مختصر صحيح الإمام البخاريكتَابُ الكسُوفِ

كتَابُ الكسُوفِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
المؤلف
أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

باب الصلاةِ في كُسوفِ الشمسِ

522 - عن أبي بَكْرَةَ قالَ: كنَّا عندَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فانكسَفَتِ الشمسُ، فقامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يجُرُّ رِدَاءَهُ (وفي روايةٍ: ثوبه مستعجلاً 7/ 34)؛ حتى دخلَ المسجدَ، [وثابَ الناسُ إليهِ 2/ 31]، فدخلنا، فصلَّى بنا ركعتَينِ؛ حتى انجلَتِ الشمسُ، [ثم أقبل علينا]، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الشمسَ والقمرَ [آيتان من آيات اللهِ، وإنهما 2/ 31] لا ينكسِفانِ لِموتِ أحدٍ [ولكن الله تعالى يخوِّف بها عبادَه]، فإذا رأيتُموهما فصلُّوا، وادعُوا؛ حتى يَنكشفَ ما بكِمْ".
[وذاكَ أن ابناً للنبي - صلى الله عليه وسلم - ماتَ يقالُ له: إبراهيم، فقال الناس في ذلك].

523 - عن أبي مسعودٍ قالَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الشمسَ والقمرَ لا يَنكسفانِ لِموتِ أحدٍ منَ الناسِ، [ولا لحياته 4/ 76]، ولكنهما آيتانِ من آياتِ اللهِ، فإذا رأيتُموهما فقوموا فصلُّوا".

524 - عن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما أنه كانَ يُخبرُ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "أن الشمس والقمرَ لا يَخسِفانِ لِموتِ أحدٍ، ولا لحياتهِ، ولكنهما آيتانِ من

آياتِ اللهِ، فإذا رأيتُموهما فصلُّوا".

525 - عن المُغِيرةِ بنِ شُعبةَ قالَ: كَسَفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يوم ماتَ إبراهيمُ، فقالَ الناسُ: كسَفَتِ الشمسُ لِموتِ إِبراهيمَ، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الشمسَ والقمرَ [آيتان من آيات الله 2/ 30]، لا يَنكسفانِ لِموتِ أحدٍ، ولا لِحياتهِ، فإذا رَأيْتُمـ[وهما] فصَلُّوا، وادعوا الله؛ [حتى ينجلي] ".

2 -

باب الصدَقةِ في الكُسوفِ

(قلت: أسند فيه حديث عائشة الآتي بعد باب).

3 -

باب النداءِ بـ: "الصلاةِ جامعةً" (1) في الكُسوفِ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمرو الآتي"16 - الكسوف/ 8 - باب").

4 -

باب خُطبةِ الإمامِ في الكُسوفِ

164 و 165 - وقالت عائشةُ وأسماءُ: خطَبَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -.

526 - عن عائشة زوج النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالت: خَسَفَت الشمس في حياةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فخرجَ إلى المسجدِ [166 - فبعثَ منادياً: الصلاةَ جامعةً 1، فتقدم 2/ 31] فصف الناسَ وراءه، (وفي طريقٍ أخرى عنها: أن يهوديةً جاءت تسألها؛ فقالت: أعاذكِ الله23

من عذابِ القبر، فسألت عائشةُ رضي الله عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيعذبُ الناسُ في قبورهم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: عائذاً بالله من ذلك، ثم ركب رسول الله [ذات غداة مركباً، فخسفت (وفي روايةٍ: كَسَفَتِ 2/ 29) الشمسُ، فرجع ضحىً 1، فمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين ظهرانَي الحُجَر 2، ثم قام يصلي 2/ 26 - 27) فاقترأ رسول الله قراءةً (وفي روايةٍ: سورةً 2/ 62) طويلةً [جَهَرَ بقراءتهِ]، ثم كبَّر فركع ركوعاً طويلاً، ثم [رفع رأسه فـ 4/ 76] قال: "سمع الله لمن حمده"، فقام، [وهو دون القيام الأول 2/ 24]، ولم يسجد، وقرأ قراءةً طويلةً هي أدنى من القراءة الأولى، (وفي روايةٍ: ثم استفتَحَ بسورةٍ أخرى)، ثم كبَّر وركع ركوعاً طويلاً، وهو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: "سمع الله لمن حمده؛ ربنا ولك الحمد"، ثم سجد [طويلاً] [سجدتَين 2/ 30]، ثم قال في الركعةِ الآخرةِ مثلَ ذلك، فاستكمل أربع ركعات في [ركعتَين و] أربع سجدات، (وفي روايةٍ: في سجدتين، الأول والأول أطولُ)، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف، [ثم سلَّمَ]، ثم قامَ فـ[خَطَبَ الناسَ، فحمِد الله، و] أثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: " [إن الشمسَ والقمرَ] هما آيتان من آيات الله [يريهما عبادَه]، لا يَخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فافزعوا 3 إلى الصلاةِ، (وفي روايةٍ: فادعوا الله وكبِّروا وصلُّوا [حتى يفرجَ عنكم 2/ 24 - 25] وتصدَّقوا، [لقد رأيت في مقامي هذا كلَّ شيءٍ وُعِدْتُهُ، حتى لقد رأيتُ أريد أن آخذ قِطفاً 4 من الجنةِ

