مختصر صحيح الإمام البخاريصفحات 362-401

كتَابُ الجنائز

صفحات 362-401
عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
المؤلف
أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

باب في الجنائز ومَن كانَ آخرُ كلامهِ لا إلهَ إلا اللهُ

237 - وقيلَ لوَهْبِ بن مُنبِّهٍ: ألَيْس لا إلهَ إلا الله مفتاحَ الجَنةِ؟ قالَ: بلى ولكنْ ليسَ مفتاحٌ إلا له أسنانٌ، فإنْ جئتَ بمفتاح له أسنانٌ فُتحَ لكَ، وإلاَّ لَمْ يُفتَحْ لكَ.

602 - عن عبدِ الله (بن مسعود) رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -[كلمةً، وقلتُ أخرى، قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -5/ 153]: "مَن ماتَ يُشْركُ بالله شيئاً (وفي روايةٍ: من مات وهو يدعو مِن دونِ الله نِداً) دخلَ النارَ".
وقلتُ أنا: مَن ماتَ لا يُشركُ بالله شيئاً (وفي الرواية الأخرى: من ماتَ وهو لا يدعو لله نِدّاً) دخلَ الجنةَ" (1).

2 -

باب الأَمرِ باتِّباعِ الجنائزِ

12 603 - عن البَرَاءِ رضي الله عنه قالَ: أَمَرَنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بسَبعٍ، ونهانا عن سبع؛ أمَرَنا باتِّباعِ الجنائزِ، وعيادةِ المريضِ، وإجابةِ الدَّاعي، ونصْرِ المظلومِ (وفي روايةٍ: ونصر الضعيف، وعون المظلوم، ولم يذكر: وإجابةِ الداعي 7/ 128)، وإبرارِ القسَمِ (وفي روايةٍ: المُقْسِم 7/ 124)، ورَدِّ (وفي روايةٍ: إفشاءِ 6/ 143) السلامِ، وتشميتِ العاطسِ.
ونهَانا [عن سبْع]؛ عن آنِيَةِ الفِضَّةِ، وخاتَمِ الذَّهب، و [عن لُبس] الحرير، والدِّيباجِ (2)، والقَسِّيِّ (3)، والإسَتبرقِ (وفي روايةٍ: والسندس 7/ 124)، [و [ركوبِ] مياثر الحُمْر7/ 48].

604 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "حقُّ المسْلمِ على المسْلمِ خَمسٌ: رَدُّ السلامِ، وعيادةُ المريضِ، واتِّباعُ الجنائزِ، وإجابةُ الدعوةِ، وتشميتُ العاطسِ".

3 -

باب الدخولِ على الميِّتِ بعدَ الموتِ إذا أُدرجَ في أَكفانِه

605 - عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما أنَّ أبا بكرٍ رضي الله عنه خرَجَ 3 وعُمَرُ رضي الله عنه يكلِّمُ الناسَ، فقالَ: اجلِسْ، فأَبى، فقالَ: اجلِس، فأَبى، فتشهَّدَ أبو بكرٍ رضي الله عنه، فمالَ إليهِ الناسُ، وتركوا عُمَرَ، فَقَالَ: أمَّا بعدُ؛ فَمنْ12

كانَ منكم يعبُدُ محمَّداً؛ فإنّ محمداً - صلى الله عليه وسلم - قد مات، ومن كان يعبدُ الله؛ فإنّ الله 1 حيٌّ لا يموتُ، قالَ الله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ إلي ﴿الشَّاكِرِينَ﴾، واللهِ لكأنَّ الناسَ لم يكونوا يَعلَمونَ أنَّ الله أَنزلَ الآيةَ حتى تلاها أبو بكرٍ رضي الله عنه، فتلقَّاها منه الناس، فما يُسمَعُ بَشَرٌ إلا يَتلوها 2.

606 - عن أمِّ العلاءِ [وهي 8/ 77] امرأةٌ منَ الأَنصارِ [قد 3/ 164] بايعَتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أنه اقتُسِمَ 3 المهاجرونَ قُرعةً، فطارَ لنا عثمانُ بن مظعونٍ [في السكنى، حين اقترعت الأنصارُ على سكنى المهاجرين]، فأنزلناهُ في أبياتِنا، فوَجِعَ وجَعَه الذي توُفيِّ فيهِ، [فَمرَّضناه]، فلمَّا تُوُفِّيَ وغُسِّلَ وكُفِّنَ في أثوابهِ، دخلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلتُ: رحمةُ الله عليكَ أبا السائبِ فشهادتي عليكَ لقد أكرَمَكَ الله، فقالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: "وما يُدريكِ أنَّ الله أَكرمَهُ؟! "، فقلتُ: [لا أَدري والله]، بأبي أنتَ [وأمي] يا رسولَ الله! فمنْ يُكْرمُه الله؟ فقالَ عليهِ السلامُ: "أمَّا هوَ فقدْ جاءهُ [والله 4/ 265] اليقينُ، والله إني لأَرجو له الخيرَ، والله ما

أَدري وأنا رسولُ الله ما يُفعَلُ بي (199 - وفي روايةٍ: به) [ولا بكم] ". قالتْ: فوالله لا أُزكِّي أَحداً بعدَه أبداً، [قالت: وأحزَنني ذلكَ، قالت: فنمت فأُريتُ لعثمانَ عَيناً تجري، فجئت إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرتُه، فقالَ: "ذلك عمله] [يَجري له] ".

607 - عن جابرِ بن عبدِ الله رضي الله عنهما قالَ: لما قُتِلَ أَبي جعَلتُ (وفي روايةٍ: قال: جِيءَ بأَبي يوم أحد قد مُثِّلَ به حتى وُضع بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد سُجِّيَ ثوباً، فذهبتُ أريد) أَكشفُ الثوبَ عن وَجههِ أَبكي، ويَنهوْني عنه، [ثم ذهبتُ أَكشف عنه، فنهاني قومي]، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لا يَنهاني، [فأمَر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرُفع]، فجَعلَتْ عمَّتي فاطمةُ تَبكي (وفي روايةٍ: فَسمعَ صوتَ صائحة، فقال: "من هذه؟ ". قالوا: ابنةُ عَمروٍ، أو أختُ عمروٍ)، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " تَبكينَ أو لا تَبكينَ، ما زالتِ الملائكةُ تُظِلُّه بأجنحتِها حتى رفَعتموهُ".

4 -

باب الرَّجُلِ يَنعى (8) إلى أهلِ الميِّتِ بنفْسِه

608 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نعى النجاشيَّ [صاحبَ الحبشة 2/ 90]، في اليومِ الذي ماتَ فيهِ، [و2/ 91] خرجَ [بهم] إلى المصلَّى، [ثم تقدم 2/ 88] فصفَّ بهم [خلفه]، وكبَّرَ [عليه] أَربعاً، (وفي12

روايةٍ: أربع تكبيرات)، [وقالَ: "استغفروا لأَخيكم" 4/ 246].

609 - عن أنسِ بن مالكٍ رضي الله عنه [أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -[خَطَب فـ 3/ 203] نعى زيداً، وجعفراً، وابن رَوَاحة للناس قبلَ أن يأتيَهم خبرُهم فـ 4/ 318] قالَ: "أخذَ الرايةَ زَيدٌ فأُصيبَ، ثم أَخذَها جعفرٌ فأُصيبَ، ثم أَخذَها عبدُ الله بنُ رَوَاحةَ فأُصيبَ - وإنَّ عَينَيْ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لَتَذْرِفَانِ - ثم أَخذَها خالدُ بنُ الوليدِ [سيفٌ من سيوف الله] من غير إمرةٍ (9)، ففُتحَ لهُ، [وما يَسرُّني، أو قال: ما يَسُرُّهم أنهم عندنا" 4/ 35].

5 -

باب الإذنِ بالجَنازةِ

(10) 200 - وقالَ أبو رافعٍ: عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَلا كنتم آذَنْتُموني؟ ".

610 - عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قالَ: ماتَ إِنسانٌ كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يعُودُه، فماتَ بالليلِ، فدفنُوهُ ليلاً، فلمَّا أَصبحَ، أَخبَروهُ، فقالَ: "ما منَعكم أنْ تُعْلموني؟ "، قالوا: كانَ الليلُ، فكَرهْنا، وكانتْ ظلمةٌ - أَنْ نشُقَّ عليكَ، فأتى قبرَه، فصلَّى عليه.

