كتابُ الطَّلاقِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
بابُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾.
﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾: حَفِظْنَاهُ وَعَدَدْنَاهُ، وَطَلاَقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، وَيُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ (1). (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي "43 - باب").
2 -
بابٌ إِذَا طُلِّقَتِ الْحَائِضُ يُعْتَدُّ بِذَلِكَ الطَّلاَقِ
(2). (قلتُ: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً).
3 -
بابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلاَقِ
2101 - عنِ الأَوْزَاعِىِّ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِىَّ: أَىُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَدَنَا مِنْهَا؛ قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ.
فَقَالَ لَهَا: لَقَدْ12
عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِى بِأَهْلِكِ.
2102 - عَنْ أَبِى أُسَيْدٍ - رضى الله عنه - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ يُقَالُ لَهُ الشَّوْطُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ، فَجَلَسْنَا بَيْنَهُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: اجْلِسُوا هَا هُنَا، وَدَخَلَ وَقَدْ أُتِىَ بِالْجَوْنِيَّةِ، فَأُنْزِلَتْ فِى بَيْتٍ فِى نَخْلٍ، فِى بَيْتٍ أُمَيْمَةُ بِنْتُ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ، وَمَعَهَا دَايَتُهَا؛ حَاضِنَةٌ لَهَا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -؛ قَالَ: هَبِى نَفْسَكِ لِي.
قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ (3)؟ قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ.
فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ.
فَقَالَ: قَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ.
ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: يَا أَبَا أُسَيْدٍ! اكْسُهَا رَازِقِيَّتَيْنِ، وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا.
(663 - وفي روايةٍ معلقةٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ وَأَبِى أُسَيْدٍ قَالا: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أُمَيْمَةَ بِنْتَ شَرَاحِيلَ، فَلَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ؛ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَكَأَنَّهَا كَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ أَنْ يُجَهِّزَهَا وَيَكْسُوَهَا ثَوْبَيْنِ رَازِقِيَّيْنِ).
4 -
بابُ مَنْ أَجَازَ طَلاَقَ الثَّلاَثِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾.
1122 - وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِى مَرِيضٍ طَلَّقَ: لاَ أَرَى أَنْ تَرِثَ مَبْتُوتَةً.
1123 - وَقَالَ الشَّعْبِىُّ: تَرِثُهُ.1234
1124 - وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ.
تَزَوَّجُ إِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ مَاتَ الزَّوْجُ الآخَرُ؟ فَرَجَعَ عَنْ ذَلِكَ.
5 -
بابُ مَنْ خَيَّرَ نِسَاءَهُ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً﴾.
2103 - عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْخِيَرَةِ؟ فَقَالَتْ: خَيَّرَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، [فَاخْتَرْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ]، أَفَكَانَ طَلاَقَّا؟ (وفي روايةٍ: فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا شَيْئًا).
قَالَ مَسْرُوقٌ: لاَ أُبَالِى أَخَيَّرْتُهَا وَاحِدَةً أَوْ مِئَةً بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِى.
6 -
بابٌ إِذَا قَالَ: فَارَقْتُكِ، أَوْ سَرَّحْتُكِ، أَوِ الْخَلِيَّةُ، أَوِ الْبَرِيَّةُ، أَوْ مَا عُنِىَ بِهِ الطَّلاَقُ؛ فَهُوَ عَلَى نِيَّتِهِ، وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً﴾،
وَقَالَ: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾، وَقَالَ: ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾.
664 - وَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ أَبَوَىَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِى بِفِرَاقِهِ.
7 -
بابُ مَنْ قالَ لامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرامٌ
3 - وَقَالَ الْحَسَنُ: نِيَّتُهُ.
وَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: إِذَا طَلَّقَ ثَلاَثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ، فَسَمَّوْهُ حَرَامًا بِالطَّلاَقِ وَالْفِرَاقِ، وَلَيْسَ هَذَا كَالَّذِى يُحَرِّمُ الطَّعَامَ؛ لأَنَّهُ لاَ يُقَالُ لِطَعَامِ الْحِلِّ: حَرَامٌ، وَيُقَالُ12
لِلْمُطَلَّقَةِ: حَرَامٌ، وَقَالَ فِى الطَّلاَقِ ثَلاَثًا: لاَ تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.
665 - وَقَالَ اللَّيْثُ: عَنْ نَافِعٍ قالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَمَّنْ طَلَّقَ ثَلاَثًا؟ قَالَ: لَوْ طَلَّقْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَنِى بِهَذَا (4)، فَإِنْ طَلَّقْتَهَا ثَلاَثًا؛ حَرُمَتْ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ (5).
8 -
بابٌ ﴿لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ﴾
2104 - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها -: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلاً، فَتَوَاصَيْتُ (وفي روايةٍ: فتواطَأْتُ 6/ 68) أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فَلْتَقُلْ: إِنِّى أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: لاَ؛ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ، [وَقَدْ حَلَفْتُ، لا تُخْبِري بذلِكِ أَحَداً]، فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إِلَى ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾؛ لِقَوْلِهِ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً.
