الروض المربع بشرح زاد المستنقع مختصر المقنع ط الركائز(بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ)
أهل الأثرالأرشيف العلمي

يُسنُّ الخروجُ إليها بسكينةٍ ووقارٍ، ويُقارِب خُطاه.
وإذا دَخَل المسجدَ قدَّم رِجْلَه اليُمنى، واليُسرى إذا خَرَج، ويقولُ ما وَرَد، فيقولُ عندَ دخولِه: «بِسْمِ اللهِ، وَالصَّلَاةُ 1 وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ» 2، ويقولُ عندَ خروجِه أيضاً كذلك، إلا أنَّه يُبْدلُ الرَّحمةَ بالفضلِ.

الجزء: 1 - الصفحة: 239

ولا يُشَبِّكُ أصابعَه، ولا يَخوضُ في حديثِ الدِّنيا، ويجلسُ مستقبلَ القبلةِ.
و(يُسَنُّ) للإمامِ فالمأمومِ 3 (القِيَامُ عِنْدَ) قولِ المقيمِ: («قَدْ» مِنْ إِقَامَتِهَا)، أي: مِن (قد قامت الصَّلاةُ)؛ «لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ» رواه ابنُ أبي أوفى 4، وهذا إن رأى المأمومُ الإمامَ، وإلَّا قام عند رؤيتِهِ.
ولا يُحْرِمُ الإمامُ حتى تَفْرُغَ الإقامةُ.

الجزء: 1 - الصفحة: 240

(وَ) يُسنُّ (تَسْوِيَةُ الصَّفِ) بالمناكِبِ والأَكْعُبِ، فليلتفتُ 5 عن يمينِه فيقولُ: استووا رَحِمَكم اللهُ، وعن يسارِه كذلك.
ويُكمَّلُ الأوَّلُ فالأوَّلُ، ويَتراصُّون، ويَمِينِه 6 والصَّفُّ الأولُ للرِّجالِ أفضلُ، وله ثوابُه وثوابُ مَنْ وراءَه ما اتصلت الصُّفوفٌ، وكلما قَرُب منه فهو أفضلُ، والصفُّ الأخيرُ للنساءِ أفضلُ.
(وَيَقُولُ) قائماً في فرضٍ مع القدرةِ: (اللهُ أَكْبَرُ)، فلا تَنعقِدُ إلا بها نطقاً؛ لحديثِ: «تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ» رواه أحمدُ وغيرُه 7.

الجزء: 1 - الصفحة: 241

فلا تصحُّ إن نكَّسَه، أو قال: اللهُ الأكبرُ، أو الجليلُ ونحوُه، أو مدَّ همزةَ (اللهُ)، أو (أكبرُ)، أو قال: أكبار 8. وإن مَطَّطَه كُرِه مع بقاءِ المعنى.
فإن أتى بالتحريمةِ، أو ابتدَأها، أو أتَمَّها غيرَ قائِمٍ؛ صحَّت نفلاً إن اتَّسَع الوقتُ.
ويكونُ حالَ التَّحريمةِ 9 (رَافِعاً يَدَيْهِ) ندباً، فإن عَجَز عن رَفْعِ إحداهما رَفَع الأخرى مع ابتداءِ التَّكبيرِ، ويُنْهِيه معه، (مَضْمُومَةَ 10 الأَصَابِعِ، مَمْدُودَةَ) الأصابعِ، مُستقبِلاً ببطونِها 11 القبلةَ، (حَذْوَ) أي: مُقابِلةً 12 (مَنْكِبَيْهِ)؛ لقولِ ابنِ عمرَ: «كَانَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ» متفقٌ عليه 13، فإن لم يَقْدِرْ على الرَّفْعِ المسنونِ رَفَع حَسَب إمكانِه، ويَسقُطُ بفراغِ التَّكبيرِ كلِّه.

الجزء: 1 - الصفحة: 242

وكَشْفُ يديْهِ هنا وفي الدِّعاءِ أفضلُ، ورَفْعُهما إشارةٌ إلى رفْعِ الحجابِ بينَه وبينَ ربِّه.
(كَالسُّجُودِ)، يعني: أنه يُسنُّ في السُّجودِ وضْعُ يديه بالأرضِ حَذْوَ منكبيه.
(وَيُسْمِعُ الإِمَامُ) استحباباً التكبيرَ كلَّه (مَنْ خَلْفَهُ) مِن المأمومين؛ ليتابِعوه، وكذا يجهرُ بسمِع اللهُ لمن حمِده، والتَّسليمةِ الأُولى.
فإن لم يُمْكِنْه إسْماعُ جميعِهِم جَهَر به بعضُ المأمومين؛ «لفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ مَعَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» متفقٌ عليه 14. (كَقِرَاءَتِهِ)، أي: كما يُسنُّ للإمامِ أن يُسْمِعَ قراءَتَه مَن خلفَه (فِي أَوَّلَتَيْ غَيْرِ الظُّهْرَيْنِ)، أي: الظُّهرِ والعصرِ، فيجهرُ في أوَّلتي المغربِ والعشاءِ، وفي الصُّبحِ، والجمعةِ، والعيدينِ، والكسوفِ، والاستسقاءِ، والتراويحِ، والوترِ؛ بقدرِ ما يُسمعُ المأمومين.
(وَغَيْرُهُ)، أي: غيرُ الإمامِ، وهو المأمومُ والمنفرِدُ، يُسِّرُّ بذلك كلِّه، لكن ينطِقُ به بحيثُ 15 يُسْمِعُ (نَفْسَهُ) وجوباً في كلِّ واجبٍ؛ لأنَّه لا يكونُ كلاماً بدونِ الصَّوتِ، وهو ما يَتَأَتَّى سَماعُه حيثُ لا مانِعَ، فإن كان؛ فبحيثُ يحصُلُ السَّماعُ مع عدمِه.
(ثُمَّ) إذا فَرَغ مِن التَّكبيرِ (يَقْبِضُ كُوعَ يُسْراهُ) بيمينِه، ويجعلُهما

