كتَابُ الحج
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
فيها، فمنْ لم تعطِهِ الحُمسُ طافَ بالبيتِ عُرياناً! وكان يُفِيضُ جماعةُ الناسِ من عرفاتٍ، وتُفيضُ الحُمسُ من جمْع، قال: وأَخبرَني أَبي عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّ هذه الآيةَ نزَلتْ في الحُمسِ.
(وفي روايةٍ: كانت قريشٌ ومن دان دينَها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمَّوْن الحُمسَ، وكان سائرُ العربِ يقفون بعرفات، فلما جاء الإسلام أَمر الله نبيّه - صلى الله عليه وسلم - أن يأتي عرفات ثم يقفَ بها، ثم يفيضَ منها؛ فذلك قوله تعالى 158/ 5): ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، قال: كانوا يُفيضون من جمْعٍ، فدُفعوا إلى عرفاتٍ.
93 -
باب السَّيرِ إذا دفَع من عرفةَ
785 - عن عُروةَ قال: سُئل أُسامةُ وأنا جالسٌ: كيفَ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَسيرُ في حَجةِ الوَداعِ حينَ دفَعَ؟ قال: كان يَسيرُ العَنَقَ (52)، فإذا وجَدَ فَجوةً نَصَّ.
قال هشامٌ: وَ (النَّصُّ) فوقَ (العَنَقِ).
(فَجوةٌ): متّسَعٌ، والجمعُ فجَواتٌ وفِجاءٌ، وكذلك رَكْوةٌ وركاءٌ.
(مَناصٌ):
ليسَ حين فِرارٍ.
94 -
باب النزولِ بينَ عَرفةَ وجمْعٍ
786 - عن نافعٍ قال: كان عبدُ الله بنُ عُمرَ رضي الله عنهما يَجمعُ بينَ المغربِ والعشاءِ بجَمعٍ، غيْر أنه يمُرُّ بالشِّعبِ 2 الذي أَخذهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -،1
فيدخُلُ، فينتفِضُ 1 ويتوضَّأُ، ولا يُصَلِّي حتى يُصَلِّيَ بـ (جَمعٍ).
787 - عن كُرَيْبٍ موْلى ابنِ عباسٍ عن أسامةَ بن زيْدٍ رضي الله عنهما أنهُ قال:
رَدِفتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -[حيثُ 2 أَفاضَ] من عرفاتٍ، فلما بلَغَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الشِّعبَ الأَيسرَ؛ الذي دُون المزدلِفةِ أَناخَ، فبالَ، ثم جَاءَ، فصبَبتُ عليهِ الوَضوءَ، [ولم يسبغ الوضوءَ 2/ 177]؛ توضَّأَ وُضوءاً خفيفاً، فقلتُ: الصلاةُ يا رسولَ الله؟ قال:
"الصلاةُ أمامَكَ".
فركبَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أَتى المزدلفةَ، [نزل توضأ،
فأسبغَ الوضوء، ثم أقيمت الصلاةُ 1/ 44]، فصلَّى [المغربَ، ثم أناخَ كلُّ إنسانٍ
بعيرَه في منزِله، ثم أقيمت العِشاءُ، فصلَّى، ولم يُصلِّ بينهما]، ثم رَدِف الفضلُ
رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - غَداةَ (جَمْع).
788 - قال كُرَيْبٌ: فأخبرَني عبدُ الله بن عباسٍ رضي الله عنهما عن الفضلِ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لم يزلْ يلبِّي حتى بلغَ الجمرةَ.
(ومن طريقٍ آخر عنه: أن أسامة بن زيدٍ رضي الله عنهما كان رِدْفَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، من عرفةَ إلى المزدلفةِ، ثُم أَردَفَ الفضلَ من المزدلفةِ إلى منًى.
قال:
فكِلاهُما قالا: لَمْ يزَلِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يلبِّي حتى رمَى جمرةَ العقَبةِ
(2/ 146).
95 -
باب أَمرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالسَّكِينةِ عندَ الإفاضةِ،
وإشارتهِ إليهم بالسَّوْط
789 - عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما أنه دفَعَ معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يومَ عرَفةَ، فسمعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وراءَهُ زجْراً شديداً، وضرباً للإبلِ، فأشارَ بسوْطهِ إليهمْ، وقال:
"أيها الناس! عليكم بِالسَّكينةِ؛ فإنَّ البِرَّ ليسَ بالإيضاعِ".
﴿أوْضعوا﴾: أَسرَعوا.
﴿خِلالَكم﴾: منَ التخلُّلِ بينَكم.
(وفجَّرْنا خلالَهما}: بيْنهما (56).
