(فَصْلُ) في تعليقِه بالطلاقِ
(إِذَا عَلَّقَهُ عَلَى الطَّلَاقِ)؛ بأن قال: إن طلَّقتُكِ فأنتِ طالِقٌ، (ثُمَّ عَلَّقَهُ عَلَى القِيَامِ)؛ بأن قال: إن قُمْتِ فأنت طالِقٌ، (أَوْ عَلَّقَهُ عَلَى القِيَامِ 1 ثُمَّ) عَلَّقه (عَلَى وُقُوعِ الطَّلَاقِ)؛ بأن قال: إن قُمتِ فأنتِ طالِقٌ، ثم قال: إن وَقَع عليكِ طلاقي فأنتِ طالِقٌ، (فَقَامَتْ؛ طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ فِيهِمَا)، أي: في المسألتين؛ واحدةٌ بقيامِها، وأخرى بتطليقِها الحاصلِ بالقيامِ في المسألةِ الأولى؛ لأنَّ طلاقَها بوجودِ الصفةِ تَطليقٌ لها، وفي الثانيةِ طلقةٌ بالقيامِ، وطلقةٌ بوقوعِ الطلاقِ عليها بالقيامِ، وإن كانت غيرَ مدخولٍ بها فواحدةٌ فقط.
(وَإِنْ عَلَّقَهُ)، أي: الطلاقَ (عَلَى قِيَامِهَا)؛ بأن قال: إن قُمْتِ فأنتِ طالِقٌ، (ثُمَّ) عَلَّق الطلاقَ (عَلَى طَلَاقِهِ لَهَا فَقَامَتْ؛ فَوَاحِدَةً) بقيامِها، ولم تَطلُقْ بتعليقِ الطلاقِ؛ لأنَّه لم يُطَلِّقْها.
(وَإِنْ قَالَ) لزوجتِه: (كُلَّمَا طَلَّقْتُكِ) فأنتِ طالِقٌ، (أَوْ) قال: (كُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَوُجِدَا)، أي: الطلاقُ في الأُولى أو وقوعُهُ في الثانيةِ؛ (طَلُقَتْ فِي الأُولَى)، وهي - قولُهُ:
الجزء: 3 - الصفحة: 214
كُلَّما طلَّقتُكِ فأنتِ طالِقٌ- (طَلْقَتَيْنِ) طلقةٌ بالمنجَّزِ وطلقةٌ بالمعلَّقِ عليه، (وَ) طَلُقَت (فِي الثَّانِيَةِ) - وهي قولُهُ: كُلَّما وَقَع عليكِ طلاقي فأنتِ طالِقٌ- (ثَلَاثاً) إن وَقَعَت الأُولى والثانيةُ رَجعِيَّتَيْن؛ لأنَّ الثانيةَ طلقةٌ واقِعةٌ عليها فتَقعُ بها الثالثةُ.
وإن قال: إن وَقَع عليكِ طلَاقي فأنتِ طالِقٌ قبلَهُ ثلاثاً، ثم قال: أنتِ طالِقٌ؛ فثلاثٌ؛ طلقةٌ بالمنجَّزِ وتَتمَّتُها مِن المعلَّقِ، ويَلغُو قولُهُ: (قبلَهُ)، وتسمى: السُّرَيْجِيَّةَ.