كتاب الأحْكَامِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾
2 -
باب الأُمَراءُ مِنْ قُرَيْشٍ
2671 - عن ابْنِ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ في قُرَيْشٍ، مَا بَقيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ".
3 -
باب أَجْرِ مَنْ قَضَى بالحِكْمَةِ لِقَولِهِ تَعَالَى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم "ج1/ 3 - العلم/ 16 - باب").
4 -
باب السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ للإمَامِ مَا لَم تَكُنْ مَعْصِيَةً
5 -
باب مَنْ لَمْ يَسْألِ الإمَارَةَ أعانَهُ اللهُ
(قلتُ: أسند فيه حديث عبد الرحمن بن سمرة المتقدم "83 - الأيمان والنذور/ 1 - باب").
6 -
باب مَنْ سَأَلَ الإمَارَةَ وُكِلَ إِلَيْهَا
(قلتُ: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً).
7 -
باب مَا يُكْرَهُ مِنَ الحِرْصِ عَلَى الإمَارَةِ
2672 - عَنْ أَبي هُريرَةَ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإمَارَةِ، وَسَتَكونُ نَدَامَةً يَوْمَ القِيَامَةِ، فَنِعْمَ (1) المرْضِعَةُ، وَبِئْسَتِ الفَاطِمَةُ (2) ". 848 - ومن طريق أخرى عَنْ أَبي هُريرَةَ قَولَهُ.
8 -
باب مَنْ اسْتُرْعِيَ (3) رَعِيَّةً فَلمْ يَنْصَحْ
2673 - عَنِ الحَسَنِ: أنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ عَادَ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ في مَرَضِهِ الَّذي مَاتَ فِيهِ، (وفي رواية عنه؛ قال: أتينا معقل بن يسار نعوده، فدخل عبيد الله)، فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: إنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، سَمِعْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ اسْتَرْعَاهُ اللهُ رَعيَّةً، فَلَمْ يَحُطْهَا 5 بِنَصيحَةٍ، [فيموت وهو غاشٌّ لهم]، إلا لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ".1234
9 -
باب مَنْ شَاقَّ شَقَّ الله عَلَيْهِ
2674 - عَنْ طَريفٍ أَبي تَميمَةَ قَالَ:
شَهِدْتُ صَفْوَانَ وَجُنْدُباً وَأَصْحَابَهُ وَهْوَ يُوصيهِمْ، فَقَالُوا: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - شَيْئاً؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
"مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ الله بِهِ، [ومن يرائي يرائي الله به 7/ 189] يَوْمَ القِيَامَةِ، قَالَ: وَمَنْ يُشَاقِقْ يَشْقُقِ الله عَلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ".
فَقَالُوا: أَوْصِنَا، فَقَالَ:
"إن أوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنَ الإنْسَانِ بَطْنُهُ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أنْ لَا يَأْكُل إلا طَيِّباً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنِ اسْتَطَاعَ أنْ لَا يُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اْلجَنَّةِ مِلءُ (5) كَفِّهِ مِنْ دَمٍ أهْرَاقَهُ فَلْيَفْعَلْ" (6).
قُلْتُ لأَبي عَبْدِ الله (7): مَنْ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ جُنْدُبٌ؟ قَالَ: نعَمْ، جُنْدُبٌ.
10 -
باب القَضَاءِ وَالفُتْيا في الطَّرِيقِ
1396 - وَقَضَى يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ في الطَّريق.
1397 - وَقَضَى الشَّعْبِىُّ عَلَى بَابِ دَارِهِ.
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم 1569/ ج 2).12345
11 -
باب مَا ذُكِرَ أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ لَهُ بَوَّابٌ
2675 - عَنْ أَنسِ بنِ مَالِك يَقُولُ لامْرأةٍ مِنْ أهْلِهِ: تَعْرفين فُلاَنَةَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِها وَهْيَ تَبْكي عِنْدَ قبْرٍ، فَقَالَ:
"اتَّقي الله وَاصْبرِي! "، فَقَالَتْ: إليْكَ عَنِّي فَإنَّكَ خِلوٌ مِنْ (وفي روايةٍ: لم تُصَبْ بـ 2/ 79) مُصيبَتي، [ولم تعرفه]، قَالَ: فَجاوَزَهَا وَمَضَى، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ، فَقَالَ: مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَتْ: مَا عَرَفْتُهُ، قَالَ: إنَّهُ لَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: فَجَاءَتْ إلى بَابِهِ، فَلَمْ تَجِدْ عليه بَوَّاباً (وفي روايةٍ: بَوَّابِين)، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! وَالله مَا عَرَفْتُكَ، فَقَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"إن الصَّبرَ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ".
