كتَابُ الصلاة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
باب كيف فُرضت الصَّلاة في الإسراء
1 - وقال ابن عباس: حدَّثني أبو سُفيان في حديث هرَقْلَ، فقالَ: يأمُرنا -يعني النبيَّ
- صلى الله عليه وسلم - بالصَّلاةِ والصِّدْقِ والعَفافِ.
188 - عن أَنس بن مالك قالَ: كانَ أبو ذَرٍّ يحدِّثُ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "فُرِجَ عن سَقفِ بيْتي وأنا بمكَّةَ، فنزَلَ جِبريلُ [عليه السلام 2/ 167]، ففَرَجَ صَدري، ثم غسَلَه بماءِ زَمزمَ، ثم جاءَ بطَسْتٍ من ذهبٍ، ممتلىء حِكمةً وإيماناً، فأَفرَغه في صَدْري، ثم أَطْبَقَه، ثم أَخذَ بيَدي، فعرَجَ بي إلى السماءِ الدُّنيا، فلمَّا جئتُ إلى السماءِ الدنيا، قالَ جبريلُ لِخازنِ السماءِ: افتَحْ، قالَ: مَن هذا؟ قالَ: [هذا 4/ 106] جبريلُ، قالَ: هل معكَ أَحدٌ؟ قالَ نعمْ، معي محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ: أُرسِلَ إليهِ؟ قالَ: نعمْ، فلما فتَحَ علَونا السماءَ الدُّنيا، فإذا رجلٌ قاعدٌ على يمينهِ أسْوِدَةٌ (2)، وعلى يساره أسْوِدةٌ، إذا نظَرَ قِبَلَ يمينهِ ضَحِكَ، وإذا نظرَ قِبَلَ يسارهِ بكَى،
فقالَ: مَرحباً بالنبيِّ الصَّالحِ والابنِ الصالحِ، قلتُ لجبريلَ: مَن هذا؟ قالَ: هذا آدَمُ، وهذهِ الأَسْوِدةُ عن يمينهِ وشِمالهِ نَسَمُ بَنِيهِ، فأَهْلُ اليمينِ منْهم أَهْلُ الجَنَّةِ، والأَسْودةُ التي عن شِمالهِ أهلُ النارِ، فإذا نظَرَ عنْ يمينهِ ضحِكَ، وإذا نظَرَ قِبَلَ شِمالهِ بكَى، حتى عرَجَ بي إلى السّماءِ الثانيةِ، فقالَ لِخازنِها: افتَحْ، قالَ له خازنُها، مثلَ ما قالَ الأَوَّلُ، ففتَحَ".
قالَ أَنسٌ: فذكَرَ أنه وجَدَ في السمواتِ آدَمَ، وإدريسَ، وموسى، وعيسى، وإبراهيمَ، صلَواتُ اللهِ عليهم، ولم يُثْبتْ كيفَ منازلُهمْ، غيرَ أنه ذكَرَ أنه وجَدَ آدمَ في السماءِ الدُّنيا، وإبراهيمَ في السماءِ السادسةِ.
قالَ أَنسٌ: فلمَّا مرَّ جبريلُ بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بإِدريسَ قالَ: مرْحباً بالنبيِّ الصالحِ، والأخِ الصالحِ، فقلتُ: مَن هذا؟ قالَ: هذا إدريسُ، ثم مرَرْتُ بموسى، فقالَ: مرْحباً بالنبيِّ الصالحِ، والأخِ الصالحِ، قلتُ: مَن هذا؟ قالَ: هذا موسى، ثم مرَرتُ بعيسى، فقال: مرْحباً بالأخِ الصالحِ، والنبيِّ الصالح، قلتُ: مَن هذا؟ قال: هذا عيسى، ثم مرَرتُ بإبراهيمَ، فقالَ: مرْحباً بالنبيِّ الصالحِ، والابنِ الصالحِ، قلتُ: مَن هذا؟ قالَ: هذا إبراهيمُ - صلى الله عليه وسلم -.
189 و 190 - قالَ ابنُ شِهاب: فأخبرَني ابنُ حَزْمٍ أنَّ ابنَ عباسٍ وأبا حَبَّةَ الأنصاري كانا يقُولانِ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
" ثم عَرَجَ بي حتى ظهَرْتُ لِمسْتوًى أَسمَعُ فيهِ صَرِيفَ 1 الأَقلامِ.
قال ابنُ حَزْمٍ 1 وأنس بن مالِك: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
" ففرَضَ اللهُ على أُمَّتي خمسينَ صَلاةً، فرجَعتُ بذلكَ، حتى مرَرتُ على موسى، فقالَ [لي موسى]: ما فرَضَ اللهُ لكَ على أمَّتِك؟ قلتُ: فرَضَ خمسينَ صلاةً، قالَ: فارجعْ إلى (وفي روايةٍ: فراجع) ربَّكَ؛ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطيقُ ذلكَ، [فراجَعَني] (وفي روايةٍ: فرَجَعتُ وراجعتُ ربي) فوضَعَ شطْرَها، فرَجعتُ إلى موسى، قلتُ: وضعَ شطْرَها، فقالَ: راجعْ ربَّكَ، فإنَّ أمَّتَك لا تُطيقُ [ذلك]، [فَرَجَعْتُ]، فراجعتُ [ربي]، فوضَعَ شطْرَها، فرجَعتُ إليه، فقال ارجعْ إلى (وفي رواية: راجع) ربَّك؛ فإنَّ أمَّتَك لا تُطيقُ ذلك، [فرجعت]، فراجعته، فقال: هي خمسٌ، وهي خمسون، لا يبدَّلُ القولُ لديَّ، فرجعت إلى موسى، فقالَ: راجعْ ربّك، فقلتُ: [قد] استحْيَيْتُ من ربِّي.
ثم انطلَقَ بي حتى انتهى بي إلى سِدْرةِ المُنتهى، وغشِيها ألوانٌ لا أدري ما هي؟ ثم أُدْخِلْتُ الجنَّةَ، فإذا فيها حبائلُ (وفي روايةٍ: جنابذ) اللؤْلؤِ، وإذا تُرابُها المسكُ".
191 - عن عائشةَ أُم المؤمنين قالت: فرَضَ اللهُ الصَّلاةَ حينَ فرَضَها ركعتَيْن ركعتَيْن، في الحَضَر والسَّفَر، فأُقِرَّت صلاة السفر، وزيدَ في صلاة الحَضَر.
(وفي روايةٍ: ثم هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - ففُرضت أربعاً، وتُركت صلاة السفر على الأُولى 4/ 267) 2.
[قال الزهري: فقلت لعروة: ما بالُ عائشة تُتِمُّ؟ قال: تأوَّلتْ ما تأوَّلَ عثمان 2/ 36] (5).
2 -
باب وجوبِ الصلاةِ في الثياب،
وقولِ الله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِد﴾، ومَن صلَّى ملتحِفاً في ثوبٍ واحدٍ
68 - ويُذكرُ عن سلَمةَ بن الأَكوَع أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
" يَزُرُّهُ ولَوْ بشوْكةٍ".
في إسنادهِ نظرٌ.
69 - ومَن صلَّى في الثوْب الذي يجامعُ فيه ما لم يَرَ فيه أذًى.
75 - وأَمَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن لا يطُوفَ بالبيتِ عُرْيانٌ.
3 -
باب عَقْدِ الإزار على القَفا في الصلاة
71 - وقال أبو حازم عن سهْل: صلَّوْا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عاقدي أُزْرهِم على عواتِقهم.12345
192 - عن محمد بن المنكدِر قالَ: صلَّى جابرٌ في إزارٍ (وفي روايةٍ: ثوبٍ ملتحفاً به 1/ 997) قد عقَدَه من قِبَل قفاهُ، وثيابُه موضوعةٌ على المِشجَب (6)، [فلما انصرف] قالَ له قائلٌ: تصلي في إزارٍ واحدٍ [ورداؤك موضوعٌ؟]، فقالَ: إنما صنعتُ ذلكَ لِيراني أَحمقُ مثلُكَ، [رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُصلي هكذا]، وأيُّنا كانَ له ثوْبان على عهدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟
4 -
باب الصلاة في الثوبِ الواحدِ ملتحِفاً به
97 - قال الزُّهْريُّ في حديثهِ:" المُلتحِفُ: المتوشّحُ" - وهْو المخالِفُ بين طرَفيهِ على
عاتقيْهِ.
وهو الاشتمالُ على مَنكِبيْه.
72 - قالَ: قالت أُمُّ هانئٍ: التَحَفَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بثوبٍ، وخالَفَ بيْن طرَفيهِ على عاتقَيهِ 4.
