مختصر صحيح الإمام البخاريكتَابُ الوُضُوءِ

كتَابُ الوُضُوءِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
المؤلف
أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

باب ما جاءَ في قولِ اللهِ تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ

فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾

قالَ أبو عبدِ اللهِ: وبيَّنَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: 33 - أَن فَرْضَ الوُضوءِ مَرَّةً مرَّةً.
34 - وتَوَضأَ أيضاً مرَّتيْنِ مرَّتيْنِ.
35 - وثلاثاً ثلاثاً، ولم يَزدْ على ثلاثٍ (1). وكرهَ أهلُ العِلمِ الإسرافَ فيهِ، وأنْ يجاوزُوا فِعلَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

2 -

باب لا تُقبَلُ صلاةٌ بغيرِطُهورٍ

89 - عن أبي هريرة قال: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لا تُقبَلُ صَلاةُ مَن أَحدَثَ حتى يتوضأَ".1234

قالَ رجلٌ مِن حَضْرَمَوْتَ: ما الحَدَثُ يا أبا هريرةَ؟ قالَ: فُسَاءٌ أوْ ضُرَاطٌ (2).

3 -

باب فضْلِ الوضوءِ، والغُرُّ المحَجَّلونَ من آثار الوضوءِ

90 - عن نُعَيْم المجمِّر قالَ: رَقِيتُ معَ أبي هريرةَ على ظهرِ المسجدِ فتوضأَ، فقالَ: إِني سمِعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: " إِنَّ أُمَّتي يُدْعَوْنَ يومَ القيامةِ غُرَّاً محَجَّلِينَ مِن آثار الوُضوِء".
فمنِ استطاعَ منْكمْ أنْ يُطيلَ غُرَّتَه فلْيفعلْ (3).

4 -

باب لا يتوضأُ من الشكِّ حتى يستَيْقِن

91 - عن عَمّ عَبَّاد بن تميم (عبد الله بن زيد): أنه شكَا إِلى رسولِ اللهِ

  • صلى الله عليه وسلم - الرجلَ الذي يُخيَّلُ إِليهِ أَنه يَجِدُ الشيءَ في الصلاةِ؟ فقالَ: "لا ينفتِلُ أو لا ينصرفُ، حتى يَسمعَ صوْتاً، أوْ يَجدَ ريحاً".
    36 - (وفي روايةٍ معلقة: "لا وُضوءَ إِلا فيما وَجَدْتَ الريحَ، أو سَمِعْتَ الصوتَ" 3/ 5).

5 -

باب التخفيفِ في الوُضوءِ

123 92 - عن ابن عباس قال: بِتُّ عندَ خالتي ميمونةَ [بنتِ الحارث زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - 37/ 1] ليلةً، [وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - عندها في ليلتها، فصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء، ثم جاء إلى منزلهِ، فصلى أربعَ ركعاتٍ]، [فقلت: لأَنْظُرَنَّ إلى صلاةِ رسول اللهِ- صلى الله عليه وسلم -5/ 175]، [فتحدث رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مع أهله ساعة 5/ 174]، [فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتى حاجته، غسل وجهه ويديه 7/ 148]، [فطرحَتْ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسادةً]، [ثم رَقَدَ 5/ 174]، [فاضطجعتُ على عرض الوسادةِ، واضطجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأَهلُه في طولِها، فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى انتصفَ الليلُ، أَو قبلَه بقليل، أو بعده بقليل 2/ 58]، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - من الليل (وفي طريقٍ: ثم اسْتَيْقَظَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجلَسَ، فمسح النوم عن وجههِ بيدِه [فنظر إلى السماء]، ثم قرأَ الْعشرَ آيات، خواتيم سورة ﴿آل عمران﴾، (وفي روايةٍ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾)، فلما كان في بعض الليل قام النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتوضأ من شَنٍّ 1 معلَّقٍ (وفي روايةٍ: معلقةٍ 1/ 53) وضوءاً خفيفاً- يُخفِّفُه عمرو ويُقَلِّلُهُ [جداً 1/ 208]، (وفي روايةٍ: وضوءاً بين وضوءين لم يُكثر)، [واسْتَنَّ] 2، [ثم قال: نام الْغُلَيّمُ، أو كلمةً تُشبهُها]، و (وفي روايةٍ: ثم) قام يصلي، [فقمتُ] [فتمطيتُ كراهية أن يرى أني كنت أرقُبه]، فتوضأتُ نحواً مما توضأ، ثم جئتُ فقمت عن يساره- وربما قال سفيان: عن شماله-[فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده اليمنى على رأسي، وأَخَذَ بأذني اليمنى يَفتِلُها بيده] (وفي طريقٍ: فأخذ بذؤابتي [أو برأسي] 7/ 60)، فحوّلني (وفي روايةٍ:

فأخذ رأسي من ورائي 1/ 177، وفي طريقٍ أخرى: فأخذ بيدي أَو بعضدي، وقال بيده من ورائه 1/ 178)، فجعلني عن يمينه 1، ثم صلى ما شاء الله، (وفي طريقٍ: فصلى خمس ركعات ثم صلى ركعتين.
وفي أخرى: فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أَوتر، وفي روايةٍ: فصلى إِحدى عشرةَ ركعة)، (وفي أخرى: فتتامَّتْ صلاتهُ ثلاثَ عشرةَ ركعة)، ثم اضطجَعَ فنام حتى نَفَخَ، (وفي طريقٍ: حتى سمعتُ غَطيطَه، أو خَطيطه)، [وكان إذا نامَ نفخ]، ثم أتاه المنادي (وفي روايةٍ: بلال) فآذنه بالصلاةِ، [فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج]، فقام معه إِلى الصلاة، فصلى [للناس الصبحَ]، ولم يتوضأ، [وكان يقول في دعائه: " اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي بصري نوراً، وفي سمعي نوراً، وعن يميني نوراً، وعن يساري نوراً، وفوقي نوراً، وتحتي نوراً، وأمامي نوراً، وخلفي نوراً، واجعل لي نوراً".
قال كُريب: وسبعٌ في التابوت، فلقيتُ رجلاً من ولد العباس فحدثني بهن فذكر: عصبي ولحمي ودمي، وشَعَري وبشري، وذكر خصلتين]، قلنا لِعَمروٍ: إِن ناساً يقولونَ: إِن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - تنامُ عينُه ولا ينامُ قلبُه؟ قالَ عَمْرٌو: سمعتُ عُبيدَ بن عُميرٍ 2 يقول: [إِنَّ] رؤيْا الأَنبياءِ وحيٌ، ثم قرأَ: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾.

6 -

باب إِسباغِ الوُضوءِ

30 - وقال ابن عمرَ: إِسباغُ الوُضوءِ الإنقاءُ.
(قلت: أسند فيه حديث أسامة بن زيد الآتي في "25 - الحج/ 94 - باب").

