كتابُ الوَكالَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
بابٌ في وَكالَةِ الشَّريكِ الشَّريكَ في القِسْمَةِ وغَيْرها
361 - وقد أشْرَكَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - علياً في هَدْيِهِ، ثمَّ أمَرَهُ بقِسْمَتها.
1075 - عن عقبةَ بنِ عامِرٍ رضيَ الله عنهُ؛ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أعطاهُ غَنَماً يَقسِمها على صحابتِهِ، فبقيَ عَتودٌ (1)، فذكَرَهُ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "ضَحِّ أنت [به 6/ 236] ".
2 -
بابٌ إذا وَكَّلَ المسلمُ حَرْبياً في دار الحرب أو في دارِ الإِسلامِ؛ جازَ
1076 - عن عبد الرحمن بن عوفٍ رضي الله عنه قال: كاتَبْتُ أمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ كتاباً بأنْ يَحْفَظَني في صاغِيَتي (3) بمكة، وأحفَظَهُ في صاغِيَتِه بالمدينة، فلما ذَكَرْتُ12
الرحمن قال: لا أعرِفُ الرحمنَ، كاتِبْني باسمِكَ الذي كانَ في الجاهليةِ! فكاتَبْتُه عبدُ عمرٍو، فلما كانَ في يومِ بدرٍ؛ خَرَجْتُ إلى جبلٍ لأُحْرِزَهُ (3) حين نامَ الناسُ، فأبصَرَهُ بلالٌ، فخرَجَ حتى وَقَفَ على مَجْلِسٍ من الأنصارِ، فقالَ: أميَّةَ (4) بن خَلَفٍ؛ لا نَجَوْتُ إنْ نجا أميةُ، فخَرَجَ معه فريقٌ من الأنصارِ في آثارِنا، فلمَّا خَشيتُ أن يَلْحَقونا؛ خَلَّفْتُ لهُم ابنَهُ لِأَشغَلَهُم، فقَتلوهُ، ثم أبَوا حتى يَتْبعونا، وكانَ رجُلاً ثقيلاً، فلما أدوَكونا قلتُ له: ابرُكْ، فبَرَكَ، فألقيتُ عليه نفسي لأمْنَعَهُ، فتَخَلَّلوهُ بالسُّيوفِ مِن تحتي حتى قَتلوهُ، وأصابَ أحَدُهم رِجلي بسَيْفِهِ، وكانَ عبدُ الرحمن ابن عوفٍ يُرِينا ذلك الأثرَ في ظهرِ قدمِهِ.
قال أبو عبد اللهِ: سَمعَ يوسُفُ صالحاً، وإبراهيمُ أباهُ (5).
3 -
بابُ الوكالَةِ في الصَّرْفِ والميزانِ
4
489 - وقد وَكَّلَ عُمَرُ وابنُ عمرَ في الصَّرْفِ.
(قلت: ذكر في حديث أبي سعيد الخُدْري وأبي هريرة الماضي في "34 - البيوع/ 89 - باب/ رقم الحديث 1037")1235
4 -
بابٌ إذا أبصَرَ الراعي أو الوَكيلُ شاة تموتُ أو شيئاً يفْسُدُ؛ ذَبَحَ أو أصْلَحَ ما يَخافُ عليهِ الفسادَ
1077 - عن كعبِ بنِ مالكٍ أنَّه كانَت لهم غَنَمٌ تَرعى [بالجُبَيْلِ الذي بالسوقِ وهو 6/ 225] بـ (سَلْعٍ) (7)، فأبْصَرَتْ جاريةٌ لنا بشاةٍ من غَنَمِنا مَوْتاً، فكَسَرَتْ حجراً فذَبَحَتْها به، فقالَ لهم: لا تأكُلوا حتى أسألَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أو أُرسِلَ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من يسألُهُ، وأنَّه سألَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن ذاك، أو أرسَلَ، فأمَرَهُ بأكْلِها.
قال عُبيد الله: فيُعْجِبُني أنَّها أمَةٌ، وأنها ذَبَحَتْ.
