مختصر صحيح الإمام البخاريكتابُ الجِزْيَةِ

كتابُ الجِزْيَةِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
المؤلف
أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

بابُ الجِزْيةِ والمُوادَعَةِ مع أهلِ الذِّمَّةِ والحربِ،

وقولِ اللهِ تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: أذِلاَّءُ 1، وما جاءَ في أخذِ الجزيةِ مِن اليهودِ والنصارى والمجوسِ والعَجَمِ 660 - وقالَ ابن أبي نَجيحٍ: قلتُ لمجاهِدٍ: ما شأنُ أهلِ الشَّأْمِ عليهِم أربعةُ دنانيرَ، وأهل اليمنِ عليهم دينارٌ؟! قالَ: جُعِلَ ذلك مِن قِبلِ اليَسارِ.

1374 - عن عَمْرٍو قالَ: كنتُ جالساً مع جابرِ بنِ زيدٍ وعمرِو بنِ أوسٍ، فحَدَّثَهُما بَجالَةُ 3 سنةَ سبعينَ عامَ حَجَّ مصعبُ بنُ الزبيرِ بأهلِ البصرةِ عندَ دَرَجِ زمزَمَ، قالَ: كنتُ كاتِباً لجَزْءِ بنِ معاويةَ عمِّ الأحنفِ، فأتانا كتابُ عمرَ بنِ الخطابِ قبلَ موتهِ بسنةٍ: فرِّقوا بينَ كلِّ ذي مَحْرَمٍ 4 من المجوسِ، ولم يكن عمرُ أخذَ2

الجزيةَ من المجوسِ؛ حتى شَهِدَ عبدُ الرحمن بن عَوْفٍ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أخذها من مَجوسِ هَجَرَ.

1375 - عن عمرِو بنِ عوفٍ الأنصاريِّ - وهو حليفٌ لبني عامرِ بنِ لُؤيٍّ، وكان شَهِدَ بدراً [مع النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -5/ 18]- أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ أبا عبيدَةَ بنَ الجراحِ إلى البَحْرَيْنِ يأتي بِجِزْيَتِها، وكانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هو صالحَ أهلَ البحرينِ، وأمَّرَ عليهمُ العَلاءَ بنَ الحضرميِّ، فقدِمَ أبو عبيدَةَ بمالٍ من البحرينِ، فسَمِعَتِ الأنصارُ بقدومِ أبي عبيدةَ، فوافَتْ (وفي روايةٍ: فوافَوا 19/ 5) صلاةَ الصُّبحِ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فلما صلى بهمُ الفجرَ؛ انصَرَفَ، فَتَعَرَّضُوا له، فتَبَسَّمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حين رآهُم، وقالَ: "أظُنُّكُم قد سَمِعْتُم أنَّ أبا عُبيدةَ قد جاءَ بشيءٍ؟ ". قالوا: أجلْ يا رسولَ اللهِ! قالَ: "فأبْشِروا، وأَمِّلُوا ما يَسُرُّكُم، فواللهِ لا الفقرَ أخشى عليكُم، ولكنْ أخشى عليكُم أنْ تُبْسَطَ عليكُم الدنيا كما بُسِطَتْ على مَن كانَ قبلَكُم، فتَنَافسُوها كما تَنافَسُوها، وتُهْلِكَكُم كما أهْلَكَتْهُم (وفي روايةٍ: وتُلْهِيَكُم كما ألْهَتْهُم 7/ 173) ".

1376 - عن جبيرِ بنِ حَيَّةَ قالَ: بعَثَ عمرُ الناسَ في أفناءِ الأمصارِ 1 يقاتِلونَ المشركينَ، فأسلَمَ الهُرْمُزانُ، فقالَ: إني مُسْتَشيرُكَ في مُغازِيَّ هذه؟ قالَ: نعم، مثَلُها ومثلُ مَن فيها مِن الناسِ مِن عدوِّ المسلمينَ مَثَلُ طائِرٍ له رأسٌ، ولهُ جَناحانِ، وله رِجلانِ، فإنْ كُسِرَ أحدُ الجناحينِ؛ نَهَضَتِ الرِّجلانِ بجَناحٍ والرأسُ،