(وفي روايةٍ: "إنما الصبرُ عند الصدمة الأولى").
12 -
باب الحاكِم يَحْكُمُ بالقَتْلِ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ دُونَ الإمَامِ الذي فَوْقَهُ
2676 - عَنْ أَنَسٍ: أنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ (8) كَانَ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَمِنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرَطِ مِنَ الأميرِ.
13 -
باب هَلْ يَقْضي الحَاكِمُ أَوْ يُفْتي وَهْوَ غَضْبَانُ
2677 - عن عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ أَبي بَكْرَةَ قَالَ:1
كَتَبَ أَبُو بَكْرَةَ (9) إلى ابْنِهِ -وَكَانَ بِسِجِسْتَانَ-: بأنْ لا تَقضي بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ؛ فَإنِّي سَمعْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهْوَ غَضْبَانُ".
14 -
باب مَنْ رَأَى لِلْقاضي أنْ يَحْكُمَ بِعِلْمِهِ في أمْرِ النَّاسِ إذَا لَمْ يَخَفِ الظُّنُونَ وَالتُّهَمَةَ
849 - كَمَا قَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِهنْدٍ: "خُذي مَا يَكْفيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمعرُوفِ"، وَذَلِكَ إذَا كَانَ أَمْرٌ مَشْهُورٌ.
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم 1623/ ج 2).
15 -
باب الشَّهَادَةِ عَلَى الخطِّ المخْتُومِ، وَمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ، وَمَا يَضيقُ عَلَيْهِمْ، وَكِتَابِ الحَاكِم إلى عُمَّالِهِ وَالقَاضي إلى القَاضي
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: كِتَابُ الحَاكِم جَائزٌ إلا في الحُدُودِ.
ثُمَّ قَالَ: إنْ كَانَ القَتْلُ خَطَأً فَهو جَائِزٌ؛ لأنَّ هَذَا مَالٌ بِزَعْمِهِ.
وَإنَّمَا صَارَ مَالاً بَعْدَ أنْ ثَبَتَ القَتْلُ، فَالخْطَأُ وَالعَمْدُ وَاحِدٌ.
1398 - وَقَدْ كَتَبَ عُمَرُ إلى عَامِلِهِ في الحُدُودِ.123
1 - وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزيِزِ في سِنِّ كُسِرَتْ.
2 - وَقَالَ إبْرَاهِيمُ: كِتَابُ القَاضي إلى القَاضي جَائِزٌ، إذَا عَرَفَ الكِتَابَ وَالخاتَمَ.
3 - وَكَانَ الشَّعْبيُّ يُجِيزُ الكِتَابَ المخْتُومَ بِمَا فِيهِ مِنَ الْقَاضي.
4 - وَيُرْوى عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ.
5 - وَقالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الثَّقَفِيُّ: شَهِدْتُ عَبْدَ الملِكِ بْنَ يَعْلَى قَاضي البَصْرَةِ، وَإيَاسَ بْنَ مُعَاويَةَ، وَالحَسَنَ، وَثُمامَةَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ أَنَسٍ، وَبِلالَ بْنَ أَبي بُرْدَةَ، وَعَبْدَ الله بْنَ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيُّ، وَعَامِرَ بن عَبيدَةَ، وَعَبَّادَ بْنَ مَنْصُورٍ -يُجِيزُونَ كُتُبَ الْقضَاةِ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنَ الشُّهُودِ، فَإنْ قَالَ الَّذي جِيءَ عَلَيْهِ بالكِتَابِ: إنَّهُ زُورٌ.
قيلَ لَهُ: اذْهَبْ فَالتَمِسِ المَخْرَجَ مِنْ ذَلِكَ، وَأوَّلُ مَنْ سَأَلَ عَلَى كِتَابِ القاضي البَيِّنَةَ ابْنُ أبي لَيْلَى وَسَوَّارُ بْنُ عَبْدِ الله.
2678 - عن عُبَيْدِ الله بْنِ مُحْرِزٍ:
جِئْتُ بِكِتَابٍ مِنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ قَاضي البَصْرَةِ، وَأقمْتُ عِنْدَهُ البَيِّنَةَ أنَّ لي عِنْدَ فُلانٍ كَذَا وَكَذَا، وَهْوَ بالكُوفَةِ، وَجِئْتُ بِهِ القَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فأَجَازَهُ.