6 -

باب فضلِ مَن ماتَ له ولدٌ فاحتسَبَ، وقالَ الله عزَّ وجلَّ:

123 ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾

611 - عن أَنسٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "ما منَ الناسِ مِنْ مسْلمٍ، يُتَوفَّى له ثلاثٌ لم يَبلُغوا الحِنْثَ، إلا أَدخلَه اللهُ الجنةَ بفضلِ رحمتهِ إياهمْ".

612 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "لا يَموتُ لمسْلمٍ ثلاثةٌ منَ الوَلَدِ [201 و 202 - لم يَبْلُغوا الحِنْث]، فيَلجُ النارَ إلا تَحِلَّةَ القَسَمِ (11) ".

7 -

باب قوْلِ الرَّجلِ للمرأةِ عندَ القبرِ: اصبِري

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس الآتي في "93 - الأحكام/ 10 - باب").

8 -

باب غُسْلِ الميِّتِ ووُضوئهِ بالماءِ والسِّدْرِ

3 - وحنَّطَ (4) ابنُ عُمَرَ رضي الله عنهما ابناً لسعيدِ بنِ زَيدٍ، وحمَلَه وصلَّى ولم يتوضَّأْ.12

239 - وقالَ ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما: المسْلمُ لا يَنجُسُ حياً ولا ميتاً.
240 - وقالَ سعدٌ: لو كانَ نجِساً ما مَسِسْتُه.
203 - وقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "المؤْمنُ لا يَنجُسُ".
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية الآتي بعده).

9 -

باب ما يُستحَبُّ أنْ يُغسَلَ وتراً

613 - عن أمِّ عطيةَ رضي الله عنها-[امرأةٍ من الأنصار، من اللاتي بايَعْنَ، قَدِمَتِ الْبِصْرَةَ تُبادِرُ ابناً لها، فلم تُدرِكْه 2/ 74]، قالت: دخل علينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نغسلُ ابنتَه، فقالَ: "اغسِلْنَها [وتِراً]، ثلاثاً، أو خمساً، [أو سبعاً]، أو أكثرَ من ذلك، [إن رأيتُنَّ ذلك] بماءٍ وسدرٍ، واجعَلْنَ في الآخرةِ كافوراً، [أو شيئاً من كافورٍ]، [قالت: قال لنا ونحن نغسِلها: ابدؤا (وفي روايةٍ: ابدأنَ) بميامنها، ومَواضعِ الوضوءِ، [منها]، فإذا فَرغْتُنَّ فآذِنَّني"، فلما فَرَغْنا آذنَّاه، فألقى إلينا حَقْوَه (4)، فقال: "أشعِرْنها إياه (5) [تعني إزارَه] "، [ولم يَزد على ذلك، ولا أدري أيَّ بناتِه *123

قالت: ومشَّطناها (وفي روايةٍ: فَضَفَرْنا شَعَرَها) ثلاثةَ قرونٍ *(وفي روايةٍ قالت: نَقَضْنَه ثم غَسَلْنَه، ثم جعلْنَهُ ثلاثةَ قرونٍ) [قال سفيان: ناصِيَتها وقرنيها 2/ 75]، [وألقيناها خَلْفَها]، [وزعم (أيوب) أن (الإشعار): الفُفْنَها فيه، وكذلك كان ابن سِيرين يأمر المرأةَ أن تُشْعَرَ ولا تُؤزَرَ].

10 -

باب يُبدَأُ بميامنِ الميِّتِ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية المذكور آنفاً).

11 -

باب مواضعِ الوضوءِ منَ الميِّتِ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية المشار إليه آنفاً).

12 -

باب هل تُكفَّنُ المرأةُ في إزارِ الرَّجلِ؟

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية المشار إليه آنفاً).

13 -

باب يُجعَلُ الكافورُ في آخرهِ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية السابق).

14 -

باب نَقضِ شَعرِ المرأةِ

1 - وقالَ ابنُ سِيرينَ: لا بَأْسَ أنْ يُنقَضَ شَعرُ الميِّتِ.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية السابق).
* قلت: هذا هو الصحيح في جملة (القرون) هذه أنها من فعل أم عطية، ورواها بعضهم من قوله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لها: "واجد إن لها ثلاثة قرون"، وهي رواية شاذة تفرد بها بعضهم مخالفاً سبعة من الثقات الذين رووها باللفظ الأولى، كما حققته في"الضعيفة" (6496).

15 -

باب كيفَ الإشعارُللميِّتِ؟

242 - وقالَ الحَسَنُ: الخِرقةُ الخامسةُ يَشُدُّ بها الفَخِذَينِ والوَرِكيْنِ، تحتَ الدِّرعِ.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية السابق).

16 -

باب يُجعلُ شَعرُ المرأةِ ثلاثةَ قرونٍ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية السابق).

17 -

باب يُلقى شَعرُ المرأةِ خلفَها

(قلت: أسند فيه طرفا من حديث أم عطية السابق).

18 -

باب الثيابِ البيضِ للكفَنِ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي في الباب 94).

19 -

باب الكفَنِ في ثوبَينِ

(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس الآتي بعده).

20 -

باب الحَنُوطِ للميِّتِ

614 - عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قالَ: بينما رَجلٌ واقفٌ معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بعرَفةَ، إذْ وقَعَ من راحلتِه فأقصعَتْه، أو قالَ: فأقعَصَتْه، (وفي روايةٍ: فوقَصَتْهُ أو قال: فأوقصتْه 2/ 75)، (وفي أخرى: وقَصَه بعيره، ونحنُ معَ النبي - صلى الله عليه وسلم -[وهو محرِمٌ] [فماتَ])، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:1

"اغسِلوه بماءٍ وسِدْرٍ، وكفِّنوهُ في ثوبَينِ، [أو قال: في ثوبيه 2/ 217]، ولا تحنِّطوه (وفي روايةٍ: وَلا تُمِسُّوه طِيباً)، ولا تُخمِّروا رأسَه؛ فإنَّ الله يبعثُه يومَ القيامةِ مُلبِّياً.
(وفي روايةٍ: ملَبِّداً، وفي أخرى: يُهِلُّ 2/ 215) ".

21 -

باب كيفَ يكفَّنُ المُحْرِمُ؟

(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم آنفا).

22 -

باب الكفَنِ في القميصِ الذي يُكَفُّ أو لا يُكَفُّ

1 615 - عن ابن عُمَر رضي الله عنهما أنَّ عبدَ الله بنَ أُبَيٍّ لمَّا تُوُفِّيَ جاءَ ابنُهُ [عبدُ الله بن عبد الله 5/ 207] إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ: يا رسولَ الله أَعطِني قميصَكَ أُكفِّنْه فيهِ، وصلِّ عليهِ، واستغفرْ له، فأعطاهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قميصَه، فقالَ: [له: إذا فرغت منه فـ 7/ 36] آذِنِّى أُصَلِّى عَلَيْهِ فَآذَنَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّىَ عَلَيْهِ، جَذَبَهُ عُمَرُ [بن الخطاب]- رضى الله عنه - فَقَالَ: أَلَيْسَ اللَّهُ [قد] نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّىَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ (وفي روايةٍ: تصلي عليه وهو منافقٌ، وقد نهاك الله أن تستغفرَ لَهُمْ؟! 5/ 207)، فقالَ: "أنا بينَ خِيرتَينِ: قالَ الله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾، [فقالَ: سأزيده على سبعين".
قال:] فصلَّى عليهِ [وصلينا معه].
فنزَلتْ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا [وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ]﴾، [فتركَ الصلاةَ عليهم].

616 - كان هنا في الطبعة السابقة حديث لجابر هو مختصر لحديثه الآتي برقم (646) فحذفناه التزاماً بنظام هذا المختصر، ونأسف أننا لم ننتبه له إلا بعد الصف النهائي لهذا المجلد.

23 -

باب الكفنِ بغيرِ قميصٍ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي في الباب 94).

24 -

باب الكفنِ ولا عِمامة

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المشار إليه آنفاً).

25 -

باب الكفنِ من جميع المالِ

1 - 246 - وبه قالَ عطاءٌ والزُّهْريُّ وعَمْرو بن دينارٍ وقَتادةُ.
2 - وقالَ عَمْرُو بنُ دينارٍ: الحَنوطُ من جميعِ المالِ.
3 - وقالَ إبراهيم: يُبدأُ بالكفَنِ، ثم بالدَّينِ، ثم بالوَصيَّةِ.
4 - وقالَ سفيانُ: أجرُ القبرِ والغَسلِ هو مِن الكَفنِ.

