كتَاب الصَّومِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
باب وُجُوبِ صَومِ رَمضانَ،
وقَولِ الله تَعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
882 - عَنِ ابنِ عُمَرَ رضيَ الله عَنهُما قالَ:
صَامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَاشوراءَ، وَأَمَرَ بصيِامِه.
(وفي روايةٍ: قالَ: كانَ عاشوراءُ يَصومُهُ أَهلُ الجاهِليةِ 5/ 154)، فَلمَّا فُرِضَ رَمضانُ تُرِك.
(وفي روايةٍ: قالَ: مَنْ شاءَ صَامَهُ، ومن شَاءَ لَمْ يَصُمهُ).
وكانَ عَبدُ الله لا يَصومُهُ إلا أَنْ يُوافِقَ صَومَهُ.
2 -
باب فَضْلِ الصَّومِ
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي قريباً في "9 - باب").
3 -
باب الصَّومُ كَفَّارةٌ
(قلت: أسند فيه حديث حذيفة المتقدم برقم 280).
4 -
باب الرَّيَّانِ للصَّائِمينَ
883 - عن سهلٍ رضيَ الله عنهُ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"إنَّ في الجنَّةِ [ثمانيةَ أَبوابٍ، فيها 4/ 88] بابٌ يقال لَه: الرَّيَّانُ، يدخُلُ منهُ الصَّائمونَ يومَ القيامَةِ، لا يدخُلُ منهُ أحَدٌ غَيرُهُمْ، يقالُ: أَينَ الصائمونَ؟ فيقومونَ، لا يدخُلُ منهُ أَحدٌ غَيرُهُمْ، فإذا دخلوا أُغلِقَ، فَلم يدخُلْ مِنْهُ أَحدٌ".
884 - عَنْ أَبي هُريرةَ رضيَ الله عنهُ أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ [مِنْ شيءٍ مِنَ الأَشْياءِ 4/ 193] في سَبيلِ الله؛ نودِيَ مِنْ أَبوابِ الجنَّةِ: يا عَبدَ الله! هذا خَيرٌ، (وفي روايةٍ: دعاهُ خَزَنَةُ الجنَّةِ كلُّ خَزَنةِ بابٍ: أيْ فُلْ هَلُمَّ 3/ 213)، فَمنْ كانَ منْ أَهْلِ الصَّلاةِ دعِيَ مِنْ باب الصَّلاةِ، وَمَنْ كانَ منْ أَهْلِ الجِهادِ، دُعيَ مِنْ بابِ الجهادِ، ومنْ كانَ منْ أَهْلِ الصِّيامِ، دُعيَ مِنْ [بابِ الصِّيام و] بابِ الرَّيانِ، ومنْ كانَ منْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعيَ منْ بابِ الصَّدقةِ".
فقالَ أبو بَكرٍ رضيَ الله عَنْهُ: بأَبي أَنْتَ وأُمي يا رسولَ الله! ما عَلى مَنْ دُعيَ مِنْ
تِلكَ الأَبوابِ مِنْ ضَرورةٍ، فَهلْ يُدعى أَحَدٌ مِنْ تِلكَ الأَ بوابِ كلِّها؟ (وفي روايةٍ: يا
رسولَ الله! ذاكَ الذي لا تَوى عليه)، فقال- صلى الله عليه وسلم -:
"نَعم، وأَرجو أَنْ تكونَ منهم".
5 -
باب هَلْ يقَالُ: رمضانُ أَو: شهرُ رمضانَ؟ ومَنْ رَأَى ذلك كلَّهُ واسِعاً
1 288 - وقَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "منْ صامَ رَمضانَ".2
289 - وقَالَ: "لا تَقَدَّموا رمَضانَ".
885 - عَنْ أَبي هُريرةَ رضيَ الله عَنْهُ قالَ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا دَخَلَ رَمَضانُ فُتِحَتْ أَبوابُ السَّماءِ، (وفي روايةٍ: أبوابُ الجنةِ)، وَغُلِّقتْ أَبوابُ جَهَنَّمْ، وَسُلسِلَتِ الشَّياطينُ".
6 -
باب مَنْ صامَ رَمَضانَ إيماناً وَاحْتِساباً وَنِيَّةً
290 - وقالتْ عائشةُ رضيَ الله عَنها عَنِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -:
"يُبعَثُونَ عَلى نِيَّاتِهِمْ".
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم 26).
7 - باب أجوَدُ مَا كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَكونُ في رَمَضانَ (قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم 4).
8 -
باب مَنْ لَمْ يدَعْ قوْلَ الزُّورِ والعَمَلَ بهِ في الصَّومِ
886 - عَن أَبي هُريرةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قالَ: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ لم يَدَعْ قوْلَ الزُّورِ وَالعملَ بِه، والجهلَ، فَلَيْسَ لله حَاجَةٌ في أَن يَدَعَ طَعامَهُ وشرابَهُ".
9 -
باب هَل يَقولُ: إني صَائِمٌ إذا شُتِمَ؟
12 887 - عَن أَبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ قالَ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - "قالَ الله (وفي طريقٍ: عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يرويهِ عَنْ رَبِّكمْ قالَ 8/ 212): كلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إلا الصِّيامَ؛ فَإنَّهُ لي، (وفي طريقٍ: لكلِّ عَملٍ كَفَّارَةٌ، والصومُ لي 8/ 212)، وَأَنا أَجْزي بهِ، [يَدَعُ شَهوتَهُ وأَكلَه وَشُرْبَهُ من أَجلي 8/ 197]، [والحسنةُ بِعشرِ أَمْثالِها]، والصيامُ جُنَّةٌ (2)، وإذا كانَ يَوْمُ صَومِ أَحَدِكُمْ؛ فَلا يَرْفُثْ، ولا يَصْخَبْ، (وفي روايةٍ: ولا يَجْهَلْ 2/ 226)، فَإنْ سابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقلْ: إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، [(مرَّتَينِ) 2/ 226]، والذي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عندَ الله من ريحِ المِسْكِ، للصَّائِمِ فَرْحَتانِ يَفْرَحُهُما؛ إذا أَفْطَرَ فَرِحَ، وإذا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِح بِصَومِهِ".
10 -
باب الصَّوْمِ لِمَنْ خَافَ عَلى نَفْسِهِ العُزوبَةَ
(3) (قلت: أسند فيه حديث ابن مسعود الآتي في "ج 3/ 67 - النكاح/2 - باب").
11 -
باب 291 - قَولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا رَأيْتُمُ الهلالَ فَصوموا، وإذا رَأيتُموهُ فَأَفْطِروا"
292 - وقَالَ صِلَةُ عَنْ عَمَّارٍ: مَنْ صامَ يَومَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصى أَبا القاسِمِ - صلى الله عليه وسلم -.1234
888 - عَنْ عبدِ الله بنِ عُمَرَ رضيَ الله عَنهُما أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -ذكَرَ رَمَضانَ فَقَالَ:
" [الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرونَ لَيلَةً] ". (وفي طرَيقٍ: "الشَّهْرُ هكذا، وَهكذا".
