مختصر صحيح الإمام البخاريكتابُ المَظالِمِ

كتابُ المَظالِمِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
المؤلف
أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

[بابٌ] (1) في المَظالِمِ والغَصْبِ،

وقولِ اللهِ تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ.
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ (المُقْنِعُ) والمُقْمِحُ واحدٌ 2. 528 - وقال مجاهدٌ: ﴿مُهْطِعينَ﴾: مُديمي النظرِ.
529 - ويُقال: مُسرعين ﴿لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ يعني: جُوفاً 5 لا عُقول لهم.
{وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ.134

وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ.
وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ.
فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ}.

2 -

بابُ قِصاصِ المظالِمِ

1115 - عن أبي سعيد الخُدريِّ رضيَ الله عنه عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا خَلَصَ المؤمِنونَ من النارِ؛ حُبِسوا بقَنْطَرَةٍ بينَ الجنةِ والنارِ، فيَتَقاصُّونَ (وفي روايةٍ: فيُقَصُّ لبَعْضِهم من بعض 7/ 197) مظالمَ كانت بينَهم في الدنيا، حتى إذا نُقُّوا، وهُذِّبوا؛ أُذِنَ لهُم بدخولِ الجنةِ، فوالذي نفسُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - بيدِهِ؛ لأحدُهُم بمَسْكَنِهِ في الجنَّةِ أدَلُّ (وفي روايةٍ: أهدى) بمنزِلِهِ كان في الدنيا".

3 -

بابُ قولِ الله تعالى: ﴿أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾

1116 - عن صفوانَ بنِ مُحرِزٍ المازنيِّ قالَ: بينما أنا أمشي مع ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، آخِذٌ بيدِهِ، (وفي روايةٍ: بينا ابن عمر يطوفُ 5/ 214) إذْ عَرَضَ رجلٌ فقال: كيفَ سَمِعْتَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -[يقول 8/ 203] في النَّجْوى 1؟ فقالَ: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "إنَّ الله يُدْني المؤمِنَ فيَضَعُ عليهِ كَنَفَهُ، ويستُرُهُ، فيقولُ: أتَعْرِفُ ذنْبَ كذا؟ أتعرِفُ ذنبَ كذا؟ فيقولُ: نعم أيْ ربِّ! حتى إذا قرَّرهُ بذُنوبِهِ، ورأى في نفسهِ أنَّه

هَلَكَ، قالَ: [إني 7/ 89] سَتَرْتُها عليكَ في الدنيا، وأنا أغفِرُها لكَ اليومَ، فيُعْطى كتابَ حسناتِه، وأما الكافِر والمنافقونَ؛ فيقولُ (وفي روايةٍ: فيُنادَى على رؤوسِ) الأشهاد: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ ".

4 -

بابٌ لا يَظْلِمُ المسلمُ المسلمَ ولا يُسْلِمُهُ

1117 - عن عبدِ اللهِ بن عمرَ رضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "المسلم أخو المسلمِ؛ لا يَظْلِمُهُ، ولا يُسْلِمُهُ (5)، ومَن كانَ في حاجَةِ أخيهِ؛ كان الله في حاجَتِه، ومَن فَرَّج عن مسلمٍ كُربةً؛ فرَّج الله عنهُ كُرْبةً مِن كرباتِ يومِ القيامَةِ، ومَن سَتَرَ مسلماً؛ ستره الله يومَ القيامَةِ".

5 -

بابٌ أعِنْ أخاكَ ظالماً أو مَظلوماً

1118 - عن أنسٍ رضيَ الله عنه قالَ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "انْصُرْ أخاكَ ظالماً أو مَظْلوماً".
قالوا.
يا رسولَ الله! هذا ننصرُهُ مظلوماً، فكيفَ ننصُرُه ظالماً؟! قال: "تأخذُ فوقَ يديْهِ (وفي طريق: تحْجُزُهُ أو تَمْنَعُهُ من الظُّلْمِ، فإنَّ ذلك نصرُه 8/ 59) ".

6 -

بابُ نصرِ المَظْلومِ

1119 - عن أبي موسى رضيَ الله عنه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:1

"المؤمِنُ للمؤمِنِ كالبُنْيانِ، يَشُدُّ بعضُهُ بعضاً"، وشَبَّكَ بينَ أصابِعِهِ.

