(وَأَرْكَانُهُ)، أي: أركانُ النِّكاحِ ثلاثةٌ:
أحدُها: (الزَّوْجَانِ الخَالِيَانِ مِنَ المَوَانِعِ)؛ كالعِدَّةِ.
(وَ) الثاني: (الإِيجَابُ)، وهو: اللَّفظُ الصادرُ مِن الوليِّ أو مَن يقومُ مَقامَه.
(وَ) الثالثُ: (القَبُولُ)، وهو: اللَّفظُ الصادرُ مِن الزَّوجِ أو مَن يقومُ مَقامَه.
(وَلَا يَصِحُّ) النِّكاحُ (مِمَّنْ يُحْسِنُ) اللُّغةَ (العَرَبِيَّةَ بِغَيْرِ لَفْظِ: زَوَّجْتُ، أَوْ أَنْكَحْتُ)؛ لأنَّهما اللَّفظانِ اللَّذانِ وَرَد بهما القرآنُ، ولأَمَتِه: أَعْتَقْتُكِ وجَعَلْتُ عِتْقَكِ صداقَكِ، ونحوُه؛ لقصةِ صفيةَ 3.12
الجزء: 3 - الصفحة: 82
(وَ) لا يصحُّ قَبولٌ إلَّا بلفظِ: (قَبِلْتُ هَذَا النِّكَاحَ، أَوْ تَزَوَّجْتُهَا، أَوْ تَزَوَّجْتُ، أَوْ قَبِلْتُ)، أو رَضِيتُ.
ويصحُّ النِّكاحُ مِن هازلٍ، وتَلْجِئَةٍ 4.
(وَمَنْ جَهِلَهُمَا 5، أي: عَجَز عن الإيجابِ والقبولِ بالعربيةِ؛ (لَمْ يَلْزَمْهُ تَعَلُّمُهُمَا 6، وَكَفَاهُ مَعْنَاهُمَا الخَاصُّ بِكُلِّ لِسَانٍ)؛ لأنَّ المقصودَ هنا المعنى دونَ اللَّفظِ؛ لأنَّه غيرُ متعبَّدٍ بتلاوتِه.
ويَنعقِدُ مِن أخرسَ بكتابةٍ وإشارةٍ مفهومةٍ.
(فَإِنْ تَقَدَّمَ القَبُولُ) على الإيجابِ؛ (لَمْ يَصِحَّ)؛ لأنَّ القَبولَ إنَّما يكونُ للإيجابِ، فمتى وُجِدَ قبلَه لم يَكُن قبولاً.
(وَإِنْ تَأَخَّرَ)، أي: تراخَى القبولُ (عَنِ الإِيجَابِ؛ صَحَّ مَا دَامَا فِي المَجْلِسِ، وَلَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ) عُرفاً، ولو طال الفصلُ؛ لأنَّ حُكْمَ المجلسِ حُكْمُ حالةِ العقدِ، (وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَهُ)، أي: قبلَ القَبولِ، أو تشاغَلَا بما يَقْطَعُه عُرفاً؛ (بَطَلَ) الإيجابُ؛ للإعراضِ عنه.
الجزء: 3 - الصفحة: 83
وكذا لو جُنَّ أو أُغْمِيَ عليه قبلَ القَبولِ، لا إن نام.