كتاب الفتن
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
باب مَا جَاءَ في قَوْلِ الله تَعالَى: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً)، وَمَا كَانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُحَذِّرُ مِنَ الفِتَنِ
2637 - عن عَبْدِ الله (بنِ مسعودٍ) قال: قَال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوضِ، [و 7/ 206] لَيُرْفَعَنَّ إليَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ حتَّى إذَا أَهْويتُ لأُنَاوِلَهُمُ اخْتُلِجُوا دُوني، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَصْحَابِي! فَيَقُولُ: [إنك] لا تَدْري مَا أحْدَثُوا بَعْدَكَ".
2 -
باب قَوْل النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "سَتَروْنَ بَعْدي أمُوراً تُنْكِرُونَهَا"
1 - وَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ زيدٍ: قَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلى الحوْضِ".
2638 - عن ابْن عَبَّاسٍ رَضي الله عَنْهُمَا عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:
"مَنْ رَأَى مِنْ أَميرِهِ شَيْئاً يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ؛ فَإنَّهُ مَنْ فَارَقَ الجمَاعَةَ شبْراً فَمَاتَ؛ إلا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً".
2639 - عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أبي أُمَيَّةَ قَالَ: دخَلْنَا عَلى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهْوَ مَريضٌ، فَقُلْنَا: أَصْلَحَكَ اللهُ، حَدِّثْ بِحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِ سَمِعْتَهُ مِنَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: دَعَانَا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَبَايَعْنَا، فَقَالَ فِيما أخَذَ عَلَيْنَا أنْ بَايَعَنَا: عَلى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ في مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأنْ لا نُنَارِع الأمْرَ أَهْلَهُ، إلا أنْ تَرَوْا كُفْراً بَوَاحاً (1)، عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ فِيهِ بُرهَانٌ [وأن نقومَ أو نقولَ بالحقِّ حيثما كنا، لا نخافُ في اللهِ لومةَ لائمٍ 8/ 122].
3 -
باب 839 - قَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "هلاكُ أُمَّتي عَلَى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ سُفَهَاءَ"
2640 - عن عَمْرِو بنِ يحيى بنِ سَعيدِ بْنِ عمْرِو بنِ سَعيدٍ قَالَ:
أَخْبَرَني جَدّي قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبي هُرَيْرَةَ في مَسْجدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالمَدِينَةِ، وَمَعَنَا مَرْوَانُ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ المصْدُوقَ يَقُولُ:
"هَلَكَةُ أُمَّتي عَلىَ يَدَي غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ".
فَقَالَ مَرْوَانُ: لَعْنَةُ الله عَلَيْهِمْ غِلْمَةً، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:
لَوْ شِئْتُ أنْ أَقُولَ: بَني فُلانٍ وَبني فُلانٍ، لَفَعَلْتُ.
فَكُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ جَدّي إلى بَني مَرْوَانَ حِينَ مَلَكُوا بِالشَّأْمِ، فَإذَا رَآهُمْ غِلْمَاناً أحْدَاثاً قَالَ: لَنَا: عَسَى هَؤُلاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْهُمْ، قُلْنَا: أَنْتَ أَعْلَمُ.12
4 -
باب 840 - قَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ"
5 -
باب ظُهُورِ الفِتَنِ
2641 و 2642 - عن شَقِيقٍ قَالَ: جَلَسَ عَبْدُ الله وَأَبُو مُوسَى فَتَحَدَّثَا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى [الأشعري] [2 - لِعَبْدِ اللهِ: تَعْلَمُ الأَيَّامَ الَّتي ذَكَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أيَّامَ الهَرْجِ]، (وفي روايةٍ: فقالا:) قَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"إنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامًا يُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَنْزِلُ فِيهَا الجَهْلُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الهَرْجُ، وَالهَرْجُ [بِلِسَانِ الحَبَشَةِ]: القَتْلُ".
(وفي روايةٍ: عَنْ أَبي وائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ -وَأَحْسِبُهُ رَفَعَهُ- قَالَ:
"بَيْنَ يَدَيِ السَّاعةِ أيَّامُ الهَرْجِ، يَزُولُ العِلْمُ، وَيَظْهَرُ فِيهَا الجَهْلُ").
قَالَ أبُوَ مُوسَى: وَالهَرْجُ: القَتْلُ بِلِسَانِ الحبَشَةِ (3).
