كتاب التَّعْبِيرِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
باب أوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الوَحْيِ الرُّؤيَا الصَّالِحَةُ
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم 3/ ج1). 1389 - قالَ ابْنُ عَباسٍ: (فَالِقُ الإصْبَاحِ): ضَوْءُ الشَّمْسِ بِالنَّهَارِ، وَضَوءُ القَمَرِ باللَّيْلِ.
2 -
باب رُؤيا الصَّالحِينَ، وَقَوْلِهِ تَعالَى: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا)
2616 - عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ (وفي طريق: رؤيا المؤمن 8/ 27) جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ".
3 -
باب الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ
2617 - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْريِّ أَنَّهُ سَمعَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقولُ: "إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ اللَّهِ، فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا، وَلْيُحَدِّثْ بِهَا، وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ، فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا،1
وَلا يَذْكُرْهَا لأحَدٍ، فَإنَّهَا لا تَضُرُّهُ".
4 -
باب الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ
2618 - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"رُؤْيَا المؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وأرْبَعينَ جُزْءاً مِنَ النّبُوَّةِ".
2619 - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقولُ:
"الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ".
5 -
باب المبَشِّرَاتِ
2620 - عن أبي هُريرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقولُ:
"لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إِلاَّ الْمُبَشِّرَاتُ".
قالُوا: وَمَا المُبَشِّراتُ؟ قالَ:
"الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ".
6 -
باب رُؤْيَا يُوسُفَ، وَقَولِهِ تَعالَى: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4) قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (5) وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (6)﴾
وَقَولِهِ تَعالى: {يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100) رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ
الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ)
قالَ أَبُو عَبْدِ الله: فَاطِرٌ، وَالبَدِيعُ، وَالمبُتَدعُ، وَالبَارِئُ، وَالخَالِقُ؛ وَاحِدٌ، مِنَ البَدْءِ (1) بادِئَةٍ.
(قلت: لم يذكر فيه حديثاً).
7 -
باب رُؤْيَا إبْرَاهِيمَ وَقَولُهُ تَعالىَ: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ: يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105)﴾
1390 - قالَ مُجَاهِدٌ: (أَسْلَمَا): سَلَّمَا مَا أُمِرا بِهِ، (وَتَلَّهُ): وَضَعَ وَجْهَهُ بالأَرْضِ.
(قلت: لم يذكر فيه حديثاً).
8 -
باب التَّوَاطُؤِ عَلَى الرُّؤْيَا
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر الآتي "35 - باب").
9 -
باب رُؤْيَا أهْلِ السُّجُونِ وَالفَسَادِ وَالشِّرْكِ لِقَوْلِهِ تَعالَى: {وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ.
قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا.
وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (36) قَالَ لَا12
يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (37) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (38) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ (وَقَالَ الفُضَيْلُ لِبَعْضِ الأَتْبَاعِ: يَا عَبْدَ اللهِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ) خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (41) وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (42) وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (43) قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ (44) وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (45) يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (46) قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (47) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ (48) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49) وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ}.
(وَادَّكَرَ): افَتَعَلَ مِنْ ذَكَرَ، (أُمَّةٍ): قَرْنٍ، وَيُقْرَأُ (أَمَهٍ) (2): نِسْيَانٍ.
1391 - وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (يَعْصِرُونَ): الأَعْنَابَ وَالدُّهْنَ.
(تُحْصِنُونَ): تَحْرُسُونَ.
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة المتقدم برقم 1436/ ج 2).
10 -
باب مَنْ رَأَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في المَنَامِ
2621 - عَنْ أبَي هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقولُ:
"مَنْ رَآنِي في المنَامِ فَسَيَرَانِي في اليَقَظَةِ، وَلا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بي (وفي طريق: فقد رآني، فإن الشيطانَ لا يتمثَّلُ [في 1/ 136] صورتي 7/ 118) ".
قالَ أبو عبدِ اللهِ:
1392 - قالَ ابْنُ سِيرينَ: إذَا رَآهُ في صُورَتِهِ.
