كتاب الطِّبِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
باب "مَا أَنزَلَ اللهُ دَاءً إِلا أَنزَلَ لَهُ شِفاءً"
2225 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "ما أَنزَلَ الله دَاءً إلا أَنزَلَ لَهُ شِفَاءً".
2 -
باب هَلْ يُدَاوِي الرَّجُلُ المرأَةَ، والمرأَةُ الرَّجُلَ؟
(قلتُ: أسند فيه حديث الربيّع بنت معوّذ المتقدم برقم 1274/ ج 2).
3 -
باب الشِّفاءُ فِي ثَلاثٍ
2226 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عَنهما - عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "الشِّفَاءُ فِى ثَلاَثَةٍ؛ فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنْهَى أُمَّتِى عَنِ الْكَىِّ".
4 -
بابُ الدَّوَاءِ بِالعَسَلِ، وَقَوْلِ الله تَعالَى: (فِيهِ شِفَاءٌ للنَّاسِ)
2227 - عن جَابِرِ بنِ عبد الله رضي الله عنهما قالَ: سَمِعْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِنْ كَانَ في شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ (وفي روايةٍ: شفاءٌ 7/ 16) ففِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ 1 تُوَافِقُ الدَّاءَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ".
(ومن طريق أخرى: أن جابرَ بنَ عبدِ الله رضي اللهُ عنهما عاد المقَنَّعَ (2)، ثم قال: لا أبرح حتى تحتجم، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"إن فيه شفاءً" 7/ 15).
2228 - عَنْ أَبِي سَعِيد: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: أَخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ (وفي روايةٍ: إن أخي اسْتَطْلَقَ بَطْنُه 7/ 18)، فقالَ:
"اسْقِهِ عَسَلاً".
ثُمَّ أَتَى الثانِيَةَ، فَقالَ: "اسْقِهِ عَسَلاً".
ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ؛ فَقالَ: "اسْقِهِ عَسَلاً"، ثُمَّ أَتَاهُ؛ فَقَالَ: [إني] فَعَلْتُ، [فلم يَزِدْهُ إلا استطلاقاً]، فَقالَ:
"صَدَقَ اللهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، اسْقِهِ عَسَلاً"، فَسَقَاهُ، فَبَرَأَ.
5 -
باب الدَّوَاءِ بِأَلْبَانِ الإِبِلِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم برقم 137/ ج 1).
6 -
باب الدَّوَاءِ بأَبوَالِ الإِبِلِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً).
7 -
باب الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ
2229 - عَنْ خَالِدِ بنِ سَعْدٍ قالَ: خَرَجْنَا وَمَعَنَا غالِبُ بْنُ أَبْجَرَ، فَمَرِضَ في الطريقِ، فَقَدِمْنَا المديِنَةَ وَهْوَ مَرِيضٌ، فَعَادَهُ ابنُ أَبِي عَتِيقٍ 2، فقال لنا: عَليكم بهذهِ1
الحُبَيْبَةِ السَّوْداءِ، فَخُذوا مِنها خمساً أو سَبعاً، فَاسْحَقُوهَا ثُمَّ اقْطُروهَا في أَنْفِهِ بِقَطَرَاتِ زَيْتٍ، في هَذا الجَانِبِ، وَفي هَذا الجَانِبِ، فَإِنَّ عائِشَةَ رضي الله عنها حَدَّثَتْنِي: أَنَّهَاَ سَمِعَت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقولُ:
"إِنَّ هَذِهِ الحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إلا مِنَ السَّامِ".
قلتُ: وَمَا السَّامُ؟ قالَ: الموْتُ.
2230 - عَنْ أبي سلمةَ وسعيدِ بن المسيبِ: أن أبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَخبرَهُمَا أَنَّهُ سَمعَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقولُ:
"في الحَبَّةِ السَّوْداءِ شِفاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إلا السَّام".
