مختصر صحيح الإمام البخاريكتابُ الهِبَةِ وفَضْلِها والتَّحْريضِ عَلَيها

كتابُ الهِبَةِ وفَضْلِها والتَّحْريضِ عَلَيها

عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
المؤلف
أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1165 - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "يا نساءُ (1) المسلماتُ! لا تَحْقِرَنَّ جارةٌ لجارَتِها؛ ولو فِرْسِنَ شاةٍ" (2).

1166 - عن عروة عن عائشة رضيَ الله عنها أنَّها قالَت لعُروةَ: ابنَ أُختي! إنْ كُنَّا لنَنْظُرُ إلى الهلالِ، ثم الهلالِ، ثم الهلالِ، ثلاثةِ أهِلَّةٍ في شهرينِ، وما أُوقِدَت في أبياتِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نارٌ.
فقلتُ: يا خالَةُ! ما كان يُعيشكُمْ؟ قالت: الأسودانِ: التمرُ والماءُ؛ إلاَّ أنَّهُ قد كانَ لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - جيرانٌ مِن الأنصارِ كانت لهُم مَنائِحُ (3)، وكانوا يَمْنَحون رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِن ألْبانِهِمْ فَيَسْقينا.

1 -

بابُ القليلِ مِن الهبةِ

1167 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:123

"لو دُعِيتُ إلى ذِراعٍ أو كُراعٍ (4) لأجَبتُ، ولو أُهْديَ إليَّ ذِراعٌ أو كُراعٌ لَقبِلْتُ".

2 -

بابُ من استَوْهَبَ مِن أصحابِهِ شيئاً

393 - وقالَ أبو سعيدٍ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اضْرِبوا لي مَعَكُم سَهماً".

3 -

بابُ مَنِ اسْتَسْقَى

3 394 - وقالَ سَهْلٌ: قال لي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اسْقِني".

1168 - عن أنسٍ رضيَ الله عنه قالَ: أتانا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في دارِنا هذه، فاستسقى 5، فحَلَبْنا له شاةً [داجناً 3/ 75] لنا، ثم شِبْتُهُ 6 من ماءِ بئرنا هذه، فأعطيتهُ، وأبو بكرٍ عن يساره، وعُمَرُ تُجاهَهُ، وأعرابيٌّ عن يمينِهِ، [فشربَ منه]،124

فلما فرَغَ (وفي طريق: فلما نَزع القَدَحَ عن فيهِ)؛ قالَ عُمَرُ [- وخاف أن يعطيَهُ الأعرابيُّ-]: هذا أبو بكرٍ [يا رسولَ الله!]، فأَعْطَى الأعرابيَّ فَضْلَهُ، ثم قال: "الأيمَنونَ، الأيمَنونَ (وفي الطريق الأخرى: الأيمنُ، فالأيمنُ)، ألا فَيَمِّنوا".
قال أنس: فهي سُنَةٌ، فهي سُنَةٌ؛ (ثلاث مراتٍ).

4 -

بابُ قَبولِ هديَّةِ الصَّيْدِ

395 - وقَبِلَ النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - من أبي قتادة عَضُدَ الصَّيْدِ.

1169 - عن أنسٍ رضيَ الله عنه قالَ: أنْفَجْنا (8) أرنباً بمَرِّ الظَّهْرانِ، فسعى القومُ، فَلَغَبوا، فأدْرَكْتُها، فأخذتُها (وفي رواية: فسعيتُ عليها حتى أخذتُها 6/ 222)، فأتيتُ بها أبا طلحة، فذَبَحها، وبعثَ بها إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بوَرِكِها - أو فَخِذَيْها، قالَ: فخِذَيْها، لا شك فيه- (وفي روايةٍ: بوركها وفخذيها)، فقَبِلَهُ، قلتُ: وأكَل منهُ؟ قالَ: وأكلَ منه.
ثم قالَ بعدُ: قبِلَهُ.