2105 - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّ الْعَسَلَ وَ [يُحِبُّ 8/ 63] الْحَلْوَاءَ، وَكَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْعَصْرِ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ،123
فَيَدْنُو مِنْ إِحْدَاهُنَّ، فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَاحْتَبَسَ [عِنْدها] أَكْثَرَ [مِن] مَا كَانَ يَحْتَبِسُ، فَغِرْتُ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقِيلَ لِي: أَهْدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةً مِنْ عَسَلٍ، فَسَقَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُ شَرْبَةً، فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ؛ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ.
فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ [إذا دَخَل عليكِ فـ] إِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ، فَإِذَا دَنَا مِنْكِ فَقُولِى [لهُ: يا رَسُولَ اللهِ!] أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: لاَ، فَقُولِى لَهُ: مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِى أَجِدُ مِنْكَ؟
-[وكانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يشتَدُّ عليهِ أَنْ يوجَدَ منهُ الريحُ]-
؛ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: سَقَتْنِى حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ، فَقُولِى لَهُ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ (6)، وَسَأَقُولُ ذَلِكَ، وَقُولِى أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ ذَاكِ [فلمَّا دَخَلَ على سَوْدَةَ]؛ قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ قَامَ عَلَى الْبَابِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُبَادِئَهُ بِمَا أَمَرْتِنِى بِهِ فَرَقَّا مِنْكِ، فَلَمَّا دَنَا [رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -] مِنْهَا؛ قَالَتْ لَهُ سَوْدَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ قَالَ: لا.
قَالَتْ: فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِى أَجِدُ مِنْكَ؟ قَالَ: سَقَتْنِى حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ، فَقَالَتْ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، فَلَمَّا دَارَ إِلَىَّ قُلْتُ لَهُ نَحْوَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَارَ إِلَى صَفِيَّةَ؛ قَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَارَ إِلَى حَفْصَةَ؛ قَالَتْ [لهُ]: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلاَ أَسْقِيكَ مِنْهُ؟ قَالَ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ.
قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: وَاللَّهِ (وفي روايةٍ: سُبْحانَ اللهِ) لَقَدْ حَرَمْنَاهُ.
قُلْتُ لَهَا: اسْكُتِى (7).
9 -
بابٌ لاَ طَلاَقَ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ
ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ12
عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً}
1126 - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: جَعَلَ اللهُ الطَّلاقَ بعدَ النِّكاحِ.
1127 - 1150 - وَيُرْوَى فِى ذَلِكَ عَنْ عَلِىٍّ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَعَلِىِّ بْنِ حُسَيْنٍ، وَشُرَيْحٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالْقَاسِمِ، وَسَالِمٍ، وَطَاووسٍ، وَالْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَعَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، وَالشَّعْبِىِّ؛ أَنَّهَا لاَ تَطْلُقُ.
10 -
بابٌ إِذا قالَ لامْرَأَتِهِ وهوَ مُكْرَهٌ: هذِهِ أخْتي؛ فلا شيْءَ عليهِ
666 - قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: قالَ إبْراهيمُ لسارَةَ: هذهِ أخْتي، وذلك في ذاتِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ.
11 -
بابُ الطَلاقِ في الِإغْلاقِ، وَالْكُرْهِ (8)، وَالسَّكْرَانِ، وَالْمَجْنُونِ، وَأَمْرِهِمَا، وَالْغَلَطِ، وَالنِّسْيَانِ فِى الطَّلاَقِ، وَالشِّرْكِ
5 - لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى.1234
1101 - وَتَلاَ الشَّعْبِىُّ: ﴿لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، وَمَا لاَ يَجُوزُ مَنْ إِقْرَارِ الْمُوَسْوِسِ.
2 - وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِلَّذِى أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ "أَبِكَ جُنُونٌ؟ ".
3 - وَقَالَ عَلِىٌّ: بَقَرَ حَمْزَةُ خَوَاصِرَ شَارِفَىَّ، فَطَفِقَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَلُومُ حَمْزَةَ، فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ ثَمِلَ، مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: هَلْ أَنْتُمْ إِلاَّ عَبِيدٌ لأَبِى؟ فَعَرَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَدْ ثَمِلَ، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ.
4 - وَقَالَ عُثْمَانُ: لَيْسَ لِمَجْنُونٍ وَلاَ لِسَكْرَانَ طَلاَقٌ.
5 - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَلاَقُ السَّكْرَانِ وَالْمُسْتَكْرَهِ لَيْسَ بِجَائِزٍ.
6 - وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لاَ يَجُوزُ طَلاَقُ الْمُوَسْوِسِ.
1155 - وقالَ عطاءٌ: إذا بَدَأَ بالطَّلاقِ فَلَهُ شرْطُهُ.
1156 - وَقَالَ نَافِعٌ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ إِنْ خَرَجَتْ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ خَرَجَتْ فَقَدْ بُتَّتْ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ فَلَيْسَ بِشَىْءٍ.
7 - وَقَالَ الزُّهْرِىُّ فِيمَنْ قَالَ: إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا؛ فَامْرَأَتِى طَالِقٌ ثَلاَثًا: يُسْأَلُ عَمَّا قَالَ وعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ حِينَ حَلَفَ بِتِلْكَ الْيَمِينِ؟ فَإِنْ سَمَّى أَجَلاً أَرَادَهُ وَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ حِينَ حَلَفَ جُعِلَ ذَلِكَ فِى دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ.1
1 - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنْ قَالَ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيكِ نِيَّتُهُ، وَطَلاَقُ كُلِّ قَوْمٍ بِلِسَانِهِم.