5 -
بابٌ وكالةُ الشاهِدِ والغائبِ جائزَةٌ
490 - وكتب عبد الله بن عَمرٍو إلى قَهرمانِهِ 3 وهو غائبٌ عنهُ أنْ يُزَكِّيَ عن أهلِهِ: الصغير والكبيرِ.
1078 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ: كانَ لرَجُلٍ على النبي - صلى الله عليه وسلم - جَمَلٌ سِنٌّ 4 مِن الإِبلِ، فجاءَهُ يَتَقاضاهُ، [فأغْلَظَ، فهَمَّ بهِ أصحابُه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "دعوه؛ فإنَّ لصاحب الحَقِّ مقالاً"]، فقال: "أعطوه [سنّاً مثل سنِّه] "، فطلبوا سِنَّهُ، فلم يَجِدوا له إلا سِنّاً فوقها، [فقالوا: ما نَجِدُ إلا سِنّاً أفضل من سنه 3/ 83]، فقال:12
["اشْتَروهُ فـ] أعطوهُ [إياه] "، فقالَ: أوْفَيْتَني، أوفى الله بك، (وفي روايةٍ: أوفاك الله)، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " [أعطوهُ، فـ] إنَّ خيارَكُم أحْسَنُكُم قضاءً".
6 -
بابُ الوكالةِ في قضاءِ الدُّيونِ
(قلت: أسندَ فيه حديث أبي هريرة الذي قبله).
7 -
بابٌ إذا وَهَبَ شيئاً لِوَكيلٍ أوشفيعِ قومٍ؛ جاز
1 - لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لوَفْدِ هَوازِنَ حين سألوهُ المغانِمَ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " نصيبي لكُم".
1079 - عن عُرْوَةَ أنَّ مروانَ بن الحَكَمِ والمِسْوَرَ بن مَخْرَمَة أخبراهُ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قامَ حينَ جاءَهُ وفدُ هوازِنَ مُسلمينَ، فسألوهُ أنْ يَرُدَّ إليهِم أموالَهُم وسَبْيَهُم، فقالَ لهُم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: " [إنَّ معيَ مَن تَرَوْنَ، و 3/ 121] أَحبُّ الحديث إليَّ أصدقُهُ، فاختاروا إحدى الطائِفتينِ؛ إما السبيَ، وإمَّا المالَ، وقد كنتُ استأنيتُ (2) بكُم"- وقد كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - انتظرهُم بضعَ عشرة ليلةً حين قفَلَ مِن الطائف- فلمَّا تبيَّنَ لهُم أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غيرُ رادٍّ إليهِم إلا إحدى الطائفتينِ؛ قالوا: فإنَّا نختارُ سبْيَنا، فقامَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في المسلمين، فأثنى على الله بما هو أهلُهُ، ثم قالَ:
"أما بعدُ؛ فإنَّ إخوانَكُم هؤلاءِ قد جاؤونا تائِبينَ، وإني قد رأيتُ أن أرُدَّ إليهم سَبْيَهُم، فمنْ أحَبَّ منكُم أنْ يُطَيِّبَ (11) بذلك؛ فَلْيَفْعَل، ومن أحبَّ منكُم أنْ يكونَ على حَظِّهِ حتى نُعْطِيَهُ إيّاهُ مِن أوَّلِ ما يُفيءُ الله علينا؛ فليَفْعَلْ".
فقالَ الناسُ: قد طَيَّبْنا ذلك لرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (وفي روايةٍ: يا رسولَ اللهِ! 4/ 54) لهم، فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"إنَّا لا نَدْري مَن أذِنَ مِنْكُم في ذلك ممَّنْ لم يأْذَنْ، فارْجِعوا حتى يَرْفَعوا (وفي روايةٍ: يرفعَ) إلينا عُرفاؤكُم (12) أمرَكُم"، فرَجَعَ الناسُ، فكَلَّمَهُم عُرفاؤهُم، ثمَّ رَجَعوا إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبَروهُ أنَّهم قد طَيَّبوا وأذِنوا.