الجزء: 1 - الصفحة: 243

(تَحْتَ سُرَّتِهِ) استحباباً؛ لقولِ عليٍّ: «مِنَ السُّنَّةِ وَضْعُ اليَمِينِ 16 عَلَى الشِّمَالِ تَحْتَ السُّرَّةِ» رواه أحمدُ، وأبو داودَ 17. (وَيَنْظُرُ) المصلِّي استحباباً (مَسْجِدَهُ)، أي: موضعَ سجودِه؛ لأنَّه أخْشَعُ، إلا في صلاةِ خوفٍ لحاجةٍ.
(ثُمَّ) يَستفتحُ نَدْباً فـ (يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ)، أي: أُنزِّهُك اللهم عمَّا لا يَليقُ بك، (وَبِحَمْدِكَ) سبَّحتُك، (وَتَبَارَكَ اسْمُكَ)، أي: كَثُرت بركاتُه 18، (وَتَعَالَى جَدُّكَ)، أي: ارتفع قدرُك وعَظُم، (وَلَا إلَهَ غَيْرُكَ)، أي: لا إله يَستحِقُّ أن يُعْبَدَ غيرُك؛ «كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْتَفْتِحُ بِذلِكَ» رواه أحمدُ وغيرُه 19.

الجزء: 1 - الصفحة: 244

(ثُمَّ يَسْتَعِيذُ) ندباً، فيقولُ: أعوذُ باللهِ مِن الشَّيطانِ الرجيمِ.

الجزء: 1 - الصفحة: 245

(ثُمَّ يُبَسْمِلُ) ندباً، فيقولُ: بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وهي قرآنٌ، آيةٌ منه، نَزَلت فَصلاً بين السُّوَرِ، غيرَ براءةٍ؛ فيُكره ابتداؤها بها.
ويكونُ الاستفتاحُ والتعوذُ والبسملةُ (سِرًّا)، ويُخيرُ في غيرِ صلاتِه 20 في الجهرِ بالبسملةِ.
(وَلَيْسَتْ) البسملةُ (مِنَ الفَاتِحَةِ).
وتُستحبُ عندَ فِعْلِ كلِّ 21 مُهِمٍّ.
(ثُمَّ يَقْرَأُ الفَاتِحَةَ) تامَّةً، بتشديداتِها، وهي ركنٌ في كلِّ ركعةٍ، وهي أفضلُ سورةٍ، وآيةُ الكرسي أعظمُ آيةٍ، وسُميت فاتحةً؛ لأنَّه يُفْتَتَحُ بقراءتِها الصَّلاةُ، وبكتابتِها في المصاحِفِ، وفيها إحدى عشرة تشديدةً.
ويقرؤها 22 مرتبةً، متواليةً، (فَإِنْ قَطَعَهَا بِذِكْرٍ، أوْ سُكُوتٍ غَيْرِ مَشْرُوعَيْنِ وَطَالَ) عرفاً؛ أعادها، فإن كان مشروعاً؛ كسؤالِ الرَّحمةِ عندَ تلاوةِ آيةِ رحمةٍ، وكالسكوتِ لاستماعِ قراءةِ إمامِه، وكسجودِه لتلاوةٍ 23 مع إمامِه؛ لم يَبطلْ ما مضى مِن قراءتِها مطلقاً، (أَوْ تَرَكَ

الجزء: 1 - الصفحة: 246

مِنْهَا تَشْدِيدَةً، أَوْ حَرْفاً، أو تَرْتِيباً؛ لَزِمَ غَيْرَ مَأْمُومٍ إعَادَتُهَا)، أي: إعادةُ الفاتحةِ، فيستَأْنِفُها إن تعمد.
ويُستحبُ أن يقرأها مرتلةً، مُعْرَبَةً، يقِفُ عندَ كلِّ آيةٍ، «كقِرَاءَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ» 24. ويُكره الإفْراطُ في التَّشديدِ والمَدِّ.
(وَيَجْهَرُ الكُلُّ)، أي: المنفرِدُ، والإمامُ 25، والمأمومون 26 معاً