7 -

بابُ الانتصارِ من الظالِمِ

لقوله جلَّ ذكرُهُ: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾، ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾.
530 - قالَ إبراهيمُ: كانوا يكرهونَ أن يُستذَلُّوا، فإذا قَدَروا عَفَوْا *.

8 -

بابُ عفوِ المظلومِ

لقولِه تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا.
وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ.
{وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ.
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.
وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ.
وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ (**) 9 -

بابٌ الظُّلمُ ظُلماتٌ يومَ القيامةِ

1120 - عن عبدِ الله بن عُمر رضيَ الله عنهما عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "الظُّلْمُ ظُلُماتٌ يومَ القيامَةِ".1

10 -

بابُ الاتِّقاءِ والحَذَرِ مِن دعوة المَظلوم

(أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم في "ج 1/ 24 - الزكاة/ 65 - باب/ رقم الحديث 715").

11 -

بابُ مَن كانت لهُ مَظْلِمةٌ عندَ الرجُلِ فحَلَّلَهَا لهُ؛ هل يُبَيِّنُ مظلِمَتَهُ؟

1121 - عن سعيدٍ المَقْبُرِيِّ عن أبي هريرة رضيَ الله عنه قال: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن كانت له (وفي روايةٍ: عنده 7/ 197) مظلمةٌ لأحدٍ مِن عِرْضِهِ، أو شيءٌ؛ فلْيَتَحَلَّلْهُ منهُ اليومَ، قبلَ أنْ لا يكونَ دينارٌ ولا دِرْهَمٌ، إنْ كانَ لهُ عَملٌ صالِحٌ أُخِذَ منهُ بقَدْرِ مَظلمَتِهِ، وإنْ لم يَكُنْ لهُ حسناتٌ أُخِذَ مِن سيئاتِ صاحِبِهِ، فحُمِلَ عليهِ".
قال أبو عبدِ الله: قال إسماعيلُ بنُ أبي أوَيسٍ: إنما سُمِّيَ المقبُريُّ لأنَّه كان نزل ناحيةَ المقابِر.
قال أبو عبد الله: وسعيدٌ المقبريُّ هو مولى بني ليثٍ، وهو سعيدُ بن أبي سعيدٍ، واسم أبي سعيد كيسانُ.

12 -

بابٌ إذا حَلَّلَهُ مِن ظُلْمِهِ فلا رُجوعَ فيه

(قلت: أسند فيه حديث عائشة الآتي في "67 - النكاح/ 96 - باب").

13 -

بابٌ إذا أذِنَ لهُ أو أحَلَّهُ ولم يُبَيِّنْ كم هُو

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث سهل الآتي "74 - الأشربة/ 29 - باب").

14 -

بابُ إثمِ مَن ظَلَمَ شيئاً من الأرضِ

1122 - عن محمدِ بن إبراهيمَ أنَّ أبا سلمَةَ حدَّثَهُ؛ أنَّهُ كانت بينَهُ وبينَ أُناسٍ خُصومَةٌ، فذكَرَ لعائشةَ رضيَ الله عنها، فقالت له: يا أبا سَلَمَةَ! اجتَنِبِ الأرض، فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَن ظَلَمَ قِيْدَ شِبرٍ مِن الأرضِ؛ طُوِّقَهُ مِن سبعِ أَرَضينَ".

1123 - عن سالمٍ عن أبيهِ (ابن عمرَ) رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَن أخَذَ مِن الأرضِ شيئاً بغيرِ حَقِّهِ؛ خُسِفَ بهِ يومَ القيامَةِ إلى سَبعِ أرضينَ".
قال أبو عبدِ الله: هذا الحديثُ ليس بخُراسانَ في كتابِ (6) ابن المباركِ، أملاه عليهم بالبَصرةِ.

