مختصر صحيح الإمام البخاريصفحات 200-239

كتَابُ الأذان

صفحات 200-239
عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
المؤلف
أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

باب بدءِ الأَذانِ،

وقوْلِه عزَّ وجلَّ: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ﴾، وقوْلِه: ﴿ذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ 321 - عن ابن عُمر قالَ: كانَ المسْلمونَ حينَ قَدِموا المدينةَ يجتمعونَ، فيتَحَيَّنُون الصلاةَ، ليسَ ينادَى لها، فتكلَّموا يوماً في ذلكَ، فقالَ بعضُهمْ: اتخِذوا ناقوساً مثلَ ناقوسِ النصارى، وقالَ بعضُهم: بل بوقاً مثْلَ قَرْنِ اليهودِ، فقالَ عُمرُ: أَوَ لا تَبعثونَ رجلاً يُنادي بالصلاةِ؟ فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يا بلالُ! قُمْ فنادِ بالصلاةِ".

2 -

باب الأَذانُ مَثْنى مَثْنى

322 - عن أَنس بن مالك قالَ: لمَّا كثُرَ الناسُ قالَ: ذكَروا أنْ يُعلِمُوا وقتَ الصلاةِ بشيءٍ يعرفونهُ، فذكَروا أنْ يُورُوا ناراً، أوْ يَضرِبوا ناقوساً، [فذكَروا اليهودَ والنصارى 1/ 150]؛ فأُمِرَ بلالٌ أنْ يَشفَعَ الأَذانَ، وأنْ يُوتِرَ الإقامة، [إلا الإقامة].

3 -

باب الإقامةُ واحدةٌ؛ إلا قولَه: قد قامت الصلاة

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم آنفاً).

4 -

باب فضْل التأْذين

323 - عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إذا نوديَ للصلاةِ أَدْبَرَ الشيطانُ وله ضُرَاطٌ؛ حتى لا يَسمَعَ التأذينَ، فإذا قضَى النداءَ أَقبَلَ، حتى إذا ثُوِّبَ للصلاةِ أَدْبرَ، حتى إذا قضَى التثويبَ أقبَلَ؛ حتى يَخْطِرَ بينَ المرءِ ونفْسِه (وفي رواية: وقلبه 4/ 94) يقول اذكُرْ كذا، اذكُرْ كذا، لما لم يكن يذكُرُ [فلبَّس عليهِ 2/ 67] حتى يظَلَّ الرجلُ لا يَدري كم صلَّى، (وفي روايةٍ: لا يَدْري أثلاثاً صلَّى أم أربعاً؟).
[فإذا لم يدرِ أحدُكم صلى ثلاثاً أو أربعاً؟ فلْيَسْجد سجدتين (وفي روايةٍ: سجدَتَي السَّهوِ) وهو جالس 2/ 67] ".

5 -

باب رفْعِ الصوت بالنداء

134 - وقالَ عُمرُ بنُ عبدِ العزيز: أَذِّنْ أَذاناً سَمْحاً، وإلا فاعْتَزِلْنَا.

324 - عن عبدِ اللهِ بن عبدِ الرحمنِ بن أبي صَعصعةَ الأَنصاريِّ ثم المازني أنَّ أبا سعيدٍ الخدْري قالَ له: إني أَراكَ تحِبُّ الغَنَمَ والباديةَ، فإذا كنتَ في غنمِكَ أوْ بادِيتِكَ فأذَّنتَ بالصلاةِ فارفَع صوْتَك بالنِّداءِ، فإنهُ لا يَسمعُ مدَى صوْتِ المؤذِّنِ جِنٌّ، ولا إنسٌ، ولا شيءٌ، إلا شَهِدَ له يومَ القيامةِ.
قالَ أبو سعيدٍ: سمِعتُه منْ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.

6 -

باب ما يُحقن بالأَذانِ من الدماءِ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس الآتي في "ج 2/ 55 - الوصايا/ 26 - باب").1

7 -

باب ما يقولُ إذا سمع المنادي

325 - عن أبي سعيد الخُدْري أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إذا سمِعْتُم النداءَ فقولوا مثلَ ما يقولُ المؤذِّنُ".

8 -

باب الدعاءِ عند النداء

326 - عن جابر بن عبدِ الله أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "مَن قالَ حينَ يَسمعُ النداءَ: اللهمَّ رَبَّ هذه الدعوةِ التامَّةِ، والصلاةِ القائمةِ، آتِ محمَّداً الوسيلةَ والفضيلةَ، وابعثْه مقاماً محموداً الذي وعدتَه؛ حَلَّت له شفاعتي يومَ القيامة".

9 -

باب الاستِهامِ في الأَذان

1 - ويُذكَر أنَّ أقواماً اختلفوا في الأَذانِ فأقرَعَ بينَهم سعدٌ.

327 - عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "لوْ يَعلَمُ الناس ما في النداءِ والصفِّ الأَوَّلِ؛ ثم لم يجدوا إلا أن يَستَهمُوا عليهِ لاستَهموا، ولوْ يعلَمونَ ما في التَّهجير (2)؛ لاستَبقوا إليهِ، ولوْ يعلمون ما في العتَمَةِ والصُّبحِ؛ لأَتوْهُما ولوْ حَبْواً".

10 -

باب الكلام في الأذان

136 - وتكلَّم سليمانُ بن صُرَدٍ في أَذانهِ.
137 - وقالَ الحسَن: لا بأسَ أنْ يضحكَ وهو يؤذِّنُ أوْ يُقيمُ.

328 - عن عبد اللهِ بن الحارثِ [ابن عم محمد بن سيرين 6/ 216] قالَ: خطَبَنا ابنُ عباس في يومِ [ذِي] رَدْغٍ (2)، فلمَّا بلَغ المؤذِّنُ: "حيَّ على الصلاةِ"، فأمرَه أنْ يناديَ: الصلاةَ في الرّحَالِ، (وفي روايةٍ: قال ابنُ عباس لمؤذنهِ في يومٍ مطيرٍ: إذا قلتَ: أشهد أنّ محمداً رسول اللهِ، فلا تقل: "حي على الصلاة"، قل: صلوا في بيوتكم)، فنظرَ القومُ بعضُهم إلى بعضٍ [كأنهم أَنكروا 1/ 163]، فقالَ: [كأنكم أَنكرتم هذا؟!] فعلَ هذا مَن هوَ خيرٌ منهُ، (وفي روايةٍ: مني، يعني النبي - صلى الله عليه وسلم -)، وإنها (وفي روايةٍ: إن الجمعَةَ) عَزْمةٌ، [وإني كرهتُ أن أُحرِجَكم.
(وفي روايةٍ: كرهتُ أن أُؤثِّمكم فَتَجيئون تدُوسُون الطينَ، (وفي روايةٍ: فتمشون في الطينِ والدَّحْضِ) إلى رُكبكم].

11 -

باب أَذان الأَعمى إذا كان له مَن يخْبرُه

329 - عن عبدِ الله (بن عمر) أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: " إنَّ بلالاً يؤذِّنُ بليْلٍ، فكلوا واشرَبوا حتى يناديَ ابنُ أُمِّ مكتومٍ".123

قالَ: وكانَ رجلاً أعمى، لا ينادي حتى يقالَ له (وفي روايةٍ: حتى يقولَ لي الناس 3/ 152): أَصبحتَ أَصبحتَ.

12 -

باب الأَذان بعد الفجر

330 - عن حفصة أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا سكتَ (3) المؤذِّنُ للصبْحِ وبدَا الصْبحُ صلَّى ركعتيْنِ خفيفتيْنِ، قبلَ أنْ تُقامَ الصلاةُ.

13 -

باب الأَذانِ قبل الفجر

331 - عن عبدِ اللهِ بن مسعود عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "لا يَمنَعنَّ أحدَكم، أوْ أَحداً منكمْ أذانُ بلالٍ من سَحوره؛ فإنه يؤذِّنُ أوْ [قال 8/ 133] ينادي بليلٍ، لِيَرجعَ (4) قائِمَكم، وليُنبِّهَ نائِمَكم، وليسَ أن يقولَ الفجرُ أوِ الصبْحُ - وقالَ بأصابعِه، ورفعَها إلى فوقُ، وطأطأَ إلى أسفلُ - حتى يقولَ هكذا".
وقالَ زهيرٌ بسبَّابتيْهِ إحداهُما فوقَ الأُخرى، ثم مدَّهُما عن يمينهِ وشمالهِ، (وفي روايةٍ: وأظهر يزيد يديه، ثم مَدَّ إحداهما من الأُخرى 6/ 176).