قالَ ابْنُ شِهَابٍ: والسَّامُ: الموْتُ، وَالحَبَّةُ السَّوْدَاءُ: الشُّونيزُ.
8 -
بابُ التَّلْبِينَةِ للمَرِيضِ
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم 2146/ ج 3).
9 - باب السَّعُوطِ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم 994/ ج 2).
10 -
باب السُّعُوطِ
1 بِالقُسْطِ الهِنْدِيِّ والبَحْرِيِّ، وَهُوَ الكُسْتُ، مِثْلُ الكَافُورِ وَالقَافُورِ، مِثلُ (كُشِطَتْ) وَ (قُشِطَتْ): نُزِعَتْ.
1275 - وَقَرَأ عبدُ الله: (قُشِطت).2
2231 - عَنْ أْمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:
"عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِىِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ.
يُسْتَعَطُ بِهِ مِنَ الْعُذْرَةِ (5)، وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ".
11 -
باب أَيَّ سَاعَةٍ يَحتَجِمُ؟
1276 - واحتجَمَ أبو مُوسَى لَيْلاً.
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم 910/ ج 1).
12 -
باب الحَجْمِ في السَّفَرِ والإِحْرَامِ
706 - قَالَهُ ابْنُ بُحَيْنَةَ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
13 -
باب الحِجَامَةِ مِنَ الدَّاءِ
2232 - عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه؛ أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاويتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ وَالقُسْطُ البَحْرِيُّ"، وَقالَ: "لا تُعَذِّبُوا صِبْيِانَكُمْ بالغمزِ مِنَ العُذْرَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالقُسْطِ".
14 -
باب الحِجَامَةِ عَلَى الرأْسِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن بُحبنة المتقدم برقم 853/ ج 1).
15 -
باب الحَجْمِ مِنَ الشَّقيقَةِ (6) والصُّدَاعِ
1234 16 -
باب الحَلْقِ مِنَ الأَذَى
(قلتُ: أسند فيه حديث كعب بن عجرة المتقدم برقم 844/ ج 1).
17 -
باب مَنِ اكْتَوى أَوْ كوى غَيْرَهُ، وَفَضْلِ مَنْ لَمْ يَكْتَوِ
18 -
باب الإثْمِدِ والكُحْلِ مِنَ الرَّمَدِ
707 - فيهِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ.
(قلتُ: أسند فيه حديث أم سلمة المتقدم برقم 2126/ ج 3).
19 -
باب الجُذَامِ
708 - عن أبي هُرِيرَةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لاَ عَدْوَى، وَلاَ طِيَرَةَ، وَلاَ هَامَةَ (7) وَلاَ صَفَرَ، وَفِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ".
20 -
بابُ المنُّ شِفَاء للْعَيْنِ
2233 - عن سَعيدِ بْنِ زَيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقولُ: "الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاء لِلْعَيْنِ".
21 -
باب اللَّدُودِ
(4)123
2234 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ:
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه قَبَّلَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ مَيِّتٌ.
2235 - وَقالتْ عَائشَةُ: لَدَدْنَاهُ فِى مَرَضِهِ، فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ لاَ تَلُدُّونِي، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ.
فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ:
"أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي؟ ". قُلْنَا: كَرَاهِيَةُ المَرِيضِ لِلدَّواءِ، فَقالَ:
"لا يَبْقَى فيِ البَيْتِ أَحَدٌ إلا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ، إِلا الْعَبَّاسُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ".
2236 - عَنْ أُمِّ قَيْسٍ [بنت محصَن الأسدية: أسدَ خزيمة، وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعْنَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وهي أخت عكاشة 7/ 18]، قالتْ: دَخَلْتُ بابْنٍ لِي عَلَى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ أَعْلَقْتُ (وفي روايةٍ: عَلَّقَتْ 7/ 19) (9) عَلَيْهِ مِنَ الْعُذرَةِ، فَقالَ:
" [اتقوا الله] عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أوْلادَكُنَّ بِهَذا العِلاقِ؟! عَلَيْكُنَّ بَهَذا العُودِ الهِنْديِّ؛ فَإِن فيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، منْها ذاتُ الجَنْبِ، يُسْعَطُ مِنَ العُذْرَةِ، وَيُلَدُّ مِنْ ذاتِ الجَنْبِ".