1404 و 1405 - وَكَرِهَ الحَسَنُ وَأَبُو قِلاَبَةَ أنْ يَشْهَدَ عَلى وَصِيَّةٍ حَتَّى يَعْلَمَ ما فيهَا، لأنَّهُ لا يَدْري لَعَلَّ فِيهَا جَوْراً.
850 - وَقَدْ كَتَبَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى أهْلِ خَيْبَرَ: "إمَّا أنْ تَدُوا صَاحِبَكُمْ، وإمَّا أنْ تُؤْذِنُوا بحرْبُ".
1406 - وَقَالَ الزُّهْرِيُّ في شَهَادَةٍ عَلى المرْأةِ مِنْ ورَاءِ السِّتْرِ: إنْ عَرَفْتَهَا فَاشْهَدْ، وإلا فَلا تَشْهَدْ.
16 -
باب مَتَى يَسْتَوجِبُ الرَّجُلُ القَضَاءَ؟
4 - وَقَالَ الحَسَنُ: أَخَذَ اللهُ عَلَى الحُكَّامِ أنْ لَا يَتَّبِعُوا الهَوَى، ولا يَخْشَوُا النَّاسَ، وَلا يَشْتَرُوا بآيَاتي ثَمَناً قَليلاً، ثُمَّ قَرأَ: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26)﴾، وَقَرأَ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44)﴾ - ﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا﴾:123
اسْتُودِعُوا مِنْ كِتَابِ الله (10) -، وَقَرَأَ: (وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ * فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا)، فَحَمِدَ سُلَيْمَانَ، وَلَمْ يَلُمْ دَاوُدَ، وَلَوْلا مَا ذَكَرَ الله مِنْ أَمْرِ هَذَيْنِ لَرَأيْتُ أنَّ القُضَاةَ هَلَكُوا، فَإنَّهُ أثنَى عَلى هَذَا بِعلْمِهِ، وَعَذَرَ هَذَا بِاجْتِهَادِهِ.
1408 - وَقَالَ مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ: قَالَ لَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزيزِ: خَمْسٌ إذَا أَخْطَأَ القَاضي مِنْهُنَّ خَصْلَةً كانَتْ فيهِ وَصْمَةٌ: أنْ يَكُونَ فَهِماً، حَليماً، عَفيفاً، صَليباً، عَالِماً، سَؤُلاً عَنِ العِلْمِ.
(قلت: لم يسند فيه حديثاً).
17 -
باب رِزْقِ الحُكَّامِ وَالعَامِلِينَ عَلَيْهَا
1409 - وَكَانَ شُرَيْحٌ القَاضي يَأْخُذُ عَلَى القَضَاءِ أجْراً.
1410 - وَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَأْكُلُ الوَصِيُّ بِقَدْرِ عُمَالَتِهِ 5.
1411 و 1412 - وَأَكَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ.
2679 - عن عَبْدِ الله بْنِ السَّعْدِيِّ: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ في خلافَتِهِ، فَقَالَ لَهُ12346
عُمَرُ: ألمْ أُحَدَّثْ أنَّكَ تلي مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ (12) أعْمَالاً، فَإذَا أُعْطيتَ العُمَالَةَ كَرِهْتَها؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ عُمَرُ: مَا تريدُ إلى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: إنَّ لي أَفْرَاساً وَأَعْبُداً، وَأنَا بِخَيْرٍ، وَأُريِدُ أنْ تَكونَ عُمَالَتي صَدَقَةً عَلى المسْلِمينَ، قَالَ عُمَرُ: لَا تَفْعَلْ، فَإنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الَّذي أَرَدْتَ، وَكَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُعْطيني العَطَاءَ فَأقُولُ: أَعْطِهِ أفْقَرَ إلَيْهِ مِنِّي، حَتَّى أعْطَاني مَرَّةً مَالاً فَقُلْتُ: أعْطِهِ [من هو] أَفْقَرَ إلَيْه مِنِّي، فَقَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "خُذْة فَتَمَوَّلْهُ، وَتَصَدَّقْ بِهِ، فَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذا المالِ، وَأنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ، وَلا سَائِلٍ، فَخُذْهُ، وإلا فَلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ".
18 -
باب مَنْ قَضَى وَلاعَنَ في المسْجِدِ
1413 - وَلاعَنَ عُمَرُ عِنْدَ مِنْبَرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
1414 - 1416 - وَقَضَى شُريْحٌ وَالشَّعْبِيُّ وَيَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ في المسْجِدِ.
