرِبْنَا منهُ.
قالَ: ثمَّ اسْتَوْهَبَهُ عُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ بعدَ ذلكَ، فوَهَبَهُ لهُ.
2210 - عن عاصمٍ الأحْوَلِ قالَ: رأَيْتُ قدَحَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عندَ أَنَسِ بنِ مالكٍ [وشَرِبْتُ فيهِ 4/ 47]، وكانَ قدِ انْصَدَعَ فسَلْسَلَهُ بفضةٍ [مكانَ الثَّقْبِ] 3. قالَ: وهُو قَدَحٌ جيِّدٌ عَريضٌ 4 مِن نُضارٍ.
قالَ: قالَ أنَسٌ: لقدْ سَقَيْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في هذا القَدَحِ أكْثَرَ مِن كذا وكذا.
قالَ: وقالَ ابنُ سيرينَ: إِنَّهُ كانَ فيهِ حَلْقَةٌ مِن حديدٍ، فأَرادَ أَنَسٌ أَنْ يَجْعَلَ مَكانَها حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ أوْ فِضَّةٍ، فقالَ لهُ أَبو طَلْحَةَ: لا تُغَيِّرَنَّ شيئاً صَنَعَهُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فتَرَكَهُ.
31 -
بابُ شرْبِ البَرَكَةِ والماءِ المبارَكِ
(قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم 1525).
انتهى المجلد الثالث بفضل الله وحسن توفيقه من "مختصر صحيح البخاري".
ويليه إن شاء الله المجلد الرابع، وهو الأخير، وأوله:
"
75 - كتاب المرضى
والطب"
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي حَوي جَميع أحاديثه المرفوعة، والآثار الموقوفَة؛ الموصولة منهَا والمعلَقة، مَعَ حَذف الأسانيد والمكرّرات مِن المتون، وجَمع إليها الزوائد من الروايات المحذوفة، ووُضعَت كل زيادة منها في مكانها المناسِب لها من الأحاديث، بطريقة علمية لا مثيلَ لها فيما أعلم؛ جمعت كل فؤائِد "الصحيح" بإذن الله تعالى للعَلَّامَة المحَدِّث محَمَّد نَاصِر الدِّين الأَلبَاني رَحمَهُ الله تَعَالى الطّبعَة الشَّرعيَّة الوَحيدَة المجَلّد الثالث مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع لِصَاحبهَا سَعد بن عَبْد الرحمن الراشِد الريَاض
الطبعَة الأولى للِطبعَة الشرعيَّة الوَحيدَة
1422 هـ - 2002 م
(ح) مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، 1422 هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر الألباني، محمد ناصر الدين مختصر صحيح الإمام البخاري.
- الرياض.
624 ص، 17.5 × 24 سم
ردمك 3 - 24 - 858 - 9960 (مجموعة)
8 - 27 - 858 - 9960 (ج3)
1 - الحديث الصحيح
أ-العنوان
ديوي 235.1
2109/ 21
رقم الإيداع: 2109/ 21
ردمك: 3 - 24 - 858 - 9960 (مجموعة)
8 - 27 - 858 - 9960 (ج3)
مكتَبة المَعارف للنشر وَالتوزيع
هَاتف: 4114535 - 4113350
فاكس 4112932 - ص. ب: 3281
الريَاض الرمز البريدي 11471
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذ بالله من شرورِ أنفسنا، وسيئات أعمالِنا، من يهْدِه الله فلا مضلَّ له، ومن يضلِلْ فلا هادي له، وأشهدُ أنْ لا إله إلا الله وحده لَا شريك له، وأشَهدُ أن محمداً عبدُه ورسولُه.
أما بعد؛ فلقد كان من العسير على أن أكتبَ مقدمةً لهذا المجلد الأخير من "مختصر صحيح الإمام البخاري"؛ لأسباب عديدة قد يظلُّ كثيرٌ منها طيّ الفكر وفي مكنون النفس، كنتُ أرجو أن يكتبَها مَن هو أهلُها؛ ليختم بها عمله العلمي النادر في هذا الكتاب العظيم؛ أصحَ الكتب بعد كتاب الله عزّ وجلّ، وليرى أمله يتحقق أمامه كاملاً؛ يختمُه بنفسه، ويمهرُه بتوقيعه، ولكن ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾.
