كتَابُ التهجُّدِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
باب التهجُّدِ بالليلِ
وقوْلِه عزَّ وجلَّ: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾
556 - عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قالَ: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذا قامَ من الليلِ يتَهجدُ قالَ:
"اللهمَّ لكَ الحمدُ، أنتَ قيِّمُ (1 - وفي روايةٍ معلقةٍ: قيَّام 8/ 184) السمواتِ والأرضِ ومَن فيهِنَّ، ولكَ الحمدُ، لكَ مُلْكُ (وفي روايةٍ: أنت ربُّ) السمواتِ والأَرضِ ومَن فيهِنَّ، ولكَ الحمدُ، [أنتَ] نورُ السمواتِ والأرضِ [ومَن فيهِنَّ]، ولك الحمدُ، أنتَ مَلِكُ السمواتِ والأَرضِ، ولكَ الحمدُ، أنتَ الحقُّ، وعْدُكَ الحقُّ، ولقاؤكَ حقٌّ، وقولُكَ حقٌّ، والجَنةُ حقٌّ، والنارُ حقٌّ، والنبيُّونَ حقٌّ، ومحمدٌ - صلى الله عليه وسلم - حقٌّ، والساعةُ حقٌّ.
اللهمَّ لكَ أَسلمتُ، وبكَ آمنتُ، وعليكَ توكلتُ، وِإليكَ أَنَبْتُ، وبكَ خاصمتُ، وِإليكَ حاكمتُ، فاغفِرْ لي ما قدَّمتُ، وما أخَّرتُ، وما أَسررتُ، وما أَعلنتُ، [وما أنتَ أَعلمُ به مني]، أنت المقدِّمُ وأنتَ المؤخِّرُ، [أنتَ إلهَي 8/ 198]، لا إله إلا أنتَ، أو لا إلهَ [لي 8/ 167] غيْرُكَ، [ولا حوْلَ ولا قوَّةَ إِلا بالله] (2) ".
217 - [وقال مجاهد: ﴿القيُّوم﴾: القائم على كل شيءٍ.
218 - وقرأَ عُمَر (القيَّام)، وكلاهما مدح].
2 -
باب فضلِ قيامِ الليلِ
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي في "ج 4/ 91 - التعبير/ 35 - باب").
3 -
باب طُولِ السجودِ في قيامِ الليلِ
557 - عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يصَلي إحدى (وفي روايةٍ: ثلاثَ 2/ 52) عشرةَ ركعةً، كانت تلكَ صلاتَه، [تعني بالليل، فـ 2/ 13] يسجُدُ السجدةَ من ذلكَ قدْرَ ما يَقرأُ أحدُكم خمسينَ آيةً؛ قبلَ أن يَرفعَ رأسَه، و [كان] يركعُ [إذا سمع النداء بالصبح] ركعتين [خفيفتين] قبلَ صلاةِ الفجرِ، [حتى إِني لأقول: هل قرأ بأم الكتاب؟ 2/ 53] ثم يضطجعُ على شِقهِ الأَيمنِ حتى يأتيَه المنادي للصلاةِ.
4 -
باب تركِ القيامِ للمريضِ
558 - عن جُندَبٍ قالَ: اشتكى (3) النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فلَم يقُمْ ليلةً أوليلَتينِ.12 = عبد الكريم أبو أمية فذكرها.
ومع أن أبا أمية لم يذكر إسناده في هذه الزيادة، فهو نفسه ضعيف معروف الضعف عند المحدثين.
قال الحافظ: "ولم يقصد البخاري التخريج له، فلأجل ذلك لا يعدونه في رجاله، وإنما وقعت عنه زيادة في الخبر غير مقصودة لذاتها .. ".
559 - عن جُندَب بنِ عبدِ الله رضي الله عنه قالَ: احتَبَسَ جبريلُ - صلى الله عليه وسلم - على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالتِ امرأةٌ من قريشٍ: أَبطأَ عليهِ شيْطانُه، فنزَلتْ: ﴿وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾.
5 -
باب تحريضِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على صلاةِ الليلِ والنوافلِ منْ غيرِ إيجابٍ
184 - وطرَقَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فاطمةَ وعلياً عليهِما السلام ليلةً للصلاةِ.
560 - عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: إنْ كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لَيَدعُ العملَ وهوَ يُحبُّ أنْ يَعملَ بهِ؛ خشيةَ أنْ يعملَ به الناسُ، فيُفرضَ عليهمْ، وما [رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -2/ 54] سبَّح سُبْحةَ الضحى قطُّ، وإني لأُسبِّحُها (3).