4
2622 - عَنْ أَنَسٍ رَضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"مَنْ رَآني في المَنامِ فَقدْ رَآني؛ فَإنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ بِي".
2623 - عن أبي قَتَادَة رضي الله عنه قال: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -123
"مَنْ رَآني فَقَدْ رَأَى الحَقَّ".
2624 - عَنْ أَبي سَعيدٍ الخُدْريِّ سَمعَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:
"مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الحَقَّ؛ فَإنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَكَوَّنُني".
11 -
باب رُؤْيَا اللَّيْلِ
835 - رَوَاهُ سَمُرَةُ.
12 -
باب الرُّؤْيَا بِالنَّهَارِ
1393 - وَقالَ ابْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سيرينَ: رُؤْيَا النَّهَارِ مِثْلُ رُؤْيَا اللَّيْلِ.
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم "برقم 1240/ ج 2").
13 -
باب رُؤْيَا النِّسَاءِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أم العلاء المتقدم "ج1/ 23 - الجنائز/ 3 - باب").
14 -
باب "الحُلُمُ مِنَ الشَّيْطَانِ"، فَإذَا حَلَمَ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَستَعِذْ بالله عَزَّ وَجَلَّ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي قتادة الآتي "46 - باب").
15 -
باب اللَّبَنِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "ج1/ 3 - العلم/ 23 - باب").12
16 -
باب إذَا جَرَى اللَّبَنُ في أطْرَافِهِ أوْ أَظَافِيرِهِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً).
17 -
باب القَمِيصِ في المنَامِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي سعيد المتقدم برقم "ج 1/ 2 - الإيمان/ 14 - باب").
18 -
باب جَرِّ القَمِيصِ في المنَامِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي سعيد المشار إليه آنفاً).
19 -
باب الخُضَرِ في المنَامِ وَالرَّوْضَةِ الخَضْراءِ
(قلتُ: أسند فيه حديث عبد الله بن سلام المتقدم برقم 1620/ ج 2).
20 -
باب كَشْفِ المرأَةِ في المنَامِ
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة الآتي بعده).
21 -
باب ثِيَابِ الحَرِيرِ في المنَامِ
2625 - عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: قالَ [لها 4/ 252] رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أُرِيتُكِ قَبْلَ أنْ أَتَزَوَّجَكِ مَرَّتَيْن: رَأَيْتُ الملَكَ يَحْمِلُكِ في سَرقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، [فقال لي: هذه امرأتك 6/ 131]، فَقُلْتُ: لَهُ: اكْشِفْ، فَكَشَفَ [عن وجهِكِ الثوبَ] فإذا هِيَ أنْتِ، فَقْلتُ: إنْ يَكُنْ هَذَا مِنْ عِندِ الله يُمْضِهِ، ثُمَّ أُرِيتُكِ يَحْمِلُكِ في سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَقْلْتُ: اكْشِفْ فَكَشَفَ فَإذَا هيَ أَنْتِ، فَقُلْتُ: إنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ الله يُمْضِهِ".
22 -
باب المفَاتِيحِ في اليَدِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في "96 - الاعتصام/ 1 - باب").
23 -
باب التَّعْليقِ بالعُرْوَةِ وَالحَلْقَةِ
(قلتُ: أسند فيه حديث عبد الله بن سلام المشار إليه آنفاً).
24 -
باب عَمُودِ الفُسْطَاطِ تَحْتَ وِسَادَتِهِ
(قلت: لم يذكر فيه حديثاً).
25 -
باب الإِسْتَبْرقِ، وَدخولِ الجنَّةِ في المنامِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي "35 - باب").
26 -
باب القَيْدِ في الْمنَامِ
2626 - عن أبي هُريرَةَ قالَ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إِذَا اقْتَربَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ تَكْذِبُ رُؤْيَا المؤْمِنِ، وَرُؤْيَا المؤمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعين جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ.