7 -

باب غَسلِ الوَجهِ باليَديْن من غَرْفَةٍ واحدةٍ

93 - عن ابن عباسٍ أنه توضأ، فغسَلَ وجهَه؛ أَخذ غَرْفةً من ماء فَمَضْمَضَ بها، واستَنشقَ.
ثم أَخذ غَرفةً من ماءٍ فجعَل بها هكذا، أضافَها إِلى يدهِ الأُخرى فغسَل بها وجهَه، ثم أَخذ غَرفةً من ماءٍ فغسَل بها يدَه اليُمنى، ثم أَخذ غَرفةً من ماءٍ فغسَل بها يدَه الْيُسرى، ثم مسَح برأسهِ، ثم أَخذ غَرفةً من ماءٍ فرَشَّ على رجلهِ اليُمنى، حتى غسَلَها، ثم أَخذ غَرفةً أخرى فغسَل بها رجلَهُ- يَعني اليُسرى-، ثم قالَ: هكذا رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ.

8 -

باب التسميةِ على كلِّ حالٍ وعِنْدَ الوِقاعِ

(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس الآتي في "ج 3/ 67 - النكاح/67 - باب").

9 -

باب ما يقولُ عندَ الخَلاءِ

94 - عن أَنسٍ قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذا دخلَ (2 - وفي روايةٍ معلقةٍ: أَتى، 3 - وفي أخرى: إِذا أرادَ أنْ يَدْخُلَ) الَخلاءَ قالَ: " اللهمَّ إِني أعوذُ بكَ منَ الخُبثِ والخَبائِثِ".1

10 -

باب وضعِ الماءِ عندَ الخَلاءِ

95 - عن ابن عباس أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - دخلَ الخَلاءَ، فوَضعتُ له وَضوءًا، قالَ: "مَن وضَع هذا؟ "، فأُخبرَ، فقالَ: " اللهم فقِّهه في الدِّين".

11 -

باب لا يَستقبلُ القِبلةَ ببوْلٍ ولا غائطٍ إِلا عندَ البنَاءِ؛ جدارٍ أو نحوَه

96 - عن أَبي أَيوبَ الأنصاري قال: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذا أَتى أَحدُكمُ الْغائطَ فلا يَستقبلُ الْقِبلةَ، ولاَ يولِّيها ظَهْرَهُ، [ولكن 1/ 103] شرِّقوا أو غربِّوا".
[قال أبو أَيوب: فقدمنا الشامَ، فوجدنا مرَاحيضَ بُنيَت قِبَل الْقِبلة، فننحَرفُ ونستغفر الله تعالى].

12 -

باب مَن تبَرَّزعلى لَبِنَتينِ

97 - عن عبدِ الله بن عُمرَ أَنه كان يقول: إنَّ ناساً يقولون: إذا قَعدتَ على حاجتك فلا تَستقبلِ الْقِبلةَ ولا بيتَ المَقْدس.
فقالَ عبدُ الله بنُ عُمر: لقدِ ارتقَيتُ يوماً على ظهرِ بيتٍ لنا (وفي روايةٍ: بيتِ حَفْصَةَ، لبعضِ حاجتي 1/ 46) فرأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - على لَبِنَتينِ [مُسْتَدْبِرَ القِبْلَةِ] مستقبِلاً بيتَ المقْدِس (وفي روايةٍ: مستقبلَ الشامِ) لحاجته.
وقالَ: لعلَّك من الذين يصلُّون على أوراكِهم! فقلتُ: لا

أَدري والله.
قال مالكٌ: يَعني الذي يُصلي ولا يرتفعُ عن الأرضِ؛ يسجُد وهو لاصقٌ بالأرض.

13 -

باب خروج النساء إلى البَرَاز

98 - عن عائشة أن أزواجَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كُنَّ يَخرُجن بالليلِ (وفي روايةٍ: ليلاً إلى لَيْلٍ 7/ 129) إذا تَبَرَّزْن إلى المَناصع، وهو صعيدٌ أفيَحُ، فكان عُمر يقولُ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: احجُب نساءَكَ، فلم يكن رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يفعلُ، فخرجتْ سوْدَةُ بنتُ زمْعَةَ زوجُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ليلةً من الليالي عِشاءً، وكانتِ امرأَةً طويلةً، فناداها عُمرُ [وهو في المجلس، فقالَ]: ألا قد عرَفناكِ يا سَوْدةُ! حِرصاً على أن يُنزَل الحِجابُ، [قالت:] فأنَزَلَ الله [آية] الحِجاب (8).

14 -

باب التَّبَرُّز في البيوت

(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم آنفاً برقم 97).

15 -

باب الاستنجاءِ بالماءِ

99 - عن أَنس بن مالك قالَ: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج (وفي رواية: تَبَرَّزَ 1/ 61) لحاجتهِ، أجيءُ أَنا وغلامٌ [لَنا 1/ 47] [ومعنا عُكَّازةٌ أو عصا أو عَنَزَةٌ، و 1/ 127] معَنا إدَاوَةٌ من ماءٍ [فإذا فرَغَ من حاجته ناوَلْناه الإداوةَ].
يَعني يستنجي به.
[(العَنَزَةُ) عصا عليه زُجٌ].1

16 -

باب مَن حُمِل معه الماءُ لِطُهورهِ

31 - وقال أَبو الدَّرداء: أليس فيكم صاحبُ النَّعليْن والطَّهورِ والوِسَادِ؟ (قلت: أسند فيه حديث أنس المتقدم آنفاً).

17 -

باب حَمل العَنزة مع الماءِ في الاستنجاءِ

(قلت: أسند فيه أيضاً حديث أنس المشار إليه آنفاً).

18 -

باب النهيِ عن الاستنجاءِ باليمينِ

100 - عن أبي قَتادة قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا شَربَ أحدُكم فلا يتَنفَّس في الإناء، وإذا أتى الخلاءَ فلا يمَسَّ (وفي روايةٍ: فلا يأخذَنَّ) ذَكَرَه بيمينهِ، و [إذا تَمَسَّحَ أحدُكم ف 6/ 250] لا يتَمسحْ، (وفيَ الرواية الأُخرى: يَسْتَنْجِ) بيَمينهِ".

19 -

باب لا يمسِك ذكَره بيمينهِ إذا بالَ

(قلت: أسند فيه حديث أبي قتادة الذي قبله).

20 -

باب الاستنجاءِ بالحجارةِ

(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في "ج 2/ 63 - المناقب/ 30 - باب").

21 -

باب لا يُستنجى بِرَوْثٍ

101 - عن عبدِ الله (بن مسعود) قال: أَتى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الغائطَ، فأَمرَني أن آتيَه بثلاثةِ أحجارٍ، فوجدتُ حجَرين، والتمستُ الثالثَ فلم أجدْه، فأخذتُ1

رَوْثةً، فأتيتُه بها، فأخذَ الحجَرين، وألقى الرَّوثةَ وقال: "هذا رِكْسٌ * ".

22 -

باب الوضوءِ مرةً مرَّةً

102 - عن ابن عباس قال: توضَّأَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مرَّةً مرَّةً.

23 -

باب الوضوءِ مرَّتيْن مرَّتيْن

103 - عن عبدِ الله بن زيد أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - توضَّأَ مرَّتيْن مرَّتيْن.