8 -
بابٌ إذا وَكَّلَ رجُلٌ أنْ يُعْطِيَ شيئاً، ولم يُبَيِّنْ كم يُعطي، فأعطى على ما يتعارَفُهُ الناسُ
(قلت: أسند فيه حديث جابر الماضي في "34 - البيوع/ 34 - باب/ رقم الحديث 990").
9 -
بابُ وكالَةِ المَرأةِ الإمامَ في النِّكاح
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث سهل الآتي "66 - فضائل القرآن/ 22 - باب").
10 -
بابٌ إذا وَكَّلَ رَجُلاً فترك الوكيلُ شيئاً، فأجازَهُ المُوَكِّلُ؛ فهو جائِزٌ، بأنْ أقْرَضَهُ إلى أجَلٍ مُسمًّى؛ جاز
12 1 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: وكَّلني رسولُ - صلى الله عليه وسلم - بحفْظِ زكاةِ رَمضانَ، فأتاني آتٍ، فجَعَلَ يَحْثو (2) من الطعامِ، فأخَذْتُه، وقلتُ: واللهِ لأرفَعَنَّكَ إلى رسولِ - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: إنِّي محتاجٌ، وعليَّ عِيالٌ، ولي حاجةٌ شديدةٌ، قال: فخَلَّيْتُ عنهُ، فأصبَحْتُ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"يا أبا هريرة! ما فعَلَ أسيرُك البارِحَة"؟ قال: قلتُ: يا رسولَ الله! شكا حاجةً شديدةً، وعِيالاً، فرَحِمْتُه، فَخَلَّيْتُ سَبيلَهُ.
قال:
"أما إنَّه قد كَذَبَكَ، وسيعودُ".
فعرفتُ أنَّه سَيعودُ؛ لقولِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّه سيعودُ"، فرصَدْتُه، فجاءَ يَحثو من الطعامِ، فأخذْتُه، فقلتُ: لأرفَعَنَّكَ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: دَعْني، فإنِّي محتاجٌ، وعليَّ عِيالٌ، لا أعودُ، فرَحِمْتُه، فخَلَّيْتُ سبيلَهُ، فأصبَحْتُ، فقال لي رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"يا أبا هُريرةَ! ما فَعَلَ أسيرُكَ"؟ قلتُ: يا رسولَ اللهِ! شكا حاجَةً شديدةً، وعيالاً، فرحمْتُه، فخَلَّيْتُ سبيلَهُ.
قال:
"أما إنَّهُ قد كَذَبَكَ، وسيعودُ".
فرصَدْتُه الثالثةَ، فجاءَ يَحثو مِن الطعامِ، فأخَذْته، فقلْتُ: لأرفَعَنَّكَ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا آخرُ ثلاثِ مراتٍ، إنَّك تزْعُمُ لا تَعودُ، ثم تَعودُ! قالَ: دَعني أُعَلِّمُكَ كَلماتٍ، يَنْفَعْكَ الله بِها.
قلتُ: ما هو؟ قالَ: إذا أوَيْتَ إلى فِراشِكَ فاقرأ آيةَ الكرسيِّ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ حتى تَخْتِم الآية؛ فإنك لنْ يزالَ عليكَ مِن الله حافِظٌ، ولا يَقْرَبَنَّكَ شيطانٌ حتى تُصْبِحَ، فخَليْتُ سبيلَهُ، فأصبَحْتُ، فقالَ لي رسولُ الله:
"ما فَعَلَ أسيرُك البارِحَةَ؟ ". قلتُ: يا رسولَ الله! زَعَمَ أنَّه يُعَلِّمُني كلماتٍ، ينفعُني الله بها، فخَلَّيْتُ سبيلَهُ.
قالَ: "ما هِيَ؟ "، قلتُ: قالَ لي: إذا أوَيْتَ إلى فِراشِكَ فاقرأ آيةَ الكرسيِّ مِن أوَّلِها؛ حتى تَخْتِم ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، وقالَ لي: لن يزالَ عليكَ من الله حافظٌ، ولا يَقربَكَ
شيطانٌ حتى تُصْبِحَ- وكانوا أحرصَ شيءٍ على الخيرِ- فقالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"أما إنَّهُ قد صَدَقَكَ وهو كَذوبٌ.