وَمَا كَان مِنَ النُّبُوَّةِ فَإنَّهُ لا يَكْذِبُ".
قالَ مُحَمَّدُ بن سيرين: وَأنَا أَقُولُ هَذِهِ 1. قالَ 2: وَكَانَ يُقالُ:
"الرُّؤْيَا ثَلاَثٌ: حَدِيثُ النَّفْسِ، وَتَخْوِيفُ الشَّيْطَانِ، وَبُشْرَى مِنَ اللهِ، فَمْنَ رَأَى شَيئاً يَكْرَهُهُ فَلاَ يَقُصُّهُ عَلَى أحَدٍ، وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ".
قالَ: وَكَانَ يُكْرَهُ الغُلُّ في النَّوْمِ، وَكَانَ يُعْجِبُهُمْ القَيْدُ.
وَيُقالُ: القيْدُ ثباتٌ في
الدِّينِ، وَأدْرَجَهُ بَعْضُهُمْ كُلَّهُ في الحَدِيثِ (6)، وَحَدِيثُ عَوْفٍ أَبْيَنُ (7).
836 - وَقالَ يُونُسُ: لَا أَحْسِبُهُ إلا عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في القَيْدِ.
قالَ أَبُو عَبْدِ الله: لَا تكُونُ الأَغْلالُ إلا في الأَعْنَاقِ.
27 -
باب العَيْنِ الجَارِيَةِ في المنَامِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أم العلاء المتقدم برقم " ج1/ 23 - الجنائز/ 3 - باب").
28 -
باب نَزْعِ المَاءِ مِنَ البئرِ حَتَّى يَرْوَى النَّاسُ
837 - رَوَاهُ أبُوَ هُريرَةَ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي بعده).
29 -
باب نَزْعِ الذَّنُوبِ (8) وَالذَّنُوبَيْنِ مِنَ البِئْرِ بِضَعْفٍ
2627 - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "بَيْنَا أنَا نائِمٌ، رَأَيْتُنِي عَلَى قَليبٍ، وَعَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أبي قُحافَةَ [لِيُريحَني]، فَنَزعَ مِنْهَا ذَنُوباً أو ذَنُوبَيْنِ، (وفي طريق: ذنوبين بدون شك)، وَفي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، والله يَغْفِرُ لَهُ [ضعفه 4/ 193]، ثُمَّ12345
اسْتَحَالتْ غَرْباً (9)، فَأَخَذَهَا عُمَرُ بْن الخَطَّابِ، فَلم أرَ عَبْقَرياً (10) مِنَ النَّاسِ يَنْزعُ نَزْعَ عُمَرَ بن الخَطَّابِ، حَتى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ (11)، (وفي طريق: فَلمْ يَزَلْ يَنْزِعُ حتَّى توَلَّى النَّاسُ وَالحَوْضُ يَتَفجَّرُ) ".
30 -
باب الاستراحَةِ في المنَامِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة الذي قبله).
31 -
باب القَصْرِ في المنَامِ
2628 - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -[إذ 4/ 86] قالَ:
"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِى فِى الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، قُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا".
قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ [وهو في المجلس 6/ 157] ثُمَّ قالَ: أَعَلَيْكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رسولَ اللهِ أَغَارُ؟
32 -
باب الوُضُوءِ في المنَامِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة الذي قبله).
33 -
باب الطَّوَافِ بالكَعْبَةِ في المنَامِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم 1456/ ج 2).123
34 -
باب إذَا أعْطَى فَضْلَهُ غَيْرَهُ في النَّوْمِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "ج1/ 3 - العلم/ 23 - باب").