24 -

باب الوضوءِ ثلاثاً ثلاثاً

104 - عن حُمرانَ موْلى عثمانَ أنه رأَى عثمانَ بن عفَّانَ دعا بإناء (وفي روايةٍ عنه قال: أتيتُ عثمانَ بطَهورٍ، وهو جالسٌ على المقاعدِ، فتوضأ فأَحسَنَ الوُضوء 7/ 174)، فأَفرغَ على كفَّيه ثلاثَ مِرَارٍ، فغَسَلَهما، ثم أدخل يمينَه في الإناءِ، فمضمَضَ، واستَنشَق [واستَنْثَر، 1/ 49]، ثم غسَل وجهَه (ثلاثاً)، ويديه إلى المِرفقَين (ثلاث مِرَار)، ثم مسَح برأسِه، ثمَّ غسَل رجليْه، (ثلاث مِرارٍ) إلى الكعبيْن، ثمَّ قال: [رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ وهو في هذا المجلس، فأحسن الوُضوء، ثم] قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ توضَّأ نحوَ وُضوئي هذا، ثمَّ [أتى المَسجد فـ] صلَّى رَكعتَين، لا يحدِّثُ فيهما نفْسَه [بشيءٍ 2/ 235]، ثم [جلس]؛ غُفِر له ما تقَدَّم من ذنْبهِ".
[قال: وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَغْتَرُّوا"].
* رجس، وقيل: الرجيع؛ رد من حالة الطهارة إلى حالة النجاسة، وقيل غيره.
"فتح".

وفي روايةٍ عن حُمران: فلمَّا توضَّأ عثمانُ قال: ألا أُحدِّثُكم حديثاً لولا آيةٌ ما حدثْتُكموهُ؟ سمِعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: " لا يتوَضأُ رجلٌ يُحسِن وُضوءَهُ، ويصلِّي الصَّلاةَ" إلا غُفِر له ما بيْنَه وبيْن الصَّلاةِ حتى يصلِّيَها".
قال عُروةُ: الآيةُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا﴾.

25 -

باب الاستنثارِ في الوُضوء

39 - 41 - ذكَرَه عثمانُ وعبدُ الله بنُ زَيد وابنُ عبَّاس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي بعده من الطريق الأخرى مختصراً).

26 -

باب الاستِجمار وِتْراً

105 - عن أبي هريرة أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ: " إذَا توضَّأ أحدُكم فلْيَجعلْ في أنْفِه، ثمَّ ليَنْثُرْ (وفي طريقٍ: "من توضأ فَلْيَسْتَنْثِرْ" 1/ 48)، ومَنِ استَجمَر فلْيُوترْ، وإذا استيقظَ أحدُكم من نومِه فليَغسِل يدَه قبلَ أن يُدخلَها في وَضوئِه، فإنَّ أحدَكم لا يَدري أين باتَت يدُه".

27 -

باب غَسلِ الرِّجلين

(2) (قلت: أسند فيه حديث ابن عمرو المتقدم في "3 - العلم/3 - باب" رقم 42".1

28 -

باب المضمضةِ في الوُضوء

42 و 43 - قالهُ ابنُ عباس وعبدُ الله بن زَيد عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. (قلت: أسند فيه حديث عثمان المتقدم قريباً برقم 104).

29 -

باب غَسْل الأعقاب

32 - وكان ابن سِيرين يَغسلُ مَوضعَ الخاتَم إذا توضَّأَ.

106 - عن محمدِ بنِ زياد قال: سمعتُ أبا هريرةَ - وكانَ يَمُرُّ بنا والناسُ يتَوضؤُون منَ المِطهَرةِ- قالَ: أَسبِغوا الوُضوءَ (10) فإنَّ أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "ويْلٌ للأَعقابِ من النار".

30 -

باب غَسْلِ الرِّجلين في النَّعلين، ولا يَمسَح على النَّعلين

(4) 107 - عن عُبَيْدِ بن جُرَيْج أنه قال لعبدِ الله بن عمرَ: يا أبا عبدِ الرحمن! رأيتُك تَصنعُ أربَعاً لم أرَ أحداً من أصحابِك يصنعُها! قالَ: وما هي يا ابن جُرَيْج؟ قال: رأيتُك لا تَمسُّ من الأَركانِ إلا اليمانِيَّيْن، ورأيتُك تَلبَس النِّعال السِّبْتِيَّة،123

ورأيتكَ تصبُغ بالصُّفْرةِ، ورأيتُك إذا كنت بمكّة أهلَّ الناسُ إذا رأوُا الهِلال، ولم تُهِلَّ أنتَ حتَّى كانَ يومُ التَّرْويَةِ.
[فـ 7/ 48] قالَ [لهُ] عبدُ الله: أمَّا الأركانُ، فإني لم أرَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يمسذُ إلا اليمانِيَّيْن، وأمَّا النِّعالُ السِّبْتِيَّةُ، فإني رأيتُ رسولَ الله يَلبَسُ النِّعالَ التي ليسَ فيها شَعَرٌ، ويَتوضَّأُ (12) فيها، فأَنَا أُحِبُّ أنْ أَلبَسَها، وأمَّا الصُّفرةُ؛ فإني رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يصبُغ بها، فأَنا أُحبُّ أن أصبُغَ بها، وأمَّا الإهلالُ، فإني لم أرَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يُهِلُّ حتى تنبعثَ به راحِلَته.

31 -

باب التَّيمُّنِ في الوُضوء والغُسْل

108 - عن عائشة قالت: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعْجبُه (وفي روايةٍ: يُحِبُّ 6/ 197) التَّيَمُّنُ [ما استطاع] في تنَعُّلِه، وتَرَجُّلِه، وطُهورهِ، وفي شأْنهِ كلهِ.

32 -

باب التِماس الوَضوءِ إذا حانتِ الصلاة

44 - وقالت عائشةُ: حضَرَتِ الصُّبْحُ، فالتُمِسَ الماءُ فلم يوجَد، فنَزَل التَّيَمُّم.

109 - عن أنس بن مالك قال: رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وحانَت صلاةُ العصرِ، فالتَمسَ الناس الوَضوءَ، فلَم يجدُوه، [فقام من كان قريبَ الدار من المَسجد 4/ 170] [إلى أهله 1/ 57] [يتوضأ، وبقي قومٌ]، فأُتيَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بوَضوءٍ، فوضَعَ12

رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك الإناءِ يدَهُ، (وفي طريقٍ: فأُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بمِخضَبٍ من حِجارةٍ فيه ماءٌ، فوضعَ كَفَّهُ، فصَغُرَ المخضبُ أن يبسطَ كفَّه، فضم أصابعه، فوضعها في المخضب)، وأمرَ الناسَ أن يتوضَّؤوا منه، قالَ: فرأَيتُ الماءَ ينْبُعُ من تحتِ أصابعهِ، حتى توضَّؤُوا مِن عِندِ آخِرهِم.
[قلنا: كم كنتم؟ قال: ثمانين وزيادة] (13).

33 -

باب الماءِ الذي يُغسَل به شَعَرُ الإنسان

33 - وكان عطاءٌ لا يَرى به بأساً أن يُتَّخَذَ منها الخُيوطُ والحِبالُ، وسُؤرِ الكِلابِ وممرِّها في المسجدِ.
34 - وقال الزُّهْري: إذا ولَغَ الكلبُ في إناءٍ ليسَ لهُ وَضوءٌ غيْرُه يَتوضَّأُ به.
35 - وقال سفيانُ: هذا الفِقهُ بعيْنهِ، يقولُ الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾، وهذا ماءٌ، وفي النفْس منْه شيْءٌ، يَتوضَّأُ به ويتَيَمَّم.
110 - عن ابن سِيرين قالَ: قلتُ لعَبيدَةَ: عِندَنا مِن شَعَرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أصَبناهُ مِن قِبلَ أنَس أو مِن قِبَل أَهلِ أنَس، فقالَ: لأَنْ تكُونَ عندي شَعْرَةٌ منْهُ أَحَبُّ إِليَّ منَ الدُّنيا وما فيها.