4 - قالَ ابْنُ مسعُود: سِمعْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:
"مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أحْيَاءٌ".1
6 -
باب لا يَأْتِي زَمَانٌ إلا الذي بَعْدَة شَرٌّ مِنْهُ
2643 - عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيّ قالَ:
أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَشَكَوْنَا إليْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الحَجَّاجِ، فَقَالَ: اصْبِرُوا:
"فَإنَّهُ لَا يَأتِي عَلَيْكمْ زَمَانٌ إلا الَّذي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكمْ".
سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُم - صلى الله عليه وسلم -.
7 -
باب قَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا"
2644 - عَنْ أَبي مُوسَى عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:
"مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا".
2645 - عَن أبي هُريرةَ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"لا يُشيرُ أَحدُكُمْ عَلَى أَخيهِ بِالسِّلاحِ، فَإنَّهُ لا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ في يَدِهِ، فَيَقَعُ في حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ".
8 -
باب 843 - قَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَرْجِعُوا بَعْدي كُفَّاراً؛ يَضْرِبُ بَعْضُكُم رِقَابَ بَعْضٍ"
9 -
باب تَكُون فِتْنَةٌ القَاعِدُ فيِهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ
1 (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم 1536/ ج 2).
10 -
باب "إذَا الْتَقَى المُسْلِمانِ بِسَيْفَيْهِمَا"
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي بكرة المتقدم "ج 1/ 2 - الإيمان/ 22 - باب").
11 -
باب كَيْفَ الأمْرُ إذَا لَمْ تَكُنْ جَمَاعَةٌ؟
2646 - عن حُذَيفَةَ بْنِ اليمَانِ قالَ:
كانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الخيْرِ؟ وَكُنْتُ أسْأَلُهُ عَنِ (وفي طريق: تعلَّمَ أصحابي الخير، وتعلَّمتُ 4/ 178) الشَّرّ؛ مَخَافةَ أنْ يُدْرِكَني، فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ الله! إنَّا كُنَّا في جَاهِلِيَّة وَشَرٍّ، فَجاءَنَا اللهُ بِهَذَا الخيْرِ، فَهلْ بَعْدَ هَذَا الخيرِ مِنْ شَرّ؟ قَالَ:
"نَعَمْ"، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ:
"نَعَمْ، وَفيِهِ دَخَنٌ 1 "، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ:
"قَوْمٌ يَهْدُونَ بَغَيْر هَدْيٍ، تَعْرِفُ مِنْهُم وَتُنْكِرُ 2 ".
قُلْتُ: فَهلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرّ؟ قَالَ:
"نَعَمْ، دُعاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! صِفهُمْ لَنَا، قَالَ:
"هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا (6)، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسنتِنَا".
قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إنْ أَدْرَكَني ذَلِكَ؟ قَالَ:
"تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإمَامَهُمْ".
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلا إمَامٌ؟ قَالَ:
"فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ (7) بِأصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوتُ وَأَنْتَ عَلى ذَلِكَ".
12 -
باب مَنْ كَرِهَ أنْ يُكَثِّرَ سَوَادَ الفِتَنِ وَالظُّلْمِ
(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم 1889/ ج 3).
13 -
باب إذَا بَقِيَ في حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ
(قلت: أسند فيه حديث حذيفة المتقدم "81 - الرقاق/ 35 - باب").
14 -
باب التَّعَرُّبِ في الفِتْنَةِ
2647 - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ؛ أنَّهُ دَخَلَ عَلَى الحَجَّاجِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الأَكْوَعِ! ارْتَدَدْتَ عَلىَ عَقِبَيْكَ؛ تَعَرَّبْتَ؟ 3 قَالَ: لا، وَلَكنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَذِنَ لي في البَدْوِ.12
2648 - وَعَنْ يَزِيد بْن أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمانُ بْنُ عَفَّانَ خَرَجَ سَلَمَةُ بنُ الأكْوَعِ إلى الرَّبَذَةِ، وَتَزَوَّجَ هُناكَ امْرَأَةً، وَولَدَتْ لَهُ أوْلاداً، فَلمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى أَقْبَلَ قبلَ أنْ يَمُوتَ بِلَيَالٍ، فَنَزَلَ المَدِينَةَ.