2 - وَقَالَ قَتَادَةُ: إِذَا قَالَ: إِذَا حَمَلْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثًا، يَغْشَاهَا عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً، فَإِنِ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا فَقَدْ بَانَتْ منهُ.
3 - وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا قَالَ: الْحَقِى بِأَهْلِكِ؛ نِيَّتُهُ.
4 - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الطَّلاَقُ عَنْ وَطَرٍ (5)، وَالْعَتَاقُ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ.
6 - وَقَالَ الزُّهْرِىُّ: إِنْ قَالَ: مَا أَنْتِ بِإمْرَأَتِى؛ نِيَّتُهُ، وَإِنْ نَوَى طَلاَقَّا؛ فَهْوَ مَا نَوَى.
7 - وَقَالَ عَلِىٌّ [لِعُمَرَ 8/ 21]: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنْ ثَلاَثَةٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ الصَّبِىِّ حَتَّى يُدْرِكَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ؟
8 - وَقَالَ عَلِىٌّ: وَكُلُّ الطَّلاَقِ جَائِزٌ إِلاَّ طَلاَقَ الْمَعْتُوهِ.
9 - وقَالَ قَتَادَةُ:: إِذَا طَلَّقَ فِى نَفْسِهِ فَلَيْسَ بِشَىْءٍ.
2106 - عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ فِى الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ زَنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى لِشِقِّهِ الَّذِى أَعْرَضَ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ
شهاداتٍ، فدَعاهُ فقالَ: هلْ بِكَ جُنونٌ؟ [قالَ: لا.
قالَ 8/ 22] هلْ أحْصَنْتَ (10)؟ قالَ: نعمْ، فأَمَرَ بهِ أَنْ يُرْجمَ بِالْمُصَلَّى [قالَ جابرٌ: [فـ] كنتُ فيمَنْ رَجَمَهُ فرَجَمْناهُ بِالْمُصَلَّى بالمدينَةِ] [فقالَ لهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - خيراً وصلَّى عليهِ.
لم يَقُلْ يونُسُ وابنُ جُرَيْجٍ عنِ الزُّهريِّ: فصلَّى عليهِ (11)]، فلمَّا أَذْلَقَتْهُ الحِجارَةُ جَمَزَ (وفي روايةٍ: هَرَبَ.
وفي أخرى: فرَّ 8/ 22) حتَّى أدْرِكَ بالحَرَّةِ فَقُتِلَ.
2107 - عن أَبَي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ فِى الْمَسْجِدِ، فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! إِنَّ الأَخِرَ (12) قَدْ زَنَى؛ يَعْنِى: نَفْسَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِى أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الأَخِرَ قَدْ زَنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِى أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى لَهُ الرَّابِعَةَ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ، فَقَالَ: هَلْ (وفي روايةٍ: أ8/ 22) بِكَ جُنُونٌ؟ قَالَ: لاَ [يا رسولَ اللهِ! 8/ 24] [قالَ: فهَلْ أَحْصَنْتَ؟ قالَ: نعم 8/ 22] [يا رسول الله!] فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ.
12 -
بابُ الْخُلْعِ وَكَيْفَ الطَّلاَقُ فِيهِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أنْ يَخافا أَنْ لا يُقيما حُدودَ اللهِ﴾
123 1 - وَأَجَازَ عُمَرُ الْخُلْعَ دُونَ السُّلْطَانِ (2).
3 - وَأَجَازَ عُثْمَانُ الْخُلْعَ دُونَ عِقَاصِ رَأْسِهَا (4).
5 - وَقَالَ طَاوُسٌ: ﴿إِلاَّ أَنْ يَخَافَا أَنْ لاَ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ فِيمَا افْتُرِضَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِى الْعِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ، وَلَمْ يَقُلْ (6) قَوْلَ السُّفَهَاءِ لاَ يَحِلُّ حَتَّى تَقُولَ: لاَ أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ.
2108 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ [أُخْتَ عبدِاللهِ بنِ أُبَيٍّ] امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ [إِلى] مَا أَعْتُبُ (7) (وفي روايةٍ: أنقِمُ) عَلَيْهِ فِى خُلُقٍ وَلاَ دِينٍ، وَلَكِنِّى [لا أُطيقُهُ] [إِلاَّ أَنِّي] أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِى الإِسْلاَمِ (8)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ.
قَالَتْ: نَعَمْ، [فردَّتْها] [عليهِ و] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً [ففارَقها].
قالَ أبو عبدِ اللهِ: لا يُتابَعُ فيهِ عنِ ابنِ عبَّاسٍ (9).
13 -
بابُ الشِّقاقِ، وَهَلْ يُشِيرُ بِالْخُلْعِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث المسور المتقدم برقم 1351).
14 -
بابٌ لا يكونُ بَيْعُ الأمَةِ طَلاقاً
(19) (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم 2053).
15 -
بابُ خِيارِ الأمَةِ تحتَ العَبْدِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي بعده).
16 -
بابُ شَفَاعَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِى زَوْجِ بَرِيرَةَ
2109 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا [أَسْوَدَ] [لِبَني فُلانٍ] يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ، كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا [في سِكَكِ المَدينَةِ] يَبْكِى [عليها] وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِعَبَّاسٍ: يَا عَبَّاسُ! أَلاَ تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: لَوْ رَاجَعْتِهِ (20). قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَأْمُرُنِى؟ قَالَ: إِنَّمَا أَنَا أَشْفَعُ.