1417 - وَقَضَى مَرْوَانُ عَلى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ باليَمينِ عِنْدَ المِنْبَرِ.1234
1418 و 1419 - وَكَانَ الحَسَنُ وَزُرَارَةُ بْنُ أوْفَى يَقْضِيانِ في الرَّحَبَةَ خَارِجًا مِنَ المسْجِدِ.
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث سهل المتقدم برقم 2118/ ج 3).
19 -
باب مَنْ حَكَمَ في المسجِدِ حَتَّى إذَا أَتَى عَلَى حدٍّ أمَرَ أنْ يُخْرَجَ مِنَ المسْجِدِ فَيُقَامَ
1420 - وَقَالَ عُمَرُ: أَخْرِجَاهُ مِنَ المسْجِدِ.
1421 - وَيُذْكَرُ عَنْ عليٍّ نحوُهُ.
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم 2107/ ج 3).
20 -
باب مَوْعِظَةِ الإمَامِ للخُصُومِ
2680 - عَنْ أمِّ سَلَمَةَ رَضي الله عَنْهَا: أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إنَّمَا أنا بَشَرٌ، وَإنكُمْ تَخْتَصِمُونَ إليَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أنْ يَكُونَ أَلحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِي [له 8/ 62] نَحْو مَا أَسْمعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخيهِ شَيْئاً [بقولهِ 3/ 162]، فَلا يَأْخُذْهُ، فَإنَّمَا أقْطَعُ لَهُ قِطعَةً مِنَ النَّارِ".
21 -
باب الشَّهَادَةِ تَكُونُ عِنْدَ الحَاكِم في وَلايَتِهِ القَضَاءَ أوْ قَبْلَ ذَلِكَ للخَصْمِ
123 1 - وَقَالَ شُرَيْحٌ القَاضي -وَسَأَلهُ إنْسَانٌ الشَّهَادَةَ فَقَالَ-: ائْتِ الأميرَ حَتَّى أَشْهَدَ لَكَ.
2 - وَقالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلاً عَلى حدِّ زِناً أوْ سَرِقَةٍ وَأنْتَ أَميرٌ؟ فَقَالَ: شَهَادَتُكَ شَهَادَةُ رَجُلٍ مِنَ المسْلمِينَ.
قَالَ: صَدَقْتَ.
3 - قَالَ عُمَرُ: لَوْلا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ في كِتَابِ اللهِ؛ لَكَتَبتُ آيَةَ الرَّجْمِ بيدي.
4 - وَأقَرَّ مَاعِزٌ عِنْدَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالزِّنَا أَرْبَعاً، فأمَرَ بِرَجْمِهِ، وَلَمْ يُذْكَرْ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَشْهَدَ مَنْ حَضَرَهُ.
5 - وَقَالَ حَمَّادٌ: إذَا أقَرَّ مَرَّةً عنْدَ الحَاكِمِ رُجِمَ، وَقَالَ الحَكَمُ: أَرْبَعاً.
وَقَالَ أهْلُ الحِجَازِ: الحَاكِمُ لا يَقْضي بِعِلْمِهِ، شَهِدَ بِذلكَ في ولايَتِهِ أوْ قَبْلَهَا، وَلوْ أقَرَّ خَصْمٌ عِنْدَهُ لآخَرَ بِحَقٍّ في مَجْلِسِ القَضَاءِ؛ فَإنَّهُ لا يَقْضي عَلَيْهِ في قَوْلِ بَعْضِهِمْ، حَتَّى يَدْعُوَ بِشاهِدَيْنِ فَيُحْضِرَهُما إقْرَارَهُ.
وَقَالَ بَعْضُ أهْلِ العِرَاقِ: مَا سَمعَ أوْ رَآهُ في مَجْلِسِ القَضَاء قَضَى بِهِ، وَمَا كَانَ في غَيْرِهِ لَمْ يَقْضِ إلا بِشَاهِدَيْنِ.
وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: بَلْ يَقْضي بِهِ؛ لأنَّهُ مُؤْتَمَنٌ، وَإنَّمَا يُرَادُ مِنَ الشَّهَادَةِ مَعْرِفَةُ الحَقِّ، فَعِلْمُهُ أَكْثَرُ مِنَ الشَّهَادةِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَقْضي بِعلْمِهِ في الأموالِ، وَلا يَقْضي في غَيْرِهَا.