الجزء: 1 - الصفحة: 247

(بِآمِينَ 27 فِي) الصَّلاةِ (الجَهْرِيَّةِ) بعدَ سكتةٍ لطيفةٍ؛ ليُعْلَمَ أنَّها ليست مِن القرآنِ، وإنما هي طابَعُ 28 الدُّعاءِ، ومعناه: اللهم استجب، ويَحرُمُ تشديدُ مِيمِها.
فإن تَرَكه إمامٌ، أو أسرَّه؛ أتى به مأمومٌ جهراً.
ويَلزمُ الجاهلُ تعلُّم الفاتحةِ، والذِّكرِ الواجبِ.
ومَن صلَّى وتَلَقَّفَ القراءةَ مِن غيرِه صحَّت.
(ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَهَا)، أي: بعدَ الفاتحةِ (سُورَةً) ندباً، كاملةً، يَفتتحُها ببسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، وتجوزُ آيةٌ، إلا أنَّ أحمدَ استَحب كونُها طويلةً كآيةِ الدَّينِ والكرسي.
ونصَّ على جوازِ تفريقِ السورةِ في ركعتين 29؛ «لِفِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ» 30.

الجزء: 1 - الصفحة: 248

ولا يُعتَدُّ بالسُّورةِ قبلَ الفاتحةِ.
ويُكره الاقتصارُ في الصَّلاةِ على الفاتحةِ، والقراءةُ بكلِّ القرآنِ في فرضٍ؛ لعدمِ نقلِه، وللإطالةِ.
و(تَكُونُ) السُّورةُ (فِي) صلاةِ (الصُّبْحِ مِنْ طِوَالِ المُفَصَّلِ)، بكسرِ الطاءِ 31، وأوَّلُه (ق) [ق: 1]، ولا يُكره لعذرٍ كمرضٍ وسفرٍ بقصارِه.
(وَ) تكونُ (فِي) صلاةِ (المَغْرِبِ مِنْ قِصَارِهِ)، ولا يُكره بطِوالِه.
(وَ) تكونُ السُّورةُ (فِي البَاقِي) مِن الصَّلواتِ؛ كالظُّهرين والعشاءِ (مِنْ أَوْسَاطِهِ).
ويحرُمُ تَنْكِيسُ الكلِماتِ، وتَبْطُلُ به.
ويُكره تَنْكِيسِ السُّورِ والآياتِ.

الجزء: 1 - الصفحة: 249

ولا يُكره ملازمةُ سورةٍ مع اعتقادِ جوازِ غيرِها.
(وَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِقِرَاءَةٍ خَارِجَةٍ عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ) بنِ عفانَ رضي الله عنه؛ كقراءةِ ابنِ مسعودٍ: (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ) 32. وتَصحُّ بما وافَق مُصحفَ عثمانَ، وصحَّ سندُه، وإن لم يَكُن مِن العشرةِ، وتَتعلق به الأحكامُ.
وإن كان في القراءةِ زيادةُ حرفٍ فهي أوْلَى؛ لأجلِ العشرِ حسناتٍ.
(ثُمَّ) بعدَ فراغِه مِن قراءةِ السُّورةِ (يَرْكَعُ مُكَبِّراً)؛ لقولِ أبي هريرةَ رضي الله عنه: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ» متفق عليه 33. (رَافِعاً يَدَيْهِ) مع ابتداءِ الرُّكوعِ؛ لقولِ ابنِ عمرَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ، وإِذَا أَرَادَ أَنْ

الجزء: 1 - الصفحة: 250

يَرْكَعَ، وبَعْدَمَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ» متفق عليه 34. (وَيَضَعُهُمَا)، أي: يديه (عَلَى رُكْبَتَيْهِ، مُفَرَّجَتَيْ الأَصَابِعِ) استحباباً.
ويُكره التَّطْبِيقُ؛ بأن يَجعلَ إحدى كفَّيْه على الأُخرى، ثم يَجعلهما بين ركبتيه إذا رَكَع، وهذا كان في أوَّلِ الإسلامِ، ثم نُسخ.
ويكونُ المصلِّي (مُسْتَوِياً ظَهْرُهُ)، ويجعلُ رأسَه حِيَالَ ظهرِه، فلا يَرفعُه ولا يَخفِضُه، روى ابنُ ماجه عن وابصةَ بنِ معبدٍ قال: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ سَوَّى ظَهْرَهُ، حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ المَاءُ لَاسْتَقَرَّ» 35.

