الشرطُ (الثَّانِي: رِضَاهُمَا)، فلا يصحُّ إن أُكْرِه أحدُهما بغيرِ حقٍّ؛ كالبيعِ، (إِلَّا البَالِغَ المَعْتُوهَ)، فيزوِّجُه أبوه أو وصيُّه في النِّكاحِ، (وَ) إلا (المَجْنُونَةَ، وَالصَّغِيرَ، وَالبِكْرَ وَلَوْ مُكَلَّفَةً، لَا الثَّيِّبَ) إذا تمَّ لها تِسعُ سِنين؛ (فَإِنَّ الأَبَ وَوَصِيَّهُ فِي النِّكَاحِ يُزَوِّجَانِهِمْ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ)؛ كثيِّبٍ دونَ تسعٍ؛ لعدمِ اعتبارِ إذنِهِم، و (كَالسَّيِّدِ مَعَ إِمَائِهِ)، فيُزوِّجُهُنَّ بغيرِ إذنِهِنَّ؛ لأنَّه يَملِكُ منافعَ بُضْعِهِنَّ، (وَ) كالسِّيدِ مع (عَبْدِهِ الصَّغِيرِ)، فيُزوِّجُه بغيرِ إذنِه؛ كولدِه الصغيرِ.
(وَلَا يُزَوِّجُ بَاقِي الأَوْلِيَاءِ)؛ كالجدِّ والأخِ والعمِّ (صَغِيرَةً دُونَ تِسْعٍ) بحالٍ، بِكراً كانت أو ثيِّباً.
(وَلَا) يزوِّجُ غيرُ الأبِ ووصيِّه في النكاحِ (صَغِيراً)، إلا الحاكمُ لحاجةٍ.
(وَلَا) يزوِّجُ غيرُ الأبِ ووصيِّه فيه (كَبِيرَةً عَاقِلَةً)، بِكراً أو ثيِّباً، (وَلَا بِنْتَ تِسْعِ) سِنين كذلك (إِلَّا بِإِذْنِهِمَا)؛ لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعاً: «تُسْتَأْمَرُ اليَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إذْنُهَا، وَإِنْ أَبَتْ لَمْ تُكْرَهْ» رواه أحمدُ 1.
الجزء: 3 - الصفحة: 85
وإذْنُ بنتِ تسعٍ مُعتبرٌ؛ لقولِ عائشةَ: «إذَا بَلَغَتْ الجَارِيَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ» رواه أحمدُ (1)، ومعناه: في حُكمِ المرأةِ.
(وَهُوَ)، أي: الإذْنُ: (صُمَاتُ البِكْرِ)، ولو ضَحِكَتْ أو بَكَتْ، (وَنُطْقُ الثَّيِّبِ) بوطءٍ في القُبُلِ؛ لحديثِ أبي هريرة يرفعُهُ: «لَا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ البِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ»، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وكيف إذنُها؟ ، قال: «أَنْ تَسْكُتَ» متفقٌ عليه (2).
ويُعتبرُ في استئذانٍ تسميةُ الزوجِ على وجهٍ تقَعُ به المعرفةُ.