مختصر صحيح الإمام البخاريسورةُ ﴿بَراءَةَ﴾

سورةُ ﴿بَراءَةَ﴾

عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
المؤلف
أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

﴿وَلِيجَةً﴾: كُلُّ شَيْءٍ أَدْخَلْتَهُ فِى شَيْءٍ.
﴿الشُّقَّةُ﴾: السَّفَرُ، (الْخَبَالُ): الْفَسَادُ، و (الْخَبَالُ) الْمَوْتُ.
﴿وَلاَ تَفْتِنِّى﴾: لاَ تُوَبِّخْنِى.
﴿كَرْهًا﴾ وَكُرْهًا وَاحِدٌ.
﴿مُدَّخَلاً﴾: يُدْخَلُونَ فِيهِ.
﴿يَجْمَحُونَ﴾: يُسْرِعُونَ.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ 1؛ ائْتَفَكَتْ: انْقَلَبَتْ بِهَا الأَرْضُ.
﴿أَهْوَى﴾: أَلْقَاهُ فِى هُوَّةٍ.
﴿عَدْنٍ﴾: خُلْدٍ، عَدَنْتُ بِأَرْضٍ؛ أَىْ: أَقَمْتُ، وَمِنْهُ: مَعْدِنٌ، وَيُقَالُ: فِى مَعْدِنِ صِدْقٍ: فِى مَنْبِتِ صِدْقٍ.
(الْخَوَالِفُ): الْخَالِفُ الَّذِى خَلَفَنِى فَقَعَدَ بَعْدِى، وَمِنْهُ: "يَخْلُفُهُ فِى الْغَابِرِينَ" (71)، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النِّسَاءُ مِنَ الْخَالِفَةِ، وَإِنْ كَانَ جَمْعَ الذُّكُورِ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ عَلَى

تَقْدِيرِ جَمْعِهِ إِلاَّ حَرْفَانِ: فَارِسٌ وَفَوَارِسُ، وَهَالِكٌ وَهَوَالِكُ.
﴿الْخَيْرَاتُ﴾: وَاحِدُهَا خَيْرَةٌ وَهْىَ الْفَوَاضِلُ.
﴿مُرْجَئُونَ﴾: مُؤَخَّرُونَ.
(الشَّفَا): شَفِيرٌ , وَهْوَ حَدُّهُ , و (الْجُرُفُ): مَا تَجَرَّفَ مِنَ السُّيُولِ وَالأَوْدِيَةِ.
﴿هَارٍ﴾: هَائِرٍ.
﴿لأَوَّاهٌ﴾: شَفَقَّا وَفَرَقَّا، وَقَالَ الشاعرُ: إِذَا مَا قُمْتُ أَرْحَلُهَا * بِلَيْلٍ ... تَأَوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الْحَزِينِ يُقالُ: (تَهَوَّرَتِ البئرُ): إذا انْهَدَمَتْ، وَانْهَارَ مِثْلُهُ.

1 -

بابُ قولهِ: ﴿براءَةٌ مِنَ اللهِ ورسولهِ إلى الذينَ عاهَدْتم مِن المُشْرِكينَ﴾

﴿أَذانٌ﴾: إعلامٌ.
800 - وقالَ ابنُ عباس: ﴿أُذُنُ﴾: يُصَدِّقُ.
﴿تُطَهِّرُهُم وتُزَكِّيهِم بها﴾ ونَحْوُها كثيرٌ، و (الزكاةُ): الطاعةُ والِإخلاصُ.
﴿لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾: لا يَشْهَدُونَ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ.
﴿يُضاهِئُونَ﴾: يُشْبِهُونَ.
(قلتُ: أسند فيه حديث البراء المتقدم هنا "65 - التفسير/ 4 - سورة/ 22 - باب").

2 -

بابُ قولهِ: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ﴾

1 * قوله: "أرحلها"؛ من رحلت الناقة أرحلها: إذا شددت الرحل على ظهرها.