14 -

باب كم بين الأذان والإقامة، ومن ينتظر إقامة الصلاة

12 332 - عن أَنس بن مالك قالَ: كانَ المؤذِّن إذا أَذَّن قامَ ناسٌ من [كبار1/ 127] أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يبتدِرونَ السواريَ [عند المغربِ]، حتى يخرُجَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهمْ كذلكَ يُصلونَ الرَّكعتَين قبلَ المغرب، ولم يكنْ بينَ الأَذانِ والإقامةِ شيءٌ.
(116 - وفي روايةٍ معلقةٍ: لم يكن بينهما إلا قليلٌ).

15 -

باب مَن انتظر الإقامة

333 - عن عائشةَ قالت: كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا سكتَ المؤذِّنُ بالأُولى (5) من صلاةِ الفجرِ، قامَ فركعَ ركعتَينِ خفيفتين قبلَ صلاةِ الفجرِ، بعدَ أَن يستبينَ الفجرُ، ثم اضطجَع على شِقِّه الأيمنِ حتى يَأتيَه المؤذِّنُ لِلإقامةِ.

16 -

باب بيْن كلِّ أَذانَيْن صلاةٌ لمِن شاء

334 - عن عبدِ اللهِ بن مغفَّلٍ قالَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "بينَ كلِّ أَذانَين صلاةٌ، بينَ كلِّ أَذانَينِ صلاةٌ"، ثم قالَ في الثالثةِ: "لِمَن شاءَ".

17 -

باب مَن قالَ: لِيؤذِّنْ في السفر مؤذنٌ واحد

(قلت: أسند فيه حديث مالك بن الحويرث الآتي في "ج 4/ 95 - خبر الواحد/ 1 - باب").

18 -

باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامةِ، وكذلكَ

12 بعرَفة وَجَمْعٍ (6)، وقوْل المؤذن: "الصلاةُ في الرحال" في الليلة الباردة أو المَطيرةِ

19 -

باب هل يَتتَبَّعُ المؤذن فاهُ ههنا وههنا، وهل يلتفتُ في الأَذان؟

138 - ويُذكَر عن بلالٍ أنه جَعل إصبَعيْه في أُذنيْه.
139 - وكانَ ابنُ عُمَر لا يجعلُ إصبَعيْه في أُذُنيهِ.
145 - وقالَ إبراهيمُ: لا بأسَ أنْ يؤذِّنَ على غيرِ وُضوءٍ.
141 - وقال عطاءٌ: الوضوءُ حقٌّ وسُنَّةٌ.

117 - وقالت عائشةُ: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يذكُرُ اللهَ على كلِّ أحيانِه.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي جحيفة المتقدم برقم 204).

20 -

باب قوْلِ الرجل: فاتَتنا الصلاة

142 - وكَره ابنُ سِيرين أن يقولَ: فاتَتنا الصلاةُ، ولكنْ لِيَقُلْ: لم نُدركْ.
وقولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أصحُّ.1234567

335 - عن أبي قَتادةَ قالَ: بينما نحنُ نصلِّي معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إذ سَمعَ جَلَبَةَ الرجال، فلما صلَّى، قالَ: "ما شأنُكم؟ ". قالوا: استَعجلْنا إلى الصلاةِ، قالَ: "فلا تفعلوا، إذا أَتيتُمُ الصلاةَ فعليكم بالسكِينةِ، فما أَدركتُم فصلُّوا، وما فاتَكم فأتِمّوا".

21 -

باب لا يسعى إلى الصلاة، ولْيأتِ بالسَّكينة والوَقار،

118 - وقالَ: "ما أَدركتم فصلوا، وما فاتكم فأَتِمّوا".
قاله أبو قَتادةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - 336 - عن أبي هريرةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إذا سَمِعتُم الإقامةَ فامْشوا إلى الصلاةِ؛ وعليكم بالسَّكينةِ والوَقارِ، ولا تُسرعوا، فما أَدركتُم فصلوا، وما فاتَكم فأَتِموا".

22 -

باب مَتى يقومُ الناسُ إذا رأَوُا الإمامَ عند الإقامة؟

337 - عن أبي قَتادة قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أُقيمتِ الصلاةُ فلا تقوموا حتى ترَوْني، [وعليكم بالسَّكينةِ] ".

23 -

باب لا يسعى إلى الصلاةِ مستعجِلاً، وليقُم بالسَّكينة والوَقار

(قلت: أسند فيه حديث أبي قتادة المتقدم آنفاً).

24 -

باب هل يخْرج من المسجد لِعلَّةٍ

(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم 155).1

25 -

باب إذا قال الإمامُ: "مكانَكُمْ" حتى يَرْجعَ؛ انتظَروه

(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المشار إليه آنفاً).

26 -

باب قوْل الرجل: ما صلَّينا

(قلت: أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم 319).

27 -

باب الإمامِ تَعرِضُ له الحاجةُ بعد الإقامة

(قلت: أسند فيه حديث أنس الآتي بعده).

28 -

باب الكلام إذا أُقيمت الصلاةُ

338 - عن حُمْيد قالَ: سألتُ ثابتاً البُنانِيَّ عن الرجُلِ يتَكلمُ بعدَ ما تُقامُ الصلاةُ؟ فحدَّثَني عن أَنس بن مالكٍ قالَ: أُقيمتِ الصلاةُ، فعرَضَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَجلٌ، فحبَسَه بعد ما أُقيمتِ الصلاةُ، (ومن طريقٍ أخرى قال: أقيمتِ الصلاةُ والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يناجي رجلاً في جانبِ المسجدِ، فما قامَ إلى الصلاةِ حتى نامَ القومُ).

29 -

باب وجوبِ صلاةِ الجماعةِ

1 - وقالَ الحسَن: إن منَعتْه أُمُّه عن العشاءِ في الجماعةِ شفَقةً عليه؛ لم يُطعها.

339 - عن أبي هريرةَ أنّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "والذي نفْسي بيَدهِ، لقدْ هَممتُ أَن آمُرَ بحَطبٍ فيُحْطبَ، ثم آمُرَ بالصلاةِ

فيؤذَّنَ لها (وفي طريقٍ: فَتُقَامَ 3/ 91)، ثم آمُرَ رجلاً فيؤُمَّ الناسَ، ثم أُخالِفَ إلى [منازلِ] رجالٍ [لا يشهدون الصلاةَ]، فأُحرِّقَ عليهم بيوتَهُم، والذي نفْسي بيَدِه، لوْ يَعلَمُ أَحدُهم أَنه يجدُ عَرْقاً سميناً (7)، أوْ مَرْماتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لشهِد العِشاءَ".
[قال أبو عبد الله: (مَرماة): ما بين ظلف الشاةِ من اللحم، مثل منساةٍ وميضاةٍ، الميم مخفوضة 8/ 127].

30 -

باب فضل صلاةِ الجماعةِ

144 - وكانَ الأَسودُ إذا فاتتهُ الجماعةُ ذهبَ إلى مسجدٍ آخرَ.
145 - وجاءَ أَنسٌ إلى مسجدٍ قد صُلِّيَ فيهِ فأَذَّن، وأقامَ، وصلَّى جماعةً.

340 - عن عبدِ اللهِ بن عُمَرَ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "صلاةُ الجماعةِ تفضُلُ صلاةَ الفذِّ بسَبعٍ وعشرينَ درجةَ".

341 - عن أبي سعيدٍ الخدْري أنه سمعَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "صلاة الجماعةِ تفضُلُ صلاةَ الفَذِّ بخَمسٍ وعشرينَ درجةً".

342 - عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. "صلاةُ الرجلِ في الجماعة (وفي روايةٍ: صلاة الجميع 1/ 122) تُضعَّفُ على123

صلاتِهِ في بيْتهِ وفي سُوقِهِ خمساً وعشرينَ ضعفاً، (وفي الرواية الأخرى: درجة)؛ وذلكَ أنهُ إذا توضَّأَ فأَحسَنَ الوُضوءَ، ثم خرَجَ إلى المسجدِ، لا يُخْرجُه إلا الصلاةُ، لم يَخْطُ خَطْوةً إلا رُفِعتْ له بها درجةٌ، وحُطَّ عنْه بها خطيئةٌ [حتى يدخل المسجد]، فإذا صلَّى (وفي الرواية الأخرى: وإذا دخل المسجد) لمْ تَزَلِ الملائكةُ تصَلي عليْه ما دامَ في مصَلاَّه [الذي يصلي فيه 3/ 20]، [ما دامت الصلاةُ تَحبسه، لا يمنعه أن يَنْقَلِبَ إلى أهله إلا الصلاة 1/ 160]، [تقول 1/ 115]: اللهمَّ صلِّ عليهِ (وفي طَريقٍ أخرى: اللهمَّ اغفر له)، اللهمَّ ارحمْه، [ما لم [يؤذ:] يحْدث فيه]، ولا يزالُ أحدُكم في صلاةٍ، ما انتظَرَ الصلاةَ، (ومن الطريق الأُخرى بلفظ: ما كانَ في المسجدِ ينتظر الصلاةَ، ما لم يُحْدِث".
فقال رجلٌ أعجميٌ: ما الحدَثُ يا أبا هريرة؟ قال: الصوتُ، يعْني الضرطةَ 1/ 52).