15 -

بابٌ إذا أذِنَ إنسانٌ لآخَرَ شيئاً؛ جازَ

1124 - عن جَبَلَة: كُنَّا بالمدينة في بعضِ أهل العراق، فأصابَنا سَنَةٌ، فكانَ ابنُ الزُّبيرِ يرزُقُنا التمرَ، فكانَ ابنُ عمرَ رضيَ الله عنهما يَمرُّ بنا [ونحن نأكلُ 6/ 212]، فيقولُ: [لا تَقْرُنوا، فـ] إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهى عن الإقرانِ [بين التمرتينِ جميعاً 3/ 211]؛ إلا أنْ يستأذِنَ الرجلُ منكُم أخاهُ.1

[قال شعبةُ: الِإذنُ من قولِ ابن عمرَ] (7).

16 -

بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿وهُوَ ألَدُّ الخِصامِ﴾

1125 - عن عائشةَ رضيَ الله عنها عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إنَّ أبْغَضَ الرِّجالِ إلى اللهِ الألَدُّ الخَصِمُ".

17 -

بابُ إثمِ مَن خَاصَمَ في باطلٍ وهو يعلَمُهُ

1126 - عن أمِّ سلمَةَ رضيَ - صلى الله عليه وسلم - عنها زوجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ سَمِعَ [جَلَبةَ 8/ 117] خصومَةٍ ببابِ حُجْرَتِه، فخَرَجَ إليهِم، فقالَ: "إنَّما أنا بشرٌ، وإنَّه يأتيني الخَصمُ، فلعلَّ بعضَكُم أنْ يكونَ أبلغَ مِن بعضٍ، فأحْسِبُ أنَّه صدَقَ، فأَقْضِي له بذلك، فمَن قضيتُ لهُ بحَقِّ مسلمٍ؛ فإنَّما هي قطعةٌ مِن النارِ، فليأْخُذْها، أو فليَتْرُكها".

18 -

بابٌ إذا خاصَمَ فَجَرَ

(قلت: أسند فيه حديث ابن عمرو المتقدم "ج 1/ 2 - الأيمان/ 24 - باب/ رقم الحديث 25").

19 -

بابُ قِصاصِ المظلومِ إذا وَجَدَ مالَ ظالِمِهِ

1 531 - وقالَ ابنُ سِيْرينَ: يُقاصُّهُ (8)، وقرأ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾.
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم "34 - البيوع/ 95 - باب/ رقم الحديث 1042").

1127 - عن عقبةَ بن عامرٍ قالَ: قُلنا للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: [يا رسولَ الله! 7/ 104] إنَّك تَبْعَثُنا فننزِلُ بقومٍ لا يَقْرُونا، فما ترى فيه؟ فقال لنا: "إن نَزَلْتُم بقومٍ فأمر [وا] لكم بما ينبغي للضيفِ؛ فاقْبَلوا، فإنْ لم يَفْعَلوا؛ فخُذوا منهُم حَقَّ الضيفِ [الذي ينبغي لهم] ".

20 -

بابُ ما جاءَ في السَّقائفِ

381 - وجَلَسَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُهُ في سقيفةِ بني ساعِدَةَ.

21 -

بابٌ لا يمنَعُ جارٌ جارَهُ أنْ يَغْرِزَ خشبةً في جِدارِهِ

1128 - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه أنَّ رسولَ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "لا يَمْنَعْ جارٌ جارَهُ أنْ يَغرِزَ خَشَبَةً (وفي طريق: خُشُبَهُ 6/ 250) في جدارِه".
ثم يقولُ أبو هريرة: ما لي أراكُم عنها مُعْرِضينَ؟! واللهِ لأرمِيَنَّ بها بين أكتافِكُم.

