كتَابُ الأذان
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
399 - عن عُروةَ بن الزُّبيْر عن مروان بن الحكَم (37) قالَ: قالَ لي زَيدُ بن ثابت: مالَكَ تَقرأُ في المغربِ بقِصَارٍ، وقد سمْعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقرأُ بِطُولى الطُّولَيَيْن؟
98 -
باب الجهرِ في المغربِ
400 - عن جُبَير بن مطْعِم [وكانَ جاءَ في أسارى بَدرٍ (38) 4/ 31]، قالَ: سمِعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قرَأ في المغربِ بـ ﴿الطورِ﴾ [فلما بَلَغَ هذه الآيةَ: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (36) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37)﴾ كادَ قَلبي أن يَطيرَ 6/ 49]، [وذلك أوَّلُ ما وقر الإيمانُ في قلبي 5/ 20].
99 -
باب الجهْرِ في العِشاء
401 - عن البَرَاءِ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ في سفَرٍ، فقرأَ في العِشَاءِ في إحدى الركعتَيْن بـ ﴿التِّينِ والزَّيتونِ﴾.
[فـ 8/ 214] [ما سمِعتُ أحداً أحسَنَ صوْتاً منْه، أو قراءةً].
100 -
باب القراءةِ في العِشاءِ بالسَّجدةِ
(قلت: أسند فيه حديث أبي رافع الآتي "17 - سجود القرآن/10 - باب").12
101 -
باب القرِاءةِ في العِشاءِ
(قلت: أسند فيه حديث البراء المتقدم آنفاً).
102 -
باب يُطَوِّلُ في الأُولَيَيْن ويَحذفُ في الأُخرَييْن
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جابر بن سمرة المتقدم برقم 395).
103 -
باب القراءةِ في الفجر
127 - وقالت أُم سلَمة: قرَأَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بـ ﴿الطُّورِ﴾.
402 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ: في كلِّ صلاةٍ يُقرَأُ، فما أَسْمَعَنا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَسْمَعْناكمْ، وما أَخفى عنَّا أَخفَيْنا عنْكم، وإنْ لم تَزِدْ على أُمِّ القرآنِ أَجزَأتْ، وِإنْ زِدتَ فهْو خيْرٌ.
104 -
باب الجهْرِ بقراءةِ صلاةِ الفجر
128 - وقالت أمُّ سلَمة: طُفتُ وراءَ الناس والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصَلي يقرأُ بـ ﴿الطور﴾.
403 - عن ابن عباس قالَ: قرَأَ النبيُّ (2) - صلى الله عليه وسلم - فيما أُمِرَ، وسكَتَ فيما أُمِرَ، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64)﴾ و ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.1
105 -
باب الجمعِ بيْن السُّورتْين في الركعةِ، والقراءةِ بالخواتيمِ، وبسُورةٍ قبْل سورةٍ، وبأوَّل سورةٍ
1 - ويُذكَر عن عبدِ اللهِ بن السائبِ: قرَأَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ﴿المؤمِنُونَ﴾ في الصُّبْحِ، حتى إذا جاءَ ذِكْرُ موسى وهارونَ أوْ ذِكْرُ عيسى؛ أخَذَتْه سَعْلَةٌ فرَكعَ.
2 - وقرأَ عُمَرُ في الركعةِ الأُولى بمِائةٍ وعشرينَ آيةً منَ ﴿البَقَرةِ﴾، وفي الثانيةِ بسُورةٍ من المَثاني.
3 - وقرأَ الأَحنفُ بـ ﴿الكَهْفِ﴾ في الأُولى، وفي الثانيةِ بـ ﴿يُوسُف﴾ أوْ ﴿يُونُسَ﴾، وذَكَرَ أنه صلَّى معَ عُمَرَ رضي الله عنه الصُّبحَ بهما.
4 - وقرَأَ ابنُ مسعودٍ بأربعينَ آيةً منَ ﴿الأَنفَالِ﴾، وفي الثانيةِ بسُورةٍ منَ المُفَصَّلِ.
5 - وقالَ قَتَادةُ فيمَنْ يَقرَأُ سورةً واحدةً في ركعتَين، أو يردِّدُ سورةً واحدةً في ركعتَين: كلٌّ كِتابُ اللهِ.
6 - وقالَ عُبَيدُ اللهِ عن ثابتٍ عن أَنس: كانَ رجلٌ من الأَنصار يؤُمُّهم في مسجدِ قُباءٍ، وكانَ كلما افتَتحَ سُورةً يَقرأُ بها لهم في الصلاةِ مما يُقرَأُ به افتَتَحَ بـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، حتى
يفرُغَ منْها، ثم يَقرأُ سُورةً أخرى معَها، وكانَ يَصنعُ ذلكَ في كلِّ ركعةٍ، فكلَّمهُ أصحابُه، فقالوا: إنكَ تفتتِحُ بهذه السُّورةِ ثم لا تَرى أنَّها تُجْزئُكَ حتى تَقرأَ بأُخرى، فإمَّا أن تَقرأَ بها، وإمَّا أن تدَعَها وتَقرأَ بأُخرى، فقالَ: ما أَنا بتاركِها، إنْ أحبَبتم أنْ أؤمكم بذلكَ فعلتُ، وإنْ كَرِهتُم تركْتُكم، وكانوا يَرَوْن أنه من أفضَلِهم وكَرِهوا أن يَؤمَّهم غيْرُه، فلمَّا أتاهُم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أخبَروه الخبرَ، فقالَ: "يا فلانُ! ما يمنعُكَ أنْ تفعَلَ ما يأمُرُكَ بهِ أصحابُكَ؟ وما يَحملُكَ على لزُومِ هذه السُّورةِ في كلِّ ركعةٍ؟ "، فقالَ: إني أُحبُّها، فقالَ: " حُبُّكَ إيَّاها أَدخلَكَ الجنَّةَ".