15 -
باب التَّعَوُّذِ مِنَ الفِتَنِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس الآتي في "96 - الاعتصام/ 3 - باب").
16 -
باب قَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "الفِتْنَةُ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ"
2649 - عَنْ سَعيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، فَرَجَوْنَا أنْ يُحَدِّثَنَا حَديثاً حَسَناً، قَالَ: فَبَادَرَنَا إليْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أبَا عَبْدِ الرَّحمَنِ! حَدِّثْنَا عَنِ القِتَالِ في الفِتْنَةِ؛ وَالله يَقُولُ: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ)، فَقَالَ: هَل تَدْري مَا الفِتْنَةُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ؟ إنَّمَا كان مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - يُقاتِلُ المشْرِكِينَ، وَكَانَ الدُّخُولُ في دِينِهِمْ فِتْنَةً، وَلَيْسَ كَقِتالِكُمْ عَلَى المُلْكِ.
17 -
باب الفِتْنَةِ التَي تَمُوجُ كَمَوْج البَحْرِ
1 - وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ: كانُوا يَسْتَحِبُّونَ أنْ يَتَمَثَّلُوا بِهَذِهِ الأبْيَاتِ عنْدَ الفِتَنِ؛ قَالَ: امْرُؤُ القَيْسِ:
الحرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فَتِيَّةً ... تَسْعَى بِزينَتِها لِكُلِّ جَهُولِ حَتَّى إذَا اشْتَعَلَتْ وَشَبَّ ضِرَامُهَا ... وَلَّتْ عَجُوزاً غَيْرَ ذَاتِ حَليلِ شَمطَاءَ يُنْكَرُ لَوْنُهَا وَتَغَيَّرَتْ ... مَكْرُوهَةً لِلشَّمِّ وَالتَّقْبيلِ
18 -
باب
2650 - عن أبي مَرْيَمَ عَبْدِ الله بنِ زِيَادٍ الأَسَدِيِّ قَالَ: لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ إلى البَصْرَةِ، بَعَثَ عَليٌّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، وَحَسَنَ ابْنَ عليّ [إلى الكوفة ليستنفرهم 4/ 220]، فَقَدِمَا عَلَيْنَا الكُوفَةَ، فَصَعِدَا المنْبَرَ، فَكَانَ الحَسَنُ بْنُ عَليٍّ فَوْقَ المِنبَرِ؛ في أعْلاهُ، وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنَ الحَسَنِ، فَاجْتَمَعْنَا إلَيْهِ، فَسَمِعْتُ عَمَّاراً يَقُولُ: إنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إلى البَصْرَة، وَوَاللهِ إنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ الله تَبَارَكَ وَتعَالَى ابْتَلاَكُمْ لِيَعْلَمَ إيَّاهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِيَ؟
19 - باب
2651 - عن أبي وَائِلٍ قال:
دَخَلَ أبُو مُوسَى وَأَبُو مَسْعُودٍ عَلى عَمَّارٍ حَيْثُ بَعَثَهُ عَليٌّ إلى أهْلِ الكُوفَةِ يَسْتنفِرهُمْ، فَقَالا: مَا رَأَيْنَاكَ أَتَيْتَ أمْراً أَكْرَهَ عِنْدَنَا (وفي روايةٍ: فَقَالَ أَبُو مَسْعُود: مَا مِن أَصْحَابِكَ أحَدٌ إلا لَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ فِيهِ غَيْرَكَ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْكَ شَيْئاً مُنْذُ صَحِبْتَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْيَبَ عِنْدي) من إسراعك (وفي روايةٍ: اسْتِسْراعِكَ) في هَذَا الأَمرِ مُنْذُ أَسْلَمْتَ.
فَقَالَ عَمَّارٌ: مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْراً أَكْرَهَ عِنْدي مِنْ
إِبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا الأَمْرِ، وَكَسَاهُما (10) حُلَّةً حُلَّةً، ثُمَّ رَاحُوا إلى المسْجِدِ.
(وفي روايةٍ: فَقالَ أَبُو مَسْعُود -وَكَانَ مُوسِراً-: يَا غُلامُ! هَاتِ حُلَّتَيْنِ، فَأَعْطَى إحْدَاهُمَا أَبَا مُوسَى، وَالأُخْرَى عَمَّاراً، وَقالَ: رُوحَا فيهِ إلى الجُمُعَةِ).