35 -
باب الأمْنِ وَذَهَابِ الرَّوْعِ في المنَامِ
2629 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: إنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانُوا يَرَوْنَ الرُّؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَيَقُصُّونَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَيَقُولُ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا شَاءَ اللَّهُ، وَأَنَا غُلاَمٌ حَدِيثُ السِّنِّ، وَبَيْتِى الْمَسْجِدُ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَ، (وفي رواية عنه: أنه كان ينام وهو شاب أعزب لا أهلَ له في مسجد النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - 1/ 114)، فَقُلْتُ فِى نَفْسِى: لَوْ كَانَ فِيكَ خَيْرٌ لَرَأَيْتَ مِثْلَ مَا يَرَى هَؤُلاَءِ، (وفي طريق: فتمنَّيتُ أن أري رؤيا فأقصَّها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 2/ 42)، فَلَمَّا اضْطَجَعْتُ لَيْلَةً قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ فِىَّ خَيْرًا فَأَرِنِى رُؤْيَا، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَنِى مَلَكَانِ (وفي روايةٍ: رأيت علي عهد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كأن بيدي قطعة إستبرقٍ (وفي أخري: سَرَقَةً من حرير 8/ 76)، فكأني لا أريد مكاناً من الجنة إلا طارت [بي] إليه، ورأيت كأنّ اثنين أتياني 2/ 50)، فِى يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَقْمَعَةٌ 1 مِنْ حَدِيدٍ، يُقْبِلاَ بِى إِلَى جَهَنَّمَ، وَأَنَا بَيْنَهُمَا أَدْعُو اللَّهَ: اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهَنَّمَ، ثُمَّ أُرَانِى لَقِيَنِى مَلَكٌ فِى يَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ: [خلِّيا عنه]، لَنْ تُرَاعَ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ؛ لَوْ تُكْثِرُ الصَّلاَةَ [من الليل]، فَانْطَلَقُوا بِى حَتَّى وَقَفُوا عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَىِّ الْبِئْرِ، لَهُ قُرُونٌ كَقَرْنِ الْبِئْرِ 2، بَيْنَ كُلِّ قَرْنَيْنِ مَلَكٌ
بِيَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَأَرَى فِيهَا رِجَالاً مُعَلَّقِينَ بِالسَّلاَسِلِ، رُءُوسُهُمْ أَسْفَلَهُمْ، عَرَفْتُ فِيهَا رِجَالاً مِنْ قُرَيْشٍ، [فجعلتُ أقول: أعوذ بالله من النار]، فَانْصَرَفُوا بِى عَنْ ذَاتِ الْيَمِينِ، فـ[ـلما أَصْبَحْتُ] قَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ (وفي روايةٍ: فقصَّتْ حَفْصَةُ إحْدَى رُؤْياي) عَلَى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالحٌ"، (وفي روايةٍ: "نِعْمَ الرجلُ عبدُ الله لو كان يصلي من الليل"، وكانوا لا يزالون يقصُّون على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الرؤيا أنها في الليلة السابعة، (وفي طريق: أن أناساً أُروا ليلة القدر في السبع الأواخر.
وأن أناساً أُروها في 8/ 70) العشرِ الأواخرِ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"أرى رؤياكُم قد تواطَتْ في العشرِ الأواخرِ.
فَمَنْ كان مُتَحَرِّيها فَلْيَتَحَرَّها من العشر (وفي الأخرى: في السبع) الأواخر").
فَقالَ نَافعٌ: لَمْ يَزَلْ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلاةَ، (وفي الطريق الأخرى: فكان [عَبدُ الله] بعدُ لا ينام من الليل إلا قليلاً).
36 -
باب الأَخْذِ عَلَى اليَمينِ في النَّوْمِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر الذي قبله).
37 -
باب القَدَحِ في النَّومِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم ج 1/ 3 - العلم/ 23 - باب").
38 -
باب إِذَا طَارَ الشَّيْءُ فِى الْمَنَامِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم 1821/ ج 3).
39 -
باب إذَا رَأَى بَقَراً تُنْحَرُ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي موسى المتقدم برقم 1546/ ج 2).
40 -
باب النَّفْخِ في الْمنَامِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم 1821/ ج 3).
41 -
باب إذا رَأَى أنهُ أخرَجَ الشَّيءَ مِنْ كُورَةٍ فَأَسْكَنَهُ مَوْضِعاً آخَرَ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي بعده).