الجزء: 1 - الصفحة: 251

ويُجَافي مِرفقيه عن جنبيه.
والمجزئُ: الانحناءُ بحيثُ يُمكِنُ 36 مسُّ ركبتيه بيديه إن كان وسَطاً في الخِلقةِ، أو قدرُه مِن غيرِه، ومِن قاعدٍ: مقابلةُ وجهِه ما وراءَ ركبتيه مِن الأرضِ أدنى مقابلةً، وتتمَّتُها الكمالُ.
(وَيَقُولُ) راكعاً: (سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ)؛ «لأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقُولُهَا فِي رُكُوعِهِ» رواه مسلمٌ وغيرُه 37، والاقتصارُ عليها أفضلُ، والواجبُ مرةً، وأدنى الكمالِ ثلاثٌ، وأعلاه لإمامٍ عشرٌ، وقال أحمدُ 38: (جاء عن الحسنِ: التَّسبيحُ التَّامُّ سبعٌ، والوسطُ خمسٌ، وأدناه ثلاثٌ) 39. (ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَدَيْهِ)؛ لحديثِ ابنِ عمرَ السَّابقِ، (قَائلاً إِمَامٌ وَمُنْفَرِدٌ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه)، مرتَّباً وجوباً؛ «لأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ» 40،

الجزء: 1 - الصفحة: 252

قاله في المبدعِ 41، ومعنى سمِع: استجاب.
(وَ) يقولان (بَعْدَ قِيَامِهِمَا) واعتدالِهما: (رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاءِ، وَمِلْءَ الأَرْضِ، ومِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ)، أي: حمداً لو كان أجساماً لملأ ذلك، وله قولُ: اللهم ربنا ولك الحمد، وبلا (واو) أفضلُ، عكسُ: ربنا لك الحمد 42. (وَ) يقولُ (مَأْمُومٌ فِي رَفْعِهِ: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، فَقَطْ)؛ لقولِه عليه السلام: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ» متفقٌ عليه مِن حديثِ أبي هريرةَ 43. وإذا رَفَع المصلِّي مِن الرُّكوعِ، فإنْ شاء وضَعَ يمينه على شمالِه، أو 44 أرسَلَهما.
(ثُمَّ) إذا فَرَغ مِنْ ذِكْرِ الاعتدالِ (يَخِرُّ مُكَبِّراً)، ولا يرفعُ يديه، (سَاجِداً عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ: رِجْلَيْهِ، ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يَدَيْهِ، ثُمَّ جَبْهَتِهِ مَعَ أَنْفِهِ)؛ لقولِ ابنِ عباسٍ: «أُمِرَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلَا يَكُفَّ شَعَراً وَلَا ثَوْباً: الجَبْهَةِ وَاليَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ،

الجزء: 1 - الصفحة: 253

وَالرِّجْلَيْنِ» متفق عليه 45، وللدارقطني عن عكرمةَ عن ابنِ عباسٍ مرفوعاً: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَضَعْ أَنْفَهُ عَلَى الأَرْضِ» 46. ولا تجبُ مباشرةُ المصلَّى بشيءٍ منها، فتصحُّ (وَلَوْ) سجد (مَعَ حَائلٍ) بين الأعضاءِ ومُصلَّاه؛ قال البخاري في صحيحِه: (قال الحسنُ: كان القومُ يسجدون على العمامةِ والقَلَنْسُوةِ) 47، إذا كان الحائلُ (لَيْسَ مِنْ أَعْضَاءِ سُجُودِهِ)، فإن جَعَلَ بعضَ أعضاءِ السُّجودِ فوقَ بعضٍ؛ كما لو وَضَع يديه على فخذيه، أو جبهتَه على يديه؛ لم يُجزئْه.
ويُكره تَرْكُ مباشرتِها بلا عذرٍ.
ويُجزئُ بعضُ كلِّ عضوٍ.

الجزء: 1 - الصفحة: 254

وإن جَعَل ظُهورَ كفَّيه أو قدميه على الأرضِ، أو سَجَد على أطرافِ أصابعِ يديه؛ فظاهرُ الخبرِ أنه يجزئُه، ذكره في الشَّرحِ 48. ومن عَجَز بالجبهةِ لم يلزمْه بغيرِها، ويومئُ ما يُمكنُه.
(وَيُجَافِي) الساجدُ (عَضُدَيْهِ 49 عَنْ جَنْبَيْهِ، وبَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ)، وهما عن ساقيه، ما لم يُؤذِ جارَه.
(وَيُفَرِّقُ رُكْبَتَيْهِ)، ورجلَيه، وأصابعَ 50 رجليه، ويُوجهُها إلى القبلةِ، وله أن يَعتمِدَ بمرفقيه على فخذيه إن طال.
(وَيَقُولُ) في السُّجودِ: (سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى)، على ما تقدَّم في تسبيحِ الرُّكوعِ.
(ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ) إذا فَرَغ مِن السَّجدةِ (مُكَبِّراً، وَيَجْلِسُ مُفْتَرِشاً يُسْرَاهُ)، أي: يُسرى رجلَيه، (نَاصِباً يُمْنَاهُ)، ويُخرجُها مِنْ تحتِه، ويَثني أصابِعَها 51 نحوَ القبلةِ، ويَبسِطُ يديه على فخذيه مضمومتي الأصابعِ.