111 - عن أنس أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لمَّا حلَقَ رأسَه كان أبو طَلْحةَ أَولَ مَن أَخذَ من شَعَرهِ.1234

34 -

باب إذا شربَ الكلبُ في إناءِ أحدِكم فلْيَغسلْه سَبعاً

112 - عن أبي هريرة قال: إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " إذا شَرِبَ الكلْبُ في إناءِ أحدِكم؟ فليَغسِلْه سَبْعاً".

113 - عن عبدِ الله (بن عمر) قال: كانتِ الكِلابُ تُقْبِلُ وتُدبرُ في المسجدِ في زمانِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فلَم يكُونوا يَرُشُّوَن شيئاً من ذلك.

35 -

باب مَن لم يرَ الوُضوءَ إلا من المخرَجين؛ القُبُل والدُّبُر، لقولهِ تعالى: ﴿أَوْجَاءَ أحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ﴾

1 - وقالَ عَطَاءٌ فيمَن يخرُجُ من دُبُرهِ الدودُ أو مِن ذكَرهِ نحوُ القَملةِ: يعيدُ الوُضوءَ.
2 - وقالَ جابرُ بن عبدِ الله: إذا ضَحِك في الصَّلاة أعادَ الصلاةَ لا الوُضوءَ.
3 - وقال الحسَن: إن أخذَ من شعَرهِ أو أظفارهِ، أو خلَع خفَّيه فلا وُضوءَ عليه.
4 - وقال أبو هريرة: لا وُضوءَ إلا من حدَثٍ.
5 - ويُذكر عن جابر: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كانَ في غَزوةِ ذاتِ الرِّقَاع، فرُمِيَ رجلٌ بسَهمٍ، فنزَفَه الدمُ، فركَع وسجدَ، ومضَى في صَلاتِه.

1 - وقالَ الحسَن: ما زالَ المسلمونَ يصلُّون في جِراحاتِهم.
2 - 44 - وقال طاوُسٌ ومحمدُ بن علي وعطاة وأهل الحجاز: ليسَ في الدمِ وُضوءٌ.
3 - وعَصَرَ ابنُ عُمر بَثْرَةً فخرَج منها الدمُ ولم يتوضَّأ.
4 - وبزَقَ ابنُ أبي أوفى دماً، فمضَى في صَلاتِه.
5 و 48 - وقالَ ابنُ عُمر والحسَن فيمنْ يَحتجمُ: ليسَ عليهِ إلا غَسلُ محاجمِه.
114 - عن زَيد بن خالد أنه سألَ عثمانَ بن عفان قال: أرأَيتَ إذا جامَع [الرجلُ امرأتَه 1/ 76] فلَم يُمْنِ؟ قالَ عثمانُ: يَتوضأُ كما يَتوضأُ لِلصلاةِ، ويَغسِلُ ذكَرهَ، قالَ عثمانُ: سمِعتُه من النَّبيِّ- صلى الله عليه وسلم -، فسألتُ عن ذلك عَلِيّاً والزُّبيْرَ وطلحةَ

وأُبَى بن كعب؟ فأمَروه بذلك (14). [وعن عروةَ بن الزبير أن أبا أيوب أخبره أنه سمع ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -].

115 - عن أبي سعيد الخُدري أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أرسلَ إلى رجلٍ من الأنصار، فجاءَ ورأسُه يقطُر، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لعلَّنا أعجلناكَ؟ ". فقالَ: نعَمْ، فقالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا أُعجِلتَ أو قحِطتَ، فعليكَ الوُضوء".

36 -

باب الرجلِ يوضِّىء صاحِبَه

37 -

باب قراءةِ القرآن بعد الحدَث وغيرهِ

49 - وقال منصورٌ عن إبراهيمَ: لا بأسَ بالقراءةِ في الحمَّام، وبكَتبِ الرسالةِ على غيْر وُضوءٍ.
55 - وقال حماد عن إبراهيمَ: إنْ كانَ عليهم إزارٌ فسلِّم، وإلا فلا تسلِّم.
(قلت: أسند فيه من حديث ابن عباس المتقدم برقم 92).123

38 -

باب مَن لم يتوضَّأ إلا من الغَشْيِ المُثْقِلِ

116 - عن أَسماءَ بنتِ أبي بكر قالَتْ: أَتيتُ عائشةَ زوجَ النبي - صلى الله عليه وسلم - حين خَسَفَتِ الشمسُ، فإذا الناسُ قيامٌ يُصلُّون، وإذا هي قائمةٌ تُصلي، فقلتُ: ما للناسِ؟ فأشارت بيدها (وفي رواية: برأسِها 69/ 2) نحوَ السماءِ، وقالت: سبحانَ الله، فقلت: آيةٌ؟ فأشارتْ [برأسها] أنْ (وفي رواية: أيْ) نعم، فقمتُ، [فأطالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاةَ جداً 221/ 1] حتى تَجَلاَّني الغَشْيُ 1، و [إلى جَنبي قِربةٌ فيها ماءٌ، ففتحتُها، فـ] جعلتُ أصُبُّ فوق رأسي ماءً، [فقام النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فأطالَ القيامَ، ثم رَكَعَ، فأطال الركوع، ثم قام، فأطال القيامَ، ثم ركع، فأطال الركوعَ، ثم رفع 2، ثم سجدَ، فأطال السجودَ، ثم رفعَ، ثم سجدَ، فأطال السجودَ، ثم قامَ، فأطال القيامَ، ثم ركعَ، فأطال الركوع، ثم رَفَعَ، فأطال القيام، ثم ركع، فأطال الركوع ثم رفع، فسجدَ، فأطال السجودَ، ثم رفعَ، ثم سجدَ، فأطال السجود 181/ 1،] [فانصرف رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد تجلَّت الشمسُ، فَخَطَبَ الناس] و، حَمِدَ الله، وأثنى عليه [بما هو أهله]، ثم قال: [أما بعد - قالت: ولَغِط 3 نسوة من الأنصار، فانْكَفَأْتُ 4 إليهن لأُسكِتَهُنَّ، فقلت لعائشة: ما قال؟ قالت:] "ما مِنْ شيء كنتُ لَمْ أرَهُ إلا قد رأيتُه في مقامي هذا، حتى الجنةُ والنارُ،

ِ [قال: قَدْ دَنَت مني الجنةُ حتى لو اجترأتُ عليها لجئْتُكُم بقِطافٍ من قِطافها، وَدَنَتْ مني النارُ حتى قُلتُ: أيْ ربِّ وأنا معهم؟ فإذا امرأةٌ - حسبت أنه قال:- تَخْدِشُها هرةٌ، قلتُ: ما شأنُ هذه؟ قالوا: حَبَسَتْها حتى ماتَتْ جُوعاً، لا أطعَمَتْها، ولا أرْسَلَتها تأكل - قال: حسبت أنه قال:- من خشيشٍ أو خشاشٍ (19)].

