مختصر صحيح الإمام البخاريكتَابُ تقصير الصلاة

كتَابُ تقصير الصلاة

عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
المؤلف
أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

باب ما جاءَ في التقصيرِ، وكم يُقيمُ حتى يقصُرَ؟

539 - عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قالَ: أقامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -[بمكة 5/ 95] تسعةَ عشرَ يَقصُرُ (وفي روايةٍ: يصلي ركعتين)، فنحنُ إذا سافرنا تِسعةَ عشرَ (1) قصَرْنا، وإنْ زِدنا أَتْممْنا

540 - عن أَنسٍ قالَ: خرجنا معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من المدينةِ إلى مكةَ، فكانَ يصَلي ركعتَينِ ركعتَين (2)؛ حتى رجَعنا إلى المدينةِ.
قلتُ: أَقَمتُم بمكةَ شيئاً؟ قالَ: أقَمنا بها عَشْراً [نقصُرُ الصلاةَ 5/ 95].

2 -

باب الصلاةِ بمنىً

541 - عن عبدِ الله (بن عُمر) رضي الله عنه قالَ: صليتُ معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بمنىً ركعتَينِ، وأبي بكرٍ وعُمَرَ، ومعَ عثمانَ صَدْراً من إِمَارَتِهِ (وفي روايةٍ: خلافتِه 2/ 173)، ثم أَتَمَّها.

245 - عن حارثةَ بنِ وهْبٍ قالَ:12

صلَّى بنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -[ونحنُ أكثرُ ما كنا قط، و2/ 173] آمنَ ما كانَ بمنىً ركعتَينِ.

543 - عن عبدِ الرحمن بنِ يزيدَ قال: صلَّى بنا عثمانُ بنُ عفانَ رضي الله عنه بمنىً أربعَ ركعاتٍ، فقيلَ ذلكَ لعبدِ الله بنِ مسعودٍ رضي الله عنه، فاسترجَعَ ثم قالَ: صليتُ معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بمنىً ركعتَينِ، وصليتُ معَ أبي بكرٍ رضي الله عنه بمنىً ركعتَينِ، وصليتُ معَ عُمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه بمنىً ركعتَينِ، [ثم تَفَرَّقتْ بكم الطرقُ 2/ 173]، فـ[يا] ليتَ حظِّي من أربعِ ركَعاتٍ، ركعتانِ متقبَّلتانِ.

3 -

باب كم أقامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في حَجَّتهِ؟

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي في "25 - الحج/23 - باب").

4 -

باب في كم يقصُرُ الصلاةَ؟

1 - وسمى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يوماً وليلةً سفراً.
2 - وكانَ ابنُ عُمَرَ وابنُ عباسٍ رضي الله عنهم يقصُرانِ ويُفطِرانِ في أربعةِ بُرُدٍ.
وهي ستةَ عشرَ فَرسخاً.

544 - عن ابنِ عُمَر رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "لا تسافرِ المرأةُ ثلاثةَ أيامٍ (وفي روايةٍ: ثلاثاً) إلا معَ ذي مَحرمٍ".

545 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:

"لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أنْ تسافرَ مسيرةَ يومٍ وليلةٍ وليسَ معَها حُرْمةٌ (3) ".

5 -

باب يَقصُرُ إذا خرجَ من موضعهِ

213 - وخرجَ عليٌّ رضي الله عنه فقصَرَ وهو يَرى البيوتَ، فلمَّا رجَعَ قيلَ لهُ: هذه الكوفة (4)؟ قالَ: لا حتى ندخلَها.

6 -

باب يصَلي المغربَ ثلاثاً في السفَر

546 - عن سالمٍ عن عبدِ الله بنِ عُمرَ رضي الله عنهما قالَ: رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أَعجلَهُ (وفي روايةٍ: إذا جَدَّ به 2/ 39) السيرُ في السفَرِ؛ يؤخِّرُ [صلاةَ] المغربِ حتى يَجمعَ بينَها وبينَ العِشاءِ.
قالَ سالمٌ: وكانَ عبدُ الله يَفعلُهُ إذا أَعجلَهُ السيرُ.
214 - وزادَ اللَّيثُ: قالَ سالمٌ: كانَ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما يَجمعُ بين المغربِ والعشاءِ بـ "الْمُزْدلِفَةِ" 5. قالَ سالمٌ: وأَخَّرَ ابنُ عُمَر المغربَ [بطريق مكة 2/ 205]، وكانَ استُصرخَ1234

