كتَابُ الغُسلِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وقوْلِ الله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
وقولهِ جلَّ ذكْرُه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُوراً﴾.
1 -
باب الوضوءِ قبْل الغُسل
144 - عن عائشةَ زوجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا اغتَسل من الجَنابة بدأَ فغسَل يديهِ، ثم يتوضَّأُ كما يَتوضَّأُ للصلاةِ، ثم يُدخِلُ أصابعَه في الماء، فَيُخَلِّلُ بها أُصولَ شَعَرهِ، ثم يصُبُّ (وفي روايةٍ: حتى إذا ظنَّ أنه قد أروى بَشَرتَه أفاضَ 1/ 72) على رأسِه ثلاثَ غُرَفٍ بيدَيه، ثم يُفيضُ الماءَ على جِلدِه كلِّهِ.
2 -
باب غُسْل الرجل مع امرأتهِ
145 - عن عائشةَ قالت: كنتُ أَغتسلُ أَنا والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من إِناءٍ واحدٍ [كِلانا جنُبٌ 1/ 78] من قدَحٍ يقالُ له الْفَرَق، [تَخْتَلِفُ أيدينا فيه 1/ 70] (وفي روايةٍ: نغْتَرِفُ منه جميعاً 1/ 72) (1) (وفي أخرى: كان يُوضَعُ لي ولرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - هذا المِركَنُ فنشرع فيه جميعاً 8/ 154).
3 -
باب الغسل بالصاع ونحوهِ
146 - عن أبي سَلَمَةَ قال: دخلتُ أَنا وأخو عائشةَ على عائشةَ، فسأَلها أخوها عن غُسْل النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ فدعت بإناءٍ نحوٍ منْ (53 - وفي روايةٍ معلقةٍ: قَدْرِ) صاعٍ فاغتسَلَت وأفاضَت على رأسِها، وبيْنَنا وبيْنَها حِجَاب.
147 - عن أبي جعفر أنه كانَ عندَ جابرِ بن عبدِ الله- هو وأبوهُ- وعندَه قومٌ، فسألوه عن الغسلِ؟ فقالَ: يَكفيكَ صاعٌ، فقالَ رَجُلٌ: ما يَكفِيني! فقالَ جابرٌ: كانَ يَكفي مَن هو أوفى منْك شَعَراً وخيرٌ منكَ، ثم أَمَّنَا في ثوْبٍ، (ومن طريقٍ أخرى عنه قال: قال لي جابر: أتاني ابنُ عمِّكَ- يعرِّضُ بالحسَنِ بنِ محمَّدِ بن الحنفيَّةِ- قالَ: كيْف الغُسْلُ من الجَنابةِ؟ فقلتُ: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يأخذُ ثلاثةَ أكُفٍّ ويُفيضُها على رأسه، ثم يُفِيضُ على سائرِ جسَدِه.
فقالَ ليَ الحسَن: إنّي رجلٌ كثيرُ الشَّعَر، فقلت: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أكثرَ منكَ شَعَراً).
148 - عن ابن عباس أنَّ النبيَّ- صلى الله عليه وسلم - وميمونةَ كانَا يَغتِسلان من إناءٍ واحدٍ.12
قالَ أبو عبدِ الله: كانَ ابن عُيَيْنَةَ يقولُ أخيراً: عن ابن عباس عن مَيمونةَ، والصحيح ما رواهُ أبو نعيم (2).
4 -
باب مَن أَفاض على رأسهِ ثلاثاً
149 - عن جُبَير بن مُطعِم قال: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: " أمَّا أنا فأُفيضُ على رأسي ثلاثاً"، وأَشارَ بيدَيهِ كِلْتَيْهما (3).
5 -
باب الغسل مرةً واحدةً
150 - عن ميمونةَ قالت: وَضَعتُ (وفي روايةٍ: صَببتُ) للنبيِّ ماءً للغسل [من الجَنابةِ 1/ 68]، [وسترته]، فغسَل يدَيهِ مرتين أو ثلاثاً، ثم أَفرغَ (بيمينهِ) على شمالهِ فغسَل مَذاكيرَه (وفي روايةٍ: فَرْجَهُ وما أصابه من الأَذى)، ثم مسَح يدَه بالأَرضِ (وفي روايةٍ: ثم دَلَكَ بها الحائِطَ 1/ 70، وفي أخرى: بالأَرضِ أو الحائطِ 1/ 71 و72) [مرتين أو ثلاثاً]، [ثم غسَلها]، ثم مضْمَضَ واستَنشَق، وغسَلَ وَجهَه ويديه، [وغسَلَ رأسَه ثلاثاً 1/ 71]، (وفي روايةٍ: توضأ وضوءَه للصلاة؛ غيرَ رجلَيْهِ 1/ 68)، ثم أَفاضَ على جسَدِه، ثم تَحَوَّلَ من مكانهِ، فغَسَل قدَميْه، [ثم أُتي بمنديل فلم ينفُض بها (وفي روايةٍ: فناولْتُهُ خِرْقَةً، فقال12
بيده هكدْا، ولم يُرِدْها)، (وفي أخرى: فناولتُه ثوباً فلم يأخذْه، فانطلق وهو ينفض يديه)].
