(بَابُ صَلَاةِ الجَمَاعَةِ)
شُرِعَت لأجلِ التواصُلِ والتوادُدِ، وعدمِ التقاطعِ.
(تَلْزَمُ الرِّجَالَ)، الأحرارَ، القادرين، ولو سفَراً في شدةِ خوفٍ، (لِلصَّلَوَاتِ الخَمْسِ) المؤداةِ وجوبَ عينٍ؛ لقولِه تعالى: (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ) الآيةَ [النساء: 102]، فأمر بالجماعةِ حالَ الخوفِ ففي غيرِه أَوْلى، ولحديثِ أبي هريرةَ المتفقِ عليه: «أَثْقَلُ صَلَاةٍ عَلَى المُنَافِقِينَ صَلَاةُ العِشَاءِ والفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ» 1.
(لا شَرْطٌ)، أي: ليست الجماعةُ شرطاً لصحَّةِ الصَّلاةِ، فتصحُّ صلاةُ المنفرِدِ بلا عذرٍ، وفي صلاتِه فضلٌ.
وصلاةُ الجماعةِ أفضلُ بسبعٍ وعشرين درجةً؛ لحديثِ ابنِ عمرَ المتفقِ عليه 2.
الجزء: 1 - الصفحة: 333
وتَنعقدُ باثنين، ولو بأنثى وعبدٍ، في غيرِ جمعةٍ وعيدٍ، لا بصبي في فرضٍ.
(وَلَهُ فِعْلُهَا)، أي: الجماعةِ (فِي بَيْتِهِ)؛ لعمومِ حديثِ: «جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً» 3، وفعلُها في المسجدِ هو السُّنةُ.
وتُسنُّ لنساءٍ 4 منفرداتٍ، ويُكره لحسناءَ حضورُها مع رجالٍ، ويُباحُ لغيرِها، ومجالسُ الوعظِ كذلك وأَوْلَى.
(وَتُسْتَحَبُّ صَلَاةُ أَهْلِ الثَّغْرِ)، أي: موضِعِ المخافةِ (فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ)؛ لأنَّه أعلى للكلمةِ، وأوقعُ للهيبةِ.
(وَالأَفْضَلُ لِغَيْرِهِمْ)، أي: غيرِ أهلِ الثَّغرِ الصَّلاةِ (فِي المَسْجِدِ الَّذِي لَا تُقَامُ فِيهِ الجَمَاعةُ إِلَّا بِحُضُورِهِ)؛ لأنَّه يحصلُ بذلك ثوابُ عمارةِ المسجدِ، وتحصيلُ الجماعةُ لمن يصلِّي فيه، (ثُمَّ مَا كَانَ أَكْثَرَ جَمَاعَةً)، ذَكَره في الكافي والمقنعِ وغيرِهما 5، وفي الشَّرحِ: (أنَّه الأَوْلى) 6؛ لحديثِ أُبي بنِ كعبٍ: «وَمَا كَانَ أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلى اللهِ» رواه أحمدُ، وأبو داودَ، وصحَّحه ابنُ حبانٍ 7، (ثُمَّ
الجزء: 1 - الصفحة: 334
المَسْجِدُ العَتِيْقُ)؛ لأنَّ الطاعةَ فيه أسبقُ، قال في المبدعِ: (والمذهبُ: أنَّه مُقدمٌ على الأكثرِ جماعةً) 8، وقال في الإنصافِ: (الصحيحُ مِن المذهبِ: أنَّ المسجد العتيق أفضل من الأكثر جماعة) 9، وجَزَم به في الإقناعِ والمنتهى 10.
(وَأَبْعَدُ) المسجدين (أَوْلَى مِنْ أَقْرَبِـ) ـهما إذا كانَا حديثين 11 أو قديمين، اختلفَا في كثرةِ الجمعِ وقِلَّتِه أو استويَا؛ لقولِه عليه السلامُ: «أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْراً فِي الصَّلَاةِ؛ أَبْعَدُهُمْ فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشى» رواه الشيخان 12.
وتُقدَّمُ الجماعةُ مطلقاً على أوَّلِ الوقتِ.