193 - عن عُمَرَ بن أبي سلَمة أنه رأى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُصلي في ثوبٍ واحدٍ [مشتملاً به]، في بيتِ أُمِّ سلَمة، قد أَلقى (وفي روايةٍ: واضعاً) طرَفيه على عاتقيْه.123
194 - عن أُمِّ هانئٍ بنت أبي طالب قالت: ذهبتُ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عامَ الفتحِ، فوجدتُه يَغتسِلُ [في بيتها 2/ 38]، وفاطمةُ ابنتُه تسْتُرُه، قالت: فسلَّمتُ عليهِ فقالَ: مَن هذه؟ فقلتُ: أنا أُمُّ هانئٍ بنتُ أبي طالبٍ، فقالَ: مرْحباً بأمِّ هانئٍ.
فلما فرَغ من غُسلهِ (ومن طريق ابن أبي ليلى قال: ما أَخبرنا أَحدٌ أنه رأى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يصلي الضحى، غيرُ أمِّ هانئ، فإنها ذكَرَتْ أنه 5/ 93) قامَ فصلَّى ثمانيَ ركَعاتٍ، [قالت: لم أَرَه صلى صلاةً أَخَفَّ منها، غير أنه يُتِمُّ الركوعَ والسجود]، ملتحِفاً في ثوبٍ واحدٍ، فلما انصرَف قلتُ: يا رسولَ اللهِ زعَمَ ابنُ أُمِّي [علي] أنه قاتلٌ رجُلاً قد أَجَرْتُه؛ فلانُ ابنُ هُبيْرةَ، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
" قد أَجَرْنا مَن أَجَرْتِ يا أمَّ هانئٍ! ". قالت أمَ هانئٍ: وذاكَ ضُحىً.
5 -
باب إذا صلَّى في الثوبِ الواحدِ فلْيَجعلْ على عاتقيْه
195 - عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: " لا يصَلِّي أحدُكم في الثوْبِ الواحدِ ليسَ على عاتقيْهِ شيءٌ".
196 - وعنه قالَ: أشهدُ أني سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: " مَن صلى في ثوبٍ، فلْيخالِفْ بيْن طرَفيه".
6 -
باب إذا كانَ الثوبُ ضيِّقاً
197 - عن سعيد بن الحارثِ قالَ: سألنا جابرَ بن عبدِ الله عن الصلاةِ في الثوبِ الواحدِ؟ فقالَ: خرجتُ معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في بعضِ أسفاره، فجئت ليلةً لِبعضِ أمري، فوجدتُه يصَلي، وعليَّ ثوبٌ واحدٌ، فاشتَملتُ به، وصلَّيَتُ إلى جانبهِ، فلما
انصرفَ قالَ: "ما السُّرَى (8) يا جابرُ! ". فأخبَرتُه بحاجَتي، فلما فرَغتُ قالَ: "ما هذا الاشتمالُ الذي رَأيت؟ ". قلتُ: كانَ ثوباً، قالَ: " فإنْ كانَ واسعاَ فالتحِفْ بهِ، وإنْ كانَ ضيِّقاً فاتَّزرْ بهِ".
7 -
باب الصلاةِ في الجُبَّةِ الشامية
98 - وقال الحسَن في الثيابِ يَنْسِجُها المجوسيُّ، لم يَرَ بها بأساً.
99 - وقالَ مَعْمرٌ: رأيتُ الزُّهري يَلبَسُ من ثيابِ اليمَن ما صُبغَ بالبوْل.
100 - وصلَّى عليٌّ في ثوبٍ غيرِ مقصُورٍ 5.
198 - عن مغِيرة بن شُعبة قالَ: كنتُ معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -[ذات ليلة 7/ 37] في سفرٍ، (وفي طريقٍ: لا أعلم إلا قال في غزوة تبوك 5/ 136)، [فقال "أمعك ماءٌ؟ ". قلت: نعم، فنزَل عن راحلتِه]، فقالَ: "يا مُغيرةُ خذ الإداوة"، فأخذتها، فانطلق رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حتى تَوَارَى عنِّي [في سواد الليل]، فقضَى حاجتَه، [ثم أقبل، فلَقِيتُه بماءٍ 3/ 231]، وعليهِ جُبَّةٌ شاميَّةٌ [من صوفٍ]،1234
فذهبَ لِيُخرجَ يدَه من كُمِّها؛ فضاقت؛ [فلم يستطعْ أن يُخرجَ ذراعَيْه منها]، فأخرَجَ يدَه من أسفلِها، فصَبَبتُ عليهِ [الإداوة] [حين قضى حاجتَهُ 1/ 58]، فتوضَّأَ وُضوءَه لِلصَّلاةِ، [فمضمضَ، واستنشقَ، وغسلَ وَجهَهُ] [وَيدَيْهِ] (وفي روايةٍ: ذراعيْه)، [ثم مسَح برأسهِ]، [ثم أهْويْتُ لأَنزع خُفَّيْهِ، فقالَ: "دَعْهما، فإني أدخلتُهما طاهرَتَيْن"]، ومسَحَ على خُفَّيْه، ثم صلَّى.
8 -
باب كَراهيَةِ التعَرِّي في الصلاة
(قلت: أسند فيه حديث جابر الآتي برقم 749).
9 -
باب الصّلاةِ في القميص والسَّراويل والتُّبَّان (10) والقَبَاءِ
199 - عن أبي هريرةَ قالَ: قامَ رجلٌ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فسأَله عن الصَّلاةِ في الثوْبِ الواحدِ؟ فقالَ:
"أَوَ كلُّكم يجدُ ثوْبْين؟ ". (وفي طريقٍ: لا أوَ لِكُلِّكُمْ ثوبان؟ " 1/ 94 - 95).
ثم سألَ رجلٌ عُمرَ؟ فقالَ: إذا وسَّعَ اللهُ فأَوسِعُوا، جَمعَ رجُلٌ عليهِ ثيابَهُ، صلَّى رجلٌ في إزارٍ ورِداءٍ، في إزارٍ وقميصٍ، في إزارٍ وقَبَاءٍ، في سراويلَ وردَاءٍ، في سراويلَ وقَباءٍ، في تُبَّانٍ وقَباءٍ، في تُبَّانٍ وقميصٍ.
قالَ: وأَحسِبُه قالَ: في تُبَّانٍ وَرِدَاءٍ.
10 -
باب ما يُستَرُ من العورْةِ
1 11 -
باب الصلاة بغير رداءٍ
(قلت: أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم 192).
12 -
باب ما يُذكَرُ فى الفَخِذِ
73 - 75 - ويروى عن ابن عباس وجَرْهَد ومحمد بن جَحْش عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: " الفَخِذُ عَوْرَةٌ".
76 - وقالَ أنَس: "حَسَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن فَخِذِهِ".
وحديث أنس أسند، وحديثُ جَرهَد أحوَطُ، حتى يُخرَجَ من اختلافِهم.
77 - وقالَ أبو موسى: غَطَّى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - رُكبَتْيهِ حين دخل عثمان.
78 - وقال زيد بن ثابت: أَنزَل اللهُ على رسولهِ - صلى الله عليه وسلم - وفَخِذُه على فَخِذِي، فَثَقُلَتْ علَيَّ حتى خِفتُ أنْ تَرُضَّ فَخِذي.
(قلت: أسند فيه طرفاً كبيراً من حديث أنس الآتي في "ج 2/ 55 - الوصايا/ 26 - باب").
13 -
باب في كَمْ تصَلي المرأةُ من الثيابِ
1234 101 - وقالَ عِكْرَمةُ: لوْ وارَتْ جَسَدَها في ثوْبٍ لأَجَزْتُه.
200 - عن عائشةَ قالت: لقد كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي الفَجرَ [بغَلسٍ 1/ 211]، فيَشهَدُ معَهُ نساءٌ من المؤمناتِ، مُتَلفِّعاتٍ في مُرُوطِهنَّ، ثم يَرْجِعْنَ (وفي روايةٍ: ينقلِبْنَ 1/ 144) إلى بُيوتِهنَّ [حين يَقضين الصلاةَ]، ما يَعْرِفُهُنَّ أحدٌ (من الغلَس)، [أو لا يعرف بعضُهنَّ بعضاً 1/ 211] (11).
14 -
باب إذا صلّى في ثوْب له أعلامٌ ونظَرَ إلى عَلَمِها
201 - عن عائشةَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى في خَمِيصةٍ لها أعلامٌ، فنظَرَ إلى أعلامِها نظرةً، فلما انصرَفَ قالَ:
" اذهَبُوا بِخَميصَتي هذهِ إلى أبي جَهْمٍ، وائْتُوني بأَنبجانِيَّةِ أبي جَهْم [بن حذيفةَ بن غانم من بني عدي بن كعب] (12) فإَنها ألْهَتْني آنفاً عن صلاتي".
(وفي روايةٍ: "شَغَلتني أعلامُ هذه" 1/ 183).
