سورةُ ﴿الأنْفَالِ﴾
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرحيمِ
1 -
[بابُ] قولهِ: ﴿يَسْأَلونَكَ عنِ الأنفالِ قلِ الأنْفالُ للهِ والرَّسولِ فاتَّقُوا اللهَ وأصْلِحُوا ذاتَ بينِكُم﴾
2 - قالَ ابنُ عباسٍ: ﴿الأنفالُ﴾: المَغانِمُ.
3 - قالَ قتادة: ﴿رِيحُكُم﴾: الحربُ.
يُقالُ: ﴿نافلةٌ﴾: عَطِيَّةٌ.
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي "65 - التفسير/ 59 - الحشر/ 1 - باب").
(الشَّوْكَةُ): الْحَدُّ.
﴿مُرْدِفِينَ﴾: فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ، رَدِفَنِى وَأَرْدَفَنِى: جَاءَ بَعْدِى.
﴿ذُوقُوا﴾: بَاشِرُوا وَجَرِّبُوا، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَوْقِ الْفَمِ.
﴿فَيَرْكُمَهُ﴾: يَجْمَعُهُ.
﴿شَرِّدْ﴾: فَرِّقْ.
﴿وَإِنْ جَنَحُوا﴾: طَلَبُوا.
﴿السِّلمُ﴾ والسَّلْمُ والسَّلامُ1
واحدٌ.
﴿يُثْخِنَ﴾: يغْلِبَ.
798 - وقالَ مجاهِدٌ: ﴿مُكَاءً﴾: إدخالُ أصابعِهم في أفْواهِهِم.
و ﴿تَصْدِيَةً﴾: الصَّفِيرُ.
﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾: ليَحْبِسُوكَ.
2 -
[بابٌ] ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِندَ اللهِ الصُّمُّ البُكْمُ الذينَ لا يَعْقِلونَ﴾
1907 - عنِ ابنِ عباسٍ: ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عندَ اللهِ الصُّمُّ البُكْمُ الذينَ لا يَعْقِلونَ﴾؛ قالَ: همْ نَفَرٌ مِن بني عبدِ الدارِ.
3 -
[بابٌ] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾
﴿اسْتَجِيبُوا﴾: أجِيبُوا.
﴿لِما يُحْيِيكُم﴾: يُصْلِحُكُمْ.
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي سعيد بن المعلى المتقدم في أول "التفسير/ 1 - باب").
4 -
بابُ قولهِ: ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
2 - قالَ ابن عُيينَةَ: ما سمَّى اللهُ تعالى مطراً في القرآنِ إلا عذاباً (3)، وتُسَمِّيهِ العربُ:1
الغيثَ، وهو قولُهُ تعالى: ﴿وهُو الذي يُنْزِلُ الغَيْثَ مِن بعْدِ ما قَنَطُوا﴾.
1908 - عن أنسِ بنِ مالكٍ رضيَ اللهُ عنه: قالَ أبو جهْلٍ: اللهُمَّ! إنْ كانَ هذا هو الحَقَّ مِن عندِكَ فأمْطِرْ علينا حِجارَةً مِن السَّماءِ أوِ ائْتِنا بعذابٍ أليمٍ.
فنزلتْ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ.
وما لَهُم أنْ لا يُعَذِّبَهُمُ اللهُ وهُم يَصُدُّونَ عنِ المسجِدِ الحرامِ﴾ الآيةَ.
5 -
بابُ قولهِ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
6 -
[بابٌ] ﴿وقاتِلوهُم حتَّى لا تَكونَ فِتْنَةٌ ويكونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ﴾
1909 - عن نافعٍ عنِ ابنِ عُمرَ رضي اللهُ عنهما أنَّ رجلًا جاءَهُ فقالَ: [1 - يا أبا عبدِ الرحمنِ! ما حَمَلَكَ على أنْ تَحُجَّ عاماً، وتَعْتَمِرَ عاماً، وتترُكَ الجهادَ في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وقدْ علمْتَ ما رغَّبَ اللهُ فيهِ؟ قالَ: يا ابنَ أخي! بُنِيَ الِإسلامُ على خمسٍ: إِيمَانٍ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالصَّلاَةِ الْخَمْسِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ.
قالَ: 5/ 157] يا أبا عبدِ الرحمنِ! ألا تسمَعُ ما ذكرَ اللهُ في كتابِهِ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا [فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ]﴾؛ فما يَمْنَعُكَ أنْ لا تُقاتِلَ (2) كما ذكرَ اللهُ في كتابه؟! فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِى! أَغْتَرُّ بِهَذِهِ الآيَةِ وَلاَ أُقَاتِلُ؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ الَّتِى يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ إِلَى آخِرِهَا.
قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ (وفى روايةٍ
عنه: أَتَاهُ رَجُلاَنِ فِى فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ (68)، فَقَالاَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَنَعُوا (69) وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ وَصَاحِبُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ؟ فَقَالَ: يَمْنَعُنِى أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِى.
فَقَالا: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ): ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ كَانَ الإِسْلاَمُ قَلِيلاً، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِى دِينِهِ؛ إِمَّا يَقْتُلُوهُ؛ وَإِمَّا يُوثِقُوهُ (وفى روايةٍ: يُعَذِّبُوهُ)، حَتَّى كَثُرَ الإِسْلاَمُ، فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ [وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ].
فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لاَ يُوَافِقُهُ فِيمَا يُرِيدُ؛ قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِى عَلِىٍّ وَعُثْمَانَ؟ قَالَ: ابْنُ عُمَرَ: مَا قَوْلِى فِى عَلِىٍّ وَعُثْمَانَ؟ أَمَّا عُثْمَانُ؛ فَكَانَ اللَّهُ قَدْ عَفَا عَنْهُ، [وأمَّا أنتُم]؛ فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِىٌّ؛ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَخَتَنُهُ -وَأَشَارَ بِيَدِهِ- وَهَذِهِ ابْنَتُهُ -أَوْ بِنْتُهُ- (وفي روايةٍ: هذا بَيْتُهُ) حَيْثُ تَرَوْنَ.
(ومن طريقِ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا -أَوْ إِلَيْنَا- ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ: كَيْفَ تَرَى فِى قِتَالِ الْفِتْنَةِ؟ فَقَالَ: وَهَلْ تَدْرِى مَا الْفِتْنَةُ؟ كَانَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ الدُّخُولُ عَلَيْهِمْ فِتْنَةً، وَلَيْسَ كَقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ).
7 -
بابٌ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾12
8 -
[بابٌ] ﴿الآنَ خَفَّفَ اللهُ عنكُم وعَلِمَ أنَّ فيكُمْ ضَعْفاً﴾ الآيةَ
1910 - عنِ ابنِ عباسٍ رضي اللهُ عنهما قالَ: لمَّا نَزَلَتْ: ﴿إنْ يَكُنْ منكُم عشرونَ صابِرونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾؛ شقَّ ذلك على المسلمينَ؛ حينَ فُرِضَ عليهِمْ أنْ لا يَفِرَّ واحدٌ من عَشَرِةٍ، فجاءَ التَّخفيفُ، فقالَ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾؛ قالَ: فلمَّا خَفَفَ اللهُ عنهُم مِنَ العِدَّةِ؛ نَقَصَ مِنَ الصَّبْرِ بقَدَرِما خُفِّفَ عنهُم.
[قالَ سفيانُ: وقالَ ابنُ شُبْرُمةَ: وأُرَى الأمرَ بالمعروفِ والنهيَ عنِ المُنْكَرِ مِثْلَ هذا].
9 -