(إِذَا قَالَ) لزوجتِه: (إِنْ كَلَّمْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَتَحَقَّقِي، أَوْ قَالَ) زَجْراً لها: (تَنَحِّي، أَوِ اسْكُتِي؛ طَلُقَتْ)، اتَّصل ذلك بيمينِه أو لا، وكذا لو سَمِعَها تذكُرُه بسوءٍ فقال: الكاذِبُ عليه لعنةُ اللهِ ونحوَه؛ لأنَّه كلَّمَها، ما لم يَنوِ كلاماً غيرَ هذا فعلى ما يَنوِي.
(وَ) مَن قال لزوجتِه: (إِنْ بَدَأْتُكِ بِكَلَامٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَتْ) له: (إِنْ بَدَأْتُكَ بِهِ)، أي: بكلامٍ (فَعَبْدِي حُرٌّ؛ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ)؛ لأنَّها
الجزء: 3 - الصفحة: 216
كلَّمَتْهُ فلم يَكُن كلامُه لها بعدَ ذلك ابتداءً، (مَا لَمْ يَنْوِ عَدَمَ البُدَاءَةِ فِي مَجْلِسٍ آخَر)، فإن نوَى ذلك فعلى ما نوى، ثم إن بدأَتْه بكلامٍ عَتَق عبدُها، وإن بَدأها به انحَلَّت يمينُها.
وإن قال: إن كَلَّمْتِ زيداً فأنتِ طالِقٌ، فكلَّمَتْه حَنِثَ، ولو لم يَسمَعْ زيدٌ كلامَها لغَفْلةٍ أو شُغلٍ ونحوِه، أو كان مجنوناً، أو سكرانَ، أو أصمَّ يَسمَعُ لولا المانِعُ، وكذا لو كاتَبَتْهُ أو راسَلَتْهُ إن لم يَنْوِ مشافهتَها، وكذا لو كَلَّمَت غيرَه وزيدٌ يَسمَعُ تَقْصِدُهُ (1) بالكلامِ، لا إن كلَّمَتْهُ مَيتاً، أو غائباً، أو مغمىً عليه، أو نائماً، أو وهي مجنونةٌ، أو أشارت إليه.