617 - عن إبراهيمَ بنِ سعدٍ قالَ: أُتيَ عبدُ الرحمن بنُ عوْفٍ رضي الله عنه يوماً بطعامِه، [وكان صائماً] فقالَ: قُتلَ مُصعَبُ بنُ عُميرٍ وكانَ خيراً منِّي، فلَم يوجَدْ له ما يكفَّنُ فيهِ إلا بُردةٌ، [إن غُطِّيَ رأسُهُ بدَت رِجْلاهُ، وإن غُطِّيَ رجْلاهُ بدا رأسُه، وأراهُ قالَ:] وقُتلَ حمزةُ [وهو] خيرٌ مني، فلَم يوجَد له ما يكفَّنُ فيهِ إلا بُردةٌ، [ثم بُسِطَ لنا من الدنيا ما بُسِطَ، أوْ قال: أُعْطِينَا مِنَ الدُّنيا ما أُعطينا]، لقد خَشِيتُ أن تكونَ قد عُجِّلتْ لنا طيِّباتُنا (وفي روايةٍ: حَسَناتُنا) في حياتِنا الدنيا، ثم جعَل يَبكي، [حتى ترَك الطعامَ].

26 -

باب إذا لم يوجَد إلا ثوبٌ واحدٌ

(قلت: أسند فيه حديث عبد الرحمن المتقدم آنفاً).

27 -

باب إذا لم يجدْ كفناً إلا ما يواري رأسَه أو قدَميه غُطِّيَ به رأسُه

(قلت: أسند فيه حديث خباب بن الأرت الآتي في "ج 3/ 64 - المغازي/28 - باب").

28 -

باب مَن استعَدَّ الكفنَ في زمنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فلم يُنكَرْ عليه

618 - عن سهلِ [بن سعد] رضي الله عنه أنَّ امرأةً جاءتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ببُردةٍ منسوجةٍ فيها حاشيتُها، [فقالَ سهل للقوم 7/ 82]: أَتَدرونَ ما البُردةُ؟ قالوا: الشَّمْلةُ؟ قالَ: نعمْ، قالتْ: [يا رسول الله! إني 7/ 40] نسجتُها بيَدي؛ فجئتُ لأَكْسُوَكَهَا، فأخذَها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - محتاجاً إليها، [فلبسها]، فخرَج إلينا وإنها إزارُه، فحسَّنَها (وفي روايةٍ: فجَسَّها) فلانٌ [من الصحابة]، فقالَ: [يا رسولَ الله!]

اكسُنيها، ما أَحسنَها! [فقالَ: نعم، فجلسَ النبي - صلى الله عليه وسلم -[ما شاءَ الله] في المجلس، ثم رَجَعَ فَطَواها، ثم أرسلَ بها إليه، فـ 3/ 14] [ـلَمَّا قامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لامَهُ أصحابه، فـ] قال [له] القومُ: ما أَحسنتَ؛ لبِسَها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - محتاجاً إِلَيْهَا ثم سألتَه، و [لقد] علِمْتَ أنه لا يرُدُّ [سائلاً]، قال [الرجل]: إني والله ماسألتُه لألْبسَها، إنما سألتُه لتكونَ كفَني (وفي روايةٍ: رجوت بركتها حين لبسها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لعلِّي أُكفَّن فيها) [يومَ أَموت].
قال سهلٌ: فكانتْ كفنَهُ.

29 -

باب اتِّباعِ النساءِ الجنائزَ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية المتقدم برقم 172).

30 -

باب حدِّ المرأةِ (16) على غيرِ زوِجها

31 -

باب زيارةِ القبورِ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس الآتي في "93 - الأحكام/ 10 - باب").

32 -

باب قولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "يعذَّبُ الميتُ ببعضِ بُكاءِ أهلهِ عليهِ"؛

إذا كانَ النَّوحُ من سُنَّتهِ، لقولِ الله تعالى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ 204 - وقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " كلُّكم راعٍ ومسؤولٌ عن رَعيَّتهِ".12

فإذا لم يكن من سُنَّتهِ فهو 250 - كما قالت عائشةُ رضي الله عنها: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.
وهو كقولهِ: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ ذُنوباً ﴿إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾، وما يرخَّصُ من البكاءِ في غير نَوْحٍ.

205 - وقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُقتَلُ نفسٌ ظُلماً إلا كانَ على ابنِ آدمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ من دمِها؛ وذلكَ لأَنه أولُ مَن سَنَّ القتلَ".

619 - عن أسامةَ بنِ زيدٍ رضي الله عنهما قالَ: أَرسلَت ابنةُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إليهِ (وفي روايةٍ: كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رسولُ إحدى بناتِه 7/ 211): إنَّ ابناً لي قُبِضَ (وفي روايةٍ: يجود بنفسه 7/ 211. وفي أخرى: يقضي 8/ 176) فأْتِنا، فأرسَلَ يُقرىءُ السلامَ، ويقولُ: "إنَّ لله ما أَخذَ، ولهُ ما أَعطى، وكل [شيءٍ] عندَه بَأَجلٍ مسمَّى، [فمُرْها 8/ 165] فلْتَصبِرْ، ولْتحتسِبْ"، فأَرسلتْ إليهِ تُقسِمُ عليهِ ليَأتينَّها، فقامَ [النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -] و [قامَ] معهُ سعدُ بنُ عُبَادَةَ، ومُعاذُ بنُ جبلٍ، وأُبيُّ بنُ كعبٍ

-[يحسِب]-

وزيدُ بنُ ثابتٍ، [وعبادةُ بن الصامت] ورجَالٌ، فرُفِع إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - الصبيُّ [فأقعده في حَجره 7/ 223]، ونفْسُه تتَقعْقَعُ (3) (وفي روايةٍ: تُقلقلُ في صدرهِ) كأنها شَنٌّ، ففاضَت عيْناهُ، فقالَ [له] سعدٌ: يا رسولَ الله! ما هذا؟ فقالَ:12

"هذهِ رحمةٌ جعَلها الله في قلوبِ [مَن شاءَ مِن] عبادهِ، وإنما يَرحمُ الله مِنْ عبادهِ الرُّحماءَ".

620 - عن أَنسِ بن مالكٍ رضي الله عنه قالَ: شهِدنا بنتاً لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قالَ: ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - جالسٌ على القبرِ، قالَ: فرأيتُ عينيْهِ تَدمَعانِ، قالَ: فقالَ: "هل منْكم رجلٌ لم يقارِف الليلةَ؟ 1 "، فقالَ أبو طلحةَ: أنا، قالَ: "فانزلْ [في قبرها 2/ 93] "، قالَ: فنزَلَ في قبرها [206 - فقبرها].
[قال ابن المبارك: قال فُلَيْحٌ: أراه يعني الذنبَ.
قال أبو عبد الله: ﴿ليقترفوا﴾: ليكتسبوا].

621 - عن عبدِ الله بنِ عبَيدِ الله بنِ أَبي مُلَيكةَ قالَ: تُوفِّيَتِ ابنةٌ لعثمانَ رضي الله عنه بمكةَ، وجئنا لنَشهدَها، وحضَرَها ابنُ عُمرَ وابنُ عباسٍ رضي الله عنهما، وإني لجالسٌ بينَهما- أو قالَ: جلستُ إلى أَحدِهما- ثم جاءَ الآخَر فجلَس إِلى جَنْبي، فقالَ عبدُ الله بن عُمرَ رضي الله عنهما لعَمرِو بنِ عثمانَ: أَلا تَنهى عن البكاءِ؛ فإنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إن الميِّتَ ليُعذَّبُ ببكاءِ أهلهِ عليهِ".
فقالَ ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما: قد كانَ عمرُ رضي الله عنه يقولُ بعضَ ذلكَ، ثم حدَّث، فقالَ:2