قَالَتْ لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ.
17 -
بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾
12 = موصولاً من طريق أخرى، وقد ذكره المصنف أيضاً، وقد أشار الحافظ إلى ترجيح الموصول، وهو اللائق بهذا الكتاب.
2110 - عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ نِكَاحِ النَّصْرَانِيَّةِ وَالْيَهُودِيَّةِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمُشْرِكَاتِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلاَ أَعْلَمُ مِنَ الإِشْرَاكِ شَيْئًا أَكْبَرَ مِنْ أَنْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ: "رَبُّهَا عِيسَى"! وَهْوَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ.
18 -
بابُ نِكَاحِ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمُشْرِكَاتِ وَعِدَّتِهِنَّ
2111 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى مَنْزِلَتَيْنِ (21) مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَالْمُؤْمِنِينَ: كَانُوا مُشْرِكِى أَهْلِ حَرْبٍ، يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ، وَمُشْرِكِى أَهْلِ عَهْدٍ؛ لاَ يُقَاتِلُهُمْ وَلاَ يُقَاتِلُونَهُ، وَكَانَ إِذَا هَاجَرَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ لَمْ تُخْطَبْ حَتَّى تَحِيضَ وَتَطْهُرَ، فَإِذَا طَهُرَتْ حَلَّ لَهَا النِّكَاحُ، فَإِنْ هَاجَرَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ رُدَّتْ إِلَيْهِ، وَإِنْ هَاجَرَ عَبْدٌ مِنْهُمْ أَوْ أَمَةٌ فَهُمَا حُرَّانِ، وَلَهُمَا مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ مِثْلَ.
1169 - حَدِيثِ مُجَاهِدٍ: وَإِنْ هَاجَرَ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ أَهْلِ الْعَهْدِ؛ لَمْ يُرَدُّوا، وَرُدَّتْ أَثْمَانُهُمْ.
2112 - وعنهُ: كَانَتْ قَرِيبَةُ بِنْتُ أَبِى أُمَيَّةَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَطَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِى سُفْيَانَ، وَكَانَتْ أُمُّ الْحَكَمِ ابْنَةُ أَبِى سُفْيَانَ تَحْتَ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ الْفِهْرِىِّ، فَطَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الثَّقَفِىُّ.
19 -
بابٌ إِذَا أَسْلَمَتِ الْمُشْرِكَةُ أَوِ النَّصْرَانِيَّةُ تَحْتَ الذِّمِّىِّ أَوِ الْحَرْبِىِّ
12 1 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا أَسْلَمَتِ النَّصْرَانِيَّةُ قَبْلَ زَوْجِهَا بِسَاعَةٍ حَرُمَتْ عَلَيْهِ.
2 - عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ أَسْلَمَتْ ثُمَّ أَسْلَمَ زَوْجُهَا فِى الْعِدَّةِ أَهِىَ امْرَأَتُهُ؟ قَالَ: لاَ؛ إِلاَّ أَنْ تَشَاءَ هِىَ؛ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَصَدَاقٍ.
3 - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِذَا أَسْلَمَ فِى الْعِدَّةِ يَتَزَوَّجُهَا، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لاَ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾.
4 و 1174 - وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ فِى مَجُوسِيَّيْنِ أَسْلَمَا: هُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَإِذَا سَبَقَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَأَبَى الآخَرُ؛ بَانَتْ، لاَ سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا.
5 - وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: امْرَأَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ جَاءَتْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ أَيُعَاوَضُ (6) زَوْجُهَا مِنْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾؟ قَالَ: لاَ؛ إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ بَيْنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَبَيْنَ أَهْلِ الْعَهْدِ.
7 - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هَذَا كُلُّهُ فِى صُلْحٍ بَيْنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَبَيْنَ قُرَيْشٍ.
2113 - عنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: كَانَتِ الْمُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَمْتَحِنُهُنَّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ
بِهَذَا الشَّرْطِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ [كلاماً، 6/ 61] لاَ وَاللَّهِ؛ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ [إلاَّ امرأَةَّ يَملِكُها] [في المبايعةِ]؛ غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالْكَلاَمِ، وَاللَّهِ؛ مَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى النِّسَاءِ إِلاَّ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ: قَدْ بَايَعْتُكُنَّ، كَلاَمًا.
20 -
بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا﴾ رجَعوا ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
2114 - عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضى الله عنهما كَانَ يَقُولُ فِى الإِيلاَءِ الَّذِى سَمَّى اللَّهُ تعالى: لاَ يَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدَ الأَجَلِ إِلاَّ أَنْ يُمْسِكَ بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يَعْزِمَ بِالطَّلاَقِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
2115 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ حَتَّى يُطَلِّقَ، وَلاَ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلاَقُ حَتَّى يُطَلِّقَ.
1 - 1192 - وَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ، وَعَلِىٍّ، وَأَبِى الدَّرْدَاءِ، وَعَائِشَةَ، وَاثْنَىْ عَشَرَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
21 -
بابُ حُكْمِ الْمَفْقُودِ فِى أَهْلِهِ وَمَالِهِ
1193 - وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: إِذَا فُقِدَ فِى الصَّفِّ عِنْدَ الْقِتَالِ تَرَبَّصُ امْرَأَتُهُ سَنَةً.
