كتاب الأَيمان والنُّذُورِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
باب قولُ اللهِ تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (89)﴾
2542 - عَنْ عائِشةَ أنَّ أبا بَكْرٍ لمْ يكُنْ يَحْنَثُ في يَمينٍ قطُّ، حَتَّى أنْزَلَ الله كَفَّارَة اليمينِ، وقال: لا أَحْلِفُ على يَمين فَرَأَيْتُ غَيْرَها خيْراً مِنْها؛ إلا أَتيْتُ الذي هُوَ خَيْرٌ، وكَفَّرْتُ عَنْ يَميني، (وفي روايةٍ: إلا قبلتُ رخصةَ الله، وفعلتُ الذي هو خير 5/ 188). 2543 - عن عبْدِ الرَّحْمَنِ بن سَمُرَةَ قال: قال [لي 8/ 106] النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "يا عبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ سَمُرَةَ! لا تَسْألِ الإِمارَةَ؛ فإنَّكَ إنْ أُوتِيتَها عَنْ مسأَلةٍ؛ وُكِلْتَ إليْها، وإنْ أُوتِيتَها مِنْ غيرِ مسألةٍ، أُعِنْتَ عَلَيْها، وِإذا حَلَفْتَ على يَمينٍ فرَأَيْتَ غَيْرَها خَيْراً مِنْها؛ فَكَفِّرْ عَنْ يَمينِك، وائْتِ الذي هُوَ خَيْرٌ".
2544 - عن أبي هُريرَةَ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"واللهِ لأَن يَلَجَّ أحَدُكُمْ بيمينهِ في أَهْلهِ آثَمُ لهُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أن يُعْطَى كفّارتَهُ التي افْتَرضَ اللهُ عَليْهِ".
(وفي طريق بلفظ:
"مَنِ اسْتَلجَّ في أهْلِهِ بِيَمينٍ، فَهُوَ أَعْظَمُ إِثْماً، لِيَبَرَّ (1). يَعْنِي الكَفّارَةَ").
2 -
باب قوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "وايْمُ اللهِ"
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم 1587/ ج 2).
3 -
باب كيْفَ كانَتْ يَمينُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟
802 - وقالَ سَعْدٌ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"والَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ".
803 - وقالَ أبُو قَتادَة: قالَ أبُو بكرٍ عِنْد النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: لا ها اللهِ إذاً.
يُقالُ: واللهِ، وبِاللهِ، وتاللهِ.
2545 - عن عبْدِ اللهِ بنِ هشامٍ قال:
كُنّا مَعَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَهْوَ آخِذٌ بيدِ عُمَرَ بنِ الخطّابِ، فقال له عُمرُ: يا رسولَ الله! لأَنتَ أحبُّ إليَّ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ إلا مِنْ نَفْسي، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَهُ:
"لا والذي نَفْسي بِيده، حتى أكونَ أحبَّ إليْكَ مِنْ نَفْسِكَ"، فقالَ لهُ عُمَرُ:123
فإِنَّهُ الآنَ واللهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إليَّ مِنْ نَفْسِي، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "الآن يا عُمَرُ! ". 2546 - عنْ أَبي حُميْد السَّاعِديِّ: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اسْتعملَ عاملاً [من الأسْد (وفي روايةٍ: الأزْد 4/ 136) على صدقاتِ بني سُليم، يدعى ابنَ اللُّتْبيَّة 2/ 137 (وفي روايةٍ: ابن الأتَبيَّة)] فجاءَهُ العَامِلُ حينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِه [وحاسَبَه 8/ 121]، فقال: يا رسُولَ الله! هذا لكُمْ، وهذا أُهْديَ لي، فقال لهُ: "أفَلا قَعَدْتَ في بيْتِ أَبيكَ وأُمِّكَ فنَظَرْتَ 1 أيُهْدَى لك أم لا [إن كنت صادقاً؟! 