[يريد الكُسْتَ، [يعني القسط، قال: وهي لغة]، وهو العود الهندي]، فَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقولُ: بَيَّنَ لَنَا اثْنَيْنِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا خمْسَةً، قُلْتُ لِسُفْيانَ: فَإِنَّ مَعْمَراً يَقولُ: أعْلَقْتُ عَلَيْهِ؟ قالَ: لَمْ يَحفَظْ، إِنَّما قالَ: أَعْلَقْتُ عَنْهُ، حَفِظْتُهُ من فِي الزُّهْرِيِّ، ووصفَ سفيانُ الغلامَ يُحَنَّكُ بالإصبع، وَأدخلَ سُفيانُ في حَنَكِهِ.
إنِّما يَعني رَفْعَ حَنَكهِ بإصبعهِ، ولم يَقُلْ: أَعلِقُوا عَنْهُ شَيئاً.
23 -
باب العُذْرَةِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أم قيس المتقدم آنفاً).1
24 -
باب دواءِ المَبطُون
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي سعيد المتقدم قريباً برقم 2228).
25 -
باب "لا صَفَرَ"، وَهو دَاءٌ يأخذُ البَطْنَ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي "53 - باب").
26 -
باب ذاتِ الجَنْبِ
2237 - عن أنسٍ: أن أبا طلْحةَ وأنسَ بن النَّضرِ كَوياهُ، وَكَوَاهُ أبو طَلحةَ بيدِهِ.
709 - عن أنَسِ بن مالكٍ قالَ: أَذنَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لأهلِ بَيْتٍ من الأنصارِ أن يَرقوا من الحُمّةِ وَالأُذُنِ (10). قالَ أنس: كُوِيْتُ من ذاتِ الجَنْبِ ورسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حيٌّ، وشَهِدَني أبو طَلْحةَ، وأنسُ بن النَّضْر، وَزيدُ بن ثابتٍ، وأبو طلحةَ كَواني.
27 -
باب حَرْقِ الحَصِيرِ لِيُسَدَّ به الدّمُ
(قلتُ: أسند فيه حديث سهل بن سعد المتقدم برقم 1724/ ج 3).
28 -
باب الحُمَّى من فَيْحِ (11) جَهَنَّم
2238 - عن ابن عُمرَ رضي الله عنهما عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "الحُمَّى من فَيْحِ جهنَّمَ، فأَطْفئوها (وفي روايةٍ: فأبردوها 4/ 90) بالماء".123
قال نافعٌ: وكان عبدُ الله يقولُ: اكْشِفْ عنّا الرِّجزَ (12).
2239 - عن فاطمةَ بنتِ المنْذرِ: أن أسماءَ بنتَ أبي بكرٍ رضي الله عنهما كانت إذا أُتِيَتْ بالمرأةِ قدْ حُمَّتْ تَدْعو لها، أخذتِ الماءَ فصبَّتْهُ بينها وبين جيْبِهَا.
قالت: وكان رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يأمرُنا أن نَبْرُدَها بالماء.
29 -
باب من خرج من أرضٍ لا تُلائِمُهُ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم 137 ج/ 1).
30 -
باب ما يُذكرُ في الطَّاعونِ
2240 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ 2 لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ؛ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِأَرْضِ الشَّامِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُ لِي الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، فَدَعَاهُمْ، فَاسْتَشَارَهُمْ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَاخْتَلَفُوا.
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْنا لأَمْرٍ، وَلاَ نَرَى أَنْ نَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلاَ نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ.
فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّى، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي الأَنْصَارَ.