حين رأيتموني جعلتُ أتقدمُ، ولقد رأيت جَهَنَّمَ يحطِمُ بعضها بعضاً حين رأيتموني تأخرتُ، ورأيت فيها عَمْرو بن لُحَيٍّ [يَجُرُّ قُصْبَه 5/ 191]، وهو الذي (وفي روايةٍ: وهو أول من) سيَّبَ السوائب 2/ 62]، ثم قال: يا أمة محمد! واللهِ ما من أحد أغيَرُ من الله أن يزني عبدُه، أو تزني أَمَتُهُ، يا أمة محمد! والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً، ولبكيتُم كثيراً "، [ثم أمرهم أن يتعوذوا من عَذَابِ القبر].

527 - وكانَ يحدِّثُ كثيرُ بنُ عباسٍ أَنَّ عبدَ الله بنَ عباسٍ رضي الله عنهما كان يحدِّثُ يومَ خَسَفَتِ الشمسُ بِمثلِ حديثِ عُروةَ عن عائشةَ.
[قال الزهري: 2/ 31] فقلتُ لِعروةَ: إنَّ أخاكَ [ما صنَع ذلك، عبد الله بن الزبير]، يومَ خسَفَتِ الشمسُ بالمدينةِ، لم يَزدْ على ركعتَينِ مثلَ الصُّبحِ؟ قالَ: أَجَلْ، لأَنه أَخطأَ السُّنَّةَ (6).

5 -

باب هل يقولُ: كَسَفَتِ الشمسُ أو خسَفَتْ،

وقالَ الله تعالى: ﴿وَخَسَفَ القَمَرُ﴾ (قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم آنفاً).

6 -

باب قولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "يخوِّفُ الله عِبَادَهُ بالكُسوفِ "

167 - قالهُ أبو موسى عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. (قلت: أسند فيه حديث أبي بكرة المتقدم 522).12

7 -

باب التعوُّذِ من عذابِ القبرِ في الكُسوفِ

(قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم 526).

8 -

باب طولِ السجودِ في الكُسوفِ

528 - عن عبدِ الله بن عَمْرٍو أنه قالَ: لمَّا كسفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - نودي: إنَّ الصلاةَ جامعةٌ، فركعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَكعتَينِ في سجدةٍ، ثم قامَ فركعَ ركعتَينِ في سجدةٍ، ثم جلَسَ، ثم جُلِّيَ عن الشمسِ.
قالَ: وقالتْ عائشةُ رضي الله عنها: ما سجدتُ سجوداً قطُّ كانَ أطولَ منْها.

9 -

باب صلاةِ الكسوفِ جماعةً

202 - وصلَّى ابن عباسٍ بهمْ في صُفَّةِ زمزمَ.
2 - وجَمَّع عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ.
204 - وصلَّى ابنُ عمرَ.