96 -
باب الجمعِ بينَ الصلاتيْنِ بالمزدلفةِ
(قلت: أسند فيه حديث أسامة المتقدم قريباً برقم 787).
97 -
باب مَن جمَع بينَهما ولم يتطوَّع
790 - عن ابن عُمرَ رضي الله عنهما قال: جمَع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بينَ المغرب والعشاء بـ (جَمْعٍ)، كلُّ واحدةٍ منهما بإقامةٍ، ولم يسبِّحْ 2 بينهما، ولا على إثْر كلّ واحدةٍ منهما.
791 - عن أبي أيوبَ الأنصاريِّ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - جَمَع في حَجَّة الوَداعِ المغربَ والعِشاءَ بالمزدلِفة.1
98 -
باب مَن أذَّنَ وأقامَ لكلِّ واحدةٍ منهما
792 - عن عبدِ الرحمنِ بن يزيدَ قال: حجَّ عبدُ الله (ابن مسعود) رضي الله عنه، فأتيْنا المزدلفة حينَ الأذانِ بالعتَمةِ، أو قريباً من ذلكَ، فأمَرَ رجلاً فأذَّنَ وأقامَ، ثم صلَّى المغربَ، وصلَّى بعدها ركعتينِ 1، ثم دعا بعَشائهِ فتعشَّى، ثم أَمَرَ - أُرَى رجلاً- فأذَّنَ، وأقامَ، قال عَمْرٌو: ولا أَعلمُ الشكّ إلا من زهيرٍ - ثم صلَّى العشاءَ ركعتين، فلما طلَعَ الفجرُ [صلى حينَ طَلَع الفجر، قائل يقول: طلَع الفجر، وقائل يقول: لم يطلع الفجرُ، ثم] قال: إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان لا يصَلي هذه الساعةَ إلا هذه الصلاةَ في هذا المكانِ من هذا اليومِ 2.
قال عبدُ الله (بن مسعود): هما صلاتان تُحوَّلانِ عن وقتِهِما، صلاةُ المغربِ بعدما يأتي الناسُ المزدلِفةَ، والفجرُ حينَ يبزُغُ الفجرُ، قال: رأيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعله (وفي روايةٍ: ما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاةً بغير ميقاتها؛ إلا صلاتيْن: جَمَعَ بين المغرب والعشاء، وصلى الفجر قبل ميقاتها 2/ 179) (وفي أخرى: ثم قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن هاتيْن الصلاتيْن حُوِّلتا عن وقتهما، في هذا المكانِ: المغربَ والعشاءَ، فلا يَقدَمُ الناسُ جمْعاً حتى يُعْتِموا 3، وصلاةَ الفجرِ هذه الساعةَ.
ثم وقفَ حتى أَسفرَ، ثم قال: لو أنَّ أميرَ المؤمنينَ أفاض الآنَ أصابَ السُّنَّةَ.
فما أَدري
أقَوْلُهُ كان أَسرعَ، أَم دفْعُ عثمانَ رضي الله عنه، فلم يَزلْ يلبِّي حتى رمَى جمرةَ العقَبةِ، يومَ النحْرِ).
99 -
باب مَن قدَّم ضَعَفَةَ (61) أَهلِه بليْلٍ فيقفون بالمزدلِفة ويَدْعُونَ، ويُقَدِّمُ إذا غاب القمرُ
793 - عن سالمٍ قال: وكان عبدُ الله بن عُمرَ رضي الله عنهما يقَدِّمُ ضَعَفةَ أهلِه، فيقِفُون عندَ المشعَرِ الَحرامِ بالمزدلفةِ بليْلٍ، فيذكُرونَ الله عزَّ وجلَّ ما بدا لهم، ثم يَرجِعون قبلَ أنْ يَقفَ الإمامُ، وقبْل أنْ يَدفعَ 2، فمنهم مَنْ يَقدَمُ مِنًى لصلاةِ الفجرِ، ومنْهم مَن يَقْدَمُ بعدَ ذلكَ، فإذا قَدِموا رمَوُا الجمرةَ وكان ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما يقول: أَرْخَصَ 3 في أولئكَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -.
794 - عن ابن عباس رضي الله عنهما يقول: أنا ممَّن قدَّمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ليلةَ المزدلفةِ في ضَعَفةِ أهلهِ.
(وفي روايةٍ: في الثَّقَلِ 4 2/ 218) [من جمْعٍ بليْلٍ].