وَخَنَسَ 1 الإبْهامَ في الثَّالِثَةِ)، (وفي روايةٍ: "الشَّهرُ هكذا، وهكذا، وهكذا"، يَعني ثلاثين، ثُمَّ قَالَ: "وهكذا، وهكذا، وهكذا"، يَعني تِسعاً وَعشرين، يَقولُ مَرَّةً: ثلاثين، ومَرَّةً تِسعاً وَعِشرين 6/ 177)، " [فـ] لا تَصومُوا حَتى تَرَوُا الهِلالَ، ولا تُفْطِروا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ، (وفي روايةٍ: فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلاثِين) ".
889 - عَن أَبي هُريرَةَ رضيَ الله عَنْهُ قَالَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أَوْ قَالَ: قالَ أَبو القاسِمِ - صلى الله عليه وسلم -: "صُوموا لِرُؤيَتِهِ، وَأَفْطِروا لِرُؤيَتِهِ، فَإنْ غبِّيَ 2 عَلَيْكُمْ، فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعبانَ ثلاثِينَ".
890 - عَنْ أمِّ سَلَمَةَ رضيَ الله عنها أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - آلى 3 من نِسائِهِ (وفي روايةٍ: حَلفَ لا يدخلُ على بعضِ أهْلِهِ 6/ 152) شَهراً، فَلمَّا مَضى تِسعةٌ وعِشرونَ يَوماً، غَدا [عَليهنَّ]، أَوْ راحَ، فقيلَ لَهُ: [يا نَبيَّ الله!] إنَّكَ حَلَفْتَ أنْ لا تَدْخلَ [عَلَيْهنَّ] شَهراً، فقالَ:
"إنَّ الشَّهرَ يكونُ تِسعةً وَعشرينَ يَوماً".
12 -
باب 293 - شَهرا عيدٍ لا يَنْقصانِ
349 - قَالَ أبو عبدِ الله: قالَ إسحاقُ: وَإنْ كانَ ناقِصاً فَهوَ تامٌّ (7)، وقَالَ مُحمَّدٌ (8): لا يَجْتَمعانِ كِلاهُما ناقِصٌ (9).
891 - عن أبي بَكْرَةَ رضيَ الله عنهُ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ " شَهرانِ لا يَنقصان؟ شَهرا عيدٍ: رمضانُ، وذو الحِجَّةِ".
13 -
باب قولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لا نَكْتُبُ ولا نَحْسُبُ"
892 - عَنِ ابنِ عُمرَ رضيَ الله عَنهما عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ قالَ:
"إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيةٌ؛ لا نكتُبُ ولا نَحْسُبُ، الشَّهرُ هكذا، وهكذا".
يَعني مرَّةً تِسعةً وَعِشريْنَ، ومَرةً ثَلاثينَ.
14 -
باب لا يَتَقدَّمَنَّ رَمَضانَ بِصومِ يَومٍ ولا يَومَينِ
893 - عن أَبي هُريرة رضيَ الله عَنهُ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:12345
"لا يَتَقدَّمَنَّ أحَدُكُمْ رمضانَ بصومِ يَومٍ أوْ يَوَمينِ، إلاّ أنْ يَكونَ رجلٌ كانَ يَصومُ صَومَهُ فَلْيصُمْ ذلكَ اليومَ".
15 -
باب قَولِ اللهِ جَلَّ ذِكرُهُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ (10) فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾
894 - عَنِ البَرَاءِ رضيَ الله عَنهُ قالَ: كانَ أَصْحابُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا كانَ الرَّجلُ صائماً؛ فَحَضَرَ الإفْطارُ فَنَامَ قَبْلَ أنْ يُفْطِرَ؛ لم يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ ولا يَوْمَهُ حَتَّى يُمسيَ، وَأنَّ قَيْسَ بنَ صِرْمَةَ الأَنْصارِيَّ كانَ صائماً، فَلَمَّا حَضَرَ الإفْطارُ أَتَى امْرَأَتَهُ، فَقالَ لَها: أَعِنْدَكِ طَعامٌ؟ قَالَتْ: لا، وَلكنْ أَنْطَلِقُ فَأَطْلُبُ لَكَ، وكان يَوْمَهُ يَعْمَلُ، فَغَلَبَتْهُ عَيناهُ، فجاءَتْهُ امْرَأتُهُ، فَلمَّا رَأَتْه قالَتْ: خَيْبَةً لكَ (11)، فَلمَّا انْتَصَفَ النَّهارُ غُشِيَ عَليهِ.
فَذُكِرَ ذلك للنَّبيِّ- صلى الله عليه وسلم - فنزَلتْ هذهِ الآيةُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ فَفَرحُوا بِها فَرحاً شَديداً، ونَزَلَتْ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾.
16 -
باب قَولِ الله تَعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾
12 294 - فيه البراء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
895 - عَنْ عَدِيّ بنِ حَاتِمٍ رضيَ الله عَنْهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ عَمَدْتُ إلى عِقالٍ أَسْوَدَ، وإلى عِقالٍ أَبْيَضَ، فجَعَلتُهُما تَحْتَ وِسَادَتي، فَجَعَلتُ أَنظُرُ في [بعضِ 5/ 156] اللَّيْلِ فَلا يَسْتَبينُ لي، فَغدوتُ عَلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فَذكرتُ لهُ ذلكَ، فَقالَ:
["إن وسَادكَ إذاً لعريضٌ أن كان الخيطُ الأَبيضُ والأَسْودُ تحتَ وسادتكَ! "].
(وفي روايةٍ: قال: "إنَّكَ لعريضُ القفا إن أبصرتَ الخيطينِ"، ثُمَّ قالَ: "لا) إنَّما ذلكَ سَوادُ اللَّيْلِ، وبَياضُ النَّهارِ".
896 - عَنْ سَهلِ بنِ سَعدٍ قالَ: أُنْزِلَتْ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ ولمْ يَنْزِلْ ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾، فَكانَ رجالٌ إذا أرادوا الصَّومَ، ربطَ أحدُهمْ في رجلِه الخيطَ الأَبيضَ.
والخيطَ الأَسودَ، ولَمْ يزَلْ يأْكُل حَتَّى يَتَبينَ لَهُ رؤيَتُهُما، فأَنْزلَ الله بعدُ: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾، فَعلموا أنهُ إنَّما يَعني اللَّيلَ والنَّهارَ.
17 -
باب 295 - قَولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: " لا يَمنعنَّكمْ مِنْ سَحورِكْم أذانُ بلالٍ".
12 897 - عنِ ابنِ عُمَرَ وعنْ عائشةَ رضيَ الله عَنها (12): أنَّ بلالاً كانَ يُؤذِّنُ بليلٍ، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"كُلوا واشربُوا حَتَّى يُؤذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكتومٍ؛ فَإنَّهُ لا يُؤذِّنُ حَتَّى يَطلُعَ الفَجرُ".
قَالَ القاسِمُ: ولَمْ يَكُنْ بَينَ أذَانِهِما إلا أنْ يَرْقَى ذا، ويَنزِلَ ذا.
