كِتاب المساقاةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
بابٌ في الشِّرْب
(1) وقولِ اللهِ تعالى: ﴿وجَعَلْنا مِن الماءِ كُل شيءٍ حَيٍّ أفَلا يؤمِنونَ﴾، وقوله جل ذِكْرُهُ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ.
أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ.
لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾
(الأجاج): المُرُّ.
(المُزْنُ): السَّحابُ.
2 -
بابٌ في الشُّرْبِ (2)، ومَن رأى صَدَقَةَ الماءِ، وَهِبَتَهُ، ووصِيَّتَهُ جائِزةً، مقسوماً كانَ أو غيرَ مَقسومٍ
371 - وقالَ عُثمانُ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَن يَشتري بِئْرَ رُومَةَ فيكونَ دَلْوُهُ فيها كدِلاءِ المسلمين؟ "، فاشتراها عثمانُ رضي الله عنه.
3 -
بابُ مَن قالَ إنَّ صاحبَ الماءِ أحقُّ بالماءِ حتى يَرْوَى
1 (1، 2) بكسر الشين المعجمة في الأول، وبضمها في الثاني على ضبط الشارح، والشرب بالكسر: النصيب من الماء، وبالضم: المصدر.
372 - لقول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لا يُمْنَعُ فَضْلُ الماءِ".
1096 - عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تَمْنَعوا فضلَ الماءِ؛ لِتَمْنَعوا (3) بهِ فَضْلَ الكلإِ".
4 -
بابُ مَن حَفَرَ بئراً في مِلْكِهِ لم يَضْمَنْ
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "ج 1/ 24 - الزكاة/ 68 - باب/ رقم الحديث 717").
5 -
بابُ الخُصومَةِ في البئرِ والقضاءِ فيها
(قلتْ أسند فيه حديث ابن مسعود الآتي "83 - الأيمان/ 16 - باب").
6 -
بابُ إثمِ مَن مَنَعَ ابنَ السبيلِ من الماءِ
1097 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاثةٌ [لا يكلِّمُهُم الله و 2/ 160] لا ينظرُ إليهم يومَ القيامةِ، ولا يزكِّيهم، ولهم عذابٌ أليمٌ: رجلٌ كانَ لهُ فضلُ ماءٍ بالطريقِ، فمنَعَهُ مِن ابنِ السبيلِ، [فيقولُ الله: اليومَ أمنَعُكَ فضلي كما منعتَ فضلَ ما لم تَعْمَلْ يدُك 3/ 78 (وفي روايةٍ: يداك 8/ 185)]، ورجلٌ بايَعَ إماماً، لا يُبايِعُهُ إلا لدنيا [هُ]، فإن أعطاه منها رَضِيَ،1
وإنْ لم يُعْطِهِ منها سَخِطَ، (وفي روايةٍ: إن أعطاه ما يريد وفَّى له، وإلا لَمْ يَفِ لهُ)، ورجلٌ أقامَ سِلْعَتَهُ (وفي روايةٍ: ورجلٌ ساوَمَ رجُلاً بسِلْعَةٍ) بعدَ العصرِ، فقالَ: واللهِ الذي لا إله غيرُه، لقد أُعطيتُ بها كذا وكذا، (وفي روايةٍ: أكثر مما أُعطى) [وهو كاذب 8/ 185]، فصدَّقَهُ رجلٌ، [فأخَذَها]، ثم قرأ: ﴿إنَّ الذينَ يَشْتَرونَ بعَهْدِ اللهِ وأيْمانِهِم ثَمناً قليلاً﴾.
7 -
بابُ سَكْرِ الأنْهارِ
(4) 1098 - عن عبدِ الله بن الزبير رضيَ الله عنهما أنَّ رجلاً من الأنصار [قد شَهِدَ بدراً 3/ 171] خاصمَ الزبيرَ عندَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في شِراجِ الحَرَّةِ التي يَسقونَ بها النَّخْلَ، فقالَ الأنصاري: سَرِّحِ الماءَ يمُرُّ، فأبى عليهِ، فاختصما عند النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - للزُّبير: "اسقِ يا زبيرُ!
-[فأمَرَهُ بالمعروفِ 3/ 77]-
، ثمَّ أرْسِلِ الماءَ إلى جارِكَ".
فغَضِبَ الأنصاريُّ، فقال: آنْ كان ابنَ عمَّتِك؟! فتلوَّن وجهُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قالَ:
(اسْقِ يا زُبَيْرُ! ثم احْبِسِ الماءَ حتى يَرْجِعَ إلى (وفي روايةٍ: حتى يبلغ) الجَدْرِ" 2.1
[فاستوعى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حينئذٍ حقَّه للزبير، وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قبلَ ذلك أشارَ على الزبيرِ برأيٍ سَعَةٍ لهُ وللأنصاريِّ، فلما أحْفَظَ الأنصاريُّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ استوعى للزبيرِ حَقَّهُ في صريحِ الحكمِ]، فقالَ الزبيرُ: واللهِ إني لأحْسِبُ هذه الآيةَ نزلت في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾.
[قال ابن شِهابٍ: فقَدَّرَتِ الأنصارُ والناسُ قولَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:
"اسقِ ثم احبِسْ حتى يَرْجِعَ إلى الجَدْرِ"، وكان ذلك إلى الكَعْبين].
8 -
بابُ شربِ الأعلى قبلَ الأسفلِ.
(قلتُ: أسند فيه مختصر الحديث الذي قبله).