الجزء: 1 - الصفحة: 255

(وَيَقُولُ) بينَ السَّجدتين: (رَبِّ اغْفِرْ لِي)، الواجِبُ مرةً، والكمالُ ثلاثٌ.
(وَيَسْجُدُ) السَّجدةَ (الثَّانِيَةَ كَالأُولَى) فيما تقدَّم مِن التَّكبيرِ والتَّسبيحِ وغيرِهما.
(ثُمَّ يَرْفَعُ) مِن السُّجودِ (مُكَبِّراً، نَاهِضاً عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ)، ولا يَجلِسُ للاستراحةِ، (مُعْتَمِداً عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِنْ سَهُلَ)، وإلا اعتمد على الأرضِ 52، وفي الغُنيةِ: (يُكره أن يُقَدِّم إحدى رِجليه) 53. (وَيُصَلِّي) الرَّكعةَ (الثَّانِيَةَ كَذَلِكَ) أي: كالأُولى، (مَا عَدَا التَّحْرِيمَةَ)، أي: تكبيرةَ الإحرامِ، (والاسْتِفْتَاحَ، والتَّعَوُّذَ، وَتَجْدِيدَ النِّيَّةِ)، فلا تُشرعُ إلا في الأُولى، لكنْ إن لم يَتعوَّذْ فيها تعوَّذَ في الثَّانيةِ.
(ثُمَّ) بعدَ فراغِه مِن الرَّكعةِ الثَّانيةِ (يَجْلِسُ مُفْتَرِشاً)؛ كجلوسِه بين السَّجدتين، (وَيَدَاهُ عَلَى فَخِذَيْهِ 54)، ولا يُلْقِمُهُما ركبتيه، (يَقْبِضُ خِنْصِرَ 55)

الجزء: 1 - الصفحة: 256

يدِه 56 (اليُمْنَى وَبِنْصِرَهَا 57، وَيُحَلِّقُ إبْهَامَهَا مَعَ الوُسْطَى)؛ بأن يَجمعَ بين رأسَيْ الإبهامِ والوسطى، فتُشبِه الحَلْقةَ مِن حديدٍ ونحوِه، (وَيُشِيرُ بِسَبَّابَتِهَا) مِن غيرِ تحريكٍ، في تشهُّدِه، ودعائِه، في الصَّلاةِ وغيرِها، عندَ ذكرِ اللهِ تعالى تنبيهاً على التوحيدِ، (وَيَبْسُطُ) أصابعَ (اليُسْرَى) مضمومةً إلى القبلةِ.
(وَيَقُولُ) سراً: (التَّحِيَّاتُ لِله)، أي: الألفاظُ التي تَدلُّ على السَّلامِ والمُلكِ والبقاءِ والعظمةِ للهِ تعالى، أي 58: مملوكةٌ له أو مختصةٌ به، (وَالصَّلَوَاتُ) أي: الخمسُ، أو الرحمةُ، أو المعبودُ بها، أو العباداتُ كلُّها، أو الأدعيةُ، (وَالطَّيِّبَاتُ)، أي: الأعمالُ الصالحةُ، أو مِن الكَلِم، (السَّلَامُ)، أي: اسمُ السلامِ وهو اللهُ، أو سلامُ اللهِ، (عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ)، بالهمزِ مِن النَّبأ؛ لأنه يُخبرُ عن اللهِ، وبلا همزٍ إما تسهيلاً، أو من النَّبْوَة، وهي الرِّفعةُ، وهو: مَن ظَهَرت المعجزةُ على يدِه، (وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ)، جمعُ بركةٍ، وهي: النَّماءُ والزيادةُ، (السَّلَامُ عَلَيْنَا)، أي: على الحاضرين مِن الإمامِ والمأمومِ 59 والملائكةِ، (وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ)، جمعُ صالحٍ، وهو: القائِمُ بما عليه مِن حقوقِ اللهِ وحقوقِ عبادِه، وقيل: المُكثرُ

الجزء: 1 - الصفحة: 257

مِن العملِ الصالحِ، ويَدخلُ فيه النِّساءِ، ومَن لم يشارِكْه في الصَّلاةِ، (أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ)، أي: أخبر أنِّي قاطِعٌ بالوحدانيةِ، (وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) المُرْسَلُ إلى النَّاسِ كافةً، (هَذَا التَّشَهُّدُ الأَوَّلُ)، علَّمه النبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابنَ 60 مسعودٍ، وهو في الصحيحين 61. (ثُمَّ يَقُولُ) في التشهُّدِ الذي يعقِبُه سلامٌ: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)؛ لأمرِه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك، في المتفقِ عليه مِن حديثِ كعبِ بنِ عجرةَ 62. ولا يُجزئُ لو أبدل (آل) بـ (أهل)، ولا تقديمُ الصَّلاةِ على التشهُّدِ.
(وَيَسْتَعِيذُ) ندباً، فيقولُ: أعوذُ باللهِ (مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَ) مِن (عَذَابِ القَبْرِ، وَ) مِن (فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَ) مِن (فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ)، والمحيا والممات: الحياةُ والموتُ، والمسيحُ بالحاءِ المهملةِ على المعروفِ.