فإنْ كُسِرَ الجَناحُ الآخرُ نهضتِ الرِّجلانِ والرأسُ، وإنْ شُدِخَ 1 الرأسُ ذهبَتِ الرِّجلانِ والجَناحانِ والرأسُ، فالرأسُ كِسرى، والجَناحِ قيصرُ، والجَناحُ الآخرُ فارسُ، فمُرِ المسلمينَ فَلْيَنْفِروا إلى كِسرى.
قالَ: فَنَدَبَنا عمرُ، واستَعْمَلَ علينا النعمانَ بنَ مُقَرِّنٍ، حتى إذا كُنَّا بأرضِ العدوِّ، وخَرَجَ علينا عاملُ كسرى في أربعينَ ألفاً، فقامَ تَرْجُمانٌ 2 فقالَ: ليُكَلِّمْني رجلٌ منكُم.
فقالَ المغيرةُ: سَلْ عما شئتَ.
قالَ: ما أنتُم؟ قالَ: نحنُ أناس مِن العَرَبِ؛ كنَا في شقاءٍ شديدٍ، وبلاء شديد، نَمَصُ 3 الجِلْدَ والنَوى من الجوعِ، ونَلْبَسُ الوَبرَ والشَّعَرَ، ونعبُدُ الشَجَرَ والحَجَرَ، فبَيْنَا نحنُ كذلك؛ إذ بَعَثَ ربُّ السماواتِ وربُّ الأرَضِينَ - تعالى ذِكْرُهُ، وجَلَّتْ عَظَمَتُه - إلينا نَبيًّا من أنفُسِنا نَعْرِفُ أباهُ وأُمَّهُ، فأمَرَنا نبيُّنا رسولُ ربِّنا - صلى الله عليه وسلم - أن نُقاتِلَكُم، حتى تَعْبُدوا اللهَ وحدَهُ، أو تُؤَدُّوا الجِزْيَةَ، وأخبَرَنا نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - عن رِسالَةِ ربِّنا أنَّهُ مَن قُتِلَ مِنَّا صارَ إلى الجنةِ، في نعيمٍ لم يُرَ مثلُها قَطُّ، ومَن بَقِيَ منا مَلَكَ رِقابَكُم.
فقالَ النُّعمانُ 4: ربَّما أشهَدَكَ اللهُ مثلَها مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فلم يُنَدِّمْكَ ولم يُخْزِكَ، ولكنِّي شَهِدْتُ القتالَ معَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ كانَ إذا لمْ يُقاتِلْ في أولِ النهارِ؛ انتظرَ حتى تَهُبَّ الأرْواحُ، وتَحْضُرَ الصَّلواتُ.

2 -

بابٌ إذا وادَعَ الإمامُ مَلِكَ القريةِ؛ هل يكونُ ذلك لبَقِيَّتِهِم؟

(قلت: أسند في طرفاً من حديث أبي حميد المتقدم "ج 1/ 24 - الزكاة/ 55 - باب").

3 -

بابُ الوَصاةِ بأهلِ ذِمَّةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -

و (الذِّمَّةُ): العهدُ.
و (الإلُّ): القَرابةُ.
(قلت: أسندَ في طرفاً من حديث قتل عُمر ووصيتِهِ الآتية "ج 2/ 63 - المناقب/ 9 - باب").

4 -

بابُ ما أقطَع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِن البَحْرَيْنِ، وما وَعَدَ مِن مالِ البحرينِ

والجزيةِ (9)، ولِمَنْ يُقْسَمُ الفيءُ والجزيةُ

1377 - عن أنسٍ قالَ: دعا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الأنصارَ ليكْتُبَ (وفي روايةٍ: يقْطَعَ 3/ 80) لهم بالبحرينِ، فقالوا: لا واللهِ حتى تَكْتُبَ (وفي الرواية الأخرى: تُقْطِعَ) لإخوانِنا من قريشٍ بمثلِها.
فقالَ: "ذاكَ لهُم ما شاءَ اللهُ"، على ذلك يقولون له (498 - وفي روايةٍ: فلم يكن ذلك عند النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - 3/ 80) قال: " [إمَّا لا 4/ 225]، فإنكم ستَرَوْنَ بعدي أثَرَةً، فاصْبِروا حتى تَلْقَوني، [ومَوْعِدُكم الحوضُ] ".

5 -

بابُ إثمِ مَن قَتَلَ مُعاهَداً بغيرِ جُرْم

12 1378 - عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو رضيَ اللهُ عنهما عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "مَن قتَلَ [نَفْساً 8/ 47] معاهَداً (10) لَم يَرَحْ رائحةَ الجنةِ، وإنَّ ريحَها يُوجَدُ مِن مسيرةِ أربعينَ عاماً".

6 -

بابُ إخراجِ اليهودِ مِن جزيرةِ العَرَبِ

499 - وقالَ عمرُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أقِرُّكُم ما أقرَّكُمُ الله بهِ".