والحمد لله على كلَّ حال.
رحل الوالد الحبيب وأنا أعلم أن في باله أفكاراً عديدة ينوي كتابتها في المقدمة 1؛ فضلاً عن ملاحظاته العلمية التي تفرضها الحاجةُ وقتَ صياغة المقدمة؛ كما كان يفعل دائماً في مقدماته ... ولقد كنتُ سجلتُ رؤوس أقلام في ورقة عنونْتُها: (أفكار لمقدمة المجلد الرابع)، كنتُ أضيف إليها ما أجده لازمًا ومفيداً ذكرُه في المقدمة أثناء عملي في تصحيح التجارب، حتى تجمّع لديّ فيها الكثير؛ احتفظتُ بها منتظرة ذاك اليوم الذي يعزم فيه الوالد الحبيب أن يكتب مقدمته، فيجد الأفكار جاهزةً، فيفرح لما جمعتُه، ويسّرتُ له تناوله؛ لأخفف عنه عبء البحث والتقاط الفوائد والأفكار الهامة؛ حرصاً على وقته وجهده أن يصرفَه فيما أستطيع أن أقوم أنا به، ثم أترك الأمر له هو فيفتح الله عليه بما شاء من فضله ومنّه.
لقد طالت مدة إعداد هذا المجلد لأسباب عديدة خارجة عن إرادتنا، مما أخّر صدوره وصدور المجلد الثالث الذي قبله والطبعة الجديدة للمجلد الأول، ولكنه ﴿أمر قد قُدِر﴾، فقد مرت سنوات على استلامي لهذا المجلد لإعداده، وتراوح الأمر بين توقف واستمرار في العمل وعلى فترات متباينة ... ولهذا التأخير قصة أوجزُها قدر المستطاع:
كنا قد أتممنا الإعداد النهائي للمجلد الثالث للطبع أوائل سنة 1416هـ، ثم بدأنا العمل في هذا المجلد الرابع، مضينا في العمل بضعة شهور، وأنجزنا منه خلالها تصحيح بعض التجارب، وكنت دوماً أرجع إلى والدي بأسئلتي وملاحظاتي، إلى أن كانت مرحلة عرض التجربة ما قبل الأخيرة على الوالد للاطلاع عليها، وفي هذه المرحلة عادةً يعيد النظر مجدداً في كل شيء تقريباً، وكان لي فيها أيضاً أسئلة واستفسارات، وملاحظات واقتراحات، ولكنه
كان مشغولاً بما تحت يده فطلب التأجيل فترة، فبادرت لإعداد الفهرس الخاص بهذا المجلد، ثم صنعت الفهارس التفصيلية العامة التي أشار عليّ الوالد بها، وأنهيتُ ما أَوكل إليّ، منتظرة تقديمه له ليبدي ملاحظاته وتوجيهاته، ومن ثَم موافقته.
في تلك الأثناء طُرح مشروع البدء بإعداد بقية مجلدات "صحيح الترغيب والترهيب" و "ضعيفه" للطبع، فبدا للوالد رحمه الله إعادة النظر مجدَّداً في تحقيقه لهما لأسباب ذكرها في مقدمتيهما، فانكبّ على ذلك باذلاً كلَّ جهده، صارفاً جلَّ وقته، حتى كان له ذلك، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وقد تطلّب هذا الأمر التوقف عن متابعة العمل في "مختصر البخاري"، واستلامي "صحيح الترغيب" و"ضعيفه" بتحقيقه الجديد من الوالد تِباعاً، والانصراف إلى تنسيقه، وتصحيح تجاربه، ثم إعداد فهارسه ... ومرت بضع سنين ...
كنت حريصة جداً على أن يكتمل "مختصر البخاري" بفهارسه كلها تحت إشراف الوالد ومتابعته؛ ليحقق أمنيته؛ إلا أن الله عزَّ وجلَّ شاء أن يدخل الوالد فترة مرضه الأخير، وتراوحت بين شدة ويسر، لكن الله أنعم عليه أنه لم ينقطع عن نشاطه العلمي إلا فترات قصيرة؛ وبين ترددي وعلمي بحاله من الضعف والمرض، وانشغاله بما تحت يده من "السلسلتين" وغيرهما؛ عرضتُ عليه أن يطّلع على فهرس الأبواب والأحاديث لهذا المجلد فاعتذر موكِلاً الأمر إليّ، فارتدَدْتُ أمنّي النفس بفرصة أخرى تكون أفضل.