صَدرتُ معَ عُمرَ رضي الله عنه من مكةَ، حتى إذا كنَّا بالبيْداءِ، إذا هوَ برَكبٍ تحتَ ظلِّ سَمُرةٍ، فقالَ: اذهبْ فانظُر مَن هؤلاءِ الرَّكبُ؟ قالَ: فنظرتُ فإذا صُهيْبٌ، فأَخبرتُه، فقَالَ: ادْعُهُ لي، فرجَعتُ إلى صهيبٍ؛ فقلت: ارتحل فَالحَقْ بأمير المؤمنين، فلمّا أُصيب عمرُ، دخل صهيبٌ يَبكي، يقولُ: واأَخاهْ! واصاحِباهْ! فقالَ عُمرُ رضي الله عنه: يا صهَيبُ! أَتَبكي علَيَّ وقد قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الميِّتَ ليُعذَّبُ ببعضِ بُكاءِ أهلهِ (ومن طريقٍ أخرى: بكاءِ الحي 2/ 82) عليه، (وفي روايةٍ: في قبره بما نيح عليه؟) ". قالَ ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما: فلمّا ماتَ عُمرُ، ذكرتُ ذلكَ لعائشةَ رضي الله عنها، فقالتْ: يَرحمُ اللهُ عُمَرَ، والله ما حدَّثَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الله ليعذِّبُ المؤمِنَ ببكاءِ أهلهِ عليهِ"؟ لكنْ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إنَّ الله ليَزيدُ الكافرَ عذاباً ببكاءِ أهله عليه".
وقالتْ: حسْبُكُم القرآنُ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.
قالَ ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما عندَ ذلكَ: واللهُ ﴿هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾.
قالَ ابنُ أَبي مُلَيكةَ: واللهِ ما قالَ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما شيئاً.

622 - عن عائشةَ رضي الله عنها زوْجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَتْ: إنما مرَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على يهوديةٍ يَبكي عليها أهلُها، فقالَ: "إِنَّهُمْ يَبكونَ عليها، وإنها لتعذَّبُ في قبرِها".

623 - عن أبي موسى الأشعري قالَ: لمّا أُصِيبَ عُمرُ رضي الله عنه جعَلَ

صُهَيبٌ يقولُ: واأخاهْ! فقالَ عُمرُ: أمَا عَلِمتَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إنَّ الميِّتَ ليُعذَّبُ ببكاءِ الحيِّ".

33 -

باب ما يُكرَهُ من النِّيَاحةِ على الميِّتِ

251 - وقالَ عمرُ رضي الله عنه: دعْهُنَّ يَبكينَ على أبي سليمانَ (19) ما لم يكنْ نَقْعٌ، أو لَقْلَقةٌ.
و (النقعُ): الترابُ على الرأسِ، و (اللَّقلقةُ): الصوتُ.

624 - عن المُغيرةِ رضي الله عنه قالَ: سمعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -يقولُ: "إنَّ كَذِباً علَيَّ ليسَ ككَذِبٍ على أَحدٍ، مَن كذَبَ علَيَّ متَعمِّداً؛ فلْيتَبوَّأْ مقعَدَهُ منَ النارِ".
سمعت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "مَن نِيحَ عليهِ يُعذَّبُ بما نِيحَ عليهِ (25) ".

35 -

باب ليسَ مِنَّا مَن شَقَّ الجُيوبَ

625 - عن عبدِ الله (بن مسعود) رضي الله عنه قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "ليس مِنا مَنْ لَطَمَ (وفي روايةٍ: ضَرَب 2/ 83) الخُدودَ، وشَقَّ الجُيوبَ، ودعا بِدَعْوَى الجاهلية".123

36 -

باب رَثى (21) النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَعْدَ بنَ خَولةَ

626 - عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قالَ: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يعوُدُني عام حَجةِ الوَداع [وأنا بمكةَ 3/ 186] من وجع اشتدَّ بي [أشفيتُ منه على الموتِ 4/ 267]، [وهو يكرهُ أن يموت بالأَرض التي هاجر منها]، فقلت: إني قد بلغ بي من الوجع [ما ترى 7/ 9]، وأنا ذو مال، ولا يرثُني إلا ابنةٌ [واحدة]، [أوصي بمالي كلِّهِ؟ قالَ: "لا"، قالْ 6/ 189]: أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مالي [وأترك الثلثَ؟ 7/ 6] قَالَ: "لا"، فقلت: بالشطر (وفيْ روايةٍ: بالنصف وأترك النصفَ)، فقال: "لا"، [قلت: فأوصي بالثلث، وأترك لها الثلثين؟]، قالَ: "الثلثُ، والثلث كثير، إنك أن تَذَرَ (وفي روايةٍ: تَدَعَ) وَرَثَتَكَ أغنياءَ خيرٌ من أن تذرهم عالَةً يتكفَّفونَ الناس [في أيديهم]، وإنك لن تُنفِقَ نفقةً تبتغي بها وجه الله إلا أُجِرْتَ بها، (وفي روايةٍ: فهو لك صدقة)؛ حتى ما تجعل في في (وفي روايةٍ: فَمِ 1/ 20) امرأتِك"، [ثم وضع يده على جبهتِه، ثم مسح يده على وجهي وبطني، ثم قال: "اللهم اشْفِ سعداً، وأتمم له هجرته"، فما زلتُ أجد برده على كبدي فيما يُخالُ إليَّ حتى الساعة]، فقلت: يا رسولَ الله! أُخلَّفُ بعد أصحابي؟ (وفي روايةٍ: ادع الله أن لا يردَّني على عقبي 3/ 187)، قال:1

"إنك لن تُخلَّفَ، فتعملَ عملاً صالحاً [تبتغي به وجهَ الله] إلا ازددتَ به درجةً ورِفعةً، ثمَّ لعلك أن تُخَلَّفَ (22) حتى ينتفِعَ بك أقوامٌ، ويُضَرَّ بك آخرون، اللهم أمْضِ لأصحابيِ هِجرتَهم، ولا تردَّهم على أعقابهم، لكنِ البائسُ (23) سعدُ ابنُ خولة".
[قال سعد: 7/ 160] (24) يَرثي له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ مات بمكة.
[قال سفيان: وسعد بن خولة رجل من بني عامر بن لؤي 8/ 6].

37 -

باب ما يُنهى مِنَ الحَلْقِ عندَ المُصيبةِ

207 - عن أبي بُرْدةَ بن أَبي موسى رضي الله عنه قال: وَجِعَ أبو موسى وجَعاً، فغُشيَ عليه، ورأسه في حَجْرِ (25) امرأةٍ من أهلهِ، فلم يستطعْ أنْ يرُدَّ عليها شيئاً، فلمَّا أفاقَ قالَ: أنا بَريءٌ ممَّن بَرِىءَ منه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بَرِىءَ من الصَّالقةِ (26)، والحالقةِ، والشَّاقَّةِ.

38 -

باب ليسَ منَّا مَن ضرَبَ الخُدودَ

(قلت: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم برقم 625).123456

39 -

باب ما يُنهى منَ الوَيلِ ودعوى الجاهليَّةِ عندَ المصِيبةِ

(قلت: أسند فيه حديث ابن مسعود المشار إليه آنفاً).

40 -

باب مَن جلَسَ عندَ المصِيبةِ يُعرَفُ فيهِ الحُزنُ

41 -

باب مَن لم يُظْهِرْ حُزْنَهُ عندَ المصيبةِ

252 - وقالَ محمدُ بن كعبٍ القُرَظيُّ: الجَزَعُ: القوْلُ السيِّىءُ والظنُّ السيِّىء.
وقالَ يعقوبُ عليه السلام: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي (27) وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾.
(قلت: أسند فيه حديث أنس الآتي في "ج 3/ 71 - العقيقة/ 1 - باب").

42 -

باب الصبرِ عندَ الصدمةِ الأولى

3 - وقالَ عُمرُ رضي الله عنه: "نِعْمَ العِدْلان (4) ونِعْمَ العِلاوةُ ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾.
وقوْلهِ تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس الآتي في "ج 4/ 93 - الأحكام/ 10 - باب").12

43 -

باب قولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّا بكَ لمَحْزونُونَ"

208 - وقالَ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "تَدمَع العَين ويحزَنُ القلب".

627 - عن أَنسِ بن مالكٍ رضي الله عنه قال: دخلْنا معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - على أَبي سَيفٍ القَيْنِ (29) - وكانَ ظِئْراً لإبراهيمَ- فأَخذَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إبراهيمَ فقبَّلَه وشمَّهُ، ثم دخلْنا عليه بعدَ ذلكَ، وِإبراهيمُ يجُودُ بنفْسِه، فجعَلَتْ عيْنا رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - تَذْرِفانِ، فقالَ له عبدُ الرحمنِ بنُ عوْفٍ رضي الله عنه: وأنتَ يا رسولَ الله؟ فقالَ: "يا ابنَ عوْفٍ! إنها رحمةٌ".
ثم أَتبَعَها بأخرى، فقالَ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ العيْنَ تَدْمَعُ، والقلبَ يَحزنُ، ولا نقولُ إلا ما يَرضى ربُّنا، وإنا بفِراقِكَ يا إبراهيمُ لمحزُونونَ".

