مختصر صحيح الإمام البخاريسُورةُ ﴿بَني إسرائيلَ﴾

سُورةُ ﴿بَني إسرائيلَ﴾

عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
المؤلف
أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 - [بابٌ] [قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود الآتي في أول "21 - ﴿الأنبياء﴾ ").
2 - ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إليكَ رُؤُسَهُم﴾؛ قالَ ابنُ عباسٍ: يهُزُّونَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: نَغَضَتْ سِنُّكَ؛ أَيْ: تَحَرَّكَتْ.
﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ﴾: أَخْبَرْنَاهُمْ أَنَّهُمْ سَيُفْسِدُونَ، وَالْقَضَاءُ عَلَى وُجُوهٍ: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾: أَمَرَ رَبُّكَ، وَمِنْهُ الْحُكْمُ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ﴾، وَمِنْهُ الْخَلْقُ ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ﴾.
﴿نَفِيرًا﴾: مَنْ يَنْفِرُ مَعَهُ.
﴿وَلِيُتَبِّرُوا﴾: يُدَمِّرُوا مَا عَلَوْا.
﴿حَصِيرًا﴾: مَحْبِسًا مَحْصَرًا.
﴿حَقَّ﴾: وَجَبَ ﴿مَيْسُورًا﴾: لَيِّنًا.
﴿خِطْئًا﴾: إِثْمًا، وَهْوَ اسْمٌ مِنْ خَطِئْتُ، وَالْخَطَأُ مَفْتُوحٌ مَصْدَرُهُ مِنَ الإِثْمِ، خَطِئْتُ: بِمَعْنَى أَخْطَأْتُ.
﴿تَخْرِقَ﴾: تَقْطَعَ.
﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾: مَصْدَرٌ مِنْ نَاجَيْتُ، فَوَصَفَهُمْ بِهَا؛ وَالْمَعْنَى: يَتَنَاجَوْنَ.
﴿رُفَاتًا﴾: حُطَامًا.
﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ اسْتَخِفَّ بِخَيْلِكَ الْفُرْسَانِ.
(والرِّجْلُ) (3): الرَّجَّالَهُ، واحِدُها راجِلٌ؛ مثلُ: صاحبٍ1

وَصَحْبٍ، وَتَاجِرٍ وَتَجْرٍ.
﴿حَاصِبًا﴾: الرِّيحُ الْعَاصِفُ، و (الْحَاصِبُ): أَيْضًا مَا تَرْمِى بِهِ الرِّيحُ , وَمِنْهُ: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾: يُرْمَى بِهِ فِى جَهَنَّمَ، وَهْوَ حَصَبُهَا، وَيُقَالُ: حَصَبَ فِى الأَرْضِ: ذَهَبَ، و (الْحَصَبُ): مُشْتَقٌّ مِنَ الْحَصْبَاءِ: الْحِجَارَةِ.
﴿تَارَةً﴾: مَرَّةً، وَجَمَاعَتُهُ: تِيَرَةٌ وَتَارَاتٌ.
﴿لأَحْتَنِكَنَّ﴾: لأَسْتَأْصِلَنَّهُمْ, يُقَالُ: احْتَنَكَ فُلاَنٌ مَا عِنْدَ فُلاَنٍ مِنْ عِلْمٍ: اسْتَقْصَاهُ.
﴿طَائِرَهُ﴾: حَظُّهُ.
850 - قالَ ابنُ عباسٍ: كلُّ سلطانٍ في القرآنِ فهو حُجَّةٌ.
﴿وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾: لم يحالِفْ أحَداً.