18 - باب تأْخيرِ السُّحورِ (13) (قلت: أسند فيه حديث سهلٍ المتقدم برقم 310).
19 -
باب قَدرِ كَمْ بينَ السُّحور وصلاة الفجرِ؟
(قلت: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم 309).
20 -
باب بَركةِ السُّحور من غير إيجابٍ
296 - لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابَهُ واصلوا 2. ولم يُذكَرِ السُّحورُ.
898 - عن عبد الله بن عمرَ رضيَ الله عنه: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - واصَل، فَواصَلَ الناسُ، فَشقَّ عليهم، فَنهاهمْ.
قالوا: إنَّكَ تُواصلُ؟ قالَ:13
ـ "باب تأخير السحور"
لكان حسناً.
وتعقبه مغلطاي بأنه وجد في نسخة أخرى من البخاري "باب تأخير السحور".
ولم أر ذلك في شيء من نسخ البخاري التي وقعت لنا.
296 - يشير إلى حديث ابن عمر المذكور في الباب، ومثله حديث أنس الآتي "48 -
باب"، وحديث أبي هريرة بعده.
"لستُ كَهيئتكمْ، (وفي روايةٍ: مثلَكم 2/ 242) إنِّي أظَل (وفي روايةٍ: أَبِيتُ) أُطعَمُ وَأُسْقَى".
899 - عن أنس بنِ مالكٍ رضي الله عنهُ قالَ: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "تَسحَّروا فإن في السَّحورِ (15) بركة".
21 -
باب إذا نَوى بالنهارِ صَوماً
350 - وقالتْ أمُّ الدَّرداءِ: كان أبو الدَّرداء يقولُ: عندَكُمْ طعامٌ؟ فإن قُلنا: لا، قال: فَإنِّي صَائمٌ يَومي هذا.
351 - 354 - فَعلَهث أبو طلَحَةَ، وأبو هريرة، وابنُ عَبَّاسٍ، وَحُذَيْفَةُ؛ رضيَ الله عنهمْ.
900 - عن سَلَمَةَ بنِ الأَكوعِ رضيَ الله عَنْهُ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعثَ رجلاً يُنادي في النَّاسِ يومَ عاشُوراءَ، (وفي روايةٍ: قال لرجلٍ من أسْلَمَ:
"أذِّنْ في قَومِكَ أو في الناسِ 8/ 136) أنَّ مَنْ [كانَ 2/ 251] أكلَ فَلْيُتِمَّ، أوْ فَلْيَصُمْ [بقيَّةَ يَومِهِ]، ومن لم يَأْكُلْ، فَلا يأْكُلْ.
(وفي روايةٍ: فَليَصُمْ، فَإنَّ اليومَ يَومُ عاشوراءَ) ".123
22 -
باب الصَّائمِ يُصبحُ جُنُباً
901 و 902 - عن أبي بَكرِ بنِ عبدِ الرَّحمن قالَ: كنت أنا وأبي حينَ دَخلنا عَلى عائشةَ وأُمِّ سَلمةَ (وفي روايةٍ: عن أبي بكر بن عبدِ الرحمن بن الحارثِ بنِ هشام أنَّ أباه عبد الرحمن أخبر مروان أنَّ عائشة وأُمَّ سَلمةَ أخْبرتاهُ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يُدْرِكُهُ الفجرُ وهو جُنُبٌ من [جماعِ 2/ 234] أهْله [من غير احتلامٍ]، ثمَّ يَغتسلُ ويصومُ).
وقالَ مروانُ لِعبدِ الرحمن بنِ الحارثِ: أُقْسمُ بالله لَتُقَرِّعَنَّ 1 بها أَبا هريرة، ومروان يومئذٍ على المدينة.
فقال أبو بكرٍ: فَكَرهَ ذلكَ عبد الرحمن، ثمَّ قُدِّرَ لنا أنْ نَجْتَمِعَ بذي الحُلَيْفَةِ، وكانَتْ لأَبي هُريرةَ هُنالكَ أرضٌ، فقالَ عبدُ الرَّحمنِ لأبي هُريرةَ: إنِّي ذاكِرٌ لكَ أمراً، ولولا مَروانُ أَقْسَمَ عَلَيَّ فيهِ لم أذْكُرْهُ لكَ، فَذَكرَ قولَ عائشةَ وَأمِّ سَلَمةَ.
فقالَ: كذلكَ حَدَّثني الفضلُ بن عَبَّاسٍ، وهوَ أعْلَمُ.
297 - وقَالَ هَمَّامٌ وابنُ عَبدِ الله بنِ عُمَرَ عنْ أَبي هُريرة: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمر بالفِطْرِ.
والأَوَّلُ أَسْنَدُ 3.2
23 -
باب المُباشَرَةِ (18) للصَّائِمِ
355 - وقَالتْ عائشةُ رضيَ الله عنها: يَحْرُمُ عليهِ فرْجُها.
903 - عنْ عائشةَ رضيَ الله عنها قالتْ:
كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُقَبِّلُ وَيُباشِر وهوَ صائمٌ، وكانَ أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ (19).
356 - وقالَ ابن عباسٍ: ﴿مَآرِبُ﴾: حاجات.
357 - وَقالَ طَاوُسٌ: ﴿أُولي الإرْبَةِ﴾: الأَحَمقُ؛ لا حَاجَةَ له في النّساءِ.
24 -
باب القُبْلَةِ للصَّائِمِ
358 - وقالَ جابِرُ بنُ زيدٍ: إنْ نَظَرَ فَأَمْنَى يُتِمُّ صَومَهُ.
904 - عَنْ عائشةَ رضي الله عنها قَالتْ: إنْ كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لَيُقَبِّلُ123456
بعض أَزواجِهِ وهوَ صَائمٌ.
ثمَ ضَحِكَتْ (20).
25 -
باب اغتِسالِ الصّائمِ
359 - وَبَلَّ ابنُ عُمر رضيَ الله عنهما ثوبَاً 3 فَألقاهُ عليهِ وهوَ صائمٌ.
360 - ودَخَلَ الشَّعْبيُّ الحمَّامَ وهوَ صائمٌ.
361 - وقالَ ابْن عباسٍ: لا بَأْسَ أنْ يَتَطَعَّمَ القِدْرَ 6 أو الشيءَ.
362 - وقالَ الحسنُ: لا بَأْسَ بالمضمَضةِ والتَّبَرُدِ للصائمِ.
363 - وقالَ ابن مَسعودٍ: إذا كانَ صَومُ أحَدكمْ فَلْيُصْبحْ دهيناً مُتَرَجِّلاً.
364 - وقالَ أنَسٌ: إنَّ لي أبْزَناً 10 أَتَقَحَّم فيهِ وأنا صائمٌ.1245789
298 - ويُذْكَرُ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ استاكَ وهوَ صائمٌ.
365 - وقال ابنُ عُمر: يَستاكُ أوَّلَ النَّهارِ، وَآخِرَهُ.
366 - وقال عطاءٌ: إنِ ازْدَرَدَ (24) ريقَهُ لا أقول: يُفْطِرُ.