31 -

باب فضل صلاة الفجر في جماعة

343 - ومن طريقٍ أخرى عنه قالَ: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "تَفْضُلُ صلاةُ الجميع صلاةَ أحدِكم وحدَه بخَمسٍ وعشرينَ جزءاً، (وفي روايةٍ: درجةً 5/ 227)، وتجتمَعُ ملائكةُ الليلِ، وملائكةُ النهارِ في صلاةِ الفجرِ"، ثم يقولُ أبو هريرةَ: فاقرَؤوا إن شئتم: ﴿[وقرآنَ الفجرِ] إنَّ قرآنَ الفجرِ كانَ مشهوداً﴾.

344 - عن أمِّ الدَّرْداء قالتْ: دخلَ عليَّ أبو الدَّرداءِ وهو مُغضَبٌ، فقلتُ: ما أغضبَكَ؟ فقالَ: والله ما أَعرِفُ من أمَّةِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - شيئاً إلا أنهم يُصَلُّونَ جميعاً.

345 - عن أبي موسى قالَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَعظمُ الناسِ أَجراً في الصلاةِ أَبعَدُهم فأبعدُهُمْ ممْشًى، والذي ينتظرُ الصلاةَ حتى يصَلِّيَها معَ الإمامِ، أَعظمُ أجراً من الذي يصَلي ثم ينامُ".

32 -

باب فضل التهجير إلى الظهر

(قلت: أسند فيه بسند واحد عدة أحاديث عن أبي هريرة، أحدها الحديث المتقدم برقم 327).

33 -

باب احتساب الآثار

346 - عن أَنس أنَّ بَني سَلِمَةَ أرادوا أنْ يتحوَّلوا عن منازلِهم، فيَنزلوا قريباً منَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، (وفي روايةٍ: أن يتَحوَّلوا إلى قربِ المسجدِ 2/ 224)، قالَ: فكَرِهَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُعْرُوا المدينةَ، فقالَ: " [يا بَني سَلِمَةَ] ألا تحتسِبونَ آثارَكم؟ "، [فأقاموا].

146 - قالَ مجاهدٌ في قولِه: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾: خُطاهم، آثارُهم: أنْ يُمشَى في الأَرض بأرجُلِهم.

34 -

باب فضلِ صلاةِ العِشاء في الجماعة

347 - عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:1

"ليسَ صلاةٌ أَثقَلَ على المنافقينَ من الفجرِ والعِشاءِ، ولوْ يَعلمونَ ما فيهِما لأَتوْهُما ولوْ حَبْواً (8) ".

35 -

باب اثنانِ فما فوقَهما جماعة

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث مالك بن الحويرث الآتي في "ج 4/ 95 - خبر الواحد/1 - باب").

36 -

باب من جلس في المسجد ينتظرُ الصلاةَ وفضلِ المساجد

348 - عن أبي هريرةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "سبعةٌ يُظلُّهم اللهُ [تعالى 2/ 116] [يوم القيامةِ 8/ 20] في ظلِّهِ، يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه: الإمامُ العادلُ، وشابٌّ نشأَ في عبادةِ ربِّهِ، ورجلٌ قلبُه معلَّقٌ في المساجدِ، ورجلانِ تحابَّا في اللهِ؛ اجتمَعا عليهِ وتفرَّقا عليهِ، ورجلٌ طلَبتْهُ (وفي روايةٍ: دَعَتْهُ) [امرأَةٌ] ذاتُ مَنصِبٍ وجَمالٍ [إلى نفسها] فقالَ: إني أخافُ اللهَ، ورجلٌ تصدَّقَ [بصدقةٍ] [فـ] أَخفا [ها]، حتى لا تَعلَمَ شمالُهُ ما تنفقُ يمينُه، ورجلٌ ذكَر اللهَ خالياً ففاضَت عيْناهُ".

349 - عن حُميْد قالَ: سُئِل أَنسٌ: هلِ اتخَذَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خاتَماً؟ فقالَ: نَعم، أَخَّرَ ليلةً صلاةَ العِشاءِ إلى شَطرِ (وفي روايةٍ: نصْف 1/ 143) الليلِ، ثم أَقبلَ علينا بوَجههِ بعدَما صلَّى، فقالَ: [قد] صلَّى الناس، (وفي طريق قُرَّةَ بن خالد قال: انتظرنا الحسَنَ، وراثَ علينا 2 حتى قرُبْنا من وقت قيامِه، فجاءَ، فقال: دعانا جيرانُنا هؤُلاء، ثم قال: قال أَنس: نظَرنا النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ ليلةٍ حتى كان شطرُ1

الليل يبْلُغُه، فجاء، فصلى لنا، ثم خطبَنا فقال: " ألا إنَّ الناس قد صلُّوا 1/ 149) ورقَدوا، و [إنكم 7/ 52] لم تَزالُوا في صلاةٍ منذُ انتظرتموها، (وفي الرواية الأُخرى: أو إنكم في صلاةٍ ما انتظرتموها)، [وإنَّ القومَ لا يزالونَ بخيرٍ ما انتظروا الخيرَ] "، قالَ: فكأَني أَنظُرُ إلى وَبيص خاتمِه.

37 -

باب فضلِ من غدا إلى المسجد ومن راحَ

350 - عن أبي هريرةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "مَن غدَا إلى المسجدِ وراحَ، أعَدَّ اللهُ له نُزُلَه من الجنَّةِ كلَّما غدَا أوْ راحَ".

38 -

باب إذا أُقيمت الصلاةُ فلا صلاةَ إلا المكتوبةُ

351 - عن حفص بن عاصم عن عبدِ اللهِ بن مالك ابن بُحيْنة (وفي روايةٍ عنه قال: سمعتُ رجلاً منَ الأَزْدِ يقالُ له: مالكُ ابنُ بُحَينَةَ) (10) أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رأَى رجُلاً وقد أُقِيمَتِ الصلاةُ يصلِّي ركعتَينِ، فلَمَّا انصرَف رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لاثَ (11) بهِ الناسُ، فقالَ له رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "آلصُّبحَ أربعاً؟ آلصُّبحَ أربعاً؟ ".

39 -

باب حدِّ المريض أن يَشهد الجماعة

12 352 - عن الأسودِ (قلت، وغيره دخل حديث بعضهم في بعض) قال: كنا عند عائشةَ رضي اللهُ عنها، فذكرنا المواظبةَ على الصلاةِ والتعظيمَ لها، قالت: لما مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - مرضَه الذي ماتَ فيه، (ومن طريق عُبَيد الله بن عبد الله بن عُتبة قال: دَخلتُ على عائشةَ، فقلت: ألا تُحَدِّثِيني عن مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: بلى، [لمَّا] ثقُلَ النبي - صلى الله عليه وسلم -1/ 168) [واشْتَدَّ وَجَعُهُ؛ استأذنَ أزواجَه أن يُمرَّضَ في بيتي، فأذِنَّ له 1/ 162]، فَحَضَرَتِ الصلاةُ، فأُذِّنَ، [فقالَ: "أصلَّى الناسُ؟ ". قلنا: لا، هم ينتظرونَكَ، قال: "ضَعُوا لي ماءً في المِخْضَبِ"، قالت: ففعلنا، فاغتسلَ، فذهب لينُوءَ 1، فأُغمي عليه، ثم أفاقَ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "أصلَّى الناسُ؟ ". قلنا: لا، هم ينتظرونَكَ يا رسولَ اللهِ، قالَ: "ضَعُوا لي ماءً في المِخْضبِ"، قالت: فقَعَدَ فاغتَسَلَ، ثم ذهبَ لينوءَ، فأُغمي عليه، ثم أفاق، فقال: "أصلَّى الناسُ؟ ". قلنا: لا، هم ينتظرونَكَ يا رسولَ اللهِ، فقال: "ضعوا لي ماءً في المِخْضبِ"، فقعد فاغتسَل، ثم ذهب لينوء، فأُغمي عليه، ثم أفاقَ فقال: "أصلَّى الناسُ؟ ". فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسولَ اللهِ، والناس عكوف