(سِيحُوا): سِيرُوا.
1911 - عن أبي هريرة رضي اللهُ عنه قَالَ: بَعَثَنِى أَبُو بَكْرٍ -فِى تِلْكَ الْحَجَّةِ [التي أمَّرهُ عليها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ حَجَّةِ الوَداع 2/ 164]- فِى مُؤَذِّنِينَ بَعَثَهُمْ يَوْمَ النَّحْرِ؛ يُؤَذِّنُونَ بِمِنًى أَنْ لاَ يَحُجَّ [ـنَّ 5/ 203] (وفى روايةٍ: ألاَ لا يَحُجُّ) بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلاَ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.
[وَيَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ: يَوْمُ النَّحْرِ، وَإِنَّمَا قِيلَ: الأَكْبَرُ؛ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ الْحَجُّ الأَصْغَرُ.
فَنَبَذَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّاسِ فِى ذَلِكَ الْعَامِ، فَلَمْ يَحُجَّ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ الَّذِى حَجَّ فِيهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُشْرِكٌ 4/ 69]. (وفى روايةٍ: فَكَانَ حُمَيْدٌ يَقُولُ: يَوْمُ النَّحْرِ: يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ؛ مِنْ أَجْلِ حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرَةَ).
قَالَ: حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بـ ﴿بَرَاءَةَ﴾.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِىٌّ يَوْمَ النَّحْرِ فِى أَهْلِ مِنُى بـ ﴿بَرَاءَةَ﴾، وَأَنْ لاَ يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلاَ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَان.

3 -

بابُ قولهِ: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾

(آذَنَهُم): أعْلَمَهُم.
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الذي قبله).

4 -

[بابٌ] ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾

﴿قلت: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً﴾.

5 -

بابٌ ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾

1912 - عن زَيْدِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ, فَقَالَ: مَا بَقِىَ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الآيَةِ إِلاَّ ثَلاَثَةٌ، وَلاَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِلاَّ أَرْبَعَةٌ.
فَقَالَ أَعْرَابِىٌّ: إِنَّكُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -! تُخْبِرُونَا فَلاَ نَدْرِى؛ فَمَا بَالُ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يَبْقُرُونَ (72) بُيُوتَنَا، وَيَسْرِقُونَ أَعْلاَقَنَا؟ قَالَ: أُولَئِكَ الْفُسَّاقُ، أَجَلْ؛ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلاَّ أَرْبَعَةٌ؛ أَحَدُهُمْ شَيْخٌ كَبِيرٌ، لَوْ شَرِبَ الْمَاءَ الْبَارِدَ؛ لَمَا وَجَدَ بَرْدَهُ.

6 -

بابُ قولهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾

7 -

بابُ قولهِ عزَّ وجلَّ: ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾

(قلتُ: علق فيه حديث ابن عمر، وقد مضى في "ج 1/ 24 - الزكاة/ 3 - باب").

8 -

بابُ قولهِ: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾

﴿القَيِّمُ﴾: هو القائِمُ.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي بكرة المتقدم "64 - المغازي/ 79 - باب").1

9 -

بابُ قولهِ: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾:

ناصِرُنا.
(السَّكِينَةُ): فَعِيلةٌ مِنَ السُّكُونِ.
1913 - عن أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنه قَالَ: كنتُ معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الغارِ، فرأيتُ آثارَ المشركينَ (وفي روايةٍ): فرفَعْتُ رأسي، فإذا أنا بأقدامِ القومِ، فـ 4/ 263) قلتُ: يا رسولَ اللهِ! لو أنَّ أحَدَهُم رفعُ قدَمَهُ؛ رآنا (وفي روايةٍ: نظرَ تحتَ قدمِهِ؛ لأبصرَنا 4/ 190)؛ قالَ: " [اسكُتْ يا أبا بكرٍ!] ما ظنُّكَ باثنينِ اللهُ ثالِثُهما؟ ". 1914 - عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ عنِ ابنِ عباسٍ رضي اللهُ عنهما أنَّه قالَ -حِينَ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ 1 - قُلْتُ: أَبُوهُ الزُّبَيْرُ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ، وَخَالَتُهُ عَائِشَةُ، وَجَدُّهُ أَبُو بَكْرٍ، وَجَدَّتُهُ صَفِيَّةُ.
(وفي روايةٍ: عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ -وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَىْءٌ- قَالَ: فَغَدَوْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: أَتُرِيدُ أَنْ تُقَاتِلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَتُحِلُّ حَرَمَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَبَنِى أُمَيَّةَ مُحِلِّينَ، وَإِنِّى وَاللَّهِ لاَ أُحِلُّهُ أَبَدًا.
قَالَ: قَالَ النَّاسُ: بَايِعْ لاِبْنِ الزُّبَيْرِ.
فَقُلْتُ: وَأَيْنَ بِهَذَا الأَمْرِ عَنْهُ 2، أَمَّا أَبُوهُ فَحَوَارِىُّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -يُرِيدُ: الزُّبَيْرَ- وَأَمَّا جَدُّهُ فَصَاحِبُ الْغَارِ -يُرِيدُ: أَبَا بَكْرٍ- وَأمَّا أُمُّهُ فَذَاتُ النِّطَاقِ -يُرِيدُ: أَسْمَاءَ- وَأَمَّا خَالَتُهُ فَأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ -يُرِيدُ: عَائِشَةَ- وَأَمَّا عَمَّتُهُ فَزَوْجُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم

-يُرِيدُ: خَدِيجَةَ- وَأَمَّا عَمَّةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَجَدَّتُهُ -يُرِيدُ: صَفِيَّةَ- ثُمَّ عَفِيفٌ فِى الإِسْلاَمِ، قَارِئٌ لِلْقُرْآنِ، وَاللَّهِ (75) إِنْ وَصَلُونِى وَصَلُونِى مِنْ قَرِيبٍ، وَإِنْ رَبُّونِى رَبَّنِى أَكْفَاءٌ كِرَامٌ، فَآثَرَ التُّوَيْتَاتِ، وَالأُسَامَاتِ، وَالْحُمَيْدَاتِ -يُرِيدُ: أَبْطُنًا مِنْ بَنِى أَسَدٍ بَنِى تُوَيْتٍ (76)، وَبَنِى أُسَامَةَ , وَبَنِى أَسَدٍ- إِنَّ ابْنَ أَبِى الْعَاصِ بَرَزَ يَمْشِى الْقُدَمِيَّةَ (77) - يَعْنِى: عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ -وَإِنَّهُ لَوَّى ذَنَبَهُ.
يَعْنِى: ابْنَ الزُّبَيْرِ).
(ومن طريقٍ أخرى: عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ: دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَلاَ تَعْجَبُونَ لاِبْنِ الزُّبَيْرِ؟ قَامَ فِى أَمْرِهِ هَذَا؛ فَقُلْتُ: لأُحَاسِبَنَّ نَفْسِى لَهُ (78) مَا حَاسَبْتُهَا لأَبِى بَكْرٍ وَلاَ لِعُمَرَ، وَلَهُمَا كَانَا أَوْلَى بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْهُ، وَقُلْتُ: ابْنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ أَبِى بَكْرٍ، وَابْنُ أَخِى خَدِيجَةَ، وَابْنُ أُخْتِ عَائِشَةَ، فَإِذَا هُوَ يَتَعَلَّى عَنِّى، وَلاَ يُرِيدُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّى أَعْرِضُ هَذَا مِنْ نَفْسِى فَيَدَعُهُ، وَمَا أُرَاهُ يُرِيدُ خَيْرًا، وَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ؛ لأَنْ يَرُبَّنِى بَنُو عَمِّى أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِى غَيْرُهُمْ).

10 -

بابُ قولهِ: ﴿والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُم﴾

1234 801 - قالَ مجاهدٌ: يتألَّفُهُم بالعَطِيَّةِ.
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي سعيد المتقدم "64 - المغازي/ 63 - باب/ رقم الحديث 1813").

11 -

بابُ قولهِ: ﴿الذينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المؤمِنِينَ﴾

﴿يلمِزونَ﴾: يَعِيبُونَ.
و ﴿جُهْدَهم﴾، و ﴿جَهْدَهُم﴾: طاقَتَهُم.

12 -

بابُ قولهِ: ﴿اسْتَغْفِرْ لهُم أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لهُم إنْ تسْتَغْفِرْ لهُم سبعينَ مَرَّةً فلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لهُم﴾

13 -

بابُ قولهِ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾

(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "ج 1/ 23 - الجنائز/ 22 - باب").