6 -
باب قيامِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حتى تَرِمَ قدَماهُ
3 - وقالت عائشةُ رضي الله عنها: حتى تفَطَّرَ قدَماهُ.
و (الفُطورُ): الشُّقوقُ.
(انفطرَتْ): انشَقَّت.
561 - عن المغيرة رضي الله عنه قالَ: إِنْ كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَيقُومُ يُصَلي حتى12
تَرِمَ [أو تنتفخَ 7/ 183] قدماهُ أو ساقاهُ، فيقالُ له [: غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخر 6/ 44]، فيقولُ: "أفلا أكون عبداً شَكوراً".
7 -
باب مَن نامَ عندَ السَّحَر
562 - عن مسروقٍ قالَ: سألتُ عائشةَ رضي الله عنها: أيُّ العملِ كانَ أحَبَّ إِلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: الدائمُ (وفي طريقٍ: كان أحب العمل إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - الذي يدوم عليه صاحبُه 7/ 181)، قلتُ: متى كانَ يقومُ؟ قالتْ: [كان] يقومُ إِذا سَمعَ الصارخَ (4). (وفي روايةٍ: إِذا سَمعَ الصارخَ قامَ فصلَّى).
563 - عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: ما أَلْفاهُ السَّحَرُ (5) عِندي إلا نائماً.
تعني النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -.
8 -
باب مَن تسحَّر فلَم يَنَم حتى صلَّى الصبحَ
(قلت: أسند فيه حديث أنس بن مالك المتقدم برقم 309).
9 -
باب طُولِ القيامِ في صلاةِ الليلِ
564 - عن عبدِ الله (بن مسعود) رضي الله عنه قالَ: صلَّيتُ معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ليلةً، فلَم يزَلْ قائماً حتى هَممتُ بأمرِ سَوْءٍ! قلنا: وما هَممتَ؟ قالَ: هَممتُ أنْ أقعُدَ وأَذَرَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -!12
10 -
باب كيفَ كانَ صلاة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وكم كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصَلي منَ الليلِ؟
565 - عن مسروقٍ قالَ: سألتُ عائشةَ رضي الله عنها عن صلاةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بالليلِ؟ فقالتْ: سَبعٌ، وتسعٌ، وإِحدى عشْرةَ، سِوى ركعتَيِ الفجرِ.
566 - عن القاسمِ بن محمدٍ عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصَلي منَ الليلِ ثلاثَ عشرةَ ركعةً، منْها الوِترُ، وركعتا الفجرِ.
11 -
باب قيامِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالليلِ ونومِه، وما نُسخَ من قيامِ الليلِ،
وقوْلِهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6) إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ وقولِهِ: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُم فَاقْرَؤُا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكونُ منْكم مَرضى وآخرونَ يَضربونَ في الأَرضِ يَبتغونَ منْ فضْلِ الله وآخرونَ يقاتِلونَ في سبيلِ الله فاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ منْهُ وأقِيموا الصلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأقرِضُوا الله قرضاً حَسناً وما تُقدِّموا لأَنْفُسِكُمْ مِن خيْرٍ تَجدوهُ عِندَ الله هوَ خيْراً وأَعظمَ أجراً﴾
1 - قالَ ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما: (نشأَ): قامَ، بالحَبَشةِ.
2 - (وِطَاءً) قالَ: مواطَأَةَ القرآنِ أَشدُّ موافَقَةً لسَمْعِهِ وبصرهِ وقلبِهِ.
221 - (ليواطِئوا): ليوافِقوا.
567 - عن أنسٍ رضي الله عنه قالَ: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُفْطِرُ منَ الشهرِ حتى نظُنَّ أنْ لا يصُومَ منْه، ويصومُ حتى نظُنَّ أنْ لا يُفطِرَ، وكان لا تشاءُ أنْ تراه منَ الليلِ مصَلياً إِلا رأيتَهُ، ولا نائماً إلا رأيتَه.
12 -
باب عَقْدِ الشيطانِ على قافيةِ الرأسِ إِذا لم يُصلِّ بالليلِ
568 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "يَعقِدُ الشيطانُ على قافية (6) رأسِ أحدِكم إِذا هوَ نامَ ثلاثَ عُقَدٍ، يَضرِبُ [على 4/ 91] كل عُقدةٍ [مكانَها]: عليكَ ليلٌ طويلٌ فارقُدْ، فإِنِ استيقظ فذَكرَ الله انحلَّتْ عُقدةٌ، فإنْ توضَّأَ انحلَّت عُقدةٌ، فإنْ صلَّى انحلَّتْ عُقَدُهُ [كلُّها]؛ فأصبَحَ نشيطاً طيِّبَ النفْسِ، وإلا أَصبحَ خبيثَ النفْسِ كسلانَ".