8/ 66]، ثُم قام رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَشيَّةً بَعْدَ الصَّلاةِ، [فخطب الناس 8/ 121]، فتَشَهَّدَ، وأَثْنَى على الله بِما هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قال: "أمّا بَعْدُ؛ فما بالُ العامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ [على أمورٍ مما وَلاني الله]، فيأتينا فيَقولُ: هَذا مِنْ عَمَلِكُم، وهذا أُهْدِيَ لي؟ أَفَلا قَعَدَ في بيْتِ أبيهِ وأُمِّهِ فَنَظَرَ هَلْ يُهْدى لَهُ أمْ لا؟ فوَالذي نَفْسُ مُحمّدٍ بِيَدِه، لا يَغُلُّ 2 أَحدُكُمْ مِنها شيئاً [بغير حقه] إلا جاء بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ يَحْمِلُهُ على عُنُقِهِ، إنْ كانَ بعيراً جاءَ بِهِ لَهُ رُغاءٌ 3، وإنْ كانَتْ بَقَرةً جاء بها لها خُوارٌ، (وفي روايةٍ: جؤار 8/ 115) وإنْ كانَتْ شاةً جاءَ بِها تَيْعَرُ، [اللهم] فقد بلَّغْتُ [اللهم هل بلغت (ثلاثاً)] ". فقالَ أبُو حُمَيْدٍ: ثُمَّ رَفَع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ حتّى إنَّا لنَنْظُرُ إلى عُفْرَةِ إبْطَيْهِ 4. قالَ أبُو حُمَيْدٍ: [بصر
عيني، وسمع أذني]، وقَدْ سَمعَ ذلِكَ مَعي زَيْدُ بنُ ثابِت من النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَلُوه.
[(خوار): صوت.
و (الجؤار) من (تجأرون) كصوت البقرة 8/ 115].
2547 - عَن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال أبُو القاسِمِ - صلى الله عليه وسلم -:
"والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيدِهِ لَوْ تَعْلَمُون ما أَعْلمُ، لَبَكَيْتُم كَثيراً، ولَضَحِكْتُم قليلاً".
2548 - عَن أبي ذَرٍّ قال: انْتَهَيْتُ إليْه وهو يقولُ في ظِلِّ الكعبةِ:
"هُمُ الأَخْسَرونَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ، هُمُ الأَخْسَرونَ وربِّ الكَعْبةِ".
قُلْتُ: ما شأْنِي؟ أيُرى فِيَّ شيءٌ، ما شأْني؟ فَجَلَسْتُ إليْهِ وهْوَ يَقُولُ، فما اسْتطَعْتُ أنْ أَسْكُت، وتَغَشَّاني ما شاءَ اللهُ، فقُلْتُ: مَنْ هُمْ بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ الله؟! قال:
"الأَكْثَرون أَمْوالاً؛ إلا مَنْ قالَ هكذا، وهَكذا، وهَكذا".
2549 - عَن أَبي هُريرةَ قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"قال سُلَيْمانُ [بن داود 4/ 136]: لأَطُوفَنَّ الَّليْلةَ على تِسْعينَ (وفي رواية سبعين) امْرأةً، كُلُهُنَّ تأتي بِفارِس يُجاهِدُ في سبيلِ اللهِ، فقال لهُ صاحِبُهُ (وفي طريق: الملك: قل 6/ 160) إنْ شاءَ الله، فَلَمْ يقُلْ: إنْ شاء الله، [ونسي]، فطافَ عَلَيْهِنَّ جميعاً، فلم تَحْمِلْ مِنْهنَّ إلا امْرأةٌ واحدةٌ، جاءَتْ بِشِقِّ رجلٍ، (وفي طريق: غلام 7/ 238، وفي أخرى: نصف إنسان)، وَايْمُ الذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدهِ لَوْ قال: إِنْ شاءَ اللهُ، لَجاهدُوا في سبيلِ اللهِ فُرْساناً أَجْمعونَ".
[تسعين أصح].
4 -
باب لا تَحْلِفُوا بآبائِكُمْ
2550 - عن عُمَرَ قالَ: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إنَّ اللهَ ينْهاكُم أنْ تَحْلِفُوا بِآبائِكُمْ".
قال عُمَرُ: فَو الله ما حَلَفْتُ بِها مُنْذُ سَمِعْتُ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ذاكِراً (6)، ولا آثِراً.