تَعلَمُ مَن تُخاطِبُ منذُ ثلاثِ ليالٍ يا أبا هُريرةَ؟ ". قال: لا.
قال:
"ذاكَ شيطانٌ".
11 -
بابٌ إذا باعَ الوكيلُ شيئاً فاسِداً؛ فبَيْعُهُ مَردودٌ
1080 - عن أبي سعيد الخُدري رضيَ الله عنه قال: جاءَ بلالٌ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بتمرٍ بَرْنِيٍّ (14) فقال له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مِن أينَ هذا؟ ". قال بِلالٌ: كان عندَنا تمرٌ رديءٌ، فبِعْتُ منه صاعَينِ بصاعٍ، ليُطْعِمَ النبي - صلى الله عليه وسلم -. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: "أوَّهْ، أوَّهْ، عينُ الرِّبا، عينُ الرِّبا، لا تفعل، ولكنْ إذا أردتَ أن تَشْتَرِي؛ فبِعِ التَّمْرَ ببيعٍ آخَرَ، ثم اشتَرِ بهِ" (15).
12 -
بابُ الوَكالةِ في الوَقْفِ ونَفَقَتِهِ، وأنْ يُطْعِمَ صديقاً لهُ، ويأكُلَ بالمعروف
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عمر الآتي "55 - الوصايا/ 23 - باب").12
13 -
بابُ الوكالَةِ فى الحُدودِ
1081 - عن عُقْبَةَ الحارِثِ قالَ: جيءَ بالنُّعَيْمانِ أو ابنِ النُّعَيْمانِ شارباً (وفي روايةٍ: وهو سكران، وشَقَّ عليه 8/ 13 - 14)، فأمرَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَن كانَ في البَيْتِ أن يَضْرِبوا، قالَ: فكنتُ أنا فيمَنْ ضَرَبَهُ، فَضَرَبْناهُ بالنِّعالِ والجَريدِ.
14 -
بابُ الوكالَةِ في البُدْنِ وتَعاهُدِها
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم "ج 1/ 25 - الحج/ 110 - باب/ رقم الحديث 803").
15 -
بابٌ إذا قالَ الرَّجُل لوَكيلِهِ ضَعْهُ حيثُ أراكَ الله. وقال الوكيلُ: قد سَمِعْتُ ما قُلْتَ
(قلت: أسند فيه حديث أنس التقدم "ج 1/ 24 - الزكاة/ 46 - باب/ رقم الحديث 694 ").
16 -
بابُ وكالَةِ الأمينِ في الخِزانَةِ ونحوِها
(قلت: أسند فيه حديث أبي موسي المتقدم "ج 1/ 24 - الزكاة/ 27 - باب/ رقم الحديث 687").
بسم الله الرحمن الرحيم
41 -
[كتابُ] الحَرْثِ والمُزارَعَةِ
1 -
بابُ فضْلِ الزَّرْعِ والغَرْسِ إذا أُكِلَ منهُ،
وقولِه تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ.
أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ.
لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطاماً﴾
1082 - عن أنسٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"ما مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غرساً، أو يَزْرَعُ زَرْعاً، فيأكُلُ منهُ طيْرٌ، أو إنسانٌ، أو بَهيمةٌ (وفي روايةٍ: دابةٌ 7/ 78)؛ إلا كانَ لهُ به صَدَقَةٌ".
2 -
بابُ ما يُحذَرُ مِن عواقِبِ الاشتغالِ بآلَةِ الزَّرْعِ أومجاوَزَةِ الحَدِّ الذي أُمِرَ بهِ
1083 - عن أبي أُمامَةَ الباهِلِيِّ قالَ: -ورأى سِكَّةً 1 وشيئاً مِن آلةِ الحرثِ - فقالَ: سمعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "لا يدْخُلُ هذا بيتَ قومٍ إلا أُدْخِلَهُ الذُّلُّ" 2.
قال محمدٌ: واسم أبي أُمامةَ صُدَيُّ بنُ عَجْلانَ.