وَقَال القَاسِمُ: لا يَنْبَغي للِحَاكِم أنْ يُمْضِيَ قَضَاءً بِعِلْمِهِ دُونَ عِلْمِ غَيْرِهِ، مَعَ أنَّ عِلْمَهُ أكْثَرُ مِنْ شَهَادَةِ غَيْرِهِ، وَلَكِنَّ فيه تَعرُّضاً لِتُهَمَةِ (13) نَفْسِهِ عِنْدَ المسْلِمين، وإيقَاعاً لَهُمْ في الظُّنُونِ.
852 - وَقدْ كَرِهَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الظّنَّ فَقَالَ: "إنَّمَا هَذِهِ صَفِيَّةُ".
22 -
باب أَمْرِ الوَالي إذَا وَجَّهَ أمِيرَيْنِ إلى مَوْضعٍ أنْ يَتَطَاوَعَا وَلا يَتَعَاصَيا
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي موسى المتقدم "88 - استتابة المرتدين/ 3 - باب").
23 -
باب إجَابَةِ الحَاكِمِ الدَّعْوَةَ
1426 - وَقَدْ أجَابَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَبْداً للمُغيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ.
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي موسى المتقدم برقم 2076/ ج 3).123
24 -
باب هَدَايَا العُمَّالِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي حميد الساعدي المتقدم "83 - الأيمان والنذور/ 3 - باب").
25 -
باب اسْتقْضَاءِ الموَالي وَاسْتِعْمَالِهِمْ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم "ج 1/ 10 - الأذان/ 54 - باب").
26 -
باب العُرَفاءِ (14) للِنَّاسِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة المتقدم برقم 1079/ ج 2).
27 -
باب مَا يُكْرَهُ مِنْ ثَنَاءِ السُّلْطَانِ، وَإذَا خَرَجَ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ
2681 - عن زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: قَالَ أُنَاسٌ لابْنِ عُمَرَ: إنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا فَنَقُولُ لَهُمْ خِلاَفَ مَا نَتَكَلَّمُ إذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ؟ قَالَ: كُنَّا نَعدُّهَا نِفَاقًا.
28 -
باب القَضَاءِ عَلى الغَائِبِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم 1623/ ج 2).
29 -
باب مَنْ قُضِيَ لَهُ بِحَقِّ أَخيهِ فَلا يَأْخُذْهُ؛ فَإنَّ قَضَاءَ الحَاكِمِ لا يُحِلُّ حَرَامًاً، وَلا يُحَرِّمُ حَلالاً
30 -
باب الحُكْمِ في البِئْرِ وَنَحْوِهَا
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن مسعود المتقدم "83 - الأيمان والنذور/ 16 - باب").1
31 -
باب القَضَاءِ في كَثيرِ المَالِ وَقَليلِهِ
1427 - وَقَالَ ابْنُ عُيينَةَ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ: القَضَاءُ في قَليلِ المالِ وَكثيرِهِ سَوَاءٌ.
(قلتُ: أسند فيه حديث أم سلمة المتقدم برقم 1126/ ج 2).
32 -
باب بَيْعِ الإمَامِ عَلى النَّاسِ أمْوَالَهُمْ وَضِيَاعَهُمْ
853 - وَقَدْ بَاعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُدَبَّراً مِنْ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ.
(قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم 1106/ ج 2).
33 -
باب مَنْ لَمْ يَكْتَرِثْ بِطَعْنِ مَنْ لا يَعْلَمُ في الأُمَرَاءِ حَدِيثاً
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم 1587/ ج 2).
34 -
باب الألَدِّ الخَصِمِ، وَهْوَ الدَّائمُ في الخُصُومَةِ.
(لُدًّا): عُوجاً.
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم 1125/ ج 2).
35 -
باب إذَا قَضَى الحَاكِمُ بِجَوْرٍ أوْ خِلافِ أهْلِ العِلْمِ؛ فَهْوَ رَدٌّ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم 1808/ ج 3).
36 -
باب الإمَامِ يَأتي قَوْماً فَيُصْلحُ بَيْنَهُمْ
(قلتُ: أسند فيه حديث سهل المتقدم "ج 1/ 10 - الأذان/48 - باب").12
37 -
باب يُسْتَحَبُّ للكَاتِبِ أنْ يَكُونَ أمِيناً عَاقِلاً
(قلتُ: أسند فيه حديث زيد المتقدم برقم 1915/ ج 3).
38 -
باب كِتَابِ الحَاكِمِ إلى عُمَّالِهِ، وَالقَاضي إلى أُمَنائِهِ
(قلتُ: أسند فيه حديث سهل بن أبي حثمة المتقدم "78 - الأدب/ 89 - باب").