2 -

بابُ قولهِ: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾

﴿قاصِفاً﴾: ريحٌ تَقْصِفُ كلَّ شيءٍ.
﴿كَرَّمْنا﴾، وأكرَمْنا واحدٌ.
﴿ضِعْفَ الحياةِ﴾: عذابَ الحياةِ، وعذابَ المماتِ.
﴿خِلافَكَ﴾ وخَلْفَكَ سَوَاءٌ.
﴿وَنَأى﴾: تباعَدَ.
﴿شاكِلَتِهِ﴾: ناحيتِهِ، وهي مِن شَكْلِهِ.
﴿صَرَّفْنا﴾: وجَّهْنا.
﴿قَبِيلًا﴾: مُعايَنَةً ومقابَلَةً، وقيلَ: (القابِلَةُ)؛ لأنَها مُقابِلَتُها، وتَقْبَلُ ولدَها.
﴿خَشْيَةَ الِإنفاقِ﴾: أنْفَقَ الرجلُ: أمْلَقَ، ونَفِقَ الشيءٌ: ذهَبَ.
﴿قَتُوراً﴾: مُقَتِّراً.
﴿للأذقانِ﴾: مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْنِ، والواحِدُ ذَقَنٌ.
2 - وقالَ مجاهدٌ: ﴿مَوْفُوراً﴾: وافِراً.
﴿تَبِيعاً﴾: ثائِراً.
3 - وقالَ ابنُ عباس: نَصِيراً.
﴿خَبَتْ﴾: طَفِئَتْ.
4 - وقالَ ابنُ عباسٍ: ﴿لا تُبَذِّرْ﴾: لا تُنفِقْ في الباطِلِ.
﴿ابْتِغاءَ رحمةٍ﴾: رِزْقٍ.1

﴿مَثْبُوراً﴾: مَلْعُوناً.
﴿لا تَقْفُ﴾: لا تَقُلْ.
﴿فَجَاسُوا﴾: تَيَمَّمُوا.
﴿يُزْجِي الفُلْكَ﴾: يُجْرِي الفُلْكَ.
﴿يَخِرُّونَ للأذْقانِ﴾: للوجوِه.

3 -

بابُ قولهِ: ﴿وإذا أرَدْنا أنْ نُهْلِكَ قريةً أمَرْنا مُتْرَفِيها﴾ الآيةَ

1928 - عن عبدِ اللهِ قالَ: كُنَّا نقولُ للحَيِّ إذا كَثُرُوا في الجاهليةِ: أمَرَ بَنُو فلانٍ.

4 -

بابٌ ﴿ذُرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا معَ نوحٍ إنَّهُ كانَ عبداً شَكوراً﴾

1929 - عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه قالَ: [كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِى دَعْوَةٍ، فـ 4/ 105] أُتِىَ بلحمٍ, فَرُفِعَ 1 إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً، ثمَّ قالَ: "أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ؟ يُجْمَعُ [اللهُ] النَّاسُ: الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِى صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِى، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ (وفى روايةٍ: فَيُبْصِرُهُمُ النَّاظِرُ)، وَتَدْنُو [منهُمُ] الشَّمْسُ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لاَ يُطِيقُونَ وَلاَ يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ [بعضُ] النَّاسِ: أَلاَ تَرَوْنَ [إِلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ؛ إلى] مَا قَدْ بَلَغَكُمْ؟ أَلاَ تَنْظُرُونَ [إلى] مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمْ بِآدَمَ.
فَيَأْتُونَ آدَمَ عليه السلامُ، فَيَقُولُونَ لَهُ: [يا آدَمُ!] أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ, خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ , وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلاَئِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، [وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ]؛ اشْفَعْ

وفي روايةٍ: ألا تَشْفَعُ) لَنَا إِلَى رَبِّكَ؟ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ نَهَانِى عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِى نَفْسِى نَفْسِى، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ.
فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ! إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَقَدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا؛ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ؛ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ [ألا تَرى إلى ما بَلَغَنا؟] , فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِى، نَفْسِى نَفْسِى نَفْسِى، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ.
فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ! أَنْتَ نَبِىُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ؛ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ؛ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ, وَإِنِّى قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلاَثَ كَذَبَاتٍ -فَذَكَرَهُنَّ أَبُو حَيَّانَ فِى الْحَدِيثِ 1 -, نَفْسِى نَفْسِى نَفْسِى، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى.
فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى! أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلاَمِهِ عَلَى النَّاسِ؛ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ؛ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّى قَدْ

قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسِى نَفْسِى نَفْسِى، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى.
فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى! أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِى الْمَهْدِ صَبِيًّا؛ اشْفَعْ لَنَا إلى ربِّك؛ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ -وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا- نَفْسِى نَفْسِى نَفْسِى، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -. فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -، فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ! أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؛ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ؛ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَأَنْطَلِقُ، فَآتِى تَحْتَ الْعَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّى عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَىَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِى، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ! ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ , وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِى، فَأَقُولُ: أُمَّتِى يَا رَبِّ! أُمَّتِى يَا رَبِّ! فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ! أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأَبْوَابِ" ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ؛ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَحِمْيَرَ، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى".