على امرأتِه صفيَّةَ بنتِ أبي عبَيدٍ، (وفي طريقٍ: بلغه عن صفيَّة بنت أبي عبَيد شدة وجع، فأسرع السيرَ) فقلتُ له: الصلاةَ، فقالَ: سِرْ.
فقلتُ له: الصلاةَ، فقالَ: سِرْ، حتى سارَ مِيلَينِ أو ثلاثةً، ثم نزَلَ، [بعد غروب الشفَقِ] فصلَّى [المغرب والعتَمة، جمع بينهما]، ثم قالَ: هكذا رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يصَلي إذا أَعجلَهُ (وفي روايةٍ: إذا جَدّ به) السيرُ.
وقال عبد الله: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أعجله السير [في السفر 2/ 39] يؤخرُ [صلاةَ] المغربِ فيصَليها ثلاثاً، ثم يسلِّمُ، ثم قلَّما يَلبَثُ حتى يُقيمَ العِشاءَ، فيصَليها ركعتَينِ، ثم يسلِّمُ ولا يسبِّحُ [بينهما بركعةٍ، ولا] بعدَ العِشاءِ [بسجدةٍ]، حتى يقومَ من جوفِ الليلِ.

7 -

باب صلاةِ التطوعِ على الدوابِّ وحيثما توجهتْ

547 - عن جابرِ بنِ عبد الله أخبرَه أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يصَلي التطوُّعَ وهوَ راكبٌ في غيرِ القِبلةِ.
(ومن طريقٍ أخرى عنه: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة أنْمارٍ يصلي على راحلَتهِ، متوجهاً قِبل المشرق، متطوعاً 5/ 55)، [فإذا أرادَ أن يصَليَ المكتوبةَ نزَلَ فاستقبلَ القِبلةَ 1/ 104].

8 -

باب الإيماءِ على الدابةِ

(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي برقم 551).

9 -

باب يَنزلُ للمكتوبةِ

548 - عن عامرِ بنِ ربيعةَ قالَ: رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على الرَّاحلةِ

يسبِّحُ [بالليل 2/ 38] (6) يُومىءُ برأسهِ قِبَلَ أيِّ وَجهٍ توجَّهَ، ولم يكنْ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَصنعُ ذلكَ في الصلاةِ المكتوبةِ.
178 - وقالَ سالمٌ: كانَ عبدُ الله يصَلي على دابَّتهِ من الليلِ وهو مسافرٌ ما يبالي حيثُ كانَ وَجهُه.
قال ابنُ عُمَر: وكانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يسبِّحُ على الرَّاحلةِ قِبَلَ أيِّ وَجهٍ توجَّهَ، وُيوتِرُ عليها، غيرَ أنه لا يصَلي عليها المكتوبةَ.

10 -

باب صلاةِ التطوُّعِ على الحِمارِ

549 - عن أَنس بنِ سِيرِينَ قالَ: استقبلْنا أَنساً حينَ قدِمَ من الشَّأْمِ، فلقِيناهُ بـ (عَينِ التَّمْر) (7)، فرأيته يصلي على حمارٍ، ووَجهُه من ذا الجانبِ، (يَعني عن يسارِ القِبلةِ)، فقلتُ: رأيتُك تصَلي لغيرِ القِبلةِ؟ فقالَ: لوْلا أني رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فعَلَه لم أَفعلْهُ.

11 -

باب من لم يتطوعْ في السفرِ دبُرَ الصلاةِ

550 - عن ابن عُمَر قالَ: صحِبتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فكانَ لا يَزيدُ في السَّفرِ على ركعتَينِ، وأبا بكرٍ، وعُمَرَ، وعثمانَ كذلكَ، رضي الله عنهم، [وقالَ الله جلَّ ذكرُه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾].

12 -

باب من تطوَّعَ في السفرِ في غيرِ دبُرِ الصلاةِ وقبْلَها

123 179 - وركعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ركعتَيِ الفجرِ في السَّفرِ.

551 - عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يسبِّحُ [في السفرِ 2/ 37] على ظهرِ راحلَتِهِ؛ حيثُ كانَ وَجهُه (وفي طريقٍ: حيث توجهت به 2/ 14)، يُومىءُ برأسهِ [إيماءً صلاةَ الليل]، [ويوتِرُ عليها]، وكانَ ابنُ عُمَرَ يفعلُهُ.