795 - عن عبد الله مولى أسماء عن أَسماءَ أنها نزَلتْ ليلةً جمْعٍ عندَ المزدلفةِ، فقامتْ تصَلي، فصلَّتْ ساعةً، ثم قالت: يا بنيَّ! هل غابَ القمرُ؟ قلتُ:1
لا، فصلَّتْ ساعةً، ثم قالتْ: هل غابَ القمرُ؟ قلتُ: نعمْ، قالتْ: فارتحِلوا، فارتحلْنا، ومضَيْنا حتى رمَتِ الجمرةَ، ثم رجَعتْ، فصلَّتِ الصبحَ في منزلِها، فقلتُ لها: ياهَنْتَاهْ (65)! ما أُرانا إلا قد غلَّسْنا، قالت: يا بُنيَّ! إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَذِنَ للظُّعُنِ (66).
796 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: نزَلْنا المزدلفةَ فاستأذنَتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سودةُ أنْ- تَدفَعَ قَبلَ حَطْمةِ الناس، وكانتِ امرأةً بطيئةً (وفي روايةٍ: ثقيلة ثَبْطةً (67)) فأَذِنَ لها، فدفَعَتْ قَبلَ حَطْمةِ الناسِ، وأَقَمنا حتى أصبَحنا نحنُ، ثم دَفعْنا بدفْعهِ، فلأَنْ أَكونَ استأذنتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كما استأذنتْ سوْدةُ أَحَبُّ إليَّ من مَفروحٍ بِه (68).
100 -
باب مَن يصَلي الفجرَ بجمْعٍ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن مسعود المتقدم قريباً برقم 792).
101 -
باب مَتى يُدْفَعُ من جمْعٍ؟
1234 797 - عن عَمرِو بن ميْمونٍ قال: شهِدتُ عُمرَ رضي الله عنه صلى بـ (جَمْعٍ) الصبحَ ثم وقَفَ فقال: إنَّ المشركينَ كانوا لا يُفِيضونَ [من (جَمْعٍ) 4/ 235] حتى تطلعَ الشمسُ [على ثبيرٍ] ويقولون: أَشرِقْ ثَبيرُ! وِإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خالفَهم ثم أفاضَ (وفي روايةٍ: فأفاضَ) قبلَ أنْ تطلُعَ الشمسُ.
102 -
باب التلبيةِ والتكبيرِ غداةَ النحرِ حينَ يرمي الجمرةَ والارتدافِ (69) في السيرِ
(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم 788).
103 -
باب ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم برقم 745).
104 -
باب ركوبِ البُدْنِ
لقولِه: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ 2 فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.
لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾1
325 - قال مجاهدٌ: "سُمِّيَت ﴿البدْنَ﴾ لبُدْنِها.
326 - و ﴿القانعُ﴾: السائلُ.
و ﴿المعتَرُّ﴾.
الذي يَعتَرُّ بالبُدْنِ (71) من غنيٍّ أو فقيرٍ.
327 - و ﴿شعائرُ الله﴾: استعظامُ البُدْنِ واستحسانها.
328 - و ﴿العتيقِ﴾، عِتْقُهُ من الجبابرةِ".
ويقال (72): ﴿وجَبتْ﴾: سَقطت إلى الأَرضِ، ومنه وجَبَتِ الشمسُ.
798 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رأَى رجلاً يسوق بدنة، فقال: "اركبْها"، فقال: إنها بَدَنةٌ.
فقال: "اركبْها".
فقال: إنها بَدَنةٌ [يا رسول الله 3/ 191]! فقال: "اركبْها ويْلَكَ"، في الثالثةِ أو في الثانية.
[فلقدْ رأيتُه راكبَها يُسايِر النبي - صلى الله عليه وسلم - والنَّعلُ في عُنقِها 2/ 184].
799 - عن أَنسٍ رضي الله عنه مثله.
(وفي روايةٍ: فقال في الثالثة أو الرابعة: "اركبها وَيْلك، أو ويحك" 3/ 191).
105 -
باب مَن ساقَ البُدْنَ معهُ
800 - عن ابن عُمرَ رضي الله عنهما قال: تمتَّعَ رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم - في حَجةِ الوَداعِ بالعُمرةِ إلى الحجِّ، وأَهدى، فساقَ معهُ الهديَ من ذِي الحُليْفةِ، وبدأ رسولُ1234
الله - صلى الله عليه وسلم - فأَهَلَّ بالعُمرةِ، ثم أهلَّ بالحجِّ، فتمتَّعَ الناسُ معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالعُمرة إلى الحجِّ، فكانَ منَ الناسِ مَن أَهدى، فساقَ الهدْيَ، ومنهمْ مَن لم يُهْدِ، فلمَّا قدِمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مكةَ، قال للناسِ:
"مَن كانَ منْكم أَهدى فإنه لا يَحِلُّ لشيءٍ حَرُمَ منهُ حتى يَقضيَ حَجَّهُ، ومَن لم يكنْ منْكم أَهدى فليطُفْ بالبيتِ وبالصَفَا والمَرْوةِ، ولْيُقصِّرْ، ولْيَحلِلْ، ثم لْيهِلَّ بالحجِّ، فمن لم يَجدْ هَدْياً، فليصُمْ ثلاثةَ أيامٍ في الحجِّ، وسبعةً إذا رجَعَ إلى أهله".