ولقد أوحي إليَّ أنكم تُفتنون في القبور مثلَ أو قريباً من فتنة الدجال- لا أدري أي ذلك قالت أسماء-[فلما ذكر ذلك ضجّ المسلمون ضجّةً 2/ 102]، يؤتى أحدُكُم، فيقالُ لَه: ما علمك بهذا الرجلِ؟ فأما المؤمنُ أو الموقنُ- لا أدري أي ذلك قالت أسماء-[شَكَّ هشام]، فيقولُ: هو محمد، [هو] رسولُ الله، جاءَنا بالبيِّناتِ والهدى، فأجَبنا، وآمنَّا، واتَّبعْنا، [وصَدَّقنا]، [وهو محمد (ثلاثاً)]، فيقالُ [له:] نَمْ صالحاً، فقد علمنا إنْ كنتَ موقناً (وفي روايةٍ: لتؤمِنُ به)، وأما المنافق أو المُرتَاب- لا أدري أي ذلك، [شك هشام- فيقال له: ما علمُكَ بهذا الرجل؟]، فيقول: لا أدري! سمعتُ الناسَ يقولون شيئاً، فقلته".
[قال هشام: فلقد قالت لي فاطمةُ- امرأتُه-: فأوعيتهُ (20)، غير أنها ذكرت ما يغلط عليه].
[قالت أسماء: لقد (21) أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعَتاقة في كسوف الشمس 2/ 29].

39 -

باب مسحِ الرأس كلهِ لقولهِ تعالى: وَامْسَحُوا بِرؤسِكُمْ

123 51 - وقال ابن المسيَّب: المرأةُ بمنزلةِ الرَّجل تمسحَ على رأسِها.
52 - وسُئل مالِك: أيُجزىءُ أن يَمسحَ بعضَ الرأسِ؟ فاحتجَّ بحديث عبدِ الله بن زَيد (22). (قلت: أسند فيه حديث عبد الله بن زيد الآتي في الباب بعده).

40 -

باب غَسل الرِّجلين إلى الكَعبين

117 - عن عمرو [بن يحيى 54/ 1] عن أبيه: شهدتُ [عمي 1/ 58]، عمرو بنَ أبي حسَن [وكان يُكْثِرُ من الوُضوء] سألَ عبدَ الله بن زيد عن وُضوءِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ فدعا بِتَوْرٍ [من صُفْرٍ 1/ 57] من ماءٍ، فتوضَّأ لهم وُضوءَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأَكْفَأَ على يدِه من التَّورِ (وفي روايةٍ: الإناء 1/ 56)، فغسل يديهِ ثلاثاً (وفي روايةٍ: مرَّتين) (23)، ثم أدخل يدَه في التَّور فمضمَض، واستَنشق، واستَنثَر [ثلاثاً بـ] ثلاثِ غَرَفاتٍ [من ماءٍ] [مِن كفةٍ واحدةٍ]، ثم أَدخل يدَه [فاغترَف بها]، فغسَل وجهَه (ثلاثاً)، ثم غسَل يدَيه مرَّتين [مرتين، 1/ 56 و57] إلى المِرفقَين، ثم أَدخَل يدَه فمسَح رأسَه، فأقبَل بهما وأدبَر مرَّةً واحدةً، [بدَأ بمقدَّمِ رأسِه حتى ذهبَ بهما إلى قفاهُ، ثم ردَّهما إلى المكانِ الذي بدَأ منه]، ثم غسَل رجليْه إلى الكَعبيْن، [ثم قال: هكذا وُضوء رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -].

41 -

باب استعمال فضل وَضوءِ الناس

1234 53 - وأمَر جرِيرُ بن عبد الله أهلَه أَن يتوضَّؤوا بفَضلِ سِوَاكِه.
46 - وقال أبو موسى: دعا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بقَدَحٍ فيه ماءٌ، فغسَلَ يدَيه.
ووَجهَه فيه، ومَجَّ فيه، ثم قالَ لهما: اشرَبا منهُ، وأفرِغا على وجُوهِكُما ونُحورِكُما.
47 - وقالَ عروَةُ عن المِسْوَرِ وغيرهِ يصدِّقُ كلُّ واحدٍ منهما صاحِبَه: وإذا توضَّأ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كادُوا يقتَتِلونَ على وَضوئِه.

42 - باب (قلت: أسند فيه حديث السائب بن يزيد الآتي في "28 - المناقب/22 - باب").

43 -

باب

مَن مضمَض واستَنشق من غَرفة واحدة (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عبد الله بن زيد المتقدم برقم 117).

44 -

باب مسحِ الرأس مرةً.

(قلت: أسند فيه حديث عبد الله بن زيد المشار إليه آنفاً).

45 -

باب وُضوء الرجل مع امرأتِه، وفضْل وَضوء المرأة

4 - وتوضأَ عُمَر بالحميم (5).123

55 - ومن بيتِ نَصرانيَّة.

118 - عن عبدِ الله بن عُمَر أنه قال: كانَ الرجالُ والنساءُ يتوضؤون في زمانِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - جميعاً (25).

46 -

باب صَبِّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وَضوءَه على المُغمى عليه

119 - عن جابرٍ قال: جاء [ني 8/ 7] رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يعُودُني [ليس براكبِ بغلٍ، ولا بِرذون] وأنا مريضٌ، (وفي روايةٍ: عادني النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر في بني سَلمَة ماشِيَيْن، فوجدني النبي - صلى الله عليه وسلم -5/ 178) لا أعقِلُ [فدعا بماءٍ]، فتوضأَ [منه] وصبَّ (وفي روايةٍ: نَضَحَ 8/ 8) عليَّ من وَضوئِه، فعَقَلْتُ، (وفي رواية: فأفَقْتُ)، فقلتُ: يا رسولَ الله! لِمَنِ المِيراثُ؟ إنما يَرِثُني كَلاَلةٌ (وفي روايةٍ: إنما لي أخوات)، فنزَلتْ آيةُ الفرائضِ.
(وفي الرواية الأخرى: ثم رشَّ عليَّ فأفقت، [فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم -7/ 4]، فقلت: ما تأمرني أن أصنع في مالي يا رسول الله؟ [كيفَ أقضي في مالي؟ فلم يجبني بشيء]، فنزلت: ﴿يوصيكم الله في أَولاَدِكُمْ﴾).

47 -

باب الغُسْلِ والوُضوء في المِخضَب والقَدح والخَشَب والحِجارةِ

48 -

باب الوُضوء من التَّورِ

(3)12

49 -

باب الوُضوءِ بالمُدِّ

120 - عن أَنس قال: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَغسِلُ، أو كانَ يَغتسِلُ بِالصَّاعِ، إلى خَمسةِ أَمدادٍ، ويتوضَّأُ بالمُدِّ.

50 -

باب المسحِ على الخُفَّيْن

121 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سَأَلَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا حَدَّثَكَ شَيْئًا سَعْدٌ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلاَ تَسْأَلْ عَنْهُ غَيْرَهُ.

122 - عن عَمْرِو بْنِ أُميَّةَ الضَّمْريِّ قال: رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَمسَحُ على عِمَامَتِه وخُفَّيْهِ.

51 -

باب إذا أَدخَل رجْلَيْهِ وهُما طاهِرتان

(قلت: أسند فيه حديث المغيرة بن شعبة الآتي في "8 - الصلاة/7 - باب").