367 - وقال ابنُ سيرينَ: لا بَأْسَ بالسِّواكِ الرَّطْبِ.
قيلَ: لهُ طَعْمٌ.
قالَ: والماءُ له طَعْمٌ، تُمَضْمضُ بهِ.
368 - 370 - ولم يَرَ أَنَسٌ والحَسَنُ وإبراهِيمُ بالكُحْلِ للصائِمِ بأْسَاً.
(قلت: أسند فيه حديث عائشة وأم سلمة المتقدم برقم 901 و 902).
26 -
باب الصائِمُ إذا أَكلَ أو شَربَ ناسياً
7 - وقال عطاءٌ: إنِ اسْتَنثرَ فَدخلَ الماءُ في حلقِهِ؛ لا بأْسَ بهِ؛ إنْ لم يملِكْ.
8 - وقالَ الحسنُ: إنْ دخلَ حَلقَهُ الذُّبابُ فَلا شيءَ عليهِ.123456
373 و 374 - وقالَ الحسنُ ومُجاهدٌ: إنْ جامَعَ ناسِياً فَلا شيءَ عليه.
905 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنهُ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
" إذا نَسيَ فأَكلَ وشربَ فَليُتِمَّ صَومَهُ، فإنما أطعَمَهُ الله وسَقاهُ".
27 -
باب السِّواكِ الرَّطبِ واليابِسِ للصائمِ
2 - ويُذكرُ عن عامِرِ بنِ ربيعةَ قالَ: رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَستاكُ وهو صائمٌ ما لا أُحْصي أو أَعُدُّ.
3 - وقال أبو هُريرةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:
" لَوْلا أنْ أشُقَّ على أُمَّتي لأَمَرْتُهُمْ بالسِّواكِ عند كلِّ وضوءٍ".
4 و 302 - ويروى نحوُهُ عن جابِرٍ، وزيدِ بنِ خالدٍ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. ولم يَخُصَّ الصائمَ من غَيرِه.
5 - وقالتْ عائشةُ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:
"السِّواك، مَطهَرَةٌ للفَمِ، مَرضاةٌ (6) للرَّبِّ".1
375 و 376 - وقالَ عطاءٌ وقَتادَةُ: يَبتلعُ ريقَهُ.
(قلت: أسند فيه حديث عثمان المتقدم برقم 104).
28 -
باب 304 - قَولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْشِقْ بمنْخِرِهِ (26) الماءَ". ولم يُمَيِّزْ بينَ الصَّائِمِ وغيرِهِ
(4).
5 - وقال الحسن: لا بَأْسَ بالسَّعوطِ للصائمِ إنْ لم يَصِلْ إلى حَلقِهِ، ويَكتَحِلُ.
6 - وقال عطاءٌ: إنْ تَمَضْمَضَ ثُمَّ أَفْرَغَ ما في فِيهِ من الماءِ لا يضيرُهُ إنْ لم يَزْدَرِدْ ريقَهُ، وماذا بَقيَ في فيه؟ ولا يَمْضَغُ العِلْكَ، فَإنِ ازْدَرَدَ ريقَ العِلْكِ لا أقولُ: إنَهُ يُفْطِرُ، ولكنْ يُنْهى عنهُ، فإنِ اسْتَنْثَرَ فَدخَلَ الماءُ حَلقَهُ لا بَأْسَ، لأَنَّهُ لم يَمْلِكْ.123
29 -
باب إذا جَامَعَ في رمضانَ
1 - ويُذكرُ عن أبي هُريرةَ رَفَعَهُ:
(من أَفْطرَ يوماً من رمضانَ من غير عُذرٍ ولا مرضٍ؛ لم يَقضهِ صيامُ الدَّهرِ وإنْ صامهُ".
2 - وبهِ قالَ ابنُ مسعودٍ.
385 - 386 - وقال سعيدُ بنُ المسَيَّبِ والشعبيُّ وابن جُبيرٍ وإبراهيمُ وقَتادَةُ وحَمَّادٌ: يَقضي يوماً مكانَهُ.
906 - عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت: إنَّ رجلاً أتَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: إنَّهُ احتَرَقَ.
قال: "مالَكَ؟ ". قال: أَصَبْتُ أهلي في رمضانَ.
فَأُتِي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِكْتَلٍ يُدعى العَرَقَ، فقال: "أَيْنَ المُحْتَرِقُ؟ ". قال: أنا، قال:
"تَصَدَّقْ بهذا".3
30 -
باب إذا جَامَعَ في رمضانَ، ولم يكنْ له شيءٌ فَتُصُدِّقَ عليه؛ فَلْيُكَفِّرْ
907 - عن أبيْ هُريرةَ رضيَ الله عنهُ قال: بينما نحنُ جُلوسٌ عندَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءَهُ رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله! هَلَكْتُ.
قال "ما لَكَ؟ ". قال: وقعتُ على امْرأَتي وأنا صائمٌ [في رمضان].
فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"هلْ تَجِدُ رَقَبةً تُعْتِقُها؟ ". قالَ: لا.
قال:
"فهلْ تَسْتطيعُ أَنْ تصومَ شهرينِ مُتتابعَين؟ ". قال: لا [أستطيعُ 6/ 194]. فقال:
"فهلْ تجدُ إطعامَ سِتَينَ مِسكيناً؟ ". قال: لا [أجد].
قال: " [اجلس".
فجلس 7/ 236]، فمكثَ عندَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. فبينا نحنُ على ذلك أُتِيَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - (وفي روايةٍ: فجاءَ رجلٌ من الأَنصارِ 3/ 137) بعَرَقٍ فيهِ تَمرٌ،- والعَرَقُ المِكْتَلُ [الضخم] (وفي روايةٍ: الزَّبيلُ) - قال: "أينَ السائلُ؟ ". فقال: أنا، قال:
"خذها فَتصدَّقْ بهِ".
فقال الرَّجُلُ: أَعَلى أَفْقَرَ (وفي روايةٍ: أحوجَ) مِنِّي يا رسولَ الله! فَوَالله (وفي روايةٍ: فوالذي بعثكَ بالحقِ) ما بَينَ لابَتَيها (وفي روايةٍ: طُبَيَيِ 1 المدينةِ 7/ 111) (يُريدُ الحَرَّتَينِ) أَهْلُ بَيْتٍ أَفقرَ من أَهْلِ بَيتي، فَضحكَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتى بَدَتْ أَنيابُهُ (وفي روايةٍ: نواجذه 7/ 94)، ثُم قال:
" [اذهب فَـ] أَطعِمهُ أهْلَكَ".
31 -
باب المُجامعِ في رمضانَ هلْ يُطعِمُ أهْلَهُ من الكفَّارَةِ إذا كانوا مَحاويجَ؟
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة الذي قبله).
32 -
باب الحِجامَةِ والقَيْءِ للصائمِ
908 - عن أبي هُريرة رضي الله عنهُ: إذا قاءَ فلا يُفطِرْ، إنَّما يُخْرِجُ ولا يولجُ.
1 - ويُذكر عن أَبي هريرة أَنَّهُ يُفطِرُ.