الجزء: 1 - الصفحة: 258

(وَ) يجوزُ أن (يَدْعُوَ بِمَا وَرَدَ)، أي: في الكتابِ والسُّنةِ 63، أو عن الصَّحابةِ والسَّلفِ، أو بأمرِ الآخرةِ، ولو لم يُشبِه ما وَرَد.
وليس له الدعاءُ بشيءٍ مما يُقصَدُ به ملاذُّ الدنيا وشهواتُها، كقولِه: اللهم ارزقني جاريةً حسناءَ، أو طعاماً طيِّباً، وما أشبَهَه، وتَبطلُ به.
(ثُمَّ يُسَلِّمُ) وهو جالسٌ؛ لقولِه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» 64، وهو منها، فيقولُ (عَنْ يَمِينِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ 65 كَذَلِكَ).
وسُنَّ التفاتُه عن يسارِه أكثرَ، وأن لا يطوِّلَ السَّلامَ، ولا يمدَّه في الصلاةِ ولا على النَّاسِ، وأنْ يقِف على آخرِ كلِّ تسليمةٍ، وأن ينويَ به الخروجَ من الصلاةِ.
ولا يجزئُ إن لم يَقُل: ورحمةُ اللهِ، في غيرِ جنازةٍ 66، والأَوْلى أن لا يزيدَ: وبركاتُهُ.

الجزء: 1 - الصفحة: 259

(وإِنْ كَانَ) المصلِّي (فِي ثُلَاثِيَّةٍ) كمغربٍ، (أَوْ رُبَاعِيَّةٍ) كظهرٍ، (نَهَضَ مُكَبِّراً بَعْدَ التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ)، ولا يرفعُ يديه، (وَصَلَّى مَا بَقِيَ كَـ) الرَّكعةِ (الثَّانِيَةِ، بِالحَمْدِ)، أي: بالفاتحةِ 67 (فَقَطْ)، ويُسِرُّ بالقراءةِ.
(ثُمَّ يَجْلِسُ فِي تَشَهُّدِهِ الأَخِيرِ مُتَوَرِّكاً 68)، يَفْرُش 69 رِجلَه اليسرى، وينصِبُ اليمنى 70 ويُخرِجُها 71 عن يمينِهِ، ويَجعلُ أَلْيَتَيْهِ على الأرضِ، ثم يَتشهَّدُ ويُسلِّمُ.
(وَالمَرْأَةُ مِثْلُهُ)، أي: مثلُ الرَّجلِ في جميعِ ما تقدَّم، حتى رفعِ اليدين، (لَكِنْ تَضُمُّ نَفْسَهَا) في ركوعٍ وسجودٍ وغيرِهما، فلا تَتجافى، (وَتسْدلُ 72 رِجْلَيْهَا فِي جَانِبِ يَمِينِهَا) إذا جَلَسَت، وهو

الجزء: 1 - الصفحة: 260

أفضلُ، أو متربعةً، وتُسرُّ بالقراءةِ وجوباً إنْ سَمِعها أجنبي، وخُنثى كأنثى.
ثم يُسنُّ أن يستغفرَ ثلاثاً، ويقولَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ 73 يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ» 74، ويقولَ: «سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ» معاً، ثلاثاً وثلاثين 75، ويدعوَ بعدَ كلِّ مكتوبةٍ مخلصاً في دعائِه.