فَدَعَوْتُهُمْ، فَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلاَفِهِمْ.
فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّى، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ؛ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ.
فَدَعَوْتُهُمْ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ مِنْهُمْ عَلَيْهِ رَجُلاَنِ، فَقَالُوا: نَرَى أَنْ تَرجِعَ بِالنَّاسِ وَلاَ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ.1
فنادى عُمرُ في الناسِ: إنَّي مُصَبِّحٌ على ظَهْرٍ، فأَصْبَحُوا عليه، قال أبو عبيدة ابن الجراحِ: أفِراراً من قَدَر الله؟
فقال عُمرُ: لو غيرك قالها يا أبا عُبيدةَ! نعم، نَفِرُّ من قَدَر الله إلى قَدَر اللهِ، أَرأَيْتَ لو كان لَكَ إِبِلٌ هَبَطَتْ وادياً له عُدْوَتانِ، إحداهما خَصِبةٌ، والأخرى جدْبَةٌ، أَليسَ إن رعَيْتَ الخَصِبَةَ رَعيتها بقدرِ الله، وإن رعيتَ الجَدْبَةَ رعيتها بقدرِ الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عَوْف -وكان مُتَغَيِّباً في بعضِ حاجتهِ- فقال: إن عندي في هذا علماً.
سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقولُ:
"إِذا سَمِعْتُمْ بِهِ بأرضٍ فلا تَقْدَمُوا عَليهِ، وِإذا وَقَع بأرضٍ وأَنتُمْ بِها فلا تَخْرُجُوا فِراراً مِنْهُ".
قال: فَحَمِدَ اللهَ عمرُ، ثم انصرفَ.
(وفي طريق أخرى: فرجع عمر من سَرْغٍ 8/ 64).
2241 - عن حفصة بنتِ سِيرينَ قالت: قال لي أَنسُ بنُ مَالك رضي الله عنه: يحْيى (14) بِمَا ماتَ؟ قُلتُ: من الطَّاعونِ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"الطَّاعونُ شَهادةٌ لِكُلِّ مُسلمٍ".
31 -
بابُ أَجرِ الصَّابِرِ في الطَّاعونِ
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم 1476/ ج 2).
32 -
بابُ الرُّقى بالقرآن والمعوِّذات
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم 2025/ ج 3).1
33 -
باب الرُّقى بِفاتحةِ الكِتابِ
710 - ويُذْكرُ عن ابن عباس عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. (قلتُ: أسند فيه حديث أبي سعيد المتقدم برقم 1067/ ج 2).
34 -
بابُ الشّرْطِ في الرُّقْيَةِ بِقَطْيعٍ من الغَنَمِ
2242 - عن ابن عباسٍ: أنَّ نَفَراً من أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَرُّوا بِماءٍ فيِهِمْ لَدِيغٌ، أو سَليمٌ، فَعَرَضَ لَهُمْ رجلٌ من أهْلِ الماءِ، فقالَ: هلْ فيكُمْ مِن راقٍ؟ إنَّ في الماءِ رجلاً لدِيغاً، أَو سَليماً، فانطلق رجلٌ منهم، فَقَرأ بِفاتحةِ الكتابِ على شَاءٍ، فَبَرأَ، فجاءَ بالشَّاءِ إلى أصحابِهِ، فَكَرِهوا ذلك، وقالُوا: أَخذْتَ على كتابِ الله أَجراً، حتى قَدِموا المدينة فقالوا: يا رسولَ الله: أَخَذَ على كتابِ الله أَجراً، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ أَحقَّ ما أَخْذتُم عليهِ أجراً كتابُ الله".
35 -
باب رُقْيَةِ العَيْنِ
2243 - عن عائشةَ رضي الله عنها قالت:
أَمرَني رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَوْ أَمَرَ أَن يُسْتَرقَى من العَيْنِ.