والأَوَّلُ أصَحُّ.
2 و 389 - وقالَ ابنُ عباسٍ وعِكْرِمَةُ: الصَّومُ ممَّا دخلَ، وليس مما خرج.
3 - وكان ابن عمر رضي الله عنهما يحتجم وهو صائمٌ، ثُمَّ تَركهُ فكان يَحتجمُ بالليل.
4 - واحتجمَ أبو موسى ليلاً.
5 - 394 - ويُذكَرُ عن سعدٍ وزيدِ بن أرقَم وأمِّ سلمةَ: احتجموا صياماً.
6 - وقال بُكيرٌ: عن أُمِّ عَلقمة: كنا نَحتجمُ عند عائشةَ فلا نُنْهى.
306 - ويُروى عنِ الحسن عن غير واحدٍ مرفوعاً، فقال: "أَفطرَ الحاجِمُ والمحجومُ".
909 - عن الحسنِ مثلهُ.
قيل لهُ: عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم.
ثم قال: الله أعلمُ.
910 - عن ابن عباس رضي الله عنهما: أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - احْتَجمَ [في رأْسه 7/ 15] وهو مُحرِمٌ، [307 - من شقيقةٍ كانت بهِ]، (وفي طريقٍ: من وجعٍ كان به، بماءٍ يقالُ لهُ: لَحْيُ جَملٍ)، واحتجمَ وهو صائمٌ.
911 - عن شُعبةَ قالَ: سمعتُ ثابتاً البُنانيِّ يَسأَلُ أَنسَ بنَ مالك رضي الله عنهُ: أَكُنْتُمْ تَكرَهونَ الحِجامَة للصائمِ [308 - على عهد النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -]؟ قال: لا، إلا من أَجْلِ الضَّعفِ.
33 -
باب الصَّومِ في السَّفَرِ، والإفْطارِ
912 - عن عالُشة رضيَ الله عنها زوجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّ حمزَةَ بنَ عَمْروٍ الأَسْلَمِيَّ قالَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: [يا رسولَ الله! إنِّي أَسْرُدُ (4) الصَّومَ]، أَأَصُومُ في السَّفَرِ؟ وكانَ كثيرَ الصِّيامِ، فقالَ:123
"إنْ شِئتَ فَصُمْ، وإنْ شِئْتَ فأَفْطِر".
34 -
باب إذا صامَ أَياماً من رمضانَ ثم سافرَ
(قلت: أسند فيه طرفًا من حديث ابن عباس الآتي في "ج 3/ 64 - المغازي/ 79 - باب").
35 - باب 913 - عن أبي الدرداءِ رضي الله عنه قال: خرجنا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في بعضِ أسْفارهِ في يوم حارٍّ، حتى يَضعَ الرجلُ يده على رأسهِ من شدَّةِ الحَرِّ، وما فينا صائمٌ إلاَّ ما كان من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وابنِ رواحَةَ.
36 -
باب قولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لمنْ ظلّلَ عليهِ واشتدَّ الحرُّ: ليس من البِرِّ الصَّومُ في السَّفَر
(30) 914 - عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضيَ الله عنهما قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في سفرٍ فرأَى زِحَاماً ورجُلاً قدْ ظُلِّلَ عَليهِ، فقالَ: "ما هذا؟ ". فقالوا: صائمٌ، فقال: "ليسَ منَ البِرِّ الصَّومُ في السَّفَرِ" (31).
37 -
بْاب لم يَعِبْ أَصحابُ النبيِّ- صلى الله عليه وسلم - بَعضُهُمْ بعضاً في الصَّومِ والإفْطارِ
12 915 - عن أَنسِ بنِ مالكٍ قال: كنَّا نُسافرُ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلمْ يَعِبِ الصائمُ على المُفْطِرِ، ولا المفطرُ على الصائمِ.
38 -
باب مَنْ أَفْطرَ في السَّفَرِ ليراهُ النَّاسُ
(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس الآتي في "ج 3/ 64 - المغازي/49 - باب").
39 -
باب ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾
1 و 397 - قال ابنُ عُمرَ وسَلَمَةُ بنُ الأَكْوَعِ: نَسَخَتها: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
2 - عن ابنِ أَبي ليْلى: حدَّثَنا أَصْحابُ مُحمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -: نَزلَ رمضانُ، فَشَقَّ عَليهم، فكانَ منْ أَطعمَ كلَّ يومٍ مِسكيناً تَركَ الصَّومَ مِمَّنْ يُطيقُهُ؛ ورُخِّص لهُمْ في ذلكَ، فَنَسَخَتْها: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾، فَأُمِروا بالصَّومِ.
916 - عنِ ابنِ عُمرَ رضيَ الله عنهُما [أَنَّهُ 5/ 155] قَرأ: ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قال: هيَ مَنسوخَةٌ.
40 -
باب مَتى يُقضى قَضاءُ رمضانَ؟
398 - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: لا بَأْسَ أَنْ يُفَرِّقَ، لِقولِ الله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.
399 - وقالَ سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ في صَومِ العَشْرِ: لا يَصْلُحُ حتَّى يبدأَ برمَضانَ.
400 - وقال إبراهيمُ: إذا فَرَّطَ حتى جاءَ رمضانُ آخَرُ، يَصومُهُما ولم يَرَ عليهِ طعاماً.
401 - ويُذكرُ عن أبي هريرةَ مُرسلاً.
402 - وعنِ ابنِ عبَّاسٍ: "أنهُ يُطْعِمُ".
ولم يَذكُرِ الله الإطعامَ، إنما قال: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (32).
917 - عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالتْ:
كانَ يكونُ عليَّ الصَّومُ من رمضانَ، فما أسْتطيعُ أنْ أَقْضِيَ إلا في شعبانَ.
قال يحيى: الشُّغلُ (33) مِنَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أَوْ بالنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
41 -
باب الحائِضِ تَتْرُك الصَّومَ والصَّلاةَ
1234567 403 - وقال أَبو الزِّناد: إنَّ السُّنَنَ ووجوهَ الحقِّ (34) لَتَأْتي كثيراً على خلافِ الرَّأْي، فما يَجدُ المسلمونَ بُدّاً مِن اتِّباعِها، مِن ذلكَ أن الحائضَ تقضي الصِّيامَ، ولا تقضي الصَّلاةَ.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي سعيد المتقدم برقم 696).
42 -
باب مَنْ ماتَ وعليهِ صَومٌ
454 - وقال الحسنُ: إنْ صامَ عنهُ ثلاثُونَ رجلاً يوماً واحداً جازَ.
918 - عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من ماتَ وعليهِ صيامٌ، صامَ عنهُ وليُّهُ".
919 - عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: جاءَ رجلٌ (310 - وفي روايةٍ: امرأَةٌ) إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: يا رسولَ الله! إنَّ أُمِّي (311 - وفي روايةٍ ثانيةٍ: أُختي) مَاتتْ وعليها صومُ شهرٍ، (وفيها: صومُ نَذر) (312 - وفي ثالثةٍ: صومُ خمسة عشر يوماً) فأَقضيهِ عنها؟ فقال: "نعمْ"؟ قال: " فَدَينُ الله أَحَقُّ أَنْ يُقضى".