404 - عن أبي وائل قالَ: جاءَ رجلٌ إلى ابن مسعودٍ فقالَ: قرَأتُ المُفَصَّلَ الليلةَ في ركعةٍ، فقالَ: هَذّاً (40) كهذِّ الشِّعرِ! لقدْ عرَفتُ النظائرَ التي كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقرُنُ بيْنَهُنَّ، فذكرَ عشرينَ سُورةً منَ المفَصَّل، سُورتَيْن في كلِّ ركعةٍ [على تأليفِ ابن مسعود، آخرهن (الحواميم) 6/ 101]، (وفي روايةٍ: إنا قد سمِعنا القراءة، وإني لأَحفظُ القرَناء التي كانَ يقرأ بهن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ثماني عشرةَ سورة من المفصَّل، وسورتيْن من آل (حاميم) 6/ 112).
106 -
باب يَقرأُ في الأُخرييْن بفاتحة الكتاب
(قلت: أسند فيه حديث أبي قتادة المتقدم برقم 397).
107 -
باب مَن خافَتَ القراءةَ في الظهر والعصر
(قلت: أسند فيه حديث خباب المتقدم برقم 391).1
108 -
باب إذا أَسمَعَ الإمامُ الآيةَ
(قلت: أسند فيه حديث أبي قتادة المشار إليه قريباً).
109 -
باب يطوِّلُ في الركعةِ الأُولى
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي قتادة المشار إليه آنفاً).
110 -
باب جهْر الإمامِ بالتأمين
163 - وقالَ عطاءٌ: آمينَ دعاءٌ، أَمَّنَ ابنُ الزُّبيْر ومَن وراءَه حتى إن للِمسجدِ لَلَجَّةً.
وكانَ أبو هريرةَ ينادي الإمامَ: لا تَفُتْني بآمين (41).
164 - وقالَ نافع: كانَ ابنُ عُمَرَ لا يدَعُه، ويحُضُّهم، وسمِعتُ منْه في ذلكَ خيْراً.
405 - عن أبي هريرةَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"إذا أمَّنَ الإمامُ (وفي روايةٍ: القارىءُ 7/ 167) فأَمِّنوا؛ [فإن الملائكةَ تؤمِّن]، فإنه مَن وافَقَ تأمينُهُ تأمينَ الملائكةِ غُفِرَ له ما تَقدَّم من ذنْبِه".
قالَ ابن شهابٍ: وكانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:
"آمينَ (42) ".
111 -
باب فضلِ التأمين
1234 (ومن طريقٍ أخرى عنه: أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إذا قالَ أحدُكم: آمينَ، وقالتِ الملائكةُ في السماءِ: آمينَ، فوافقَت إحداهُما الأُخرى؛ غُفِرَ له ما تَقدَّم من ذنْبِه").
112 -
باب جَهْر المأمومِ بالتأمين
(ومن طريقٍ ثالثة عنه: أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -قالَ: "إذا قالَ الإمامُ: ﴿غَيْرِ المغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالينَ﴾ فقُولوا: آمينَ؛ فإنه مَن وافقَ قوْلُه قوْلَ الملائكةِ؛ غُفِرَ لهُ ما تَقدَّمَ من ذنْبهِ").
113 -
باب إذا ركَعَ دونَ الصَّفِّ
406 - عن أبي بَكْرَةَ أنه انتَهى إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وهوَ راكعٌ، فركَعَ قبْلَ أنْ يَصِل إلى الصفِّ، فذكَرَ ذلكَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: "زادَكَ اللهُ حِرصاً، ولا تعُدْ".
114 -
باب إتمام التكبيرِ في الركوعِ
1 - قالَ ابنُ عباسٍ (2) عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. 3 - وفيه مالكُ بنُ الحُوَيرثِ.
407 - عن أبي هريرةَ أنه كانَ يصَلي بهم، فيكبِّرُ كلَّما خفَضَ ورفَعَ، فإذا انصرَفَ قالَ: إني لأَشْبَهُكم صلاةً برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.
115 -
باب إتمامِ التكبيرِ في السُّجود
408 - عن مطرِّفِ بن عبدِ الله قالَ: صلَّيتُ خلفَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنه أَنا وعِمرانُ بنُ حُصيْن، فكَانَ إذا سجَدَ كبَّرَ، وإذا رفَعَ رأسَه كبَّرَ، وإذا نهَضَ منَ الرَّكعتَيْنِ كبَّرَ، فلمَّا قضَى الصلاةَ أَخذَ بيَدِي عِمرانُ بنُ حُصَيْنٍ فقالَ: [لَـ 1/ 200] قد ذكَّرني هذا صلاةَ محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، أو قالَ: لقد صلَّى صلاةَ محمَّدٍ عليهِ الصلاةُ والسلامُ.
409 - عن عِكرَمةَ قالَ: رأيتُ رجُلاً (44) عندَ المَقامِ يكبِّرُ في كلِّ خفْضٍ ورَفعٍ، وإذا قامَ، وإذا وضَعَ، (وفي روايةٍ: قالَ: صلّيتُ (45) خلْفَ شيْخٍ بمكَّةَ، فكبَّر ثِنْتَيْنِ وعشرينَ تكبيرةً) (46)، فأَخبرتُ ابنَ عباسٍ رضي الله عنهما، قالَ: أوَ ليسَ تلكَ صلاةَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لا أُمَّ لكَ؟ (وفي الرواية الأُخرى: قلتُ لابنِ عبَّاسٍ: إنه أَحمقُ! فقالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ! سُنَّةُ أبي القاسمِ - صلى الله عليه وسلم -).
116 -
باب التَّكْبير إذا قام من السُّجود
123 117 -
باب وضْعِ الأَكُفِّ على الرُّكَبِ في الرُّكوعِ
133 - وقالَ أبو حُمَيْدٍ في أصحابِه: أَمْكَنَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يديْهِ من رُكبتَيْهِ.