في المسجدِ يَنتظرون النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لصلاةِ العشاء الآخرَةِ]، فقال: "مُروا أبا بكرٍ فَليُصلِّ بالناس"، (وفي الطريق المتقدمة: فأرسلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكرٍ أن يصلِيَ بالناسِ، فأتاه الرسولُ، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يأمرُكَ أن تصلي بالناس)، فَقِيلَ (وفي طريقٍ ثالثةٍ: قالت عائشة: قلت 1/ 165) له: إن أبا بكر رجل أسِيفٌ، إذا قامَ مَقَامَكَ لم يستطعْ أنْ يصليَ بالناسِ، (وفي طريقٍ: لم يُسمع الناسَ من البكاء، فَمُرْ عمرَ فليُصَلِّ 1/ 176، وفي أخرى: فقال أبو بكر- وكان رجلاً رقيقاً-: يا عمرُ! صلِّ بالناس، فقال له عمر: أنت أحَقُّ بذلك).
وأعادَ، فأعادوا له، فأعاد الثالثةَ، [فقالت عائشة: فقلت لحفصةَ: قولي له: إن أبا بكر إذا قام في مقامِكَ لم يُسمِعِ الناس من البكاء، فمُرْ عمرَ فليصلِّ بالناسِ، ففعلت حفصة]، فقال: (وفي طريقٍ: فقلت مثله، فقال في الثالثة أو الرابعة): " [مهْ] إنَّكُنَّ [لأَنْتُنَّ] صواحبُ يوسف 1، مروا أبا بَكْرٍ فليصلِّ بالناسِ"، [فقالت حفصة لعائشة: ما كنتُ لأُصيبَ منكِ خيراً]، فخرج أبو بكر فصلى [تلك الأَيام].
فوجد النبي - صلى الله عليه وسلم - من نفسه خِفةً، فخرج يُهَادَى بين رَجُلين [- أحدهما العباس- لصلاة الظهر]، كأني أنظر رِجْلَيْهِ يَخُطان الأَرضَ من الوَجَعِ، [حتى دخل المسجد] [وأبو بكر يصلي بالناس]، فـ[ـلما سمعَ أبو بكر حِسَّهُ] أرادَ أن يتأخرَ، فأومأ (وفي طريقٍ: استأخر، فأشار1/ 166) إليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن: مَكانَكَ، (وفي

طريقٍ: أن صلِّ)، ثم أُتِيَ به حتى جَلَسَ إلى جَنْبهِ (وفي روايةٍ: حِذَاءَ أبي بكر [عن يساره])، وكان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصلي [قاعداً 1/ 169]، وأبو بكر يصلي بصلاته [قائماً]، والناسُ يصلون بصلاةِ أبي بكر، [يُسمع الناس التكبيرَ].
[قالت عائشة: لقد راجعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، وما حملني على كثرة مراجَعَتِه إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحبَّ الناسُ بعده رجلاً قام مقامَه أبداً، ولا كنتُ (14) أرى أنه لن يقومَ أحدٌ مقامَه إلا تشاءَم الناسُ به، فَأَرَدْتُ أن يعدِلَ ذلك رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن أبي بكر 5/ 140]. [قال عبيد الله: فدخلتُ على عبدِ اللهِ بن عباسٍ، فقلت له: ألا أعرضُ عليك ما حَدَّثَتْني عائشةُ عن مرضِ النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: هاتِ، فعرضتُ عليه حديثَها، فما أنكر منه شيئاً، غير أنه قال: أسمَّتْ لك الرَّجُلَ الذي كان مع العباس؟ قلت: لا، قال: هو عَلِيّ] [ابن أبي طالب].
[وكانت عائشة تحدِّثُ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال بعدما دخل بيتَه، واشْتَدَّ [به 7/ 71] وجعُه: هَريقوا عليَّ من سبع قِرَبٍ لم تُحلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، لَعلِّي أعهدُ إلى الناس، وأُجلِسَ في مِخضب لحفصة زوجَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم طفقنا نصُبُّ عليه من تلك القِرَب حتى طفِق (وفي روايةٍ: جَعَلَ) يشير إلينا أن قد فَعَلْتُنَّ، ثم خرج إلى الناس] [فصلى لهم، وخطبهم].

40 -

باب الرخصةِ في المطر، والعِلةِ أن يصَليَ في رَحْلهِ

1 353 - عن نافع: أنَّ ابنَ عُمَر أَذَّنَ بالصلاةِ في ليلةٍ ذاتِ بَرْدٍ وريحٍ [بضَجْنانَ 1/ 155]، ثم قالَ: ألاَ صلُّوا في الرِّحالِ، ثم قالَ: إِنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَأمرُ المؤَذِّنَ [يؤَذنُ] إذا كانت ليلةٌ ذاتُ برْدٍ ومطرٍ، [ثم] يقولُ [على إثرهِ]: ألا صلُّوا في الرحالِ.

41 -

باب هل يصَلي الإمام بمن حضَر؟ وهَلْ يخطُب يوم الجمعة في المطر؟

354 - عن أَنسِ بن سِيرين قالَ: سمعتُ أَنساً يقولُ: قالَ رجلٌ من الأَنصار: إني لا أستطيعُ الصلاةَ معَك، وكانَ رجُلاً ضخْماً، فصنَع للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - طعاماً، فدعاهُ إلى منزلهِ، [فلما أراد أنْ يخرجَ أَمَرَ بمكانٍ من البيتِ 7/ 92] فبَسَط له حصيراً، ونَضحَ طرَف الحصيرِ [بماءٍ 2/ 54]، فصلَّى علَيهِ ركعتَين، [ودعا لهم]، فقالَ رجلٌ من آلِ (وفي روايةٍ: فلان بن فلان بن) (15) الجارودِ لأَنسٍ: أكانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصَلي الضحَى؟ قالَ: ما رأيتُه صلاها إلا يومئذٍ.

42 -

باب إذا حَضر الطعامُ وأقيمت الصلاةُ

147 - وكانَ ابنُ عُمَر يبدأُ بالعَشاءِ.

148 - وقالَ أبو الدَّرداءِ: من فِقْهِ المرءِ إقبالُه على حاجتهِ حتى يُقبلَ على صلاتِه وقلبُه فارغٌ.123

355 - عن عائشةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قالَ: " إذا وُضع العَشاءُ، وأُقيمت الصلاةُ (وفي روايةٍ: إذا أقيمت الصلاةُ، وَحَضَرَ العَشَاءُ 6/ 215)؛ فابدَؤا بالعَشاءِ".

356 - عن أنس بن مالك أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: " إذا قُدِّم العَشاءُ؛ فابدؤا به قبلَ أنْ تُصَلُّوا صلاةَ المغربِ، ولا تَعْجَلوا عن عَشائِكم".
(ومن طريقٍ أخرى: "إذا وُضعَ العَشاءُ، وأقيمت الصلاةُ؛ فابدؤا بالعَشاء 6/ 215").

357 - عن ابن عُمَر قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا وُضع عَشاءُ أحدِكم، وأُقيمت الصلاةُ؛ فابدَؤا بالعَشاءِ، ولا يَعْجَلْ حتى يَفرغَ، (وفي روايةٍ: حتى يَقضيَ حاجتَه) منْه".
وكانَ ابنُ عُمَر يوضَعُ له الطعامُ، وَتُقَامُ الصّلاةُ، فلا يأتيها حتى يَفرُغَ، وإنهُ يَسمَعُ قراءةَ الإمامِ.

43 -

باب إذا دُعِي الإمام إلى الصلاة وبيَده ما يَأكلُ

(قلت: أسند فيه حديث عمرو بن أمية الآتي في "ج 3/ 70 - الأطعمة/ 20 - باب").

44 -

باب مَن كان في حاجةِ أهله فأقيمت الصلاةُ فخرج

358 - عن الأسود قال: سألتُ عائشةَ رضي الله عنها: ما كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -

يَصْنَعُ في بيْتِه؟ قالت: كانَ يكُونُ في مِهْنةِ أهلهِ، تَعني في خِدمةِ أهلهِ، فإذا حضرَتِ الصلاةُ، (وفي روايةٍ: سمع الأَذانَ 6/ 193)، خرج إلى الصلاةِ.

45 -

باب مَن صلَّى بالناس وهو لا يريد إلا أن يعَلِّمَهم صلاةَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وسنَّتَه

(قلت: أسند فيه حديث مالك بن الحويرث الآتي برقم (126 - باب").