42 -
باب المرْأَةِ السَّوْدَاءِ
2630 - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ في رُؤْيَا النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في المدِينَةِ:
"رَأَيْتُ -[كأن] امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأسِ خَرَجَتْ مِنَ المدِينَةِ حَتَّى نَزَلَتْ بمهْيَعَةَ، فَتَأوَّلْتُهَا أنَّ وَبَاءَ المدينَةِ نُقِلَ إلى مَهْيَعَةَ.
وَهْيَ الجُحْفَةُ".
43 -
باب المرْأةِ الثَّائِرَةِ الرَّأْسِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر الذي قبله).
44 -
باب إذَا هَزَّ سَيْفًا في المنَامِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي موسى المتقدم برقم 1546/ ج 2).
45 -
باب مَنْ كَذَبَ في حُلُمِهِ
2631 - عَنِ ابْن عَبَّاسٍ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلُمٍ لَمْ يَرَهُ؛ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَلَنْ يَفْعَلَ.
وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِى أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً؛ عُذِّبِ وَكُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ".
2632 - (وفي روايةٍ: عن ابن عباسٍ قوله 8/ 83).
1394 - عَنْ أبي هُريرَةَ قَوْلَهُ: مَنْ صَوَّرَ ... وَمَنْ تَحَلَّمَ ... وَمَنِ اسْتَمَعَ ...
2633 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"مِنْ أفْرَى الفِرَى أنْ يُريَ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ".
46 -
باب إذَا رَأَى مَا يُكْرَهُ فَلا يُخْبِرْ بِهَا، وَلا يَذْكُرْهَا
2634 - عن أبي سَلَمَةَ قال: لَقَدْ كُنْتُ أرَى الرؤْيَا فَتُمْرِضُنِي (وفي طريق: أَثقَلَ عليَّ من الجبلِ 7/ 25)، حَتَّى سَمِعْتُ أبَا قَتَادَةَ يَقولُ: وَأنَا كُنْتُ لأَرَى الرؤْيَا تُمْرِضُني حَتّى سَمِعْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقولُ: "الرؤْيَا الحَسَنَةُ (وفي طريق: الصالحةُ 4/ 95) مِنَ الله، [والحُلُمُ * من الشيطان]، فَإذَا رَأى أَحَدُكُمْ مَا يُحبُّ فَلاَ يُحدِّثْ بِهِ إلا مَنْ يُحِبُّ، وَإذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ، (وفي الطريق الأخرى: حُلُماً يخافُهُ)؛ فَلْيَتَعَوَّذْ باللهِ مِنْ شَرِّهَا، وَمِنْ شَرِّ1
الشَّيْطَانِ، وليَتْفُلْ ثَلاثاً، (وفي طريق: فلينفث حين يستيقظ ثلاث مرات) وَلا يُحَدِّثْ بِهَا أحَداً؛ فَإنّهَا لَنْ تُضرَّهُ، [وإن الشيطان لا يتزايا بي 7/ 72] ".
47 -
باب مَنْ لَمْ يَرَ الرُؤْيَا لأوَّلِ عَابِرٍ إذا لَم يُصِبْ
2635 - عَنِ ابنَ عَبَّاس رضي الله عنهما؛ أَنَّ رَجُلاً أتَى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقالَ: إنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ في المنَامِ ظُلَّةً تَنْطِفُ 1 السَّمْنَ وَالعسَلَ، فَأرَى النَّاسَ يَتَكفَّفُونَ مِنها، فالمسْتَكثِرُ والمسْتَقِلُّ، وَإذَا سَبَبٌ وَاصِلٌ مِنَ الأرْضِ إلى السَّمَاءِ، فَأَرَاكَ أَخَذتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخرُ فَعلا بِهِ، ثُمَّ أخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلا بِهِ، ثُمَّ أخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فانقطَعَ، ثُمَّ وُصِلَ، فَقالَ أبُو بَكْرٍ: يَا رسولَ الله! بِأَبي أنْتَ، وَالله لَتَدَعَنِّي فأعْبُرَهَا.
فَقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اعبُرْ".
قالَ:
أمَّا الظُّلَّةُ فَالإسلامُ، وَأمَّا الذي يَنْطُفُ مِن العَسَلِ وَالسَّمْنِ فَالقُرآنُ؛ حَلاوتُهُ تَنْطُفُ، فالمسْتَكْثِرُ مِنَ القُرآنِ وَالمسْتَقِلُّ، وَأمَّا السَّبَبُ الوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إلى الأرْضِ فَالحَقُّ الذِي أنْتَ عَلَيْهِ تأخُذُ بِهِ فَيُعْلِيكَ الله، ثُمَّ يَأخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يأخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيعلُو بِهِ، ثُمَّ يأخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فينقَطعُ بِهِ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيعلُو بِهِ، فأخْبرْني يَا رسولَ الله! بأَبي أنْتَ أصَبْتُ أم أخْطأتُ؟ قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"أصَبْتَ بَعْضًا، وَأخْطَأتَ بَعْضاً".
قالَ: فَوَ اللهِ يَا رسولَ الله! لَتُحَدِّثَنِّي بالَّذِي أخْطَأْتُ.
قالَ:
"لا تُقْسِمْ".
48 -
باب تَعْبيرِ الرُّؤْيَا بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ
2636 - عن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رضي الله عنهُ قالَ:
كَانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا يُكْثِرُ أنْ يَقولَ لأصْحَابِهِ (وفي روايةٍ: كان إذا صلى صلاةً أقبل علينا بوجهه، فقال 2/ 104):
"هَلْ رأى أحَدٌ مِنْكُم [الليلة] مِنْ رُؤْيَا؟ "، قالَ: فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ الله أنْ يَقُصَّ، (وفي روايةٍ: فإن رأى أحد قَصَّها، فيقول ما شاء الله، فسألَنا يوماً، فقال:
"هل رأى أحد منكم رؤيا؟ ". قلنا: لا)، وَإنَّهُ قالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ:
"إنَّهُ أتَاني اللَّيْلَةَ آتيانِ (وفي روايةٍ: قال: لكني رأيتُ الليلةَ رجُلَين أتَيَاني) وَإنَّهُما ابْتَعثاني، وإنَّهُمَا قَالا لي: انْطَلِقْ [فأخذا بَيدي]، وَإنَّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا [فأخرجاني إلى الأرض المقدسةِ]، وَإنَّا أتيْنَا عَلى رجلٍ مُضْطجِع، وَإذَا آخرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِ [فِهرٍ أو] صَخْرَةٍ، وَإذَا هُوَ يَهْوي بِالصَّخْرَةِ لِرَأسِهِ، فَيَثْلَغُ 1 (وفي روايةٍ: فَيَشْدَخُ به)، رأسَهُ، فَيَتَهَدْهَدُ 2 الحَجَرُ هَاهُنَا، فَيَتْبعُ الحَجَرَ، فَيَأخُذُهُ، فَلا يَرْجعُ إليْهِ حَتّى يَصِحَّ رَأسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيفعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ المرَّةَ الأُولى.
قالَ: قُلْتُ لَهما: سُبْحَانَ الله! مَا هَذَانِ؟ قالَ: قالا لي: انْطلِقِ انْطَلِقْ.
فانْطَلقْنَا، فَأتَينْا عَلى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفاهُ، وَإذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بـ[يده] كَلُّوبٌ
مِنْ حَدِيدٍ، وَإذَا هُوَ يَأتي أحَدَ شِقَّي وَجْهِهِ، فَيُشَرْشِرُ 1 شِدْقَهُ إلى قَفَاهُ، وَمَنْخِرَهُ إلى قَفَاهُ.