1320 - قالَ مُجاهِدٌ: (أوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ): يَأْثُرُ عِلْماً.
5 -
باب لا يُحْلَفُ باللات والعُزَّى ولا بِالطَّواغيتِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم 1976/ ج 3).
6 -
باب مَنْ حَلَفَ على الشَّيءِ وإنْ لمْ يُحَلَّفْ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم 2279).
7 -
باب مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى مِلَّةِ الإِسْلاَمِ
3 804 - وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ حَلَفَ بِاللاَّتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ".
وَلَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى الْكُفْرِ.124
8 -
باب لا يَقُولُ: ما شاءَ الله وشِئْتَ (8)، وهَلْ يقولُ: أنا باللهِ، ثُمَّ بِكَ؟
(قلت: علَّق فيه طرفاً من حديث أبي هريرة المتقدم مسنداً " برقم 1471/ ج 2).
9 -
باب قوْلِ اللهِ تَعالى: (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ)
805 - وقالَ ابنُ عباسٍ: قال أبُو بَكْرٍ: فَوَ اللهِ يا رسُولَ الله! لتُحَدِّثَنِّي بالذي أَخْطَأْتُ في الرُّؤْيا، قال: "لا تُقْسِمْ".
10 -
باب إذا قال: أشْهَدُ باللهِ، أوْ شَهِدْتُ بِاللهِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم برقم 1201/ ج 2).
11 -
باب عَهْدِ اللهِ عزَّ وجَلَّ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود الآتي "17 - باب").
12 -
باب الحلفِ بِعِزَّةِ اللهِ وصِفاتِهِ وكَلِماتِهِ
806 - وقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ".
807 - وقالَ أَبُو هُريرَة عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:
"يَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الجَنَّةِ والنَّارِ، فيقُولُ: يا رَبِّ! اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، لا وَعِزَّتِكَ لا أَسْأَلُكَ غَيْرَها".
808 - وقالَ أَبُو سَعيدٍ: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "قال الله: لَكَ ذَلِكَ وعَشَرَةُ أمْثالِهِ".1234
809 - وقالَ أَيُّوبُ: وَعِزَّتِكَ لا غِنَى لي عَنْ بَرَكَتِكَ.
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس الآتي "97 - التوحيد/ 7 - باب").
13 -
باب قوْلِ الرَّجُلِ: لَعَمْرُ اللهِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث الإفك المتقدم برقم 1748/ ج3).
14 -
باب (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ)
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم 1893/ ج3).
15 -
باب إِذَا حَنِثَ نَاسِيًا فِى الأَيْمَانِ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾، وَ (قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ)
810 - رَواهُ أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ سِيرينَ عنْ أنَسٍ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
16 -
باب اليَمينِ الغَمُوسِ، (وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
(دَخَلاً): مَكْراً وَخِيانَةً.
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عبد الله بن عمرو الآتي "88 - استتابة المرتدين /1 - باب").
17 -
باب قَوْلِ اللهِ تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 12
ولا يُزَكّيهِمْ ولَهُم عَذابٌ أليمٌ)، وقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: (وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)، وقولِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: (ولا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللهِ ثَمَناً قليلاً إنَّ ما عنْدَ الله هُوَ خَيْرٌ لكمْ إن كُنْتُم تَعْلَمونَ * وأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إذا عاهَدْتُمْ ولا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ بعْدَ تَوْكيدِها وقَدْ جعلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُم كَفيلاً)
2551 - عَنْ عَبْدِ اللهِ (بن مسعود) رضيَ اللهُ عنْهُ قال: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"مَنْ حَلَفَ على يمينِ صَبْرٍ 1 (وفي روايةٍ: كاذبةٍ لـ 7/ 224) يَقْتَطعُ بِها مالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، [هو عليها فاجر 3/ 75]؛ لَقِيَ اللهَ وَهْوَ عليْه غضْبانُ"، فأَنْزَلَ اللهُ تَصْديقَ ذلكَ: (إنَّ الذينَ يَشْتَرونَ بِعَهْدِ الله وَأَيْمانِهِم ثَمَناً قليلاً)، إلى آخِرِ الآية، فدَخلَ الأشْعثُ بنُ قَيْسٍ فقالَ: ما حدَّثَكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمن؟ فقالُوا: كذا وَكذ ا، قال:
[صدَقَ، 3/ 116] فيَّ [واللهِ] أُنْزِلَتْ، كانَتْ لي بِئْرٌ في أَرْضِ ابْنِ عمٍّ لي، فَأَتَيْتُ (وفي روايةٍ: كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني، فقدّمتُه إلى 3/ 90) رسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال [لي]:
"بَيِّنَتُكَ (وفي روايةٍ: شاهداك 3/ 160) أوْ يَمينُهُ"، (وفي روايةٍ: فقال لي: "شهودُك".
