الروض المربع بشرح زاد المستنقع مختصر المقنع ط الركائز(بَابُ الحَيْضِ)
أهل الأثرالأرشيف العلمي

أصلُه: السيلانُ، مِن قولِهم: حاض الوادي، إذا سال.
وهو شرعاً: دمُ طبيعةٍ وجِبِلَّةٍ، يخرجُ مِن قَعْرِ الرَّحِمِ في أوقاتٍ معلومةٍ، خَلَقه اللهُ لحكمةِ غذاءِ الولدِ وتربيتِه.
(لا حَيْضَ قَبْلَ تِسْعِ سِنِينَ)، فإنْ رأت دماً لدونِ ذلك فليس بحيضٍ؛ لأنَّه لم يَثبُتْ في الوجودِ، وبعدَها إنْ صَلَح؛ فحيضٌ، قال الشافعي: (رأيتُ جدَّةً لها إحدى وعشرون سنةً) 1. (وَلَا) حيضَ (بَعْدَ خَمْسِينَ) سنةً؛ لقولِ عائشةَ: «إِذَا بَلَغَت المَرْأَةُ خَمْسِينَ سَنَةٍ خَرَجَت مِنْ حَدِّ الحَيْضِ»، ذكره أحمدُ 2، ولا فرق بينَ نساءِ العربِ وغيرِهنَّ.

الجزء: 1 - الصفحة: 177

(وَلَا) حيضَ (مَعَ حَمْلٍ)، قال أحمدُ: (إنَّما تَعْرِفُ النِّساءُ الحملَ بانقطاعِ الدمِ) 3، فإنْ رأتْ دماً فهو دمُ فسادٍ لا تَتْرُكُ له العبادةَ، ولا يُمْنَعُ زوجُها مِن وطئِها، ويُستحبُّ أن تغتسِلَ بعدَ انقطاعِه، إلا أنْ تراه قبلَ ولادتِها بيومين أو ثلاثةٍ مع أمارةٍ؛ فنِفاسٌ، ولا تَنْقُصُ به مدَّتُه.
(وَأَقَلُّهُ)، أي: أقلُّ الحيضِ (يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ)؛ لقولِ عليٍّ رَضِيَ الله عَنْهُ 4. (وَأَكْثَرُهُ)، أي: أكثرُ الحيضِ (خَمْسَةَ عَشَرَ) يوماً بلياليها؛ لقولِ عطاءٍ: (رأيتُ مَنْ تحيضُ خمسةَ عَشَرَ يوماً 5 6. (وَغَالِبُهُ)، أي: غالبُ الحيضِ (ستُّ) ليالٍ بأيامِها، (أَوْ 7 سَبْعُ) ليالٍ بأيامِها.
(وَأَقَلُّ الطُّهْرِ بَيْنَ الحَيْضَتَيْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ) يوماً، احتجَّ أحمدُ بما

الجزء: 1 - الصفحة: 178

رُوي عن عليٍّ: أنَّ امرأةً جاءته، وقد طلَّقها زوجُها، فزَعَمت أنَّها حاضت في شهرٍ ثلاثَ حِيَضٍ، فقال عليٌّ لشُرَيْحٍ: «قُلْ فِيهَا»، فقال شريحٌ 8: «إنْ جاءت ببيِّنَةٍ مِن بِطَانةِ أهلِها ممن يُرْجى دينُه وأمانتُه فشَهِدَت بذلك، وإلا فهي كاذبة»، فقال عليٌّ: «قَالُون»، أي: جيِّدٌ، بالروميةِ 9. (وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ)، أي: أكثرِ الطُّهرِ بين الحيضتين؛ لأنَّه قد وُجِدَ مَن لا تحيضُ أصلاً، لكن غالِبُه بَقيَّةُ الشهرِ.
والطُّهرُ زَمَنَ حيضٍ: خُلوصُ النَّقاءِ، بألا تتغيَّرَ معه قطنةٌ

