كتَابُ العمرة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1
1 - باب وجوبِ العُمرةِ وفَضْلِها
334 - وقال ابنُ عمر رضي الله عنهما: ليسَ أَحدٌ إلا وعلَيهِ حَجَّةٌ وعُمْرَةٌ.
335 - وقال ابنُ عباس رضي الله عنهما: إنها لَقَرينَتُها في كتابِ الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾.
826 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه: أن رسولَ الله- صلى الله عليه وسلم - قال:
: باب وجوب العمرة وفضلها".
ولأبي نعيم في "مستخرجه": "كتاب العمرة".
334 - وصله ابن خزيمة، والدارقطني (ص 282)، والحاكم (1/ 471)، والبيهقي (4/ 351) عنه بلفظ: "ليس من خلق الله أحدٌ إلاَّ عليه حجة وعمرة واجبتان (من استطاع إلى ذلك سبيلاً) فمن زاد بعدهما شيئاً فهو خير وتطوع".
وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وسكت عليه الحافظ في "الفتح".
وروى البيهقي بإسناد صحيح أيضاً عنه أنه قال: "الحج والعمرة فريضتان".
وروي مرفوعاً عن ابن عباس وغيره، ولا يصح كما هو مبين في "الأحاديث الضعيفة" (200 و 3520).
335 - وصله الشافعي، والبيهقي بسند صحيح عنه.
(تنبيه): من أول الباب (105) من "كتاب الحج" إلى هنا ضاعت الأصول من بعض الطابعين، فاضطررت إلى استدراكها على عجل، فإن كان بدا شيءٌ من النقص أو الخلل فهذا عذرنا، والعذر عند كرام الناس مقبول.
"العُمرةُ إلى العُمرةِ كفَّارةٌ لمِا بينَهما، والحجُّ المبرورُ ليْسَ لهُ جزاءٌ إلا الجنَّة".
2 -
باب من اعتَمرَ قبلَ الحجِّ
827 - عن عِكرمةَ بنِ خالدٍ أنه سألَ ابنَ عُمرَ رضي الله عنهُما عن العُمرةِ
قبلَ الحجِّ؟ فقالَ: لا بأسَ.
قال عِكرمة: قال ابنُ عُمرَ:
اعتمرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قبْلَ أن يحُجَّ.
3 -
باب كم اعتمرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -؟
828 - عن مجاهدٍ قال: دخلتُ أنا وعُروةُ بنُ الزُّبيْرِ المسجدَ فإذا عبدُ اللهِ ابنُ عُمرَ جالسٌ إلى حُجرةِ عائشةَ، وإذا أُناسٌ يُصَلُّون في المسجدِ صَلاةَ الضُّحى، قالَ: فسألناهُ عنْ صَلاتِهمْ؟ فقالَ: بِدْعةٌ 1، ثم قالَ لهُ: كمِ اعتَمرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قالَ: أربعٌ، إحداهُنَّ في رَجبٍ.
فكرِهْنا أنْ نَرُدَّ عليهِ، قالَ: وسمِعنا استنانَ 2 عائشةَ أُمِّ المؤمنينَ في الحُجرةِ، فقالَ عُروةُ: يا أُمَّاهُ! أَلا تَسمعينَ ما يقولُ أبو عبدِ الرحمنِ؟ قالتْ: ما يقولُ؟ قالَ: يقولُ: إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - اعتَمرَ أربعَ عُمراتٍ، إحداهُنَّ في رَجبٍ.
قالتْ: يَرحمُ الله أبا عبدِ الرحمنِ، ما اعتَمرَ عُمرةً إلا وهْوَ شاهِدُهُ، وما اعتَمرَ في رَجبٍ قطُّ.
829 - عن قَتادةَ سألتُ أَنساً رضي الله عنه: كم اعتَمرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قالَ: [اعتمرَ] أَربعَ [عُمَرٍ، كلُّهن في ذي القعدة، إلا التي كانت مع حجَّته] عُمرَةً [من] الحُديْبيَةِ في ذي القعدةِ، حيثُ صدَّهُ المشركونَ، وعُمرةً منَ العامِ المقبلِ، في ذي القَعدةِ، حيثُ صالَحهمْ، وعُمرةَ الجِعْرَانةِ (4)، إذ قسَمَ غنيمةَ (وفي روايةٍ: غنائم 4/ 35) حُنيْنٍ، [وعُمرةً معَ حَجَّتِه].
قلتُ: كمْ حَجَّ؟ قالَ: واحدةً.
830 - عن أبي إسحاق قالَ: سألتُ مسروقاً وعَطاءً ومجاهداً؟ فقالوا: اعتَمرَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في ذي القَعدةِ قبْلَ أنْ يَحُجَّ، وقالَ: سمعتُ البَرَاءَ بنَ عازبٍ رضي الله عنهُما يقولُ: اعتمَر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في ذي القَعدةِ قبلَ أنْ يحُجَّ مرَّتيْنِ.