79 - (وفي روايةٍ معلقةٍ): (كنتُ أنظرُ إلى علَمِها وأنا في الصلاةِ، فأخاف أنْ تَفْتِنَني".
15 -
باب إن صلَّى في ثوبِ مصلَّبٍ أو تصاويرَ هل تَفسدُ صلاتُه؟ وما يُنهى عن ذلك
1234 202 - عن أَنس قال: كانَ قِرَامٌ (13) لِعائشةَ ستَرتْ به جانبَ بيتِها، فقالَ [لها 7/ 66] النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:، " أَمِيطي (14) عنَّا قِرَامَكِ هذا؛ فإنه لا تَزالُ تَصاويرُ [هُ] تَعرِضُ [لي] في صَلاتي".
16 -
باب مَن صلَّى في فَرُّوجِ (15) حرير ثم نزَعه
203 - عن عُقبة بن عامر قالَ: أُهْدِيَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فرُّوجُ حريرٍ، فلبسهُ، فصَلى فيه، ثم انصرَف، فنزَعَه نَزْعاً شديداً، كالكارِهِ له، وقالَ: " لا ينْبغي هذا لِلمتَّقينَ".
17 -
باب الصلاةِ في الثوبِ الأَحمرِ
204 - عن أبي جُحَيفة قالَ: رأيت (وفي روايةٍ: دُفِعتُ إلى 4/ 167) رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -[وهو بالأَبطحِ، وفي طريقٍ: البَطْحاءِ 4/ 165] في قُبَّةٍ حمراءَ من أَدَمٍ، [كان بالهاجرة] ورأيت بِلالاً أخذ (وفي روايةٍ: خرج فنادى بالصلاة، [فًجعلت أَتتبَّعُ فاه ههنا وههنا بالأَذان 1/ 156]، ثم دخل، فأخرج فضل) وَضوءَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ورأيت الناسَ يَبتدِرونَ ذاكَ الوَضوء، فمنْ أصاب منهُ شيئاً تمسَّحَ به، ومَن لمْ يصِبْ منه شيئاً أخذَ من بَلَل يدِ صاحبه، ثم رأيت بلالاً [دخل، فـ] أَخذ (وفي روايةٍ: أخرج الـ) عَنَزَة فرَكزها [بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأقام123
الصلاة]، وخرَج النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في حُلةٍ حمراءَ مُشَمِّراً، [كأني أنظر إلى وَبيص ساقيه]، فركَّز العَنَزَةَ، ثم صلَّى إلى العَنَزَة بالناسِ [الظهر ركعتين، والعصرَ] ركعتَين] ورأيتُ الناسَ والدَّوَابَّ (وفي روايةٍ: الحمار والمرأة) يَمُرُّون بينَ يدي العنزةِ، [وقامَ الناسُ، فجعلوا يأخذون يَدَيه فيمسحون بهما * وجوهَهُم، قالَ: فأخذت بيده فوضعتُها على وجهي، فإذا هي أبردُ من الثلجِ، وأطيب رائحةً من المسك".
18 -
باب الصلاةِ في السُّطوح والمِنبَر والخشَب
1 - قالَ أبو عبدِ اللهِ: ولم ير الحسن بأساً أن يُصلَّى على الجمَدِ (2) والقناطر؛ وإنْ جرى تحتها بولٌ، أو فوقَها، أو أمامَها، إذا كانَ بينَهُما سُتْرةٌ.
153 - وصلَّى أبو هريرةَ علي سقْفِ المسجدِ بصَلاةِ الإمامِ.
154 - وصَلَّى ابنُ عَمر على الثَّلْج.
205 - عن أَنس بن مالك أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سقَطَ عن فرَسٍ (وفي طريق: ركب فرساً، فصُرع عنه 1/ 169)، فَجُحِشَتْ (5) ساقه أو كَتِفُه، (وفي روايةٍ: انفكَّتْ رجله 2/ 229)، (وفي الطريق: شقُّه الأيمنُ)، وآلى من نسائهِ شهراً (6)،34 * الأصل (بها)، والتصحيح من "الفتح".
فجلَس في مَشْرُبَةٍ (19) (وفي روايةٍ: عُلِّيَّةٍ) له، دَرَجَتُها من جُذوعٍ، فأتاهُ أصحابُه يعُودُونه، فصلى بهم [صلاةً من الصلوات] جالساً، وهم قيامٌ، فلما سلَّم قالَ: "إنما جُعلَ الإمامُ ليُؤتَمَّ به، فإذا كبَّرَ فكبِّروا، وإذا ركَعَ فاركَعُوا [وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حَمِدَه فقولوا: ربَّنا ولك الحمد]، وإذا سجَد فاسجدوا، وإن صلَّى قائماً فصَلوا قِياماً، [وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون] ". [فقال عُمرُ: أطلَّقتَ نساءَكَ؟ فقال:
"لا، ولكني آلَيتُ مِنْهُنَّ شهراً" 3/ 106]. ونزلَ لتسع وعشرينَ، [فدخل على نسائه 2/ 229]، فقالوا: يا رسولَ اللهِ! إنكَ آليتَ شهراً؟ فًقالَ:
"إنَّ الشهرَ تسعٌ وعشرونَ".
[قال الحميدي: قوله: "صلى جالساً فصلوا جلوساً"، هو في مرضه القديم، ثم صلى بعد ذلك النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - جالساً والناس خلفه قياماً، لم يأمُرْهم بالقعودِ، وإنما يؤخذُ بالآخِرِ فالآخر مِنْ فِعْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -] *.
19 -
باب إذا أصاب ثوبُ المصلي امرأته إذا سجد
206 - عن ميمونة [بنت الحارث] قالت: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلّي وأنا حذاءَه، (وفي روايةٍ: وأنا إلى جنبه نائمةٌ 1/ 131) وأنا حائضٌ، (وفي روايةٍ: كان فراشي حِيالَ مصلى النبي - صلى الله عليه وسلم -)، وربما أصابَني ثوبُه إذا سجدَ.
قالت: وكانَ يصَلي على الخُمرةِ.1
20 -
باب الصلاةِ على الحصير
105 و 106 - وصلَّى جابرٌ وأبو سعيد في السَّفينة قائماً.
107 - وقالَ الحسَن: تصَلِّي قائماً ما لم تشُقَّ على أصحابكَ، تدُورُ معَها، وإلا فقاعداً.
207 - عن أَنس بن مالك أنَّ جدته مُلَيْكَةَ دَعت رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِطعامٍ صنَعتْه له، فأكَلَ منْه، ثم قالَ:
"قُومُوا فلأُصلِّيَ لكم".
قالَ أَنسٌ:" فقُمت إلى حصير لنا قد اسودَّ من طولِ ما لُبِسَ (وفي روايةٍ: لُبثَ 1/ 209) فنضحْتُه بماءٍ، فقامَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وصفَفْتُ واليتيمَ وراءَه، والعجوزُ من ورائِنا، فصلى لنا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ركعتَين، ثم انصرَف.
21 -
باب الصلاةِ على الخُمْرَةِ
(قلت: أسند فيه الطرف الأخير من حديث ميمونة المتقدم برقم 206).
22 -
باب الصلاةِ على الفراش
2 - وصلَّى أنس على فراشِه.
3 - وقالَ أنس: كنَّا نصَلي معَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فيَسجُدُ أحدُنا على ثوبِه.1
105و106 - وصله ابن أبي شيبة عنهما معاً.
23 -
باب السجود على الثوب في شدة الحرّ
109 - وقال الحسن: كانَ القومُ يسجُدون على العِمامة والقَلَنْسُوَة، ويداهُ في كمِّه.
208 - عن أنس بن مالك قالَ: كنا نصَلي معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -[بالظهائرِ 1/ 107 (وفي روايةٍ: في شدةِ الحرّ، فإذا لم يستطع أَحدنا أن يمكِّنَ وجهَهُ منَ الأَرضِ 2/ 161)]، فَيَضَعُ أحدُنا طرَف الثوبِ من شِدَّةِ (وفي روايةٍ: اتقاءَ) الحَرِّ في مكانِ السُّجودِ.
24 -
باب الصلاةِ في النِّعال
209 - عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد الأَزدي قال: سألت أنس بن مالك: أكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في نعليه؟ قال: نعم.
25 -
باب الصلاة في الخفاف
210 - عن همّام بن الحارث قالَ: رأيتُ جريرَ بنَ عبدِ اللهِ بالَ، ثم توضأ، ومسَح على خُفَّيهِ، ثم قامَ فصلَّى، فسُئِلَ؟ فقالَ: رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صنَع مثلَ هذا.
قالَ إبراهيمُ (20): فكانَ يُعجبُهم؛ لأَنَّ جَريراً كانَ من آخرِ مَن أسلَم.
26 -
باب إذا لم يُتِمَّ السجودَ
(قلت: أسند فيه حديث حذيفة الآتي "10 - الأذان/118 - باب").