39 -
باب هَلْ يَجُوزُ للحَاكِم أنْ يَبْعَثَ رَجُلاً وَحدَهُ للِنَّظَرِ في الأُمُورِ؟
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة وزيد المتقدم برقم 1217 و 1218/ ج 2).
40 -
باب تَرْجَمَةِ الحُكَّامِ، وَهَلْ يَجُوزُ تُرْجُمَانٌ (15) وَاحِدٌ؟
854 - وَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ: إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَهُ أنْ يَتَعَلَّمَ كِتَابَ اليَهُودِ، حَتَّى كَتَبْتُ للنبىِّ - صلى الله عليه وسلم - كُتُبَهُ، وَأقْرأْتُهُ كتُبَهُمْ إذَا كَتَبُوا إلَيْهِ.
1428 - وَقالَ عُمَرُ وَعِنْدَهُ عَليٌّ وَعبْدُ الرَّحمَنِ وَعُثْمَانُ: مَاذَا تَقُولُ هَذِهِ؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبٍ: فَقُلْتُ: تُخْبِرُكَ بِصَاحِبِها الَّذي صَنَعَ بِها.
855 - وَقَالَ أَبُو جَمْرَةَ: كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ.1234
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا بُدَّ لِلحَاكِمِ مِنْ مُترْجِمَيْنِ (16). (قلتُ: أسند فيه طرفًا من حديث ابن عباس المتقدم برقم 1996/ ج 3).
41 -
باب محَاسَبَةِ الإمَامِ عُمَّالَهُ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي حميد الساعدي المتقدم برقم "83 - الأيمان والنذور/ 3 - باب").
42 -
باب بِطَانَةِ الإمَامِ وَأهْلِ مَشُورَتهِ
(البِطَانَةُ): الدُّخَلاءُ 2.
2682 - عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْريِّ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:
"مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نبيٍّ، وَلا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَليفَةٍ؛ إلاَّ كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ؛ بِطَانَةٌ تأْمُرُهُ بِالمعْرُوفِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، فالمعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللهُ تَعَالى".
856 - وفي رواية معلقة: عن أَبي سَعيدٍ قَوْلَهُ.
857 - وفي أخرى معلقة: عن أَبي هُرَيْرَةَ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
858 - وفي أخرى معلقة أيضاً: عَنْ أَبي أَيُّوبَ قَالَ: سَمعْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -.1345
43 -
باب كَيْفَ يُبَايعُ الإمَامُ النَّاسَ؟
2683 - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رَضيَ الله عَنْهُمَا قَالَ:
كُنَّا إذَا بَايَعْنَا رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا: "فيمَا اسْتَطَعْتَ".
(وفي روايةٍ: عِن عَبْدِ الله بْن دينارٍ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ النَّاسُ عَبْدَ الملِكِ، كَتَبَ إليْهِ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: إلى عَبْدِ الله عَبْدِ الملِكِ أَميرِ المؤْمنينَ؛ إنِّي أُقِرُّ بالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِعَبْدِ الله عَبْدِ الملِكِ أَميرِ المؤْمِنين، عَلَى سُنَّةِ اللهَ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ فيما اسْتَطَعْتُ، وَإنَّ بَنِيَّ قد أَقَرُّوا بِذَلِكَ).
2684 - عن المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ: أنَّ الرَّهْطَ الَّذينَ وَلاّهُمْ عمرُ اجْتَمعُوا فَتَشَاوَرُوا، قَالَ: لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَسْتُ بِالَّذي أُنافِسُكُم عَلى هَذَا الأمْرِ 1، وَلَكِنَّكُمْ إنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُم، فَجَعَلُوا ذَلِكَ إلى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَلَمَّا وَلَّوْا =هذه الروايات الثلاث أن الرواة اختلفوا على الزهري في إسناد هذا الحديث، فمنهم من قال: عنه عن أبي سلمة عن أبي سعيد مرفوعاً، كما في الرواية الأولى الموصولة.
ومنهم من قال: عنه به موقوفاً كما في الرواية الثانية المعلقة.
ومنهم من قال: عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً، كما في الرواية الثالثة.
وأشار المصنف رحمه الله تعالى إلى ترجيح الرواية الأولى بوصله إياها وتقديمها على غيرها.