20 -
باب إذَا أَنْزَلَ اللهُ بِقَوْمٍ عَذَاباً
2652 - عن ابْنِ عُمَرَ رَضي الله عَنْهُما قال: قالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا أنْزَلَ الله بِقَوْمٍ عَذَاباً أَصَابَ العَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهمْ، ثُمَّ بُعِثُوا عَلى أَعْمَالِهِم".
21 -
باب 844 - قَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِلْحَسَنِ بْنِ عَلىٍّ: "إنَّ ابْني هَذَا لَسَيِّدٌ، وَلَعَلَّ الله أنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المسْلِمِينَ"
2653 - عن حَرْمَلَة مَوْلى أُسَامَةَ قَالَ: أَرْسَلَني أُسَامَةُ إلى عَلِيٍّ، وَقَالَ: إنَّهُ سَيَسْألُكَ الآنَ فَيَقُولُ: مَا خَلَّفَ صَاحِبَكَ 3؟ فَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ: لَوْ كُنْتَ في شِدْقِ الأَسَدِ لأَحْبَبْتُ أنْ أكُونَ مَعَكَ فيهِ، وَلَكِنْ هَذَا أمْرٌ لَمْ أرَهُ، فَلَمْ يُعْطِنِي شَيْئاً، فَذَهَبْتُ إلى حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَابْنِ جَعْفَرٍ، فَأوْقَرُوا لي رَاحِلَتي.12
22 -
باب إذَا قَالَ عَنْدَ قَوْمٍ شَيْئاً ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلافِهِ
2654 - عَنْ نَافِع قَالَ: لَمَّا خَلَعَ أهْلُ المدينَةِ يزيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ فَقَالَ: إنِّي سَمِعْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقُولُ:
"يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القيَامَةِ [لِغَدْرَتهِ 4/ 72] [يُعرَفُ به 8/ 62] " ()، وَإنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلى بَيْعِ الله وَرَسُولِهِ، وَإنِّي لا أَعْلَمُ غَدْراً أَعْظَمَ مِنْ أنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْع اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُنْصَبَ لَهُ القِتَالُ، وَإنِّي لا أَعْلَمُ أحَداً مِنْكُم خَلَعَهُ وَلا بَايَعَ في هَذَا الأَمْرِ إلا كَانَتِ الفَيْصَلَ بَيْني وَبَيْنَهُ.
2655 - عَنْ أَبي المِنْهَالِ قَالَ: لَمَّا كَانَ ابْنُ زِيَادٍ وَمَرْوَانُ بالشَّأْمِ، وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبيرِ بِمَكَّةَ، وَوَثَبَ القُرَّاءُ بِالبَصْرَةِ 1، فَانْطَلَقْتُ مَعَ أَبي إلى أَبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ في دَارِهِ، وَهْوَ جَالِسٌ في ظِلِّ عُلِّيَّةٍ لَهُ مِنْ قَصَبٍ، فَجَلَسْنَا إلَيْهِ، فَأَنْشَأَ أَبي يَسْتَطْعِمُهُ الحدِيثَ 2، فَقَالَ: يَا أبَا بَرْزَةَ! ألا تَرَى مَا وَقَع فِيهِ النَّاسُ؟ فَأوَّلُ شَيء سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ:
إنِّي احْتَسَبْتُ عِنْدَ الله أنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطاً عَلى أحْيَاءِ قُرَيْشٍ، إنَّكُم يَا مَعْشَرَ العَرَبِ كُنْتُمْ عَلى الحالِ الذي عَلِمْتُمْ مِنَ الذِّلَّةِ، وَالقِلَّةِ، وَالضَّلالَةِ، وإنَّ اللهَ أَنقَذَكُمْ بالإسْلامِ، وَبمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ، وَهَذهِ الدُّنْيَا التي أَفْسَدَتْ () تقدمت هذه الفقرة من الحديث (ج2/ 1381 و 1382) من حديث عبد الله، وهو ابن عمر مقروناً مع أنس.
بَيْنَكُمْ، إنَّ ذَاكَ الَّذي بالشّأْمِ (14)؛ وَالله إنْ يُقاتِلُ إلا عَلى الدُّنْيَا، وإنَّ هؤلاءِ الَّذين بَيْنَ أظْهُرِكُمْ؛ وَاللهِ إنْ يُقَاتِلُونَ إلا عَلىَ الدُّنْيَا، وَإنَّ ذَاكَ الَّذي بِمَكَّةَ؛ وَاللهِ إنْ يُقَاتِلُ إلا عَلى الدُّنْيَا.