1194 - وَاشْتَرَى ابْنُ مَسْعُودٍ جَارِيَةً، وَالْتَمَسَ صَاحِبَهَا سَنَةً، فَلَمْ يَجِدْهُ، وَفُقِدَ فَأَخَذَ يُعْطِى الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ عَنْ فُلاَنٍ فإنْ أَبى فُلانٌ فَلي وَعَلَىَّ.
وَقَالَ: هَكَذَا فَافْعَلُوا بِاللُّقَطَةِ.
1195 - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ نحوَهُ.
1196 - وَقَالَ الزُّهْرِىُّ فِى الأَسِيرِ يُعْلَمُ مَكَانُهُ: لاَ تَتَزَوَّجُ امْرَأَتُهُ، وَلاَ يُقْسَمُ مَالُهُ، فَإِذَا انْقَطَعَ خَبَرُهُ؛ فَسُنَّتُهُ سُنَّةُ الْمَفْقُودِ.
(قلتُ: أسند فيه زيد بن خالد المتقدم رقم 1112).
22 -
بابُ الظِّهَارِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾.
2116 - عن مالكٍ أَنَّهُ سأَلَ ابنَ شِهابٍ عنْ ظِهارِ العَبْدِ؟ فقالَ: نَحْوُ ظِهارِ الحُرِّ.
قالَ مالكٌ: وصِيامُ العَبْدِ شَهْرانِ.
5 - وقالَ الحسنُ بنُ الحُرِّ: ظِهارُ الحُرِّ والعبدِ مِنَ الحُرَّةِ والأمةِ سواءٌ.1234
1198 - وَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِنْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ فَلَيْسَ بِشَىْءٍ؛ إِنَّمَا الظِّهَارُ مِنَ النِّسَاءِ.
وَفِى الْعَرَبِيَّةِ: (لِمَا قَالُوا)؛ أَىْ: فِيمَا قَالُوا (23)، وَفِى بَعْضِ مَا قَالُوا، وَهَذَا أَوْلَى؛ لأَنَّ اللَّهَ تعالى لَمْ يَدُلَّ عَلَى الْمُنْكَرِ وَقَوْلِ الزُّورِ (24).
23 -
بابُ الإِشَارَةِ فِى الطَّلاَقِ وَالأُمُورِ
4 - وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ قَالَ: النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"لاَ يُعَذِّبُ اللَّهُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا، فَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ".
5 - وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: أَشَارَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَىَّ؛ أَىْ: خُذِ النِّصْفَ.
6 - وَقَالَتْ أَسْمَاءُ: صَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِى الْكُسُوفِ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى الشَّمْسِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا وَهْىَ تُصَلِّى: أَنْ نَعَمْ.
7 - وَقَالَ أَنَسٌ: أَوْمَأَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ إِلَى أَبِى بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ.
8 - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَوْمَأَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ: لاَ حَرَجَ.123
1 - وقالَ أبو قَتادَةَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِى الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ:
"أَحَدٌ مِنْكُمْ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟ ". قَالُوا: لا.
قالَ " فَكُلُوا".
2 - قَالَتْ زَيْنَبُ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"فُتِحَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ وهَذِهِ".
وَعَقَدَ تِسْعِينَ.
3 - عنْ أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: عَدَا يَهُودِىٌّ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى جَارِيَةٍ، فَأَخَذَ أَوْضَاحًا (4) كَانَتْ عَلَيْهَا، وَرَضَخَ رَأْسَهَا، فَأَتَى بِهَا أَهْلُهَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهْىَ فِى آخِرِ رَمَقٍ، وَقَدْ أُصْمِتَتْ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"مَنْ قَتَلَكِ؟ فلان؟ " لِغَيْرِ الَّذِى قَتَلَهَا، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لاَ.
قَالَ: فَقَالَ لِرَجُلٍ آخَرَ غَيْرِ الَّذِى قَتَلَهَا؟ فَأَشَارَتْ أَنْ لاَ.
فَقَالَ: "فَفُلاَن؟ " لقاتِلها، فَأَشَارَتْ أَنْ نَعَمْ.
فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرُضِخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ.
5 - عنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُنْفِقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ، عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ (وفي روايةٍ: جُنَّتان 2/ 121) مِنْ حَدِيدٍ، مِنْ لَدُنْ ثَدْيَيْهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَأَمَّا الْمُنْفِقُ؛ فَلاَ يُنْفِقُ شَيْئًا إِلاَّ مَادَّتْ عَلَى جِلْدِهِ حَتَّى تُجِنَّ بَنَانَهُ، وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَأَمَّا الْبَخِيلُ، فَلاَ يُرِيدُ يُنْفِقُ؛ إِلاَّ لَزِمَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا، فَهْوَ يُوسِعُهَا ولا
تَتَّسِعُ، وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِلَى حَلْقِهِ".
24 -
باب اللِّعَانِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ﴾
إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾، فَإِذَا قَذَفَ الأَخْرَسُ امْرَأَتَهُ بِكِتَابَةٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ بِإِيمَاءٍ مَعْرُوفٍ؛ فَهْوَ كَالْمُتَكَلِّمِ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَجَازَ الإِشَارَةَ فِى الْفَرَائِضِ 1، وَهْوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِى الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾.
1199 - وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿إِلاَّ رَمْزًا﴾: إِلاَّ إِشَارَةً.