2244 - عن أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى في بَيتِها جَارِيَةً في وَجْهِهَا سَفْعَةٌ (2)، فقال:1
"اسْتَرْقُوا لها؛ فإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ".
36 -
باب "العَيْنُ حَقٌّ"
2245 - عَن أَبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"العَيْنُ حقٌّ".
وَنَهى عنِ الوَشْمِ.
37 -
بابُ رُقْيَةِ الحَيَّةِ والعَقْرَبِ
2246 - عن الأسْودِ قال: سَأَلْتُ عائشة عن الرُّقْيَةِ من الحُمَّةِ؛ فقالت: رَخَّصَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الرُّقْيَةَ من كُلِّ ذِي حُمَّةٍ.
38 -
بابُ رُقْيَةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
2247 - عن عبد العزيز قالَ: دَخَلْتُ أنا وثَابتٌ على أنسِ بن مالكٍ، فَقالَ ثابِتٌ: يا أَبا حمزَةَ! اشْتَكَيْتُ، فَقال أَنس: ألا أَرْقِيَكَ بِرُقْيَةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قالَ بلَى، قالَ:
"اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، مُذْهِبَ الْبَاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لاَ شَافِىَ إِلاَّ أَنْتَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا".
2248 - عن عائشةَ رضي الله عنها: أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ، يَمْسَحُ بِيَدِهِ اليُمْنَى ويقول (وفي روايةٍ: كان إذا أتى مريضاً، أو أُتي به إليه قال 7/ 11):
"اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، أَذْهِبِ الْبَاسَ 1، اشْفِهِ، وَأَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا".
(وفي روايةٍ: كان يَرْقي يَقولُ:
"امْسَحِ الْبَاسَ، رَبَّ الناس: بِيَدِكَ الشِّفاءُ.
لا كاشِفَ لَهُ إلا أَنتَ").
2249 - عن عائشةَ قالتْ: كان رسولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - يقولُ [للمريض] في الرُّقْيَةِ:
"بِسْمِ الله، تُرْبَةُ أَرْضِنَا، وَرِيقَةُ (وفي روايةٍ: بريقة) بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقيمُنا، بإِذْنِ رَبّنا".
39 -
باب النَّفْثِ في الرُّقْيَةِ
40 -
باب مَسْحِ الرَّاقِي الوَجَعَ بِيَدِهِ اليُمْنى
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم قريباً برقم 2248).
41 -
باب في المَرْأَةِ تَرْقي الرَّجُلَ
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم 2025/ ج 3).
42 -
باب مَنْ لَمْ يَرْقِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس الآتي "81 - الرقاق/ 50 - باب").
43 -
بابُ الطِّيَرَةِ
2250 - عن أبي هريرة قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقولُ:
"لا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ".
قالوا: وما الْفَأْلُ [يا رسول اللهِ]؟ قال:
"الكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أحَدُكُمْ".
44 -
بابُ الفأْلِ
45 -
بابُ "لا هامَةَ"
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي "53 - باب").
46 -
بابُ الكِهَانَةِ
2251 - عن أَبي هُريرةَ: أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى في امرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ اقْتَتَلَتَا، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرى بِحَجَرٍ، فَأَصَابَ بَطْنَهَا وَهِيَ حامِلٌ، فَقَتَلَتْ وَلَدَها الَّذِي في بَطْنِها، فَاخْتَصموا إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ مَا في بَطْنِها غُرَّةٌ عَبدٌ أَو أَمَةٌ، فَقَال وَليُّ المَرْأَةِ الَّتي غَرِمَتْ: كَيْفَ أَغْرَمُ يا رَسولَ اللهِ! من لا شَرِبَ ولا أَكَلَ، ولا نَطَقَ ولا اسْتَهَلَّ، فَمِثلُ ذلك بَطَلَ، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّمَا هذا من إِخْوانِ الكُهّانِ"، [ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغُرَّة تُوُفِّيَتْ، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العَقْلَ (وفي روايةٍ: دية المرأة) على عَصَبَتِها (وفي الرواية الأخرى: على عاقلتها)].