فطافَ حينَ قَدِمَ مكةَ، واستلَمَ الرُّكن أوَّلَ شيءٍ، ثم خَبَّ ثلاثةَ أَطوافٍ، ومشى أربعاً، فركَعَ حينَ قضى طوافَهُ بالبيتِ عندَ المقامِ ركعتيْنِ، ثم سلَّمَ، فانصرفَ، فأَتى الصَّفا، فطافَ بالصَّفا والمرْوةِ سبعةَ أَطوافٍ، ثم لم يَحلِلْ مِنْ شيءٍ حَرُمَ منْهُ حتى قضى حَجَّهُ، ونحَرَ هَدْيَهُ يومَ النحرِ، وأَفاضَ، فطافَ بالبيتِ، ثم حَلَّ من كُلِّ شيءٍ حَرُمَ منه، وفَعلَ مثلَ ما فعلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مَنْ أَهدى وَساقَ الهدْيَ منَ الناسِ.
801 - وعن عائشةَ رضي الله عنها عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في تمتُّعِهِ بالعُمرةِ إلى الحجِّ، فتمتَّعَ الناسُ معهُ ... بمثْلهِ.
106 -
باب منِ اشترَى الهدْيَ من الطريقِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر الآتي في "27 - المحصر/2 - باب").
107 -
باب مَن أَشعرَ وقلَّدَ بذي الحُليْفةِ ثم أَحرَمَ
329 - وقال نافعٌ: كانَ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما إذا أَهدى منَ المدينةِ قلَّدَهُ، وأَشعرَه بذِي الحُليْفةِ، يَطعُنُ في شِقِّ سَنامهِ الأَيمنِ بالشَّفْرةِ (73)، ووَجهُها قِبَلَ القِبلةِ باركةً.
108 -
باب فتْلِ القلائدِ للبدْنِ والبقَرِ
109 -
باب إشعارِ البُدْنِ
270 - وقال عُروةُ عن المِسوَرِ رضي الله عنه: قلَّدَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الهدْيَ، وأَشعرَهُ، وأَحرمَ بالعُمرةِ.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي بعده).
110 -
باب مَن قلَّد القلائدَ بيدهِ
802 - عن عَمْرةَ بنتِ عبدِ الرحمنِ: أنَّ زيادَ بن أَبي سفيانَ كتبَ إلى عائشةَ رضي الله عنها أَنَّ عبدَ الله بنَ عباسٍ رضي الله عنهما قال: مَن أَهدى هدْياً حَرُمَ عليهِ ما يَحرُمُ على الحاجِّ حتى يُنحَرَ هَديُهُ.
قالت عَمْرَةُ: فقالت عائشةُ رضي الله عنها: ليسَ كما قال ابنُ عباس رضي الله عنه، أَنا فتَلتُ قلائدَ هدْيِ رسولِ الله (وفي روايةٍ: قلائد الغَنَم للنبي) - صلى الله عليه وسلم -[من عِهْنٍ كان عندي] بيدَي، ثم قلّدَها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -بيديْهِ، [وأَشعَرَها 2/ 182]، ثم بعَثَ بها معَ أبي [إلى البيتِ، وأقام بالمدينةِ] [حلالاً]، فلم يحْرُمْ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيءٌ أَحلَّهُ الله لهُ حتى123
نُحِرَ الهَدْيُ.
(وفي روايةٍ: كان يُهدي من المدينةِ، فأفتِلُ قلائدَ هدْيه، ثم لا يجتَنِبُ شيئاً مما يجتنِبُه المُحرِمُ)، (ومن طريق مسروقٍ: أنه أتى عائشةَ فقال لها: يا أمَّ المؤمنين! إنّ رجلاً يبعثُ بالهَدْيِ إلى الكعبةِ، ويجلسُ في المصر، فيوصي أن تُقَلَّدَ بَدَنَتُه، فلا يزال من ذلك اليوم مُحرماً حتى يَحِلَّ الناس؟ قال: فسمعت تصفيقها من وراء الحجاب، فقالت: لقد كنتُ أفتِل قلائدَ هدي رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فيَبعَثُ هَدْيَه إلى الكعبةِ، فما يَحرُمُ عليه مما حلَّ للرجال من أهله حتى يرجعَ الناس 6/ 239).