44 -

باب البكاءِ عندَ المريضِ

628 - عن عبدِ الله بن عُمرَ رضي الله عنهما قالَ: اشتكى سعدُ بن عُبادةَ شكوَى له، فأتاهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يعُودُه؛ معَ عبدِ الرحمنِ بن عوْفٍ، وسعدِ بن أَبي وقَّاص، وعبدِ اللهِ بن مسعودٍ رضي الله عنهم، فلمَّا دخَل عليهِ، فوجدَه في غاشيةِ12

أهلِه (30)، فَقَالَ: "قد قضى؟ ". قالوا: لا يا رسولَ الله، فبكَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا رأَى القومُ بُكاءَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بكَوْا، فقالَ: "ألاَ تَسمَعونَ؟ إن الله لا يُعذِّبُ بدمع العَينِ، ولا بحُزنِ القلبِ، ولكنْ يُعذِّبُ بهذا- وأشارَ إلى لسانهِ- أو يَرحمُ، وإنَّ الميِّتَ يُعذَّبُ ببكاءِ أهلِه عليهِ".
وكانَ عُمرُ رضي الله عنه يَضربُ فيه بالعَصا، ويَرمي بالحجارةِ، ويَحثِي بالترابِ.

45 -

باب ما يُنهى عن النَّوْحِ والبكاءِ، والزَّجْرِ عن ذلك

629 - عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: لمَّا جاءَ قَتْلُ زَيدِ بن حارثةَ، وجعفرِ [بن أبي طالب 5/ 87]، وعبدِ الله بن رَوَاحةَ [رضي الله عنهم]، جلَسَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وأنا أَطَّلعُ مِن [صائِر الباب 2/ 83] [تعني مِن] شَقِّ البابِ، فأتاهُ رجلٌ فقالَ: يا رسولَ الله! إنَّ نساءَ جعفرٍ، [قال:] وذكَرَ بكاءَهُنَّ، فأمَرَهُ بأنْ يَنهاهُنَّ، فذهبَ الرجلُ، ثم أتى [الثانيةَ] فقالَ: قد نهَيتُهنَّ، وذكَرَ أَنَّهنَّ لم يُطِعْنَهُ، [قال:] فأمَرَهُ الثانيةَ أنْ يَنهاهُنَّ، فذهبَ، ثم أَتى [الثالثةَ] فقالَ: والله لقد غلَبْنني أو غَلَبْنَنَا - الشكُّ من محمدِ بن حَوْشَبٍ - فزعمتْ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "فاحْثُ في أَفواهِهنَّ التراب".
[قالت عائشة:] فقلتُ: أَرْغَمَ الله أَنفَكَ، فواللهِ ما أنتَ بفاعلٍ، وما تركتَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - منَ العَناءِ.

46 -

باب القيامِ للجنازَةِ

(قلت: أسند فيه حديث عامر بن ربيعة الآتي بعده).1

47 -

باب متَى يَقعدُ إذا قامَ للجنازَةِ

630 - عن عامرِ بن ربيعةَ رضي الله عنه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إذا رأى أحدُكم جَنازةً، فإنْ لم يكنْ ماشياً معَها؛ فليقُمْ حتى يُخَلِّفَها، أو تُخلِّفَهُ، أو توضَعَ من قَبلِ أنْ تُخلِّفَه".

631 - عن أَبي سعيدِ المَقبُريِّ قالَ: كنَّا في جنازةٍ، فأَخذَ أبو هريرةَ رضي الله عنه بيَدِ مروانَ فجلَسا قبلَ أَنْ توضَعَ، فجاءَ أبو سعيدٍ رضي الله عنه فأخذَ بيَدِ مروانَ، فقالَ: قُمْ، فوالله لقدْ عَلِمَ هذا أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهانا عن ذلكَ.
(وفي طريقٍ آخر: قال: "إذا رأيتم الجنازةَ فقوموا، فمن تَبعها فلا يقعدْ حتى توضعَ 2/ 87) ". فقالَ أبو هريرةَ: صدَقَ.

48 -

باب مَن تَبعَ جَنازةً فلا يَقعدْ حتى توضَعَ عن مَناكبِ الرجالِ، فإن قعَدَ أُمرَ بالقيامِ

(قلت: أسند فيه حديث أبي سعيد الذي قبله من الطريق الآخر).

49 -

باب مَن قامَ لجنازةِ يهوديٍّ

632 - عن جابرِ بن عبدِ الله رضي الله عنهما قالَ: مَرَّ بنا جَنازةٌ، فقامَ لها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وقُمنا، فقلنا: يا رسولَ الله! إنها جَنازةُ يهوديٍّ، قالَ: "إذا رأيتمُ الجَنازةَ فقُوموا".

633 - عن عبدِ الرحمنِ بن أَبي لَيلى قالَ: كانَ سهْلُ بن حُنَيْفٍ وقيْسُ بنُ سعدٍ قاعدَينِ بالقادسيَّةِ، فمرُّوا عليهِما بجَنازةٍ، فقاما، فقيلَ لهما: إنها من أهلِ الأرضِ، (أي: من أهلِ الذمَّةِ)، فقالا: إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - (209 - وفي روايةٍ عنه قال: كنتُ معَ قيسٍ وسهلٍ رضي الله عنهما فقالا: كنا معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -) - مرَّت به جَنازةٌ فقامَ، فقيلَ له: إنها جَنازةُ يهوديٍّ، فقالَ: "أَليْسَتْ نفْساً؟ ".

254 - عن ابنِ أَبي لَيلى: كانَ أبو مسعودٍ وقيسٌ يقومانِ للجنازةِ.

50 -

باب حَملِ الرجالِ الجَنازةَ دونَ النساء

634 - عن أَبي سعيدٍ الخُدْريِّ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إذا وُضِعَتِ الجَنازةُ واحتملَها الرجالُ على أَعناقهِمْ، فإنْ كانت صالحةً قالتْ: قدِّموني [قدِّموني 2/ 103]، وإنْ كانت غيرَ صالحةٍ قالتْ [لأهلِها 2/ 88]: ياويْلَها (31) أينَ تذهبونَ بها؟ يَسمعُ صوتَها كلُّ شيءٍ إلا الإنسانَ، ولوْ سمِعَه [لَـ] صَعِقَ".

51 -

باب السرعةِ بالجَنازةِ

123 255 - وقالَ أَنسٌ: أَنتم مُشَيِّعونَ فامشوا بينَ يديها، وخلْفَها، وعن يمينِها، وعن شِمالِها.
210 - وقالَ غيرُه: قريباً منْها.

635 - عن أَبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "أَسرِعوا بالجَنازةِ، فإن تَكُ صالحةً فخيرٌ تقدِّمُونها، وإنْ تكُ سوى ذلكَ فشرٌّ تضعونَهُ عن رقابِكم".

52 -

باب قوْلِ الميِّتِ وهو على الجَنازةِ: قدِّموني

(قلت: أسند فيه حديث أبي سعيد المتقدم قريباً برقم 634).

53 -

باب مَن صفَّ صفَّينِ أو ثلاثةً على الجَنازةِ خلفَ الإمام

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جابر الآتي بعده).

54 -

باب الصفوفِ على الجَنازةِ

636 - عن جابرِ بن عبدِ الله رضي الله عنهما قال: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "قد تُوُفِّيَ اليومَ رجلٌ صالحٌ من الحبَشِ، فَهَلُمَّ فصلُّوا عليهِ، (وفي روايةٍ: فقوموا فصلوا على أخيكم أَصْحَمَةَ) "، قالَ: فصفَفْنا [وراءه 4/ 246]، فصلَّى12

النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عليهِ ونحنُ صفوفٌ، [فكنتُ في الصفِّ الثاني أو الثالثِ]، [فكبَّر عليه أربعاً].