لكن الزهري تابعه عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة عن أبي هريرة؛ أخرجه المصنف في "الأدب المفرد"، فهذا يرجح الرواية الثالثة، وبالجملة فالحديث مرفوع قطعاً لأن الموقوف في حكمه، ولعل كلًا من إسنادَيِ الزهري محفوظ، لأنه إمام حافظ، فليس بكثير عليه أن يكون لديه إسنادان كلاهما صحيح؛ أحدهما عنه عن أبي سلمة عن أبي سعيد، والآخر عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ولعله مما يؤيد هذا أن غير الزهري رواه عن أبي سلمة عن أبي أيوب أيضاً كما في الرواية المعلقة الثالثة.
والله أعلم.
عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَمْرَهُمْ، فَمَالَ النَّاسُ عَلى عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَتَّى مَا أَرَى أحَداً مِنَ النَّاسِ يَتْبَعُ أُوَلئِكَ الرَّهْطَ، وَلا يَطَأُ عَقِبَهُ، ومالَ النَّاسُ عَلى عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُشَاوِرُونَهُ تِلْكَ اللَّيَاليَ، حَتَّى إذا كَانَتِ اللَّيْلَةُ التي أَصْبَحْنَا مِنْهَا، فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ.
قَالَ المِسْوَرُ: طَرقني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَضَرَبَ البَابَ حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ، فَقَالَ: أرَاكَ نَائِمًا، فَوَ الله مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِكَبيرِ نَوْمٍ، انْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْداً، فَدَعَوْتُهمَا لَهُ فَشَاوَرَهُمَا، ثُمَّ دَعَاني، فَقَالَ: ادْعُ لي عَلِيًّا، فَدَعَوْتُهُ، فَنَاجَاه حَتَّى ابْهَارَّ 1 اللَّيْلُ، ثُمَّ قَامَ علىٌّ مِنْ عِنْدِهِ، وَهْوَ عَلى طَمَعٍ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَليٍّ شَيْئاً، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لي عُثْمَانَ، فَدَعَوْتُهُ، فنَاجَاهُ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا المُؤَذِّنُ بِالصُّبحِ، فَلَمَّا صَلَّى لِلنَّاس الصُّبْحَ، وَاجْتَمعَ أُوَلئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ المِنْبرِ، فَأرْسَلَ إلى مَنْ كَانَ حَاضِراً مِنَ المهَاجِرينَ وَالأنْصَارِ، وَأرْسَلَ إلى أُمَرَاءِ الأجْنَادِ، وَكَانُوا وَافَوا تِلْكَ الحَجَّةَ مَعَ عُمَرَ، فَلَمَّا اجْتَمعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ قَالَ:
أمَّا بَعْدُ يَا عَليُّ! إنِّي قَدْ نَظَرتُ في أمْرِ النَّاسِ، فَلمْ أرَهُمْ يَعْدِلُونَ 2 بِعُثْمَانَ، فَلا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفسِكَ سَبِيلاً.
فَقَالَ: أُبايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ الله وَرَسُولِهِ وَالخليفَتَينِ مِنْ بَعْدِهِ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرحمنِ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ المُهَاجرونَ وَالأنْصَارُ، وأُمَرَاءُ الأَجْنَادِ، وَالمُسْلِمُون.
44 -
باب مَنْ بَايَعَ مَرَّتَيْن
(قلتُ: أسند فيه مختصر حديث سلمة المتقدم برقم 1302/ج 2).
45 -
باب بَيْعَةِ الأعْرَابِ
(قلتُ: أسند فيه مختصر حديث جابر الآتي قريباً).
46 -
باب بَيْعَةِ الصغير
(قلتُ: أسند فيه حديث عبد الله بن هشام المتقدم برقم 1144/ ج 2).
47 -
باب مَنْ بَايَعَ ثُمَّ اسْتَقَالَ البَيْعَةَ
2685 - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله [السَّلمي 8/ 151]: أَنَّ أعْرَابياً بَايَعَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الإسْلامِ، فَأَصَابَ الأعْرَابِيَّ وَعْكٌ بالمدينَةِ، فَأتَى الأعْرَابى [من الغد 2/ 223] [محموماً 8/ 125] إلى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! أقِلْنِي بَيْعَتي، فَأَبَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَقِلني بَيْعَتي، فأبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقالَ: أقِلْني بَيْعَتي، فَأبَى، فَخَرَجَ الأعْرَابيُّ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّمَا المدينَةُ كَالكِيرِ تَنْفي خَبَثَهَا، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا".
48 -
باب مَنْ بَايَعَ رَجُلًا لا يُبَايِعُهُ إلا للِدُّنيا
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم 1097/ ج 2).