3 -
بابُ اقتناءِ الكَلْبِ للحرثِ
1084 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"مَن أمْسَكَ كلباً فإنَّهُ يَنْقُصُ كلَّ يومٍ من عملهِ قيراطٌ؛ إلا كَلْبَ حرْثٍ، أو ماشيةٍ".
1 - (وفي طريق ثانية معلقة: "إلا كلبَ غنمٍ أو حَرْثٍ أو صيدٍ").
2 - (وفي ثالثة معلقة: "كلب صَيْدٍ أو ماشيةٍ").
1085 - عن السائبِ بن يزيد أنَّه سَمِعَ سفيانَ بن أبي زهير- رجلاً مِن أزْدِشَنُوءَةَ، وكانَ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: سمعْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"مَنِ اقْتَنى كلباً لا يُغني عنهُ زَرْعاً ولا ضَرْعاً؛ نَقَصَ كلَّ يومٍ من عَمَلِهِ قيراطٌ".
= وهو ما أشار إليه المصنف رحمه الله في الترجمة، فلله درُّهُ ما أفقهه، وراجع لهذا "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (1/ ص 14 - 19).
قلتُ: أنت سمِعْتَ هذا من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: إي ورَبِّ هذا المسجد.
(وفي روايةٍ: هذه القِبْلَةِ 4/ 101).
4 -
بابُ استعمالِ البقرِ للحراثةِ
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي "60 - الأنبياء/ 50 - باب").
5 -
بابٌ إذا قالَ: اكْفِني مؤونَةَ النَّخْلِ أو غيرِهِ وتُشْرِكُني في الثَّمَرِ
1086 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ: قالتِ الأنصارُ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: اقسِمْ بينَنا وبين إخوانِنا النَّخيلَ.
قال:
"لا".
فقالوا: تَكْفونا المؤونةَ، ونَشْرَكُكم في الثَّمَرَةِ؟ قالوا: سَمِعْنا وأطَعْنا.
6 -
بابُ قطعِ الشَّجَرِ والنَّخْلِ
366 - وقالَ أنسٌ: أمَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - النخلِ فقُطِعَ.
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي في "64 - المغازي/ 14 - باب").
7 - بابٌ (قلت: أسند فيه حديث رافع بن خديج الآتي بعد خمسةِ أبواب).
8 -
بابُ المُزارَعَةِ بالشَّطْرِ ونحوهِ
1 1 - وقالَ قيسُ بنُ مسلمٍ عن أبي جعفرٍ قال: ما بالمدينةِ أهلُ بيتِ هجرةٍ إلا يزرعونَ على الثُّلُثِ والرُّبُعِ.
2 - 501 - وزارَعَ عليٌّ، وسعدُ بن مالِكٍ، وعبد الله بن مسعود، وعمرُ بن عبد العزيز، والقاسم، وعروةُ بن الزبير، وآلُ أبي بكرٍ، وآلُ عمرَ، وآلُ عليٍّ، وابن سِيرين.
3 - وقال عبدُ الرحمن بنُ الأسودِ: كنتُ أشارِكُ عبد الرحمنِ بن يَزيدَ في الزَّرْعِ.
4 - وعامَلَ عمرُ الناسَ؛ على إنْ جاءَ عُمَرُ بالبَذْرِ من عندِهِ؛ فلهُ الشَّطْرُ، وإن جاؤوا بالبَذْرِ؛ فلهم كذا.
5 - وقال الحَسَنُ: لا بأسَ أن تَكونَ الأرضُ لأحَدِهِما فيُنْفِقانِ جميعاً، فما خَرَجَ فهو
بينهما.
6 - ورأى ذلك الزُّهْرِيُّ.
506 - وقال الحسنُ: لا بأسَ أن يُجْتَنَى القُطْنُ على النِّصْفِ.
507 - 512 - وقالَ إبراهيمُ وابنُ سيرينَ وعطاءٌ والحكمُ والزُّهْريُّ وقتادةُ: لا بأسَ أن يعْطِيَ الثوبَ (3) بالثُّلُثِ أو الرُّبُعِ ونَحْوِهِ.
513 - وقال مَعْمَرٌ: لا بأسَ أن تكونَ الماشيةُ على الثُّلُثِ أو الرُّبُعِ إلى أجلٍ مسمًّى.