22 -

بابُ صَبِّ الخَمْرِ في الطريقِ

123 1129 - عن أنسٍ رضيَ الله عنه: كنتُ ساقيَ القومِ، (وفي طريق ثانية: كنتُ قائماً على الحي أسقيهم عمومتي، وأنا أصغرُهم 6/ 242)، (وفي طريق ثالثة: كنتُ أسقي أبا عُبيدة، وأبا طلحة، وأُبيَّ بنَ كعبٍ، [وأبا دُجانَةَ، وسُهَيْلَ بن البيضاءِ 6/ 245])، في منزلِ أبي طلحةَ، وكان خمرُهم يومئذٍ [هذا الذي يُسمُّونَهُ 5/ 189] الفَضِيخَ [وهو [زَهْوٌ (وفي طريق رابعة: خليطُ بُسْر) و] تمرٌ [8/ 134]، (وفي طريق: رُطَبٌ وبُسْرٌ 6/ 249)، فأمَرَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - منادياً يُنادي: "ألا إنَّ الخمرَ قد حُرِّمَتْ".
قالَ: فقالَ لي أبو طلحة: [اخرُجْ فانظر ما هذا الصوت؟ قال: فخرجتُ، فقلتُ: هذا منادٍ ينادي: "ألا إنَّ الخمرَ قد حُرِّمَت"، فقال لي: 5/ 190] اخرُجْ فأهْرِقْها (وفي الطريق الرابعة: قم إلى هذه الجرارِ فاكْسِرْها، قال أنسٌ: فقمتُ إلى مِهراسٍ لنا، فضَرَبْتُها بأسفلِه حتى انكسرت.
وفي رواية خامسة: قالوا: أهرِق هذه القلالِ يا أنسُ!)، فخرجتُ فهَرَقْتُها، فجَرتْ في سِكَكِ المدينةِ، [قالَ: فما سألوا عنها، ولا راجعوها، بعد خبرِ الرَّجُلِ].
فقالَ بعض القومِ: قد قتل قومٌ (9)، وهي في بطونهم، فأنزلَ الله: ﴿ليسَ على الذينَ آمَنوا وعَمِلوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فيما طَعِموا﴾ الآية.

23 -

بابُ أفنيةِ الدُّورِ، والجلوسِ فيها، والجُلوسِ على الصُّعُداتِ

21 382 - وقالت عائشة: فابْتَنى أبو بكرٍ مسجداً بفِناءِ دارِهِ يصلي فيهِ، ويقرأُ القرآنَ، فيَتَقَصَّفُ (11) عليهِ نساءُ المُشركين وأبناؤهُم، يَعْجَبونَ منه، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ بمكَّةَ.

1130 - عن أبي سعيد الخُدري رضيَ الله عنه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إياكُم والجُلوسَ على الطُّرُقاتِ".
فقالوا: ما لنا بُدٌّ، إنَّما هيَ مجالِسنا نتحدَّثُ فيها.
قال: "فإذا أبَيْتُم إلاَّ المجالِسَ (12)؛ فأعطوا الطَّريقَ حقَّها".
قالوا: وما حَقُّ الطَّريقِ؟ قالَ: "غَضُّ البصرِ، وكفُّ الأذى، وردُّ السلامِ، وأمرٌ بالمعروفِ، ونهيٌ عن المنكَرِ".

24 -

بابُ الآبارِ على الطرُقِ إذا لم يتأذَّ بها

(قلت: أسند فيه حديثَ أبي هريرة المتقدم "42 - المساقاة/ 10 - باب/ رقم الحديث 1099").

25 -

بابُ إماطةِ الأذَى

4 - وقالَ أبو هُريرةَ رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:123

"يُميطُ الأذى عن الطَّريقِ صدقَةٌ" (13).

26 -

بابُ الغُرْفَةِ والعِلِّيَّةِ المُشْرِفَةِ وغيرِ المُشْرِفَةِ في السُّطوحِ وغيرها