ولم تأتَ هذه الفرصة ... قدَرُ الله وما شاء فعل ... ولا حول ولا قوة إلا بالله.
عدتُ لألملم شتات نفسي، وأجمع أوراقي ...
أحسستُ بثقل المسؤولية .. لا يزال أمامي شوط بعيد، والأمانة بين يدي .. من يجيب عن أسئلتي؟ من يبين لي استفساراتي؟ من ينظر في اقتراحاتي فيقبلها مغتبطاً شاكراً، أو يردّها -بالحق- لا مجاملًا ولا محابياً؟ مَن ... ومَن ... ؟!
أفتقدُك يا أبت في اليوم مرات ومرات ... فأحزن لفراقك، وأسعد بذكراك ...
ولما كان "أمر المؤمن كله خير" فقد قدّر الله لي أن أتولى العمل فيه بالكامل، على النهج الذي يريده والدي ويُرضيه -إن شاء الله-، وأن أجتهد وأبذل أقصى ما أستطيع .. ولم يكن العمل سهلاً .. ، ولكنّه يسير على من يسّره الله عليه.
كان لي في "صحيح البخاري" نفسه، وفي "فتح الباري" نِعْمَ العون والمرجع، وفي آثار والدي وكتبه المختلفة -وبخاصة هذا "المختصر"-، وتوجيهاته الخير الكبير؛ أسألها فتجيبني، وتُبين لي ما عسُر عليّ فهمه، وتجلّي لي ما أشكل علي من أسئلة واستفسارات، وقبل كل ذلك كان الله لي نِعْمَ المولى ونعم النصير.
ولو كان الأمر بيدي، والوقت مُلكي؛ لزدت الكتاب خدمةً وإتقاناً، ولكن لا بد له من
نهاية، فكان هذا ما استطعتُ إنجازه، فإن أصبتُ فذلك من فضل الله عليّ ثم بفضل تعليم والدي وتوجيهه لي، وإن أخطأتُ فمن نفسي .. ، وأرجو من الله المغفرة، ثم من إخواني المعذرة.
...
واعلم أخي القارئ الكريم، أن هذا المجلد الأخير من كتاب "مختصر صحيح الإمام البخاري"، يقابله من أصله الجزآن السابع والثامن من طبعة إستانبول التي اعتمدها الوالد -رحمه الله- في "مختصره" هذا، وهو يضم ثلاثة وعشرين كتاباً فقهياً يبدأ بـ (75 - كتاب المرضى)، وينتهي ب (97 - كتاب التوحيد)، تندرج تحتها أبواب عديدة تمثل سعة علم البخاري، ودقة فقهه.
وقد بلغ عدد الأحاديث المسندة المرفوعة فيه (542) حديثاً، فيها بعض الموقوفات مثل الأحاديث (2265 و 2234 و 2274) -ويمكن تتبّع الكثير منها في "فهرس الآثار المسندة"-، والأحاديث المعلقة المرفوعة (205) أحاديث، والآثار المعلقة (188) أثراً.
ومما يجدر ذكره هنا أن هذا المجلد كان مقرراً له أن تُلحق في آخره الفهارس العامة المختلفة للمجلدات الأربعة، ولكن آثرنا فصلها في مجلد مستقل بعدما تبين لنا اتساع مادتها بشكل لا يمكن معه ضمها إلى المجلد، وفي هذا فوائد لا تخفى.
هذا ومن أهم الملاحظات التي كنت دونتها لتقديمها للوالد لدراستها عددٌ من الأحاديث المكررة تبينت لي -دون تتبّع- أثناء عملي في تصحيح التجارب المختلفة، والمراجعة في المجلدات الأربعة، فما كان منها في المجلد الرابع أطلعتُ الوالد عليها في التجارب الأولى؛ فحذفها 1، أما ما كان منها في بقية المجلدات؛ فلم يتيسر لي عرضها عليه لما ذكرت آنفاً؛ وإني أضعها بين يدي القراء والدارسين والمهتمين، وها هي مرتبة أزواجاً:
(20 = 725، 62 = 518، 225 = 1526، 237 = 989، 407 = 419، 501 = 2180، 502 = 2168، 559 = 2004، 616 = 646، 621 = 1691، 649 = 1886، 672 = 1340، 685 = 704، 850 = 1417، 995 = 2080، 1051 = 1747، 1110 = 1902، 1412 = 1825، 1500 = 1752، 1501 = 1752، 1669 = 2002، 1818 = 1892).