(قلت: وأسند فيه حديث ابن عمر الآتي قريباً "17 - باب").
9 -
بابٌ إذا لم يَشْتَرِطِ السنينَ في المزارعَةِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً).
10 - بابٌ 1087 - عن عَمرٍو: قلتُ لطاووسٍ: لو تركْتَ المُخابَرَةَ (5)؛ فإنَّهم يزعمون أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه، قال: أَيْ عَمْرُو! إني أُعطيهم وأُغنيهم، وإنَّ أعلمَهُم أخبرني- يعني: ابن عباسٍ رضىِ الله عنهما- أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -[خرج إلى أرضٍ تهتَزُّ1234
زرعاً، فقال: "لمن هذه؟ ". فقالوا: اكتراها فلان، فـ 3/ 145] لم يَنْهَ عنه، ولكن قال: "أنْ يَمْنَحَ أحدُكُم أخاهُ خيرٌ (وفي روايةٍ: أما إنَّه لو منحها إياه كان خيراً) لهُ مِن أن يأخُذَ عليه خراجاً (وفي روايةٍ: شيئاً 3/ 72، وفي أخرى: أجراً) معلوماً".
11 -
بابُ المزارعةِ مع اليَهودِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً).
12 -
بابُ ما يُكْرَهُ مِن الشُّروطِ في المزارَعَةِ
1088 - عن رافعٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: كُنَّا أكثَرَ أهلِ المدينةِ حقلاً (وفي روايةٍ: مُزدَرَعاً 3/ 68)، وكان أحدُنا يُكري أرضَهُ، فيقولُ: هذه القِطْعَةُ لي، وهذه لك، فربما أخرَجَتْ ذِهِ، ولم تُخْرِج ذِهِ، فنهاهُم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -[عن ذلك (5)، ولم نُنْهَ عن الوَرِقِ 3/ 175، وفي روايةٍ: وأما الذهبُ والوَرِقُ (6)، فلم يكنْ يومئذٍ].
13 -
بابٌ إذا زرع بمالِ قومٍ بغيرِ إذنِهِم، وكان في ذلك صلاحٌ لهُم
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم في "37 - الإجارة/ 12 - باب/ رقم الحديث 1065").12
14 -
بابُ أوقافِ أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وأرضِ الخَراجِ،
ومزارَعَتِهم، ومُعامَلَتِهِم
367 - وقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لعُمَرَ:
(تَصَدَّقْ بأصلِهِ، لا يُباعُ، ولكنْ ينفقُ ثمرُهُ"، فتَصَدَّقَ بهِ.
(قلت: أسند في حديث عمر الآتي "ج 3/ 64 - المغازي/ 40 - باب").
15 -
بابُ مَن أحيا أرضاً مَواتاً
2 - ورأى ذلك عليٌّ رضيَ الله عنه في أرضِ الخَرابِ بالكوفةِ.
3 - وقالَ عُمَرُ: مَن أحيا أرضاً ميتةً فهي له.
4 - ويروى عن عمرو (5) بن عوف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال:
"في غيرِ حقٍّ مسلمٍ، وليس لعِرْقٍ ظالمٍ (6) فيه حقٌّ".
7 - ويُرْوى فيه عن جابرٍ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.1
1089 - عن عائشةَ رضيَ الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مَن أعْمَرَ أرضاً ليْسَتْ لأحَدٍ؛ فهو أحَقُّ".
قال عُروةُ: قضى به عُمَرُ رضي الله عنه في خلافته.
17 -
بابٌ إذا قالَ رَبُّ الأرضِ: أُقِرُّكَ ما أقَرَّكَ الله، ولم يَذْكُرْ أجلاً مَعلوماً؛ فهما على تراضيهما
1090 - عن ابن عُمَرَ أنَّ عُمَر بنَ الخطابِ رضيَ اللهُ عنه أجلى اليهودَ والنَّصارى من أرضِ الحجازِ، وكانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لما ظهر على خيبرَ؛ أرادَ إخراجَ اليهودِ منها، وكانت الأرض حين ظَهرَ عليها لله ولرسولِه - صلى الله عليه وسلم - وللمسلمينَ، وأرادَ إخراجَ اليهودِ منها، فسألتِ اليهودُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لِيُقِرَّهُم بها [على 4/ 61] أنْ يَكْفُوا عملَها، ولهم نصفُ الثَّمَرِ، فقال لهُم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"نُقِرُّكُم بها على ذلك ما شئنا"، فقَرُّوا (وفي روايةٍ: فأُقِرُّوا) بها حتى أجلاهم عمر إلى (تيماء) و (أريحاء).