52 -

باب مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْ لَحْمِ الشَّاةِ وَالسَّوِيقِ

56 - وأكَلَ أبو بكر وعُمَر وعثمانُ رضي الله عنهم فلَم يتَوضَّؤوا.

53 -

باب مَنْ مَضْمَضَ مِن السَّوِيقِ ولمْ يتوضّأْ

123 - عن سُوَيْد بن النُّعمان [وكان من أصحاب الشجرة 5/ 66] أنَّه خرَجَ معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عامَ خَيْبَرَ، [إلى خَيبر 6/ 213]، حتى إذا كانوا بالصَّهبْاءِ، وهي1

أدنى (وفي روايةٍ: وهي على رَوْحَةٍ من 6/ 199) خَيْبَرَ، فصلَّى (وفي روايةٍ: فصلوا) العَصرَ، ثمَّ دَعا [النبي - صلى الله عليه وسلم -] بالأزوادِ، (وفي روايةٍ: بالأطعمة) فلَم يُؤتَ إلا بالسَّويقِ، فأمَرَ به فَثُرِّيَ، فأكلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأكلنا (وفي أُخرى: فَلاَك منه، فلُكنا معه) [وشربنا 1/ 160]، ثم قامَ إلى المغْربِ، [ثم دعا بماء] فمضْمَض، ومَضْمَضْنا، ثم صلَّى [بنا الَمغرب]، ولم يَتوضَّأْ.

124 - عن ميْمونةَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أكَلَ عندَها كَتِفاً، ثم صلَّى ولم يتَوضَّأ.

54 -

باب هل يمضمِضُ من اللَّبَن

125 - عن ابن عباس أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - شَرِبَ لَبَناً فمضْمَضَ، وقالَ: " إنَّ لهُ دَسَماً".

55 -

باب الوُضوءِ من النَّوم، ومَن لم يَرَ من النَّعْسة والنَّعْستَين أو الخَفْقَةِ وُضوءاً

126 - عن عائشةَ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ: " إذا نَعَسَ أحدُكم وهو يصلِّي فلْيَرقُدْ، حتى يَذهبَ عنهُ النَّومُ، فإنَّ أحدَكم إذا صلَّى وهو ناعسٌ لا يَدري لعلَّهُ يَستغفرُ؟ فيَسُبُّ نفْسَهُ".

127 - عن أَنس عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: " إذا نَعَسَ في الصَّلاةِ فلْيَنَمْ؛ حتى يَعْلَمَ ما يَقرَأ".

56 -

باب الوُضوء من غيرِ حَدَثٍ

128 - عن عمروِ بن عامر عن أَنس قالَ: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يتوضَّأُ عندَ كلِّ صَلاةٍ.
قلتُ: كيْفَ كنْتُم تَصنَعون؟ قالَ: يُجزِىءُ أحدَنا الوضوءُ ما لَم يُحْدِثْ.

57 -

باب منَ الكبائر أن لا يَستَتِرَ من بَوْلِه

129 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَرَّ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِى قُبُورِهِمَا، فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: " [إنهما لـ2/ 99] يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِى كَبِيرٍ»، ثُمَّ قَالَ: "بَلَى [وإنَّه لكبير7/ 86]؛ كَانَ أَحَدُهُمَا لاَ يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ (وفي روايةٍ: البول)، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِى بِالنَّمِيمَةِ".
ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ [رَطْبةٍ] (وفي روايةٍ: بعَسِيبٍ رطبٍ) فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ، (وفي روايةٍ: فشقَّها نِصفين) فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً.
فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ فَعَلْتَ هَذَا قَالَ - صلى الله عليه وسلم - "لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ تَيْبَسَا"

58 -

باب ما جاءَ في غَسْلِ البَوْلِ

48 - وقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِصاحِبَ القَبْرِ: " كانَ لا يَسْتَتِرُ من بَوْلِه".
ولم يَذكُرْ سِوى بَوْلِ النَّاسِ.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم برقم 99).

60 -

باب تركِ النبي - صلى الله عليه وسلم - والناسِ الأعرابيَّ حتى فرغَ من بوله في المسجد

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس الآتي بعد باب).1

61 -

باب صَبِّ الماء على البول في المسجد

130 - عن أبي هريرة قالَ: قامَ أعرابيٌّ فبالَ في المسجدِ، فتناوَلَه الناسُ (وفي روايةٍ: فثارَ إليه الناسُ ليقَعُوا فيه 7/ 102)، فقالَ لهمُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "دعُوهُ، و [أ] هريقُوا على بولهِ سَجلاً من ماءٍ، أو ذَنُوباً من ماءٍ، فإنما بُعِثتُم مُيَسِّرينَ، ولم تُبعَثُوا مُعَسِّرين".

62 -

باب يُهَرِيقُ الماء على البول

131 - عن أنس بن مالك قالَ: جاءَ أَعرابيٌّ فبالَ في طائفةِ المسجد، فزَجَرَه الناسُ، فنهاهُم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، (وفي طريقٍ أخرى: فقال: "دَعُوهُ 1/ 61) [لا تُزرِمُوه" 7/ 80]، فلمَّا قضى بولَه أمرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِذَنُوبٍ (وفي طريقٍ: بدَلوٍ) من ماءٍ فأُهرِيقَ، (وفي طريق: فَصُبَّ) عليه.

63 -

باب بولِ الصِّبيان

132 - عن عائشةَ أمّ المؤمنين أنها قالت: [كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُؤتى بالصبيان فَيَدعو لَهُم، فـ 7/ 156]، أُتِيَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بصَبيٍّ (وفي روايةٍ: وَضَعَ صَبِيّاً في حِجْرِهِ يُحنِّكه 7/ 76) فبالَ على ثوْبهِ، فدَعا بماءٍ، فأَتبَعَهُ إيَّاه، [ولم يغسله].

133 - عن أمِّ قيس بنت مِحصَن أنها أتَت بابنٍ لها صغيرٍ لم يأكلِ الطعامَ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأجلَسَه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في حَجْرهِ، فبالَ على ثوبِه، فدَعا بماءٍ فنضَحَه، (وفي طريقٍ: فرشّ عليه 7/ 14)، ولم يغسِلْه.

64 -

باب البوْلِ قائماً وقاعداً

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث حذيفة الآتي بعد باب).

65 -

باب البوْلِ عندَ صاحبهِ والتستُّر بالحائط

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث حذيفة الآتي بعده).

66 -

باب البوْلِ عندَ سُباطةِ قومٍ

134 - عن أبي وائل قال: كانَ أبو موسى الأشعريُّ يشدِّدُ في البولِ، ويقولُ: إن بَني إسرائيلَ كانَ إذا أصابَ ثوبَ أحدِهِم قرَضَه، فقالَ حُذيفة: ليْتَه أَمسَكَ، [رأيتُني أَنا والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - نتَماشى، فأَتى سُبَاطَةَ (27) قومٍ خلْفَ حائطٍ، فقامَ كما يقومُ أحدُكم، فبالَ [قائماً]، فانتَبَذتُ منه، فأشارَ إليَّ، فجئتُه، فقُمتُ عندَ عَقِبِهِ حتى فرَغَ]، [ثمَّ دَعا بماءٍ فجئتُه بماءٍ فتوضَّأَ].