5 -

بابُ قَبولِ الهديَّةِ

(3) (قلت: أسند فيه حديث الصعب السابقَ "ج 1/ 28 - جزاء الصيد/ 5 - باب/ رقم الحديث 847").12

6 -

بابُ قَبولِ الهديَّةِ

1170 - عن ابن عباس رضيَ الله عنهما قالَ: أهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ خالةُ ابن عباسٍ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أقِطاً وسمناً وضَبّاً، [فدعا بهِنَّ 6/ 199]، فأكلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من الأقِطِ والسَّمْنِ، وترَكَ الضَّبَّ تَقَذُّراً.
قال ابن عباسٍ: فأُكِلَ على مائدةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ولو كانَ حراماً؛ ما أُكِلَ على مائدة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[ولا أمرَ بأكْلِهِنَّ].

1171 - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه قالَ: كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا أُتِيَ بطعامٍ سألَ عنهُ: أهدِيَّةٌ أم صدقةٌ؟ فإن قيل: صدقة؛ قال لأصحابه: "كُلوا"، ولم يأكلْ، وإن قيل: هدية؛ ضرَبَ بيدِهِ - صلى الله عليه وسلم - فأكل معهم.

7 -

بابُ مَن أهْدَى إلى صاحبِهِ وتَحرَّى بعضَ نِسائهِ دونَ بعضٍ

1172 - عن عائشةَ رضيَ الله عنها أنَّ نساءَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - كُنَّ حِزْبَيْنِ، فحِزْبٌ فيه عائشةُ وحفصةُ وصفيةُ وسَودَةُ، والحِزْبُ الآخرُ أمُّ سَلَمَة وسائرُ نساءِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان المسلمون قد عَلِموا حُبَّ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عائشةَ، فإذا كانت عند أحَدِهِم هديَّةٌ يُريدُ أن يُهديَها إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أخَّرَها، حتى إذا كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في بيتِ عائشةَ، بعثَ صاحِبُ الهَديَّةِ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتِ عائشةَ (وفي رواية عنها: كان الناس يَتَحرَّوْنَ بهداياهم يومي)، [يبتغون بها- أو يبتغون بذلك- مرضاةَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - 3/ 131]، فكلَّمَ حِزْبُ أمِّ سلمَة، فقلْنَ لها: [يا أمَّ سلمة! واللهِ إنَّ الناسَ يتحرَّوْنَ بهداياهم يومَ عائشة، وإنا نُريدُ الخيرَ كما تُريده

عائشة، ف 4/ 221]، كلمي رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكَلِّمُ الناسَ، فيقولُ: مَن أرادَ أنْ يُهْدي إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - هديَّةً فلِيُهْدِهِ حيث كان مِن نسائِه، فكلمَتْهُ أمُّ سلمةَ بما قلْنَ، فلمْ يقُلْ لها شيئاً (وفي روايةٍ: فأعرضَ عنها)، فسَألْنَها؟ فقالت: ما قالَ لي شيئاً، فقُلْنَ لها: فكلِّميهِ، قالت: فكلَّمَتْه حين دار إليها أيضاً، فلم يقل لها شيئاً، (وفي روايةٍ: قالت: فأعرضَ عني)، فَسَأَلْنَها؟ فقالت: ما قالَ لي شيئاً، فقُلْنَ لها: كَلِّميهِ حتى يُكَلِّمَكِ، فدارَ إليها فكلَّمَتْهُ، (قالت: فأعرض عني، فلمَّا كان في الثالثة ذكرتُ له)، فقال لها: " [يا أمَّ سَلَمَة!]، لا تؤذيني في عائشة، فإنَّ الوحيَ لم يأتِني وأنا في ثوبِ امرأةٍ إلا عائشةَ (وفي روايةٍ: فإنه واللهِ ما نَزَلَ عليَّ الوحيُ وأنا في لِحافِ امرأةٍ منكُنَّ غيرها) ". قالت: فقلتُ: أتوبُ إلى اللهِ مِن أذاكَ يا رسولَ اللهِ! ثم إنَّهُنَّ دَعَوْنَ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأرْسَلَتْ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، (1 - وفي رواية معلقة: فاستأذنت فاطمة) تقولُ: إنَّ نساءَك يَنْشُدْنَكَ اللهَ العدلَ في بنتِ أبي بكرٍ، فكلمتْهُ، فقالَ: "يا بنيةُ! ألا تحِبِّينَ ما أُحِبُّ؟ ". قالت: بلى، فرجَعَتْ إليهنَّ، فأخْبَرَتْهُنَّ، فقُلْنَ ارْجِعي إليه، فأبَت أنْ ترْجِعَ، فأرسَلْنَ زينبَ بنتَ جحشٍ، فأتَتْهُ، فأغلَظَتْ، وقالت: إنَّ نساءَك يَنْشُدْنَك اللهَ العدلَ في بنتِ ابن أبي قُحافةَ، فرفَعَتْ صوتَها، حتى تناوَلَتْ عائِشةَ، وهي قاعِدةٌ، فسَبَّتْها، حتى إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيَنْظُرُ إلى عائشَةَ هل تَكَلَّمُ؟ قال: فتكَلَّمَتْ عائشةُ ترُدُّ على زَيْنَبَ، حتى أسْكَتَتْها، قالت: فنظَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى عائشةَ، وقالَ:

