(وَ) يجبُ (عَلَيْهِ عَلَفُ بَهَائِمِهِ، وَسَقْيُهَا، وَمَا يُصْلِحُهَا)؛ لقولِه عليه السلام: «عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعاً، فَلَا أَطْعَمَتْهَا وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ» متفقٌ عليه 1.
(وَ) يجبُ عليه (أَنْ لَا يُحَمِّلَهَا مَا تَعْجِزُ عَنْهُ)؛ لئلا يُعذِّبَها.
ويجوزُ الانتفاعُ بها في غيرِ ما خُلِقَت له؛ كبَقَرٍ لحمْلٍ وركوبٍ، وإبلٍ وحُمُرٍ لحرْثٍ ونحوِه.
ويحرُمُ لعنُها، وضربُ وجْهٍ، ووَسْمٍ فيه.
(وَلَا يَحْلِبُ مِنْ لَبَنِهَا مَا يضُرُّ وَلَدَهَا)؛ لعمومِ قولِه عليه السلام: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» 2.
(فَإِنْ عَجَزَ) مالِكُ البهيمةِ (عَنْ نَفَقَتِهَا؛ أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهَا، أَوْ إِجَارَتِهَا، أَوْ ذَبْحِهَا إِنْ أُكِلَتْ)؛ لأنَّ بقاءَها في يدِه مع تَركِ الإنفاقِ
الجزء: 3 - الصفحة: 302
عليها ظُلمٌ، والظُلمُ تجبُ إزالتَهُ، فإن أبَى فَعَل حاكمٌ الأصلحَ.
ويُكرَه جَزُّ مَعرَفَةٍ، وناصيةٍ، وذَنَبٍ، وتعليقُ جَرسٍ، أو وَتَرٍ، ونزوُ حمارٍ على فرسٍ.
وتُستحبُّ نفقتُهُ على مالِه غيرِ الحيوانِ.
الجزء: 3 - الصفحة: 303