27 -
باب يُبْدي ضَبْعَيْهِ ويجافي في السجود
(قلت: أسند فيه حديث ابن بحينة الآتي "10 - الأذان / 129 - باب").12
28 -
باب فضل استقبال القِبلةِ
81 - يَستقبلُ بأطراف رجْليْهِ القبلةَ.
قالَهُ أبو حُمَيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
211 - عن أنس بن مالك قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"أُمِرتُ أنْ أُقاتِلَ الناسَ حتى يقولوا: لا إلهَ إلا اللهُ، فإذا قالوها، وصلَّوا صلاتَنا، واستقبلوا قِبلتَنا، وذبَحوا ذبيحتنا، فقدْ حُرِّمت علينا دماؤهُم وأموالُهم، إلا بحقِّها، وحسابُهم على اللهِ.
(وفي طريقٍ: فذلك المسلم الذي له ذمَّة الله وذمَّة رسوله) ".
82 - (وفي روايةٍ معلقةٍ عن حُمَيد قالَ: سألَ ميْمونُ بنُ سِياهٍ أَنَسَ بن مالك قالَ: يا أباحمزةَ! وما يُحِرِّمُ دمَ العبد وماله؟ فقالَ: مَن شهدَ أنْ لا إله إلا الله، واستقبلَ قِبلتَنا، وصلَّى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم، له ما للمسْلم، وعليه ما على المسلمِ).
29 -
باب قِبلةِ أهل المدينة وأهل الشام والمشرق،
ليس في المشرق ولا في المغربِ قِبلة 3 - لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:"لا تستقبلوا القِبلةَ بغائطٍ أو بولٍ، ولكنْ شرِّقوا أو غرِّبوا".
(قلت: أسند فيه حديث أبي أيوب المتقدم برقم 96).12
30 -
باب قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾
212 - عن ابن عباس قالَ: لمّا دخل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - البيت دعا في نواحيه كلِّها، ولم يصلِّ؛ حتى خرجَ منه، فلما خرجَ ركعَ ركعتَين في قُبُلِ الكعبةِ، وقالَ: "هذه القِبلةُ".
31 -
باب التوجهِ نحوَ القِبلةِ حيثُ كانَ
1 - وقالَ أبو هريرة: قالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -:
" استقبلِ القبلةَ وكبِّرْ".
(قلت: أسند فيه حديث جابر الآتي "18 - تقصير الصلاة/7 - باب").
213 - قالَ عبدُ اللهِ: صلَّى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -[بهم صلاةَ الظهرِ 7/ 227] [خمساً 2/ 65]، فلما سلَّم قيلَ له: يا رسولَ اللهِ أحَدَث في الصلاةِ شيءٌ؟ (وفي روايةٍ: أزيد في الصلاة؟ وفي أخرى: أقصرت الصلاة أم نسيت؟) (2)، قالَ: وما ذاكَ؟ قالوا: صلَّيتَ خمساً، فثنى رجليه واستقبل القبلة، وسجد سجدتين [بعد ما سلم]، ثم سلَّم، فلما أقبل علينا بوجههِ قال: " إنه لو حدَث في الصلاةِ شيءٌ لنبَّأتُكم به، ولكنْ إنما أنا بشَرٌ مثلُكم، أنسى كما تنسَوْنَ، فإذا نسِيتُ فذكِّروني، وإذا شك أحدُكم في صلاته فليتحرَّ الصواب، فليتم عليه، ثم يسلم، ثم يسجد سجدتين".
32 -
باب ما جاء في القبلة، ومن لا يرى الإعادةَ على مَن سهَا فصلى إلى غير القبلة
1 - وقد سلَّم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في ركعتَي الظهر، وأقبلَ على الناس بوجهه، ثمَّ أتَمَّ ما بقيَ.
214 - عن أنس قالَ: قالَ عُمر: وافقتُ ربي في ثلاثٍ؛ قلتُ: يا رسولَ اللهِ! لو اتخذْنا من مقامِ إِبراهيم مصلّىً؛ فنزَلت: ﴿وَاتَّخِذُوا منْ مَقامِ إبْرَاهِيمَ مُصلّى﴾، وآيةُ الحجَاب؛ قلتُ: يا رسول اللهِ! لو أمرتَ نساءَك أن يَحْتَجِبْنَ؛ فإنه يكلِّمُهنَّ (وفي روايةٍ: يَدخلُ عليكَ 5/ 149) البَرُّ والفاجرُ، فنزلتْ آيةُ الحجابِ، واجتمعَ نساء النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الغَيْرة عليه، فقلتُ لهنَّ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ *، (وفي روايةٍ: قال: وبلغني معاتبةُ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعضَ نسائه، فدخلتُ عليهن، قلت: إنِ انْتَهيْتُن، أو ليُبَدِّلَنَّ الله رسولَه- صلى الله عليه وسلم - خيراً منكنَّ، حتى أتيتُ إحدى نسائه، قالت: يا عمر! أما في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يعظ نساءَه حتى تعظهُنَّ أنت؟) فنزلتْ هذه الآيةُ.
215 - عن عبدِ الله بن عُمر قال: بيْنا النّاسُ بقُباءٍ في صلاةِ الصبْح، إذْ جاءهم آتٍ فقالَ: إنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قد أُنْزلَ عليهِ الليلةَ قرآنٌ، وقد أُمرَ أنْ يستقبلَ
الكعبةَ، [ألا فاستقبِلوها 5/ 152]، فاستقبَلوها، وكانت وجوهُهم إلى الشامِ، فاستداروا [بوجوههم] إلى الكعبة.
33 -
باب حكِّ البُزاق باليدِ من المسجدِ
216 - عن أَنس أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى نُخامةً في القِبلةِ، فشَقَّ ذلك عليه، حتى رُئيَ في وجهِه، فقامَ، فحكَّه بيدِهِ، فقالَ: " إن أحدَكم إذا قامَ في صلاتهِ؛ فإنه يناجي ربَّه، أو إن ربَّه بينَه وبينَ القِبلةِ، فلا يبزقَنذض أحدُكم قِبَل قِبلتهِ، [ولا عنْ يمينهِ 1/ 107]، ولكنْ عن يسارهِ، أو تحتَ قدمِهِ [اليسرى 1/ 135] "، ثم أخذَ طرَف ردائه فبصَق فيه، ثم ردّ بعضَه على بعضٍ، فقالَ: أوْ يَفعل هكذا.
217 - عن عبد الله بن عُمر أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رأى بُصاقاً (وفي روايةٍ:
نُخامةً 1/ 183) في جدار القبلة، [وهو يصلي بين يدي الناس]، فحكَّه (وفي الرواية الأُخرى: فحتَّها) [بيَدِه 7/ 98]، ثم أقبَل على الناسِ (وفي أخرى: فتَغيَّظَ على أهل المسجدِ 2/ 62) فقالَ [حين انصرف]:
" إذا كانَ أحدُكم يصلي، فلا يبصق (وفي الرواية الأخرى: لا يتنخمنَّ) قِبَلَ وجهه؛ فإنَّ اللهَ قِبَلَ وَجههِ إذا صلَّى".
[وقال ابن عُمر رضي الله عنهما: إذا بَزَقَ أحدُكم فليبزق عن يساره].
218 - عن عائشة أمِّ المؤمنين أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رأى في جدارِ القِبلةِ مُخاطاً، أو بُصاقاً، أو نخامةً فحكَّه.
34 -
باب حَكِّ المخاط بالحصى من المسجد
110 - وقالَ ابن عباس: إنْ وطئت على قذر رطب فاغسله، وإنْ كانَ يابساً فلا.
219 - عن أبي هريرة وأبي سعيد أنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رأى نخامةً في جدارِ (وفي روايةٍ: قبلةِ 1/ 107) المسجد، فتناولَ حصاةً فحكَّها، فقالَ:
"إذا تنخّمَ أحدُكم، فلا يتَنخَّمَنَّ قِبَلَ وَجههِ، ولا عن يمينهِ، وليبصُق عن يسارهِ، أو تحتَ قدمِه اليسرى" (22).
35 -
باب لا يبصُق عن يمينه في الصلاة
36 -
باب ليبزق عن يساره أو تحت قدمهِ اليسرى
37 -
باب كفارةِ البُزاق في المسجد
220 - عن أنس بن مالك قالَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " البُزاقُ في المسجدِ خطيئةٌ، وكفارتُها دفنُها".
38 -
باب دفن النُّخامة في المسجد
221 - عن أبي هريرةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
" إذا قامَ أحدُكم إلى الصلاةِ فلا يبصُق أمامَه؛ فإنما يناجي اللهَ مادامَ في مصلاَّهُ، ولا عن يمينِه؛ فإنَّ عن يمينهِ ملَكاً وليبصُق عن يسارهِ، أو تحتَ قدمِه.