"إنَّها بنتُ أبي بكرٍ".

8 -

بابُ ما لا يُرَدُّ من الهديَّةِ

1173 - عن عَزْرَةَ بنِ ثابتٍ الأنصاريِّ قالَ: حدَّثَني ثُمامةُ بنُ عبدِ الله قالَ: دخلتُ عليه، فناوَلَني طِيباً، قالَ: كان أنسٌ رضيَ الله عنه لا يَرُدُّ الطِّيبَ، قالَ: وزعمَ أنسٌ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان لا يَرُدُّ الطِّيبَ.

9 -

بابُ مَن رأى الهِبَةَ الغائِبَةَ جائِزةً

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث المسور ومروان المتقدم في "40 - الوكالة/ 7 - باب/ رقم الحديث 1079").

10 -

بابُ المُكافَأةِ في الهِبَةِ

1174 - عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت: "كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْبَلُ الهديَّةَ، ويُثيبُ عليها".

11 -

بابُ الهبةِ للوَلَدِ،

وإذا أعطَى بعضَ وَلَدِهِ شيئاً؛ لم يَجُزْ حتى يَعْدِلَ بينَهم، ويُعطيَ الآخرينَ مِثلَهُ، ولا يُشْهَدُ عليهِ 1 - وقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اعدِلوا بينَ أولادِكُم في العطيَّةِ".
وهل للوالدِ أن يَرْجِعَ في عطيَّتِه؟ وما يأكُلُ مِن مالِ ولدِهِ بالمعروفِ، ولا يتعدَّى.

398 - واشترى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من عُمَرَ بعيراً، ثمَّ أعطاهُ ابنَ عُمَرَ، وقال: " اصنَعْ بهِ ما شئتَ".
(قلت: أسند فيه حديث النعمان بن بشير الآتي بعده).

12 -

بابُ الإشهادِ في الهبةِ

1175 - عن عامرٍ قالَ: سمعتُ النُّعمانَ بنَ بشيرٍ رضيَ الله عنهما وهو على المنبرِ يقولُ: [سألتْ أمي أبي بعضَ المَوْهبةِ لي من مالِهِ، ثم بدا له، فـ 3/ 151] أعطاني عطِيَّةً، فقالت عَمْرَةُ بنتُ رواحةَ: لا أرْضى حتى تُشْهِد رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، [فأخذَ بيدي وأنا غلامٌ،] فأتى [بي] رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ: إني أعطيتُ (وفي روايةٍ: نَحَلْتُ) ابني من عَمْرَةَ بنتِ رواحةَ عطيَّةً، (وفي روايةٍ: غلاماً)، فأمَرَتْني أن أُشْهِدَكَ يا رسولَ اللهِ! قالَ: "أعطيتَ سائرَ ولَدِكَ مثلَ هذا؟ ". قال: لا، [قالَ: فأراه قالَ: "لا تُشْهِدْني (وفي روايةٍ: لا أشهَدُ) على جَوْرٍ]، (قال): فاتَّقوا الله واعدِلوا بينَ أولادِكُم، [(قالَ): فارْجِعْهُ] "، قالَ: فرَجَعَ، فرَدَّ عطِيَّتَهُ.