47 -
بابُ السِّحْرِ،
وَقَولِ اللهِ تعالى: {وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ)، وَقَوْلِه تَعالَى: (وَلا يُفْلحُ السَّاحِرُ حيْثُ أَتَى)، وقولِهِ: (أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ)، وقوله: (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى) هو، وقولِهِ: (وَمِنْ شَرِّ النَّفَاثاتِ في الْعُقَدِ).
و (النفَّاثاتُ): السَّواحِرُ، (تُسْحَرُونَ): تُعَمَّوْنَ.
2252 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: سَحَرَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ من بني زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ: لَبيدُ بنُ الأَعْصَمِ، حتَّى كانَ رسولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - يُخَيَّلُ إِليْهِ أَنَّهُ كانَ يَفْعَلُ الشَّيءَ وَما فَعَلَهُ (وفي روايةٍ: حتى كان يرى أنه يأتي النساء، ولا يأتيهنّ (وفي روايةٍ: أهله، ولا يأتي 7/ 88). قال سفيان: وهذا أشدُّ ما يكون من السحر إذا كان كذا 7/ 29)، حَتَّى إِذا كان ذاتَ يومٍ، أَو ذاتَ ليلةٍ، وَهْوَ عِندِي لَكِنَّهُ دَعَا [الله] وَدَعا [هـ]، ثمَّ قالَ:
"يا عائشةُ! أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فيما اسْتَفْتَيْتُهُ فيه؟ ".
[قلت: وما ذاك يا رسول الله؛ قال:]
"أَتَانِي رَجُلانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسي، وَالآخَرُ عندَ رِجْلَيَّ، فقال أَحَدُهُما لصاحِبِهِ (وفي روايةٍ: الذي عند رجليَّ للذي عند رأسي): مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ: مَطْبُوبٌ 1 [يعني مسحوراً] قالَ: مَنْ طبَّهُ؟ قالَ: لبيدُ بنُ الأَعْصَمِ [اليهودي] [رجل من بني زُريق، حلف ليهود؛ كان منافقاً] قالَ: في أَيِّ شيء؟ قالَ: في مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ (وفي روايةٍ: ومشاقة) وَجُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ ذَكَرٍ، قالَ: وأَينَ هُوَ؟ قالَ: [تحت رعوفةٍ] 2 في بِئْرِ ذَرْوَانَ 3، [وذروان في بني زريق 7/ 164] "، فَأَتَاهَا رسولُ اللهِ
- صلى الله عليه وسلم - في نَاسٍ مِنْ أَصحابِهِ [فقال: "هذه البئر التي أريتُها"]، فجاء [إلى عائشة]، فقال: "يا عائشة! [والله لـ] كأَنَّ ماءَها نُقَاعَةُ الحِنّاءِ (21)، و [لـ] كأَنَّ رُؤُوسَ نَخْلِها رؤُوسُ الشَّياطِينِ"، قلتُ: يا رسولَ اللهِ! أَفلا اسْتَخْرَجْتَهُ؟ (وفي روايةٍ: فهلا تعني تَنَشَّرْتَ) قال: " [لا، أمّا أنا] قد عَافاني اللهُ [وشفاني]، فَكَرِهْتُ أَنْ أُثَوِّرَ (وفي روايةٍ: أثير) على [أحد من] الناس فِيهِ شرًّا"، فأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ.
يُقالُ: (المُشَاطَةُ): مَا يَخْرُجُ مِن الشَّعَرِ إِذا مُشِطَ.
وَ (المُشَاقَةُ): مِن مُشَاقَةِ الكَتَّانِ.
48 -
بابُ الشِّركُ وَالسحرُ مِنَ الموبِقاتِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة المتقدم برقم 1232/ ج 2).