(ويَحْرُمُ أَنْ يَؤُمَّ فِي مَسْجِدٍ قَبْلَ إِمَامِهِ الرَّاتِبِ إِلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ عُذْرِهِ)؛ لأنَّ الراتِبَ كصاحبِ البيتِ، وهو أحقُّ بها؛ لقولِه عليه السلامُ: «لَا يُؤَمَّنَّ الرَجُلُ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ» 13، ولأنَّه يُؤدي إلى التَّنْفيرِ عنه، ومع الإذْنِ
الجزء: 1 - الصفحة: 335
هو نائِبٌ عنه، قال في التَّنقيحِ: (وظاهرُ كلامِهم: لا تصحُّ)، وجزم به في المنتهى 14، وقدَّم في الرِّعايةِ: (تصحُّ) 15، وجزم به ابنُ عبدِ القوي في الجنائزِ.
وأمَّا مع عُذْرِه، فإنْ تأَخَّر وضاق الوقتُ صلَّوا؛ لفعلِ الصِّدِّيقِ 16، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ حينَ غاب صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: «أَحْسَنْتُمْ» 17.
ويراسَلُ إن غاب عن وقتِه المعتادِ مع قربِ محلِّه وعدمِ مشقَّةٍ.
وإن بَعُدَ محلُّه، أو لم يُظَنَّ حضورُه، أو ظُنَّ ولا يَكره ذلك؛ صلَّوا.
(وَمَنْ صَلَّى) ولو في جماعةٍ (ثُمَّ أُقِيمَ)، أي: أقامَ المؤذِّنُ لـ (فَرْضٍ؛ سُنَّ أَنْ يُعِيدَهَا) إذا كان في المسجدِ، أو جاء غيرَ وقتِ نهيٍ ولم يَقصِدْ الإعادةَ، ولا فَرَق بين إعادتِها مع إمامِ الحي أو غيرِه؛ لحديثِ أبي ذرٍ: «صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أُقِيمَتْ وَأَنْتَ فِي المَسْجِدِ فَصَلِّ، وَلَا تَقُلْ: إِنِّي صَلَّيْتُ فَلَا أُصَلِّي» رواه أحمدُ، ومسلمٌ 18.
الجزء: 1 - الصفحة: 336
(إِلَّا المَغْرِبَ)، فلا تُسنُّ 19 إعادتُها ولو كان صلَّاها وحدَه؛ لأنَّ المعادةَ تطوُّعٌ، والتَّطوعُ لا يكونُ بوترٍ.
ولا تُكره إعادةُ الجماعةِ في مسجدٍ له إمامٌ راتبٌ؛ كغيرِه.
وكُرِه قصدُ مسجدٍ للإعادةِ.
(وَلَا تُكْرَهُ إِعَادَةُ جَمَاعَةٍ 20 فِي غَيْرِ مَسْجِدَيْ مَكَّةَ وَالمَدِينَة)، ولا فيهما لعذرٍ، وتُكره فيهما لغيرِ عذرٍ؛ لئلا يَتوانَى الناسُ في حضورِ الجماعةِ مع الإمامِ الراتِبِ.
(وَإِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا المَكْتُوبَةَ)، رواه مسلمٌ مِن حديثِ أبي هريرةَ مرفوعاً 21، وكان عمرُ يَضرِبُ على صلاةٍ بعدَ الإقامةِ 22، فلا تَنعقِدُ النَّافلةُ بعدَ إقامةِ الفريضةِ التي يُريدُ أنْ يفعلَها مع ذلك الإمامِ الذي أُقيمت له.
ويصحُّ قضاءُ الفائتةِ، بل يجبُ 23 مع سعةِ الوقتِ، ولا يَسقُطُ التَّرتيبُ بخشيةِ فوتِ الجماعةِ.
الجزء: 1 - الصفحة: 337
(فَإِنْ) أقيمت و (كَانَ) يصلِّي (فِي نَافِلَةٍ؛ أَتَمَّهَا) خفيفةً، (إِلَّا أَنْ يَخْشَى فَوَاتَ الجَمَاعَةِ فَيَقْطَعَهَا)؛ لأنَّ الفرضَ أهمُّ.
(وَمَن كَبَّرَ) مأموماً (قَبْلَ سَلَامِ إِمَامِهِ) الأُولَى؛ (لَحِقَ الجَمَاعَةَ)؛ لأنَّه أَدْرك جزءاً مِن صلاةِ الإمامِ، فأشبه ما لو أدرك ركعةً.