13 -

بابُ هِبَةِ الرَّجُلِ لامرأتِه والمرأةِ لِزوجِها

2 - قالَ إبراهيمُ: جائزةٌ.1

541 - وقالَ عُمَرُ بن عبدِ العزيز: لا يَرجِعانِ.
399 - واستأذَنَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - نساءَهُ في أن يُمَرَّضَ في بيتِ عائشةَ.
400 - وقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "العائِدُ في هِبَتِهِ كالكلبِ يعودُ في قَيْئِهِ".
542 - وقال الزُّهْرِيُّ فيمن قالَ لامرأتِهِ: هَبي لي بعضَ صَداقِكِ أو كُلَّه، ثم لم يمْكُثْ إلا يسيراً حتى طلَّقها، فرجَعَتْ فيه؛ قالَ: يَرُدُّ إليها إنْ كان خَلَبَها (10)، وإن كانت أعطَتْهُ عن طيبِ نفسٍ، ليس في شيءٍ مِن أمرِهِ خديعةٌ؛ جازَ، قالَ الله تعالى: ﴿فإنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾.
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم "ج 1/ 10 - الأذان/ 39 - باب/ رقم الحديث 351").

14 -

بابُ هبَةِ المرأةِ لغيرِ زوجِها،

وعِتْقِها إذا كان لها زوجٌ فهو جائزٌ إذا لم تكُنْ سفيهةٌ، فإذا كانت سفيهةً لم يَجُزْ، قالَ الله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ 1176 - عن أسماءَ رضيَ الله عنها قالت: قُلتُ: يا رسولَ الله! مالي مالٌ123456

إلا ما أدْخَلَ عليَّ الزُّبيرُ، فأتصدَّقُ (11)؟ قال: "تَصَدَّقي (ومن طريق أخرى: أنفقي، ولا تحصي، فيُحصي الله عليكِ.
وفي روايةٍ: لا تُوكي فيُوكَى عليكِ 2/ 118)، [ارضَحي ما استَطَعْتِ 2/ 119]، ولا تُوعي فيُوعي [الله] عليكِ".

1177 - عن ميمونة بنتِ الحارِثِ رضيَ الله عنها؛ أنَّها أعتَقَتْ وليدةً، ولم تستأذِنِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا كانَ يومُها الذي يدورُ عليها فيهِ، قالتْ: أشعَرْتَ يا رسولَ اللهِ أنِّي أعتقتُ وليدَتي؟ قالَ:" أوَ فَعَلْتِ؟ ". قالت: نعم.
قالَ: "أما إنَّكِ لو أعطَيْتِها أخوالَكِ كانَ أعظمَ لأجْرِكِ".

15 -

بابٌ بمَنْ يُبدأُ بالهديَّةِ؟

401 - عن كُرَيْبٍ أنَّ ميمونَةَ زوجَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أعتقت وليدةً لها، فقالَ لها: "ولو وَصَلْتِ بعضَ أخوالِكِ؛ كانَ أعظمَ لأجرِكِ".
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم قبيل "37 - الإجارة").

16 -

بابُ مَن لم يَقْبَلِ الهديةَ لِعِلَّةٍ

543 - وقالَ عمرُ بنُ عبدِ العزيز: كانت الهديةُ في زمنِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - هديَّةً، واليومَ رِشوةً.123

17 -

بابٌ إذا وَهَبَ هِبَةً أو وَعَدَ، ثمَّ ماتَ قبلَ أن تَصِلَ إليهِ

544 - وقالَ عَبيدَةُ: إنْ ماتَ وكانت فُصِلَتِ الهديَّةُ والمُهْدى له حَيٌّ؛ فهي لوَرَثَتِه، وإنْ لم تَكُنْ فُصِلَتْ؛ فهي لوَرَثَةِ الذي أهْدَى.
545 - وقالَ الحسنُ: أيُّهما ماتَ قبلُ فهي لورَثَةِ المُهدى له إذا قبضَهَا الرسولُ.
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث جابر الآتى بتمامه "57 - الخمس/ 15 - باب").