49 -
بابُ هَلْ يُسْتَخْرَجُ السِّحْرُ؟
1277 - وقالَ قَتَادَةُ: قلْتُ لسَعِيد بن المُسَيَّب: رَجُلٌ بهِ طِبٌّ 3 أَوْ يُؤخَّذُ عن امرأَتِهِ؛ أَيُحَلُّ عنْهُ أَوْ يُنْشَرُ 4؟ قال: لا بأْسَ بِهِ؛ إِنَّما يُرِيدُونَ بِهِ الإصْلاحَ، فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ، فَلَمْ يُنْهَ عَنْه.
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة الذي قبله).12
50 -
باب السِّحرِ
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المشار إليه آنفاً).
51 -
باب "إِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْراً"
2253 - عن عبدِ اللهِ بن عُمَرَ رَضِيَ الله عنهما: أَنَّه قَدِمَ رَجُلانِ مِنَ المَشْرِقِ فَخَطَبا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيانِهِما، فَقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِن مِنْ البَيَانِ لَسِحراً، أَوْ إِنَّ بَعْضَ البَيَانِ سِحْرٌ".
52 -
باب الدواءِ بالعَجْوَةِ للسِّحْرِ
(قلتُ: أسند فيه حديث سعد المتقدم برقم 2152/ ج 3).
53 -
باب "لا هَامَةَ"
2254 - عن أَبي سَلَمةَ عن أَبي هُريرَةَ رضي الله عنهُ قالَ: قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:
"لا عَدْوَى [ولا طِيَرَةَ 7/ 27] ولا صَفَرَ ولا هامَةَ".
فَقالَ أَعْرابيٌّ: يا رسولَ الله! فما بَالُ الإِبِلِ تَكونُ في الرَّمْلِ كأَنَها الظِّباء فَيُخَالِطُهَا البَعيرُ الأَجْرَبُ فَيُجرِبُهَا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"فَمَن أعْدَى الأَوَّلَ؟! ".
2255 - وعَن أَبي سَلَمةَ سَمعَ أَبا هُرَيْرَةَ بَعْدُ يقُولُ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"لا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ 1 على مُصحٍّ".
(وفي روايةٍ: "لا توردوا الممرضَ على المُصحّ").
وَأَنْكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَدِيثَ الأَوَّلِ، قُلْنَا: أَلَمْ تُحَدِّثْ أَنَّهُ لَا عَدْوَى؟ فَرَطَنَ بِالْحَبَشِيَّةِ.
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَمَا رَأَيْتُهُ نَسِىَ حَدِيثًا غَيْرَهُ.
54 -
باب "لا عَدْوَى"
2256 - عَنْ أَنَسِ بن مالِكٍ رضي الله عنه عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "لا عَدْوَى، وَلا طِيَرةَ، وَيُعْجِبُنِي الفَأْلُ [الصالح 7/ 27] ". قالوا: وَمَا الفَأْلُ؟ قالَ: "كَلِمَةٌ طيَّبَةُ (وفي روايةٍ: الكلمةُ الحسنةُ) ".
55 -
باب مَا يُذْكَرُ في سُمِّ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
1 - رَوَاهُ عُرْوَةُ عن عائِشَةَ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
2257 - عَنِ أَبي هُريرةَ أَنّه قالَ:
لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ، أُهْدِيَتْ لِرَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - شَاةٌ فيها سُمُّ، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اجْمَعُوا لي مَنْ كانَ هَاهُنا مِنَ اليَهودِ"، فَجمعُوا لَهُ، فَقالَ لَهُمْ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إِنِّي سَائِلُكمْ عن شَيْء، فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقيَّ عَنْه؟ "، فَقالوا: نَعَمْ يَا أَبَا القَاسِمِ! فقالَ لَهُمْ رسولُ الله: "مَنْ أَبُوكُمْ؟ ". قالوا: أَبُونَا فُلانٌ، فقالَ رسولُ الله:
"كَذَبْتُمْ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلانٌ"، فَقالوا: صَدَقْتَ وَبَررْتَ.