4 -
باب عمرةٍ في رمضانَ
(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس الآتي في "28 - جزاء الصيد/25 - باب").
5 -
باب العُمرة ليلةَ الحَصْبة وغيرِها
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم 174).
6 -
باب عُمرةِ التَّنعيمِ
831 - عن عبد الرحمنِ بنِ أبي بكرٍ رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمرَهُ أنْ يُردِفَ عائشةَ، ويُعمِرَها منَ التَّنعيمِ.1
(قلت: أسند فيه حديث جابر الآتي "ج 4/ 94 - التمني/ 3 - باب").
7 -
باب الاعتمارِ بعدَ الحجِّ بغيرِ هَدْيٍ
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم 174).
8 -
باب أَجرِ العُمرةِ على قدْرِ النَّصَبِ
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المشار إليه آنفاً).
9 -
باب المعتمِرِ إذا طافَ طوافَ العُمرةِ ثم خرجَ هل يُجْزئُهُ من طواف الوَداعِ؟
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المشار إليه آنفاً).
10 -
باب يَفعلُ في العُمرةِ ما يَفعلُ في الحجِّ
832 - عن يَعلى بنِ أميةَ أن رجلاً أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو بالجِعْرانةِ [وعليهِ ثوبٌ وقد أظلّ به، معه فيه ناسٌ من أصحابهِ 5/ 103] (وفي روايةٍ: إذ جاءه أعرابي)، وعليه جُبَّةٌ، وعليهِ أثرُ الخَلُوقِ، أوْ قالَ: صُفرةٌ، (وفي روايةٍ: متضمِّخٌ بطيبٍ) فقالَ: كيفَ تأمرُني أنْ أَصنعَ في عُمرَتي؟ [1 - فسكت النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ساعةً]، فأنزَلَ الله على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (وفي روايةٍ: فجاءَه الوحيُ)، فسُتِرَ بثوْبٍ، وودِدْتُ أني قد رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وقد أُنْزلَ عليهِ الوحيُ، فقالَ عُمرُ: تعالَ، أَيَسُرُّكَ أنْ تنظُرَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وقد أَنزلَ الله عليهِ الوحيَ؟ قلتُ: نعمْ، [فجاء يَعْلى وعلى رسول الله
ثوبٌ قد أُظلَّ به، فأدخلَ رأسَه] فرَفعَ طرفَ الثوبِ، فنظرتُ إليهِ، [فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - مُحْمرُّ الوجه]، لهُ غطيطٌ - وأَحسِبُه قالَ- كغطيطِ البَكر، [كذلك ساعةً]، فلما سُرِّيَ عنه، قال:
"أينَ السائلُ عن العُمرةِ [آنفاً؟ ". فالتُمِسَ الرجل، فأُتي به، فقال:] "اخلعْ عنكَ الجُبَّةَ، واغسل أَثرَ الخَلوقِ عنكَ، وأَنْقِ الصُّفرةَ (وفي روايةٍ: أما الطيبُ الذي بك فاغسله ثلاثَ مراتٍ، وأما الجُبَّة فانزعها)، واصْنعْ في عُمرتِكَ كما تصنعُ في حَجِّكَ".
[قلت لعطاء: أراد الإنقاءَ حين أمره أن يغسلَ ثلاث مرات؟ قال: نعم].
11 -
باب متى يَحِلُّ المعتمرُ
1 - وقال عطاءٌ عن جابرٍ رضي الله عنه: أمَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أصحابَهُ أنْ يجعلوها عُمرةً، ويطوفوا، ثم يقصِّروا، ويَحِلّوا.
833 - عن عبدِ الله بن أبي أَوْفى قال: [كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حين 3/ 69] اعتمرَ، واعتمرْنا معه، فلمَّا دخلَ مكةَ طافَ، وطُفنا معه، [وصلى، وصلينا] وأَتى (وفي روايةٍ: وسعى بين) الصفا والمرْوةِ، وأتيْناها معهُ، وكنَّا نستُرُه منْ أهلِ مكةَ أنْ يَرميَه أحدٌ (وفي روايةٍ: سترناه من غِلمان المشركين، ومنهم أن يؤذوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -5/ 86). فقالَ له صَاحبٌ لي: أكانَ دخلَ الكعبةَ؟ قال: لا، قالَ: فحدِّثنا ما قالَ لخديجةَ، قالَ:
"بشِّروا خديجةَ ببيتٍ منَ الجنةِ؛ مِنْ قَصَبٍ، لا صَخَبَ فيه ولا نصَبَ".