قلت: ما لي شهود.
قال: "فيمينه".
وفي أخرى: فقال لليهودي: "احلف".
قال:) فَقُلْتُ: إذاً يَحْلِفُ 2 عَلَيْها [ولا يبالي] يا رسُولَ الله! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"مَنْ حَلَفَ على يَمين صَبْرٍ، وهو فيها فاجِرٌ يقْتطعُ (وفي روايةٍ: يستحقُّ) بِها مالَ امْرئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ القِيامَةِ وهو عليه غَضْبانُ".
18 -
باب اليَمينِ فيما لا يَمْلِكُ، وفي المعْصِيَةِ، وفي الغَضَبِ
19 -
باب إذا قالَ: واللهِ لا أتَكَلَّمُ اليوْمَ؛ فصَلّى، أوْ قرأَ، أوْ سبَّحَ، أوْ كبَّرَ، أوْ حمِدَ، أوْ هلَّلَ؟ فهْوَ على نِيَّتِهِ
(11)
811 - وقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"أَفْضَلُ الكَلامِ أرْبَعٌ: سُبْحانَ اللهِ، والحمْدُ للهِ، ولا إله إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ".
812 - وقال أَبُو سُفْيانَ: كَتَبَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى هِرَقْلَ: " (تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ) ".
1321 - وقالَ مُجاهِد: كَلِمَةُ التَّقْوى: لا إله إلا الله.
20 -
باب مَنْ حَلَفَ أنْ لا يدْخُلَ على أهْلِهِ شهْراً، وكانَ الشَّهرُ تِسْعاً وعِشْرينَ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم برقم 205/ ج 1).1234
21 -
باب إذا حَلَفَ أنْ لا يَشْرَبَ نَبيذاً فشَرِبَ طِلاءً أوْ سَكَراً أو عَصيراً؛ لمْ يحْنَثْ في قَولِ بَعْض النَّاس، وليْسَتْ هذه بأنْبِذَةٍ عِنْدَهُ
2552 - عَنْ سَوْدَةَ زوْجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالتْ: ماتَتْ لنا شاةٌ فَدَبَغْنا مَسْكَهَا (12)، ثُمَّ ما زِلْنا نَنْبُذُ فيهِ، حَتَّى صارَتْ شَنًّا (13).
22 -
باب إذا حَلَفَ أنْ لا يأتَدِمَ، فأَكَلَ تَمْراً بِخُبْزٍ، وما يكون مِنْه الأُدْمُ
23 -
باب النيَّةِ في الأَيْمانِ
(قلتُ: أسند فيه حديث عمر بن الخطاب المتقدم برقم1/ ج 1).
24 -
باب إذا أَهْدَى مالَهُ على وجْهِ النَّذرِ والتَّوْبَةِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث كعب بن مالك الطويل المتقدم برقم 1833/ ج 3).
25 -
باب إذا حَرَّمَ طَعامَهُ، وقولُهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ)، وقوله: (لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ)
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم 2105/ ج 3).
26 -
باب الوَفاءِ بِالنَّذْرِ، وقَوْلِهِ تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾
2553 - عن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهُما قال: أوَلَمْ يُنْهَوْا عَنِ النَّذْرِ؟ إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - (وفي طريق: نَهَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن النَّذْرِ، 7/ 213) قالَ:12
"إِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا، وَلاَ يُؤَخِّرُ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِالنَّذْرِ مِنَ الْبَخِيلِ".