111 -
باب تقليدِ الغنَم
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الذي قبله).
112 -
باب القلائدِ من العِهْن
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الذي قبله).
113 -
باب تقليدِ النَّعلِ
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم 788).
114 -
باب الجِلالِ للبُدْنِ
1 335 - وكان ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما لا يشُقُّ منَ الجِلالِ إلا موْضعَ السَّنامِ، وإذا نحرَها نزَعَ جِلالَها مخافةَ أنْ يُفْسِدَها الدَّمُ، ثم يتصدَّقُ بها.2
803 - عن عليٍّ رضي الله عنه قال: [أهدى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِائةَ بدنةٍ فـ 2/ 186] أمرَني (وفي روايةٍ: بعثني) رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -[فقمتُ على البُدْن، فأمرني - صلى الله عليه وسلم - أنْ أَتصدَّقَ بجِلالِ البُدْنِ التي نُحِرتْ، وبجلودِها؛ (وفي أخرى: فأمرني بلُحومها فقَسَمْتُها، ثم أمرني بِجِلالها فقسمتُها، ثم بجلودها فقسمتها)، [ولا أعطيَ عليها شيئاً في جِزارتِها].
115 -
باب مَن اشترى هديَهُ من الطريقِ وقَلَّدها
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي في "27 - المحصر/ 2 - باب").
116 -
باب ذبحِ الرجلِ البقرَ عن نسائِه من غيرِ أَمرِهنَّ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم 174).
117 -
باب النحْرِ في مَنحرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بمِنًى
804 - عن نافعٍ أنَّ عبدَ الله رضي الله عنه كان يَنحرُ في المَنحرِ.
قال عُبيدُ الله: [يعني 6/ 236] مَنحَرَ (75) رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. (وفي روايةٍ عنه: أنَّ ابنَ عُمرَ رضي الله عنهما كان يَبعثُ بهَدْيِهِ من (جَمعٍ) من آخر الليلِ حتى يُدخَلَ به مَنحرُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - معَ حُجّاجٍ فيهِم الحُرُّ والمملوكُ).
118 -
باب نَحرِ الإبلِ مقيَّدةً
805 - عن زيادِ بن جُبيْرٍ قال: رأيتُ ابنَ عُمرَ رضي الله عنهما أتى على1
رجلٍ قد أناخَ بَدَنتَهُ يَنحرُها، قال: ابعثْها قِياماً مقيّدةً؛ سُنَّةَ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
119 -
باب نحرِالبُدْنِ قائمةً
271 - وقال ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما: سُنَّة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -. 331 - وقال ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما: ﴿صَوَاف﴾: قِياماً.
120 -
باب لا يُعطي الجزَّارَ من الهدْي شيئاً
(قلت: أسند فيه حديث علي المتقدم قريباً برقم 803).
121 -
باب يَتصدَّقُ بجلودِ الهدْيِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث علي المشار إليه آنفاً).
122 -
باب يتصدَّقُ بجِلالِ البُدْن
(قلت: أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً).
123 -
باب {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ
أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ.
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ.
لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ.
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ.
ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ12
فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} (قلت: لم يذكر فيه شيئاً).
124 -
باب ما يَأكلُ منَ البُدْنِ وما يتصدَّقُ
332 - وقال ابن عُمرَ رضي الله عنهما: لا يُؤكَلُ منْ جزاءِ الصيدِ والنَّذرِ، ويُؤكَلُ مما سِوى ذلكَ.
333 - وقال عطاءٌ: يأكلُ ويُطعِمُ منَ المُتعةِ (76).
806 - عن جابر بن عبدِ الله رضي الله عنهما قال: كنَّا لا نأكلُ منْ لحومِ بُدْنِنا فوقَ ثلاثِ مِنًى، فرخَّصَ لنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال:
"كلُوا، وتزوَّدوا".
فأكلْنا وتزوَّدنا.
قلتُ لعطاءٍ: أقال: حتى جئنا المدينةَ؟
قال: لا (77) (وفي روايةٍ عنه: كنا نتزَوَّد لحومَ الأضاحي على عهدِ النبي - صلى الله عليه وسلم -إلى المدينةِ.
وقال غير مرة: لحومَ الهَدْي 6/ 239).
125 -
باب الذبحِ قبلَ الحلقِ
807 - عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما: قال رجلٌ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: (وفي1234
روايةٍ: كان يُسأل يومَ النحر بمنى، فيقول: "لا حَرَجَ"، فسأله رجل فقال: 2/ 190) زُرتُ (78) قبلَ أنْ أَرميَ؟ [فأومأ بيده 1/ 29] قال:
"لا حَرَجَ".