فيَدفِنُها".12
39 -
باب إذا بدَره البُزاق فليأخذ بطرف ثوبه
(قلت: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم 216).
40 -
باب عِظةِ الإمامِ الناسَ في إتمامِ الصلاةِ وذكْرِ القِبلةِ
222 - عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "هل ترَوْن قِبلتي ههُنا؟ فواللهِ ما يَخفى عليَّ خشوعُكم، ولا ركوعُكم، [و 1/ 181] إني لأَراكم من وراءِ ظهري".
223 - عن أَنس بن مالك قالَ: صلَّى بنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - صلاةً، ثم رَقِيَ المِنبرَ فقال في الصلاةِ وفي الركوعِ: "إني لأَراكم من ورائي كما أراكم".
41 -
باب هل يقال: مسجدُ بني فلان
224 - عن عبدِ اللهِ بن عُمر أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - سابَق بينَ الخيلِ التي أُضمِرتْ من الحَفْياءِ (23)، وأَمَدُها ثنيَّةُ الوَدَاع، وسابَق بينَ الخيلِ التي لم تضَمَّرْ من الثَّنيَّةِ إلى مسجدِ بني زُرَيق، وأنَّ عبدَ اللهِ بن عُمر كانَ فيمنْ سابَق بها.
42 -
باب القِسمةِ وتعليقِ القِنْوِ في المسجد
قالَ أبو عبدِ اللهِ: (القِنْوُ) العِذْقُ، والاثنان قِنْوانِ، والجماعةُ أيضاً قِنْوانٌ، مِثلُ صِنْوٍ وصِنْوانٍ.
86 - عن أَنس رضي الله عنه قالَ: أتيَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَالٍ من البحرينِ، فقالَ:12
"انثرُوه في المسجدِ"، وكانَ أكثر مالٍ أُتِيَ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرجَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الصلاة، ولم يلتفت إليه، فلما قضَى الصلاةَ، جاءَ فجلَسَ إليهِ، فما كانَ يَرى أَحدَاً إلا أعطاهُ، إذْ جاءَ العباسُ رضي الله عنه، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! أعطِني؛ فإني فادَيتُ نفْسي، وفادَيتُ عقِيلاً، فقالَ له رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "خُذْ"، فحَثَا في ثوْبِه.
ثم ذهبَ يُقلُّه فلَم يستطعْ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! اؤمُرْ بعضَهم يَرفعْه [عليَّ 4/ 65]، قالَ:" لا"، قال: فارفعْه أنتَ عَلَيَّ، قالَ: "لا"، فنثَرَ منهُ، ثم ذهبَ يُقلُّه، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! اؤْمرْ بعضَهم يرفعْه [عليَّ 4/ 65]، قالَ:" لا"، قالَ: فارفعْه أنتَ عليَّ، قالَ: "لا"، فنثَرَ منهُ، ثم احتملَه فألقاهُ على كاهلهِ، ثم انطلَق، فما زالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُتْبِعه بصَرَه حتى خَفيَ علينا؛ عجَباً من حِرصهِ، فما قامَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وثَمَّ منْها دِرهَمٌ.
43 -
باب مَن دعا لطعامٍ في المسجد، ومَن أجابَ فيه
225 - عن أَنس: وجدتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في المسجدِ معَه ناسٌ، فقمتُ، فقالَ لي: "أَأَرسلَكَ أبو طلحةَ؟ ". قلتُ: نعمْ، فقالَ: "لِطعامٍ؟ ". قلتُ: نعمْ، فقالَ لمَنْ معهُ: "قُوموا"، فانطلَقَ، وانطلقتُ بينَ أيديهمْ.
44 -
باب القضاءِ واللعَان في المسجد
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث سهل بن سعد الآتي في "ج 3/ 68 - الطلاق/30 - باب").
45 -
باب إذا دخلَ بيتاً يصَلي حيث شاء أو حيث أُمِرَ، ولا يتجسَّس
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عتبان الآتي قريباً مطولاً).
46 -
باب المساجدِ في البيوتِ
1 - وصلَّى البَرَاءُ بن عازبٍ في مسجدهِ في دارهِ جماعةً.
226 - عن محمود بن الربيع الأنصاري [وزعم أنه عَقَلَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وعَقَلَ مَجَّةً مجّها (وفي روايةٍ قال: عَقلْتُ من النبي - صلى الله عليه وسلم - مجَّة مجَّها في وجهي وأنا ابن خمس سنين 1/ 27) من دَلْوٍ كان في دارهم 1/ 204] [فزعم محمود 2/ 55] أنَّ [ـه سمع] عِتبانَ بن مالك- وهو [أعمى، و1/ 163] من أصحاب رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ممَّنْ شهدَ بدْراً من الأَنصارِ [مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: كنت أصلي لقومي بني سالمٍ، وكانَ يَحولُ بيني وبينَهم وادٍ إذا جاءت الأَمطار، فَيَشُقُّ عليّ اجتيازه قِبَلَ مسجدِهم، فجئت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وقلتُ له:] يا رسولَ اللهِ! قد أنكرتُ بصَري وأنا أُصَلي لِقوْمي [من بني سالم]، فإذا كانتِ الأَمطارُ سالَ الوادي الذي بيْنىِ وبينَهم، ولم أستطعْ أنْ آتِيَ مسجدَهم، فأُصَليَ بهم، وودِدتُ يا رسولَ اللهِ! أنك تأتيني فَتُصلّي في بيتي [مكاناً] فأتخِذُه مصلّىً، قالَ: فقالَ له رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "سأفعلُ إنْ شاءَ اللهُ"، قالَ عِتْبانُ: فغدَا [علىَّ] رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكرٍ [معَهُ] حينَ ارتفعَ (وفي روايةٍ: بَعْد ما اشتدَّ) النهارُ، فاستأذَنَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأذِنتُ لهُ، فلَم يجلِسْ حينَ (وفي روايةٍ: حتى 6/ 202) دخلَ البيتَ، ثم قال: "أينَ تحبُّ أنْ أصلِّيَ من بيتِكَ؟ ". قالَ: فأَشرتُ لهُ إلى ناحيةٍ من البيتِ، فقامَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فكبَّرَ، فقُمنا فصفَفنا [خَلْفَه]، فصلَّى ركعتَين ثم سلَّمَ، [وسلَّمْنا حينَ
سلم]، قالَ: وحبَسناهُ على خَزيرةٍ 1 صنَعناها لهُ، [فسمع أهلُ الدار 2 رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي] قالَ: فثابَ 3 في البيتِ رجَالٌ من أهلِ الدار ذوُو عدَدٍ، فاجتمعوا، فقالَ قائلٌ منْهم: أين مالكُ بنُ الدُّخَيشِن أو ابن الدُخْشُن؟ فقالَ بعضُهم: ذلكَ منافقٌ لا يُحبُّ اللهَ ورسولَه، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لا تقُل ذلكَ، ألاَ تَراهُ قد قالَ: لا إلهَ إلا الله، يُريدُ بذلك وَجهَ اللهِ؟ ".
قالَ: الله ورسولُه أعلَمُ، قالَ: [أما نحن] فإنا نَرى وجهَهُ 4 ونصيحتَه إلى المنافقينَ، قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
" فإن الله قد حرَّمَ على النَّار مَن قال: لا إلهَ إلاَّ الله؛ يبتغي بذلكَ وجهَ اللهِ".
[قال محمود: فحدثتها قوماً فيهم أبو أيوب- صاحب رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوته التي توفي فيها، ويزيد بن معاوية عليهم بأرض الروم، فأنكرها عليَّ أبو أيوب؛ قال: والله ما أظنُّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال ما قلتَ قط، فكَبُرَ ذلك عليّ، فجعلتُ لله عليَّ إن سَلَّمني حتى أَقْفُلَ من غزوتي أن أسأل عنها عِتبانَ بنَ مالكٍ رضي الله عنه- إن وجدته حياً - في مسجد قومه، فقفلتُ، فأهللت بِحَجةٍ أو بعُمرة، ثم سرت حتى قدمتُ المدينةَ، فأتيت بني سالمٍ، فإذا عِتبانُ شيخٌ أعمى يصلي لقومه، فلما سلم من الصلاة سلمتُ عليه، وأخبرته من أنا، ثم سألته عن ذلك الحديث؟ فحدَّثنيه كما حدثنيه أولَ مرة 2/ 56].
قالَ ابنُ شهاب: ثم سألتُ الحُصَينَ بنَ محمدٍ الأَنصاري- وهو أحدُ بني سالم وهوَ من سَراتِهم- عن حديثِ محمودِ بنِ الربيعِ؟ فصدَّقَه بذلكَ.
