(وَإِذَا بَلَغَ الغُلَامُ سَبْعَ سِنِينَ) كامِلةً (عَاقِلاً؛ خُيِّر بَيْنَ أَبَوَيْهِ فَكَانَ مَعَ مَنِ اخْتَارَ مِنْهُمَا)،
قضَى بذلك عمرُ 2،1
الجزء: 3 - الصفحة: 308
وعليٌّ رَضِيَ الله عَنْهُمَا 3، وروى سعيدٌ، والشافعيُّ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيَّرَ غُلَاماً بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ» 4. فإن اختارَ أباهُ كان عندَه ليلاً ونهاراً، ولا يُمنَعُ زيارةَ أُمِّه، وإن اختارَها كان عندَها ليلاً وعندَ أبيهِ نهاراً؛ ليُعَلِّمَه ويُؤَدِّبَه.
الجزء: 3 - الصفحة: 309
وإن عادَ فاختار الآخرَ نُقِلَ إليه، ثمَّ إن اختارَ الأوَّل نُقِلَ إليه، وهكذا.
فإن لم يَختَرْ، أو اختارَهما؛ أُقْرِعَ.
(وَلَا يُقَرُّ) محضونٌ (بِيَدِ مَنْ لَا يَصُونُهُ وَيُصْلِحُهُ 5؛ لفواتِ المقصودِ مِن الحضانةِ.
(وَأَبُو الأُنْثَى أَحَقُّ بِهَا بَعْدَ) أن تَستَكمِلَ السَّبعَ.
(وَيَكُونُ الذَّكَرُ) البالغُ 6 (بَعْدَ) بلوغِه و (رُشْدِهِ حَيْثُ شَاءَ)؛ لأنَّه لم يَبْقَ عليه وِلايةٌ لأحدٍ، ويُستحبُّ له أن لا يَنفَرِدَ عن أبَوَيه.
(وَالأُنْثَى) منذُ يَتمُّ لها سبعُ سِنين (عِنْدَ أَبِيهَا) وجوباً (حَتَّى يَتَسَلَّمَهَا زَوْجُهَا)؛ لأنَّه أحفظُ لها وأحقُّ بولايَتِها مِن غيرِه، ولا تُمنَعُ الأُمُّ مِن زيارتِها إن لم يخَفْ منها.
ولو كان الأبُ عاجزاً عن حِفظِها أو يُهمِلُهُ لاشتغالِه عنه أو قِلَّةِ دينِه، والأُمُّ قائمةٌ
بحِفظِها؛ قُدِّمَت، قاله الشيخُ تقيُّ الدينِ، وقال: (إذا قُدِّرَ أنَّ الأبَ تزوَّجَ بِضَرَّةٍ وهو يَتركُها عند ضَرَّةِ أُمِّها لا تَعمَلُ مصلحتِها بل تُؤذِيها أو تُقصِّرُ في مَصلحتِها، وأُمُّها تَعمَلُ مَصلحَتَها ولا تُؤذيها؛ فالحضانةُ هنا للأُمِّ قَطعاً) 7.
الجزء: 3 - الصفحة: 310
ولأبيها وباقي عَصَبتِها مَنعُها مِن الانفرادِ.
والمعتُوهُ ولو أنثى عندَ أُمِّه مُطلقاً.
الجزء: 3 - الصفحة: 311