55 -

باب صفوفِ الصِّبيانِ مع الرجالِ على الجنائزِ

637 - عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بقبرٍ [مَنْبُوذٍ] دُفنَ ليلاً، [وكان سأل عنه فقال: "من هذا؟ "، فقالوا: فلانٌ 2/ 93]، فقالَ: "متى دُفنَ هذا؟ "، قالوا: [دفن أو دُفنتْ 2/ 90] البارحةَ، قالَ: "أَفلا آذَنتُموني؟ "، قالوا: دفنَّاهُ في ظُلْمةِ الليلِ، فكرِهْنا أنْ نُوقظَكَ، فقامَ فصفَفْنا خلفَهُ.
- قالَ ابنُ عباسٍ: وأنا فيهِمْ - فصلَّى عليهِ، [وكبَّر أربعاً].

56 -

باب سُنَّةِ الصلاةِ (32) على الجنائزِ

211 - وقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَن صلَّى على الجنازةِ".
212 - وقالَ: "صلوا على صاحِبكم 4 ". 213 - وقالَ: "صلوا على النَّجاشيِّ".
سمَّاها صلاةً ليسَ فيها ركوعٌ ولا سجودٌ، ولا يُتكلَّمُ فيها، وفيها تكبيرٌ وتسليمٌ.1235

256 - وَ "كانَ ابنُ عُمرَ لا يصلي إلا طاهراً".
257 - ولا يصلي عندَ طلوعِ الشمسِ، ولا غُروبِها.
258 - ويرفعُ يدَيهِ.
259 - وقالَ الحسَنُ: أَدركتُ الناسَ وأَحَقُّهم على جنائزِهم مَن رضُوهُم لفرائضِهم، وإذا أَحدثَ يومَ العيدِ أو عندَ الجنازةِ يَطلُبُ الماءَ، ولا يتيمَّمُ، وإذا انتهى إلى الجنازةِ وهم يُصَلُّون يدخُلُ معهُم بتكبيرةٍ.
260 - وقالَ ابنُ المسيَّبِ: يكبِّرُ بالليلِ والنهارِ والسَّفَرِ والحضَرِ أربعاً.
261 - وقالَ أَنسٌ رضي الله عنه: تكبيرةُ الواحدةِ استفتاحُ الصلاةِ.
وقال: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا].
وفيهِ (34) صفوفٌ وإمامٌ.

57 -

باب فضلِ اتِّباعِ الجنائزِ

8 - وقال زَيدُ بن ثابتٍ رضي الله عنه: إذا صليتَ فقد قضَيتَ الذي عليكَ.1234567

263 - وقالَ حُمَيدُ بن هلالٍ: ما عَلِمنا على الجَنَازةِ إذناً، ولكنْ مَن صلَّى ثم رجَعَ فلهُ قِيراطٌ.

638 - عن نافعٍ قالَ: حُدِّثَ ابنُ عُمرَ أنَّ أبا هريرةَ رضي الله عنهم يقولُ: "مَن تبعَ جَنازةً فلَهُ قِيراطٌ".
فقالَ: أَكثرَ أبو هريرةَ علينا.
فصدَّقتْ - يعني عائشةَ - أبا هريرةَ، وقالتْ: سمعتُ رسولَ الله- صلى الله عليه وسلم - يقولُهُ، فقالَ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما: لقد فرَّطنا في قراريطَ كثيرةٍ.
(فرَّطتُ): ضيَّعت من أمرِ الله.

58 -

باب مَن انتظرَ حتى تُدْفَنَ

(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "2 - الإيمان/35 - باب").

59 -

باب صلاةِ الصِّبيانِ معَ الناسِ على الجنائزِ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم قريباً برقم 637).

60 -

باب الصلاةِ على الجنائز بالمصلَّى والمسجدِ

61 -

باب ما يُكرَه من اتِّخاذِ المساجدِ على القبورِ

2 - ولمَّا ماتَ الْحسَنُ بن الحسن بن عليٍّ رضي الله عنهم ضَربَتِ امرأتُه القبَّةَ على قبرهِ سَنةً، ثم رُفِعتْ، فسمِعوا صائحاً يقولُ: ألا هل وجَدوا ما فقَدوا؟ فأجابهُ آخرُ: بَلْ يَئِسوا فانقلَبوا.1

639 - عن عائشةَ رضي الله عنها عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ في مرضهِ الذي ماتَ فيه: "لعَنَ الله اليهودَ والنصارى اتخَذوا قبورَ أَنبيائهِم مسجداً".
قالتْ: ولولا ذلكَ لأَبرَزوا قبرَهُ، غيْرَ أني أَخشى (وفي روايةٍ: غير أنه خَشِيَ أو خُشِيَ 2/ 106) أنْ يُتَّخَذَ مسجداً.
[وعن هِلالٍ (35) قال: كناني عروةُ بنُ الزبيرِ ولم يُولدْ لي].

62 -

باب الصلاةِ على النُّفَساءِ إذا ماتت في نِفاسِها

(قلت: أسند فيه حديث سمرة بن جندب المتقدم برقم 180).

63 -

باب أين يقومُ منَ المرأةِ والرَّجلِ؟

(قلت: أسند فيه حديث سمرة المشار إليه آنفاً).

64 -

باب التكبيرِ على الجَنازةِ أربعاً

265 - وقالَ حُمَيْدٌ: صَلَّى بنا أَنسٌ، فكبَّر ثلاثاً، ثم سلَّمَ، فقيلَ له؟ فاستقبَلَ القِبلةَ ثم كبَّرَ الرابعةَ، ثم سلَّم.

65 -

باب قراءةِ فاتحةِ الكتابِ على الجَنازةِ

266 - وقالَ الحسَنُ: يَقرأُ على الطفلِ بفاتحةِ الكتابِ، ويقولُ: اللهمَّ اجعلْهُ لنا سلَفاً وفرَطاً وأَجراً.123

640 - عن طلحةَ بن عبدِ الله بن عوْفٍ قالَ: صلَّيتُ خلفَ ابنِ عباسٍ على جَنازةٍ، فقرَأَ بفاتحةِ الكتاب (36)؛ قالَ: لِيَعلَموا أنها سُنّةٌ.

66 -

باب الصلاةِ على القبرِ بعدَ ما يُدفَنُ

67 -

باب الميِّتُ يَسمعُ خفْقَ النِّعالِ

641 - عن أَنسٍ رضي الله عنه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: " [إنَّ 2/ 102] العبدُ إذا وُضعَ في قبرهِ، وتوَلَّى وذهبَ [عنه] أصحابُه (37) - حتى إنه ليَسمَعُ قرْعَ نِعالِهمْ - أتاهُ ملكانِ، فأقعَداهُ، فيقولانِ لهُ: ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجلِ: محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -؟ [فأما المؤمن] فيقولُ: أشهدُ أنه عبدُ الله ووسولُه، فيُقالُ: انظُرْ إلى مقعَدِكَ منَ النارِ، أَبدَلكَ الله به مَقعداً منَ الجنةِ".
قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "فيَراهما جميعاً"

-[قال قتادةُ: وذُكِرَ لنا أنه يُفسح في قبره، ثم رجع إلى حديث أَنس قال:]-

"وأمَّا الكافرُ أو المنافقُ [فيقال له: ما كنتَ تَقولُ في هذا الرجل؟] فيقولُ: لا أَدري كنتُ أَقولُ ما يَقولُ الناسُ، فيقالُ: لا دَرَيْتَ ولا تَليْتَ (38)، ثم يُضرَبُ بمِطرقةٍ من حديدٍ ضربةً بيْنَ أُذُنيْهِ، فيَصيحُ صيْحةً يَسمعُها مَن يَليهِ إلا الثَّقَليْنِ".

68 -

باب مَن أَحبَّ الدَّفنَ في الأرضِ المقدَّسةِ أو نحوِها

123 642 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه [عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -4/ 131] قال: "أُرسِلَ ملَكُ الموتِ إلى موسى عليهما السلام فلمَّا جاءهُ صَكَّهُ (39)، فرجَعَ إلى ربهِ، فقالَ: أَرسلْتَني إلى عبدٍ لا يُريدُ الموتَ، فرَدَّ الله عزَّ وجلَّ عليهِ عيْنَهُ، وقالَ: ارجعْ، فقلْ لهُ: يضعُ يدَهُ على مَتْنِ ثورٍ، فلَهُ بكلِّ ما غطَّتْ به يدُه بكلِّ شَعرةٍ سَنَةٌ، قالَ: أَيْ ربِّ! ثم ماذا؟ قالَ: ثم الموتُ، قالَ: فالآنَ.
فسألَ الله أن يُدْنيَهُ منَ الأَرضِ المقدَّسةِ رَميةً بحجَرٍ".
قالَ: قالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فلوْ كنتُ ثَمَّ لأَرَيتُكمُ قبرَه إلى جانب الطريق، عندَ (وفي روايةٍ: تحت) الكثيبِ الأَحمر".