الجزء: 1 - الصفحة: 179

احْتَشَت بها.
ولا يُكره وطؤها زمنَه إنِ اغتسلت.
(وَتَقْضِي الحَائِضُ 10 الصَّوْمَ لَا الصَّلَاةَ) إجماعاً، (وَلَا يَصِحَّانِ)، أي: الصومُ والصلاةُ (مِنْهَا)، أي: مِن الحائضِ، (بَلْ يَحْرُمَانِ) عليها، كالطوافِ، وقراءةِ القرآنِ، واللُّبثِ في المسجدِ، لا المرورِ به إنْ أَمِنَت تلويثَه.
(وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا فِي الفَرْجِ) إلا لمن به شَبَقٌ بشَرْطِه، قال اللهُ تعالى: (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) [البقرة: 222]، (فَإِنْ فَعَلَ) بأن أَوْلَجَ قبلَ انقطاعِه مَن يُجامِعُ مثلُه حَشَفَتَه ولو بحائلٍ، أو مكرَهاً، أو ناسِياً، أو جاهِلاً؛ (فَعَلَيْهِ دِينَارٌ، أَوْ نِصْفُهُ 11 على التخييرِ (كَفَّارةٌ)؛ لحديثِ ابنِ عباسٍ: «يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِهُ» رواه أحمدُ، والترمذي، وأبو داودَ، وقال: (هكذا الروايةُ الصحيحةُ) 12.

الجزء: 1 - الصفحة: 180

والمرادُ بالدينارِ: مِثْقالٌ مِن الذَّهبِ، مَضْروباً كان أو غيرَه، أو قيمتُه مِن الفضَّةِ فقط.
ويُجزئُ لواحدٍ، وتسقُطُ بعَجْزِه.
وامرأةٌ مطاوِعةٌ 13 كرجلٍ.

الجزء: 1 - الصفحة: 181

(وَ) يجوزُ أنْ (يَسْتَمْتِعَ مِنْهَا)، أي: مِن الحائضِ (بِمَا دُونَهُ)، أي: دونَ الفَرْجِ، مِنَ القُبلةِ، واللَّمسِ، والوطءِ دونَ الفرجِ؛ لأنَّ المَحيضَ اسمٌ لمكانِ الحيضِ، قال ابنُ عباسٍ: «فَاعْتَزِلُوا نِكَاحَ فُرُوجِهِنَّ» 14. ويُسنُّ سَتْرُ فَرجِها عندَ مباشرةِ غيرِه.
وإذا أراد وَطأها فادَّعَتْ حيضاً مُمكِناً؛ قُبِل.
(وَإِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ)، أي: دمُ الحيضِ أو النفاسِ (وَلَمْ تَغْتَسِلْ؛ لَمْ يُبَحْ غَيْرُ الصِّيامِ والطَّلاقِ).
فإن عَدِمَتْ الماءَ تيمَّمت، وحَلَّ وطؤُها.
وتُغَسَّلُ المسلمةُ الممتنعةُ قهراً، ولا نيَّةَ هنا كالكافرةِ؛ للعذرِ، ولا تُصلِّي به.
ويَنوي عن مجنونةٍ غُسِّلت، كميتٍ.
(وَالمُبْتَدَأَةُ)، أي: في زمَنٍ يُمْكِنُ أنْ يكونَ حيضاً، وهي التي رأت الدمَ، ولم تَكُن حاضت؛ (تَجْلِسُ)، أي: تدعُ الصلاةَ

الجزء: 1 - الصفحة: 182

والصيامَ ونحوَهما بمُجرَّدِ رؤيتِه، ولو أحمرَ، أو صُفْرةً، أو كُدْرةً، (أَقَلَّهُ)، أي: أقلَّ الحيضِ يوماً وليلةً، (ثُمَّ تَغْتَسلُ)؛ لأنَّه آخرُ حيضِها حُكْماً، (وَتُصَلِّي) وتصومُ ولا توطأُ.
(فَإِنْ انْقَطَعَ) دمُها (لِأَكْثَرِهِ)، أي: أكثرِ الحيضِ خمسةَ عشرَ يوماً (فَمَا دُونُ) - بضمِّ النونِ؛ لقطعِه عن الإضافةِ-؛ (اغْتَسلَتْ إِذَا انْقَطَع 15 أيضاً وجوباً؛ لصلاحيَّتِه أنْ يكونَ حيضَها 16، وتَفعلُ كذلك في الشهرِ الثاني والثالثِ.
(فَإِنْ تَكَرَّرَ) الدَّمُ (ثَلَاثًا)، أي: في ثلاثةِ أشهرِ ولم يَختلفْ؛ (فَ) هو كلُّه (حَيْضٌ)، وتَثْبُت 17 عادتُها، فتجلِسُه في الشهرِ الرابعِ، ولا تَثبتُ بدونِ ثلاثٍ، (وَتَقْضِي مَا وَجَبَ فِيهِ)، أي: ما صامت فيه مِن واجبٍ، وكذا ما طافَتْهُ، أو اعتكَفَتْه فيه.
وإن ارتفعَ حيضُها ولم يَعُدْ، أو أَيِسَت قبلَ التِّكرارِ؛ لم تَقْضِ.
(وإِنْ عَبَرَ)، أي: جاوَزَ الدمُ (أكْثَرَهُ)، أي: أكثرَ الحيضِ (فَـ) هي (مُسْتَحَاضَةٌ).
والاستحاضةُ: سَيَلانُ الدَّمِ في غيرِ وقتِه، مِن العِرْقِ العاذِلِ مِن أدنى الرَّحمِ، دونَ قَعْرِه.