(وفي روايةٍ: عامَلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - خيبرَ بشطرِ ما يخرُجُ منها من ثمرٍ أو زرعٍ، فكان يعطي أزواجَه مائة وَسْقٍ، ثمانون وَسْقَ تمرٍ، وعشرونَ وَسْقَ شعير، فقسم عمرُ خيبرَ، فخيَّر أزواجَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أن يُقْطِعَ لهُنَّ من الماءِ والأرضِ، أو يمضيَ لهُنَّ، فمنهنَّ مَن اختارَ الأرضَ، ومنهنَّ مَن اختار الوَسقَ، وكانت عائشة اختارت الأرض 3/ 68).
(وفي طريق: لمَّا فَدَعَ 1 أهلُ خيبرَ عبدَ الله بنَ عمر قامَ عمرُ خطيباً، فقالَ:
إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ عامَلَ يهودَ خيبرَ على أموالِهِم، وقالَ:
"نُقِرُّكُم ما أقرَّكُم الله"، وإنَّ عبدَ الله بن عُمر خرجَ إلى مالِهِ هُناك، فعُدِيَ عليهِ مِن الليلِ، ففُدِعَتْ يداهُ ورِجلاهُ، وليس لنا هناك عدُوٌّ غيرُهم، هم عَدُوُّنا وتُهَمتُنا (10)، وقد رأيتُ إجلاءَهم.
فلما أجمَعَ عمرُ على ذلك، أتاه أحد بني الحُقَيْقِ، فقالَ: يا أمير المؤمنين!
أتُخْرِجنا وقد أقَرَّنا محمد، وعاملنا على الأموالِ، وشَرَطَ ذلك لنا؛! فقال عمر:
أظنَنْتَ أني نسيتُ قولَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"كيفَ بك إذا أُخْرِجْتَ من خيبرَ تَعْدو بكَ قَلوصُكَ (11) ليلةً بعد ليلةٍ؟ ".
فقال: كانت هذه هُزَيْلَة مِن أبي القاسم! قالَ: كَذَبْتَ يا عدوَّ اللهِ!
فأجلاهُم عمرُ، وأعطاهُم قيمةَ ما كانَ لهُم من الثَّمَرِ مالاً، وإبلاً، وعُروضاً من أقتابٍ، وحِبالٍ، وغير ذلك 3/ 177 - 178).
18 -
بابُ ما كان أصحابُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يُواسي بعضُهم بعضاً في الزراعةِ والثَّمَرَةِ
1091 - عن رافع بن خَديجِ بنِ رافعٍ عن عَمِّهِ ظُهَيْرِ بنِ رافعٍ؛ قال ظُهَيْرٌ: لقد نهانا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن أمرٍ كانَ بِنا رافِقاً 3. قلتُ: ما قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فهو12
حَقٌّ.
قالَ: دعاني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال:
"ما تَصْنَعونَ بمحاقِلِكُم؟ " 1. قلتُ: نُؤاجِرُها على الرُّبُع 2، وعلى الأوسُقِ مِن التَّمرِ والشَّعيرِ.
قالَ:
"لا تَفْعَلوا؛ ازْرَعوها، أو أَزْرِعوها، أو أمْسِكوها".
قال رافعٌ: قلتُ: سمعاً وطاعةً.