وَعَينَهُ إلى قَفَاهُ -قالَ: وَرُبَّمَا قالَ أبُو رَجَاءٍ: فَيَشُقُّ- قالَ: ثُمَّ يَتَحوَّلُ إلى الجَانِبِ الآخَرِ، فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول، فما يفرغُ من ذلكَ الجانبِ حتى يصحَّ (وفي روايةٍ: يلتئم) ذَلِكَ الجَانِبُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيفعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ المرَّةَ الأولَى.
قالَ: قُلْتُ: سبْحَان الله! مَا هَذَانِ؟ قالَ: قَالا لي: انْطَلِقِ، انْطَلِقْ.
فَانطَلقنا، فَأتَيْنَا علَى [ثِقَبٍ] مِثْلِ التَّنُّورِ [أعلاه ضيِّقٌ، وأسفله واسعُ، يتوقَّدُ تحتَه ناراً]، قالَ: فَأحْسِبُ أنَّهُ كَانَ يَقولُ: فَإذَا فيه لَغَط وَأُصْوَاتُ، قَالَ: فَاطَّلَعْنَا فيه، فَإذَا فيه رِجَال وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، وَإذَا هُمْ يَأتِيهم لَهَبٌ مِنْ أسَفَلَ مِنْهم، [فإذَا اقْتَربَ ارتفعوا حتى كادَ أن يخرجوا، فإذا خمدَتْ رجعوا فيها]، فَإذا أتاهُم ذلِكَ اللَّهَبُ ضَوضَوْا 2.
قالَ: قَلْتُ لَهُما: مَا هَؤلاءِ؟ قالَ: قالا لي: انْطلِق، انْطلِق.
فَانْطَلَقْنا، فَأتَيْنَا علَىَ نَهَرٍ -حَسِبْتُ أنَّهَ كَان يَقولُ- أحمَرَ مِثْل الدَّمِ، وَإذَا في النَّهَرِ رَجُلٌ سَابِحٌ يَسْبَحُ وَإذَا علَى شَطِّ النَّهرِ رَجُلٌ [قائم]، قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثيرةً، وَإذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسبَحُ مَا يَسْبَحُ، ثُمَّ يَأتي ذَلِكَ الذي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهِ الحجارَة، فَيفغَرُ لَهُ 3 فَاهُ، فَيُلْقِمُهُ حَجَراً، فَيَنْطَلِقُ يَسْبَحُ، ثُمَّ يَرْجعُ إليْهِ، كُلَّمَا رَجَعَ
إليْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ، فألْقمَهُ حَجَراً.
قالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَانِ؟ قَال: قالا لي: انْطَلِق، انْطَلِقْ.
فَانَطَلَقْنَا، فَأَتَينَا علَى رَجُلٍ كريهِ المَرْآةِ 1، كَأكْرَهِ مَا أنْتَ رَاءٍ رَجُلاً مَرْآةً، وَإذَا عِنْدَهُ نَارٌ يحُشُّهَا 2 وَيَسْعى حَوْلَها.
قَال: قُلْتُ لَهما: مَا هَذَا؟ قَالَ: قَالا لي: انْطَلِقِ، انطلقْ.
فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ 3 [خضراءَ فيها شجرةٌ] فيِها من كُلِّ نَوْرِ الرَّبيع، وَإذَا بَيْنَ ظَهْرَي الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَويلٌ، لا أكادُ أرَى رْأسَهُ طُولاً في السَّمَاءِ، وَإذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أكثَرِ وِلدَانٍ رَأيْتُهُم قَطُّ.
قالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ مَا هَؤُلاءِ؟ قَالَ: قالا لي: انْطَلِقِ، انْطَلِقْ.
فَانْطَلَقْنَا، فَانْتَهَيْنَا إلى رَوْضَةٍ عَظيمَةٍ، لَمْ أرَ رَوْضَةً قَطُّ أعْظَمَ منْهَا، وَلا أحْسَنَ، [فيها رجالٌ شيوخٌ، وشبابٌ، ونساءٌ، وصبيانٌ]، قَالَ: قالا لي: ارْقَ 4 فيها.
قالَ: فَارْتَقَيْنَا فِيهَا، فَانْتَهَيْنَا إلى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّة بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ، فَأتَيْنَا بَابَ المدِينَةِ.
