كِتابُ الرَّهْنِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
بابٌ في الرَّهنِ في الحَضَرِ
وقولِهِ تعالى: ﴿وإنْ كُنْتُم على سَفَرٍ ولم تَجِدوا كاتِباً فَرِهانٌ مقْبوضَةٌ﴾ (قلت: أسند فيه حديث أنس المتقدم "34 - البيوع / 14 - باب/ رقم الحديث 977").
2 -
بابُ مَن رَهَنَ دِرْعَهُ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديثِ أنس المتقدم والمشار إليه آنفاً).
3 -
بابُ رَهْنِ السِّلاحِ
(أسند فيه طرفاً من حديث جابر الآتي "64 - المغازي/ 15 - باب").
4 -
بابٌ الرَّهْنُ مَرْكوبٌ ومَحْلوبٌ
1 - وقال مغيرة عن إبراهيم: تُركَبُ الضالَّةُ بقَدْرِ عَلَفها، وتُحْلَبُ بقدرِ علفها.
535 - والرَّهْنُ مِثْلُهُ.
1147 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الرَّهْنُ يُركَبُ بنفقتِهِ إذا كان مرهوناً، ولبَنُ الدَّرِّ (1) يُشرَبُ بنفقتِه إذا كان مَرهوناً، وعلى الذي يركبُ ويشربُ النفقةُ".
5 -
بابُ الرَّهْنِ عندَ اليهودِ وغيرهم
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم "34 - البيوع 14/ - باب/رقم الحديث 976").
6 -
بابٌ إذا اختلف الرَّاهِنُ والمُرْتَهِنُ ونحوُه،
فالبَيِّنَةُ على المُدَّعي، واليمينُ على المُدَّعى عليه
1148 - عن ابن أبي مُلَيْكَةَ قال: كتبتُ إلى ابنِ عباس، فكتبَ إليَّ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قضى أنَّ اليمين على المُدَّعى عليه.
(قلت: أسند في حديث ابن مسعود الآتي "83 - الأيمان/ 16 - باب").1
بسم الله الرحمن الرحيم
49 -
[كِتابُ العِتْقِ]
1 -
بابٌ في العِتْقِ وفضلِه، وقولهِ تعالى: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ. أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ. يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾
1149 - عن سعيد ابنِ مَرجانَةَ صاحبُ عليٍّ بنِ حُسينٍ قال: قالَ لي أبو هريرة رضيَ الله عنه: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أيُّما رجُلٍ أعْتَقَ امرأ مسلماً؛ استنقَذَ الله بكلِّ عُضوٍ منه عُضواً منه مِن النارِ، [حتى فرْجَهُ بفرجهِ 7/ 237] ". قال سعيدُ ابنُ مَرجانَةَ: فانطلقتُ إلى علىٍّ بنِ حُسينٍ، فعَمَدَ عليُّ بنُ حسينٍ رضيَ الله عنهما إلى عبدٍ لهُ، قد أعطاهُ به عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ عشرةَ آلافِ درهمٍ، أو ألفَ دينارٍ، فأعتقَهُ.
2 -
بابٌ أيُّ الرِّقابِ أفضلُ؟
1150 - عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه قال: سألتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: [أيُّ العَمَلِ أفضلُ؟ قالَ:
"إيمانٌ بالله، وجهادٌ في سبيلهِ".
قلتُ: فأيُّ الرِّقابِ أفضلُ؟ قالَ:
"أغلاها ثمناً، وأنْفَسُها عند أهلِها".
قلتُ: فإنْ لم أفعَل؟ قالَ:
"تُعين ضائعاً (1)، أو تصنَعُ لأَخْرَقَ".
قالَ: فإن لم أفعل؟ قالَ:
"تَدَعُ الناسَ مِن الشرِّ، فإنَّها صَدَقةٌ تصَدَّق بها على نفسِك".
