(بَابُ الوَصِيَّةِ بِالأَنْصِبَاءِ وَالأَجْزَاءِ)
الأنصباءُ: جمعُ نصيبٍ، والأجزاءُ: جمعُ جزءٍ.
و(إِذَا أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ مُعَيَّنٍ؛ فَلَهُ مِثْلُ نَصِيبِهِ مَضْمُوماً إِلَى المَسْأَلَةِ)، فتصحُّ مسألةُ الورثةِ وتَزيدُ عليها مِثلَ نَصيبِ ذلك المعيَّنِ، فهو الوصيةُ، وكذا لو أسقط لفظَ: (مِثْل).
(فَإِذَا أَوْصَى 1 بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ) أو بنصيبِهِ (وَلَهُ ابْنَانِ؛ فَلَهُ)، أي: للموصَى له (الثُّلُثُ)؛ لأنَّ ذلك مَثلُ ما يَحصُلُ لابنِهِ.
(وَإِنْ كَانُوا ثَلاثَةً؛ فَـ) للموصَى (لَهُ الرُّبُعُ)؛ لما سَبَق.
(وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ بِنْتٌ؛ فَلَهُ التُّسعَانِ)؛ لأنَّ المسألةَ مِن سبعةٍ؛ لكلِّ ابنٍ سَهمان، وللأنثى سهمٌ، ويُزادُ عليها مِثلُ نِصيبِ ابنٍ، فتَصيرُ 2 تِسعةً، فالاثنان منها تُسعان.
(وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ وَرَثَتِهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ) ذلك الوارِثُ؛ (كَانَ لَهُ مِثْلُ مَا لِأَقَلِّهِمْ نَصِيباً)؛ لأنَّه اليقينُ، وما زاد مشكوكٌ فيه.
(فَمَعَ ابْنٍ وَبِنْتٍ): له (رُبُعٌ)، مِثلُ نَصيبِ البنتِ.
(وَمَعَ زَوْجَةٍ وَابْنٍ): له (تُسُعٌ)، مِثلُ نَصيبِ الزوجةِ.
الجزء: 2 - الصفحة: 515
وإنْ وصَّى بضِعْفِ نصيبِ ابنِهِ؛ فله مِثلاه، وبضِعْفَيهِ؛ فله ثلاثةُ أمثالِهِ 3، وبثلاثةِ أضعافِهِ؛ فله 4 أربعةُ أمثالِهِ، وهكذا.
(وَ) إن وَصَّى 5 (بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ؛ فَلَهُ سُدُسٌ)، بمنزلةِ سدسٍ مفروضٍ، وهو قولُ عليٍّ 6، وابنِ مسعودٍ 7؛ لأنَّ السَّهمَ في كلامِ العربِ السُّدسُ، قاله إياسُ بنُ معاويةَ 8، وروى ابنُ مسعودٍ: «أَنَّ رَجُلاً أَوْصَى لآخَرٍ بِسَهْمٍ مِنَ المَالِ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّدُسَ» 9.
(وَ) إن أَوْصَى (بِشَيْءٍ، أَوْ جُزْءٍ، أَوْ حَظٍّ)، أو نَصيبٍ، أو قِسْطٍ؛ (أَعْطَاهُ الوَارِثُ مَا شَاءَ) ممَّا يُتَمَوَّلُ؛ لأنَّه لا حدَّ له في اللغةِ ولا في الشرعِ، فكان على إطلاقِهِ.
الجزء: 2 - الصفحة: 516