67 -

باب غَسلِ الدَّمِ

135 - عن عائشة قالت: جاءَت فاطمةُ ابنةُ أبي حُبَيْش إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسولَ الله إني امرأَةٌ أُستَحاضُ فلا أطهُرُ، أفأدَع الصلاةَ؟ فقالَ رسولُ الله

  • صلى الله عليه وسلم -. " لا، إنَّما ذلكِ عِرْقٌ، وليس بحَيْضٍ، فإذا أقبلتْ حَيْضَتُك فدَعي الصَّلاةَ [قَدْرَ الأيامِ التي كنتِ تَحيضِينَ فيها 1/ 84]، وإذَا أدبرَتْ (وفي روايةٍ: فإذا ذهب1

قدرُها 79/ 1) فاغسلي عنْكِ الدَّمَ، ثم صلِّي، ثم تَوَضَّئي لِكُلِّ صلاةٍ حتى يجيءَ ذلكَ الوقتُ".

68 -

باب غَسلِ المَنِيِّ وفركِه، وغَسْلِ ما يُصيبُ منَ المرأة

136 - عن سليمان بن يَسار قال: سألتُ عائشةَ عن المنيِّ يُصيبُ الثوبَ؟ فقالت: كنتُ أغسِلُه من ثوبِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فيخرجُ إلى الصلاةِ وأثَرُ الغَسلِ في ثوبهِ بُقَع الماءِ.

69 -

باب إذا غسَل الجنابةَ أو غيرها فلم يذهب أثرُه

(قلت: أسند فيه حديث عائشة الذي قبله).

70 -

باب أبوالِ الإبل والدوابِّ والغنم ومرابضِها

1 - وصَلَّى أبو موسى في دارِ البَريدِ والسِّرقين (2)، والبريَّة إلى جنبهِ، فقالَ: ههنا وثَمَّ سَواءٌ.

137 - عن أنس قال: قَدم أناسٌ [كان بهم سَقَم 7/ 13] من عُكْل أو عُرَيْنَةَ (وفي طريقٍ: وَعُرينة 5/ 70 [ثمانيةٌ 4/ 22] [على النبي - صلى الله عليه وسلم - وتكلموا بالإسلام (وفي روايةٍ: فأسلموا 8/ 19)، فقالوا: يا نبي الله! إنا أهل ضَرْعِ، ولم نكن أهلَ ريفٍ]، [آوِنا وأطعمنا]، (فـ) [كانوا في الصّفَّةِ] [فـ] اجتَوَوا (3)

(وفي روايةِ: استَوخموا) المدينة، (وفي طريق: فلما صَحُّوا قالوا: إن المدينة وَخِمة، [فَقالوا: يا رسول الله! أبْغِنا رِسلاً 1، قال: " ما أجِدُ لكم إلا أن تَلحَقوا بالذَّود] 2 "، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بلقاحٍ [وراعٍ]، (وفي روايةٍ: فرخَّص لهم أن يأتوا إبلَ الصدقة، 2/ 137) وأن يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا، [فشربوا من أبوالها وألبانها]، فلما صحوا (وفي روايةٍ: صلَحت أبدانُهم) [وسمِنوا] [كفروا بعد إسلامهم و] قَتَلُوا راعي النبي - صلى الله عليه وسلم -، واستاقوا النَّعَمَ (وفي روايةٍ: الذود)، فجاء الخبرُ (وفي روايةٍ: الصريخُ) [النبي - صلى الله عليه وسلم -] في أول النهار، فبعثَ [الطلبَ] في آثارهم، فلما ارتفعَ (وفي روايةٍ: تَرَحَّلَ) النهار جيء بهم [فأمر بهم] فَقَطَعَ أيديَهم وأرجلَهم، وسُمِرت (وفي روايةٍ: وسَمَلَ 8/ 19) أعيُنَهُم، (وفي روايةٍ: ثُمَّ أمر بمسامِير فأُحمِيت، فكحَّلهم بها)، [ثم لم يحسمهم]، وألُقوا في الحَرَّة، يَستسقون فلا يُسقون، فرأيت الرجلَ منهم يكدُمُ الأرض بلسانه (وفي طريقٍ: يَعضُّون الحجارة)، [حتى ماتوا على حالهم].
قال أبو قلابة: فهؤلاء [قوم] سرقوا، وقَتلوا، وكفروا بعد إيمانهم، وحاربوا الله ورسولَه، [وسعوا في الأرض فساداً].
[قال سلام بن مِسكين: فبلغني أن الحجاج قال لأنس: حدِّثني بأشدِّ عقوبة عاقَبَه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فحدثه بهذا، فبلغ الحسنَ، فقال: وددتُ أنه لم يحدِّثه بهذا].
[قال قتادة: فحدثني محمد بن سِيرين أن ذلك كان قبل أن تنزل الحدود].

49 - [قال قتادة: بلغنا أن النبي- صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك كان يَحُثُّ على الصدقة، وينهى عن المُثلة].

71 -

باب ما يقعُ من النجاسات في السَّمن والماء

2 - وقال الزهري: لا بأسَ بالماءِ ما لم يغيره طَعمٌ أو ريحٌ أو لَون.
3 - وقال حماد: لا بأسَ بريش الميتة.
60 - وقال الزهري في عِظام الموتى نحوَ الفيل وغيرهِ: أَدركتُ ناساً من سَلف العلماءِ يَمتشطون بها، ويَدَّهِنون فيها، لا يَرَون به بأساً.
5 و 62 - وقال ابن سِيرين وإبراهيمُ: لا بأسَ بتجارةِ العاجِ.

138 - عن ابن عباسٍ عن ميمونة: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - سُئلَ عن فَأرةٍ سَقطت في سَمنٍ؟ فقالَ: " ألقُوها (وفي روايةٍ: خذوها) وما حولَها فاطرحوه، وكلُوا سَمنَكم".
[قيل لسفيان: فإن معمراً يُحَدِّثُه عن الزهري عن سعيد بن المسيَّبِ عن أبي هريرة؟ قال:14

ما سمعتُ الزهريَّ يقول إلا عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولقد سمعتُه منه مراراً 6/ 232] (32).

139 - عن أبي هريرة عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: " كلُّ كَلْمٍ (33) يُكْلَمُهُ المسلمُ في سبيل الله (وفي طريقٍ: والذي نفسي بيدِه لا يُكْلَمُ أحدٌ في سَبيلِ الله- والله أعلم بمن يُكْلَم في سبيلِهِ- إلا 3/ 204) يكونُ يوم القيامةِ كَهَيْئَتِها إذ طُعِنت تَفَجَّرُ دمَاً؛ اللونُ لونُ الدمِ، والعَرفُ عَرْفُ (وفي طريقٍ: والريح ريح 6/ 231) المِسكِ".

72 -

باب الماءِ الدائمِ

140 - عن أبي هريرة أنه سمع رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "لا يَبُولَنَّ أحدُكم في الماءِ الدائمِ الذي لا يَجري، ثم يغتسِلُ فيه".