46 -

باب أهل العِلم والفضل أَحقُّ بالإمامة

359 - عن أبي موسى قالَ: مرِضَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فاشتَدَّ مرضُه، فقالَ: "مُرُوا أبا بكرٍ فليصَلِّ بالناسِ"، قالت عائشةُ: إنه رَجُلٌ رقيقٌ إذا قامَ مَقامَكَ لم يستطعْ أنْ يصَليَ بالناسِ، قالَ: "مُرُوا أبا بكرٍ فليصَلِّ بالناسِ"، فعادَت، فقالَ: "مُرِي أبا بكرٍ فليصَلِّ بالناسِ، فإنَّكُنَّ صَوَاحبُ يوسُف"، فأتاهُ الرسولُ فصلَّى بالناسِ، في حياةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

360 - عن الزُّهْري قالَ: أَخبَرني أَنسُ بن مالك الأَنصاري- وكانَ تَبِعَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وخدَمَه وصحبه- أنَّ أبا بكرٍ كانَ يصَلي بهم في وَجع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الذي توُفِّيَ فيهِ، حتى إذا كانَ يومُ الاثنينِ، وهمْ صُفوفٌ في الصلاةِ، (وفي روايةٍ: في صلاةِ الفجرِ 1/ 183) فكشَفَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - سِتْرَ الحُجْرةِ (وفي روايةٍ: فَفَجأهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وقد كشفَ سترَ حُجرةِ عائشةَ رضي الله عنها 2/ 60) ينظُرُ إلينا، [وهم في صفوف الصلاةِ 5/ 141]، وهوَ قائمٌ كأنَّ وَجْهَه ورَقةُ مُصحَفٍ، ثم تبسَّمَ يَضحَكُ،

فهَمَمْنَا أنْ نفْتَتنَ [(يعني) في صلاتِهم] من الفرَحِ برؤية النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فنكَصَ أبو بكرٍ رضي الله عنه على عقِبَيْه ليَصِلَ الصفَّ، وظنَّ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خارجٌ إلى الصلاةِ، فأشارَ إلينا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -[بيده]: أنْ أَتِموا صلاتَكم، [ثم دَخَلَ الحجرةَ]، وأرخى السِّتْرَ، فتُوُفِّيَ من [آخر] يومِه [ذلك].
(ومن طريقٍ أخرى عنه قالَ: لم يخرُجِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثلاثاً، فأُقيمتِ الصلاةُ، فذهبَ أبو بكرِ يتقدَّمُ، فقالَ (16) نبيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالحجَابِ، فرفعَه، فلما وَضَحَ وجهُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ما رأَينا منظَراً كانَ أَعجبَ إلينا من وجهِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حينَ وضَحَ لنا، فأوْمأَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بيدِه إلى أبي بكرٍ أنْ يتقدَّمَ، وأَرخى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الحِجاب فلَم يُقدَر عليه (17) حتى ماتَ).

316 - عن عبدِ الله (بن عمر) قالَ: لَمَّا اشتَدَّ برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وجعُه؛ قيلَ له في الصلاةِ؟ فقالَ: "مُرُوا أبا بكرٍ فليصَلِّ بالناسِ"، قالت عائشة: إنَّ أبا بكرٍ رجُلٌ رقيقٌ إذا قرَأ غلَبَه البُكاءُ، قالَ: مُرُوه فَيُصَلي، فعاودَتْه، قالَ: "مرُوهُ فيصَلي، إنكُنَّ صَواحِبُ يوسُفَ".

47 -

باب مَن قام إلى جنْب الإمام لعلَّة

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم 352).12

48 -

باب مَن دخل ليؤُمَّ الناسَ فجاء الإمامُ الأَولُ، فتأَخر الأَولُ أو لم يتأخر، جازت صلاته

1 - فيه عائشةُ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

362 - عن سهل بن سعد الساعدي أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذهبَ إلى بَني عَمْرو بن عوْف (وفي روايةٍ: بلغَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أن بني عَمْرو بن عوفٍ بِقباءٍ كان بينهم شيء، (وفي أخرى: اقتتلوا حتى ترامَوْا بالحجارة، فقال: "اذهبوا بنا نُصلحْ بينهم" 3/ 166)، [فصلى الظهر، 8/ 118] فخرج 2/ 63) ليُصِلحَ بيْنَهم [في أناس من أصحابه]، فحانتِ الصلاةُ، [ولم يأتِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - 3/ 165]، فجاءَ المؤذّنُ (وفي روايةٍ: بلالٌ 2/ 59) إلى أبي بكرٍ فقال: [حُبِسَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -]، [وقد حضرت الصلاة]، (وفي روايةٍ: صلاة العصر) أتصلِّي للناس فأُقيمُ؟ قال: نعم [إن شئتم، فأقام بلال الصلاة]، فصلّى أبو بكر، (وفي روايةٍ: فكبَّر للناس)، فجاءَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -[يمشي في الصفوف، يشقها شَقاً]، والناسُ في الصلاةِ، فتخلَّصَ حتى وقَفَ في الصفِّ [الأَول] [خلف أبي بكر]، فصفَّقَ الناسُ، (وفي الرواية الأُخرى: فأَخذ الناسُ بالتصفيحِ - قال سهلٌ: هَلْ تدرون ما التصفيحُ؟ هو التصفيقُ -)، وكان أبو بكرٍ لا يلتفِتُ في صلاتهِ [حتى يفرُغَ]، فلمَّا أَكثرَ الناس التصفيقَ [لا يُمسَكُ عليه] التفَتَ، فرأى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -[في الصف] [وراءه]، فأشارَ إليهِ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنِ امكُث مكانَك، [وأَومأَ بيده هكذا]، (وفي روايةٍ:

يأمرُه أنْ يُصَلِّيَ)، فرفَعَ أبو بكرٍ رضي الله عنه يدَيه، فحَمِدَ اللهَ (وفي روايةٍ: وَلَبِثَ أبو بكرٍ هُنَيَّةً يحمدُ اللهَ) على ما أَمرَه به رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من ذلكَ، ثم استَأخرَ أبو بكرٍ (وفي الرواية الأُخرى: ثم رجعَ القهقرى وراءَه) حتى استوى في الصفِّ، وتقدَّمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، (وفي روايةٍ: فلَمَّا رأى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذلك تقَدَّم) فصلَّى [بالناس]، فلمَّا انصرَف قالَ: "يا أبا بكرٍ! ما منَعَكَ أنْ تثبُتَ إذْ أمَرْتُكَ؟ "، فقالَ أبو بكرٍ: ما كانَ لابنِ أبي قُحَافةَ أنْ يصَلِّيَ بينَ يدَيْ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " [يا أيها الناسُ!] ما لي رأيتُكم أكثَرتُمُ التصفيقَ؟ مَن رابَهُ (وفي روايةٍ: نابَهُ) شيءٌ في صلاتِهِ فليُسبّحْ؛ فإنهُ إذا سَبَّحَ التُفِتَ (وفي روايةٍ: فإنه لا يسمَعُه أحدٌ حين يقولُ: سبحانَ اللهِ؛ إلا التَفَتَ 2/ 69) إِليهِ، وإنما [التسبيحُ للرِّجالِ، و] التصفيقُ (وفي روايةٍ: التصفيحُ 2/ 60) للنساءِ".

49 -

باب إذا استوَوْا في القراءة فليؤمَّهُم أَكبرُهم

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث مالك بن الحويرث الآتي في "ج 4/ 95 - خبر الواحد/1 - باب").

50 -

باب إذا زارَ الإمامُ قوماً فأمَّهم

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عتبان بن مالك المتقدم برقم 226).

51 -

باب إِنما جعِل الإمامُ لِيُؤتمَّ به

1 - وصلَّى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في مرَضهِ الذي توُفِّي فيهِ بالناسِ وهو جالسٌ.

2 - وقالَ ابنُ مسعودٍ: إذا رفَعَ قبْلَ الإمامِ يعُودُ فيَمكُثُ بقَدْرِ ما رَفعَ ثمَّ يَتبَعُ الإمامَ.
3 - وقالَ الحَسنُ فيمَن يَركعُ معَ الإمامِ ركعتَيْن ولا يَقدِرُ على السجودِ (4): يسجُدُ لِلرَّكعةِ الآخرةِ سجْدتَينِ، ثم يَقضي الرَّكعةَ الأُولى بسجودِها.
وفيمنْ نسِيَ سجدةً حتى قامَ: يسجدُ.

363 - عن عائشةَ أُمِّ المؤمنينَ أنها قالت: صلَّى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في بيْتِه، وهو شاكٍ (5(وفي روايةٍ: دَخَلَ عليه ناسٌ يعودونَه في مرضِه 7/ 6)، فصلَّى جالساً، وصلَّى وراءَه قومٌ قِياماً، فأشارَ إليهم أنِ اجلِسوا، فلمَّا انصرَف قالَ: "إنما جُعِلَ الإمامُ لِيؤتَمَّ بهِ، فإذا ركَعَ فاركَعوا، وإذا رفَعَ فارفَعوا، وإذا صلَّى جالساً فصَلوا جُلوساً".

[قال الحميدي: هذا الحديث منسوخ، لأَن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - آخر ما صلَّى صلَّى قاعداً، والناس خلفه قيام] (20).