14 -

بابُ قولهِ: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾

(قلت: أسند فيه طرفاً مِن حديث ابن مالك المتقدم "64 - المغازي / 81 - باب/ رقم الحديث 1833").

15 -

بابُ قولهِ: ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾

إلى قولهِ: ﴿الفاسِقينَ﴾ (2)1

16 -

[بابٌ] ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث سمرة الآتي "ج4/ 91 - التعبير/ 48 - باب").

17 -

بابُ قولهِ: ﴿ما كانَ للنِّبيِّ والذينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا للمُشْرِكينَ﴾

(قلتُ: أسند فيه حديث سعيد بن المسيب عن أبيه المتقدم "ج 1/ 23 - الجنائز/ 80 - باب").

18 -

بابُ قولهِ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ تَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾

(قلتُ: أسند فيه حديث توبة كعب المتقدم "64 - المغازى / 81 - باب").

19 -

بابٌ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾

(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث كعب المشار إليه آنفاً).

20 -

بابُ قولهِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾:

مِن الرَّأْفَةِ 1915 - عن زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِىِّ - رضى الله عنه -وَكَانَ مِمَّنْ يَكْتُبُ الْوَحْىَ- قَالَ: أَرْسَلَ إِلَىَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، وَعِنْدَهُ عُمَرُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِى فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ 1 يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِالنَّاسِ (وفي روايةٍ: بقُرَّاءِ

القرآنِ 6/ 98)، وإنِّي أخْشَى أنْ يَسْتَحِرَّ القتلُ بالقُرَّاءِ في المواطِنِ [كُلَّها 8/ 119]، فيذهَبَ كثيرٌ مِن القرآنِ؛ إلَّا أنْ تَجْمَعُوهُ، وإنِّي لأرَى أنْ تَجْمَعَ [وفي روايةٍ: أنْ تأْمُرَ بجمعِ) القرآنِ.
قَالَ: أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ لِعُمَرَ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ.
فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِى فِيهِ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ لِذَلِكَ صَدْرِى، وَرَأَيْتُ [فى ذلك] الَّذِى رَأَى عُمَرُ.
قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: وَعُمَرُ عِنْدَهُ جَالِسٌ لاَ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ، وَلاَ نَتَّهِمُكَ، [وقد] كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْىَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ، فَاجْمَعْهُ.
فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفَنِى نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَىَّ مِمَّا أَمَرَنِى بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ، قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلاَنِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ.
فَلَمْ أَزَلْ أُرَاجِعُهُ (وفى روايةٍ: يُراجِعُني, وفى أُخرى: فلمْ يَزَلْ يحُثُّ مراجَعَتى) حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِى لِلَّذِى شَرَحَ اللَّهُ لَهُ صَدْرَ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ، [ورأيتُ فى ذلكَ الذى رَأَيَا] , فَقُمْتُ فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ، أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ، وَالأَكْتَافِ (وفي روايةٍ: اللِّخَافِ) وَالْعُسُبِ 1 , وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ مِنْ [آخرِ] سُورَةِ ﴿التَّوْبَةِ﴾ آيَتَيْنِ مَعَ [أبي] خُزَيْمَةَ (وفي روايةٍ: خزيمةَ أو أبي خزيمةَ) 2 الأَنْصَارِىِّ لَمْ أَجِدْهُمَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ إِلَى آخِرِهِمَا (وفى روايةٍ: حتى خاتمةِ ﴿بَرَاءَةَ﴾) , [فألْحَقْتُها في سُورَتِها] , وَكَانَتِ الصُّحُفُ الَّتِى جُمِعَ فِيهَا الْقُرْآنُ عِنْدَ أَبِى بَكْرٍ [حياتَهُ] حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ [حياتَهُ] حَتَّى

توفَّاهُ اللهُ، ثم عندَ حفصةَ بنتِ عمرَ.
[قالَ محمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ: (اللِّخافُ)؛ يعني: الخَزَفَ].

10 -

جارٍ التحميل