(إِذَا قَالَ) لزوجتِه: (إِذَا حَلَفْتُ بطَلَاقِكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ) لها: (أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ قُمْتِ)، أو: إن لم تَقومي، أو: إنَّ هذا القولَ لحقٌّ، أو: كاذِبٌ 1، ونحوُه مما فيه حَثٌّ، أو مَنعٌ، أو تَصديقُ خَبرٍ أو تكذيبُهُ؛ (طَلُقَتْ فِي الحَالِ)؛ لما في ذلك مِن المعنى المقصودِ بالحلفِ مِن الحثِّ، أو الكَفِّ، أو التأكيدِ، (لَا 2 إِنْ عَلَّقَهُ)، أي: الطلاقَ (بِطُلُوعِ الشَّمْسِ وَنَحْوِهِ)؛ كقدومِ زيدٍ، أو بمشيئتِها؛ (لأَنَّهُ)، أي: التعليقَ المذكورَ (شَرْطٌ لَا حَلِفٌ)؛ لعدمِ اشتمالِه على
الجزء: 3 - الصفحة: 215
المعنى المقصودِ بالحلفِ.
(وَ) مَن قال لزوجتِه: (إِنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ) قال لها: (إِنْ كَلَّمْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَأَعَادَهُ مَرَّةً أُخْرَى؛ طَلُقَتْ) طلقةً (وَاحِدَةً)؛ لأنَّ إعادتَهُ حَلِفٌ وكلامٌ، (وَ) إن أعاده (مَرَّتَيْنِ؛ فَـ) طلقتان (ثِنْتَانِ، وَ) إن أعاده (ثَلَاثاً؛ فَثَلَاثُ) طلقاتٍ؛ لأنَّ كلَّ مرَّةٍ يُوجَدُ فيها شرطُ الطلاقِ ويَنعقِدُ شرطُ طلقةٍ أخرى، ما لم يَقصِدْ إفهامَها في: إن حلَفْتُ بطلاقِكِ.
وغيرُ المدخولِ بها تَبِينُ بالأُولى، ولا تَنعقِدُ يمينُه الثانيةُ ولا الثالثةُ في مسألةِ الكلامِ.