قال [آخر 7/ 226]: حلقتُ قبلَ أن أَذبحَ؟ [فأومأ بيده] قال: "لا حَرجَ".
قال [آخر]: ذبحتُ قبلَ أنْ أرميَ؟ قال: "لا حَرجَ".
[قال: رمَيْتُ بعدما أمْسَيْتُ؟ (79) فقال: "لا حَرجَ"].
272 - عن جابر رضي الله عنه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (قلت: يعني نحوه).
126 -
باب مَن لبَّدَ رأسَهُ عندَ الإحرامِ وحلَقَ
(قلت: أسند فيه حديث حفصة المتقدم برقم 744).
127 -
باب الحَلْقِ والتقصيرِ عندَ الإحلالِ
808 - عن عبدِ الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -[حَلَق [في حَجَّتِهِ] وطائفةٌ من أصحابه، وقَصَّرَ بعضُهم]؛ قال:
" اللهمَّ ارحمِ المحلِّقينَ".
قالوا: والمقصِّرينَ يا رسولَ الله؟ قال:
"اللهمَّ ارحمِ المحلِّقين".
قالوا: والمقصِّرين يا رسولَ الله؟ قال [273 - في الرابعة]:1234
"والمقصِّرينَ".
809 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهمَّ اغفِرْ للمحلِّقينَ".
قالوا: وللمقصِّرينَ؟ قال: "اللهمَّ اغفرْ للمحلِّقينَ".
قالوا: وللمقصِّرين؟ قال:
"اللهم اغفرْ للمحلِّقينَ".
قالوا: وللمقصِّرينَ؟ قالها ثلاثاً (80) قال:
"وللمقصِّرين".
810 - عن معاويةَ رضي الله عنه قال: قصَّرتُ عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بمِشْقَصٍ (81).
128 -
باب تقصيرِ المتمتِّع بعدَ العُمرةِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم برقم 737).
129 -
باب الزيارةِ يومَ النَّحرِ
274 - وقال أبو الزبَيرِ عن عائشةَ وابنِ عباس رضي الله عنهم: أَخَّرَ النبيُّ الزيارةَ إلى الليلِ.123
275 - ويُذكرُ عن أبي حَسَّانَ عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَزورُ البيتَ أيامَ مِنًى.
811 - عن ابن عُمرَ رضي الله عنهما أنه طافَ طوَافاً واحداً ثم يَقيلُ، ثم يأتي مِنًى.
يعني يومَ النحرِ.
276 - ورفعه في روايةٍ.
130 -
باب إذا رَمى بعدما أَمسى أو حلَق قبلَ أن يَذبحَ ناسياً أو جاهلاً
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم قريباً برقم 807).
131 -
باب الفتْيا على الدابَّةِ عندَ الجَمرةِ
(قلت: أسند فيه حديث عبد الله بن عمرو بن العاصي المتقدم برقم 61).
132 -
باب الخُطبةِ أيامَ مِنًى
812 - عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خطَبَ الناسَ يومَ النحرِ فقال:
"يا أَيها الناسُ! أيُّ يومٍ هذا؟ ". قالوا: يومٌ حرامٌ.
قال: "فأيُّ بلَدٍ هذا؟ ".
قالوا: بلدٌ حرامٌ.
قال: "فأيُّ شهرٍ هذا؟ ". قالوا: شهرٌ حرامٌ.
قال:12
"فإنَّ دماءَكم، وأموالَكم، وأعراضَكم، عليكم حرامٌ، كحُرمةِ يومِكم هذا، في بلدِكم هذا، في شهرِكم هذا".
فأعادَها مِراراً، ثم رفعَ رأسَه فقال:
"اللهمَّ هل بلَّغتُ؟ اللهمَّ هل بلَّغتُ؟ - قال ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما:
فوَالذي نفسي بيدِه إنها لوصيَّتُه إلى أُمَّتهِ - فليبلِّغِ الشاهدُ الغائبَ، لا تَرجِعوا (وفي روايةٍ: لا تَرْتَدُّوا 8/ 91) بَعدي كفَّاراً، يَضربُ (82) بعضُكم رقابَ بعضٍ".
133 -
باب هل يَبيتُ أصحابُ السِّقايةِ أو غيرُهم بمكةَ لياليَ مِنًى؟
813 - عن ابنِ عُمرَ رضي الله عنهما أنَّ العباسَ [بن عبد المطلب 2/ 167] رضي الله عنه استأذَنَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ليَبيتَ بمكةَ لياليَ مِنًى من أجلِ سِقايتهِ؟ فأَذِنَ (وفي روايةٍ: رَخَّصَ) لهُ.