(وَإِنْ لَحِقَهُ) المسبوقُ (رَاكِعاً دَخَلَ مَعَهُ فِي الرَّكْعَةِ)؛ لقولِه عليه السلامُ: «مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ» رواه أبو داودَ 24، فيُدرِكُ الرَّكعةَ إذا اجتمع مع الإمامِ في الرُّكوعِ، بحيثُ يَنتهي إلى
الجزء: 1 - الصفحة: 338
قَدْرِ الإجزاءِ قبلَ أن يزولَ الإمامُ عنه، ويأتي بالتكبيرةِ كلِّها قائماً كما تقدَّم ولو لم يَطمئنَّ، ثم يَطمئنُّ ويُتابِعُ.
(وَأَجْزَأَتْهُ التَّحْرِيمَةُ) عن تكبيرةِ الركوعِ، والأفضلُ أن يأتيَ بتكبيرتين، فإن نواهما بتكبيرةٍ، أو نوى به الركوعَ؛ لم يُجْزِئه؛ لأنَّ تكبيرةَ الإحرامِ ركنٌ ولم يأتِ بها.
ويُستحبُّ دخولُه معه حيثُ أدْرَكَه، وينحَطُّ معه في غيرِ ركوعٍ بلا تكبيرٍ.
ويقومُ مسبوقٌ به، وإن قام قبلَ سلامِ الثانيةِ ولم يَرجِعْ؛ انقلبت نفلاً.
(وَلَا قِرَاءَةَ عَلَى مَأْمُومٍ)، أي: يَتحمَّلُ الإمامُ عنه قراءةَ الفاتحةِ؛ لقولِه عليه السلامُ: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَتُهُ لَهُ قِرَاءَةٌ» رواه أحمدُ 25.
الجزء: 1 - الصفحة: 339
(وَيُسْتَحَبُّ) للمأمومِ أن يقرأَ (فِي إِسْرَارِ إِمَامِهِ)، أي: فيما لا يَجهرُ فيه الإمامُ، (وَ) في (سُكُوتِهِ)، أي: سكتاتِ الإمامِ، وهي: قبلَ الفاتحةِ، وبعدَها بقدرِها، وبعدَ فراغِ القراءةِ، وكذا لو سَكَت لتنفسٍ، (وَ) فيما (إِذَا لَمْ يَسْمَعْهُ لِبُعْدٍ) عنه، (لا) إذا لم يَسمعْه (لِطَرَشٍ)، فلا يَقرأُ إن أشغلَ غيرَه عن الاستماعِ، وإن لم يَشغَلْ أحداً قرأ.
(وَيَسْتَفْتِحُ) المأمومُ (وَيَتَعَوَّذُ 26 فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ إِمَامُهُ)؛ كالسرِّيةِ، قال في الشَّرحِ وغيرِه: ما لم يَسمعْ قراءةَ إمامِه 27.
وما أدرك المسبوقُ مع الإمامِ فهو آخِرَ صلاتِه، وما يقضيه أولها، يَستفتحُ له 28 ويتعوذُ ويقرأُ سورةً، لكن لو أدرك ركعةً من
الجزء: 1 - الصفحة: 340
رباعيةٍ أو مغربٍ تشهَّدَ عقِب أخرى، ويَتَوَرَّكُ معه.
(وَمَنْ رَكَعَ أَوْ سَجَدَ) أو رَفَع منهما (قَبْلَ إِمَامِهِ؛ فَعَلَيهِ أَنْ يَرْفَعَ)، أي: يرجعَ (لِيَأْتِي بِهِ)، أي: بما سَبَق به الإمامَ (بَعْدَهُ)؛ لتحصُلَ المتابعةُ الواجبةُ، ويحرمُ سبْقُ الإمامِ عمداً؛ لقولِه عليه السلامُ: «أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، أَوْ يَجْعَلَ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ» متفقٌ عليه 29.
والأَوْلَى أن يَشْرَعَ في أفعالِ الصَّلاةِ بعدَ الإمامِ.
وإنْ كبَّر معه لإحرامٍ لم تَنعقِدْ.
وإن سلَّم معه كُرِه وصحَّت، وقبلَه عمداً بلا عذرٍ 30 بَطَلت، وسهواً يُعيدُه بعدَه، وإلا بَطَلت.