73 -

باب إذا أُلقِيَ على ظهرِ المصَلي قَذَرٌ أو جِيفةٌ لم تَفسُدْ عليه صلاتُه

63 - وكان ابنُ عُمر إذا رأى في ثوبهِ دماً وهو يصَلي وضَعَه، ومضى في صلاتهِ.123

1 و 65 - وقال ابنُ المسيَّب والشعبيُّ: إذا صلَّى وفي ثوبِه دمٌ أو جَنابةٌ أو لِغَيْرِ القِبلةِ، أو تَيَمَّمَ وصلَّى، ثم أدركَ الماءَ في وقتهِ لا يُعيدُ.

141 - عن عبدِ الله بن مسعود أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يصلِّي عِندَ البيتِ [في ظلِّ الكعبةِ 3/ 234]، وأبو جهل وأصحابٌ لهُ جُلوسٌ؛ إذ قالَ بعضُهم لبعضٍ: (وفي روايةٍ: أبو جهل وناسٌ من قريش- ونُحِرَت جزور بناحية مكةَ-) [ألا تنظرونَ إلى هذا المُرائي؟ 1/ 131] أيُّكُم يَجيءُ بِسَلا (2) جَزورِ بَني فُلانٍ (وفي روايةٍ: فَيَعْمِدُ إِلى فَرثِها ودَمِها وسَلاها) فيضعُه على ظهرِ محمدٍ إذا سَجَدَ؟ فانَبَعَثَ أشقى القوم [عُقبةُ بنُ أبي مُعيط 4/ 71]، فجاءَ به، فنظرَ، حتى إذا سَجَد النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وضَعَه على ظهرهِ بين كتِفيهِ، وأنا أَنظُرُ لا أغني شيئاً لو كانَ لي مَنَعةٌ، قالَ: فجعَلوا يَضْحَكُونَ، ويُحِيلُ (ْ3) بعضُهم على (وفي رواية: حتى مالَ بعضهم إلى) بعضٍ [من الضحِكِ]، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ساجدٌ لا يَرفعُ رأسَه، حتى جاءتْه فاطمةُ (وفي روايةٍ: فانطلقَ منطلقٌ إلى فاطمة وهي جُويرِيَةٌ، فأقبلت تسعى) فطرَحَت عن ظهرهِ، [وأَقْبَلَتْ عليهم تسبّهم.
وفي رواية: وَدَعَت على مَنْ صَنَعَ ذلك] فرفَعَ رأسَه، ثمَّ [استَقْبَلَ الكعبةَ فدعا 5/ 5] (وفي روايةٍ: فلما قضى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاةَ) قالَ: " اللهم عليكَ بقُرَيشٍ"، ثلاث مرَّاتٍ، فشَقَّ عليهم إذ دَعا عليهم- قال: وكانوا يرَوَن أن الدعوةَ في ذلك البَلَدِ مُستجابةٌ - ثم سمَّى:3

" اللهمَّ عليكَ بأبي جَهلٍ [بن هشام]، وعليك بعُتْبَةَ بن رَبيعةَ، وشَيبَةَ بن ربيعةَ، والوليد بن عُتبةَ، وأمَيَّةَ (وفي روايةٍ: وأبيّ، وفي أخرى: أو أبيّ) بن خلَف، وعُقبة بن أبي مُعيط، وعمارة بن الوليد".
قال [عبدُ الله:] فوالَّذي نفْسي بيَدِه لقد رأيتُ الذينَ عَدَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صَرْعى في القَليبِ، قَلِيبِ بَدْر، (وفي روايةٍ: ولقد رأيتُهم قُتِلوا يومَ بدرٍ [ثم سُحبوا]، فأُلقُوَا في بئر؛ غير أميةَ أو أبَيٍّ فإنه كان رجُلاً ضخماً، فلما جَرُّوه، تَقَطَّعَتْ أوصالُه قبلَ أن يُلقى في البئر، [قد غيَّرَتهم الشمس، وكان يوماً حاراً].
[ثم قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "وأُتْبعَ أصحابُ القليبِ لَعنةً"].

74 -

باب البُزاقِ والمُخاط ونحوهِ في الثَّوب

50 - وقالَ عُرْوةُ: عن المِسوَرِ ومروانَ: خرَج النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - زَمَنَ حُديْبِيَةَ، (فذكر الحديثَ): وما تَنَخَّمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - نُخَامَةً إلا وقعَت في كفِّ رَجُلٍ منهم فدَلَكَ بها وَجَهه وَجِلْدَه.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس بن مالك الآتي في "8 - الصلاة/39 - باب").

75 -

باب لا يجوز الوضوءُ بالنَّبيذ، ولا المُسكِر

2 و 67 - وكَرِهَهُ الحسَنُ وأبو العالِيَةِ.1

68 - وقالَ عَطاءٌ: التَّيَمُّم أحَبُّ إليَّ من الوُضوء بالنَّبيذِ واللَّبَن.
(قلت: أسند فيه حديث عائشة الآتي في "ج 3/ 74 - الأشربة/4 - باب").

76 -

باب غَسْلِ المرأةِ أباها الدَّمَ عن وجههِ

69 - وقال أبو العالية: امسَحُوا عَلى رِجْلي فإنها مريضةٌ.
(قلت: أسند فيه حديث سهل بن سعد الآتي في "ج 3/ 64 - المغازي/24 - باب").

77 -

باب السِّوَاك

51 - وقالَ ابن عباس: بِتُّ عِندَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فاستَنَّ.

142 - عن حذيفةَ قالَ: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذَا قامَ من اللَّيلِ [للتَّهجُّدِ 2/ 45] يَشُوصُ فاهُ بالسِّواكِ (36).

78 -

باب دَفعِ السِّواكِ إلى الأَكبرِ

5 - عن ابن عمر أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:1234

" أرَاني أتَسَوَّكُ بسِوَاكٍ، فجاءني رَجُلانِ، أحدُهما أكبرُ من الآخَرِ فناولتُ السِّواكَ الأصغرَ منهُما، فقيل لي: كَبِّر، فدفعْتُه إلى الأكبَرِ منهُما".

79 -

باب فضْل مَن باتَ على الوُضوءِ

143 - عن البَراء بن عازِب قال: قالَ لي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أتَيتَ مضجعكَ فتوضَّأ وُضوءَك للصَّلاةِ، ثمَ اضطَجع على شِقِّك الأيمن، ثم قُل: اللهمَّ أسلَمتُ [نفسي إليكَ، وَوَجَّهتُ 8/ 196] وَجهي إليك، وفوَّضتُ أمري إليكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهري إليكَ، رَغبةً ورَهبةً إليكَ، لا مَلجأ، ولا مَنْجا منك إلا إليكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بكِتابِكَ الذي أنزلتَ، ونبيِّك الذي أرسلتَ، فـ[إنك] إن مُتَّ مِن ليلتِكَ فأنتَ (وفي طريقٍ: مُتَّ 7/ 147) على الفطرةِ، [وإن أصبَحتَ أَصبْتَ أجراً]، واجعَلهُن آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ به".
قالَ: فرَدَدتُها على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا بلغتُ: "اللَّهُمَّ آمَنْتُ بكتابِكَ الذي أنزَلْتَ"، قلتُ: "ورسولِكَ"، (وفي روايةٍ: فقلت أستذكرهُن: "وبرسولك الذي أرسلت") قالَ: "لا، وَنَبيِّكَ الذي أرسلتَ".

بسم الله الرحمن الرحيم

5 -

جارٍ التحميل