69 -

باب الدفنِ بالليلِ

267 - ودُفنَ أبو بكرٍ رضي الله عنه ليلاً.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عبد الله بن عباس المتقدم قريباً برقم 637).

70 -

باب بناءِ المساجدِ على القبرِ

643 - عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: لمَّا اشتكى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذكَرَتْ بعضُ نسائِه كنيسةً رأَينَها بأرضِ الحبشةِ يقالُ لها ماريَةُ، وكانتْ أُمُّ سلَمَةَ وأُمُّ حَبيبةَ12

رضي الله عنهما أَتَتا أَرضَ الحبشةِ، فذكَرَتا مِنْ حُسنِها وتصاويرَ فيها، فرفَع رأسَه فقالَ: " [إنَّ 4/ 245] أولئكَ إذا ماتَ منْهمُ الرجلُ الصالحُ بنَوْا على قبرهِ مسجداً ثم صوَّروا فيهِ تلك الصورةَ، (وفي روايةٍ: الصوَرَ) أولئكَ شِرارُ الخلقِ عندَ الله [يومَ القيامة] " (40).

71 -

باب مَن يَدخلُ قبرَ المرأةِ

(قلت: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم 620).

72 -

باب الصلاةِ على الشهيدِ

644 - عن جابرِ بن عبدِ الله قالَ: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَجمعُ بينَ الرَّجُلينِ مِنْ قتلى أُحُدٍ في ثوبٍ واحدٍ، ثم يقولُ: "أيُّهم أَكثرُ أَخذاً للقرآنِ؟ "، فإذا أُشيرَ لهُ إلى أحدِهما قدَّمَه في اللحدِ [قبل صاحبه، - وقال جابر: فكفن أبي وعمي في نَمِرةٍ واحدةٍ 2/ 94 -] وقالَ: "أنا شهيدٌ على هؤلاءِ يومَ القيامةِ".
وأَمر بدفنهِم في دمائِهم، ولم يُغسَّلوا.
(وفي روايةٍ: "ادفنُوهم في دمائهم".
ولم يُغسِّلْهم)، ولم يصلَّ عليهمْ.

645 - عن عقبةَ بن عامرٍ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خرجَ يوماً، فصلَّى على أهلِ أُحُدٍ صلاتَه على الميِّتِ، [بعد ثماني سنين، كالمودع للأَحياء والأموات 5/ 29] ثم انصرفَ (وفي روايةٍ: طلَعَ) إلى (وفي روايةٍ: على 7/ 209) المِنبرِ فقالَ:1

"إني [بين أيديكم] فَرَطٌ لكم، وأنا شهيدٌ عليكم، [وإن موعدَكم الحوضُ] وإني والله لأَنظرُ إلى حوْضي الآنَ [من مقامي هذا]، وإني [قد 4/ 176] أُعطيتُ مفاتيحَ خزائنِ الأَرضِ، أو مفاتيحَ الأَرضِ، وإني والله ما أخافُ عليكم أنْ تُشْرِكُوا بَعدي، وَلَكِنِّـ[ـي] أخافُ عليكم [الدنيا] أنْ تَنافَسوا فيها".
[قال: فكانت آخرَ نظرةٍ نظرتُها إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -].

73 -

باب دفنِ الرجُلينِ والثلاثةِ في قبرٍ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جابر المتقدم قريباً برقم 644).

74 -

باب مَن لم يَرَ غَسْلَ الشُهداءِ

(قلت: أسند فيه طرفاً آخر من حديث جابر المشار إليه آنفاً).

75 -

باب مَن يُقدَّمُ في اللَّحدِ، وسمِّيَ اللَّحدُ؛ لأَنه في ناحيَةٍ، وكلُّ جائرٍ مُلحِدٌ. (مُلتَحَداً) مَعدِلاً، ولوْ كانَ مستقيماً كانَ ضريحاً

(قلت: أسند فيه حديث جابر المشار إليه آنفاً).

76 -

باب الإذْخِرِ والحشيشِ في القبرِ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي في (28 - جزاء المحصر/ 9 - باب").
1 - وقالَ أبو هريرةَ رضي الله عنه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لِقُبُورِنا وبُيوتِنا".

215 - عن صفيّة بنت شيْبة سمعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مثلَهُ.
216 - وقالَ مجاهدٌ عن طاوُس عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما: لِقَيْنِهم وبُيوتِهمْ.

77 -

باب هل يُخرَجُ الميتُ من القبرِ واللَّحدِ لعلَّةٍ

646 - عن جابرِ بن عبدِ الله رضي الله عنهما قال: أَتى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عبدَ الله بن أُبَيٍّ بعدَ ما أُدْخِلَ حُفرتَهُ، (وفي روايةٍ: قبرَه 7/ 36) فأَمرَ بهِ فأُخرجَ فوضَعهُ على رُكْبتَيهِ، ونفَثَ عليهِ (3) من ريقِهِ، وأَلبسَهُ قميصَهُ، فالله أَعلمُ، وكانَ كسَا عبَّاساً قميصاً.
قال سُفيانُ: وقال أبو هريرةَ (4): وكانَ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قميصانِ، فقالَ له ابنُ عبدِ الله: يا رسولَ الله! ألْبِسْ أَبي قميصَك الذي يَلِي جِلدَكَ.
قالَ سُفيانُ: فيُرَوْنَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَلبَسَ عبدَ الله قميصَه مكافأةً لمِا صنَعَ.

647 - عن جابرٍ رضي الله عنه قالَ: لمَّا حضَرَ أُحُدٌ، دعاني أَبي منَ الليلِ، فقالَ: ما أُرَاني إلا مقتولاً في أَولِ مَن يُقتَلُ مِن أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وإني لا أَترُكُ12

بَعدي أَعزَّ علَيَّ منْكَ غيْرَ نفْسِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنَّ عليَّ دَيناً، فاقْضِ واستوْصِ بِأَخواتِكَ خيْراً.
فأصبَحنا، فكانَ أَولَ قتيلٍ، ودُفِنَ معهُ آخَرُ في قبرٍ، ثم لم تَطِبْ نفْسي أن أَترُكَه معَ الآخَرِ؛ فاستخرجْتُه بعدَ ستةِ أشهرٍ، فإذا هوَ كيَومِ وضعْتُه هُنَيَّةً غيْرَ أُذُنِهِ (43)، [فجعلتُه في قبرٍ على حِدَةٍ].

78 -

باب اللحْدِ والشقِّ في القبرِ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جابر المتقدم قريباً برقم 644).

79 -

باب إذا أَسلَم الصبيُّ فماتَ هل يصلَّى عليهِ؟ وهل يُعرَضُ على الصبيِّ الإسلامُ؟

268 - 271 - وقالَ الحسَنُ وشُرَيحٌ وإبراهيمُ وقَتادةُ: إذا أَسلَمَ أَحدُهما فالولَدُ معَ المسْلمِ.
272 - وكانَ ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما معَ أُمِّهِ منَ المستضعَفِينَ، ولم يكنْ معَ أبيهِ على دينِ قومِه.
273 - وقال: "الإسلامُ يَعلو ولا يُعْلى".
648 - عن أَنسٍ رضي الله عنه قالَ: كانَ غلامٌ يهوديٌّ يخدُمُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -،1234

فمَرِضَ فأتاهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يعُودُه، فقعَد عندَ رأسهِ، فقالَ لهُ: "أَسلِمْ"، فنظَرَ إلى أبيهِ وهو عندهُ؟ فقالَ لهُ: أَطعْ أبا القاسمِ - صلى الله عليه وسلم -، فأَسلَمَ.
فخرجَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهوَ يقولُ: "الحمدُ لله الذي أنقذَهُ منَ النارِ".

649 - عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال: كنتُ أنا وأُمي منَ المستضعَفِينَ؛ أنا منَ الوِلْدانِ، وأُمِّي منَ النساءِ.