13 -
باب إِذا نامَ ولم يصلِّ بالَ الشيطانُ في أُذُنِهِ
569 - عن عبدِ الله (ابن مسعود) رضي الله عنه قالَ: ذُكِرَ عندَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ، فقيلَ: ما زالَ نائماً حتى أَصبحَ؛ ما قامَ إِلى الصلاةِ، فقالَ: " [ذاك رجلٌ 4/ 91] بالَ الشيطانُ في أُذُنِهِ".
14 -
باب الدعاءِ والصلاةِ من آخرِ الليل،
وقالَ عزَّ وجلَّ:12
﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ أيْ: ما ينامونَ، ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
570 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "يَنزلُ ربُّنا تبارَكَ وتعالى (7) كلِّ ليلةٍ إلى سَمَاءِ الدنيا، حينَ يَبقى ثُلثُ الليلِ الآخرُ [فـ 8/ 197] يقولُ: مَن يَدعوني؟ فأَستجيبَ لهُ، مَن يَسْألُني؟ فأُعطِيَه، مَن يَستغفرُني؟ فأَغفرَ له".
15 -
باب مَن نامَ أوَّلَ الليلِ وأَحيا آخرَه
186 - وقالَ سلْمانُ لأَبي الدَّرداءِ رضي الله عنهما: نَمْ.
فلمَّا كانَ من آخرِ الليلِ قال: قُمْ.
قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"صدَقَ سلْمانُ".
571 - عن الأسودِ قالَ: سألتُ عائشةَ رضي الله عنها كيفَ صلاةُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالليلِ؟ قالت: كانَ ينامُ أوَّلَهُ، ويقومُ آخرَه، فيصَلي، ثم يَرجعُ إِلى فراشِهِ، فإِذا أذَّنَ المؤذِّنُ وثَبَ، فإِنْ كانَ بهِ حاجةٌ اغتسَلَ، وإلا توضأَ وخرجَ.12
16 -
باب قيامِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالليلِ في رمضانَ وغيرهِ
572 - عن أبي سلَمَة بن عبدِ الرحمنِ أنه سألَ عائشةَ رضي الله عنها: كيفَ كانت صلاةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضانَ؟ فقالتْ: ما كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَزيدُ في رمضانَ ولا في غيرِهِ على إِحدى عشْرةَ ركعةً، يصَلي أربعاً، فلا تسألْ عن حُسْنِهن وطُولِهنَّ، ثم يصَلي أربعاً، فلا تَسْألْ عن حُسنِهنَّ وطُولِهنَّ، ثم يصَلي ثلاثاً.
قالتْ عائشةُ: فقلتُ: يا رسولَ الله! أتنامُ قبلَ أنْ تُوترَ؟ فقالَ:
"يا عائشةُ إن عيْنَيَّ تنامانِ، ولا ينامُ قلبي".
17 -
باب فضلِ الطُّهورِ بالليلِ والنهارِ
573 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ لبلالٍ عندَ صلاةِ الفجرِ (8):
"يا بلالُ! حدِّثْني بأرجى عملٍ عمِلتَه في الإسلامِ؛ فإِني سمِعتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بين يديَّ في الجنةِ".
قال: ما عمِلتُ عملاً أرجى عِندي أني لم أتطهَّرْ طُهوراً في ساعةِ ليلٍ أو نهارٍ إِلا صلَّيتُ بذلكَ الطهورِ ما كُتِبَ لي أنْ أُصَلي.
قال أبو عبدِ الله: (دَفَّ نَعْلَيْكَ) يعني: تحْريكَ.
18 -
باب ما يُكرَه من التشديدِ في العبادةِ
574 - عن أنسِ بن مالكٍ رضي الله عنه قالَ: دخلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فإِذا حَبْلٌ1
ممدودٌ بينَ الساريتَينِ، فقالَ: ما هذا الحبلُ؟ قالوا: هذا حبلٌ لزينبَ، فإِذا فتَرتْ تعلَّقتْ، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لا، حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ أحدُكم نشاطَه، فإِذا فَتَر فليقعُدْ".