6 -
باب مَن بدأَ بالحِلاب أو الطِّيب عند الغسل
151 - عن عائشة قالت: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتَسَل مِن الجَنابَة دعَا بِشَيْءٍ نحوِ الحِلابِ، فأَخذَ بِكفِّهِ، فبدَأَ بشِقِّ رأسِه الأَيْمن، ثم الأَيسَر، فقالَ بهِما على رأسِه.
7 -
باب المضمضةِ والاستنشاق في الجَنابة
(قلت: أسند فيه حديث ميمونة المتقدم آنفاً).
8 -
باب مسْح اليَدِ بالتراب لِتكون أَنقى
(قلت: أسند فيه حديث ميمونة المتقدم آنفاً).
9 -
باب هل يُدخِل الجُنُبُ يدَه في الإناءِ قبلَ أن يَغسلَها إذا لم يكن على يدِه قذَرٌ غيْرُ الجنابَة؟
1 و 71 - وأَدخَلَ ابنُ عمَر والبَرَاء بن عازب يدَه في الطَّهورِ ولم يَغسلْها، ثم توضَّأَ.
2 و 73 - ولم يَرَ ابن عُمَر وابن عباس بأساً بما ينتضحُ من غُسْل الجَنابةِ.
152 - عن أنس بن مالك قال: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - والمَرأَةُ من نسائِه يَغتسلان
من إناءٍ واحدٍ 54 - [منَ الجَنابةِ].
10 -
باب تفريق الغسْل والوُضوءِ
74 - ويذكَر عن ابن عُمر أنَّه غسَل قَدَميْه بعد ما جَفَّ وَضُوءُه.
11 -
باب مَن أَفرَغ بيمينهِ على شِمالهِ في الغسْل
(قلت: أسند فيه حديث ميمونة المشار إليه آنفاً).
12 -
باب إذا جامَعَ ثم عاوَدَ، ومَن دارَ على نسائِه في غسْل واحد
153 - عن محمد بن المنتشر قالَ: ذكرتُه لعائشةَ، (وفي روايةٍ: سألت عائشة، فذكَرت قولَ ابن عمرَ: ما أحبُّ أن أصبحَ محرماً أنْضَخُ طِيباً 1/ 72) (3) فقالتْ: يَرحمُ الله أَبا عبدِ الرحمنِ، كنت أُطيِّبُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فيطُوفُ على نسائهِ ثم يصبحُ مُحْرِماً يَنضخُ (4) طِيباً.
154 - عن أنس بن مالك قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدورُ (وفي روايةٍ: يتطوَّف 6/ 117) (وفي أخرى: يطوف 6/ 155) على نسائه في الساعة الواحدة (وفي روايةٍ: في ليلةٍ واحدة 6/ 117)، (وفي أخرى: في الليلة الواحدة 6/ 155) مِنَ الليل والنهار، وهنّ إحدى عشرة، (وفي رواية: وله يومئذ 6/ 155)، (وفي أخرى:12
تسعُ نسوةٍ 6/ 117و155)، قال: قلتُ لأَنس: أَوَ كانَ يُطيقُه؟ قالَ: كنّا نتحدَّثُ أنه أُعطي قوَّةَ ثلاثين.
13 -
باب غَسْل المَذْيِ والوضوء منه
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث علي المتقدم برقم 86).
14 -
باب مَن تطيَّب ثم اغتسل وبقيَ أَثرُ الطِّيب
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم قريباً).
15 -
باب تخليل الشعَر حتى إذا ظَنَّ أنه قد أروى بَشَرَتَه أفاضَ عليه.
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم 144).
16 -
باب مَن توضَّأ في الجَنابة ثم غسَل سائرَ جسدِه؛ ولم يُعِدْ غَسْلَ مواضعِ الوُضوء منه مرة أُخرى.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ميمونة المتقدم برقم 150).
17 -
باب إذا ذكَر في المسجد أنه جُنُبٌ يخرُج كما هو ولا يتيمَّمُ
155 - عن أبي هريرة قال: أُقيمتِ الصلاةُ، وعُدِّلَت الصفوفُ قِياماً، فخرَجَ إلينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -[فتقدَّم وهو جُنُبٌ 1/ 157]، فَلمّا قامَ في مُصلاَّهُ ذكَرَ أَنه جُنُبٌ، فقالَ لنا: " [على] مكانِكم"، [فمكثْنا على هيئتِنا]، ثم رجَعَ فاغتَسَل، ثم خرَجَ إلينا ورأسُه يقطُرُ [ماءً] فكبَّرَ، فصلَّينا معهُ 1.