1131 - عن عبد الله بن عباسٍ رضيَ الله عنهما قال: لم أزَلْ حريصاً على (وفي روايةٍ: لَبِثْتُ سنةً وأنا أريدُ 7/ 46) أن أسألَ عمرَ رضيَ الله عنه عن المرأتينِ من أزواجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - اللتينِ قالَ الله لهُما: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾، [فما أستطيع أن أسألَهُ هيْبَةً لهُ (وفي روايةٍ: فلم أجد لهُ موضعاً 6/ 71)، حتى خَرَج حاجّاً 6/ 69]، فحَجَجْتُ معهُ، [فلما رجعتُ وكُنَّا ببعضِ الطريقِ] (وفي روايةٍ: بِظهرانَ)، فعَدَلَ [إلى الأراكِ لحاجةٍ له]، وعدلْتُ معهُ بالإِداوَةِ، فتبرَّزَ [فوقفت له] حتى جاءَ، [فقال: أدْرِكْني بالوَضوءِ]، فسكَبْتُ على يديْهِ مِن الإِداوَةِ، فتوَضَّأَ [ورأيتُ موضعاً]، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ! مَن المرأتانِ مِن أزواجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - اللَّتانِ قالَ لهما: ﴿إنْ تَتوبا إلى اللهِ﴾، فقالَ [ابنُ عباسٍ: فما أتْمَمْتُ كلامي حتى قالَ]: واعجَبي لكَ يا ابنَ عباسٍ! [تلكَ] عائشةُ وحفصَةُ.
[قالَ: فقلتُ: واللهِ إنْ كنتُ لأريدُ أن أسألكَ عن هذا منذُ سنةٍ، فما أستطيعُ هيبةً لك.
قالَ: فلا تَفْعَلْ.
ما ظنَنْتَ أنَّ عندي مِن علمٍ فاسْألْني، فإنْ كانَ لي علمٌ؛ خبَّرْتُك به، قالَ: ثم قالَ عمرُ: واللُهِ إنْ كُنَّا في الجاهليةِ ما نَعُدُّ للنساءِ أمراً حتى أنزلَ الله فيهنَّ ما أنزَلَ، وقسمَ لهُنَّ ما قسم]، (وفي روايةٍ: فلما جاءَ الإِسلام، وذكرهنَّ الله، رأينا لهن بذلك علينا1

حقاً من غير أن نُدْخِلَهُنَّ في شيءٍ مِن أمورِنا)، ثم استقبلَ عُمَرُ الحديثَ يسوقُهُ، فقالَ: إني كنتُ وجارٌ لي مِن الأنصارِ - صلى الله عليه وسلم - بني أميَّةَ بنِ زيدٍ - وهي 1 مِن عوالي المدينة- وكنَّا نتناوَبُ النزولَ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فينزلُ هو يوماً، وأنْزِلُ يوماً، فإذا نزلتُ جئتُهُ مِن خبرِ ذلك اليومِ من الأمرِ (وفي روايةٍ: الوحي 1/ 31) وغيرِه، وإذا نزَلَ فعَلَ مثلَهُ، وكُنَّا- معشرَ قُريشٍ- نغلِبُ النساءَ، فلمَّا قَدِمنا على الأنصارِ إذا هم قومٌ تغلِبُهُم نِساؤهُم، فطَفِقَ نساؤنا يأخُذْنَ مِن أدبِ نساءِ الأنصارِ، [قالَ: فبينا أنا في أمرٍ أتأمَّرُه إذ قالتْ امرأتي: لو صنعتَ كذا وكذا] قالَ:] فصِحْتُ على امرأتي، فراجَعَتْني، فأنْكَرْتُ أن تُراجِعَني، [فقلتُ لها: ما لكِ ولما ها هنا، فيما تَكَلُّفُكِ في أمرٍ أريدُه؟!]، فقالت: ولم تُنْكِرُ أنْ أراجِعَكَ؟! فواللهِ إنَّ أزواجَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ليُراجِعْنَهُ، وإنَّ إحداهُنَّ لَتَهجُرُهُ اليومَ حتى الليلِ (وفي روايةٍ: فقالت لي عجباً لك يا ابن الخطابِ! ما تُريد أن تراجعَ أنت، وإن ابنَتَك لتراجِع رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يظلَّ يومَهُ غضبانَ!)، فأفزَعَني، فقلتُ [لها: قد 6/ 148] خابَتْ مَن فَعَلَ منهنَّ بعظيمٍ، ثم جمعْتُ عليَّ ثيابي، فدَخَلْتُ على حفصةَ، فقلتُ: أتغاضِبُ إحداكُنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اليومَ حتى الليلِ؟ فقالت: نعم.
فقلتُ: خابَتْ وخَسِرَتْ.
أفتأمَنُ (وفي روايةٍ: خِبْتِ وخسِرْتِ، أفَتَأمَنينَ) أنْ يغضَبَ الله لغَضَبِ رسولهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَهْلِكينَ؟! لا تستكثري على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا تُراجِعيهِ في شيءٍ، ولا تهجُريهِ، واسأليني ما بدا لكِ، ولا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كانت جارَتُك هي أوضَأُ منكِ وأحبُّ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،