7 -

بابٌ إذا غَدرَ المشركونَ بالمسلمينَ؛ هل يُعْفَى عنهم؟

(قلت: أسندَ فيه حديث أبي هريرة في الشاة المسمومة الآتي "ج 3/ 76 - الطب/ 55 - باب").

8 -

بابُ دعاءِ الإمامِ على مَن نَكَثَ عَهْداً

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس الآتي في "ج 4/ 64 - المغازي/ 30 - باب").

9 -

بابُ أمانِ النساءِ وجِوَارِهِنَّ

(قلت: أسندَ فيه حديث أمِّ هانىء المتقدم "ج1/ 8 - الصلاة/ 4 - باب/ رقم الحديث 194").

10 -

بابٌ ذِمَّةُ المسلمين وجِوارُهُم واحدَةٌ، يسعى بها أدناهم

12 (قلت: أسندَ فيه حديث علي الآتي "ج 4/ 96 - كتاب الاعتصام/ 5 - باب").

11 -

بابٌ إذا قالوا: صَبَأنا (11)، ولم يُحْسِنوا: أسْلَمْنا

500 - وقالَ ابنُ عمرَ: فجَعَلَ خالدٌ يقتُلُ، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أبرأُ إليكَ ممَّا صَنَعَ خالِدٌ".
661 - وقالَ عمرُ: إذا قالَ: (مترَسْ) (12) فقد آمنَهُ؛ إنَّ اللهَ يعلمُ الألسنةَ كلَّها.
662 - وقالَ: تَكَلَّمْ، لا بأسَ.

12 -

بابُ المُوادَعَةِ والمُصالَحَةِ معَ المشركينَ بالمالِ وغيرِهِ، وإثمِ مَن لم يَفِ بالعهدِ،

وقولهِ: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ (قلت: أسندَ فيه حديث سهل بن أبى حَثمَة الأْتي "ج 4/ 78 - الأدب/ 99 - باب").

13 -

بابُ فضلِ الوفاءِ بالعهدِ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبى سفيان مع هرقل المتقدم " ج 2/ 56 - الجهاد/ 102 - باب").12345

14 -

بابٌ هل يُعْفَى عن الذِّمِّي إذا سَحَرَ؟

501 - وقالَ يونسُ عن ابنِ شِهابٍ: سُئِلَ: أَعَلَى مَن سَحَرَ من أهلِ العهدِ قتلٌ؟ قالَ: بلغنا أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قد صُنعَ لهُ ذلك، فلم يقتُلْ مَن صنَعَهُ، وكانَ مِن أهلِ الكتابِ.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة في قصة سحره - صلى الله عليه وسلم -، ويأتي في "ج4/ 76 - الطب/ 27 - باب").

15 -

بابُ ما يُحْذَرُ مِن الغَدْرِ،

وقولهِ تعالى: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾ الآيةَ 1379 - عن عوفِ بنِ مالكٍ قالَ: أتَيْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في غزوةِ تَبوكَ وهو في قُبَّةٍ من أَدَمٍ، فقالَ: "اعْدُدْ سِتّاً بينَ يَدَيِ الساعةِ: مَوْتي، ثم فتحُ بيتِ المَقْدِسِ، ثم مُوتانٌ يأخذُ فيكُم كعُقاصِ الغَنَمِ (13)، ثم استِفاضَةُ المالِ؛ حتى يُعطَى الرَّجُلُ مائةَ دينارٍ فَيَظَلُّ ساخِطاً، ثمَّ فِتنةٌ لا يبقى بيتٌ مِن العَرَبِ إلا دَخَلَتْهُ، ثمَّ هُدنَةٌ تكونُ بينَكُم وبينَ بني الأصفرِ؛ فيَغْدِرونَ، فيأتونَكُم تحت ثمانينَ غايةً (14)، تحت كلِّ غايةٍ اثنا عَشَرَ ألفاً".

16 -

بابٌ كيف يُنْبَذُ (15) إلى أهلِ العهدِ؟

وقولُهُ: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ1234

مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} الآيةَ (قلتُ: أسند في طرفاً من حديثِ أبي هريرة الآتي في "ج 3/ 65 - التفسير/ 9 - السورة/ 3 - باب ").