3 -
بابُ ما يُسْتَحَبُّ من العَتاقَةِ في الكُسوفِ والآياتِ
(قلت: أسندَ فيه طرفاً من حديث أسماء المتقدم "ج 1/ 4 - الوضوء/ 38 - باب/ رقم 116").
4 -
بابٌ إذا أعْتَقَ عبداً بينَ اثنينِ أو أمةً بينَ الشُّرَكاءِ
1151 - عن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"مَن أعْتَقَ شِرْكاً لهُ في مَمْلوكٍ، فعليهِ عِتْقُهُ كُلِّهِ؛ إن كان له مالٌ يبلُغُ ثَمَنَهُ [يُقام قيمةَ عَدْلٍ، ويعطَى شركاؤه حِصَّتَهم، ويُخلَّى سبيلُ المُعْتَق 3/ 113]، فإنْ لم يَكُنْ له مالٌ يُقَوَّمُ عليه قيمةَ عَدْلٍ على المُعْتِقِ فأُعتِقَ منه ما أَعتَقَ (وفي روايةٍ: وإلا فقد عَتَق منه ما عَتَقَ)، (وفي أخرى عنه: أنَّه كان يُفتي في العبدِ أو الأمةِ يكونُ بين الشُّرَكاءِ فَيُعْتِقُ أحدُهُم نصيبَهُ منه، يقولُ: قد وَجَبَ عليه عِتْقُهُ كلِّه إذا كان للذي أعتَقَ مِن المالِ ما يبلُغُ 2، يُقَوِّمُ من مالِهِ قيمةَ العَدْلِ، ويُدفَعُ إلى الشُّركاءِ أنْصِباؤهم، ويُخلَّى سبيلُ المُعتَقِ".
يُخبر ذلك ابنُ عمرَ عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم -).1
5 -
بابٌ إذا أعتَقَ نصيباً في عبدٍ وليس له مالٌ استُسْعِيَ العبدُ غيرَ مشقوقٍ عليه على نحو الكِتابةِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "47 - الشركة/ 5 - باب/ رقم الحديث 1142").
6 -
بابُ الخَطَإ والنِّسيانِ في العَتاقَةِ والطَّلاقِ ونحوهِ،
ولا عَتاقَةَ إلاَ
لوجهِ اللهِ تعالى
385 - وقال النبىُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"لكلِّ امرئٍ ما نوى".
ولا نيةَ للنَّاسي والمُخْطِىء.
1152 - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه قالَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الله تَجاوَزَ لي عن أُمَّتى ما وَسْوَسَتْ بهِ صُدورُها، [أو حَدَّثَتْ به أنفُسَها 7/ 225]؛ ما لمْ تَعْمَلْ [به] أوتكَلَّمْ" (3).
7 -
بابٌ إذا قالَ لعبدِه هو للهِ ونوى العِتقَ، والإِشهادُ (4) بالعتقِ
1153 - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه أنَّه لمَّا أقبلَ يريدُ الإِسلامَ، ومعهُ123
غلامُهُ، ضلَّ كلُّ واحدٍ منهما من صاحِبِهِ، [فلما قَدِمْتُ على النبي - صلى الله عليه وسلم - بايعتُهُ،] فأقبلَ بعدَ ذلك وأبو هريرة جالسٌ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"يا أبا هُريرةَ! هذا غُلامُكَ قد أتاكَ".
فقال: أما إنِّي أُشهِدُكَ أنَّهُ حرٌّ [لوجهِ الله، فأعتقه]، قالَ- فهو حين يقولُ- (وفي روايةٍ: لما قدِمْتُ على النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قلتُ في الطريق):
يا ليلةً من طُولِها وعَنائِها ... على أنَّها من دارَةِ الكُفْرِ نَجَّتِ
8 -
بابُ أمِّ الولدِ
386 - قالَ أبو هريرة عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:
"من أشراط الساعةِ أنْ تَلِدَ الأمَةُ ربَّها".