(وفي روايةٍ: هذه التي أعجَبها حُسنُها حِبُّ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 6/ 155) - يُريدُ عائشةَ-[ثم خرجتُ حتى دخلتُ على أمِّ سلمة لقرابتي منها، فكلمتُها، فقالت أمُّ سلمة: عجباً لك يا ابنَ الخطاب! دخَلْتَ في كلِّ شيءٍ حتى تبتغي أن تدخُلَ بين رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وأزواجِهِ؟! فأخذتني واللُهِ أخذاً كَسَرَتْني عن بعض ما كنتُ أجِدُ، فخرجتُ من عندها].
[وكانَ مَن حولَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قد استقام له، فلم يبق إلا مَلِكُ غسان بالشامِ، كُنَّا نخافُ أن يأتينا]، وكُنَّا تَحَدَّثْنا أنَّ غسانَ تُنْعِلُ النِّعالَ لغزونا [فقد امتلأت صدورنا منه]، فنزلَ صاحبي [الأنصاري] يومَ نَوْبتِهِ، فرجَعَ عشاءً، فضربَ بابي ضرباً شديداً، وقال: أنائِمٌ (وفي روايةٍ: أثَمَّ) هُو؟ ففزعْتُ، فخرجتُ إليهِ، وقالَ: حَدَثَ أمرٌ عظيمٌ! قلتُ: ما هو؟ أجاءتْ غسانُ؟ قالَ: لا بلْ أعظمُ منهُ، وأطولُ (وفي روايةٍ: أهْوَلُ)، طَلَّقَ (وفي روايةٍ: اعتزَلَ) رسولُ اللُهِ - صلى الله عليه وسلم - نساءَهُ، قالَ: (وفي روايةٍ: فقلتُ:) قد خابَتْ حفصةُ وخَسِرَتْ، [قد] كنتُ أظنُّ أنَّ هذا يوشِكُ أنْ يكونَ، فجَمَعْتُ عليَّ ثيابي، فصليتُ صلاةَ الفجرِ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فدخَلَ مَشْرُبةً له [يرقى عليها بعَجَلَة] 1، فاعتزلَ فيها، فدخلتُ على حفصةَ، فإذا هي تبكي، قلتُ: ما يُبكيكِ؟! أوَلم أكُنْ حَذَّرْتُكِ؟! أطلَّقَكُنَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالتْ: لا أدري، هو ذا في المَشْرُبةِ، فخرجتُ، فجئتُ المنبرَ، فإذا حولَهُ رَهْطٌ يَبْكي بعضُهم، فجَلَسْتُ معهم قليلاً، ثمَّ غَلَبني ما أجِدُ، فجئتُ المَشْرُبَةَ التي هو فيها، فقلتُ لغلامٍ له أسودَ [على رأسِ الدرجة]: استأذِنْ لعُمَرَ، فدخَلَ، فكلَّمَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ

خَرَج، فقالَ: ذَكَرْتُكَ له فصَمَتَ، فانصرفتُ؛ حتى جلستُ مع الرَّهْطِ الذين عند المنبرِ، ثم غَلَبَني ما أجِدُ، فجئتُ، فذكر مثله، فجلستُ مع الرهط الذين عند المنبر، ثم غلبني ما أجد، فجئتُ الغلامَ، فقلتُ: استأذِنْ لعمرَ، فذكَرَ مثلَهُ، فلما ولَّيْتُ منصرفاً فإذا الغلامُ يدعوني، قال: أذِنَ لك رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فدَخَلْتُ عليهِ، فإذا هو مُضْطَجِعٌ على رمالِ حَصيرٍ، ليس بينَه وبينَه فراشٌ، قد أثَّرَ الرمالُ بجَنْبِهِ، مُتَّكِىءٌ على وسادَةٍ من أدَمٍ، حَشْوُها ليفٌ، فسلَّمْتُ عليه، ثم قلتُ وأنا قائمٌ: [يا رسولَ اللهِ! أ] طلَّقت نساءَكَ؟ فرفَعَ بصَرَهُ إليَّ، فقالَ: "لا"، [فقلتُ: الله أكْبَرُ]، ثم قلتُ وأنا قائمٌ أستأنِسُ: يا رسولَ الله! لو رأيتني وكُنَّا- معشرَ قريشٍ- نغلِبُ النساءَ، فلما قَدِمْنا [المدينةَ] على قومٍ (وفي روايةٍ: إذا قومٌ) تَغْلِبُهم نساؤهُم، فذَكَرَهُ، فتبسَّمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ثم قلتُ: لو رأيْتَني ودَخَلْتُ على حفصةَ فقلتُ [لها]: لا يَغُرَّنَّكِ أنْ كانت جارَتُك هي أوضأُ منكِ، وأحَبُّ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يريدُ عائشةَ- (وفي روايةٍ: فذكرت الذي قلتُ لحفصَةَ وأُمِّ سلمَةَ، والذي ردَّت عليَّ أمُّ سَلَمَةَ)، فتَبَسَّمَ [تبسِمةً] أُخرى، فجلسْتُ حين رأيتُهُ تبسَّمَ، ثم رفعتُ بصري في بيتِه، فواللهِ ما رأيت فيه شيئاً يَرُدُّ البصرَ، غيرَ أَهَبَةٍ 1 ثلاثةٍ [وإن عند رجليه قَرَظاً مَصْبُوباً]، فقلت: ادعُ الله فَلْيُوَسِّعْ على أُمَّتِكَ، فإنَّ فارِسَ والرومَ وُسِّع عليهم، وأُعْطوا الدنيا وهم لا يَعْبدونَ الله، [فجلسَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -]، وكانَ متكئاً، فقالَ: "أوَ في شكٍّ أنت يا ابنَ الخطابِ؟! [إنَّ] أولئك قومٌ عُجِّلَتْ لهُم طيِّباتُهم في

الحياة الدنيا"، (وفي روايةٍ: فبكيتُ، فقالَ: "ما يبكيكَ؟! "، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! إنَّ كسرى وقيصرَ فيما هما فيه، وأنتَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -!؟ فقالَ: "أما ترضى أن تكونَ لهم الدنيا ولنا الآخرةُ؟! ")، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! استغفر لي.
فاعتزَلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -[نساءَه] من أجلِ ذلك الحديثِ حين أفْشَتْهُ حفصةُ إلى عائشةَ [تسعاً وعشرين ليلةً]، وكان قد قالَ: "ما أنا بداخلٍ عليهنَّ شهراً"، مِن شدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عليهِنَّ حين عاتَبَهُ الله، فلما مضت تسعٌ وعشرون، دَخَلَ على عائشةَ، فبدأ بها، فقالت له عائشةُ: [يا رسولَ الله!] إنَّك [كنت] أقسمتَ أن لا تَدْخُلَ علينا شهراً، وإنَّا أصبحنا لتسعٍ وعشرينَ ليلةً، أعُدُّها عَدّاً، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "الشهرُ تسعٌ وعشرونَ"، وكان ذلك الشهرُ تسعٌ وعشرون (17). قالت عائشة: فأُنْزِلَتْ آية التَّخييرِ، فبدأ بي أوَّلَ امرأةٍ [من نسائِهِ]، فقالَ: "إنِّي ذاكرٌ لكِ أمراً، ولا عليكِ أنْ لا تَعْجَلي، حتى تستأمِري أبويكِ"، قالت: قد أعلمُ أنَّ أبويَّ لم يكونا يأمراني بفراقِهِ، ثم قالَ: "إنَّ الله [جلَّ ثناؤه]، قالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ ..... إلي قوله: ﴿عَظِيمًا﴾ ". قلتُ: أفي هذا أستأمِرُ أبويَّ؟! فإني أريدُ الله ورسولَهُ والدارَ الآخرةَ، [فاخترتُه]، ثمَّ خيَّرَ نساءَهُ [كُلهنَّ]، فقلنَ مثلَ ما قالت عائشة.