18 -

بابٌ كيف يُقْبَضُ العبدُ والمَتاعُ؟

1 - وقالَ ابنُ عُمَرَ: كنتُ على بَكْرٍ صَعبٍ، فاشتراهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وقال: "هو لكَ يا عبدَ الله! ".

1178 - عن المِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ رضيَ الله عنهما أنَّه قالَ: قَسَمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أقبِيَةً، ولم يُعْطِ مخرَمَة منها شيئاً، (وفي روايةٍ: أُهدِيَتْ له أقبيةٌ من ديباجٍ مُزَرَّرة بالذهب، فقسمها في أُناسٍ من أصحابه، وعزلَ منها واحداً لمخرمةَ بنِ نوفل 4/ 51)، فقالَ [لي أبي 3/ 153] مخرَمةُ: يا بنيَّ! [2 - إنَّه بلغني أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدِمَتْ عليهِ أقبيَةٌ، فهو يقسمُها، فـ 7/ 50] انطلق بنا إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، [عسى أن يعطِيَنا منها شيئاً]، فانطلقتُ معه، [فوجدنا النبي - صلى الله عليه وسلم - في منزله]، فقال [لي: يا بني!] ادخُلْ، 544، 545 - لم يخرجهما الحافظ.

فادعُهُ لي، [فأعْظَمْتُ ذلك، فقلتُ: أدعو لك رسولَ اللهِ؟! فقال: يا بُنَيَّ! إنَّه ليس بجبَّارٍ]، قالَ: فدَعَوْتُهُ لهُ، (وفي روايةٍ: فقامَ أبي على الباب، فتكلَّمَ، فعرَفَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - صوتَه)، فخرج إليه وعليه قَبَاءٌ منها [من ديباجٍ، مُزَرَّرٌ بالذهب] [وهو يريه محاسِنَه]، فقال: " [يا مَخْرَمَةُ (وفي روايةٍ: يا أبا المِسْور!] خَبَأْنا هذا لك (وفي روايةٍ: يا أبا المِسْوَر! خَبَأتُ هذا لك، يا أبا المسور! خَبَأتُ هذا لك"، وكان في خلقه شدَّةٌ)، [فأعطاهُ إياه]، قالَ: فنظر إليه، فقالَ: رضِيَ مَخرَمَةُ.

19 -

بابٌ إذا وَهَبَ هبَةً فقبَضَها الآخرُ ولم يَقُلْ: قَبِلْتُ

(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "ج 1/ 30 - الصوم/ 30 - باب/ رقم الحديث 908").

20 -

باب إذا وَهَبَ دَيناً على رَجُلٍ

1 - قالَ شُعبةُ عن الحَكَمِ: هو جائزٌ.
2 - ووَهَبَ الحسنُ بنُ عليٍّ عليهما السلام لرَجُلٍ دينَهُ.
3 - وقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَن كانَ لهُ عليه حقٌّ فليُعْطِهِ، أولِيَتَحَلَّلْهُ منه".

405 - فقالَ جابرٌ: قُتِلَ أبي وعليه دَينٌ، فسألَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - غرماءَهُ أن يقبلوا ثمَرَ حائطي ويحَلِّلوا أبي.
(قلت: أسند فيه حديث جابر المتقدم "34 - البيوع/ 51 - باب/ رقم الحديث 1005 ").

21 -

بابُ هِبَةِ الواحِدِ للجماعةِ

548 - وقالت أسماءُ للقاسِمِ بنِ محمد وابن أبي عتيق: وَرِثْتُ عن أُختي عائشةَ بالغابةِ، وقد أعطاني به معاويةُ، مائةَ ألفٍ، فهو لَكما.

22 -

بابُ الهِبَةِ المقبوضةِ، وغيرِ المقبوضةِ، والمقسومَةِ، وغيرِ المقسومَةِ

406 - وقد وَهَبَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُهُ لهَوازِنَ ما غنموا منهم، وهو غيرُ مقسومٍ.

23 -

بابٌ إذا وَهَبَ جماعةٌ لقومٍ

(قلتُ: أسند فيه حديث مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة المتقدم "40 - الوكالة/ 7 - باب/ رقم الحديث 1079").