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لاَ حَدَّ وَلاَ لِعَانَ 3، ثُمَّ زَعَمَ أَنَّ الطَّلاَقَ بِكِتَابٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ إِيمَاءٍ جَائِزٌ، وَلَيْسَ بَيْنَ الطَّلاَقِ وَالْقَذْفِ فَرْقٌ، فَإِنْ قَالَ: الْقَذْفُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِكَلاَمٍ.
قِيلَ لَهُ: كَذَلِكَ الطَّلاَقُ لاَ يَجُوزُ إِلاَّ بِكَلاَمٍ، وَإِلاَّ بَطَلَ الطَّلاَقُ وَالْقَذْفُ، وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ، وَكَذَلِكَ الأَصَمُّ يُلاَعِنُ.
1200 و 1201 - وَقَالَ الشَّعْبِىُّ وَقَتَادَةُ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، فَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ؛ تَبِينُ مِنْهُ بإِشَارَتِه.
1202 - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: الأَخْرَسُ إِذَا كَتَبَ الطَّلاَقَ بِيَدِهِ لَزِمَهُ.
1203 - وَقَالَ حَمَّادٌ: الأَخْرَسُ وَالأَصَمُّ إِنْ قَالَ بِرَأْسِهِ جَازَ.2456
2117 - عنْ سهلٍ [بنِ سعدٍ 7/ 76] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِى الْجَنَّةِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا".
25 -
بابٌ إِذَا عَرَّضَ بِنَفْىِ الْوَلَدِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في "96 - الاعتصام/ 12 - باب").
26 -
بابُ إِحْلاَفِ الْمُلاَعِنِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم برقم 1941).
27 -
بابٌ يَبْدَأُ الرَّجُلُ بِالتَّلاَعُنِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم برقم 1940).
28 -
بابُ اللِّعَانِ وَمَنْ طَلَّقَ بَعْدَ اللِّعَانِ
2118 - عن سَهْلِ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِىَّ أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلاَنِىَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِىٍّ الأَنْصَارِىِّ [وكان سيِّدَ بني عَجْلان 6/ 3]، فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ! أَرَأَيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ [رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] عَنْ ذَلِكَ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ؛ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ، فَقَالَ: يَا عَاصِمُ! مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَأْتِنِى بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَسْأَلَةَ الَّتِى سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ؛ لاَ أَنْتَهِى حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ [وقد أَنْزَلَ اللهُ تعالى
القُرْآنَ خَلْفَ عاصمٍ 8/ 46] حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَسَطَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: قَدْ أَنْزِلَ [اللهُ] فِيكَ [قُرآناً] وَفِى صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا، [فأمَرَهما رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالملاعَنَةِ بما سمَّى الله كتابِهِ].
قَالَ سَهْلٌ: [فتَقَدَّما]، فَتَلاَعَنَا [في المسجد 1/ 109] وَأَنَا [شاهِدٌ] مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلاَعُنِهِمَا؛ قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلاَثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - 1، [ففارَقَها عندَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ: ذاكَ تفريقٌ بينَ كُلِّ مُتلاعِنَيْنِ]- قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ [تِلْكَ
6/ 165] (29) سُنَّةَ [لِمَنْ كانَ بعْدَهُما في] المُتلاعِنَيْنِ (30)، [وكانَتْ حامِلاً، وكانَ ابنُها يُدْعى لأمِّهِ.
قالَ: ثمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ في مِيراثِها أنَّها تَرِثُهُ ويَرِثُ مِنها ما فَرَضَ اللهُ لهُ -قالَ سهْلُ بنُ سعدٍ السَّاعِدِيِّ في هذا الحَديثِ: إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: إِنْ جاءَتْ بهِ أحْمَرَ (وفي روايةٍ: أُحَيْمَرَ) قَصيراً كأنَّهُ وَحَرَةٌ (31)، فلا أراها إِلاَّ قَدْ صَدَقَتْ وكَذَبَ عليها، وإِنْ جاءَتْ بهِ أسْوَدَ (وفي روايةٍ: أسْحَمَ) أعْيَنَ (32)، ذا ألْيَتَيْنِ (وفي روايةٍ: أدْعَجَ العَيْنَيْنِ عظيمَ الألْيَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقينِ) فلا أُراهُ إِلاَّ قَدْ صَدَقَ عليها، فجاءَتْ بهِ على المَكْروهِ من ذلك].
29 -
بابُ التَّلاعُنِ في المسجِدِ
30 -
بابُ قولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: لو كُنْتُ راجِماً بغَيْرِ بَيِّنَةٍ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم 1940).
31 -
بابُ صَداقِ المُلاعَنَةِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم 1941).
32 -
بابُ قَوْلِ الإِمَامِ لِلْمُتَلاَعِنَيْنِ: إِنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ
1234 مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المشار إليه آنفًا).
33 -
بابُ التَّفريقِ بينَ المُتلاعِنَيْنِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً).
34 -
بابٌ يُلْحَقُ الولَدُ بالمُلاعَنَةِ
(قلتُ: أسند فيه ما أشرت إليه آنفاً).
35 -
بابُ قولِ الإمامِ: اللهُمَّ بيِّنْ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المشار إليه قريباً).
