الروض المربع بشرح زاد المستنقع مختصر المقنع ط الركائز(بَابُ جَزَاءِ الصَّيْدِ)

أي: مثلُه في الجملةِ إن كان، وإلا فقيمتُه.
فيجبُ المثلُ مِن النَّعمِ فيما له مثلٌ؛ لقولِه تعالى: (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) [المائدة: 95]، «وَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الضَّبُع كَبْشاً» 1. ويُرجعُ فيما قضت فيه الصحابةُ إلى ما قضوا به فلا يحتاجُ أنْ يُحكمَ عليه مرةً أخرى؛ لأنهم أعرفُ، وقولُهم أقربُ إلى الصوابِ، ولقولِه عليه السلام: «أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ» 2.

ومِنه: (فِي النَّعَامَةِ: بَدَنَةٌ)، رُوي عن عمرَ، وعثمانَ، وعليٍّ، وزيدٍ، وابنِ عباسٍ، ومعاويةَ 1؛ لأنها تُشبِهُها.

(وَ) في (حِمَارِ الوَحْشِ): بقرة، رُوي عن عمرَ 1. (وَ) في (بَقَرِهِ 2، أي: الواحدةِ مِن بقرِ الوحشِ: بقرةٌ، رُوي عن ابنِ مسعودٍ 3. (وَ) في (الإِيِّلِ) 4، على وزنِ قِنَّبٍ، وَخُلَّبٍ،

وسَيِّدٍ 1: بقرةٌ، روي عن ابنِ عباسٍ 2. (وَ) في (التَّيْتَل 3: بقرةٌ، قال الجوهري: (التيتلُ 4 الوعلُ المُسنُّ) 5.

(وَ) في (الوعلِ 1: بَقَرةٌ)، يُروَى عن ابنِ عمرَ أنه قال: «فِي الأَرْوَى: بَقَرَةٌ» 2، قال في الصحاحِ: (الوعلُ هي الأروى) 3، وفي القاموسِ: (الوَعلُ بفتح الواو، مع فتحِ العينِ وكسرِها وسكونِها: تيسُ الجبلِ) 4. (وَ) في (الضَّبُعِ 5: كَبْشٌ)، قال الإمامُ: (حَكَم فيها رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكبشٍ) 6. (وَ) في (الغَزَالَةِ 7: عَنْزٌ)، روى جابرٌ عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّه قال: «فِي الظَّبْي شَاةٌ» 8.

(وَ) في (الوَبْرِ 1، وهو دويبةٌ كحلاءُ دونَ السِّنَّوْرِ لا ذَنَبَ لها: جَدْيٌ 2. (وَ) في (الضَّبِّ: جَدْيٌ)؛ قضَى به عمرُ، وأَرْبَدُ 3، والجديُ:

الذَّكرُ من أولادِ المعزِ، له ستةُ أشهرٍ.
(وَ) في (اليَرْبُوعِ: جَفْرَةٌ) لها أربعةُ أشهرٍ، رُوي عن 1 عمرَ 2، وابنِ مسعودٍ 3. (وَ) في (الأَرْنَبِ: عَنَاقٌ)، رُوي عن عمرَ 4، والعَنَاقُ: الأنثى مِن أولادِ المعزِ، أصغرُ مِن الجفرةِ.
(وَ) في (الحَمَامَةِ: شَاةٌ)، حَكَم به عمرُ، وعثمانُ 5، وابنُ

عمرَ 1، وابنُ عباسٍ 2، ونافعُ بنُ عبدِ الحارثِ 3: في حمامِ الحرمِ، وقِيسَ عليه حَمَامُ الإحرامِ.
والحمامُ: كلُّ ما عَبَّ الماءَ وهَدَر 4، فيَدخلُ فيه:

الفَوَاختُ 1، والوَراشينُ 2، والقَطَا، والقُمْرِيُّ 3، والدُّبْسيُّ 4. وما لم تقضِ فيه الصحابةُ يُرجعُ فيه إلى قولِ عَدْلَيْن خبِيرَيْن.
وما لا مِثْلَ له كباقي الطيرِ ولو أكبرَ من الحمامِ: فيه القيمةُ.
وعلى جماعةٍ اشتركوا في قتلِ صيدٍ: جزاءٌ واحدٌ.

جارٍ التحميل