52 -

باب مَتى يسجُد مَن كان خلفَ الإمام

151 - قالَ أَنسٌ: "فإذا سجَدَ فاسجُدوا".

364 - عن عبدِ الله بن يَزيد قالَ: حدَّثَني البَرَاءُ - وهو غيرُ كَذوبٍ - قالَ: كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا قالَ: سمعَ اللهُ لمَن حمِدَه، لم يَحْنِ أَحدٌ منَّا ظهْرَه حتى يَقَعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ساجداً، ثم نقَعُ سجوداً بعدَه.

53 -

باب إثمِ مَن رفَع رأسَه قبل الإمام

365 - عن أبي هريرةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: " أمَا يَخشى أحدُكم، أوْ ألا يَخشى أحدُكم إذا رفَعَ رأسَه قبْلَ الإمامِ، أنْ يَجعَلَ اللهُ رأسَه رأسَ حِمارٍ؟ أوْ يَجعَلَ اللهُ صورتَهُ صورةَ حِمارٍ؟ ".

54 -

باب إمامِة العبدِ والمولى -

152 - وكانَت عائشةُ يؤُمُّها عبدُها ذَكوانُ منَ المُصحَفِ - ووَلَدِ البَغِيِّ والأَعرابيِّ والغلامِ الذي لم يحتَلِمْ123

121 - لقوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - " يؤُمُّهم أَقرَؤُهم لكِتابِ اللهِ"، ولا يُمنَعُ العبدُ منَ الجماعةِ بغيْرِ علَّةٍ

366 - عن ابن عُمَر قالَ: لما قَدِم المهاجرونَ الأَوَّلونَ (العُصبةَ) (21) - موْضعٌ بقُباءٍ -، قَبْلَ مَقدَمِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، كانَ يَؤمُّهمْ [وأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسجد قباء 8/ 115] سالمٌ موْلى أَبي حذَيفةَ، [فيهم أبو بكرٍ، وعمرُ، وأبو سلَمةَ، وزيدٌ، وعامرُ بنُ ربيعةَ]، وكانَ أكثرَهم قُرْآناً.

367 - عن أَنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالَ [لأَبي ذر 1/ 171]: "اسمَعوا وأطيعوا، وإنِ استُعمِل [عليكم عبد 8/ 105] حبَشيٌّ، كأنَّ رأسَهُ زَبيبةٌ".

55 -

باب إذا لم يُتمَّ الإمامُ وأَتَمَّ مَن خلْفَه

368 - عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "يُصَلُّونَ لكم، فإنْ أصابُوا فلَكم ولهم، وإنْ أخطؤوا فلَكم وعليهم".

56 -

باب إمامةِ المفتونِ والمبتدعِ

12 153 - وقالَ الحسَن: صلّ، وعليْه بدْعَتُه.

369 - عن عبَيدِ اللهِ بن عدي بن خِيار أنه دخل على عثمانَ بن عفانَ رضي الله عنه وهو محصُورٌ، قالَ: إِنك إمامُ عامَّةٍ، ونزَلَ بكَ ما تَرى، ويصَلي لنا إِمامُ فِتنةٍ، ونتَحرَّجُ، فقالَ: الصلاةُ أَحسنُ ما يَعمَلُ الناسُ، فإذا أَحسنَ الناسُ، فأَحسِنْ معَهم، وإذا أساؤا، فاجتَنِب إساءَتَهم.

154 - وقالَ الزُّهْري: لا نَرى أنْ يصلَّى خلفَ المخنَّثِ، إلا من ضرورةٍ لا بدَّ منها.

57 -

باب يقُومُ عن يمينِ الإمامِ بحذائِه سَواءً (22) إذا كانا اثنين

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم برقم 92).

58 -

باب إذا قام الرَّجل عن يسارِ الإمامِ فحوَّلَه الإمامُ إلى يمينِه لم تفسُد صلاتُهما

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً).

59 -

باب إذا لم ينْوِ الإمامُ أن يَؤُمَّ، ثم جاء قومٌ فأمَّهم

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً).123

60 -

باب إذا طوَّل الإمام وكانَ للرَّجلِ حاجةٌ، فخرَج فصلَّى

(قلت: أسند فيه حديث جابر الآتي برقم 372).

61 -

باب تخفيفِ الإمامِ في القيام وإتمامِ الركوع والسجود

370 - عن أبي مسعودٍ أنَّ رجلاً قالَ: واللَهِ يا رسولَ اللهِ! إني لأَتَأخَّرُ عن صلاةِ الغداةِ من أجل فلانٍ؛ ممَّا يُطيلُ بنا [فيها 8/ 109]، فما رأيتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -[قط 7/ 98] في موعظةٍ أشَدَّ غضَباً منْه يومئذٍ، ثم قالَ: " [يا أيها الناس!] إنَّ منكم منفِّرينَ، فأيّكم ما صلَّى (23) بالناسِ فليتجوّزْ؛ فإن فيهمُ الضعيفَ، (وفي روايةٍ: المريضَ)، والكبيرَ، وذا الحاجة".

62 -

باب إذا صلَّى لنفسِه فليطوِّلْ ما شاءَ

371 - عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إذا صلَّى أحدُكم للناسِ فليخفِّفْ، فإنَّ فيهِمُ الضعيفَ، والسَّقيمَ، والكبيرَ، وإذا صلَّى أحدُكم لنفسِه فليطوِّلْ ما شاءَ".

63 -

باب مَن شكا إِمامَه إذا طوَّلَ

1 155 - وقالَ أبو أُسَيدٍ: طوَّلتَ بنا يا بنيَّ.

372 - عن جابر بن عبدِ اللهِ الأَنصاري قالَ: [كان معاذ بنُ جبل يصَلي مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثم يَرجعُ فيؤمُّ قومَه، فصلى العشاء، فـ 1/ 172] أَقبلَ رجلٌ (24) بناضحَيْن، وقد جنَحَ الليْلُ، فوافَقَ مُعاذاً يصَلي، فترَكَ ناضحَه، وأقبلَ إلى مُعاذٍ، فقرَأَ بـ (سورةِ البقرةِ)، فانطلَقَ الرجلُ، [فتجوَّزَ، فصلَّى صلاةً خفيفةً، فبلَغَ ذلك معاذاً، فقال: إنه منافق 7/ 97]، وبلَغَه أن معَاذاً نالَ منْه، فأَتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فشكا إليهِ مُعاذاً، [فقالَ: يا رسولَ اللهِ! إنا قومٌ نعملُ بأيدينا، ونَسقي بِنواضِحنا، وإنَّ معاذاً صلَّى بنا البارحةَ فقرَأ (البقرة)، فتجوزْتُ، فزَعَم أني منافقٌ]، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " يا مُعاذُ! أَفتَّانٌ أنتَ؟! (ثلاثَ مِرارٍ)، فلوْلا صلَّيتَ بـ ﴿سبِّحِ اسمَ ربِّكَ الأَعلى﴾ ﴿والشَّمسِ وضُحَاها﴾ ﴿والليْلِ إذا يَغْشى﴾ فإنَّهُ يصَلي وراءَكَ الكبيرُ، والضعيفُ، وذُو الحاجَةِ".

64 -

باب الإيجاز في الصلاةِ وإكمالِها

373 - عن أَنس قالَ: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُوجِزُ الصلاةَ ويُكْمِلُها.12

65 -

باب مَن أَخفَّ الصلاةَ عندَ بكاءِ الصَّبيِّ

374 - عن أبي قَتادةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: " إني لأَقُومُ في الصلاةِ [وأَنا 1/ 210] أُريدُ أنْ أُطوِّلَ فيها، فأَسمَعُ بكاءَ الصَّبيِّ، فأتَجوَّزُ في صَلاتي؛ كرَاهيَةَ أنْ أَشُقَّ على أُمِّه".

375 - عن أَنس بن مالك قالَ: ما صلَّيتُ وراءَ إمام قَطُّ أَخَفَّ صَلاةً ولا أتَمَّ منَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وإنْ كان لَيَسمَعُ بكاءَ الصبيِّ فيخفِّفُ؛ مخاَفةَ أنْ تُفتَنَ أُمُّه.

376 - عن أَنس بن مالك أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إني لأَدخُلُ في الصلاةِ وأنا أُريدُ إطالَتَها، فأَسمَع بكاءَ الصبيِّ، فأتَجوَّزُ في صَلاتي، ممَّا أَعلَمُ من شِدَّةِ وَجْدِ أمِّهِ منْ بكائِهِ".

66 -

باب إذا صلَّى ثم أَمَّ قوماً

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جابر المتقدم برقم 372).

67 -

باب مَن أسمَعَ الناسَ تكبيرَ الإمام

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم 352).

68 -

باب الرَّجل يأتمُّ بالإمامِ ويأتمُّ الناسُ بالمأمومِ

1 - وُيذكَر عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "ائتَمُّوا بي، وليَأتَمَّ بِكُم مَن بَعدَكم".