134 -
باب رميِ الجِمارِ
277 - وقال جابرٌ: رمى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يومَ النحرِ ضُحىً، ورمى بعدَ ذلكَ بعدَ الزَّوالِ.
814 - عن وبَرَةَ قال: سألتُ ابنَ عُمرَ رضي الله عنهما: متَى أَرمي الجِمارَ؟ قال: إذا رمَى إمامُكَ فارْمِهْ، فأَعَدْتُ عليهِ المسألة، قال: كنَّا نتَحيَّنُ، فإذا زالتِ الشمسُ رمَيْنا.12
135 -
باب رميِ الجِمارِ من بطنِ الوادي
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن مسعود الآتي بعد بابين).
136 -
باب رميِ الجِمارِ بسبعِ حَصَيَاتٍ
278 - ذكرَه ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. (قلت: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً).
137 -
باب مَن رمَى جمرةَ العَقَبةِ فجعَلَ البيتَ عن يسارهِ
(قلت: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً).
138 -
باب يكبِّرُ معَ كلِّ حَصاةٍ
279 - قالهُ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
815 - عن الأَعمش قال: سمعتُ الحَجَّاجَ يقولُ على المِنبرِ: السورةُ التي يُذكَرُ فيها "البَقَرَةُ"، والسورةُ التي يُذكَرُ فيها "آلُ عِمرانَ"، والسورةُ التي يُذكَرُ فيها "النِّساء".
قال: فذكرتُ ذلكَ لإبراهيمَ، فقال: حدَّثني عبدُ الرحمنِ بنُ يزيدَ أنه كانَ معَ ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه حينَ رَمى جمرةَ العقَبةِ، فاستَبطَنَ الواديَ، حتى إذا حاذى بالشجرةِ، اعتَرضَها، [فجعلَ البيتَ عن يسارِهِ، ومنًى عن يمينهِ، فرَمى بسبعِ حَصَياتٍ، يكَبِّرُ معَ كلِّ حَصاةٍ، ثم قال (وفي روايةٍ: فقلتُ: يا أبا عبدِ الرحمنِ إن ناساً يرمونها من فوقها، فقال): مِن ههنا- والذي لا إلَه غيْرُه- قامَ1
(وفي روايةٍ: هكذا رمى) الذي أُنزلتْ عليهِ سورةُ ﴿البَقَرةِ﴾ - صلى الله عليه وسلم -.
139 -
باب مَن رمَى جَمرةَ العَقَبةِ ولم يَقفْ
280 - قالهُ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. (قلت: لم يسند فيه حديثاً).
140 -
باب إذا رمَى الجمرتيْنِ يقومُ ويُسْهِلُ (83) مستقبِلَ القِبلةِ
816 - عن ابن عُمرَ رضي الله عنهما أنه كانَ يَرمي الجمرةَ الدُّنيا (84) [التي تَلِي مسجدَ مِنًى] بسبع حَصياتٍ، يكبِّرُ على إثْرِ كلِّ حَصاةٍ، ثم يتقدَّمُ حتى يُسْهِلَ، فيقومُ مستقبِلَ القِبلةِ، فيقومُ طويلاً، ويدعو، ويَرفعُ يديه، ثم يَرمي [الجمرةَ] الوسطى، (وفي روايةٍ ثانيةٍ: فيرميها بسبع حصياتٍ، يكبِّر كلما رمى بحصاةٍ)، ثم يأخذُ ذاتَ الشمالِ، فَيَسْتَهِلُ، ويقوم مستقبِلَ القِبلةِ، فيقومُ طويلاً، ويدعو، ويَرفعُ يديه، ويقومُ طويلاً، ثم يَرْمي جَمْرَةَ ذاتِ العَقَبةِ، من بطنِ الوادي [فيرميها بسبعِ حصياتٍ، يكبِّرُ عند كلِّ حصاةٍ]، ولا يَقف عندها، ثم ينصرفُ، فيقولُ: هكذا رأَيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يفعلُه.
141 -
باب رفعِ اليديْنِ عندَ الجمرتيْنِ الدُّنيا والوسطى
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الذي قبله).123
142 -
باب الدعاءِ عندَ الجمرتيْنِ
(قلت: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً).
143 -
باب الطِّيبِ بعدَ رميِ الجِمارِ والحلْقِ قبلَ الإفاضةِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم 734).
144 -
باب طوَافِ الوَداعِ
817 - عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال: أُمِرَ الناسُ أنْ يكُونَ آخرُ عهدِهم بالبيتِ؛ إلا أنهُ خُفِّفَ عن الحائضِ.