47 -
باب التيمُّن في دخولِ المسجدِ وغيره
112 - وكانَ ابنُ عُمر يبدأ برجلهِ اليُمنى، فإذا خرجَ بدأ برجلهِ اليُسرى.
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم "4 - الوضوء/ 31 - باب/108 - الحديث".
48 -
باب هل تُنْبَشُ قبورُ مُشْركي الجاهليةِ، ويُتخذ مكانُها مساجدَ؟
2 - لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لعنَ اللهُ اليهودَ اتَّخذوا قبورَ أنبيائِهم مساجدَ".
وما يُكرَهُ من الصلاةِ في القبور
3 - ورأى عمرُ أَنسَ بنَ مالك يصَلي عندَ قبرٍ، فقالَ: "القَبْرَ القَبْر".
ولمْ يأمرْهُ بالإعادةِ.
227 - عن أَنس قالَ: قدِمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المدينةَ، فنزَلَ أعلى المدينةِ، في حيٍّ يقالُ لَهُمْ: بنو عَمْرِو بن عوْف، فأقامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فيهمْ أربع عشْرةَ ليلةً، ثم أَرسلَ إلى [ملأ 4/ 26] بني النجَّار، فجاءُوا متقلِّدي السيوفِ، كأني أنظُرُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على راحلتِه؟ وأبو بكرٍ رِدْفُه، ومَلأُ بني النجَّارِ حوْلَهُ، حتى أَلقى بفِناءِ أبي أيوب، وكانَ يحبُّ أن يصليَ حيثُ أدركَتهُ الصَّلاةُ، ويصَلي في مرابضِ الغنَم، [ثم سمِعتُه1
بعدُ يقولُ: كانَ يصَلي في مرابضِ الغنم، قبل أن يُبنى المسجدُ] وَ (وفي روايةٍ: ثُم) إنه أَمرَ ببناءِ المسجدِ.
فأَرسلَ إلى ملأ من بني النجَّار، فقالَ:
"يا بني النجار! ثامنوني بحائطكم هذا"، قالوا: لا واللهِ، لا نطلبُ ثمنَه إلا إلى الله، فقالَ أنسٌ: فكانَ فيه ما أقول لكم، [كانت فيه] قبورُ المشركينَ، وَ [كانت] فيهِ خَرِبٌ، وَ [كان] فيه نخلٌ، فأمر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بقبور المشركينَ فنُبِشتْ، ثم بالخَرِب فسويت، وبالنخل فَقُطِعَ، فصَفُّوا النخلَ قِبلَةَ المسجد، وجعَلوا عِضادَتَيْه الحجارةَ، وجعَلوا ينقُلونَ الصَّخرَ وهم يَرتجِزونَ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - معَهم وهو يقول (وفي روايةٍ: معهم يقولون):
الَّلهُمَّ لا خَيْرَ إلاَّ خَيْرُ الآخِرَه ... فاغفِرْ لِلأَنصَارِ والمُهَاجِرَه
49 -
باب الصلاةِ في مرابضِ الغنَم
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم آنفاً).
50 -
باب الصلاة في مواضعِ الإِبلِ
228 - عن نافع قالَ: رأيتُ ابنَ عمَرَ يُصَلي إلى بعيرهِ، وقالَ: رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يفعَلُه.
51 -
باب مَن صلَّى وقدَّامَه تَنورٌ أو نارٌ أو شيءٌ مما يُعبَدُ فأراد به اللهَ تعالى
1 - عن أنس قال: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"عُرِضَتْ عليَّ النار وأنا أُصَلّي".
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي في "16 - الكسوف/ 9 - باب").
52 -
باب كراهيَة الصلاةِ في المقابر
229 - عن ابن عُمر عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: " اجعلوا في بيوتِكم من صلاتكم، ولا تتَّخذوها قُبوراً".
53 -
باب الصلاةِ في مواضع الخسْف والعذاب
114 - ويذكَر أن علِيّاً كرِهَ الصلاةَ بخَسْفِ بابلَ.
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي في "ج 2/ 60 - الأنبياء/ 17 - باب").
54 -
باب الصلاةِ في البِيعة
2 - وقالَ عُمرُ رضي الله عنه: إنا لا نَدخُلُ كنائسَكم من أجلِ التماثيل التي فيها
الصور.
3 - وكانَ ابن عباس يصلي في البِيعة إلا بِيعةً فيها تماثيلُ.
(قلت: أسند فيه حديث عائشة الآتي في "23 - الجنائز/ 61 - باب").
55 - باب1
230 - عن عائشة وعبد اللهِ بن عباس قالا: لمَّا نزَلَ برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (28) طَفِقَ يَطرحُ خميصةً لهُ على وجههِ، فإذا اغتَمَّ بها كشَفَها عن وَجْهِهِ، فقالَ وهو كذلكَ:
"لعنةُ اللهِ علي اليهود والنَّصارى، اتخَذُوا قبورَ أنبيائِهم مساجد".
يحذِّرُ ما صَنعوا (29).
231 - عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: " قاتَلَ اللهُ اليهودَ، اتخَذُوا قبورَ أنبيائِهم مساجدَ".
56 -
باب قوْلِ النبي - صلى الله عليه وسلم -:
89 - " جُعِلتْ ليَ الأَرضُ مسجداً وطَهوراً".
(قلت: أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم 182).
57 -
باب نومِ المرأةِ في المسجد
232 - عن عائشةَ: أنَّ ولِيدةً كانت سوْداءَ لِحَيٍّ من العَرب، فأعتَقوها، فكانت معهم، قالتْ: فخرجتْ صبيةٌ لهم عليها وِشَاحٌ أحمر من سُيُورٍ 4، قالت: فوضعَتْه أو وقَعَ منْها، فَمَرت به حُدَيَّاةٌ وهو ملْقًى، فحسِبَتْه لحماً فَخَطِفَتْهُ، قالت:123
فَالْتَمسُوهُ، فلم يَجدوه، قالت: فاتَّهَموني به، قالت: فطَفقوا يفتِّشونَ حتى فتَّشوا قُبُلَها، (وفي روايةٍ: فعذبوني حتى بلغ من أمرِهم أنهم طلبوا في قُبُلي 4/ 235)، قالت: والله إني لقائمة معَهم، [وأنا في كربي] إذْ مرَّتِ الحُدَيَّاةُ [حتى وازتْ برؤوسِنا] فألقتْهُ، قالتْ: فَوَقَعَ بينهم [فأخذوه]، قالت: فقلت: هذا الذي اتّهَمْتُموني به زَعَمْتُمْ، واْنا منه بريئةٌ، وهوَ ذا هوَ! قالت: فجاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلمَتْ.
قالت عائشةُ رضي الله عنها: فكانَت لها خِباءٌ في المسجدِ، أو حِفْشٌ (31)، قالت: فكانت تأتيني، فتتحدَّثُ عِندي، قالت: فلا تَجِلسُ مَجلساً عندي إلا قالت:
ويَوْمُ الوِشَاحِ منْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا ..... ألا إنَّهُ منْ بَلْدَةِ الكُفْرِ أَنْجاني
قالت عائشة: فقلت لها: ما شأنُكِ لا تقعُدينَ معي مَقعَداً إلا قلتِ هذا؟
قالت: فحدَّثَتْني بهذا الحديثِ.
58 -
باب نوم الرجال في المسجد
90 - قال أَنس: قدِمَ رهْطٌ من عُكْل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فكانوا في الصُّفَّةِ.
91 - وقال عبد الرحمن بنُ أبي بكر: كان أصحابُ الصفةِ الفقراءَ.123
233 - عن أبي هريرةَ قالَ: رأيتُ سبعينَ من أصحاب الصُّفَّةِ ما منْهم رجلٌ عليه رداءٌ (32)؛ إما إزارٌ، وإما كِساءٌ، قد ربَطوا في أعناقهم، فمنْها ما يبلُغُ نصفَ الساقين، ومنها ما يبلغ الكَعْبَيْنِ، فيجمَعُه بيدِه، كراهيَةَ أنْ تُرى عوْرتُه (33).
59 -
باب الصلاة إذا قدم من سفَر
92 - وقال كعبُ بن مالك: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قَدِم من سفَرٍ بدَأ بالمسجدِ فصلَّى فيهِ.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جابر الآتي في "ج 2/ 34 - البيوع/ 34 - باب").
60 -
باب إذا دخل المسجدَ فليركع ركعتين
234 - عن أبي قتادة السَّلَمي أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
" إذا دخَلَ أحدُكم المسجدَ فليركَعْ رَكْعَتَيْنِ قبْلَ أنْ يجلسَ.
(وفي روايةٍ: فلا يجلسْ حتى يصَليَ ركعتين 2/ 51) ".
61 -
باب الحَدَث في المسجد
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة الآتي في "10 - الأذان/ 30 - باب").