(قلت: أسند فيه طرفاً كبيراً من حديث عائشة المشار إليه آنفاً).

69 -

باب هل يأخذُ الإمامُ إذا شكَّ بقوْل الناس

(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم 255).

70 -

باب إذا بكى الإمامُ في الصلاة

156 - وقالَ عبدُ اللهِ بن شدَّاد: سمِعتُ نَشِيجَ (25) عُمَرَ وأنا في آخرِ الصُّفوفِ يَقرأُ ﴿إنَّما أَشكُو بَثِّي وحُزْني إلى اللهِ﴾.
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم 255).

71 -

باب تسوية الصفوف عندَ الإقامةِ وبعدَها

377 - عن النُّعمانِ بن بَشير قالَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لتُسَوُّنَّ صفوفَكم، أوْ ليُخالِفَنَّ الله بيْنَ وجوهِكم".

72 -

باب إِقبالِ الإمامِ على الناس عندَ تسويةِ الصفوف

378 - عن أَنس قالَ: أُقيمتِ الصلاةُ، فأَقبلَ علينا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم بوَجههِ فقالَ: "أَقيموا صفوفَكم، وتراصُّوا؛ فإني أَراكُم من وراءِ ظهري".
[وكانَ أحدُنا يُلزِقُ مَنكبَهُ بمنكِب صاحبهِ، وقدَمه بقدمِ صاحبِه 1/ 177].12

73 -

باب الصفِّ الأول

(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم 327).

74 -

باب إقامةِ الصفِّ من تمامِ الصلاةِ

379 - عن أبي هريرةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قالَ: " إنما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤتَمَّ بهِ، فلا تختلِفوا عليهِ، فـ[إذا كبَّر فكبِّروا 1/ 179، و]، إذا ركَعَ فاركَعوا، وإذا قالَ: سَمعَ اللهُ لمَن حمِدَهُ، فقُولوا: ربَّنا [و] لكَ الحمدُ، وإذا سجَدَ فاسجُدوا، وإذا صلَّى جالساً، فصَلوا جُلوساً أجْمَعونَ، وأَقيموا الصفَّ في الصلاةِ؛ فإن إقامةَ الصفِّ من حُسْن الصلاةِ ".

380 - عن أنس عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "سَوُّوا صفوفَكم؛ فإنَّ تسويةَ الصفوفِ منْ إقامةِ الصلاةِ".

75 -

باب إثمِ مَن لم يُتِمَّ الصفوفَ

381 - عن بُشَيْر بن يسَار الأَنصاري، عن أَنس بن مالك أنه قَدِمَ المدينةَ، فقيلَ لهُ: ما أنكرْتَ منَّا منذُ يومَ عَهِدتَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قالَ: ما أَنكَرتُ شيئاً إلا أنَّكم لا تُقِيمونَ الصفوفَ.

76 -

باب إلزاقِ المَنكِب بِالْمَنْكِبِ والقَدم بالقَدم في الصفِّ

1 - وقالَ النعمانُ بن بشير: رأيتُ الرَّجلَ منَّا يُلزِقُ كعبَه بكَعبِ صاحبِه.

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم برقم 378).

77 -

باب إذا قامَ الرَّجل عن يسار الإمامِ، وحوَّله الإمامُ خلفَه إلى يمينِه، تمَّتْ صلاتُه

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم برقم 92).

78 -

باب المرأةُ وحدها تكُون صفّاً

382 - عن أَنس بن مالك قالَ: صلَّيتُ أنا ويتيمٌ في بيتِنا خلْفَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وأُمي أُمُّ سُليْم خلْفَنا.

79 -

باب ميمنةِ المسجدِ والإمام

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً).

80 -

باب إذا كان بيْن الإمام وبيْن القوم حائط أو سُترة

1 - وقالَ الحسَن: لا بأسَ أنْ تصَليَ وبينَك وبينَه نهرٌ.
2 - وقالَ أبو مِجْلَز: يأتَمُّ بالإمامِ وإن كانَ بينَهما طريقٌ أو جدارٌ إذا سَمع تكبيرَ الإمامِ.

383 - عن عائشةَ قالت: كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يصَلي منَ الليْلِ [في المسجد 2/ 44] في حُجْرتهِ (3)، وجدارُ الحُجرةِ قصيرٌ، فرأَى الناس شخْصَ النبيِّ

  • صلى الله عليه وسلم - (ومن طريقٍ أخرى: كان له حصير يبسطه بالنهار [فيجلس عليه 7/ 50] ويحتجرُه بالليل)، فقام (وفي الطريق الأُخرى: فثابَ إليه) أُناسٌ يصَلونَ بصلاتِه، فأصبَحوا، فتحدَّثوا بذلكَ، فقامَ ليلةَ الثانيةِ، فقامَ معَه أناسٌ [أكثر منهم 2/ 252] يصَلونَ بصلاتِه، صنَعوا ذلكَ ليلتَينِ، أو ثلاثةً، [فكثُرَ أهلُ المسجدِ من الليلةِ الثالثة، فخرج رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فصلَّى، فصَلَّوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجَزَ المسجدُ عن أهلِهِ]، حتى إذا كانَ بعدَ ذلكَ جلَس رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فلَم يخرُجْ [إليهم]، فلمَّا أصبَح، ذكَر ذلكَ الناسُ، [فتشهَّد] فقالَ: (وفي روايةٍ: حتى خَرَجَ لصلاة الصبح، فلما قضى الفجرَ أقبل على الناسِ فتشهَّدَ ثم قال: (أما بعد، فإنه لم يخفَ عليَّ مكانُكم) (وفي روايةٍ: قد رأيت الذي صَنَعْتم، ولم يمنعني من الخروجِ إليكم إلا) أني خَشيتُ أنْ تُكتَبَ عليكم صلاةُ الليْلِ [فتعجزوا عنها] "، [فَأقبل فقال: "يا أيها الناس! خذوا (وفي رواية: اكلَفوا 7/ 182) من الأَعمال ما تُطيقُونَ، فإنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا، وإن أحبَّ الأَعمالِ إلى اللهِ ما دامَ وإن قلَّ] "، [وذلك في رمضانَ].
    [فتوفي رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - والأَمرُ على ذلك].

81 -

باب صلاةِ الليل

(قلت: أسند فيه حديث زيد بن ثابت الآتي "ج 4/ 78 - الأدب/75 - باب").

82 -

باب إيجابِ التكبيرِ وافتتاح الصلاةِ

83 -

باب رفعِ اليدين في التكبيرةِ الأُولى مع الافتتاح سواءً

384 - عَن عبد الله بن عمر: أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَرفعُ يدَيهِ [حتى تكونا 1/ 180] حذوَ مَنكِبَيه [حين يكبِّر]، إذا افتتَحَ الصلاةَ، وإذا كبَّرَ لِلركوعِ [فعل مثله]، وإذا رفَعَ رأسَه منَ الركوعِ رفَعَهُما كذلكَ أيضاً، وقال: "سمعَ اللهُ لمَن حمِدَه، ربَّنا ولكَ الحمدُ"، وكانَ لا يَفعلُ ذلكَ في السجودِ، [ولا حينَ يَرفعُ رأسَه منَ السجود] (27).

84 -

باب رفعِ اليدين إذا كبَّر وإذا ركَع وإذا رفَع

385 - عن أبي قِلابة أنه رأى مالكَ بن الحوَيْرث إذا صلَّى كبَّرَ ورفَعَ يدَيهِ، وإذا أرادَ أن يَركَعَ رفعَ يديهِ، وإذا رفَع رأسَه منَ الرُّكوعِ رفعَ يديهِ، وحدَّثَ (28) أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صنَع هكذا.

85 -

باب إلى أين يَرفعُ يديه؟

124 - وقالَ أبو حُميْد في أصحابهِ: رفعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَذْوَ منكِبيْه.
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم قريباً برقم 385).123

86 -

باب رفعِ اليدين إذا قام من الرَّكعتين

386 - عن نافع أنَّ ابنَ عُمَر رضي الله عنهما كانَ إذا دخَلَ في الصلاةِ كبَّر ورفعَ يديهِ، وإذا ركَع رفعَ يديهِ، وإذا قالَ: سمع اللهُ لمَن حمِدهُ، رفَع يديهِ، وإذا قامَ منَ الرَّكعتَين رفعَ يديهِ، ورَفَعَ ذلكَ ابنُ عُمَر إلى نبيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.