الجزء: 1 - الصفحة: 183

(فَإِنْ كَانَ) لها تمييزٌ؛ بأنْ كان (بَعْضُ دَمِهَا أَحْمَرَ، وَبَعْضُهُ أَسْوَدَ، وَلَمْ يَعْبُرْ)، أي: يُجاوزْ الأسودُ (أَكْثَرَهُ)، أي: أكثرَ الحيضِ، (وَلَمْ يَنْقُصْ عَنْ أَقَلِّهِ؛ فَهُوَ)، أي: الأسودُ (حَيْضُهَا)، وكذا إذا كان بعضُه ثخيناً، أو مُنْتِناً، وصَلَح حيضاً، (تَجْلِسُهُ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي) ولو لم يَتكرَّر أو يَتوالَ، (وَالأحْمَرُ)، أو الرقيقُ، أو غيرُ المنتنِ 18؛ (اسْتِحَاضَةٌ)، تَصومُ فيه وتصلي.
(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَمُهَا مُتَميِّزاً؛ جَلَسَتْ 19 عن الصلاةِ ونحوِها أقلَّ الحيضِ مِن كلِّ شهرٍ حتى يتكرَّرَ ثلاثاً، فتَجلِسَ (غَالِبَ الحَيْضِ)، ستًّا أو سبعاً بتحرٍّ (مِنْ كُلِّ شَهْرٍ) مِن أوَّلِ وقْتِ ابتدائِها إنْ عَلِمَتْه، وإلا فَمِن أوَّل كلِّ هِلاليٍّ.
(وَالمُسْتَحَاضَةُ المُعْتَادَةُ) التي تَعرِف شهرَها، ووقتَ حيضِها، وطُهرِها منه، (وَلَوْ) كانت (مُميِّزَةً؛ تَجْلِسُ عَادَتَهَا)، ثمُّ تَغتسلُ بعدَها وتُصلِّي، (وَإِنْ نَسِيَتْهَا)، أي: نسيت عادتَها (عَمِلَتْ بِالتَّمْيِيزِ الصَّالِحِ)، بألا ينقُصَ الدمُ الأسودُ ونحوُه عن يومٍ وليلةٍ، ولا يَزيدُ على خمسةَ عشرَ، ولو تَنَقَّل أو لم يَتَكرَّرْ.
(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا تَمْيِيزٌ) صالحٌ، ونسِيَت عدَدَه ووقتَه؛ (فَغَالِبُ

الجزء: 1 - الصفحة: 184

الحَيْضِ)، تجلِسُه مِن أوَّلِ كلِّ مدَّةٍ عُلِم الحيضُ فيها وضاعَ موضِعُه، وإلا فمِن أوَّل كلِّ هلالي، (كَالعَالِمَةِ بِمَوْضِعِهِ)، أي: موضعِ الحيضِ، (النَّاسِيَةِ لِعَدَدِهِ)، فتجلِسُ غالبَ الحيضِ في موضعِه.
(وَإِنْ عَلِمَتْ) المستحاضَةُ (عَدَدَهُ)، أي: عدَدَ أيامِ حيضِها، (وَنَسِيَتْ مَوْضِعَهُ مِنَ الشَّهْرِ، وَلَوْ) كان موضِعُه مِن الشهرِ (فِي نِصْفِهِ؛ جَلَسَتْهَا)، أي: جلست أيامَ عادتِها (مِنْ أَوَّلِهِ)، أي: أوَّل الوقْتِ الذي كان الحيضُ يأتِيها فيهِ، (كَمَنْ)، أي: كمُبْتَدَأةٍ (لَا عَادَةَ لَهَا وَلَا تَمْيِيزَ)، فتجلِسُ مِن أوَّلِ وقتِ ابتدائِها، كما تقدَّم.
(وَمَنْ زَادَتْ عَادَتُهَا)، مثلَ: أن يكونَ حيضُها خمسةً مِن كلِّ شهرٍ، فيصيرُ ستَّةً، (أَوْ تَقَدَّمَتْ)، مثلَ: أن يكونَ عادتُها مِن أوَّلِ الشهرِ فتراه في آخرِه 20، (أَوْ تَأَخَّرَتْ)، عكسُ التي قبلَها؛ (فَمَا تَكَرَّرَ) مِن ذلك (ثَلَاثًا) فهو (حَيْضٌ).
ولا تَلتفِتُ إلى ما خَرَج عن العادَةِ قبلَ تَكرُّرِه؛ كدمِ المبتدأةِ الزائدِ على أقلِّ الحيضِ، فتصومُ فيه وتُصلِّي قبلَ التِّكرارِ، وتَغتسِل عندَ انقطاعِه ثانياً، فإذا تكرَّر ثلاثاً صار عادةً، فتُعِيدُ ما صامته ونحوَه مِن فرضٍ.