36 -
بابٌ إِذا طَلَّقَها ثلاثاً ثمَّ تَزَوَّجَتْ بعدَ العِدَّةِ: زوجاً غَيْرَهُ فلمْ يَمَسَّها
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي في "77 - اللباس/ 6 - باب").
37 -
بابٌ ﴿وَاللاَّئِى يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾
1204 - قالَ مُجاهِدٌ: إِنْ لَمْ تَعْلَمُوا يَحِضْنَ أَوْ لاَ يَحِضْنَ، وَاللاَّئِى قَعَدْنَ عَنِ الْحَيْضِ، وَاللاَّئِى لَمْ يَحِضْنَ؛ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ.
38 -
بابٌ ﴿وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾
2119 - عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ عنْ أَبيهِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلى ابنِ الأرْقَمِ أَنْ يَسْأَلَ1
سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ كَيْفَ أَفْتَاهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: أَفْتَانِى إِذَا وَضَعْتُ أَنْ أَنْكِحَ.
2120 - عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ، فَأَذِنَ لَهَا، فَنَكَحَتْ.
39 -
بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ﴾
1205 - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ فِيمَنْ تَزَوَّجَ فِى الْعِدَّةِ فَحَاضَتْ عِنْدَهُ ثَلاَثَ حِيَضٍ: بَانَتْ مِنَ الأَوَّلِ، وَلاَ تَحْتَسِبُ بِهِ لِمَنْ بَعْدَهُ، وَقَالَ الزُّهْرِىُّ: تَحْتَسِبُ.
وَهَذَا أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ، يَعْنِى قَوْلَ الزُّهْرِىِّ.
1206 - وَقَالَ مَعْمَرٌ: يُقَالُ: (أَقْرَأَتِ الْمَرْأَةُ): إِذَا دَنَا حَيْضُهَا.
و (أَقْرَأَتْ) إِذَا دَنَا طُهْرُهَا.
وَيُقَالُ: (مَا قَرَأَتْ بِسَلًى قَطُّ) (33)، إِذَا لَمْ تَجْمَعْ وَلَدًا فِى بَطْنِهَا.
40 -
بابُ قِصَّةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، وَقَوْلِهِ عزَّ وجَلَّ: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا. أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلاَ تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاَتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾.
2121 و 2122 - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وسُلَيْمانَ بنِ يسارٍ أَنَّ يَحْيَى بْنَ123
سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ طَلَّقَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ، فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ 1، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَرْوَانَ وَهْوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ: اتَّقِ اللَّهَ وَارْدُدْهَا إِلَى بَيْتِهَا.
قَالَ: مَرْوَانُ -فِى حَدِيثِ سُلَيْمَانَ-: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ غَلَبَنِى، وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَوَمَا بَلَغَكِ شَأْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؟ قَالَتْ: لاَ يَضُرُّكَ أَنْ لاَ تَذْكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ، (وفي روايةٍ قالتْ: ما لِفاطِمَةَ؟ ألا تَتَّقي الله؟ يعني: في قولِها: لا سُكْنى ولا نفَقَةَ) 2. فَقَالَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ: إِنْ كَانَ بِكِ شَرٌّ 3؛ فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ.
وفي أُخْرى عنِ القاسِمِ قالَ: قالَ عُروةُ بنُ الزبيرِ لعائِشَةَ: أَلَمْ تَرَيْنَ إِلَى فُلاَنَةَ بِنْتِ الْحَكَمِ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ألْبَتَّةَ فَخَرَجَتْ؟ فَقَالَتْ: بِئْسَ مَا صَنَعَتْ.
قَالَ: أَلَمْ تَسْمَعِى قَوْلَ 4 فَاطِمَةَ؟ قَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لَهَا خَيْرٌ فِى ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ.
(وفي أُخرى: أَنَّ عائِشَةَ أنْكَرَتْ ذلك على فاطِمَةَ).
679 - وفي أخرى معلَّقةٍ عنهُ: عَابَتْ عَائِشَةُ أَشَدَّ الْعَيْبِ وَقَالَتْ: إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِى مَكَانٍ وَحِشٍ، فَخِيفَ عَلَى نَاحِيَتِهَا، فَلِذَلِكَ أَرْخَصَ لَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -.5
41 -
بابُ الْمُطَلَّقَةِ إِذَا خُشِىَ عَلَيْهَا فِى مَسْكَنِ زَوْجِهَا أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيْهَا (38) أَوْ تَبْذُوَ عَلَى أَهْلِهَا بِفَاحِشَةٍ.
42 -
بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِى أَرْحَامِهِنَّ﴾ مِنَ الْحَيْضِ وَالْحَبَلِ
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم في "6 - كتاب/ 17 - باب").
43 -
بابٌ ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾. (45) فِى الْعِدَّةِ، وَكَيْفَ يُرَاجِعُ (39) الْمَرْأَةَ إِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث معقل بن يسار المتقدم برقم 2066).