17 -

بابُ إثمِ مَن عاهَدَ ثمَّ غَدَرَ،

وقولهِ: ﴿الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾ 502 - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه قالَ: كيفَ أنتم إذا لم تَجْتَبُوا (16) ديناراً ولا دِرْهَماً؟! فقيلَ له: وكيف تَرَى ذلك كائناً يا أبا هريرة؟! قال: إي والذي نفسُ أبي هريرة بيدِهِ عن قولِ الصادقِ المصدوقِ.
قالوا: عَمَّ ذلك؟ قالَ: تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ اللهِ وذِمَّةُ رسولِهِ - صلى الله عليه وسلم -، فيَشُدُّ اللهُ عزَّ وجلَّ قلوبَ أهلِ الذِّمَّةِ، فَيَمْنَعُونَ ما في أيدِيهم.

18 - بابٌ 1380 - عن أبي وائلٍ قالَ: كُنَّا بصِفِّينَ (وفي رواية عنه: شهِدْتُ صفينَ، وبئستْ صِفُّونَ 8/ 148)، [فقالَ رجلٌ: ألم تَرَ إلى الذينَ يَدْعُونَ إلى كتاب اللهِ تعالى؛ فقالَ عليٌّ: نعم 6/ 45]، فقامَ سهلُ بنُ حُنَيْفٍ، فقالَ: أيُّها الناسُ! اتَّهِمُوا أنفُسَكُم، فإنَّا كنَّا معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يومَ الحديبيةِ

-[يعني: الصلح الذي كانَ بين النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - والمشركين]-

ولو نرى قِتالًا لقاتَلْنا (وفي رواية عنه: اتَّهِموا رأيَكُم [على دينِكُم 8/ 148]، [فلقد 5/ 70] رأيتُني يومَ أبي جَنْدَلٍ ولو أستطيعُ أنْ أرُدَّ أمرَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَرَدَدْتهُ، وما وَضَعْنا أسيافَنا على عواتِقِنا لأمرٍ يُفظِعُنا إلا أسْهَلْنَ بنا إلى أمرٍ نعرِفُهُ غيرَ12

أمرِنا هذا، [ما نَسُدُّ منها خُصْماً إلا انفجَرَ علينا خُصْمٌ، ما ندري كيف نأتي لهُ؟ 5/ 70])، فجاءَ عمرُ بنُ الخطاب فقالَ: يا رسولَ اللهِ! ألَسْنَا على الحقِّ وهُم على الباطلِ؟! فقالَ:" بَلى".
فقالَ: أليس قَتلانا في الجنةِ وقتلاهُم في النارِ؟! قالَ: "بلى".
قالَ: فعَلامَ نُعطي الدَّنِيَّةَ في دينِنا؟ أنَرْجِعُ ولمَّا يَحْكُمِ اللهُ بينَنا وبينَهُم؟ فقال: " [يا] ابنَ الخطاب! إنِّي رسولُ اللهِ، ولنْ يُضَيِّعَني اللهُ أبداً".
فانطلَقَ عمرُ [متغيِّظاً، فلم يصبِرْ حتى جاءَ] إلى أبي بكرٍ، فقالَ لهُ مثلَ ما قالَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ: إنَّه رسولُ اللهِ، ولن يُضَيعَهُ اللهُ أبداً.
فنَزَلَتْ سورةُ ﴿الفتح﴾، فقرأها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على عُمَرَ إلى آخِرِها، فقالَ عمرُ: يا رسولَ اللهِ! أوَ فَتْحٌ هو؟! قالَ: "نعم".

19 -

بابُ المصالَحَةِ على ثلاثةِ أيامٍ، أو وَقْتٍ معلومٍ

(قلتُ: أسندَ فيه حديث البراء في صلح الحديبية الآتي في "ج 3/ 64 - المغازي/ 45 - باب").

20 -

بابُ الموادَعَةِ من غيرِ وقتٍ

1 - وقولَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "أُقِرُّكُم ما أقرَّكُم اللهُ بهِ".
(قلتُ: لم يسق فيه حديثاً).

21 -

بابُ طَرْحِ جِيَفِ المشركينَ في البئرِ، ولا يُؤخَذُ لهم ثَمَنٌ

(قلت: أسندَ فيه حديث ابن مسعود في سلا الجزور المتقدم في "ج 1/ 4 - الوضوء/ 73 - باب/ رقم الحديث 141").

22 -

بابُ إثمِ الغادِر للبَرِّ والفاجِرِ

1381 و 1382 - عن عبدِ اللهِ وعن أنسٍ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "لكُلِّ غادِرٍ لواءٌ يومَ القيامَةِ- قال أحدُهما: يُنصَبُ.
وقالَ الآخرُ: يُرَى - يومَ القيامَةِ، يُعْرَفُ بهِ".

بسم الله الرحمن الرحيم

59 -

جارٍ التحميل