19 -
باب ما يُكرَه من تركِ قيامِ الليلِ لمنْ كانَ يقومُه
575 - عن عبدِ الله بنِ عَمْروِ بنِ العاصِ رضي الله عنهما قالَ: قالَ لي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا عبدَ الله! لا تَكُنْ مثلَ فلانٍ، كانَ يقومُ الليلَ فترَك قيامَ الليلِ".
21 -
باب فضلِ مَن تعارَّ من الليلِ فصلَّى
576 - عن عُبادةَ بن الصامتِ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "من تعارَّ 1 منَ الليلِ فقالَ: لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ المُلْكُ، ولهُ الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، الحمدُ لله، وسبحانَ الله، ولا إلهَ إلا الله، والله أكبرُ، ولا حوْلَ ولا قوَّة إلا بالله، ثم قالَ: اللهمَّ اغفِرْ لي، أو دعَا؛ استُجيبَ، فإنْ توضَّأَ؛ قُبلَتْ صلاتُه".
577 - عن الهيثم بن أبي سِنان أنه سمعَ أبا هريرةَ رضي الله عنه وَهُوَ يَقْصُصُ فِى قَصَصِهِ 2 وهو يذكُرُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ أخاً لكُم لا يقولُ الرَّفَثَ- يعني بذلكَ عبدَ الله بنَ رَواحَة-:
وفينا رسولُ الله يَتْلو كِتابَهُ ... إِذا انْشَقَّ معْرُوفٌ منَ الفَجْرِ ساطعُ أَرَانَا الهُدى بَعْدَ العَمى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِناتٌ أنَّ ما قالَ وَاقِعُ يَبيتُ يُجافي جَنْبَهُ عَنْ فِراشِهِ ... إِذا استثْقَلَتْ بالمُشْرِكينَ المَضاجِعُ
22 -
باب المداوَمةِ على ركعتَيِ الفجرِ
578 - عن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: صلَّى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - العِشاءَ، ثم صلَّى ثمانَ (11) رَكَعاتٍ، وَرَكْعَتَيْنِ جالساً، وركعَتينِ بينَ النداءين، ولم يكُنْ يدَعُهُما أبداً.
23 -
باب الضِّجعةِ (12) على الشِّقِّ الأيمنِ بعدَ ركعتَيِ الفجرِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم 555).
24 -
باب مَن تحدثَ بعدَ الركعتَيْنِ ولم يضطجعْ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المشار إليه آنفاً برقم 555).
25 -
باب ما جاءَ في التطوُّعِ مَثْنى مَثْنى
222 - 227 - ويُذكَرُ ذلكَ عن عمَّارٍ، وأبي ذرٍّ، وأنسٍ، وجابر بنِ زَيدٍ، وعِكرمةَ، والزُّهْريِّ رضي الله عنهم.123
1 - وقالَ يَحْيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ: ما أَدركتُ فقَهاءَ أرضِنا إِلا يسلِّمونَ في كلِّ اثنتَينِ من النهارِ.
579 - عن جابرِ بن عبد الله قالَ: كانَ رسولُ الله يعلِّمُنا الاستخارةَ في الأمورِ [كلِّها 7/ 162] (2) كما يُعَلِّمُنا السورةَ منَ القرآنِ، يقولُ:
"إِذا همَّ أحدُكم بالأمرِ فليَركعْ ركعَتينِ من غيرِ الفريضةِ، ثم ليَقُلِ: اللهمَّ إِني أَستخيرُكَ بعِلْمِكَ، وأستقدرُكَ بقُدرتِكَ، وأسألُكَ من فضلِكَ العظيم؛ فإِنكَ تَقدِرُ ولا أَقدِر، وتعلَمُ ولا أَعلمُ، وأنت عَلاَّمُ الغيوبِ.
اللهمَّ إِن كنتَ تعلمُ أنَّ هذا الأمرَ [ثم يسمِّيه بعينه 8/ 168] خيرٌ لي في ديني، ومعاشي، وعاقبةِ أمري، أو قالَ: عاجلِ أمري وآجلِهِ؛ فاقدُرْه لي، ويسِّرْهُ لي، ثم بارِكْ لي فيهِ، وإنْ كنتَ تعلمُ أنَّ هذا الأمرَ شرٌّ لي، في ديني، ومعاشي، وعاقبةِ أمري، أو قالَ: في عاجِلِ أمري وآجلِهِ؛ = عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عمار بن ياسر أنه دخل المسجد فصلى ركعتين خفيفتين.
وإسناده حسن.
وأما أبو ذر، فكأنه أشار إلى مارواه ابن أبي شيبة أيضاً عن مالك بن أوس عن أبي ذر أنه دخل المسجد فأتى سارية وصلى عندها ركعتين.