27 -

بابُ من عَقَلَ بعيرَهُ على البَلاطِ (18) أو بابِ المسجدِ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جابر المتقدم "34 - البيوع/ 34 - باب/ رقم الحديث 990").12

28 -

بابُ الوقوفِ والبَوْلِ عند سُباطةِ قومٍ

(قلت: أسند فيه حديث حذيفة المتقدم "ج 1/ 4 - الوضوء/ 66 - باب/ رقم الحديث 134").

29 -

بابُ مَن أخذَ الغُصْنَ وما يُؤذي الناسَ في الطريق فرمى بهِ

1132 - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "بينَما رجُلٌ يمشي بطريقٍ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ [على الطريق 1/ 159]، فأخَذَهُ (وفي روايةٍ: فأخَّرَهُ)، فشكَرَ الله له، فغَفَرَ لهُ".

30 -

بابٌ إذا اختَلَفوا في الطريق المِيتَاءِ (19)، وهي الرَّحبَةُ تكونُ بينَ الطريقِ، ثم يريدُ أهلُها البُنيانَ، فتُركَ منها الطريقُ سَبْعَةَ أذْرُعٍ

1133 - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه قالَ: "قضى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا تشاجَروا في الطريقِ الميتاءِ بسبعةِ أذرُعٍ".

31 -

بابُ النُّهْبى بغيرِ إذنِ صاحِبِهِ

384 - وقال عُبادةُ: بايَعَنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن لا نَنْتَهِبَ.

1134 - عن عبدِ اللهِ بن يزيد الأنصاريَّ قالَ: "نهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عنِ النُّهْبى والمُثْلَةِ 3 ".12

1135 - عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قالَ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَزْني الزاني حين يزني وهُو مؤمِنٌ، ولا يشرَبُ الخمرَ حين يشرَبُ وهو مؤمنٌ، ولا يسرِقُ حينَ يسْرِقُ وهو مؤمنٌ، ولا يَنْتَهِبُ نُهبةً [ذات شَرَفٍ 6/ 241] يرفعُ الناسُ إليهِ فيها أبصارَهُم حين ينتَهِبُها وهو مؤمن، [والتوبةُ معروضةٌ بعدُ" 8/ 21]. قالَ أبو عبدِ الله: تفسيرُهُ: أنْ يُنْزعَ منهُ.
يريدُ: الإيمانَ (21).

32 -

بابُ كَسْرِ الصليبِ وقَتْلِ الخنزيرِ

(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي "60 - الأنبياء/ 47 - باب").

33 -

بابٌ هل تُكْسَرُ الدِّنانُ التي فيها الخمرُ، أو تُخَرَّق الزِّقاقُ؟

فإنْ كَسَرَ صَنَماً أو صَليباً أو طُنْبوراً، أو ما لا يُنتَفَعُ بخشبِهِ 532 - وأُتِيَ شُريحٌ في طُنْبورٍ كُسِرَ، فلم يقضِ فيه بشيءٍ.

1136 - عن سَلَمَةِ بن الأكوعِ رضيَ الله عنه أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رأى نيراناً تُوقَدُ يومَ خيبر، قالَ: "على ما توقَدُ هذه النيرانُ؟ ". قالوا: على الحُمُرِ الإنسيَّةِ.
قال: "اكْسِروها، وأهْرِقوها".
قالوا: ألا نُهْرِيقها ونغْسِلُها؟ قالَ: "اغْسِلوا".12

قال أبو عبد اللهِ: كان ابنُ أبي أُوَيسٍ يقولُ: (الحُمُرُ الأَنَسيَّةُ): بنصب الألف والنُّونِ (22).

34 -

بابُ من قاتَلَ دونَ مالِهِ

1137 - عن عبدِ الله بنِ عمرٍو رضيَ الله عنهما قالَ: سمعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "مَن قُتِلَ دونَ مالِهِ؛ فهو شَهيدٌ".

35 -

بابٌ إذا كَسَرَ قَصْعةً أوشيئاً لغيرهِ

(قلت: أسند فيه حديث أنس الآتي في "67 - النكاح/ 108 - باب").

36 -

بابٌ إذا هَدَمَ حائِطاً؛ فليَبْنِ مِثْلَهُ

(قلتْ: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في "60 - الأنبياء/ 46 - باب").1

بسم الله الرحمن الرحيم

47 -

جارٍ التحميل