834 - عن عبدِ الله موْلى أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ أنه كانَ يسمعُ أسماءَ تقولُ كلما مرَّت بالحَجُونِ: صلَّى الله على محمَّدٍ، لقد نزلنا معهُ ههنا، ونحنُ يومئذٍ خِفافٌ (5) قليلٌ ظهْرُنا (6)، قليلةٌ أزوادُنا، فَاعتَمرتُ أنا وأُختي عائشةُ والزُّبَيْرُ، وفلانٌ، وفلانٌ، فلمَّا مسَحْنا البيتَ أَحللْنا، ثم أَهللْنا منَ العَشيِّ بالحجِّ.
12 -
باب ما يقولُ إذا رجَعَ من الحجِّ أو العُمرةِ أو الغزوِ
835 - عن عبدِ الله بن عُمرَ رضي الله عنهما: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا قفَلَ من غَزوٍ أو حجٍّ أو عُمرةٍ؛ يكبِّرُ [كلما أوفى 4/ 16] على كلِّ شرَفٍ منَ الأرضِ (وفي طريقٍ: على ثَنيَّةٍ أو فَدْفَدٍ)، ثلاثَ تكبيراتٍ، ثم يقولُ: "لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ، ولهُ الحمدُ، وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، آيبُونَ [إن شاءَ الله 5/ 39]، تائِبُونَ، عابدون، ساجدونَ، لربِّنا حامدُونَ، صدَقَ الله وعْدَه، ونصَرَ عبدَهُ، وهزَمَ الأحزابَ وحدَهُ".
13 -
باب استقبالِ الحاجِّ القادِمِينَ (7)، والثلاثةِ على الدابَّةِ
123 836 - عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قالَ: لما قدِمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مكةَ (8)، استقبلَهُ (9) أُغَيْلِمَةُ (10) بني عبدِ المُطَّلبِ، فَحملَ واحداً بينَ يديهِ، وآخَرَ خلْفَهُ.
(ومن طريق أيوبٍ قال: ذُكر الأشرُّ الثلاثة (11) عند عِكرمة، فقال: قال ابنُ عباسٍ: أَتى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وقد حمل قُثَمَ بين يديه، والفضلَ خلفَه، أو قُثَم خلفه، والفضلَ بين يديه، فأيُّهمْ شرٌّ؟! أو أَيُّهمْ خير؟ 7/ 67 - 68).
14 -
باب القُدومِ بالغَداةِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم برقم 731).
15 -
باب الدخولِ بالعَشيِّ
837 - عن أَنس رضي الله عنه قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لا يَطرُقُ أهلَهُ (12)، كانَ لا يَدخُلُ إلا غُدْوَةً أو عَشيَّةً.
16 -
باب لا يَطرُقُ أهلَهُ إذا بلَغَ المدينةَ
838 - عن جابرٍ رضي الله عنه قال: نَهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يَطرُقَ أهلَهُ ليلاً،12345
(وفي روايةٍ: كان يكره أن يأتي الرجل أهلَه طروقاً 6/ 161. ومن طريقٍ أخرى عنه قال: قال رسولُ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أطال أحدُكم الغَيْبَةَ فلا يطرقْ أهلَه ليلاً").
17 -
باب مَن أَسرعَ ناقتَة إذا بلغَ المدينةَ
839 - عن أَنسٍ رضي الله عنه قال: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قدِمَ منْ سفَرٍ فأَبصرَ درَجاتِ (وفي روايةٍ: جُدُراتِ) المدينةِ (13) أَوْضَعَ ناقتَهُ، وإنْ كانت دابَّةً حرَّكَها [284 - مِن حُبِّها 2/ 224].
18 -
باب قولِ الله تعالى: ﴿وَائْتوا البُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾
840 - عن البَرَاءِ رضي الله عنه قال: نزَلتْ هذهِ الآيةُ فينا، كانتِ الأَنصارُ إذا حَجُّوا (وفي روايةٍ: إذا أَحرموا في الجاهليةِ 5/ 157) فجاؤُوا لم يَدخُلوا مِنْ قِبَلِ أبوابِ بيوتهِمْ، ولكنْ من ظهورِها، فجاءَ رجلٌ من الأَنصارِ، فدَخلَ من قِبَلِ بابهِ، فَكأَنهُ عُيِّرَ بذلكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾.12
19 -
باب " السفَرُ قِطعةٌ منَ العذابِ"
841 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "السَّفَرُ قِطعةٌ منَ العذابِ، يَمنَعُ أَحدَكُم طعامَهُ وشرابَهُ ونومَهُ، فإذا قضَى نَهْمَتَه (14) فلْيعجِّلْ إلى أهلِه".
20 -
باب المسافرِ إذا جَدَّ بهِ السَّيرُ يُعجِّلُ إلى أهلهِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم برقم 546).1
بسم الله الرحمن الرحيم
27 -