410 - عن مصعَبِ بن سعدٍ قالَ: صلَّيتُ إلى جَنبِ أبي، فطبَّقتُ بينَ كَفَّيَّ، ثم وضعْتُهما بيْنَ فَخِذَيَّ، فنهَاني أبي، وقالَ: كُنَّا نفعَلُه، فنُهينا عنْه، وأُمِرْنا أنْ نضَعَ أَيديَنا على الرُّكَبِ.
118 -
باب إذا لم يُتِمَّ الرُّكوعَ
411 - عن زْيدِ بنِ وهْبٍ قالَ: رأى حُذَيفةُ رجُلاً لا يُتِمُّ الرُّكُوعَ والسجودَ، [فلما قضى صلاتَه 1/ 197]، قالَ [له حذيفةُ]: ما صلَّيتَ، ولْوْ مُتَّ مُتَّ على غيرِ الفِطرةِ التي فطَرَ اللهُ محمَّداً - صلى الله عليه وسلم -، (وفي روايةٍ: قال: وأحسبه قال: ولو مُتَّ مُتَّ على غير سنَّة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -).
119 -
باب استواءِ الظَّهر في الركوعِ
134 - وقالَ أبو حُمَيْدٍ في أصحابهِ: ركعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثم هصَرَ (47) ظهْرَه.
120 -
باب حَدِّ إتمامِ الركوعِ والاعتدالِ فيه والاطمأنينةِ
(قلت: أسند فيه حديث البراء الآتي "126 - باب/417 - الحديث").12
121 -
باب أمْرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الذي لا يُتِمُّ ركوعَه بالإعادةِ
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة في المسيء صلاته، وسيأتي بإذن الله في (ج 4/ 79 - الاستئذان/ 18 - باب").
122 -
باب الدعاءِ في الرُّكوعِ
412 - عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -[يُكْثرُ أنْ 1/ 199] يقول (وفي روايةٍ: ما صلَّى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - صلاةً بعدَ أن نزَلت عليه: ﴿إذا جاءَ نصْرُ اللهِ والفتْحُ﴾ إلا قَالَ 6/ 93) في رُكوعِه وسُجودِه: " سبْحانَكَ اللهم ربَّنا وبحَمدِكَ، اللهمَّ اغفِرْ لي"، [يتأوَّل القرآن].
123 -
باب ما يقولُ الإمامُ ومَن خلْفَه إذا رفَع رأسَه من الركوع
413 - عن أبي هريرةَ قالَ: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا قالَ: "سمعَ اللهُ لمِن حَمِدَهُ"، قالَ: "اللهمَّ ربَّنا ولكَ الحمدُ"، وكانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا رَكعَ وإذا رفَعَ رأسَه 1 يكَبِّرُ، وإذا قامَ 2 من السَّجدتَينِ قالَ: "اللهُ أَكبَرُ".
124 -
باب فَضلِ اللهمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ
414 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إذا قالَ الإمامُ: سمعَ اللهُ لمِنْ حمِدَهُ، فقولوا: اللهمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ؛ فإنه مَن وافَقَ قوْلُه قوْلَ الملائكةِ، غُفِرَ لهُ ما تقدَّمَ من ذنْبِه".
125 - باب 415 - عن أبي هريرةَ قالَ: لأُقَرِّبَنَّ صَلاةَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فكانَ أبو هريرةَ رضي الله عنه يَقنُتُ في الرَّكعةِ الأخرى منْ صلاةِ الظهرِ، وصلاةِ العِشاءِ، وصلاةِ الصبْحِ، بعدَ ما يقولُ: "سمعَ اللهُ لمِن حمِدَهُ"، فيَدْعو للمؤمنينَ، ويَلعَنُ الكفَّارَ (50).
416 - عن رِفَاعةَ بنِ رافعٍ الزُّرَقيِّ قالَ: كنَّا يَوماً نصَلي وراءَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فلمَّا رفَعَ رأسَهُ منَ الرَّكعةِ، قال: "سمعَ اللهُ لمِنْ حمِدَهُ"، قالَ رجلٌ: ربَّنا ولَكَ الحمدُ، حمْداً، كثيراً طيِّباً، مبارَكاً فيهِ، فلمَّا انصرَفَ، قالَ: مَنِ المتَكلِّم؟ قالَ: أنَا، قالَ: "رأَيتُ بِضعةً وثلاثينَ ملَكاً يبْتَدِرُونَها، أيُّهمْ يكتُبُها أوَّلُ (51) ".
126 -
باب الاطمأنينةِ (52) حينَ يَرفَعُ رأسَهُ من الركوعِ
123 1 - وقال أبو حُمَيْدٍ: رفَعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - رأسَه، واستَوى حتى يعُودَ كلُّ فقار مكانَهُ.
(قلت: أسند فيه حديث أنس الآتي "139 - باب").
417 - عن البَرَاءِ رضي الله عنه قالَ: كانَ رُكوعُ النبيِّ- صلى الله عليه وسلم -، وسُجودُه، وإذا رفَع منَ الرَّكوعِ، و [قعودُهُ 1/ 199] بينَ السَّجدَتَينِ قريباً منَ السَّوَاءِ.
418 - عن أبي قِلابةَ قالَ: كانَ مالك بن الحُوَيْرثِ يُرينا كيفَ كانَ صلاةُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وذاكَ في غيرِ وقتِ صلاةٍ، (وفي روايةٍ: قالَ: جاءَ مالكُ بنُ الحُوَيْرثِ، فصلَّى بنا في مسجدِنا هذا، فقال: إني لأصَلي بكم، وما أريد الصلاةَ، ولكن أريد أن أريَكم كيفَ رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلّي 1/ 200)، فقامَ، فأَمكَنَ القيامَ، ثم ركَعَ [فكبَّر 1/ 199]، فأمكَنَ الرُّكوعَ، ثم رفَعَ رأسَه، فانصَبَّ (2) (وفي روايةٍ: فقامَ هُنَيَّةً) [ثم سجَدَ، ثم رفَع رأسه هنيَّةً].