62 -
باب بنْيان المسجد
93 - وقالَ أبو سعيدٍ: كانَ سقفُ المسجدِ من جَريدِ النخلِ.1234
117 - وأمَرَ عُمرُ ببنَاءِ المسجد، وقالَ: أَكِنَّ الناسَ من المطَرِ، وإيَّاكَ أن تحمِّرَ أو تصفِّرَ، فتفتِنَ الناس.
118 - وقال أَنسٌ: يَتَباهَوْن بها، ثم لا يَعمُرونَها إلا قليلاً.
119 - وقالَ ابن عباس: لَتُزَخْرِفُنَّها كما زخرَفتِ اليهودُ والنَّصارى.
235 - عن عبدِ اللهِ (بنِ عمر) أنَّ المسجدَ كانَ على عهدِ رسولِ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - مَبنيّاً باللَّبِنِ، وسقفُه الجرِيدُ، وعُمُدُه خشبُ النَّخلِ، فلَم يَزدْ فيهِ أبو بكرٍ شيئاً، وزادَ فيهِ عُمرُ، وبناه على بنيانهِ في عهد رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - باللَّبِن والجَريدِ، وأعادَ عمُدَه خشباً، ثم غيَّرَه عثْمانُ، فزادَ فيهِ زيادةً كثيرةً، وبنى جدارَه بالحجارةِ المنقُوشَةِ، والقَصَّةِ (34)، وجعَلَ عمُدَه من حجارةٍ منقوشةٍ، وسقَفَه بالسَّاجِ.
63 -
باب التعاونِ في بناءِ المسجدِ
﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (17) إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ 236 - عن عِكرمَة: قالَ ليَ ابنُ عباس ولابنهِ عليٍّ: انطلِقا إلى أبي سعيدٍ1234
فاسْمَعا من حديثهِ، فانطلقْنا، فإذا هوَ [وأخوهُ 3/ 207] في حائطٍ يُصْلحُه، فـ[ـلمَّا رآنا جاءَ فـ] أخذ رداءه فاحتَبَى [وجلس]، ثم أنشأَ يحدِّثُنا، حتى أتَى ذكْرُ بناء المسجد، فقالَ: كنَّا نحمل [لَبِنَ المسجد] لَبِنةً لبِنةً، وَ [كان] عمَّارٌ [ينقلُ] لَبِنَتَيْن لَبِنَتَيْن، فرآهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فيَنفُضُ التُّرابَ عنهُ (وفي روايةٍ: مسح عن رأسهِ الغبارَ) ويقولُ:
"ويْحَ عمَّارٍ [تقتُلُه الفئةُ الباغيةُ]، يدْعوهم إلى الجَنةِ، ويدْعونهُ إلى النارِ".
قالَ: يقولُ عمارٌ: أعوذُ بالله من الفِتنِ.
64 -
باب الاستعانة بالنجَّار والصُّنَّاع في أعوادِ المِنبر والمسجد
237 - عن جابر أن امرأةً قالت: يا رسولَ اللهِ! ألا أَجعلُ لكَ شيئاً تقعُدُ عليه؛ فإنَّ لي غلاماً نجاراً؟ قالَ: "إن شئتِ".
فعَمِلَتِ المنبرَ.
65 -
باب مَن بنَى مسجداً
238 - عن عُبيد اللهِ الخَوْلاني أنه سمعَ عثمانَ بن عفان رضي الله عنه يقولُ عندَ قولِ الناس فيه حينَ بنَى مسجدَ الرسول - صلى الله عليه وسلم -: إنكم أكثرتُم، وإني سمعتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: " من بني مسجداً- حسبت أنه قال:- يبتغي به وجْهَ اللهِ، بنَى اللهُ له مثلَهُ في الجنَّة".
66 -
باب يَأخُذُ بنُصولِ النَّبْل إذا مرَّ في المسجد
239 - عن جابر بن عبد الله قالَ: مرَّ رجلٌ في المسجد، ومعَه سِهامٌ [قد أَبدَى نُصُولَها 8/ 90]، فقالَ له رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَمْسِكْ بنِصالِها [لا يخدِشُ مُسلماً] ". [قال: نعم].
67 -
باب المرور في المسجد
240 - عن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالَ: " مَن مَرَّ في شيءٍ من مساجدِنا أوْ أسواقِنا بنَبْلٍ؛ فليَأخذ على نِصَالِها، لا يعَقِرْ بكفِّه مسْلماً، (وفي روايةٍ: أن يُصِيبَ أحداً من المسلمين منها شيءٌ 8/ 90) ".
68 -
باب الشِّعر في المسجد
241 - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع حسانَ بنَ ثابت الأَنصاري يستشهد أبا هريرةَ (ومن طريق سعيد بن المسيب قال: مرَّ عمر في المسجد وحسانُ يُنشد، فقال: كنت أنشِدُ فيه، وفيه من هو خير منك، ثم التفَتَ إلى أبي هريرةَ فقال: 4/ 79) [يا أبا هريرة 7/ 109] أَنْشُدُك [بـ] اللهِ هل سمعتَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:
"يا حسَّانُ! أَجِبْ عن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (وفي روايةٍ: أجب عني).
اللهمَّ أيدْهُ برُوحِ القُدُس"؟.
قالَ أبو هريرةَ: نعمْ.
69 -
باب أصحاب الحِراب في المسجد
(قلت: أسند فيه حديث عائشة الآتي في"13 - العيدين/2 - باب").
70 -
باب ذِكرِ البيْع والشراءِ على المنبر في المسجد
(قلت: أسند فيه حديث عائشة في عتق بريرة الآتي في "ج 2/ 34 - البيوع/73 - باب").
71 -
باب التقاضي والملازمة في المسجد
242 - عن كعبِ بن مالك أنه تقاضى [عبدَ الله 3/ 92] ابنَ أبي حَدْرَدٍ [الأَسلمي] دَيْناً كانَ له عليهِ [في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -1/ 121]، في المسجد [فلزمه، فتكلما]، فارتفَعتْ أصواتُهما حتى سمِعَهما رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وهوَ في بيتهِ، فخرجَ إليهما حتى كشف سُجْفَ حُجرَته، فنادى [كعبَ بن مالك 3/ 172]: " يا كعبُ! ". قالَ: لَبَّيكَ يا رسولَ اللهِ، فقالَ: " ضعْ من دَيْنكَ هذا"، وأَوْمَأَ إليهِ [بيدِه]، أيِ الشَطْر، قال: لقد فعلت يا رسول اللهِ، قالَ: " قم فاقضِهِ"، [فأخذ نِصفَ ما عليه، وترك نصفاً].
72 -
باب كَنْس المسجد والتقاط الخرق والعيدان والقَذَى
243 - عن أبي هريرة أن رجلاً أسوَدَ، أو امرأةً سوْداءَ، كانَ يقُمُّ المسجدَ [ولا أُراهُ إلا امرأةً 1]، فماتَ، [ولم يَعلَمِ النبي - صلى الله عليه وسلم - بموته 2/ 92]، فسألَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عنهُ، [فقالَ: "ما فعَل ذلك الإنسان؟ "]، فقالوا: ماتَ، قالَ:
"أفَلا كُنْتُمْ آذَنتُموني به؟ ". [فقالوا: إنه كان كذا وكذا، قِصَّتَه، قالَ: فحقَّرُوا شأنَه، قال: [فـ] دُلُّوني على قبْرهِ، أوْ قالَ: على قبْرِها"، فأتى قبْرَه، فصلَّى عليْها.
73 -
باب تحريم تجارة الخمر في المسجد
244 - عن عائشة قالت: لمَّا أُنزلَ الآياتُ في [آخر 3/ 911] ﴿سورةِ البقرةِ﴾ في الرِّبَا، خرج النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجدِ، فقرأَهُنَّ على الناسِ، ثم حرَّمَ تجارةَ الخمْرِ.
74 -
باب الخدم للمسجد
125 - وقال ابن عباس: ﴿نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾: للمسجدِ يخدُمُ.
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم قبل بابين).
75 -
باب الأسير أو الغريم يربط في المسجد
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في "21 - العمل في الصلاة/ 10 - باب").
76 -
باب الاغتسال إذا أسلم، وربط الأسير أيضاً في المسجد
121 - وكانَ شرَيحٌ يأمر الغريمَ أنْ يحبس إلى سارية المسجد.
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في "ج 3/ 64 - المغازي/ 72 - باب").
77 -
باب الخيمة في المسجد للمرْضى وغيرهم
(قلت: أسند فيه حديث عائشة الآتي في "64 - المغازي/ 72 - باب").12
78 -
باب إدخالِ البعيرِ في المسجد للعلة
94 - وقال ابن عباس: طافَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على بعيرٍ.
245 - عن أمِّ سلمة قالت: شكوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني أشتكي (36)، قالَ:
"طوفي من وراء الناس وأنت راكبةٌ".