87 -

باب وضعِ اليمنى على اليسرى

387 - عن سهل بن سعد قالَ: كانَ الناس يُؤمَرون أنْ يَضعَ الرَّجلُ يدَهُ اليُمنى على ذراعهِ اليُسرى في الصلاةِ.
قالَ أبو حازم: لا أَعلَمُهُ (29) إلا يَنْمي ذلكَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. قالَ إسماعيلُ: يُنْمى ذلكَ، ولم يقل: يَنْمي.

88 -

باب الخشوعِ في الصلاة

388 - عن أنس بن مالك عن (وفي روايةٍ: قال: صلَّى بنا 1/ 108) النبيّ - صلى الله عليه وسلم -[صلاةً، ثم رقى المنبرَ فـ] قالَ: "أَقيموا (وفي روايةٍ: أَتِمّوا 7/ 221) الركوعَ والسجودَ، فواللهِ إني لأَراكُم مِن بَعدي، وربَّما قالَ: مِن بَعدِ ظَهري (وفي روايةٍ: من ورائي كما أَراكم) (30) إذا ركَعتم وسجَدتم".

89 -

باب ما يقولُ بعد التكبير

12 389 - عن أَنس أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكرٍ وعُمَرَ كانوا يَفتتحونَ الصلاةَ بـ ﴿الحمدُ للَهِ ربِّ العالَمِينَ﴾.

390 - عن أبي هريرةَ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسكُتُ بيْنَ التَّكبيرِ وبيْنَ القِراءَةِ إِسكاتةً، قالَ: أَحْسِبُه قالَ: هُنَيَّةً (31)، فقلْتُ: بأَبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ! إسكاتكَ بيْنَ التكبيرِ والقراءَةِ ما تقُولُ؟ قالَ: أَقولُ: "اللهمَّ باعدْ بيْني وبيْنَ خَطايايَ، كما باعَدتَ بيْنَ المَشرقِ والمَغربِ، اللهمَّ نقِّني منَ الخَطايا كما يُنقَّى الثوْبُ الأَبيضُ منَ الدَّنَسِ، اللهمَّ اغسِلْ خَطايايَ بالماءِ والثَّلجِ والبَرَدِ".

90 -

باب رفْعِ البَصرِ إلى الإمامِ في الصلاة

125 - وقالت عائشةُ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في صلاةِ الكُسوفِ: "فرأَيتُ جهنَّمَ يَحطِمُ بعضُها بعضاً حينَ رأَيتُموني تأخرْتُ".

391 - عن أبي مَعْمَر قالَ: قلْنا لِخبَّابٍ: أَكانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقرأُ في الظُّهرِ والعصرِ؟ قالَ: نعَم، قلْنا: بِمَ كُنتم تَعرفون ذلك؟ قالَ: باضطرَابِ لحيتهِ.

392 - عن أَنس بن مالك قالَ: صلَّى لنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -[يوماً الصلاةَ 7/ 182]، ثم رَقى المِنبرَ، فأشارَ بيدَيهِ قِبَلَ قِبلةِ المسجدِ، ثم قالَ:12

"لَقَدْ رأَيتُ (وفي روايةٍ: أُريتُ) الآنَ منذُ صلَّيتُ لكُم [الصلاةَ] الجنةَ والنارَ ممَثَّلَتَيْنِ (32) في قِبلةِ (وفي روايةٍ: قُبُلِ) هذا الجدارِ، فلَم أَرَ كاليوْمِ في الخْيرِ والشرِّ، (ثلاثاً) ".

91 -

باب رفعِ البصر إلى السماءِ في الصلاةِ

393 - عن أَنس بن مالك قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ما بالُ أقوامٍ يَرفعونَ أبصارَهم إلى السماءِ في صلاتِهم؟ (فاشتَدَّ قوْلُه في ذلكَ حتى قالَ:) لَيَنتَهُنَّ عن ذلكَ، أوْ لَتُخطَفَنَّ أبصارُهم".

92 -

باب الالتفاتِ في الصلاةِ

394 - عن عائشة قالت: سألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الالتفاتِ في الصلاة؟ فقالَ: "هو اختلاسٌ يختلِسُه الشيطانُ من صَلاةِ العبَدِ".

93 -

باب هل يلتفِتُ لأَمرٍ يَنزلُ به أو يَرى شيئاً أو بُصاقاً في القِبلة

126 - وقالَ سهلٌ: التَفتَ أبو بكرٍ فرأَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -.

94 -

باب وجوبِ القراءَةِ للإمامِ والمأمومِ في الصلواتِ كلِّها في الحضَر والسَّفرِ، وما يُجهَرُ فيها، وما يُخافَتُ

12 395 - عن جابر بن سمُرة قالَ: شكا أهلُ الكوفةِ سعداً إلى عُمَرَ رضي الله عنه، فعزَلَه، واستَعملَ عليْهم عمَّاراً، فشكَوْا حتى ذكَروا أنه لا يُحْسِنُ يُصَلي! فأَرسلَ إليهِ فقالَ: يا أبا إسحاق! إنَّ هؤلاءِ يزعُمونَ أنَّك لا تُحسِنُ تصَلي! قالَ أبو إسحقَ: أمَّا أنَا واللهِ؛ فإني كنتُ أُصَلي بهم صلاةَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ما أَخرِمُ عنْها 1، أُصَلي صَلاةَ العِشاءِ (وفي روايةٍ: صلاتَيِ العَشيِّ 1/ 185) 2 فأَركدُ (وفي روايةٍ: فأمُدُّ) في الأُولَيَيْنِ، وأُخِفُّ (وفي الرواية الأُخرى: وأحْذِفُ) في الأُخرَييْن، [ولا آلو ما اقتديت به من صلاةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -1/ 186]، قالَ: [صَدَقْتَ]، ذاكَ الظَّنُّ بكَ يا أَبا إسحاق! فأرسَلَ معَه رجُلاً أو رجَالاً إلى الكوفةِ، فسألَ عنه أهل الكوفةِ، ولم يدَعْ مَسجداً إلا سألَ عنْه، ويُثنُون عليهِ معروفاً، حتى دخلَ مَسجداً لبَني عبْسٍ، فقامَ رجلٌ منهم يقالُ له أُسامةُ بن قَتَادة يُكْنى أبا سعْدةَ قالَ: أمَّا إذْ نشَدْتَنا فإنَّ سَعْداً كانَ لا يَسيرُ بالسَّريَّةِ، ولا يَقسِمُ بالسَّويَّةِ، ولا يعدِلُ في القضيَّةِ.
قالَ سعدٌ: أمَّا واللهِ لأَدْعُوَنَّ بثلاثٍ: اللهمَّ إنْ كانَ عبدُكَ هذا كاذِباً؛ قامَ رياءً وسُمْعةً، فأَطِلْ عُمرَه، وأَطِلْ فَقْرَه، وعرِّضْه بالفِتَن.
قالَ: وكانَ بَعدُ إذا سُئلَ يقولُ: شيْخٌ كبيرٌ مفتونٌ، أصابتْني دعوةُ سعدٍ.
قالَ عبدُ الملِكِ 3: فأنَا رأيتُه بعدُ قد سقَطَ حاجباه على عينيْهِ من الكِبَرِ،

وإنه ليتَعرَّضُ لِلجواري في الطريقِ يَغمزُهنَّ (36).

396 - عن عُبَادةَ بن الصامت أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "لا صلاةَ لمن لم يَقرأ بفاتحةِ الكِتابِ".

95 -

باب القراءةِ في الظُّهر

397 - عن أبي قَتادةَ قالَ: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقرأُ في الرَّكعتَينِ الأُولَيْين منْ صلاةِ الظهرِ بـ ﴿فاتحةِ الكِتابِ﴾ وسورَتَيْن، (وفي روايةٍ: وسورةٍ سورةٍ) [وفي الركعتيْن الأُخريَيْن بـ ﴿أمِّ الكتاب﴾ 1/ 189]، يطوِّلُ في الأُولى، ويقصِّرُ في الثانية، ويُسْمعُ الآيةَ أحياناً، وكانَ يَقرأُ في العصرِ بـ ﴿فاتحِة الكتابِ﴾ وسورتَيْن، وكانَ يطوِّل في الأُولى، وكانَ يطوِّلُ في الركعةِ الأُولى من صلاةِ الصُّبح، ويقصِّرُ في الثانيةِ.

96 -

باب القراءةِ في العصرِ

97 -

باب القراءةِ في المغرب

398 - عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قالَ: إنَّ أمَّ الفَضلِ سمِعَتهُ وهو يَقرأُ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾، فقالتْ: يا بُنيَّ! واللهِ لقد ذكَّرْتني بقراءتِكَ هذه السُّورةَ، إنها لآخِرُ ما سَمِعتُ من رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقرأُ بها في المَغربِ.
(وفي روايةٍ: ثم ما صَلَّى لنا بَعْدَها حتى قَبَضَهُ اللهُ 5/ 137).1

جارٍ التحميل