529 - عن عبدِ الله بن عباسٍ قالَ: انخسَفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، [والناسُ مَعَهُ 6/ 151]، فَقَامَ قِياماً طويلاً، نحواً من قراءةِ سورةِ البقرةِ، ثم ركَع ركوعاً طويلاً، ثم رَفعَ فقامَ قِياماً طويلاً، وهوَ دونَ القيامِ الأولِ، ثم ركعَ ركوعاً13

طويلاً، وهوَ دونَ الرُّكُوعِ الأولِ، ثم سجَدَ، ثم قامَ قِياماً طويلاً، وهوَ دونَ القيامِ الأول، ثم ركعَ ركوعاً طويلاً، وهوَ دونَ الركوعِ الأولِ، ثم رَفَعَ، فقامَ قِياماً طويلاً، وهو دونَ القيامِ الأولِ، ثم ركعَ ركوعاً طويلاً، وهوَ دونَ الركوعِ الأولِ، [ثم رَفَعَ]، ثم سجدَ، ثم انصرَفَ وقدْ تجلَّتِ الشمسُ، فقالَ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الشمسَ والقمَرَ آيتانِ من آياتِ الله لا يَخسِفانِ لموْتِ أَحدٍ ولا لِحياتهِ، فإذا رأيتمْ ذلكَ فاذكُروا الله"، قالوا: يا رسولَ الله! رأيناكَ تناولتَ شيئاً في مقامِكَ، ثم رأيناكَ [تـ] كَعْكعْتَ (6)، [فـ] قالَ - صلى الله عليه وسلم -: "إني رَأيتُ (وفي روايةٍ: أُريتُ 1/ 182) الجَنةَ، فتناولتُ [منها] عُنقوداً، ولَوْ أصَبْتُه، (وفي الرواية الأخرى: أخذتُه) لأَكلتُم منْه ما بَقيَتِ الدنيا، وأُريتُ (وفي روايةٍ: ورأيتُ) النارَ، فلم أَرَ مَنظراً كاليوْمِ قطُّ أفظعَ، ورأيتُ أكثرَ أهلِها النساء"، قالُوا: بمَ يا رسولَ الله؟ قالَ: "بكُفْرهِنَّ"، قيلَ: يَكْفُرْنَ باللهِ؟ قالَ: "يَكْفُرْنَ العشيرَ، ويَكفُرْنَ الإحسانَ، لوْ أحسَنْتَ إلى إحداهُنَّ الدهرَ كلهُ ثم رأتْ منكَ شيئاً؛ قالتْ: ما رأيتُ منْكَ خيْراً قط".

10 -

باب صلاةِ النساءِ معَ الرجالِ في الكُسوفِ

(قلت: أسند فيه حديث أسماء المتقدم 116).1

11 -

باب مَن أَحبَّ العَتَاقةَ في كسوفِ الشمسِ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أسماء المشار إليه آنفاً).

12 -

باب صلاةِ الكسوفِ في المسجدِ

(قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم 526).

13 -

باب لا تنكسفُ الشمسُ لموتِ أَحدٍ ولا لِحياتهِ

168 - 172 - رواهُ أَبو بكرةَ، والْمُغِيَرةُ، وأبو موسى، وابن عباسٍ، وابن عمر رضي الله عنهم.

14 -

باب الذكْرِ في الكسوفِ

2 - رواهُ ابن عباسٍ رضي الله عنهما.

530 - عن أبي موسى قالَ: خسَفَتِ الشمسُ، فقامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فزِعاً، يَخشى أنْ تكُونَ الساعةُ، فأتى المسجدَ، فصلَّى، بأطولِ قِيامٍ؛ وركوعٍ، وسجودٍ رأيتُه قطُّ يفعلُه، وقالَ: "هذه الآياتُ التي يُرسِلُ الله لا تكُونُ لِموتِ أَحدٍ ولا لِحياتهِ، ولكنْ يخوِّفُ1

الله بهِ (7) عِبَادَهُ، فإذا رأيتُم شيئاً من ذلكَ فافزَعُوا إلى ذِكْرِهِ ودُعائِه واستغفارهِ".

15 -

باب الدعاءِ في الخسوفِ

74 و 175 - قالهُ أبو موسى، وعائشةُ رضي الله عنهما عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -. (قلت: أسند فيه حديث المغيرة المتقدم 525).

16 -

باب قوْلِ الإمامِ في خطبةِ الكسوفِ: أمَّا بعدُ

(قلت: علّق فيه طرفاً من حديث أسماء المتقدم موصولاً 116).

17 -

باب الصلاةِ في كسوفِ القمرِ

(قلت: أسند فيه حديث أبي بكرة المتقدم 522).

18 -

باب الركعةُ الأولى في الكسوفِ أطولُ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم 526، وحديث ابن عباس الذي بعده).

19 -

باب الجهرِ بالقراءةِ في الكسوفِ

(قلت: أسند فيه حديث عائشة المشار إليه آنفاً).12

بسم الله الرحمن الرحيم

17 -

جارٍ التحميل