13 -

باب الجمعِ في السفرِ بينَ المغربِ والعِشاءِ

180 - عن ابنِ عباس رضي الله عنهما قالَ: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَجمعُ بينَ صلاةِ الظهرِ والعصرِ؛ إذا كانَ على ظهرِ سيْرٍ، وَيجمعُ بينَ المغربِ والعِشاءِ.

181 - عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قالَ: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَجمعُ بينَ صلاةِ المغربِ والعِشاءِ في السَّفرِ.

14 -

باب هل يؤذِّنُ أو يُقيمُ إذا جمَعَ بينَ المغربِ والعشاءِ؟

552 - عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يجمع بين هاتين الصلاتين في السفر.
يعني المغربَ والعشاءَ.

15 -

باب يؤخِّرُ الظهرَ إلى العصرِ إذا ارتَحلَ قبلَ أنْ تَزيغَ الشمسُ

(4)123

182 - فيهِ ابنُ عباسٍ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. (قلت: أسند فيه حديث أنس الآتي بعده).

16 -

باب إذا ارتَحلَ بعدَ ما زاغت الشمسُ صلَّى الظهرَ ثم ركِبَ

553 - عن أَنسِ بنِ مالكٍ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا ارتحَلَ قبلَ أنْ تَزيغ الشمسُ أخَّرَ الظهرَ إلى وقتِ العصرِ (9) ثم نزَلَ فجمَعَ بينهُما، فإن زاغتِ الشمسُ قبلَ أنْ يَرتحلَ صلَّى الظهرَ ثم ركِبَ.

17 -

باب صلاةِ القاعدِ

554 - عن عِمران بن حُصَينٍ - وكانَ مبْسوراً (3) - قالَ: سألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاةِ الرجُلِ قاعداً؟ فقالَ: "إنْ (وفي روايةٍ: مَن 2/ 41) صلَّى قائماً فهوَ أفضلُ، ومَن صلَّى قاعداً فلَه نصفُ أَجرِ القائمِ، ومَن صلَّى نائماً فلَه نصفُ أجرِ القَاعِدِ".
(وفي روايةٍ عنه قالَ: كانت بي بواسيرُ فسألتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عنِ الصلاةِ؟ فقالَ: "صلِّ قائماً، فإنْ لم تستطعْ فقاعداً، فإنْ لم تستطعْ فعلى جَنْبٍ").12

18 -

باب صلاةِ القاعدِ بالإيماءِ

(قلت: أسند فيه حديث عمران المذكور آنفا).

19 -

باب إذا لم يُطِق قاعداً صلَّى على جنْبٍ

215 - وقالَ عطاءٌ: إنْ لم يَقدرْ أنْ يتحوَّلَ إلى القِبلةِ صلَّى حيثُ كانَ وَجهُه.
(قلت: أسند فيه حديث عمران المشار إليه آنفاً).

20 -

باب إذا صلَّى قاعداً ثم صحَّ أو وجَدَ خِفةً تَمَّمَ ما بقيَ

2 - وقالَ الحسَنُ: إنْ شاءَ المريضُ صلَّى ركعتَينِ قائماً، وركعتَينِ قاعداً.

555 - عن عائشةَ رضي الله عنها أُمِّ المؤمنينَ أنها لم تَرَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يصَلي صلاةَ الليلِ قاعداً قطُّ حتى أَسَنَّ (وفي روايةٍ: كَبِرَ 2/ 48)؛ فكانَ يَقرأُ قاعداً، حتى إذا أرادَ أنْ يركعَ قامَ، فقرَأَ نحواً من ثلاثينَ آيةً، أو أربعينَ آيةً ثم ركعَ، [ثم سجدَ، يفعلُ في الركعةِ الثانيةِ مثلَ ذلكَ، فإذا قضى صلاتَهُ نظَرَ (وفي روايةٍ: كان يصَلي ركعتَين 2/ 52)، فإنْ كنتُ يَقْظى تحدَّثَ معي، وإنْ كنتُ نائمةً اضطجَعَ] [على شقه الأَيمن 2/ 50] [حتى يؤْذَنَ بالصلاةِ].
[قلت لسفيان: فإنَّ بعضهم يرويه "ركعَتي الفجر"؟ قال سفيان: هو ذاك].1

بسم الله الرحمن الرحيم

19 -

جارٍ التحميل