قالَ أبو قِلابةَ: فصلَّى بنَا صلاةَ شيْخِنا هذا أبي بُرَيدٍ (وفي روايةٍ: عمْرو بن سلِمةَ)، وكانَ أبو بُرَيدٍ إذا رَفعَ رأسَهُ منَ السَّجدةِ الآخرةِ استوى قاعداً، [واعتمدَ على الأرضِ]، ثم نَهضَ، (وفي روايةٍ عنه: أنه رأَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يصَلي، فإذا كانَ في وترٍ من صلاتهِ لم يَنهضْ حتى يَستويَ قاعداً) (وفي أخرى: كان يفعل شيئاً لم أرهم يفعلونه، [كان يُتم التكبير، و] يقعد في الثالثة والرابعة 1/ 199).
127 -
باب يَهوي بالتَّكبير حين يسجُد
1 - وقالَ نافعٌ: كانَ ابنُ عُمر يضَعُ يديهِ قَبْلَ رُكْبَتَيهِ.
419 - عن أبي بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ بن الحارثِ بنِ هشام وأبي سلَمَةَ بنِ عبدِ الرحمنِ أنَّ أبا هريرةَ كانَ يكبِّرُ في كلِّ صلاةٍ منَ المكتوبةِ وغيرِها، في رمضان وغيره، فيكبِّرُ حينَ يَقومُ، ثم يكبِّرُ حينَ يَركَعُ، ثم يقولُ: سمعَ اللهُ لمِن حمِدَهُ، [حين يرفع صُلبَه من الركعةِ 1/ 191]، ثم يقولُ [وهو قائم]: ربّنا ولك الحمدَ، قبْلَ أنْ يسجُدَ، ثم يقولُ: اللهُ أكبَرُ حينَ يَهوي ساجداً، ثم يكبِّرُ حينَ يَرفعُ رأسَه من السُّجودِ، ثم يكبِّرُ حينَ يسجُدُ، ثم يكَبِّر حينَ يَرفعُ رأسَه منَ السجودِ، ثم يكبِّرُ حينَ يَقومُ منَ الجُلوسِ في الاثنتَينِ، ويَفعلُ ذلكَ في كلِّ رَكعةٍ، حتى يَفرُغَ منَ الصلاةِ، ثم يقولُ حينَ يَنصرفُ: والذي نفْسي بيَدِه إني لأَقرَبُكم شَبَهاً بصَلاةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، إنْ كانَت هذهِ لَصَلاتَهُ حتى فارَقَ الدنيا.
420 - وعنه رضي الله عنه قالَ: وكانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حينَ رفعُ رأسَه [من الركعة الآخرة 2/ 15] [من صلاة العِشاءِ 7/ 165] يقولُ (وفي روايةٍ: كان إذا أراد أن يدعوَ على أَحدٍ، أو يدعو لأَحد، قنت بعد الركوع، فربما قال إذا قالَ 5/ 171): "سمع اللهُ لمِن حمِدَهُ، ربَّنا ولكَ الحمدُ"، يَدْعو لِرجالٍ فيُسمِّيهم بأسمائِهمْ، فيقولُ
(وفي روايةٍ: بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي العشاءَ إذ قال: "سمع اللهُ لمن حمِدهُ"، ثم قالَ قَبْلَ أن يسجد 5/ 184):
"اللهَّم أَنْجِ الوليدَ بنَ الوليدِ، وسلَمَةَ بنَ هشامٍ، وعيَّاشَ بنَ أبي ربَيعة، والمستَضعَفينَ منَ المؤمنينَ، اللهمَّ اشدُدْ وطْأتَكَ على مُضَرَ، واجعلْها (وفي روايةٍ: وابعَثْ 8/ 56) عليهم سنينَ كَسِنِي يوُسفَ، [يَجْهَرْ بذلك] "، [هذا كله في الصبح]، وأهلُ المَشرِقِ يوْمئذٍ منْ مُضرَ مخالفونَ لهُ.
[وكانَ يقولُ في بعضِ صلاتِه في صلاة الفجرِ:
"اللهمَّ العنْ فلاناً وفلاناً"، لأَحياء من العرب (54)، حتى أَنزلَ الله: ﴿لَيْسَ لك مِنَ الأَمْرِ شْيءٌ﴾ الآية (55)].
128 -
باب فضلِ السجودِ
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الطويل في رؤية الله يوم القيامة الآتي في (ج 4/ 97 - التوحيد/ 24 - باب").
129 -
باب يُبْدي ضَبْعيْه ويجافي في السجودِ
421 - عن عبدِ اللهِ بنِ مالك ابن بُحَيْنةَ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا صلَّى فرَّجَ بيْنَ يديهِ، حتى يبدُوَ بياضُ إبْطَيْهِ.12
130 -
باب يَستقبلُ بأطرافِ رجليْه القبْلةَ
136 - قالَهُ أبو حُمَيْدٍ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
131 -
باب إذا لم يُتمَّ السجودَ
(قلت: أسند فيه حديث حذيفة المتقدم برقم 411).
132 -
باب السجودِ على سبعةِ أعظُمٍ
(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس الآتي).
133 - باب السجودِ على الأَنفِ 422 - عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قالَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " أُمِرتُ أنْ أَسجدَ (وفي روايةٍ: أُمرنا أن نَسجدَ 1/ 197) على سبعةِ أعظُم: على الجَبْهةِ- وأشارَ بيَدِه على أَنفِه-، واليدَيْن، والرُّكبَتَينِ، وأطرافِ القدَمَينِ، ولا نَكفِتَ الثيابَ والشَّعَرَ".