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم في أول "34 - البيوع/ 3 - باب/ رقم الحديث 967").
9 -
بابُ بَيْعِ المُدَبَّرِ
(قلت: أسند في طرفاً من حديث جابر المتقدم "43 - الاستقراض/ 16 - باب/ رقم الحديث 1106").
10 -
بابُ بيْعَ الوَلاءِ وهِبَتِهِ
1154 - عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما يقولُ: " نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بَيْعِ الولاءِ وعن هِبَتِهِ".1
11 -
بابٌ إذا أُسِرَ أخو الرَّجُلِ أوعَمُّهُ؛ هل يُفادَى إذا كان مُشركاً؟
387 - وقال أنسٌ: قالَ العباسُ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: فادَيْتُ نفسي، وفاديتُ عَقيلاً.
وكانَ عليٌّ لهُ نصيبٌ في تلك الغَنيمةِ التي أصابَ مِن أخيهِ عَقيلٍ وعمهِ عَبَّاسٍ (5).
1155 - عن أنسٍ رضيَ الله عنه أنَّ رجالاً مِن الأنصارِ استأذَنوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: [يا رسول اللهِ! 4/ 30]، ائذَنْ فلْنَتْرُكْ لابنِ أُخْتِنا عبّاسٍ فداءَهُ، فقالَ: " [واللهِ 5/ 19]، لا تَدَعونَ (وفي روايةٍ: لا تَذَرونَ) منه دِرْهماً".
12 -
بابُ عِتْق المُشرِكِ
1156 - عن عروة أنَّ حكيمَ بن حِزامٍ رضيَ الله عنه أعتقَ في الجاهليةِ مائةَ رقبةٍ، وحمل على مائةِ بعيرٍ، فلمَّا أسلَم؛ حَمَل على مائةِ بعيرٍ، وأعتَقَ مائةَ رقبةٍ، قال: فسألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! أرأيتَ أشياءَ كنتُ أصنَعُها في الجاهليةِ، كنتُ أتحنَّث بها [من صدقةٍ، أو عَتاقةٍ، وصِلةِ رحمٍ 2/ 119]-يعني أتَبرَّرُ بها (3) -[فهل [لي] فيها من أجْرٍ؟] قال: فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أسْلَمْتَ على ماسَلَفَ لك مِن خيرٍ".12
13 -
بابُ من مَلَكَ مِن العربِ رقيقاً،
فوهَبَ، وباعَ، وجامَعَ، وفَدَى، وسَبَى الذُّرِّيَّةَ، وقولِهِ تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ 1157 - عن ابنِ عَوْنٍ قالَ: كَتَبْتُ إلى نافعٍ، فكَتَبَ إليَّ 1 أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم -
أغارَ على بني المصطلِقِ وهم غارُّونَ (8)، وأنعامُهُم تُسقى على الماءِ، فقتلَ مُقاتِلَتَهُم، وسبق ذَراريَّهُم، وأصابَ يومئذٍ جُوَيرِيَةَ، حدثني به عبد الله بن عمر، وكان في ذلك الجيش.
1158 - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه قالَ: ما زِلْتُ أُحِبُّ بني تميمٍ منذُ ثلاثٍ (9) سمعتُ مِن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ فيهم، سمعتُه يقولُ:
"هُم أشَدُّ أُمَّتي على الدَّجَّالِ".
وقالَ: وجاءت صدقاتُهم، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"هذه صدقاتُ قومِنا".
وكانت سَبيَّةٍ منهم عند عائشةَ، فقال:
"أعْتِقيها فإنَّها مِن وَلَدِ إسماعيلَ".
14 -
بابُ فضلِ من أدَّبَ جاريَتَهُ وعلَّمها
(قلت: أسند في طرفاً من حديث أبي موسى السابق "ج 1/ 3 - العلم/ 32 - باب/ رقم الحديث 65").