818 - عن أنسِ بن مالكٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى الظهرَ والعصرَ، والمغربَ والعشاء، ثم رقَدَ رقدةً بالمحَصَّبِ، ثم ركِبَ إلى البيتِ فطافَ به.
145 -
باب إذا حاضتِ المرأةُ بعدما أفاضَتْ
819 - عن عِكرمةَ أنَّ أَهلَ المدينةِ سألوا ابنَ عباسٍ رضي الله عنهما عن امرأةٍ طافَت ثم حاضَت؟ قال لهم: تَنفِرُ، قالوا: لا نأخُذُ بقولِكَ، وندَعَ قولَ زيدٍ.
قال: إذا قَدِمتُمُ المدينةَ فاسألوا.
فقدموا المدينةَ فسألوا؟ فكانَ فيمَن سألوا أُمُّ سُلَيْمٍ.
فذكَرتْ حديث صفيَّةَ 1.
146 -
باب مَن صلَّى العصرَ يومَ النفْرِ بالأَبطحِ
(قلت: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم 779).
147 -
باب المُحَصَّبِ
820 - عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: إنَّما كانَ مَنزلٌ يَنزلُه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِيكُونَ أَسمَحَ لخروجِه.
تعني بالأَبطَحِ.
821 - عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: ليسَ التحْصيبُ بشيءٍ، إنَّما هوَ مَنزلٌ نزَلَهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -.
148 -
باب النزولِ بذِي طُوىً قَبلَ أنْ يدخُلَ مكةَ والنزولِ بالبطحاءِ التي بذِي الحُلَيفةِ إذا رجَعَ من مكةَ
822 - عن نافع أنَّ ابنَ عُمرَ رضي الله عنهما كانَ يَبيتُ بذِي طُوى بيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ، ثم يدخُلُ منَ الثَّنِيَّةِ التي بأعلى مكةَ، وكانَ إذا قدِمَ حاجّاً أو معتمراً لم يُنِخْ ناقتَهُ إلا عندَ باب المسجدِ، ثم يدخُلُ، فيَأتي الرُّكنَ الأَسودَ، فيَبدأ بهِ، ثمَّ يَطُوفُ سَبعاً، ثلاثاً سعْياً، وأربَعاً مشْياً، ثم يَنصرفُ فيصَلي سجدتيْنِ، ثمَّ يَنطلقُ قبلَ أنْ يَرجعَ إلى مَنْزلهِ، فيَطوف بينَ الصَّفا والمَروَةِ، وكانَ إذا صدَرَ عن الحجِّ أو العُمرةِ أَناخَ بالبَطحاءِ التي بذِي الحُليْفةِ التي كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُنِيخُ بها.
823 - عن خالد بن الحارِثِ قال: سُئلَ عُبَيدُ الله عن المحَصَّبِ؟ فحدَّثَنا عُبَيدُ الله عن نافعٍ قال: نزَلَ بها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وعُمرُ وابنُ عُمرَ.
824 - وَعن نافعٍ أنَّ ابنَ عُمرَ رضي الله عنهما كانَ يصلِّي بها- يعني
المُحصَّبَ (86) - الظهرَ والعصرَ- أَحسِبُهُ قالَ- والمغربَ، قال خالدٌ: لا أَشُكُّ في العِشاءِ، ويَهجَعُ هَجْعةً، ويَذكُرُ ذلكَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
149 -
باب مَن نزَلَ بذي طُوًى إذا رجَعَ من مكةَ
281 - عن نافعٍ عن ابن عُمرَ رضي الله عنهما أنهُ إذا أَقبلَ باتَ بذِي طُوًى حتى إذا أَصبحَ دخَلَ، وإذا نفَرَ مَرَّ بذِي طُوًى وباتَ بها حتى يُصبحَ، وكانَ يَذكرُ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يفعلُ ذلكَ.
150 -
باب التجارةِ أيَّامَ الموْسِمِ والبيعِ في أسواقِ الجاهليَّةِ
825 - عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال:
كانَ ذُو المَجَازِ وعُكَاظٌ [وَمِجَنَّةٌ 3/ 4] مَتجَرَ الناسِ (وفي روايةٍ: أسواقاً 5/ 158) في الجاهليَّةِ، فلمَّا جاءَ الإسلامُ كأنَّهم كَرِهُوا ذلكَ (وفي روايةٍ: تأثموا من التجارةِ فيها 3/ 15)، حتى نزَلتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾: في مَوَاسِمِ الحَجّ.
[قرأَ ابن عباس كذا].
151 -
باب الادِّلاجِ (87) منَ المُحَصَّبِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم 174).123
بسم الله الرحمن الرحيم
26 -