(فإِنْ لَمْ يَفْعَلْ)، أي: لم يَعُدْ (عَمْداً) حتى لحِقَه الإمامُ فيه؛ (بَطَلَتْ) صلاتُه؛ لأنَّه تَرَك الواجبَ عمداً، وإن كان سهواً أو جهلاً فصلاتُه صحيحةٌ، ويَعْتَدُّ به.
(وَإِنْ رَكَعَ وَرَفَعَ قَبْلَ رُكُوعِ إِمَامِهِ عَالِماً عَمْداً؛ بَطَلَتْ) صلاتُه؛ لأنَّه سَبَقَه بمعظمِ الرَّكعةِ، (وَإِنْ كَانَ جَاهِلاً أَوْ نَاسِياً) وجوبَ المتابعةِ؛ (بَطَلَتِ الرَّكْعَةُ) التي وَقَع السَّبْقُ فيها (فَقَطْ)، فيعيدُها،
الجزء: 1 - الصفحة: 341
وتصحُّ صلاتُه للعذرِ.
(وَإِنْ) سبقه مأمومٌ بركنين، بأن (رَكَعَ وَرَفَعَ قَبْلَ رُكُوعِهِ، ثُمَّ سَجَدَ قَبْلَ رَفْعِهِ)، أي: رَفْعِ إمامِه مِن الرُّكوعِ؛ (بَطَلَتْ) صلاتُه؛ لأنَّه لم يَقْتَدِ بإمامِه في أكثرِ الرَّكعةِ، (إِلَّا الجَاهِلَ وَالنَّاسِيَ)، فتصحُّ صلاتُهما؛ للعذرِ، (وَيُصَلِّي) الجاهلُ والناسي 31 (تِلْكَ الرَّكْعَةَ قَضَاءً) لبطلانِها؛ لأنَّه لم يَقْتَدِ بإمامِه فيها، ومحلُّه إذا لم يأتِ بذلك مع إمامِه.
ولا تبطلُ بسبقٍ بركنٍ واحدٍ غيرِ ركوعٍ.
والتَّخلُّفُ عنه كسبقِه على ما تقدَّم.
(وَيُسَنُّ لإِمَامٍ التَّخْفِيفُ مَعَ الإِتْمَامِ)؛ لقولِه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ» 32، قال في المبدعِ 33: (ومعناه: أنْ يَقتصِرَ على أدنى الكمالِ مِن التَّسبيحِ وسائرِ أجزاءِ الصَّلاةِ، إلا أن يُؤثِرَ المأمومُ التطويلَ وعددُهم يَنحصِرُ، وهو عامٌّ في كلِّ الصلواتِ، مع أنَّه سَبَقَ أنَّه يُستحبُّ أن يَقرأَ في الفجرِ بطِوالِ المفصَّلِ، وتُكره سرعةٌ تَمنعُ المأمومَ فِعلَ ما يُسنُّ).
(وَ) يُسنُّ (تَطْوِيلُ الرَّكْعَةِ الأُولَى أَكْثَرَ مِنَ الثَّانِيَةِ)؛ لقولِ أبي
الجزء: 1 - الصفحة: 342
قتادةَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى» متفقٌ عليه 34، إلا في صلاةِ خوفٍ في الوجهِ الثاني، وبيسيرٍ كسَبِّح والغاشيةِ.
(وَيُسْتَحَبُّ) للإمامِ (انْتِظَارُ دَاخِلٍ إِنْ 35 لَمْ يَشُقَّ عَلَى مَأْمُومٍ)؛ لأنَّ حُرمةَ الذي معه أعظمُ مِن حُرمةِ الذي لم يَدخُلْ معه.
(وَإِذَا اسْتَأْذَنَتِ المَرْأَةُ) الحرُّةُ أو الأَمَةُ (إِلَى المَسْجِدِ؛ كُرِهَ مَنْعُهَا)؛ لقولِه عليه السلامُ: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ» رواه أحمدُ، وأبو داودَ 36، وتخرجُ غيرَ مطيبةٍ، ولَا لابسَةٍ ثيابَ زينةٍ، (وَبَيْتُهَا خَيْرٌ لَهَا)؛ لما تقدَّم.
ولأبٍ، ثم أخٍ ونحوِه مَنْعُ مَوْلِيَّتِهِ مِن الخروجِ إنْ خَشِيَ فِتْنَةً أو ضرراً، ومِن الانفرادِ.
الجزء: 1 - الصفحة: 343