وأما أنس؛ فكأنه أشار إلى حديثه المشهور في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بهم في بيتهم ركعتين، وقد تقدم في "الصفوف"، وذكره في هذا الباب مختصراً، (قلت: إنما تقدم في "الصلاة على الحصير" (8/ 20/ 207). وأما جابر بن زيد- وهو أبو الشعثاء البصري-، فلم أقف عليه بعد.
وأما عكرمة، فروى ابن أبي شيبة عن حرمي بن عمارة عن أبي خلدة قال: رأيت عكرمة دخل المسجد فصلى فيه ركعتين.
وأما الزهري؛ فلم أقف على ذلك عنه موصولاً".
فاصرِفْه عنِّي، واصرفْني عنهُ، واقدُرْ ليَ الخيرَ حيثُ كانَ، ثم أرضِني بهِ".
قالَ:
"ويسمِّي حاجتَه".
قالَ أبو عبدِ الله:
187 - قالَ أبو هريرةَ رضي الله عنه: أوصاني النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بركعتَي الضُّحى.
188 - وقالَ عِتْبانُ: غدا علَيَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكرٍ رضي الله عنه بعدَ ما امتَدَّ النهارُ، وصفَفْنا وراءَه، فركعَ ركعتَينِ.
26 -
باب الحديثِ بعدَ ركعتَيِ الفجرِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم 555).
27 -
باب تعاهُدِ ركعَتي الفجرِ، ومَن سمَّاهما تطوُّعاً
580 - عن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: لم يكُنِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على شيءٍ منَ النوافلِ أشَدَّ منْه تعاهُداً (14) على ركعتَيِ الفجرِ.
28 -
باب ما يُقرَأُ في ركعَتَيِ الفجرِ
123
أبواب التطوع
29 -
باب التطوعِ بعدَ المكتوبةِ
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر وحفصة المتقدمين برقم 480 و481).
30 -
باب مَن لم يتطوَّعْ بعدَ المكتوبةِ
(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم 290).
31 -
باب صلاةِ الضحى في السفَرِ
581 - عن مورِّقٍ قالَ: قلتُ لابنِ عُمرَ رضي الله عنهما: أتصَلِّي الضحى؟ قالَ: لا، قلتُ: فعُمَرُ؟ قالَ: لا، قلتُ: فأبو بكرٍ؟ قالَ: لا، قلتُ: فالنبيُّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قالَ: لا إخالُهُ (15).
32 -
باب مَن لم يصلِّ الضحى ورآه (16) واسعاً
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم 559).
33 -
باب صلاةِ الضحى في الحضَرِ
189 - قالهُ عِتْبانُ بنُ مالكٍ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.12
582 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - بثلاثٍ، لا أدَعُهنَّ حتى أموتَ: صوْمِ ثلاثةِ أيامٍ من كلِّ شهرٍ، وصلاةِ (وفي روايةٍ: وركعَتي 2/ 247) الضحى، ونومٍ على وتْرٍ (17).
34 -
باب الركعَتينِ قبلَ الظهرِ
583 - عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ لا يدَعُ أربعاً قبلَ الظهر، وركعتَينِ قبلَ الغداةِ.
35 -
باب الصلاةِ قبلَ المغربِ
584 - عن عبدِ الله المُزَنيِّ عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "صلُّوا قبلَ صلاةِ المغربِ"، قالَ في الثالثةِ (3): "لِمَن شاءَ"، كراهيَةَ أنْ يتخذَها الناسُ سُنَّةً.
585 - عن مَرْثَدِ بنِ عبدِ الله اليَزَنيِّ قالَ: أتيتُ عُقبةَ بنَ عامرٍ الجُهَنيَّ فقلتُ: ألاَ أُعجِبُكَ من أبي تميمٍ يركعُ ركعتَينِ قبلَ صلاةِ المغرب؟ فقالَ عُقبةُ: إِنا كنَّا نفعلُهُ على عهدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. قلتُ: فما يمنعُكَ الآنَ؟ قالَ: الشغلُ.12
36 -
باب صلاةِ النوافلِ جماعةً
190 و 191 - ذكَرَه أَنسٌ وعائشةُ رضي الله عنهما عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. (قلت: أسند فيه حديث عتبان بن مالك المتقدم برقم 226).
37 -
باب التطوُّعِ في البيتِ
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "8 - الصلاة/ 52 - باب").1
بسم الله الرحمن الرحيم
20 -