15 - بابُ
388 - قولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:123 = يُغِرْ بهم حتى يصبحَ وينظر، فإنْ سمع أذاناً؛ كف عنهم، وإن لم يسمع أذاناً أغار عليهم.
فلعل أولئك الكتاب يبادرون إلى إنكار هذا الحديث أيضاً؛ لمخالفته لجهلهم بالفقه الصحيح.
نسأل الله السلامة.
"العبيدُ إخوانُكم، فأطْعِموهم مما تأكلونَ".
وقولِهِ تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾
(قلت: أسند فيه حدث أبي ذر الآتي "78 - الأدب / 44 - باب").
16 -
بابُ العبد إذا أحْسَنَ عِبادَةَ ربِّهِ ونصَح سيِّدَهُ
1159 - عن ابنِ عُمرَ رضيَ الله عنهما أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "العبدُ إذا نَصحَ سيِّدَهُ، وأحسَنَ عبادَةَ ربِّهِ؛ كانَ لهُ أجرُهُ مرَّتينِ".
1160 - عن أبي هريرة رضي الله عنه: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "للعبدِ المملوكِ الصالح أجرانِ (ومن طريق أُخرى: نِعمَ ما لأحَدِهِم؛ يُحسِنُ عبادةَ ربِّه ويَنْصَحُ لسيِّدِه) "، والذي نفسي بيده 1 لولا الجِهادُ في سبيلِ الله، والحَجُّ، وبِرُّ أمي؛ لأحببتُ أنْ أموتَ وأنا مَمْلوكٌ" *.2
وسيأتي إن شاء الله تعالى في "78 - الأدب/ 44 - باب"، وقد وصله مسلم أيضاً (5/ 93)، ولفظه في هذه الفقرة المعلقة، كما علقه المصنف رحمه الله تعالى، وقد صح بألفاظٍ أخرى، فانظر "الصحيحة" (739 و740).
17 -
بابُ كراهيةِ التَّطاوُلِ على الرقيقِ
وقوله: عبدي أو أَمَتي، وقالَ الله تعالى: ﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾، وقالَ: ﴿عبداً مملوكاً﴾، ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾، وقال: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾
389 - وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "قوموا إلى سيِّدِكم".
و ﴿اذْكُرني عندَ ربِّكَ﴾: سيِّدِكَ.
390 - "ومَنْ سيِّدُكُم؟ ".
1161 - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه يُحدِّثُ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "لا يَقُلْ أحدُكُم: أطْعِمْ ربَّكَ، وَضِّىءْ ربَّكَ، اسقِ ربَّكَ، وليَقُلْ: سيِّدي، مَوْلاي (11)، ولا يَقُل أحدُكم: عبدي، أَمَتي، وليقُل: فتايَ، وفتاتي، وغُلامي".
18 -
بابٌ إذا أتاهُ خادِمُهُ بطعامِهِ
1162 - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:123
"إذا أتى أحَدَكُم خادِمُهُ بطعامِهِ، فإنْ لم يُجْلِسْهُ معهُ؛ فليناوِلْهُ لُقْمَةً أو لُقْمَتَيْنِ، أو أُكْلَةً أو أُكْلَتَيْنِ، فإنَّه وَلِيَ [حَرَّهُ و 6/ 214] عِلاجَهُ".
19 -
باب العبدُ راعٍ في مال سيِّدِهِ
391 - ونَسَبَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المالَ إلى السَّيِّدِ.
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "43 - الاستقراض/ 20 - باب/ رقم الحديث 1107").
20 -
بابٌ إذا ضَرَبَ العبدَ؛ فليَجْتَنِبِ الوجْهَ
1163 - عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إذا قاتَلَ (2) أحَدُكُم، فلْيَجْتَنِبِ الوجْهَ".1
بسم الله الرحمن الرحيم
50 -
[كِتابُ] المُكاتَبِ
1 -
بابُ إثمِ مَن قَذَفَ مَمْلوكَهُ
(1) 2 -
بابُ المُكَاتَبِ ونُجومِهِ في كلِّ سنةٍ (2) نَجمٌ
وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾.