24 -

بابُ مَن أُهدِيَ له هَدِيَّةٌ وعِنْدَهُ جُلساؤهُ؛ فهو أحَقُّ

123 549 - ويُذْكَر عن ابنِ عباسٍ "أنَّ جلساءَهُ شُركاءَ"، ولم يَصِحَّ.
(قلتُ: ذكر فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم 1078، وحديث ابن عمر المتقدم برقم 997).

25 -

بابٌ إذا وَهَبَ بَعيراً لرَجُلٍ وهو راكِبُهُ؛ فهو جائزٌ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم "34 - البيوع/ 47 - باب/ رقم الحديث 997").

26 -

بابُ هديَّةِ ما يُكرَهُ لُبْسُها

1179 - عن ابن عُمَرَ رضيَ الله عنهما قالَ: أتى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بيتَ فاطمةَ بنتِهِ، فلم يدخُلْ عليها، وجاءَ عليٌّ، فذكَرَتْ لهُ ذلك، فذكَرَهُ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قالَ: "إنِّي رأيتُ على بابها سِتراً مَوْشِيًّا (2)،- فقالَ-: ما لي وللدُّنيا؟! "، فأتاها عليٌّ، فذَكَرَ ذلك لها، فقالت: لِيَأْمُرْني فيه بما شاءَ، قالَ: "تُرْسِلُ به إلى فلانٍ أهلِ بيتٍ بهم حاجةٌ".

1180 - عن عليٍّ رضيَ الله عنه قالَ: أهدى إليَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حُلَّةً سِيَراءَ (31

فلَبِسْتُها، [فخرجتُ فيها 7/ 46]، فرأيتُ الغضبَ في وجهِهِ، فشقَقْتُها بين نسائي (14).

27 -

بابُ قَبُولِ الهديَّةِ مِن المُشرِكينَ

407 - وقال أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "هاجَرَ ابراهيمُ عليه السلام بسارَةَ، فدَخَلَ قريةً فيها مَلِكٌ أو جبارٌ، فقال: أعطوها آجَرَ".
408 - وأُهديت للنبي - صلى الله عليه وسلم - شاةٌ فيها سُمٌّ.
409 - وقال أبو حُميدٍ: أهدى مَلِكُ أيْلَةَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بغْلَةً بيضاءَ وكَساهُ بُرداً، وكَتَبَ لهُ بِبَحْرِهِم 5.

1181 - عن أنسٍ رضيَ اللهْ عنه قالَ: أُهْدِيَ (410 - وفي روايةٍ: إنَّ أُكَيْدِرَ دُوْمَة 7 أهدَى) للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - جُبَّة سُنْدُسٍ، وكان ينهى عنِ الحريرِ، فعَجِبَ الناسُ منها،12346

فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ، لمناديلُ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ في الجنَّةِ أحسنُ من هذا".

1182 - عن أنسٍ بن مالك رضيَ الله عنه؛ أنَّ يهوديةً أتَتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بشاةٍ مَسْمومةٍ، فأكلَ منها، فجيء بها، فقيلَ: ألا نقتُلُها؟! قالَ: "لا".
قالَ: فما زِلْتُ أعْرِفُها في لَهَواتِ 1 رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -.

1183 - عن عبدِ الرحمنِ بن أبي بكرٍ رضيَ الله عنهما قالَ: كُنا مَعَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثلاثينَ ومائةً، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "هل مع أحدٍ منكُمْ طَعامٌ؟ ". فإذا مع رجُلٍ صاعٌ مِن طعامٍ أو نَحْوهُ، فعُجِنَ، ثم جاءَ رجلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ 2 طويلٌ بغنمٍ يسوقُها، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " [أ6/ 198] بَيْعاً أم عَطِيَّةً، أوقالَ: أم هِبَةً؟ ". قالَ: لا، بل بَيْعٌ.
فاشترى منهُ شاة، فصُنِعَتْ، وأمَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بسوادِ 3 البطنِ أن يُشْوى، وايْمُ اللهِ ما في الثلاثينَ والمائة إلا وقد حَزَّ 4 النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لهُ حُزَّةً من سوادِ بطنِها! إن كان شاهداً أعطاها إياه، وإنْ كان غائباً خَبَأَ [ها] لهُ، فجعلَ منها قَصعتينِ، فأكلوا أجمعونَ، وشَبِعْنا، ففضَلَتِ القَصْعَتانِ، (وفي روايةٍ: وفضل في القصعتين)، فحملناه على البعَيرِ، أو كما قالَ.