43 -
باب مَتى يَحِلُّ فِطرُ الصائِمِ؟
123456 455 - وأَفْطَرَ أبو سعيد الخدري حين غابَ قُرصُ الشَّمسِ.
920 - عن عُمرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنهُ قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أَقْبلَ اللَّيلُ من ها هُنا، وأَدْبَرَ النهارُ من ها هُنا، وغَرَبَت الشَّمْسُ؛ فقدْ أَفْطرَ الصائم".
921 - عن عبد الله بنِ أَبي أوفى رضي الله عنهُ قال: كنا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في سفرٍ، وهو صائم (2)، فلما غَرَبَتِ الشمسُ قال لبعضِ القومِ:
"يا فُلان! (3) قُمْ فَاجْدَحْ (37) لنا"، فقالَ: يا رسولَ الله! لو أَمْسَيتَ؟ (وفي روايةٍ: لو انتظرتَ حتى تُمسي، وفي أُخْرى: الشمسُ (5) 2/ 237) قالَ:
"انْزِلْ فاجدَحْ لنا"، قال: يا رسولَ الله! فَلوْ أمْسَيت؟ (وفي روايةٍ: لو انتظرتَ حتى تُمسي، وفي أخرى: الشمسُ) قال:
"انْزِلْ فَاجْدَحْ لنا".
قال: إنَّ عليكَ نهاراً، قال:
"انْزلْ فَاجْدَحْ لناْ".
فنزلَ فجدحَ لهم [في الثالثة]، فشربَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - (6)14
[ثمَّ رمى (وفي روايةٍ: أوْمَأَ 6/ 176) بيده ها هُنا، وفي روايةٍ: وأَشار بإصْبِعهِ قِبَلَ المشْرِق] ثم قال: " إذا رأَيتُمُ الليلَ قدْ أَقبلَ من ها هُنا؟ فقدْ أَفطرَ الصَّائمُ".
44 -
باب يُفْطِرُ بما تَيَسَّرَعليهِ بالماءِ وغيرهِ
(قلت: أسند فيه حديث عبد الله بن أبي أوفى المتقدم آنفاً).
45 -
باب تَعجيلِ الإفْطارِ
922 - عن سهل بنِ سَعدٍ أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يزالُ النَّاسُ بِخَيرٍ ما عَجَّلوا الفِطْرَ".
46 -
باب إذا أَفْطرَ في رمضانَ ثُمَّ طَلعتِ الشَّمْسُ
(40)
923 - عن أَسماءَ بنْتِ أَبي بكرٍ رضي الله عنهما قالتْ:
أَفْطرنا على عهدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يومَ غيمٍ، ثُمَّ طَلعتِ الشَّمسُ.
قيلَ لِهشامٍ: فَأُمِروا بالقضاءِ؟ قالَ: بُدٌّ من قضاءٍ؟
406 - وقالَ مَعْمَرٌ: سمعت هِشاماً: لا أَدْري أَقَضَوْا أَمْ لا؟
47 -
باب صَومِ الصِّبيانِ
407 - وقالَ عُمَرُ رضي الله عنهُ لِنَشوانَ 4 في رمضانَ: ويْلكَ؛ وَصِبيانُنا صيامٌ؟! فَضَرَبَهُ.123
924 - عن الرُّبَيِّعِّ بنْتِ مُعَوِّذٍ قالتْ: أَرسلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - غداةَ عاشوراءَ إلى قُرى الأَنْصارِ (42):
"من أَصْبَحَ مُفْطِراً فَليُتِمَّ بَقيَّةَ يَومِهِ، ومنْ أصبحَ صائماً فَلْيَصُمْ".
قالتْ: فكُنَّا نَصومهُ بعدُ، ونُصَوِّمُ صِبيانَنا، ونجعَلُ لَهُمُ اللُّعبةَ منَ العِهْنِ (43)، فإذا بَكى أَحَدُهُمْ على الطَّعامِ أَعْطَيناهُ ذاكَ حتى يكونَ عندَ الإفْطارِ.
48 -
باب الوِصَالِ
3 ومَنْ قالَ: لَيْسَ في الليلِ صيامٌ، لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾
313 - "ونَهى النبيُّ- صلى الله عليه وسلم - عنة رحمةً لهمْ، وإبقاءً عليهمْ".
وما يُكْرَهُ مِنَ التَّعَمُّقِ 5.
925 - عن أَنسٍ رضيَ الله عنهُ [قالَ: واصَلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - آخرَ الشهرِ، وواصلَ ناسٌ من الناسِ، فبلغَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ: "لو مُدَّ بي الشهرُ لَوَاصَلْتُ وِصَالاً يَدَعُ المُتَعَمِّقونَ تَعمَّقَهُمْ 8/ 131] ". قال:124
"لا تواصِلوا".
قَالوا: إنكَ تُواصِلُ.
قال:
"لَسْتُ كأَحَدٍ مِنكُمْ (وفي روايةٍ: مثلكم)، إني أُطْعَمُ وأُسْقى".
(وفي روايةٍ: "إني أَظَلُّ يطعِمُني ربي ويَسقيني") (46).
926 - عن أبي سَعِيدٍ رضي الله عنهُ أَنَّه سَمعَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "لا تُواصِلوا، فَأَيُّكُمْ إذا أَرادَ أنْ يُواصِلَ فَليواصِلْ حتى السَّحَرِ".
قالوا: فَإنَّكَ تَواصِلُ يا رسولَ الله؟ قال:
"إني لَستُ كَهَيئتِكُمْ، إني أَبيتُ لي مُطْعِمٌ يُطْعِمُني، وساقٍ يَسقينِ (47) ".
927 - عن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: نَهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عنِ الوِصَال؛ رحمةً لَهُمْ، فَقالوا: إنَّكَ تُواصِلُ، قالَ: "إني لستُ كهيْئَتِكُمْ، إنِّي يُطعمُني ربي ويَسقين".
49 -
باب التَنْكيلِ (48) لمنْ أَكْثَرَ الوِصَالَ
314 - رواهُ أَنَسٌ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
928 - عن أَبي هُريرةَ رضيَ الله عنهُ قال:1234
"نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الوصالِ، (وفي طريقٍ: "إِيَّاكمُ والوصالَ،- مرتين-) في الصَّومِ"، فقالَ لهُ رجلٌ (وفي روايةٍ: رجالٌ 8/ 32) منَ المُسْلمينَ: إنَّكَ تُواصِلُ يا رسولَ الله! قال:
"وأَيُّكُمْ مِثلي؟ إنِّي أَبيتُ يُطعِمُني ربي ويَسقينِ، [فاكْلَفُوا (49) من العملِ ما تُطيقونَ] ". فَلمَّا أَبوْا أَن يَنْتهوا عنِ الوِصالِ، واصَلَ بهم يوماً، ثمَّ يوماً، ثم رأَوا الهِلالَ، فقال: "لو تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ".