49 -
باب بَيْعَةِ النِّسَاءِ
859 - رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
50 -
باب مَنْ نَكَثَ بَيْعَةً، وَقَوْلِهِ تَعالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)﴾ (قلتُ: أسند فيه مختصر حديث جابر المتقدم آنفاً).
51 -
باب الاستِخْلافِ
2686 - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قالَ: قيل لِعُمَرَ: أَلا تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ:
إنْ أسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ من هُوَ خَيْرٌ مِنِّي؛ أبُو بَكرٍ، وإنْ أتْرُكْ فَقَدَ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي؛ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -. فَأثْنَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ:
رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ، وَدِدْتُ أنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافاً، لا لي وَلا عَلىَّ، لا أتَحمَّلُهَا حَياً وَمَيتاً.
2687 - عن أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضي الله عَنْهُ: أنَّهُ سَمعَ خُطبةَ عُمَرَ الآخِرَةَ (2) حِينَ [بايع المسلمون أبا بكر، و 8/ 138] جَلَسَ عَلى المِنْبرِ (وفي روايةٍ: منبر رسول1
الله - صلى الله عليه وسلم -)، وَذَلِكَ الغَدَ مِنْ يَوْمٍ تُوُفِّيَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَتَشَهَّدَ، وَأبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لا يَتَكَلَّمُ، قالَ:
كُنْتُ أرْجُو أنْ يَعيشَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى يَدْبُرَنَا 1، يُريدُ بذَلِكَ أن يَكُونَ آخِرَهُمْ، فَإنْ يَكُ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ مَاتَ، فَإنَّ اللهَ تَعَالَى [اختار لرسولِهِ - صلى الله عليه وسلم - الذي عندَه على الذي عندَكم، و] قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أظْهُرِكُمْ نُوراً تَهْتَدُونَ بِهِ؛ [هذا الكتاب الذي] هَدَى اللهُ [به] مُحَمَّداً - صلى الله عليه وسلم -، [فخذوا به تَهتدوا، وإنما هَدَى اللهُ بهِ رسولَهُ]، وَإنَّ أبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ثَانِيَ اثْنَيْنِ، فَإنَّهُ أوْلى المسْلمينَ بأمُورِكُمْ، فَقُومُوا فَبَايِعُوُهُ.
وَكَانَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ في سَقيفَةِ بَني سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ العَامَّةِ عَلى المنْبَرِ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لأبي بَكْرٍ يَوْمَئذٍ: اصْعَدِ المنْبرَ، فَلمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى صَعِدَ المنبَرَ، فَبَايَعَهُ النَّاسُ عَامَّةً.
2688 - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم قَالَ:
أتَتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - امْرَأةٌ، فَكَلَّمَتْهُ في شَيءٍ، فَأمَرَهَا أنْ تَرْجعَ إليْهِ، قَالتْ: يا رَسُولَ الله! أرَأيتَ إنْ جِئْتُ وَلَمْ أجِدْكَ، كَأنَّهَا تُريِدُ الموْتَ، قَالَ:
"إنْ لَمْ تَجديني فَأْتِي أبَا بَكْرٍ".
2689 - عَنْ أبي بَكْرٍ رَضي الله عَنْهُ قَالَ لِوَفْدِ بُزَاخَةَ:
تَتْبَعُونَ أذْنَابَ الإبِلِ، حَتَّى يُرِيَ اللهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالمهَاجِرِينَ أمْراً يَغْدُونَكُمْ بِهِ.
52 - باب 2690 - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرةَ قَالَ: سَمِعْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "يَكونَ اثْنَا عَشَرَ أَميراً"، فَقَالَ كَلَمِةً لَمْ أَسْمَعْهَا، فَقالَ أَبي: إنَّهُ قَالَ: "كلُّهُمْ مِنْ قُريشٍ".
53 -
باب
إخْرَاجِ الخصُومِ وَأهْلِ الرِّيَبِ مِنَ البُيُوتِ بَعْدَ المعْرِفَةِ
1429 - وَقَدْ أخرَجَ عُمَرُ أُخْت أبي بَكْرٍ حينَ نَاحَتْ.
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "ج 1/ 10 - الأذان/ 29 - باب").
54 -
باب هَلْ للإمامِ أنْ يَمْنَعَ المجرِمينَ وأهْلَ المعْصِيَةِ مِنَ الكَلامِ مَعَهُ وَالزِّيَارَةِ وَنَحْوِهِ؟
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث كعب بن مالك المتقدم برقم 1833/ ج 3).
-
- *1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
94 -