650 - عن ابن شِهابٍ: يُصَلَّى على كلِّ موْلودٍ مُتوفّىً وإنْ كانَ 1 لِغَيَّةٍ، من أجلِ أنهُ وُلِدَ على فِطرةِ الإسلامِ، يَدَّعي أبوَاهُ الإسلامَ، أو أبوهُ خاصةً، وإنْ كانتْ أُمهُ على غيرِ الإسلامِ، إذا استَهلَّ صارخاً صُلِّيَ عليه، ولا يُصلَّى على مَن لا يَستَهلُّ؛ من أجلِ أنه سِقْطٌ 2؛ فإنَّ أبا هريرةَ 3 رضي الله عنه كانَ يُحدِّثُ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "ما مِنْ موْلودٍ إلا يولَدُ على الفِطرةِ، فأَبواهُ يُهوِّدانِه، أوْ يُنصِّرانهِ، أو يُمجِّسانهِ، كما تُنتَجُ البَهِيمَةُ بَهيمةً جمعاءَ 4، هل تُحِسُّونَ فيها من جَدعاءَ".
ثم يقولُ أبو هريرةَ رضي الله عنه: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ الآيةَ.

651 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:

"ما منْ مولودٍ إلا (وفي روايةٍ: كل مولودٍ 2/ 104) يولد على الفِطرةِ، فأبواه يُهوِّدانه، أو يُنَصِّرانه، أو يُمجِّسانه كما تُنْتَجُ البَهيمَةُ بهيمةً جمعاءَ، هل تُحِسُّونَ فيها من جدعاءَ [حتى تكونوا أنتم تَجْدَعونَها"، قالوا: يا رسولَ الله! أفرأيتَ من يموُتُ وهو صغيرٌ؟ (وفي طريقٍ: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذراري المشركين؟ فـ) قال: "الله أَعلم بما كانوا عاملين 7/ 211] ". ثم يقولُ أبو هريرة رضي الله عنه: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾.

80 -

باب إذا قالَ المشركُ: لا إلهَ إلا الله

652 - عن سعيدِ بنِ المسيّبِ عن أبيهِ أنه أخبَرَه: أنهُ لمَّا حضَرَتْ أبا طالبٍ الوفاةُ، جاءهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فوجَدَ عندَه أبا جهلِ بنَ هشامٍ وعبدَ الله بنَ أَبي أُميةَ ابنِ المُغيرةِ، قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لأَبي طالبٍ: يا عمِّ! قلْ: لا إلهَ إلا الله؟ كلِمةً أَشهدُ (وفي روايةٍ: أُحَاجُّ 5/ 208) لك بها عندَ الله.
فقالَ أبو جهلٍ وعبدُ الله بنُ أَبي أُميّةَ: يا أَبا طالبٍ أترغَبُ عن مِلَّةِ عبدِ المطَّلبِ؟ فلم يزَلْ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَعرِضُها عليه، ويعُودانِ بتلكَ المقالةِ حتى قالَ أبو طالبٍ آخرَ ما كلّمَهم: هوَ على مِلّةِ عبدِ المطّلبِ.
وأَبَى أنْ يقولَ: لا إلهَ إلا الله.
فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أمَا والله لأَستغفِرَنَّ لكَ ما لمْ أُنْهَ عنكَ"، فأَنزَلَ الله تعالى فيه: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ]﴾ [وأَنزل الله في أبي طالب، فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ 6/ 18].

81 -

باب الجَريدِ على القبرِ

274 - وأَوْصى بُرَيدةُ الأَسلَمِيُّ أنْ يُجعَلَ في قبرهِ جَريدَان.
275 - ورأَى ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما فُسْطاطاً على قبرِ عبدِ الرحمنِ، فقالَ: انزِعْهُ يا غلامُ! فإنما يُظِلُّه عملُه.
276 - وقالَ خارجةُ بن زيدٍ: رأَيتُني ونحنُ شُبَّانٌ في زمنِ عثمانَ رضي الله عنه وإنَّ أشَدَّنا وَثبةً الذي يَثِبُ قبرَ عثمانَ بن مَظعون حتى يجاوزَهُ.
277 - وقالَ عثمانُ بن حَكيمٍ: أَخذَ بيدِي خارجةُ فأَجلسَني على قبرٍ (48)، وأَخبرَني عن عمهِ يزيدَ بنِ ثابتٍ قال: إنما كُرِهَ ذلكَ لمَن أَحدَثَ عليهِ.
278 - وقال نافعٌ: كانَ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما يَجِلسُ على القبورِ.
(قلت: أسند فيه حديث عبد الله بن عباس المتقدم برقم 129).

82 -

باب موعظةِ المحدِّث عِندَ القبرِ وقعودِ أصحابهِ حولَه

123456 ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ الأَجداثُ: القبور.
﴿بُعْثِرَتْ﴾: أُثيرتْ.
"بَعثرتُ حوْضي" أي: جعلتُ أسفَلَه أعلاه.
(الإيفاضُ): الإسراعُ، وقرأَ الأَعمشُ ﴿إلى نَصْبٍ﴾: إلى شيءٍ منصوبٍ يستبِقونَ إليهِ.
والنُّصْبُ واحدٌ، والنَّصْبُ مصْدر.
﴿يومُ الخروج﴾: من قبورِهم.
﴿يَنسِلونَ﴾: يخرُجونَ.

653 - عن عليٍّ رضي الله عنه قال: كنَّا في جَنازةٍ في بقيعِ الغَرْقَدِ، فأتانا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فقعدَ وقعَدنا حوْلَه، ومعهُ مِخصَرَةٌ (49) (وفي روايةٍ: عُودٌ 2/ 217) فنكَسَ فجعلَ ينكُتُ [في الأَرض 6/ 85] بِمِخْصَرَتِهِ ثم قالَ: "ما منْكم من أَحدٍ، [و] ما من نَفْسٍ منفوسةٍ إلا [وقد 6/ 84] كتِبَ مكانُها من الجنةِ [أ] والنارِ، وإلا قد كُتبتْ شقيَّةً أو سعيدَةً".
فقالَ رجلٌ: يا رسولَ الله! أفلا نتَّكلُ على كتابِنا وندَعُ العملَ، فمنْ كانَ منَّا مِنْ أهلِ السعادةِ فسيَصيرُ إلى عملِ أهلِ السعادةِ، وأمَّا مَن كانَ مِنَّا من أهلِ الشقاوةِ فسيَصيرُ إلى عملِ أهلِ الشقاوةِ؟ قالَ: " [لا]، [اعملوا فكلٌّ ميسّرٌ لما خُلِقَ له 6/ 86]، أَمَّا [مَن كان مِن] أهلِ السعادةِ فيُيسَّرُونَ لعملِ السعادةِ، وأما [مَن كان مِن] أهلِ الشقاوةِ فيُيسَّرُونَ لعملِ الشقاوةِ، ثم قرأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾.
الآية.

83 -

باب ماجاءَ في قاتلِ النفْسِ

217 - عن الحسن: حدثنا جندب رضي الله عنه في هذا المسجد، فما نسينا، وما نخاف12

أن يكذب جندب على النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "كان لرجل جِراحٌ فقتل نفسه، فقال الله: بدرني عبدي بنفسه، حرَّمت عليه الجنة".

84 -

باب ما يُكرَهُ من الصلاةِ على المنافقين والاستغفارِ للمشركين

218 - رواه ابن عُمرَ رضي الله عنهما عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -

654 - عن عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه أنه قالَ: لما ماتَ عبدُ الله بن أُبيِّ ابنُ (50) سَلُولَ، دُعيَ له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلِّي عليه، فلمّا قامَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وثَبْتُ إليه؛ فقلتُ: يا رسولَ الله! أتصلِّي على ابن أُبيٍّ؟ وقد قالَ يومَ كذا وكذا: كذا وكذا؟ أُعَدِّدُ عليهِ قولَه، فتبسَّمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وقالَ: "أَخِّرْ عنِّي يا عُمرُ! "، فلمَّا أَكثرتُ عليهِ قالَ: "إني خُيِّرتُ، فاختَرتُ، لو أَعلمُ أني إِن زِدتُ على السبعينَ فغُفِرَ (وفي لفظٍ: يُغفَرْ 5/ 206) لهُ لزدِتُ عليها"، قالَ: فصلَّى عليهِ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم انصرفَ، فلم يمكُثْ إلا يسيراً حتى نزَلَتِ الآيتانِ من ﴿بَراءَةَ﴾: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ إلى [قوله]: ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾.
قالَ: فعَجِبتُ بعدُ من جراءَتي على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ، والله ورسولُه أَعلمُ.

85 -

باب ثَناءِ الناسِ على الميِّتِ

جارٍ التحميل