كالتَّنكيلِ (وفي روايةٍ: كالمُنَكِّلِ 8/ 144) لهمْ، حينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهوا.
50 -
باب الوِصَالِ إلى السَّحَرِ
(قلت: أسند فيه حديث أبي سعيد المتقدم برقم 926).
51 -
باب مَنْ أَقْسَمَ على أَخِيهِ لِيُفْطِرَ في التَّطوعِ ولم يَرَ عليهِ قضاءً إذا كانَ أَوْفَقَ لهُ
929 - عن أَبي جُحَيْفَةَ قال:
آخَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بينَ سلمانَ وأَبي الدَّرداءِ، فَرأي سلمانُ أَبا الدَّرداءِ، فرأَى أُمَّ الدَّرداءِ مُتَبَذِّلَةً، فقال لها: ما شَأْنُكِ؟ قالتْ: أخوكَ أبو الدَّرداءِ ليسَ لهُ حاجةٌ في الدُّنيا! فجاءَ أبو الدرداءِ، فصنعَ لهُ طعاماً، فقال (ِ50): كُلْ.
قال: فإني صائمٌ.
قال: ما أنا بآكِلٍ حتى تأْكُلَ، قال: فأَكلَ، فلمَّا كان الليلُ، ذهبَ أبو الدَّرداءِ يَقومُ، قال:12
نَمْ، فنامَ، ثم ذهبَ يقومُ، فقال: نم، فلما كان من آخرِ الليلِ قال سلمانُ: قمِ الآنَ.
فصَلّيا، فقال لهُ سلمانُ:
إنَّ لِرَبِّكَ عليكَ حقّاً، ولِنفسِكَ عليكَ حقاً، ولأَهْلِكَ عليكَ حقاً، فأَعْطِ كُلَّ ذي حق حَقَّهُ.
فَأَتَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذكر ذلك له، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
" صدقَ سلمانُ".
[أبو جُحيفة: وهبٌ السُّوائي، يقالُ: وهبُ الخير 7/ 105].
52 -
باب صَومِ شعبانَ
930 - عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت:
كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يصومُ حتى نقولَ: لا يُفطِرُ، ويُفطِرُ حتى نقولَ: لا يصومُ، فما رأَيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - اسْتَكْمَلَ صيامَ شهرٍ إلا رمضانَ، وما رأَيتُهُ أكثرَ صياماً منهُ في شعبان.
(وفي روايةٍ عنها قالت:
لم يَكُنِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصومُ شهراً أكثرَ من شعبانَ؛ فإنَّهُ كانَ يصومُ شعبانَ كُلَّهُ، وكانَ يقولُ:
"خُذوا منَ العمَلِ ما تُطيقونَ، فإنَّ الله لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا".
وأَحَبُّ الصَّلاةِ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ما دُووِمَ عليهِ؛ وإنْ قَلَّتْ، وكانَ إذا صَلَّى صلاةً داومَ عليها).
53 -
باب ما يذكَرُ من صومِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وإفطارِهِ
931 - عن ابنِ عباسٍ قال:
ما صامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - شهراً كاملاً قَطُّ غير رمضانَ، ويصومُ حتى يقولَ القائِلُ: لا والله لا يُفطِرُ، ويُفْطِرُ حتى يقولَ القائِلُ: لا والله لا يَصومُ.
932 - عن حُمَيْدٍ قالَ: سألتُ أَنَساً رضيَ الله عنهُ عن صيامِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: ما كُنتُ أُحِبُّ أَنْ أَراهُ من الشهرِ صائماً إلا رأَيتُهُ، ولا مُفْطراً إلا رأَيتُهُ، ولا منَ اللَّيلِ قائماً إلا رأيتُهُ، ولا نائماً إلا رأيتُهُ، ولا مَسِسْتُ خَزَّةً ولا حَريرةً (وفي طريقٍ: حريراً ولا ديباجاً 4/ 167) ألْيَنَ من كَفِّ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا شَمِمتُ مِسكَةً [قطُّ] ولا عَبيرةً (وفي الطريقِ الأُخرى: أو عَرفاً قط) أَطيبَ رائِحَةً منْ رائحةِ (وفي الطريق الأخرى: من ريحٍ أو عَرف) رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -.
54 -
باب حَقِّ الضيفِ في الصَّوم
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمرو الآتي في "ج 3/ 66 - فضائل القرآن/ 34 - باب").
55 -
باب حَقِّ الجسْمِ في الصَّومِ
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمرو المشار إليه آنفاً).
56 -
باب صَومِ الدهْر
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمرو المشار إليه آنفاً).
57 -
باب حَقِّ الأَهْلِ في الصَّومِ
1 - رواهُ أبو جُحَيفَةَ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمرو المشار إليه آنفاً).
58 -
باب صَومِ يَوْمٍ وإفْطارِ يَومٍ
(قلت: أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً).
59 -
باب صَومِ داودَ عليهِ السلامُ
(قلت: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً).
60 -
باب صِيامِ أَيامِ البيضِ ثلاثَ عَشْرَةَ وأَرْبَع عشْرَةَ وخَمْسَ عَشْرَةَ
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم 582).
61 -
باب من زارَ قوماً فلم يُفطِرْ عِندَهُمْ
933 - عن أَنَسٍ رضيَ الله عنهُ: دخلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بتَمرٍ وَسَمْنٍ، قال:
"أَعِيدوا سَمْنَكُمْ في سِقائِهِ 1، وَتَمْرَكُمْ في وعائِهِ؛ فَإنِّي صائِمٌ".
ثمّ قامَ إلى ناحِيةٍ من البيْتِ فَصلّى غيرَ المكتوبَةِ، فَدعا لأُمِّ سُلَيْمٍ وأَهْلِ بَيتِها.
فقالتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يا رسولَ الله! إنَّ لي خُوَيْصةً 2 قال: "ما هيَ؟ ". قالتْ: خادِمُكَ أَنَسٌ.
فما تركَ خَيرَ آخِرَةً ولا دُنْيا إلا دعا لي بهِ:
"اللَّهُمَّ ارزُقْهُ مالاً وولداً، وبارِكْ له".
فإنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصارِ مالاً، وحَدَّثَتني
ابْنَتي أُمَيْنَةُ أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلبي (53) مَقْدَمَ حَجَّاجٍ البَصْرَةَ بِضْعٌ وعِشرُونَ ومائَةٌ.
62 -
باب الصَّومِ آخرَ الشَّهرِ
934 - عن عمْرانَ بن حُصَينٍ رضي الله عنهُما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ سَألهُ أَوْ سأَلَ رجلاً وعِمرانُ يَسْمَعُ فقال:
"يا أبا فُلانٍ! أَمَا صُمْتَ سَرَرَ (54) هذا الشَّهرِ؟ ". قال: أظُنُّهُ قال: يَعني رمضانَ.
قال الرَّجُلُ: لا يا رسولَ الله، قال:
"فإذا أَفْطَرْتَ (55) فَصُمْ يَومَينِ (56) ". لم يَقُلِ الصَّلْتُ: أظُنُّهُ يَعني رمضانَ.