2656 - عَنْ حُذَيفَةَ بْنِ اليَمَان قَالَ:
إنَّ المُنَافِقينَ اليَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلى عَهْدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ كانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ، وَاليَوْمَ يَجْهَرُونَ.
2657 - وعنه قالَ:
إنَّمَا كَانَ النِّفَاقُ عَلىَ عَهْدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأمَّا اليَوْمَ فَإنَّمَا هُوَ الكُفْرُ بَعْدَ الإِيمَانِ.
23 -
باب لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُغْبَطَ أهْلُ القُبُورِ
2658 - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَني مَكانَهُ".
24 -
باب تَغَيُّرِ الزَّمَانِ حَتَّى يَعْبُدُوا الأوْثَانَ
2659 - عن أبي هُرَيْرَةَ رَضي الله عَنْهُ أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ ألْيَاتُ نِسَاءِ دَوْس عَلى ذِي الخَلَصَةِ".1
وَذُو الخَلَصَةِ طَاغِيةُ دَوْسٍ الَّتي كَانُوا يَعْبُدُونَ في الجَاهِلِيَّةِ.
25 -
باب خُرُوجِ النَّارِ
1 - وَقَالَ أنَسٌ: قَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"أَوّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ نَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ المَشْرِقِ إلى المغْرِبِ"
2660 - عن أبي هُريرَةَ أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:
"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أرْضِ الحِجازِ تُضِيءُ أَعْنَاقَ الإبِلِ بِبُصْرَى".
2661 - عَن أَبي هُريرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"يُوشِكُ الفُرَاتُ أنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ (وفي طريق: جبلٍ) مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ، فَلاَ يَأخُذْ مِنْهُ شَيْئاً".
26 - باب 2662 - عَنْ أَبي هُريرَةَ أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ (2)، تَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظيمَةٌ، دَعْوَتُهُمَا (وفي رواية: دعواهما 8/ 53) وَاحِدَةٌ (3).
2663 - وَحَتَّى يُقْبَضَ العِلْمُ، [ويظهر الجهل 1/ 29]، [وينقص العمل، ويلقى الشح 8/ 89]، وَتَكْثُرَ الزَّلازِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الهَرْجُ، وَهْوَ القَتْلُ.
(وفي طريق: قيل: يا رسول الله! وما الهَرْجُ؟ فقال هكذا بيدِهِ فَحَرَّفَها، كأنه يريدُ القتل) (17).
2664 - وَحَتَّى يَكْثُرَ فيكُمُ المَالُ، فَيَفيضَ، حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ المالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ فَيَقُولَ الَّذي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ: لا أَرَبَ لي بِهِ.
2665 - ولتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلاَنِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا، فَلا يَتبَايَعَانِهِ وَلا يَطوِيَانِهِ.
2666 - وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ (18) فَلا يَطْعَمُهُ.
2667 - وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهْوَ يُليطُ (19) حَوْضَهُ فَلا يَسْقي فيهِ.
2668 - وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إلى فيهِ فَلا يَطْعَمُهَا".
27 -
باب ذِكْرِ الدَّجَّالِ
2669 - عن المغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قالَ: مَا سَأَلَ أحَدٌ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عنِ الدَّجَّالِ مَا سَأَلْتُهُ، وَإنَّهُ قَالَ: لي: "مَا يَضُرُكَ منْهُ؟ ".123
قُلْتُ: لأنَّهُمْ يَقُولُونَ إنَّ مَعَهُ جَبَلَ خُبْزٍ وَنَهَرَ مَاءٍ، قالَ:
"هُوَ أهْوَنُ عَلى الله مِنْ ذَلِكَ".
2670 - عَنْ أَنَسٍ رَضيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"مَا بَعَثَ [اللهُ من 8/ 172] نبيٍّ إلا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الأعْوَرَ الكَذَّابَ، ألا إنَّهُ أعْوَرُ، وَإنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بأَعْوَرَ، وَإنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ: كَافِرٌ".
846 و 847 - فيه أَبُو هُرَيرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
28 -
باب لا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ المدينَةَ
29 -
باب يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
-
- *1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
93 -