فقالَ:
"هَلْ أَنْتُمْ صَادِقيَّ عن شَيْءٍ إِنْ سأَلْتُكُمْ عَنْه؟ "، فَقالوا: نَعَمْ يا أَبا القاسِمِ!
وَإنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنا كَمَا عَرَفْتَهُ في أَبِينَا، فَقالَ لَهُمْ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"مَنْ أهلُ النار؟ "، فقالوا: نكون فيها يسيراً ثم تخلفوننا فيها، فقالَ لَهُم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"اخْسَؤوا فِيها، واللهِ لا نَخْلُفُكُمْ فيها أَبَداً".
ثُمَّ قالَ لَهُمْ:
"فَهَلْ أَنْتُمْ صادِقيَّ عن شَيْءٍ إِنْ سَألتُكُمْ عَنْهُ؟ ". قالوا: نَعَم، فَقالَ:
"هَلْ جَعَلْتُمْ في هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا؟ "، فَقالوا: نَعَمْ، فقالَ:
"ما حَمَلَكُمْ على ذلكَ؟ "، فَقالوا: أَرَدْنَا: إِنْ كُنْتَ كَذَّاباً نَسْتَريحُ مِنْكَ، وَإنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ.
56 -
بابُ شُرْبِ السُّمِّ والدَّوَاءِ بِهِ، وَبِما يُخَافُ مِنْهُ، وَالخَبيثِ
2258 - عَن أبي هُريرةَ رضي الله عنه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهْوَ فِى نَارِ جَهَنَّمَ، يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسُمُّهُ فِى يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِى يَدِهِ يَجَأُ 1 بِهَا فِى بَطْنِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا".
(ومن طريق أُخرى عنه بلفظ:
"الذي يَخْنقُ نفسهُ يَخْنُقُها في النار، والذي يَطْعُنُها يَطعُنُها في النار" 2/ 100).
57 -
بابُ أَلْبَانِ الأُتُنِ
2259 - عَنِ الزُّهْرِيِّ عن أبي إدريسَ الخَوْلانِيِّ عن أبي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ رضي الله عنه قالَ:
نَهَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن أَكْل كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ.
قالَ الزُّهرِيُّ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ حَتَّى أَتيتُ الشَّامَ.
(712 - وَزَادَ في رواية معلَّقةٍ عن ابْنِ شِهابٍ قالَ: وَسَألتُهُ هَلْ نَتَوَضَّأُ، أَوْ نَشْرَبُ أَلبانَ الأُتُنِ (26)؛ أَوْ مَرارَةَ السَّبُعِ؟ أَوْ أَبوَالَ الإِبِلِ؟ قالَ: قَدْ كانَ المُسْلِمونَ يَتَداوَونَ بِها، فَلا يَرَوْنَ بذلك بَأْساً، فَأَمَّا أَلْبانُ الأُتُنِ، فقد بَلَغَنا أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ لُحُومِها، وَلَمْ يَبْلُغْنَا عن أَلْبانِها أَمْرٌ وَلا نَهْيٌ، وَأَمَّا مَرارَةُ السَّبُعِ؛ قالَ ابنُ شِهابٍ: أَخْبَرَنِي أبُو إِدْريس الخَوْلانِيُّ: أَنَّ أَبا ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ أَخْبَرَهُ، فذكر الحديث).
58 -
بابُ "إِذا وَقَعَ الذُّبابُ في الإِنَاءِ"
2260 - عن أَبي هُريرَةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إِذا وَقَعَ الذُّبَابُ في إِناءِ (وفي روايةٍ: شراب 4/ 100) أَحَدِكُمْ؛ فَلْيَغْمِسْهُ كلَّهُ، ثُمَّ لْيَطْرَحْهُ، فَإِنَّ في أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً، وَفي الآخَرِ دَاءً".12
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
77 -