134 -
باب السجودِ على الأَنفِ
في الطينِ 423 - عن أبي سَلَمَةَ قالَ: انطلقتُ إلى أبي سعيدٍ الخُدْريِّ، فقلتُ: أَلا تخرُجُ بنا إلى النخْلِ نتحدَّثْ؟ فخرَجَ، فقالَ: قلتُ: حدِّثْني ما سمِعتَ منَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في (وفي روايةٍ: سألتُ أبا سعيدٍ الخُدْري [وكانَ لي صَديقاً 2/ 253] قلتُ: هل سمعتَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر 2/ 258) ليلةَ القدرِ؟ قالَ:1
اعتكَفَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَشْرَ الأُوَلِ منْ رمضانَ، واعتكَفْنا معَهُ، فأتاهُ جبريلُ، فقالَ: إنَّ الذي تطلُبُ أَمامَكَ، فاعتكَفَ العَشْرَ الأوسَطَ، فاعتكَفْنا معَهُ، [فلما كانَ صبيحةُ عشرين نقلنا متاعَنا 2/ 259]، فأتاهُ جبريلُ فقالَ: إن الذي تطلُبُ أَمامَكَ، قامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - خطيباً صبيحةَ عشرينَ منْ رمضانَ، فقالَ: "مَن كانَ اعتكَفَ معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فليَرجعْ"، [فرجَعَ الناس إلى المسجدِ]، (وفي روايةٍ: فخطَبَ الناسَ، فأمَرهم ما شاءَ الله، ثم قالَ: "كنتُ أُجاوِرُ هذه العَشرَ الأواخرَ، فمن كان اعتكَفَ معي فليثبُت في معتكَفه 2/ 254)؛ فإني أُريتُ ليْلةَ القدْر وإني نُسِّيتُها، وإنها في العَشْرِ الأَواخرِ، [وابتغوها 2/ 254] في [كل] وِتْرٍ، وإني رأيتُ كأَني أَسجدُ في طينٍ وماءٍ [من صبيحتها 2/ 256]، [فلما رجع إلى معتكَفهِ، وهاجت السماء فَمُطِرْنا، فوالذي بعثه بالحقِّ لقد هاجت السماءُ من آخر ذلك اليوم]- وكانَ سقفُ المسجدِ جَريدَ النخلِ - وما نَرى في السماءِ شيئاً، فجاءتْ قَزْعةٌ فأُمطِرنا [حتى سال السقفُ (وفي روايةٍ: فوكفَ المسجد في مصلَّى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ليلةَ إحدى وعشرين)، وأقيمت الصلاةُ 1/ 163] فصلَّى بنا، [فرأيتُ] النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -[يسجدُ في الماء والطينِ] حتى رأيتُ أَثرَ الطينِ والماءِ على جبهةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وأَرنَبَتِه، (وفي روايةٍ: فبَصُرَت عيني، نظرت إليه انصرفَ من الصبحِ ووجهه ممتلىء طيناً وماءً)، تصديقُ رُؤياهُ.
135 -
باب عَقدِ الثيابِ وشدِّها ومَن ضَمَّ إليه ثوبَه إذا خافَ أن تنكشفَ عوْرتُه
424 - عن سهل بنِ سعدٍ قالَ: كانَ الناسُ يصلُّونَ معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وهُمْ عاقدو أُزْرهم منَ الصِّغَرِ على رقابهم [كهيئة الصبيان 1/ 95]، فقيلَ للنساءِ: "لا تَرفعْنَ رؤوسَكنَّ حتى يستويَ الرجَالُ جُلوساً".
136 -
باب لا يَكُفُّ شَعَراً
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم قريباً برقم 422).
137 -
باب لا يكُفُّ ثوَبه في الصلاةِ
(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً).
138 -
باب التسبيحِ والدعاءِ في السجودِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم 412).
139 -
باب المُكثِ بين السجدتيْن
425 - عن ثابتٍ عن أَنسٍ قالَ: إني لا آلُو أنْ أصَلِّي بكُم كما رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يصَلي بنا، قالَ ثابتٌ: كانَ أَنسٌ يَصنعُ شيئاً لم أَرَكُم تصنَعونَه: كان (وفي طريقٍ أخرى عنه قال: كان أنس يَنْعَتُ لنا صلاة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فكان يصلي، فـ 1/ 194) إذا رفَعَ رأسَه منَ الركوعِ قامَ حتى يقولَ القائلُ: قدْ نَسِيَ، وبينَ السّجدتَينِ حتى يقولَ القائلُ: قدْ نَسِيَ.
140 -
باب لا يَفترشُ ذراعَيهِ في السجودِ
137 - وقالَ أبو حميْدٍ: سَجدَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ووضَعَ يدَيهِ؛ غيْرَ مفتَرِشٍ، ولا قابِضِهما.
426 - عن أَنسِ بنِ مالكٍ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "اعتَدِلوا في السُّجودِ، ولا يَبسُطُ أحدُكم ذِراعَيهِ انبساطَ الكلْبِ".
141 -
باب مَنِ استَوى قاعداً في وِتْرٍ من صلاتِه ثم نَهضَ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث مالك بن الحويرث المتقدم برقم 418).
142 -
باب كيفَ يَعتمد على الأرضِ إذا قامَ من الركعةِ
(قلت: أسند فيه طرفاً آخر من حديث مالك المشار إليه آنفاً).
143 -
باب يكَبِّرُ وهو يَنهضُ من السَّجدتَينِ
166 - وكانَ ابنُ الزُّبيْرِ يكَبِّرُ في نَهْضَتِهِ.
427 - عن سعيدِ بنِ الحارثِ قالَ: صلَّى لَنا أبو سعيدٍ فجهَرَ بالتكْبيرِ حينَ رفَعَ رأسَهُ منَ السُّجودِ، وحينَ سَجدَ، وحينَ رفَعَ، وحينَ قامَ منَ الركعَتَينِ، وقالَ: هكذا رأَيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - (56).