2123 - عن نافعٍ (ومن طريقِ يونُسَ بنِ جُبيرٍ قالَ: قلتُ لابنِ عُمَرَ: رجلٌ طلَّقَ امْرَاَتهُ وهِيَ حائضٌ؟ فقالَ: تعرف ابنَ عُمَرَ؟ 6/ 164) إِنَّ [عبدَ اللهِ 6/ 163] ابنَ عُمَرَ بنِ الخَطَابِ رضيَ اللهُ عنهُما طلَّقَ امْرَأَةً لهُ وهِيَ حائضٌ تَطْليقَةً واحِدَةً [على عَهْدِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -]، فـ[تغيَّظَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ 6/ 67] أمَرَهُ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُراجِعَها، ثمَّ يُمْسِكَها حتَّى تَطْهُرَ، ثمَّ تَحيضَ عندَهُ حَيْضةً أُخْرى، ثمَّ يُمْهِلَها حتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضِها، فإِنْ أرادَ أَنْ يُطلِّقَها فلْيُطلِّقَها حينَ تَطْهُرُ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يجامِعَها، فتِلْكَ العِدَّةُ التي أَمَرَ اللهُ أَنْ يُطَلِّقَ لها النِّساءُ، [قلتُ: فهل عَدَّ ذلك طلاقاً (وفي روايةٍ: أَفَتَعْتَدُّ بتلكَ التَّطليقَةِ؟ وفي طريقٍ ثانيةٍ: تُحْتَسَبُ؟).
قالَ 3:12
أَرأَيْتَ إِنْ عَجَزَ واسْتَحْمَقَ] (وفي ثالثةٍ: أتُحْتَسَبُ؟ قالَ: فمَهْ؟) (41) (وفي رابعةٍ: قالَ ابنُ عُمَرَ: حُسِبَتْ عليَّ بتطليقةٍ" (42))، وكانَ عبدُ اللهِ إِذا سُئِلَ عنْ ذلكَ قالَ لأحَدِهِمْ: إِنْ كُنْتَ طلَّقْتَها ثلاثاً فقدْ حَرُمَتْ عليْكَ حتَّى تَنْكِحَ زوجاً غيرَهُ.
44 -
بابُ مُرَاجَعَةِ الْحَائِضِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم آنفاً).
45 -
بابٌ تُحِدُّ (43) المُتَوَفَّى عنها زوْجُها أَربَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشراً
1207 - وَقَالَ الزُّهْرِىُّ: "لاَ أَرَى أَنْ تَقْرَبَ الصَّبِيَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الطِّيبَ"، لأَنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ.
2124 - 2126 - عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِى سَلَمَةَ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الثَّلاَثَةَ:
قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ تُوُفِّىَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فَدَعَتْ (وفي روايةٍ: لما نَعْيُ أبي سُفيانَ مِنَ الشَّامِ؛ دَعَتْ 2/ 78 - 79) أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ؛ خَلُوقٌ أَوْ غَيْرُهُ [في اليومِ الثالث 2/ 79]، فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً، ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا [وذِراعَيْها]، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ؛ مَا لِي1234
بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ؛ غَيْرَ أَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ [فإنَّها تحدُّ عليه] أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.
قَالَتْ زَيْنَبُ: فَدَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّىَ أَخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ، فَمَسَّتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: أَمَا وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ؛ غَيْرَ أَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ؛ إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.
فقَالَتْ زَيْنَبُ: وَسَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدِ اشْتَكَتْ 1 عَيْنُهَا، (وفي رواية: فخشوا على عينيها 6/ 186) أَفَتَكْحُلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ [تَكَحَّلُ] (مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا)؛ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: لاَ.
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الحَوْلِ».
قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ، وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الحَوْلِ؟ فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّىَ عَنْهَا زَوْجُهَا؛ دَخَلَتْ حِفْشًا، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَائِرٍ، فَتَفْتَضُّ بِهِ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَىْءٍ إِلاَّ مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعَرَةً فَتَرْمِى، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ (وفي روايةٍ مرفوعاً: قد كانت إِحداكُنَّ تَمْكُثُ في شرِّ أحْلاسِها أو شَرِّ بيتِها، فإذا كانَ حَوْلٌ فَمَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ ببَعْرَةٍ، فلا حتَّي تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أشْهُرٍ وعَشْرٌ).
سُئِلَ مَالِكٌ رحمهُ اللهُ: مَا تَفْتَضُّ بِهِ؟ قَالَ: تَمْسَحُ بِهِ جِلْدَهَا.
46 -
بابُ الْكُحْلِ لِلْحَادَّةِ
47 -
بابُ الْقُسْطِ (45) لِلْحَادَّةِ عِنْدَ الطُّهْرِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أم عطية المتقدم في "6 - كتاب/ 13 - باب").
48 -
بابٌ تَلْبَسُ الْحَادَّةُ ثِيَابَ الْعَصْبِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أم عطية المشار اليهِ آنفاً).
49 -
بابٌ ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾
50 -
بابُ مَهْرِ الْبَغِىِّ وَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ
1208 - وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا تَزَوَّجَ مُحَرَّمَةً وَهْوَ لاَ يَشْعُرُ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَلَهَا مَا أَخَذَتْ، وَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهُ.
ثُمَّ قَالَ: بَعْدُ: لَهَا صَدَاقُهَا.
51 -
بابُ الْمَهْرِ لِلْمَدْخُولِ عَلَيْهَا، وَكَيْفَ الدُّخُولُ، أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْمَسِيسِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم 1941).
52 -
بابُ الْمُتْعَةِ لِلَّتِى لَمْ يُفْرَضْ لَهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾
إِلَى قَوْلِهِ {إِنَّ12
اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)، وَقَوْلِهِ: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ.
كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِى الْمُلاَعَنَةِ مُتْعَةً حِينَ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا
(قلتُ: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً).
بسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
69 -