9 -
بابُ شُرْبِ الأعلى إلى الكَعْبينِ
(قلت: أسند فيه الحديث الذي قبله).
10 -
بابُ فَضْلِ سَقْيِ الماءِ
1099 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "بَيْنا رجُلٌ [بطريقٍ 3/ 103] يمشي، فاشتدَّ عليه العطَشُ، فنزَلَ بئراً، فشرب منها، ثمَّ خَرَجَ، فإذا هو بكلبٍ يَلْهَثُ، يأكلُ الثَّرى من العَطَشِ، فقالَ [الرجلُ]: لقد بلغ هذا [الكلبَ من العطشِ] مثلُ الذي [كان] بلَغَ بي، [فنزل البئرَ]، فملأ خُفَّهُ، ثمَّ أمْسَكَهُ بفيهِ، ثمَّ رَقِيَ فسقى الكلبَ، فشَكَرَ الله له، فغَفَرَ لهُ (وفي روايةٍ: فأدخله الجنة 1/ 51) ". قالوا: يا رسولَ الله! وإنَّ لنا في البهائمِ [لـ] أجْراً؟ قال:
في كل [ذاتِ] كَبِدٍ رطبةٍ أجْرٌ".
11 -
بابُ من رأى أن صاحِبَ الحَوْضِ أو القِربةِ أحَقُّ بمائِهِ
12 -
بابٌ لا حِمى إلا للهِ ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -
1100 - عن الصَّعْبِ بنِ جَثَّامةَ قالَ: إن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"لا حِمى إلاَّ لله ولرسولِهِ".
وقال (ابن شهاب): بلغنا أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَمَى (النَّقيعَ) (6)، وأنَّ عُمَرَ حمى (السَّرَفَ) و (الرَّبَذَةَ).
13 -
بابُ شُرْبِ النَّاسِ، وسَقْيِ الدَّوابِّ من الأنهارِ
1101 - عن أبي هريرة رضيَ الله عنهُ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "الخَيْلُ [لثلاثةٍ 3/ 217]: لرجُلٍ أجْرٌ، ولرجُلٍ سِترٌ، وعلى رَجُلٍ وِزْرٌ، فأمَّا [الرجل 8/ 158] الذي له أجرٌ؛ فرجُلٌ رَبَطَها في سبيل الله، فأطالَ بها (وفي روايةٍ: لها 4/ 188) في مَرْجٍ 2 أو رَوْضَةٍ، فما أصابَتْ في طِيَلِها ذلك من المَرْجِ أو الرَّوضَةِ كانت لهُ حسنات؛ ولو أنَّه انقطع طِيَلُها، فاستَنَّتْ، شَرفاً أو شَرَفَينِ 3 كانت1
آثارُها وأرواثُها حسناتٍ له، ولو أنَّها مَرَّتْ بنهرٍ، فشَرِبَتْ منه، ولم يُرِدْ أن يَسْقِيَ [بها] كان ذلك حسناتٍ له، فهي لذلك أجْرٌ، ورجُلٌ ربطها تَغَنِّياً وتعفُّفاً، ثم لم يَنْسَ حقَّ اللهِ في رِقابِها ولا ظُهورِها؛ فهي لذلك سِترٌ، و [أما الرجلُ الذي هي عليه وِزْرٌ؛ فهو] رجلٌ رَبَطَها فخراً ورِياءً ونِواءً (9) لأهلِ الإِسلامِ، فهي على ذلك وِزرٌ".
وسُئِلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحُمُرِ؟ فقالَ:
"ما أُنْزِلَ عليَّ فيها شيءٌ إلا هذه الآيةُ الجامِعَةُ الفاذَّةُ (10): ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ.
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.
14 -
بابُ بيعِ الحَطَبِ والكَلإِ
15 -
بابُ القَطائعِ
(11) (أسند فيه حديث أنس الآتي في "58 - الجزية/ 4 - باب").
16 -
بابُ كتابةِ القطائع
373 - وقالَ الليثُ عن يحيى بنِ سعيدٍ عن أنسٍ رضي الله عنه: دَعا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الأنصارَ لِيقْطِعَ لهم بالبَحْرَيْنِ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ! إنْ فَعَلْتَ فاكْتُبْ لإِخوانِنا من قُرَيْشٍ بمثلها، فلم يَكُنْ ذلك عندَ النبيِّ فقال:12 (9، 10) أي: عداوة.
و (الفاذة): القليلة المثل، المنفردة في معناها.
"ستَرَوْنَ بعدي أثَرَةً (12)؛ فاصْبِروا حتى تَلْقَوْني".
17 -
بابُ حَلْبِ (13) الإِبلِ على الماءِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة المتقدم "ج 1/ 24 - الزكاة/ 3 - باب/ رقم الحديث 671").
18 -
بابُ الرَّجُلِ يكونُ لهُ مَمَرٌّ أو شِرْبٌ في حائطٍ أو نخلٍ
374 - قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"مَن باعَ نخلاً بعد أن تُؤَبَّرَ؛ فثمَرَتُها للبائعِ".
فللبائع المَمَرُّ والسَّقْيُ حتى يَرْفَعَ، وكذلك ربُّ العَرِيَّةِ.
1102 - عن رافع بن خَديجٍ وسهلِ بن أبي حَثْمَةَ "أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهى عن المُزابَنَةِ: بيعِ الثَّمَرِ بالتَّمْرِ؛ إلا أصحابَ العرايا، فإنَّه أذِنَ لهُم * ".123
بسم الله الرحمن الرحيم
43 -