144 -
باب سُنَّةِ الجلوسِ في التَّشَهُّدِ
123 1 - وكانَت أُمُّ الدَّرْداءِ تَجلِسُ في صلاتِها جلسَةَ الرَّجُلِ، وكانت فَقيهةً.
428 - عن عبدِ الله بنِ عبدِ الله (يعني ابن عمر) أنَّه أخبَرَه أنَّه كانَ يَرى عبدَ الله بنَ عُمَر رضي الله عنهما يتَربَّعُ في الصَّلاةِ إذا جَلَسَ، ففَعلتُهُ وأنا يومَئذٍ حديثُ السِّنِّ، فنهَاني عبدُ الله بنُ عُمرَ، وقالَ:
إنَّما سنَّةُ الصَّلاةِ أنْ تَنصِبَ رجْلَكَ اليُمنى، وتَثْني اليُسرى.
فقلتُ: إنكَ تَفعلُ ذلكَ، فقالَ: إنَّ رجْلَيَّ لا تَحمِلاني.
429 - عن محمَّدِ بنِ عَمْرِو بْنِ عَطاءٍ أنهُ كانَ جالساً معَ نفَرٍ من أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فذكرْنا صَلاةَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ أبو حُميْدٍ الساعِديُّ: أَنَا كنتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلاة رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - رأَيتُه إذا كبَّرَ جعَلَ يدَيهِ حذاءَ مَنكِبَيْهِ، وإذا رَكعَ أمكَنَ يدَيهِ من رُكْبتَيهِ، ثم هصَرَ ظهْرَه، فإذا رفَعَ رأَسه استَوى، حتى يَعودَ كلُّ فَقارٍ مكانَهُ، فإذا سَجدَ وضَعَ يديه غير مفترشٍ، ولا قابضهِما، واستقبل بأطراف أصابع رِجلَيهِ القِبلةَ، فإذا جلَسَ في الرَّكعتَينِ جلَسَ على رجلهِ اليُسرَى، ونصَبَ اليُمنى، وإذا جلَسَ في الرَّكعةِ الآخرةِ قدَّمَ رجلَهُ اليُسرى، ونصب الأخرى، وقعَدَ على مَقعدَتهِ.
145 -
باب مَن لم يَر التشهُّدَ الأَوَّل واجباً لأَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قامَ منَ الركعتَين ولم يرجع
430 - عن عبدِ الله ابن بُحَيْنَةَ- وهو منْ أَزْدِ شَنُوءَةَ، وهو حليفٌ لبَني عبدِ مَنافٍ (وفي روايةٍ: حليف بني عبدِ المطَّلب 2/ 67) وكانَ من أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -صلَّى بهِمُ الظهرَ، فقامَ في الركعتَينِ الأُولَيينِ لم يجلِسْ، [فَمضى في صلاتِه 7/ 226]، فقامَ الناس معهُ، حتى إذا قضى الصلاةَ، وانتظرَ الناسُ تسليمَهُ، كبَّرَ وهو جالسٌ، فسجَدَ سجدتَينِ، [فكَبَّرَ في كلِّ سَجدةٍ] قبلَ أنْ يسلِّمَ، [وسجَدَهُما الناسُ معه مكان ما نسيَ من الجلوسِ]، ثم سلَّمَ.
146 -
باب التشهُّدِ في الأولى
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن بحينة المتقدم آنفاً).
147 -
باب التشهُّد في الآخرةِ
431 - عن عبدِ الله (بن مسعود): كنَّا إذا صلَّينا خلْفَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قلْنا: [السلامُ على الله مِن (وفي روايةٍ: قَبْلَ 7/ 127) عبادِه 1/ 203]، السلامُ على جبريلَ، وميكائيلَ، السلامُ على فلانٍ، وفلانٍ (وفي روايةٍ: ويسلم بعضنا على بعض 2/ 60)، فالتفَتَ إلينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - (وفي روايةٍ: فلما انصرف النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أقبلَ علينا بوجهه) ذاتَ يومٍ 7/ 151)، فقالَ: " [لا تقولوا: السلامُ على الله؛ فـ] إنَّ الله هوَ السلامُ، فإذا صلَّى أحدُكم (وفي روايةٍ: فإذا جلس أحدُكم في الصلاةِ) فليقُلِ: التَّحِيَّاتُ لله والصَّلَواتُ،
والطيِّباتُ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ، ورحمةُ الله، وبركاتُه، السلامُ علينا، وعلى عبادِ الله الصالحينَ؛ فإنَّكم إذا قُلْتُموها أصابَتْ (وفي الرواية الأخرى: فقد سلَّمتُم على) كلِّ عبدٍ لله صالحٍ في السماءِ والأرضِ، أَشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وأشهَدُ أنَّ محمًداً عبدُهُ ورسولُه، [ثم يتخيَّرُ من الدعاءِ (في روايةٍ: الثناءِ) أعْجَبَهُ إليهِ، فيَدْعو] ".
148 -
باب الدعاءِ قبلَ السلامِ
432 - عن عائشةَ زوْجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أخبَرَتهُ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -كان يدْعُو في الصلاة:
"اللهمَّ إني أعوذُ بكَ منْ عذابِ القَبْرِ، وأعوذُ بكَ منْ فِتْنةِ المَسيحِ الدَّجالِ، وأعوذُ بكَ منْ فِتنةِ المَحْيا، وفِتنةِ المَماتِ، اللهمَّ إني أعوذُ بكَ منَ المأْثَمِ والمَغرَمِ".
فقالَ لهُ قائلٌ: ما أكثَرَ ما تستعيذُ [يا رسولَ الله 3/ 85]، منَ المَغرَمِ؟ فقالَ:
"إنَّ الرَّجلَ إذا غَرِمَ حدَّث فكذَبَ، ووعَدَ فأَخلَفَ".