(وفي روايةٍ عنها: أن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال- وهو بمكة وأراد الخروج- فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
" إذا أُقيمتْ صلاةُ الصبحِ فطوفي على بعيرك والناس يصلون" 2/ 165 - 166)، فطفتُ ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -[حينئذ 2/ 164] يصلي [الصُّبح] إلى جنب البيت، [وهو] يَقرأُ بـ ﴿الطورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ﴾، [فلم تصلِّ حتى خرجت].
80 -
باب الخوْخَة والممر في المسجد
246 - عن أبي سعيد الخدري قال: خطبَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -[الناس 4/ 190] [على المنبر 4/ 253] فقال: " إنّ الله سبحانه خيَّرَ عبداً بيْنَ [أن يؤتيه من زَهرة] الدُّنيا، وبيْن ما عِنده، فاختارَ [ذلك العبدُ] ما عِندَ الله"، فبكى أبو بكر رضي الله عنه [وقال: فَدَيْناكَ بآبائنا وأمهاتنا]، فقلت في نفسي: (وفي روايةٍ: فعجبنا له، وقال الناس:) ما12
يُبْكي هذا الشيخ؟ إنْ يكن اللهُ خير عبداً بينَ [أن يؤتيَه من زهرةِ] الدنيا وبينَ ما عنده، فاختارَ ما عند اللهِ [وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا]، فكانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هوَ العبدَ، وكانَ أبو بكرٍ أعلمَنا، فقال:
"يا أبا بكرٍ! لا تَبكِ، إنَّ [من] أَمَنِّ الناسِ عليَّ في صُحبته وماله أبا بكرٍ، ولو كنت متخذاً خليلاً [غير ربي] من أُمَّتِي؛ لاتَّخذتُ أبا بكرٍ، ولكنْ أُخوَّةُ (وفي روايةٍ: خُلَّة) الإسلامِ ومودَّتُه لا يَبقَيَنَّ في المسجد بابٌ (وفي روايةٍ: خوخة) إلا سُدَّ، إلا بابَ (وفي الرواية الأُخرى: خوخةَ) أبي بكر".
247 - عن ابن عباس قالَ: خرج رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي مات فيه عاصباً رأسَه بخرقةٍ، فقعَد على المِنبرِ، فحَمِدَ اللهَ وأثنَى عليه، ثم قال: " إنه ليسَ من الناس أحدٌ أَمَنَّ علَيَّ في نفسه وماله من أبي بكرٍ بن أبي قُحَافةَ، ولَو كنتُ متخذاً من الناس خليلاً؟ لاتخذتُ أبا بكرٍ خليلاً، ولكن خُلَّةُ الإسلامِ أفضل.
(وفي روايةٍ: ولكن أخي وصاحبي" 4/ 191). (وفي أخرى عنه قال: أما الذي قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لو كنتُ متخذاً من هذه الأُمةِ خليلاً لاتخذته، ولكن أخوة الإسلام أفضل، أو قال: خير، فإنه أنزله أباً، أو قال: قضاه أباً 8/ 7) 1، سُدُّوا عنِّي كلَّ خوْخةٍ في هذا المسْجِدِ غيْرَ خوْخِةِ أبي بكرٍ".
81 -
باب الأبواب والغَلق للكعبة والمساجد
248 - عن ابن جريج قال: قال لي ابن أبي مُلَيْكَةَ: يا عبدَ الملك! لو رأيتَ مساجدَ ابن عباسٍ وأبوابَها.
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي في "ج 2/ 56 - الجهاد/ 127 - باب").
82 -
باب دخول المشركِ المسجدَ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة الآتي في "ج 3/ 64 - المغازي/ 72 باب").
83 -
باب رفعِ الصوتِ في المساجد
249 - عن السائبِ بن يزيد قال: كنت قائماً في المسجد، فحصَبَني رجلٌ، فنظرت، فإذا عمرُ بنُ الخطاب، فقالَ: اذهبْ فائتِني بهذين، فجئتُه بهما، قالَ: مَن أنتما؟ أو من أين أنتما؟ قالا: من أهلِ الطائف، قالَ: لوْ كُنتُما من أهل البلَدِ لأَوجَعْتُكُما، تَرفعان أصواتَكُما في مسجد رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟!
84 -
باب الحِلَقِ والجلوس في المسجد
250 - عن ابن عُمَر قالَ: سأل رجلٌ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو [في المسجد] على المِنبر [يخطُبُ] فقال،: ما تَرى في (وفي روايةٍ: كيف) صلاةُ الليْلِ؟ قالَ: "مَثْنى مَثْنى، فإذا خَشِي الصُّبْحَ صلَّى واحدةً فأَوتَرتْ (وفي رواية: تُوتِرُ 2/ 2) له ما صلى (وفي روايةٍ: "فإذا خشيتَ الصُّبْحَ فأوتِرْ بواحدةٍ تُوتِرُ ما قدْ صلَّيتَ").
وكانَ يقولُ: اجعلوا آخرَ صلاتِكم [بالليل 2/ 13] وتْراً؛ فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ به.
85 -
باب الاستلقاءِ في المسجد ومدِّ الرِّجْل
251 - عن عم عَبَّاد بن تميم (عبد الله بن زيد) أنه رأى رسولَ اللَهِ - صلى الله عليه وسلم - مستلقياً في المسجد، واضِعاً إحدى رجْليْهِ على الأُخرى.
252 - وعن سعيد بن المسيَّب قالَ: كانَ عُمرُ وعثمانُ يَفعلان ذلكَ (38).
86 -
باب المسجدِ يكون في الطريق من غير ضرر بالناس
122 - 124 - وبه قال الحسَنُ وأيوبُ ومالكٌ.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة في هجرته - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وسيأتي بتمامه في "63 - مناقب الأنصار/ 45 - باب/1658 - حديث").
87 -
باب الصلاة في مسجد السوق
125 - وصلى ابن عوْن في مسجد في دار يُغلَقُ عليهمُ البابُ.
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي برقم 342).
88 -
باب تشبيكِ الأصابع في المسجد وغيره
253 - عن ابن عمر أو ابن عمروٍ قالَ: شبَّكَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أصابعَه 3.
95 - عن عبد اللهِ (بن عمر): قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يا عبدَ اللهِ بنَ عَمْروٍ! كيفَ بكَ إذا بَقيتَ في حُثَالةٍ من الناس ... بهذا 5 ".124
254 - عن أبي موسى عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
" إنَّ المؤمنَ للمؤمن كالبُنيانِ، يشُدُّ بعضُه بعضاً.
وشبكَ - صلى الله عليه وسلم - أَصَابِعَهُ".
255 - عن أبي هريرةَ قالَ: صلَّى بنا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إحدى صلاتَي العَشِيِّ، [الظهرَ أو العصرَ 2/ 66]، قالَ ابن سِيرين: قد سمَّاها أبو هريرة، ولكنْ نَسيتُ أنا، قال محمد (بن سيرين): [وأَكثر ظني العصر 2/ 66، وفي روايةٍ: الظهر 7/ 85] 1 قال: فصلى بنا ركعتين، ثم سلم، فقام إلى خشبة معروضة في [مقدمة] المسجد، فاتَّكأَ عليها، كأنه غضبانُ، ووضع يدَه اليُمنى على اليسرى، وشبَّكَ بينَ أصابعه، ووضَعَ خدَّه الأَيْمنَ على ظهرِ كفه اليسرى، وخرجت السَّرَعانُ 2 من أبواب المسجد، فقالوا: [أَ] قصرت الصلاة؟ وفي القوم (يومئذ) أبو بكرٍ وعمر، فهَابا أنْ يكلِّماه، وفي القوم رجلٌ في يديه طولٌ، يقال له: ذو (وفي روايةٍ: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يدعوه ذا) اليدَيْن، قالَ: يا رسولَ اللهِ! أَنسِيتَ أمْ قصُرَتِ الصلاَةُ؟ قالَ: "لمْ أَنسَ، ولمْ تَقصُرْ"، [قال: بلْ نَسيتَ يا رسولَ الله]، فقالَ: [أكَما يقولُ ذو اليدين؟].
فقالوا: نعمْ، [قال: "صَدَق ذو اليدين"، فقامَ] فتقدَّم، فصلَّى ما تَرَك (وفي روايةٍ: ركعتين أخريين 8/ 133) ثم سلَّم، ثم كبَّرَ وسجدَ مثلَ سجودهِ أوْ أطولَ، ثم رفعَ رأسه وكبَّرَ، ثم كبّر وسجدَ مثلَ سجودهِ أو أطول، ثم رفَع رأسه وكبَّرَ.
فربَّما سألوهُ: ثم سلَّمَ؟ 3، فيقولُ: نُبِّئتُ أنَّ عِمرانَ بنَ حُصَينٍ قالَ: ثم سلَّمَ.