الشَّرطُ (الرَّابِعُ: الشَّهَادَةُ)؛ لحديثِ جابرٍ مرفوعاً: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ» رواه البرقاني 1، ورُوِي معناه عن ابنِ عباسٍ أيضاً 2.
الجزء: 3 - الصفحة: 92
(فَلَا يَصِحُّ) النِّكاحُ (إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ، عَدْلَيْنِ) ولو ظاهِراً؛ لأنَّ الغرضَ إعلانُ النكاحِ، (ذَكَرَيْنِ، مُكَلَّفَيْنِ، سَمِيعَيْنِ، نَاطِقَيْنِ)، ولو أنَّهما ضريران أو عَدُوَّا الزوجين.
ولا يُبطِلُه تواصٍ بكتمانِه.
ولا تُشترَطُ الشَّهادةُ بخُلُوِّها مِن الموانعِ، أو إذنِها، والاحتياطُ الإشهادُ، فإن أنكَرَت الإذنَ صُدِّقَت قبلَ دُخولٍ لا بعدَه.
(وَلَيْسَتِ الكَفَاءَةُ، وَهِيَ) لغةً: المساواةُ، وهنا: (دِينٌ)، أي: أداءُ الفرائضِ واجتنابُ النَّواهي، (وَمَنْصِبٌ، وَهُوَ: النَّسَبُ، وَالحُرِّيَّةُ)، وصناعةٌ غيرُ زَرِيَّةٍ، ويَسَارٌ بحسَبِ ما يجبُ لها؛ (شَرْطاً فِي صِحَّتِهِ)، أي: صحَّةِ النَّكاحِ، «لأَمْرِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَنْ تَنْكِحَ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ، فَنَكَحَهَا بِأَمْرِهِ» متفقٌ عليه 3، بل شرطٌ للزومِ.
الجزء: 3 - الصفحة: 93
(فَلَوْ زَوَّجَ الأَبُ عَفِيفَةً بِفَاجِرٍ، أَوْ عَرَبِيَّةً بِعَجَمِيٍّ)، أو حرَّةً بعبدٍ؛ (فَلِمَنْ لَمْ يَرْضَ مِنَ المَرْأَةِ أَوِ الأَوْلِيَاءِ) حتى مَن حَدَث؛ (الفَسْخُ)، فيَفسَخُ أخٌ مع رِضا أبٍ؛ لأنَّ العارَ عليهم أجمعين.
وخيارُ الفسخِ على التَّراخي، لا يَسقُطُ إلَّا بإسقاطِ عصبةٍ، أو بما يدلُّ على رضاها مِن قولٍ أو فعلٍ.
الجزء: 3 - الصفحة: 94