ويَصحُّ الأمانُ مِن مسلمٍ، عاقلٍ، مختارٍ، غيرِ سكرانَ، ولو قِنًّا، أو أُنثى، بلا ضررٍ، في عشرِ سنينَ فأقلَّ، مُنَجَّزاً ومُعلَّقاً، ومن 1 إمامٍ لجميعِ المشركين، ومِن أميرٍ لأهلِ بلدةٍ جُعِل بإزائِهم، ومِن كلِّ أحدٍ لقافلةٍ وحصنٍ صغيرَيْنِ عُرْفاً.
ويَحرُمُ به قَتْلٌ، ورِقٌّ، وأَسْرٌ.
ومَنْ طَلَب الأمانَ ليَسْمع كلامَ اللهِ ويَعْرِف شرائِعَ الإسلامِ؛ لَزِم إجابتُه، ثم يُرَدُّ إلى مَأْمَنِهِ.
والهُدْنَةُ: عَقْدُ الإمامِ أو نائبِه على تَرْكِ القِتالِ مُدَّةً معلومةً ولو طالت، بقدرِ الحاجةِ.
وهي لازِمةٌ، يجوزُ عقدُها لمصلحةٍ حيثُ جاز تأخيرُ الجهادِ؛ لنحوِ ضَعْفِ المسلمين 2، ولو بمالٍ مِنَّا ضرورةً.
الجزء: 2 - الصفحة: 183
ويجوزُ شرطُ ردِّ رجلٍ جاء منهم مُسلماً للحاجةِ، وأَمْرُهُ سِرًّا بقتالِهم والفرارِ مِنهم.
ولو هَرَبَ قِنٌّ فأسلم لم يُرَدَّ، وهو حُرٌّ.
ويُؤخذون بجنايتِهم على مسلمٍ مِن مالٍ، وَقَوَدٍ، وحَدٍّ.
ويجوزُ قَتْلُ رهائِنِهم إنْ قَتلوا رهائِنَنا.
وإنْ خِيفَ نقضُ عَهْدِهِم أعلمَهم أنَّه لم يَبقَ بينه وبينهم عَهْدٌ قبلَ الإغارةِ عليهم.
الجزء: 2 - الصفحة: 184