فاسْتفْتَحْنَا، فَفُتِحَ لَنَا، فَدَخَلْنَاهَا (وفي روايةٍ: فأدخلاني داراً هي أحسنُ وأفضلُ، فيها شيوخٌ وشبابٌ)، فَتَلَقَّانَا فيها رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسنِ مَا أنْتَ رَاءٍ، وَشَطرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنتَ رَاءٍ، قَالَ: قالا لَهُم: اذْهَبُوا فَقَعُوا في ذَلِكَ النَّهَرِ، قَالَ:
وَإذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْري كَأَنَّ مَاءَهُ المحضُ في البَياضِ، فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إليْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُم، فَصَارُوا في أَحْسَنِ صُورَةٍ.
قَالَ: قالا لي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ، [فارفع رأسَكَ]، قَالَ: [فرفعت رأسي]، فَسَما بَصَرِي صُعُداً، فَإذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ البَيْضَاءِ، قَالَ: قَالا لي: هَذَاكَ مَنْزِلُكَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: بَارَكَ الله فيكُمَا، ذَرَاني فأَدْخُلَهُ، قَالا: أمَّا الآنَ فَلا، وَأنْتَ دَاخِلُهُ (وفي روايةٍ: قالا: إنه بقيَ لكَ عمرٌ لم تستَكْمِلْهُ، فلو استكملْتَ أتيتَ منزِلَكَ).
قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: فَإنِّي قَدْ رَآَيتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَباً، فَمَا هَذَا الذي رَأَيْتُ؟
قَالَ: قَالا لي: أمَا إنَّا سَنُخْبِرُكَ:
أمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثلَغُ (وفي الرواية الأخرى: يشدَخ) رَأسُهُ بالحجَرِ، فَإنَّهُ الرَّجُلُ يَأخُذُ القُرآنَ فَيَرْفُضُه 1، وَيَنَامُ عَنِ الصَّلاةِ المكْتُوبَةِ.
(وفي الرواية الأخرى: فرجلٌ علّمَه الله القرآنَ، فنامَ عنه بالليل، ولم يَعْملْ فيه بالنهارِ، يُفْعَلُ به إلى يومِ القيامةِ).
وَأمَّا الرَّجُل الذي أتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إلى قَفاهُ، وَمَنْخِرُهُ إلى قَفَاهُ، وَعَيْنُهُ إلى قَفَاهُ، فَإنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الكَذبَةَ [فتُحْمَلُ عنه حتى] تبْلُغَ الآفَاقَ، [فيُصْنَعُ به ما رأيت إلى يومِ القيامةِ].
وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ العُرَاةُ الَّذِينَ في مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ، فَإنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَاني.
وَأمَّا الرَّجُلُ الَّذي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يَسْبَح في النَّهَرِ، وَيُلقَمُ الحَجَرَ، فَإنَّهُ آكِلُ الرِّبَا.
وَأَمَّا الرَّجلُ الكَريهُ المَرآةِ، الَّذي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا، وَيَسْعَى حَوْلَهَا، فَإنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ.
وَأَمَّا الرَّجُلُ الطويلُ الَّذي في الرَّوْضَةِ، فَإنَّهُ إبْرَاهِيمُ - صلى الله عليه وسلم -.
وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذينَ حَوْلَهُ، فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلى الفِطْرَةِ".
قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ المسْلِمينَ: يَا رَسُولَ الله! وَأَوْلادُ المشْركينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"وَأوْلاَدُ المُشْرِكينَ".
"وَأمَّا القَوْمُ الَّذينَ كَانوا شَطْرٌ مِنْهُم حَسَناً، وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحاً، فَإنَّهُم قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئاً؛ تَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ.
[والدارُ الأولى التي دخلت؛ دارُ عامةِ المؤمنين، وأما هذه الدارُ فدارُ الشهداءِ، وأنا جبريلُ.
وهذا ميكائيلُ] ".
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
92 -