28 -

بابُ الهديَّةِ للمُشْرِكينَ،

وقولِ اللهِ تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ 1184 - عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ رضيَ الله عنهما قالت: قَدِمَتْ عليَّ أُمِّي [راغبةً 7/ 71] (21) وهي مشركةٌ في عهدِ [قريشٍ إذ عاهدوا 4/ 70] رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، [ومُدَّتِهم مع أبيها] (22)، فاستفتيتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ قلتُ: إنَّ أُمي قَدِمَتْ وهي راغبةٌ، أفأصِلُ أمِّي" قالَ: "نَعَم؛ صِلِي أُمَّكِ".
411 - [قالَ ابن عُيَيْنَة: فأنزَلَ اللهُ تعالى فيها: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾].

29 -

بابٌ لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يَرجِعَ في هِبَتِهِ وصَدَقَتِه

1185 - عن ابن عباسٍ رضيَ الله عنهما قالَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "ليسَ لنا مَثَلُ السَّوْءِ؛ الذي يَعودُ (وفي طريق: العائِدُ) في هِبَتِهِ كالكلب [يقيءُ، ثُمَّ 3/ 135] يرجِعُ في قَيئِهِ".123

30 - بابٌ 1186 - عن عبدِ اللهِ بن عُبيدِ اللهِ بن أبي ملَيْكَةَ أن بني صُهَيْبٍ مولى ابنِ جُدْعانَ ادعوا بيتينِ وحُجْرَةً؛ أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أعطى ذلك صُهَيباً، فقالَ مروانُ: مَن يشهَدُ لكُما (23) على ذلك؛ قالوا: ابنُ عُمَرَ، فدعاهُ، فشهِدَ لأعطى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صُهَيباً بيْتَيْنِ وحُجْرَةً، فقضى مروانُ بشهادتِه لهم.
بسم الله الرحمن الرحيم (24)

31 -

بابُ

ما قيلَ في العُمْرى والرُّقْبَى (أعمَرْتُهُ الدار)، فهي عُمْرى: جعلتُها له.
﴿اسْتَعْمَرَكُمْ فيها﴾: جَعَلَكُم عُماراً.
1187 - عن جابرٍ رضيَ الله عنه قالَ: "قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعُمْرى أنها لمَنْ وُهِبَتْ لهُ".
1188 - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "العُمْرى جائِزةً".
1189 - وعن جابرٍ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوَهُ 3.12

32 -

بابُ مَنِ اسْتَعارَ مِن الناسِ الفَرَسَ

1190 - عن أنس قالَ: [كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أحسنَ الناسِ، وأشجعَ الناس، وأجودَ الناسِ، ولقد 3/ 209] كان فَزغَ بالمدينةِ [ليلةَ 3/ 228]، [سمعوا صوتاً 27/ 4]، فاستعارَ النبيُ - صلى الله عليه وسلم - فرساً من أي طلحَةَ [كان يقطِفُ، أو كان فيه قِطاف 9/ 213] (26) (وفي رواية: بطيئاً 4/ 10)، يقالُ له: المَندوبُ، فرَكِبَهُ [ثم خرجَ يركضُ وحْدَهُ، فركبَ الناسُ يركضونَ خلْفَهُ] [نحو الصوتِ]، فلما رَجَعَ [استقبَلَهُم [النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وقدِ اسْتَبْرَأ الخبرَ، وهُو] على فَرَس عُرْي ما لهُ سَرْج، في عُنُقِه سيف]، قالَ: " [لم تُراعُوا، لم تُراعُوا]، ما رأينا مِن شيءٍ (وفي رواية: فزع 3/ 218)، وإن وجدناهُ لَبَحراً [يعني: الفرس] ". [وكان بعد ذلك لا يُجَارَى (وفي رواية: فما سُبِقَ بعد ذلك اليوم)].