536 - وقالَ رَوْحٌ: عن ابنِ جُرَيْجٍ: قلتُ لعطاءٍ: أواجِبٌ عليَّ إذا علِمْتُ لهُ مالاً أنْ أُكاتِبَهُ؟ قالَ: ما أراهُ إلا واجباً.
وقال [ـهُ] عمرو بنُ دينارٍ 4. قلتُ لعطاءٍ 5: تَأْثِرُهُ 6 عن أحدٍ؟ قال: لا.
ثم123
أخبرني أنَّ موسى بنَ أنسٍ أخبرهُ أنَّ سيرينَ سألَ أنساً المكاتَبَةَ، وكان كثيرَ المالِ، فأبى، فانطلَقَ إلى عُمَرَ رضيَ الله عنه، فقالَ: كاتِبْهُ، فأبى فضَرَبهُ بالدِّرَّةِ، ويتلو عُمَرُ: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾، فكاتَبَهُ.
3 -
بابُ ما يَجوزُ مِن شُروطِ المُكاتَبِ ومَنِ اشتَرَطَ شَرْطاً ليس في كتابِ الله
392 - فيه ابن عُمرَ عن النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -. (قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم في "34 - البيوع/ 73 - باب/ حديث 1024 ").
4 -
بابُ استعانةِ المُكاتَبِ وسؤالِهِ الناسَ
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المشار إليه آنفاً).
5 -
بابُ بيعِ المُكاتَبِ إذا رَضِيَ
2 - وقالت عائشةُ: هو عبدٌ ما بقي عليه شيءٌ.
3 - وقالَ زيد بنُ ثابت: ما بقيَ عليهِ دِرهمٌ.
4 - وقالَ ابنُ عمرَ: هو عبدٌ إن عاشَ، وإن ماتَ، وإنْ جنَى؛ ما بقيَ عليه شيءٌ.
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المشار إليه آنفاً).1
6 -
بابٌ إذا قالَ المُكاتَبُ: اشتري وأعتِقْني، فاشتراهُ لذلك
1164 - عن أبي أيمنَ قالَ: دخلْتُ على عائشة رضي الله عنها؛ فقلتُ:
كنتُ لعُتبةَ بنِ أبي لهبٍ، وماتَ ووَرِثَني بَنوهُ، وإنَّهم باعوني مِن ابنِ أبي عَمرٍو، فأعْتَقَني ابنُ أبي عَمْرٍو واشْتَرَط بنو عُتبةَ الولاءَ، فقالتْ: دَخَلَتْ [عليّ 3/ 176]، بَرِيْرَةُ وهي مُكاتَبةٌ، فقالت [يا أمَّ المؤمنين!]، اشتريني، [فإن أهلي يَبيعوني،]، وأعْتِقيني.
قالت: نعم.
قالت: [إنّ أهلي] لا يَبيعوني حتى يشترِطوا وَلائي.
فقالت: لا حاجةَ لي بذلك (وفي روايةٍ: فيكِ)، فسمعَ بذلك النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أو بَلَغَهُ 1، فذَكَرَ ذلك لعائشة [فقال: "ما شأنُ بريرةَ؟ "]، فذكرَتْ عائشة ما قالت لها، فقالَ:
"اشتَريها وأَعْتِقيها، ودَعيهم يشترطون ما شاؤوا"، فاشتَرَتْها عائشةُ، فأعْتَقَتْها، واشتَرَط أهلُها الولاءَ، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"الولاءُ لمَنْ أعتَقَ؛ وإنْ اشتَرَطوا مائةَ شرطٍ" 2.
بسم الله الرحمن الرحيم
51 -