وأنبّه هنا على أحاديث وقع تكرارُها مُتعمَّداً؛ لسبب خاص بها مبين في الحاشية، كالأحاديث: (89 = 342، 98 = 1953، 709 = قُبيل 1029، 1037 = 1080، 1094 = 1102، 773 = 1146)، وأخرى تبدو لأول وهلة أنها مكررة وهي ليست كذلك، كالأحاديث: (109 = 1523 = 1524، 1526 = 2153)، وغيرها، وقد أُشير إليها أيضاً في الحاشية.
وهناك بعض الأمور التي يَحسُن بالقارئ أن يأخذها بعين الاعتبار عند دراسته ومراجعته في هذا المختصر، أبدأُها بالدعاء أن يجزي الله خيراً كل من ساعدنا في هذا العمل، وصبر معنا، ثم أقول:
1 - ضرورة الرجوع إلى مقدمات المجلدات السابقة -وبخاصة مقدمة الطبعة الأولى للمجلد الأول-؛ لتيسير الاستفادة من هذا الكتاب، وفهم منهج الشّيخ الوالد في الاختصار والتعليق، والاطلاع على غير ذلك من الأمور التي تعين على الوصول إلى حاجة القارئ أو المراجع؛ كما ذكر الوالد رحمه الله في مقدمة المجلد الثالث (ص 5).
2 - أرقام الأحاديث المعزوة إلى المجلد الأول تجري على طبعته الجديدة - طبعة المعارف.
3 - سيجد القارئ اختلافاً لم يُشَر إليه في بعض الألفاظ بين ما في هذا المجلد وبين ما قد يكون تحت يده من نسخ أو طبعات "صحيح الإمام البخاري"، أو عما في "الفتح"، لا سيما في بعض نصوص الأبواب، فليكن القارئ على ذكر من أن ذلك مطابق لطبعة إستانبول -أصل هذا "المختصر"-، ولقد آثرتُ عدم تصحيحها لأن هذا يتطلب إقحام التنبيه والتعليق عليها، وهذا ما لم أسلكه في هذا المجلد، وهاكم مثالين عليها: (5 - باب إلقاء النذرِ العبدَ إلى القدر/ ص 174)، و (8 - باب كراهيةِ التمني لقاء العدو/ ص 308)، فهي في "الفتح" وغيره: (باب إلقاء العبدِ النذرَ إلى القدر) و (بابُ كراهيةِ تمني لقاء العدو).
4 - الاستفادة من الفهارس المختلفة في المجلد الخامس الخاص بها، والاطلاع على مقدمته؛ لتيسير اهتداء القارئ إلى حاجته؛ بالإضافة إلى الاستعانة بالفهرس الخاص بكل مجلد.
وأخيراً .. أودّع آخر عمل لي عملتُ به مع والدي، ولست -إن شاء الله- بمودّعة، وعزائي أني أستروحُ أنسامَ روحه بين جنائن علمه وفقهه وأفكاره، وأستنصتُ صدى صوته بين أفيائها، وأتنسّم شذا أنفاسه بين سطور كتاباته، وأتلمس بصماته على صفحات كتبه وأوراقه مشفقة أن تشوه بصماتي تراكماتِها على زواياها، وعزائي أن له في ذاكرتي مشكاةً هو مصباحُها تضيء حياتي ...
مضى أستاذنا ونبراسنا .. العالِمُ العامل، العاملُ العالِم، الداعيةُ المجاهد، الصابرُ الجَلْد ... مضى الصامتُ في فِكر، المتأمّلُ في سَبْر، الشامخُ في يَسْر، المحدّثُ في أَسْر ...
اللهم اغفر له بعدد ما خطّت يمينه من كلمات وحروف، وغفرانك أوسع، واجزه من الحسنات أضعافه، وفضلك أكبر ... إنك أنت السميع المجيب.
و"سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك".
عمان 1 محرم 1422 هـ
الموافق 25 آذار 2001 م
أُنَيسة محمد ناصر الدين الألباني
أم عبد الله
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
75 -