الجزء: 1 - الصفحة: 261

فصول الكتاب · 316 فصل
فصول الروض المربع بشرح زاد المستنقع مختصر المقنع ط الركائز
المقدمةاسمهمولده ونشأتهفضائله وثناء العلماء عليهمشايخهتلاميذهمؤلفاتهوفاتهترجمة صاحب الروض المربعاسمهصفاته وأخلاقهشيوخهتلاميذهمؤلفاتهثناء العلماء عليهوفاتهتوثيق اسم الكتابوصف النسخ الخطيةنسخة المكتبة العباسية في البصرةمجموع النسخ المعتمدة في هذه التحقيق ست نسخ، وهي كالتاليالأولى: النسخة المقروءة على المؤلفالثانية: نسخة الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف رحمه اللهالثالثة: نسخة أحمد بن محمد اليونين البعلي رحمه اللهالرابعة: نسخة الشيخ ابن سعدي رحمه اللهالخامسة: نسخة الشيخ أبا الخيل رحمه اللهالسادسة: نسخة الشيخ ابن عايض رحمه اللهمنهج التحقيق والتخريجنماذج من النسخ الخطيةكتاب الطهارة(بَابُ الآنِيَةِ)(بَابُ الاسْتِنْجَاءِ)(بابُ السِّواكِ وسُنَنِ الوُضُوءِ)(بَابُ فُرُوضِ الوُضُوءِ وصِفَتِهِ)(بَابُ مَسْحِ الخُفَّيْنِ) وغيرِهما مِن الحوائلِ.(بَابُ نَواقِضِ الوُضُوءِ)(بَابُ الغُسْلِ)(بَابُ التَّيَمُّمِ)(بَابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ) الحُكْمِيَّةِ(بَابُ الحَيْضِ)(كِتَابُ الصَّلَاةِ)(بَابُ الأَذَانِ)(بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاة)(بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ سُجُودِ السَّهُو)(فَصْلٌ) في الكلامِ على السُّجودِ لنَقْصٍ(بَابُ صَلَاةِ التَّطوُّعِ)، وأوقاتِ النَّهي(بَابُ صَلَاةِ الجَمَاعَةِ)(فَصْلٌ) في أحكامِ الإمامةِ(فَصْلٌ) في موقفِ الإمامِ والمأمومين(فَصْلٌ) في أحكامِ الاقتداءِ(فَصْلٌ) في الأعذارِ المسقطةِ للجمعةِ والجماعةِ(بَابُ صَلَاةِ أَهْلِ الأَعْذَارِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ صَلَاةِ الجُمُعَةِ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ صَلَاةُ العِيدَيْنِ)(بَابُ صَلَاةِ الكُسُوفِ)(بَابُ صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ)(كِتَابُ الجَنَائِزِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في الكفن(فَصْلٌ) في الصلاة على الميت(فَصْلٌ) في حملِ الميِّتِ ودفنِه(فَصْلٌ)(كِتَابُ الزَّكَاةِ)(بَابُ زَكَاةِ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ)(فَصْلٌ) في زكاةِ البَقَرِ(فَصْلٌ) في زكاةِ الغَنمِ(بَابُ زَكَاةِ الحُبُوبِ وَالثِّمَارِ)(فَصْلٌ)(بَابُ زَكَاةِ النَّقدَينِ)(بَابُ زَكَاةِ العُرُوضِ)(بَابُ زَكَاةِ الفِطْرِ)(فَصْلٌ)(بَابُ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ)(بَابُ أَهْلِ الزَّكَاةِ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الصِّيَامِ)(بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ، وَيُوجِبُ الكَفَّارَةَ)، وما يتعلَّقُ بذلك(فَصْلٌ)(بَابُ مَا يُكْرَهُ، وَيُسْتَحَبُّ) في الصَّومِ، (وَحُكْمُ القَضَاءِ)، أي: قضاء الصوم(بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ)(بَابُ الاعتِكَافِ)(كِتَابُ المَنَاسِكِ)(بَابُ المَوَاقِيتِ)(بَابُ الإِحْرَامِ)(بَابُ مَحْظُورَاتِ الإِحْرَامِ)(بَابُ الفِدْيَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ جَزَاءِ الصَّيْدِ)(بَابُ) حكمِ (صَيْدِ الحَرَمِ)، أي: حرمِ مكةَ(بَابُ) ذِكْرِ (دُخُولِ مَكَّةَ)، وما يتعلقُ بِه من الطوافِ والسَّعيِ(فَصْلٌ)(بَابُ صِفَةِ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الفَوَاتِ وَالإِحْصَارِ)(بَابُ الهَدْيُ، وَالأُضْحِيَةِ)، وَالعَقِيقَةِ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الجِهَادِ)فصل(بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ وَأَحْكَامِهَا)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) فيما يَنْقُض العهدَ(كِتَابُ البَيْعِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الشُّرُوطِ فِي البَيْعِ)(بَابُ الخِيارِ) وقبضِ المبيعِ والإقالةِ(فَصْلٌ) في التَّصرُّفِ في المبيعِ قبلَ قبضِه،(بَابُ الرِّبَا وَالصَّرْفِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ بَيْعِ الأُصُولِ وَالثِّمَارِ)ْفَصِلٍ(فَصْلٌ)(بَابُ السَّلَمِ)(بَابُ القَرْضِ)(بَابُ الرَّهْنِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الضَّمَانِ)(فَصْلٌ) في الكَفالةِ(بَابُ الحَوَالَةِ)(بَابُ الصُّلْحِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الحَجْرِ)(فَصلٌ) في المحجورِ عليه لحظِّهِ(بَابُ الوَكَالَةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الشَّرِكَةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ المُسَاقَاةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الإِجَارَةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ السَّبْقِ)(بَابُ العَارِيَّةِ)(بَابُ الغَصْبِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الشُّفْعَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الوَدِيعَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ إِحْيَاءِ المَوَاتِ)(بَابُ الجعَالَةِ)(بَابُ اللُّقَطَةِ)(بَابُ اللَّقِيطِ)(كِتَابُ الوَقْفِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الهِبَةِ وَالعَطِيَّةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ فِي تَصَرُّفَاتِ المَرِيضِ) بعطيةٍ أو