5 -

بابُ قولهِ: ﴿وآتيْنا داودَ زَبُوراً﴾

(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "ج 2/ 60 - أحاديث الأنبياء/ 37 - باب").

6 -

بابٌ ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا﴾

1930 - عن عبدِ اللهِ (ابن مسعود) [في هذه الآيةِ:] ﴿[قُلِ ادْعُوا الذينَ زَعَمْتُم *، [مِن دونِهِ فلا يَمْلِكونَ كشفَ الضُّرِّ عنكُم ولا تَحْوِيلًا.
أولئكَ] [الذينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ] إلى ربِّهِمُ الوَسِيلَةَ﴾ قالَ: كانَ ناسٌ مِنَ الإنسِ يَعْبُدونَ ناساً مِن الجِنِّ، فأسلَمَ الجِنُّ، وتمسكَ هؤلاء بدينِهم.

7 -

بابٌ ﴿أولئكَ الذينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلى ربِّهِمُ الوَسِيلَةَ﴾ والآيةَ

8 -

بابٌ ﴿وما جَعَلْنا الرُّؤْيا التي أرَيْناكَ إلا فِتْنَةً للنَّاسِ﴾

(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم "ج 2/ 63 - مناقب الأنصار/ 42 - باب/ رقم الحديث 1653"}.

9 -

بابُ قولهِ: ﴿إنَّ قُرآنَ الفجْرِ كانَ مَشْهوداً﴾

854 - قالَ مجاهِدٌ: صلاةَ الفجرِ.
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "ج 1/ 10 - الأذان/ 31 - باب").

10 -

بابُ قولهِ: ﴿عَسَى أنْ يَبْعَثَكَ ربُّكَ مقاماً مَحْموداً﴾

1931 - عنِ ابنِ عمر رضي اللهُ عنهما قالَ: إنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يومَ القيامَةِ جُثاً (2) , كُلُّ أمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّها، يقولونَ: يا فُلانُ! اشْفَعْ؛ حتَّى تَنْتَهِيَ الشفاعَةُ إلى1 * هذه الزيادة معلقة عند المصنف رحمه الله تعالى، ولم يخرجها الحافظ، وقد وصلها الحاكم (2/ 362)، وقال: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.

النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، [623 - فيشفَعُ لِيُقْضَى بينَ الخلقِ، فيمشي حتى يأخذَ بحلقَةِ البابِ 2/ 130]. (ومن طريقٍ أُخرى: إنَّ الشَّمْسَ تَدْنُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَبْلُغَ الْعَرَقُ نِصْفَ الأُذُنِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ؛ اسْتَغَاثُوا بِآدَمَ، ثُمَّ بِمُوسَى، ثُمَّ بِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -)، فذلكَ يومَ يبعَثُهُ اللهُ المَقامَ المَحمودَ، [يحْمَدُهُ أهلُ الجمعِ كلُّهُم].

11 -

بابٌ ﴿وقُلْ جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطلُ إنَّ الباطلَ كانَ زهوقاً﴾

﴿يَزْهَقُ﴾: يَهْلِكُ.
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم "64 - المغازي/ 50 - باب/ رقم الحديث 1794").

12 -

بابٌ ﴿ويَسْألونَكَ عنِ الرُّوحَ﴾

(قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم "ج 1/ 3 - العلم/ 48 - باب/ رقم الحديث 82").

13 -

بابٌ ﴿ولا تَجْهَرْ بصلاتِكَ ولا تُخافِتْ بها﴾

1932 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - فِى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا﴾؛ قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُخْتَفٍ (وفى روايةٍ: مُتَوَارٍ 8/ 196) بِمَكَّةَ، كَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ؛ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا سَمِعَ الْمُشْرِكُونَ؛ سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ﴾؛ أَىْ بِقِرَاءَتِكَ، فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ، ﴿وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا﴾: عَنْ أَصْحَابِكَ؛ فَلاَ تُسْمِعُهُمْ، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾: [أسْمِعْهُم ولا تَجْهَرْ حتى يأْخُذُوا عنكَ القرآنَ].1

18 -

جارٍ التحميل