33 -

بابُ الاستعارةِ للعَروسِ عندَ البِناءِ

1191 - عن أيمَنَ قالَ: دَخَلْتُ على عائشةَ رضيَ الله عنها وعليها دِرْعُ قِطرٍ 2، ثمنُ خمسةِ دراهِم، فقالت: ارفَعْ بَصَرَكَ إلى جاريتي، انظُر إليها، فإنَها تُزهى 3 أن تَلْبَسَهُ في البيت، وقد كان لي منهنَّ دِرعٌ على عهدِ رسولِ اللهِ ي - صلى الله عليه وسلم -،1

فما كانت امرأة تقَيَّن (29) بالمدينةِ إلا أرسَلَتْ إلي تستعيرة!

34 -

بابُ فضلِ المَنِيْحةِ

2 1192 - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "نعمَ المَنيحة (وفي روايةٍ: الصدقة) اللقْحَةُ، الصفي مِنحةً، والشاةُ الصفِي تغدو بإناءٍ، وتَررح بإناءٍ".
1193 - عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قال: لمًا قَدِمَ المهاجِرونَ المدينةَ مِن مكةَ، وليس بأيديهم، -يعني شيئاً- وكانت الأنصارُ أهلَ الأرضِ والعَقارِ؛ فقاسَمَهم الأنصارُ على أن يُعطوهُم ثِمارَ أموالِهِم كل عام، ويكفوهُم العملَ والمؤونَةَ، وكانت أمه أم أنس أم سُلَيم، كانت أمَ عبدِا- الله بن أبي طلحةَ، فكانت أعطت أم أنس رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِذاقاً 3، فاعطاهُن النبي - صلى الله عليه وسلم - أم أيمنَ مولاتَة: أم أسامةَ بنِ زيد!، قالَ ابنُ شهابٍ: فاخبَرَني أنسُ بنُ مالكٍ أنَ النبي - صلى الله عليه وسلم - لما فَرِغَ مِن قتل أهل خيبرَ فانصرفَ إلى المدينةِ؛ رد المهاجرون إلى الأنصارِ مَنائِحَهُمُ التي كانوا مَنَحوهم مِن ثمارِهِم، فرد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أمه عِذاقَها، وأعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم أيمنَ مكانَهُن مِن حائِطِهِ.1

412 - (وفي رواية معلقة: من خالِصِهِ (32)).
1194 - عن عبدِ الله بن عمرٍ ورضيَ الله عنهما قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أربَعونَ خَصلةً، أعلاهُنً مَنِيحَةُ العنزِ، ما مِن عامِل يَعْمَلُ بخَصْلَةٍ منها رجاءَ ثوابِها وتَصديقَ موعودِها؛ إلا أدخَلَهُ اللهُ بها الجنةَ".
قال حسانُ (33): فعَددنا ما دونَ مَنيحَةِ العَنْزِ، مِن ردَ السلامِ، وتشميتِ العاطسِ، وإماطةِ الأذى عن الطريقِ، ونحوه، فما استطعنا أن نَبْلُغَ خمس عشرةَ خَصْلةً.

35 -

بابٌ إذا قالَ: أخدَمْتُكَ هذه الجاريةَ على ما يَتعارَفُ الناسُ؛ فهو جائزٌ.

وقالَ بعضُ الناسِ: هذه عاريةٌ، وإنْ قالَ: كَسَوْتُكَ هذا الثوبَ؛ فهو هِبةٌ (قلت: أسندَ في طرفاً من حديث أبي هريرة المتقدم "34 - البيوع/ 100 - باب/ رقم الحديث 1045 ").
36 -

بابا إذا حَمَلَ رجل على فَرَس؛ فهو كالعمْرى والصدقةِ، وقال بعضُ الناسِ: له أن يَرجِعَ فيها

(قلت؛ أسند في حديث عمر المتقدم "ج 1/ 24 - الزكاة/ 61 - باب/ رقم الحديث 711").123

بسم الله الرحمن الرحيم

52 -

جارٍ التحميل