(وفي روايةٍ عنْها) قالتْ: سمِعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يستعيذُ في صلاتِه منْ فِتْنةِ الدجَّالِ.
433 - عن أبي بكرٍ الصدِّيقِ رضي الله عنه قالَ لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: علِّمْني دُعاءً أَدْعو بهِ في صَلاتي، قالَ: "قُلِ: اللهمَّ إني ظَلمتُ نفْسي ظُلماً كثيراً، ولا يَغفِرُ الذنوبَ إلا أنتَ، فاغفِرْ لي مَغفِرةً منْ عِندِكَ، وارحمْني، إنَّكَ أنتَ الغفورُ الرحيمُ".
149 -
باب ما يُتَخَيَّرُ من الدعاءِ بعدَ التشهُّدِ وليسَ بواجبٍ
(قلت: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم قبل حديثين).
150 -
باب مَن لم يمسَح جَبهتَه وأنفه حتى صلَّى
قالَ أبو عبدِ الله: رأيتُ الحُمَيْديَّ يحتجُّ بهذا الحديثِ (57) أنْ لا يَمسَحَ الجبهةَ في الصلاةِ.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي سعيد المتقدم برقم 423).
151 -
باب التسليمِ
434 - عن هندٍ بنت الحَارِثِ [الفراسية (وفي روايةٍ: القرشية)، وكانت تحت معبد بن المقداد - وهو حليف بني زُهرة - وكانت تدخلُ عَلى أزواج النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - 1/ 206] أنَّ أُمَّ سلَمَةَ رضي الله عنها [وكانتْ من صواحباتِها] قالت:
كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سلَّمَ قامَ النساءُ حينَ يَقضي تسليمَهُ، ومكَثَ [في مكانه]، يسيراً، [ومن صلَّى من الرجال ما شاءَ الله، فإذا قامَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قامَ الرجال 1/ 210] قبْلَ أنْ يقُومَ.
(138 - وفي روايةٍ معلقةٍ: كانَ يُسَلِّم فينصرفُ النساءُ فيَدْخُلْنَ بيوتَهن من قبْلِ أنْ
ينصرفَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -).
قال ابن شهابٍ: فأرى والله أَعلمُ أن مُكْثَهُ لكَيْ ينفُذَ النساءُ قبْلَ أنْ يُدْركَهنَّ
مَن انصرَفَ منَ القوْمِ.12
152 -
باب يسلِّمُ حينَ يسلِّم الإمامُ
168 - وكانَ ابنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَستحبُّ إذا سلَّم الإمامُ أن يسلِّمَ مَن خلْفَه.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عتبان بن مالك وقد مضى برقم 225).
153 -
باب من لم يرد السلام على الإمام، واكتفى بتسليم الصلاة
(قلت: أسند فيه طرفاً كبيراً من حديث عتبان المشار إليه آنفاً).
154 -
باب الذِّكرِ بعدَ الصلاةِ
435 - عن عَمْروٍ أنَّ أبا مَعْبَدٍ موْلى ابنِ عباسٍ أخبرَه أنَّ ابنَ عباسٍ رضيَ الله عنهما أَخبَرَهُ أنَّ رفْعَ الصوْتِ بالذِّكرِ حينَ ينصرفُ الناسُ منَ المكتوبةِ كانَ على عهدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
وقالَ ابنُ عباس: كنتُ أَعلَمُ إذا انصرَفوا بذلك إذا سمِعتُه.
(وفي روايةٍ عنه) قالَ: كنت أعرف انقضاءَ صلاةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالتكبيرِ.
وقالَ عمروٌ: كانَ أبو مَعْبَدٍ أَصدَقَ مَوَالي ابنِ عباسٍ.
قالَ عليٌّ (2): واسمه نافذٌ.1
436 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: جاءَ الفقَراءُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
فقالوا: ذهَبَ أهلُ الدُّثُورِ منَ الأموالِ بالدرَجاتِ العُلا، والنَّعيمِ المقِيمِ، [قالَ: كيف ذاك؟ قال: 7/ 151] يصَلُّونَ كما نصَلي، ويصومونَ كما نصُومُ، ولهمْ فضْلُ أموالٍ يحُجُّونَ بها، ويَعتمرونَ، ويجاهِدونَ، (وفي روايةٍ: وجاهَدوا كما جاهدنا)، ويتصدَّقونَ، [وليستْ لنا أموال]، قالَ:
"أَلا أحدِّثُكم بما إنْ أخذْتم أَدركتُم مَن سبَقكُم، ولَم يُدْرِكْكُمْ أحدٌ بَعدَكم، وكنتُم خيْرَ مَن أنتُم بينَ ظَهرانَيْهِ؛ إلا مَن عمِلَ مثلَهُ؟ تسبِّحونَ، وتَحمَدونَ، وتكبِّرونَ خلْفَ كلِّ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثين".
فاختلفْنا بيْنَنا 1، فقالَ بعضُنا: نسبِّحُ ثلاثاً وثلاثينَ، ونحمَدُ ثلاثاً وثلاثينَ، ونكبِّرُ أربعاً وثلاثينَ، فرجَعتُ إليهِ، فقالَ:
"تقولُ: سُبحانَ الله، والحمدُ لله، والله أَكبرُ، حتى يكُونَ منْهنَّ كلِّهِنَّ ثلاثاً وثلاثينَ.
(وفي روايةٍ: تُسبِّحون دبرَ كل صلاةٍ عشراً، وتحمدون عشراً، وتُكَبِّرون عشراً) ".
139 - [ورواه ابنُ عَجْلانَ عن سُمَيٍّ ورجاء بن حَيْوَةَ.
140 - ورواه جرير عن عبد العزيز بنِ رُفَيع عن أبي صالح عن أبي الدرداء.23
141 - ورواه سهل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -].
155 -
باب يستقبلُ الإمامُ الناسَ إذا سلَّم
(قلت: أسند فيه حديث زيد بن خالد الآتي "15 - الاستسقاء/ 27 - باب").