18 -
باب نفْض اليدَين من الغُسل عن الجَنابَة
(قلت: أسند فيه حديث ميمونة المار إليه آنفاً).
19 -
باب مَن بدأَ بشِقِّ رأسِه الأَيمن في الغسْل
156 - عن عائشهَ قالت: كنّا إذا أَصابَ إحدانا جَنابةٌ، أَخذَتْ بيدَيْها ثلاثاً فوقَ رأسِها، ثم تأخُذُ بيَدِها على شِقِّها الأَيمن، وبيدِها الأُخرى على شِقِّها الأَيْسَر.
20 -
باب مَن اغتسَل عُرياناً وحدَه في الخلوة، ومَن تستَّرَ فالتَّستُّر أَفضلُ
55 - وقالَ بَهْزٌ عن أبيه عن جدِّه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: " الله أَحَقُّ أنْ يُستحيْا منْهُ منَ الناسِ".
157 - عن أبي هريرة عن النبيِّ- صلى الله عليه وسلم - قالَ: " بَيْنا أيُّوب يَغتسِل عُرْياناً، فخَرَّ عليه [رِجْلُ (7) 8/ 197] جَرادٌ من ذهبٍ، فجعَل أَيوبُ يَحتَثي في ثوبِه، فناداهُ ربُّهُ: يا أَيُّوبُ ألَمْ أَكُنْ أَغنَيْتُكَ عمَّا ترى؟ قالَ: بلى وعِزَّتك [يا ربِّ!] ولكنْ لا غِنى بي عن بَرَكَتِكَ".
21 -
باب التستُّر في الغُسل عند الناس
22 -
باب إذا احتَلَمَت المرأة
12 (قلت: أسند فيه حديث أمِّ سلمة المتقدم برقم 85).
23 -
باب عَرَقِ الجُنُب وأنَّ المسْلم لا يَنْجُس
158 - عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ- صلى الله عليه وسلم - لقِيَه في بعضِ طريقِ المدينةِ وهْوَ جُنُبٌ [فأخَذ بيَدي، فَمشَيْتُ معه حتى قعدَ 1/ 75] فانخَنَسْت منه، (وفي روايةٍ: فانْسَلَلتُ)، فذهبَ فاغتَسَل ثم جاءَ (وفي روايةٍ: ثم جِئْتُ وهو قاعدٌ) فقالَ: "أين كنتَ يا أبا هريرةَ؟ ". قالَ: كُنْتُ جُنُباً فكَرهتُ أنْ أُجالِسَك وأنا على غير طهارة! فقالَ: " سُبحانَ اللهِ [يا أَبا هريرةَ!] إنَّ المؤمنَ لا يَنْجُسُ".
24 -
باب الجُنُب يخرجُ ويمشي في السُّوقِ وغيرهِ
75 - وقالَ عطاءٌ: يَحتجمُ الجُنُب، ويقلِّمُ أَظفارَه، ويَحلِق رأسَه، وإنْ لم يَتوضَّأْ.
25 -
باب كَيْنُونة الجُنُب في البيت إذا توضَّأ
159 - عن ابن عُمر أنَّ عمَر بن الخطَّاب سأل رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَيَرْقُدُ أَحَدُنا وهو جُنُب؟ قالَ: " نعمْ، إذا توضَّأَ أحدكم فلْيَرْقُدْ وهو جُنُبٌ".
(وفي طريقٍ: "توضَّأْ واغسِلْ ذكَرَكَ، ثم نَمْ").
26 -
باب الجُنُب يتوضَّأُ ثم ينامُ
160 - عن عائشةَ قالت: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا أرادَ أنْ ينامَ وهو جُنُبٌ؛ غَسَلَ فَرجَه، وتوضَّأَ للصَّلاة.1
27 -
باب إذا التقى الخِتانان
161 - عن أبي هريرة عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: " إذا جلَسَ بيْن شُعَبِها الأربع، ثم جَهَدَها، فقَد وجَبَ الْغُسْل".
28 -
باب غَسْل ما يُصِيبُ من رُطوبةِ فَرْج المرأة
162 - عن أبيّ بن كعب أنه قالَ: يا رسولَ الله! إذا جامَعَ الرَّجلُ المرأَةَ فلَمْ يُنْزل؟ قالَ: "يَغسِلُ ما مَسَّ المرأَةَ منْهُ، ثم يتوضَّأُ ويصلّي" 1. قال أبو عبدِ اللهِ: الْغُسْلُ أَحوَط، وذاك الأَخيرُ إنما بيَّنَّا لاختلافِهم.
بسم الله الرحمن الرحيم
6 -