2554 - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"لا يأتي ابْنَ آدمَ النَّذْرُ بِشَيءٍ لَمْ يَكُنْ قُدِّرَ (وفي طريق: لم يكن قد قدَّرته 7/ 213) لَهُ، ولَكِنْ يُلقيهِ النَّذْرُ إلى القَدَرِ، قدْ قُدِّرَ (وفي طريق: وقد قدَّرتهُ) لَهُ، فَيَسْتَخْرِجُ اللهُ بِهِ مِنَ البَخيلِ، فيُؤتِي (14) عَليْهِ ما لم يَكُن يُؤتي عليهِ من قبلُ".
27 -
باب إِثْمِ مَنْ لا يَفي بالنَّذْرِ
28 -
باب النَّذْرِ في الطَّاعة (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ)
2555 - عَنْ عائِشةَ رضي الله عنها عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ نَذَرَ أنْ يُطيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ".
29 -
باب إِذا نَذَرَ أوْ حَلَفَ أنْ لا يُكَلِّمَ إنْساناً في الجاهِليَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "ج 1/ 33 - الاعتكاف/ 5 - باب").
30 -
باب مَنْ ماتَ وعليْهِ نَذْرٌ
1322 - وَأَمَرَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأةً جَعَلَتْ أُمُّها على نَفْسِها صلاةً بِقُباءٍ، فقال: صلِّي عنْها.
1323 - وقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ.123
31 -
باب النَّذْرِ فيما لا يَمْلِكُ وفي معْصِيَةٍ
2556 - عنِ ابْنِ عبَّاسٍ قال:
بَيْنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ، إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ، فَسَأَلَ عَنْهُ؟ فَقَالُوا: أَبُو إِسْرَائِيلَ نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلاَ يَقْعُدَ، وَلاَ يَسْتَظِلَّ، وَلاَ يَتَكَلَّمَ، وَيَصُومَ.
فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَقْعُدْ، وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ".
32 -
باب مَنْ نَذَرَ أنْ يَصُومَ أَيّاماً فَوافقَ النَّحْرَ أو الفِطْرَ
2557 - عن حَكيمِ بنِ أبي حُرَّةَ الأسْلَميِّ أنَّهُ سَمع عبْدَ الله بن عُمَرَ رضي الله عَنْهُما سُئِلَ عنْ رَجُلٍ نَذَرَ أنْ لا يأْتِيَ عليْهِ يومٌ إلا صامَ، فوافقَ يومَ أضْحى أوْ فِطْرٍ، فقالَ:
لقد كانَ لكُمْ في رسولِ اللهِ أُسْوَةٌ حسنةٌ، لمْ يكنْ يصومُ يوْمَ الأضحى والفِطْر، ولا يَرى صيامَهُما.
(وفي رواية عنْ زِيادِ بْنِ جُبيْرٍ قال:
كُنْتُ معَ ابْنِ عُمَر، فسأله رجُلٌ، فقال: نَذَرْتُ أنْ أصومَ كلَّ يوْمِ ثلاثاء أوْ أرْبِعاء ما عِشْتُ، فوافقْتُ هذا اليوْمَ يوْمَ النَّحرِ، فقال: أمرَ اللهُ بِوَفاءِ النَّذْر، ونُهِيْنا (وفي روايةٍ: ونَهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - 2/ 249) أنْ نَصُومَ يوْمَ النَّحْرِ، فَأَعاد عليْه، فقال مِثْلَهُ لا يَزيدُ عليْه).
33 -
باب هلْ يَدْخلُ في الأَيْمانِ والنُّذُورِ الأرضُ والغنمُ والزُّروعُ والأمتعةُ؟
1 - وقال ابنُ عُمرَ:
قال عُمرُ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أصبتُ أرْضاً لم أُصِبْ مالاً قطُّ أنفسَ منهُ، قال:
"إنْ شِئْتَ حَبَسْتَ (2) أصلَهَا، وتصدَّقْتَ بِها".
3 - وقالَ أبو طَلْحةَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَحَبُّ أَموالي إلي بَيْرُحاءَ.
لِحائِطٍ لَهُ مُسْتَقْبِلَةَ المسْجدِ.
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم 1781/ ج 3).
...
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
84 -