1092 - عن جابرٍ رضيَ الله عنه قال: [كانت لِرجالٍ منا فُضولُ أرَضينَ 3/ 145]، كانوا يَزْرعونَها (وفي روايةٍ: فقالوا: نؤاجرُهما)، بالثُّلُثِ والرُّبُعِ والنِّصْفِ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"مَن كانتْ لهُ أرضٌ فلْيَزْرَعْها، أو ليَمْنَحْها [أخاهُ]، فإنْ لم يَفْعَلْ؛ فلْيُمْسِكْ أرضَهُ".
370 - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه قال: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"مَن كانَتْ لهُ أرضٌ فلْيَزْرَعْها، أو ليمْنَحْها أخاهُ، فإنْ أبى فلْيُمْسِكْ أرضَهُ".
1093 - عن نافعٍ أنَّ ابنَ عمرَ رضيَ الله عنهما كان يُكري مزارِعَهُ على عَهْدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكرٍ، وعُمَر، وعُثمان، وصدراً من إمارَةِ معاويةَ، ثم حُدِّثَ3
عن رافعِ بن خَديجٍ "أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كِراءِ المزارِعِ"، فذَهَبَ ابنُ عمرَ إلى رافعٍ، فذهبتُ معهُ، فسألهُ؟ فقال:
"نهى عن كِراءِ المزارع".
فقالَ ابنُ عُمَرَ: قد عَلِمْتَ أنَّا كُنَّا نُكْري مزارِعَنا على عَهْدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بما على الأربِعاءِ، وبشيءٍ من التِّبْنِ.
[ثمَّ خَشِيَ عبدُ الله أن يكونَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قد أحدَثَ في ذلك شيئاً لم يكُنْ يَعْلَمُهُ، فتركَ كِراءَ الأرضِ].
[قال الزهري: قلتُ لسالمٍ: فتُكْريها أنتَ؟ قال: نعم، إنَّ رافعاً أكثر على نفسِه].
19 -
بابُ كِراءِ الأرضِ بالذَّهَبِ والفِضَّةِ
1 - وقال ابن عباسٍ: إنَّ أمثَلَ ما أنتُم صانِعونَ أن تستأْجِروا الأرضَ البيضاءَ من السَّنَةِ إلى السَّنَةِ (2).
1094 - عن رافع بن خَديجٍ: حدَّثني عمَّاي [وكانا شهدا بدراً 5/ 18] أنهم كانوا يُكرونَ الأرضَ على عَهْدِ النبي - صلى الله عليه وسلم - بما يَنْبُتُ على الأرْبِعاءِ، أو شيءٍ يستثنيه صاحبُ الأرض، فنهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقلتُ لرافعٍ: فكيف هي بالدينار والدِّرْهَمِ؟ فقال رافعٌ: ليس بها بأس بالدينارِ والدِّرْهَمِ.
وقال الليثُ: اوكان الذي نُهِيَ عن ذلك ما لو نَظَرَ فيه ذَوو الفَهْمِ بالحلال والحرامِ لم يُجيزوه؛ لما فيه من المُخاطَرَةِ.
20 - بابٌ
1095 - عن أبي هُريرةَ رضيَ الله عنه أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يوماً يُحَدِّثُ - وعنده رجلٌ من أهلِ البادية-:
"أنَّ رجُلاً من أهلِ الجنةِ استأذَنَ ربَّه في الزَّرْعِ، فقالَ له: ألستَ فيما شِئْتَ؟ قالَ: بلى، ولكنِّي أحِبُّ أن أزْرَعَ، قالَ: فـ[أسرَعَ و] بذرَ (16)، فبادَرَ الطَّرْفَ نباتُه، واستواؤهُ، واسْتِحصادُهُ، [وتكويرُه 8/ 206]، فكانَ أمثالَ الجبالِ؛ فيقولُ الله تعالى: دُونَكَ يا ابنَ آدَمَ! فإنَّهُ لا يشبِعُكَ شيءٌ".
فقالَ الأعرابى: واللهِ [يا رسولَ الله!] لا تجدُهُ إلا قرشياً أو أنصارياً؛ فإنَّهم أصحابُ زَرْعٍ، وأما نحنُ فلسنا بأصحابِ زرعٍ! فضَحِكَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -.
21 -
بابُ
ما جاءَ في الغَرْسِ1
بسم الله الرحمن الرحيم
42 -