(316 - وفي روايةٍ: من سَرَرَ شعبان).
63 -
باب صومِ يومِ الجُمُعَةِ،
فإذا أصْبحَ صائماً يومَ الجُمعةِ، فَعليهِ أنْ يُفْطِرَ
935 - عن مُحَمدِ بنِ عَبَّادٍ قال: سَألتُ جابراً رضيَ الله عنهُ: نَهى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن صَومِ يومِ الجُمعةِ [317 - يعني أنْ يَنْفَرِدَ بِصَوْمِه]؟ قال: نعمْ.123456
936 - عن أَبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال: سمعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يَصومَنَّ أَحَدُكمْ يومَ الجمعَةِ، إلاَّ يومَاً قَبلَهُ أَو بَعدَهُ".
937 - عن جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارثِ رضيَ الله عنها، أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - دخلَ عليها يومَ الجمعةِ؛ وهيَ صائمةٌ، فقالَ:
"أَصُمْتِ أَمْسِ؟ ". قالتْ: لا، قالَ:
"تُريدينَ أَنْ تَصومينَ غَداً؟ ". قالتْ: لا، قالَ:
" فَأَفْطِري".
[فَأَفْطَرَتْ].
64 -
باب هل يَخُصُّ شَيْئاً مِنَ الأَيَّامِ؟
938 - عن عَلْقَمَةَ: قُلْتُ لِعائشةَ رضيَ الله تعالى عنها: [يا أُمَّ المؤمِنين! كيف كانَ عملُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ 7/ 182] هل كان يَخْتَصُّ من الأَيَّامِ شَيئاً؟ قالت: لا، كانَ عَمَلُهُ دِيمَةً (57) وأَيُّكُمْ يُطيق (وفي روايةٍ: يستطيعُ) ما كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُطيقُ (وفي روايةٍ: يَستطيع)؟
65 -
باب صَومِ يَومِ عَرَفَةَ
939 - عن مَيمونَةَ رضيَ الله عنها: أَنَّ النَّاسَ شَكُّوا في صيامِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يومَ عَرَفَةَ؟ فَأَرْسَلَتْ إليهِ بِحِلابٍ 2 وهو واقِفٌ في الموقِفِ، فَشَرِبَ مِنهُ والنَّاسُ يَنظُرونَ.1
66 -
باب صَومِ يومِ الفِطْرِ
67 -
باب الصومِ يَومَ النَّحْرِ
940 - عن أَبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ قالَ: يُنهى عن صِيامَينِ وَبَيعَتَين: الفِطْرِ والنَّحرِ، والمُلامَسَةِ (59) والمُنابَذَةِ (60).
68 -
باب صِيامِ أَيَّامِ التَّشْريقِ
941 - عن هِشامٍ قال: أخبرني أَبي: كانت عائشةُ رضيَ الله عنها تصومُ أيامَ مِنىً، وكانَ أَبوهَا يَصومُها *.
942 و 943 - عن عائشةَ وعَنِ ابنِ عُمرَ رضيَ الله عَنْهم قالا:
لم يرَخَّصْ في أَيامِ التَّشريقِ أَن يُصَمْنَ؛ إلا لِمنْ لم يَجِدِ الهَدْيَ.
وفي روايةٍ عن ابنِ عُمر رضيَ الله عنهما قالَ:12
الصيام لِمَنْ تَمَتَّعَ بالعُمرةِ إلى الحجِّ إلى يومِ عَرَفةَ؛ فإن لم يَجد هَدْياً ولم يَصُمْ؛ صامَ أَيامَ مِنىً.
وعن عائشةَ مِثْلَهُ.
69 -
باب صَومِ يَوم عَاشُوراءَ
944 - عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالتْ:
كانَ يوم عاشوراءَ تَصومُهُ قُرَيْشٌ في الجاهِلَيَّةِ، وكانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يصومُهُ، فَلما قَدمَ المدينَةَ صَامَهُ، وأَمَرَ بِصيامِهِ [قبلَ أن يُفْرَضَ رمضانُ، وكانَ يومَاً تُسْتَرُ فِيهِ الكعبةُ 2/ 159]، فَلما- فُرِضَ (وفي روايةٍ: نَزَل 5/ 155) رمضانُ؛ [كانَ رمضانُ الفريضةَ، و] تَركَ يومَ عاشُوراءَ، فَمن شاءَ صامَهُ، ومن شاء تَركَهُ.
(وفي روايةٍ: حتى فُرِضَ رمضانُ، وقالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من شاءَ فَلْيصُمْهُ، ومن شاءَ أَفْطَرَ" 2/ 226).
945 - عن حُميدِ بنِ عَبدِ الرحمنِ، أَنَّهُ سَمع مُعاويةَ بنَ أَبي سُفيانَ رضيَ الله عَنهُما يومَ عاشوراءَ عامَ حَجَّ؛ على المِنْبَرِ يَقولُ: يا أَهْلَ المدينَةِ! أَيْنَ عُلماؤُكُمْ؟ سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقولُ:
"هذا يَومُ عاشوراءَ، ولم يُكتَبْ عَليكمْ صِيامُهُ، وأَنا صائِمٌ، فَمنْ شاءَ فَليَصُمْ، ومن شاءَ فَليُفْطِرْ".
946 - عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهُما قالَ:
قَدِمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المدينةَ، فرأَى اليهودَ تَصومُ يومَ عاشوراءَ، فقالَ: "ما هذا؟ ".
قالوا: هذا يومٌ صَالحٌ (وفي روايةٍ: عَظيمٌ 4/ 126)، هذا يَومٌ نَجَّى الله بَني إسرائِيلَ من عَدُوِّهِمْ (وفي روايةٍ: هو اليومُ الذي أَظْهر الله فيه موسى وبَني إسْرائيلَ على عدوِّهم)، فَصامَهُ مُوسى [شكراً لله]؛ [ونحنُ نَصومُهُ تَعْظيماً لهُ 4/ 269]، قال:
"فَأَنا أَحَقُّ (وفي روايةٍ: نحن أَوْلى) بموسى مِنكُمْ".
فَصامَهُ، وأَمَرَ بِصيامِهِ (وفي أُخرى: "أَنْتُمْ أَحَقُّ بموسى مِنهمْ، فَصوموا" 5/ 212).
947 - عن أَبي مُوسى رضيَ الله عنه قالَ: كانَ يومُ عاشوراءَ تَعُدُّهُ اليهودُ عيداً، (وفي روايةٍ قال: دخلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المدينةَ، وإذا أُناسٌ من اليهود يعظمونَ عاشوراءَ ويصومونَهُ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "نحنُ أَحَقُّ بِصومِهِ 4/ 269)، فَصوموهُ أَنْتُمْ".
948 - عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما قالَ:
ما رأَيْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَحَرَّى صِيامَ يَومٍ فَضَّلهُ على غَيرهِ إلا هذا اليومَ، يومَ عاشوراءَ، وهذا الشهرَ.
يَعني شهرَ رمضانَ.
بسم الله الرحمن الرحيم
31 -