نحوِها(كِتَابُ الوَصَايَا)(بَابُ المُوصَى لَهُ)(بَابُ المُوصَى بِهِ)(بَابُ الوَصِيَّةِ بِالأَنْصِبَاءِ وَالأَجْزَاءِ)(بَابُ المُوصَى إِلَيْهِ)(كِتَابُ الفَرَائِضِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في أحوالِ الأمِّ(فَصْلٌ) في ميراثِ الجدَّةِ(فَصْلٌ) في ميراثِ البناتِ وبناتِ الابنِ والأخواتِ(فَصْلٌ في الحَجبِ)(بَابُ العَصَبَاتِ)(فَصْلٌ)(بَابُ أُصُولِ المَسَائِلِ) والعولِ والردِّ(بَابُ التَّصْحِيحِ، وَالمُنَاسَخَاتِ، وقِسْمَةِ التَّرِكَاتِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في قِسمةِ التركاتِ(بَابُ ذَوِي الأَرْحَامِ(بَابُ مِيرَاثِ الحَمْلِ)(بَابُ مِيرَاثِ المَفْقُودِ)(بَابُ مِيرَاثِ الغَرْقَى)(بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ المِلَلِ)(بَابُ (1) مِيرَاثِ المُطَلَّقَةِ)(بَابُ الإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي المِيرَاثِ)(بَابُ مِيرَاثِ القَاتِلِ، وَالمُبَعَّضِ، وَالوَلَاءِ)(كِتَابُ العِتْقِ)(بَابُ الكِتَابَةِ)(بَابُ أَحْكَامِ أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ)(كِتَابُ النِّكَاحِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ المُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الشُّرُوطِ) في النكاحِ (وَالعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في العيوبِ في النكاحِ(فَصْلٌ)(بَابُ نِكَاحِ الكُفَّارِ) مِن أهلِ الكتابِ وغيرِهم.(فَصْلٌ)(بَابُ الصَّدَاقِ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ وَلِيمَةِ العُرْسِ)(بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في القَسْمِ(فَصْلٌ) في (النُّشُوزُ)(بَابُ الْخُلْعِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الطَّلَاقِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ)(فَصْلٌ) في الاستثناءِ في الطلاقِ(بَابُ) حُكمِ إيقاعِ (الطَّلاقِ فِي) الزَّمنِ (المَاضِي، وَ) وقوعِه في (الزَّمنِ المُسْتَقْبَلِ)(فَصْلٌ)(بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ)(فَصْلٌ) في تعليقِه بالحيضِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالحَمْلِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالولادةِ(فَصْلُ) في تعليقِه بالطلاقِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالحَلِفِ(فصل) في تعليقِه بالكلامِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالإذنِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالمشيئةِ(فَصْلٌ) في مسائلَ مُتفرقةٍ(بَابُ التَّأْوِيلِ فِي الحَلِفِ) بالطلاقِ أو غيرِه(بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ)(بَابُ الرَّجْعَةِ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الإِيلَاءِ)(كِتَابُ الظِّهَارِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ اللِّعَانِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) فيما يَلْحَقُ مِن النَّسَبِ(كِتَابُ العِدَدِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الاسْتِبْرِاءِ)(كِتَابُ الرَّضَاعِ(كِتَابُ النَّفَقَاتِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ نَفَقَةِ الأَقَارِبِ وَالمَمَالِيكِ) مِن الآدَمِيِّينَ والبَهائِمِ(فَصْلٌ) في نفقةِ الرقيقِ(فصل) في نفقةِ البهائمِ(بَابُ الحَضَانَةِ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الجِنَايَاتِ)(فَصْلٌ)(بَابُ شُرُوطِ) وجوب (القِصَاصِ)(بَابُ اسْتِيفَاءِ القِصَاصِ)(فَصْلٌ)(بَابُ العَفْوِ عَنِ القِصَاصِ)(بَابُ مَا يُوجِبُ القِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ) مِن الأَطْرافِ والجِراحِ.(فَصْلٌ)(كِتَابُ الدِّيَاتِ)(فَصْلٌ)(بَابُ مَقَادِيرِ دِيَاتِ النَّفْسِ)(بَابُ دِيَاتِ الأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا)(فَصْلٌ) في ديةِ المنافعِ(بَابُ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ العِظَامِ)(بَابُ العَاقِلَةِ وَمَا تَحْمِلُهُ) العاقلةُ(فَصْلٌ) في كفارةِ القتلِ(بَابُ القَسَامَةِ)(كِتَابُ الحُدُودِ)(بَابُ حَدِّ الزِّنَا(بَابُ) حَدِّ (القَذْفِ)(بَابُ حَدِّ المُسْكِرِ)(بَابُ التَّعْزِيرِ)(بَابُ القَطْعِ فِي السَّرِقَةِ)(بَابُ حَدِّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ)(بَابُ قِتَالِ أَهْلِ البَغْيِ)(بَابُ حُكْمِ المُرْتَدِّ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الأَطْعِمَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الذَّكَاةِ)(بَابُ الصَّيْدِ)(كِتَابُ الأَيْمَانِ)(فَصْلٌ)(بَابُ جَامِعِ الأَيْمَانِ) المحلوفِ بها(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ النَّذْرِ)(كِتَابُ القَضَاءِ)(بَابُ آدَابِ (1) القَاضِي)(بَابُ طَرِيقِ الحُكْمِ وَصِفَتِهِ)(فَصْلٌ)(بَابُ كِتَابِ (1) القَاضِي إِلَى القَاضِي)(بَابُ القِسْمَةِ)(بَابُ الدَّعَاوَى (1) وَالبَيِّنَاتِ)(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ)(فَصْلٌ)(بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ، وَعَدَدِ الشُّهُودِ)، وغيرِ ذلك.(فَصْلُ) في عَددِ الشُّهودِ(فَصْلٌ)(بَابُ اليَمِينِ فِي الدَّعَاوَى)(كِتَابُ الإِقْرَارِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في الإقرارِ بالمجملِ
جارٍ التحميل