156 -
باب مُكْثِ الإمامِ في مُصلاه بعدَ السلام
437 - عن نافعٍ قالَ: كانَ ابنُ عُمَرَ يصَلي في مكانِه الذي صلَّى فيهِ الفريضةَ.
169 - وفعَلَهُ القاسمُ.
142 - ويُذكَر عن أبي هريرةَ رفَعَه: "لا يَتطوَّعُ الإمامُ في مكانِه".
ولَم يَصِحّ.
157 -
باب مَن صلَّى بالناسِ فذكَرَ حاجةً فتخطَّاهم
123 438 - عن عُقبةَ [بن الحارث رضي الله عنه 2/ 64] قالَ: صلَّيتُ وراءَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالمدينةِ العصرَ، فسلَّمَ، ثم قامَ مسْرعاً، فتخطَّى رقابَ الناس، إلى بعضِ حُجَرِ نساءِه، ففَزِعَ الناسُ من سُرعتهِ، فخرجَ عليْهم، فرأى أنهم عَجِبوا منْ سُرعته، فقالَ: "ذكرتُ [وأَنا في الصلاةِ] شيئاً منْ تِبْرٍ عندَنا، فكَرهتُ أنْ يَحبسَني (وفي روايةٍ: أن يُمسيَ، أو يَبيتَ عندنا)، فأمَرتُ بقِسمتهِ".
158 -
باب الانفتالِ والانصرافِ عن اليمينِ والشمالِ
170 - وكانَ أَنسٌ ينفتلُ عن يمينهِ وعن يسارهِ، ويَعِيبُ على مَن يتَوخَّى أو مَن يَعمِدُ الانفتالَ عن يمينهِ.
439 - قالَ عبدُ الله (بن مسعود): لا يَجعلْ أَحدُكم للشيْطانِ شيئاً منْ صَلاتهِ، يَرى أنَّ حقًا عليهِ أنْ لا يَنصرفَ إلا عن يمينهِ، لقد رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كثيراً يَنصرفُ عن يسارهِ.
159 -
باب ما جاءَ في الثُّومِ النيِّىءِ والبصلِ والكُرَّاثِ
2 - وقوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:1
"مَنْ أَكَلَ الثُّومَ أوِ البصَلَ - منَ الجُوعِ أو غيرهِ - فلا يَقربَنَّ مسجدَنا".
440 - عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ في غَزوةِ خيْبَرَ: "مَن أَكَلَ منْ هذهِ الشجَرةِ - يَعني الثُّومَ - فلا يَقرَبنَّ مسجدَنا".
441 - عن جابر بن عبدِ الله أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"مَن أَكلَ ثوماً أو بصَلاً فليعتَزِلْنا، أو قالَ: فليَعتزلْ مسجدَنا، وليقعُدْ في بيتهِ، (وفي روايةٍ: فلا يَغشانا في مساجدِنا".
قلتُ: ما يَعني به؟ قالَ: ما أُراهُ يَعني إلا نِيئَهُ (وفي روايةٍ: إلا نَتْنَهُ).
442 - وأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتيَ بقِدرٍ (وفي روايةٍ: ببَدْرٍ- قال ابن وهب: يعني طبقاً) فيهِ خَضِراتٌ،- من بُقولٍ، فوجَدَ لها ريحاً، فسأَل؟ فأُخْبرَ بما فيها منَ البُقولِ، فقالَ: قرِّبوها، [فقرَّبوها 8/ 159] إلى بعضِ أصحابهِ كانَ معهُ، فلمَّا رآهُ كَرِهَ أَكْلَها، قالَ: " كُلْ، فإني أُناجي مَن لا تُناجي".
443 - عن عبدِ العزيزِ قالَ: سألَ رجلٌ أَنساً: ما سَمِعتَ نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - في الثُّومِ؟ فقالَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَن أَكلَ منْ هذهِ الشَّجرةِ فلا يقَرَبنَّا (وفي روايةٍ: فلا يقرَبَنَّ مَسْجِدَنا 6/ 213)، ولا يُصلينَّ معَنا".
160 -
باب وضوءِ الصِّبيانِ، ومَتى يجبُ عليهمُ الغُسلُ والطَّهُورُ، وحضورِهم الجماعةَ، والعيدَين، والجنائزَ، وصفوفِهم
444 - عن الشَّعْبيِّ قالَ: أَخبرَني مَن مَرَّ معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على قَبْرٍ منبوذٍ (60) فأَمَّهم، وصَفُّوا عليهِ، فقلتُ: يا أبا عَمْروٍ! مَن حدَّثَكَ؟ فقالَ: ابنُ عباسٍ.
161 -
باب خروجِ النساءِ إلى المساجدِ بالليلِ والغلَسِ
445 - عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"إذا استأذَنَكم نساؤُكم بالليلِ إلى المسجدِ فأْذَنوا لهُنَّ.
(وفي روايةٍ: فلا يَمْنَعْها 1/ 211) ".
446 - عن يحْيى بن سعيدٍ عن عَمْرَةَ بنتِ عبدِ الرحمنِ عن عائشةَ رضي الله عنها قالت:
لوْ أَدرَكَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ما أَحدَثَ النساء، لَمنَعَهُنَّ كما مُنِعتْ نساءُ بَني إسرائيلَ.
قلتُ لِعَمْرَةَ: أَوَ مُنِعْنَ؟ قالتْ: نعمْ.
162 -
باب صَلاةِ النساءِ خلفَ الرجَالِ
163 -
باب سُرعةِ انصرافِ النساءِ من الصبحِ وقلَّةِ مُقامِهنَّ في المسجد
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم 200).
164 -
باب استئذانِ المرأةِ زوجَها بالخروجِ إلى المسجدِ
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم آنفاً).1
بسم الله الرحمن الرحيم
11 -