الجزء: 1 - الصفحة: 185

(وَمَا نَقَصَ عَنِ العَادَةِ طُهْرٌ)، فإنْ كانت عادتُها ستًّا فانقطع لخمسٍ؛ اغتسلت عندَ انقطاعِه وصَلَّت؛ لأنَّها طاهرةٌ.
(وَمَا عَادَ فِيهَا)، أي: في أيامِ عادتِها؛ كما لو كانت عشراً فرأت الدمَ ستًّا، ثم انقطع يومين، ثم عاد في التاسعِ والعاشرِ؛ (جَلَسَتْهُ) فيهما؛ لأنَّه صادَفَ زمنَ العادةِ؛ كما لو لم يَنقطِعْ.
(وَالصُّفْرَةُ وَالكُدْرَةُ فِي زَمَنِ العَادَةِ حَيْضٌ)، فتجلسُهما، لا بعدَ العادةِ، ولو تكرَّرتا؛ لقولِ أُمِّ عطيةَ: «كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالكُدْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئاً» رواه أبو داودَ 21. (وَمَنْ رَأَتْ يَوْماً) أو أقلَّ أو أكثرَ (دَماً، وَيوَمًا) أو أقلَّ أو أكثرَ (نقَاءً؛ فَالدَّمُ حَيْضٌ) حيثُ بلَغَ مجموعُه أقلَّ الحيضِ، (وَالنَّقَاءُ طُهْرٌ)، تغتسلُ فيه، وتصومُ وتصلي، ويُكره وطؤها فيه، (مَا لَمْ يَعْبُرْ)، أي: يُجاوزْ مجموعُهما (أَكْثَرَهُ)، أي: أكثرَ الحيضِ، فيكونُ استحاضةً.
(وَالمُسْتَحَاضَةُ وَنَحْوُها) مِمَّن به سلسُ بولٍ أو مذيٍ أو ريحٍ، أو جُرحٌ لا يَرْقَأُ دَمُه، أو رُعافٌ دائمٌ:

الجزء: 1 - الصفحة: 186

(تَغْسِلُ فَرْجَهَا)؛ لإزالةِ ما عليه مِن الحدَثِ 22. (وَتَعْصِبُهُ) عَصْباً يَمنعُ الخارجَ حسبَ الإمكانِ، فإنْ لم يُمْكِنْ عَصْبُه كالبَاسورِ؛ صلَّى على حَسَبِ حالِه، ولا يَلزمُ إعادتُهما لكلِّ صلاةٍ إنْ لم يُفَرِّطْ.
(وَتَتَوَضَّأُ لِـ) دخولِ (وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ) إن خَرَج شيءٌ، (وَتُصَلِّي) ما دام الوقتُ (فُرُوضاً وَنَوافِلَ)، فإنْ لم يَخرجْ شيءٌ لم يَجبْ وضوءٌ.
وإن اعْتِيد انقطاعُه زمناً يتَّسِعُ للوضوءِ والصلاةِ؛ تعَيَّن؛ لأنَّه أمْكَن الإتيانُ بها كاملةً.
ومَن يَلحقُه السلسُ قائماً صلَّى قاعداً، وراكعاً 23 أو ساجداً يركعُ ويسجدُ.
(وَلَا تُوطَأُ) المستحاضةُ (إِلَّا مَعَ خَوْفِ العَنَتِ 24 منه أو منها، ولا كفارةَ فيه.
(وَيُسْتَحبُ غُسْلُهَا)، أي: غُسلُ المستحاضةِ (لِكُلِّ صَلَاةٍ)؛ لأنَّ

الجزء: 1 - الصفحة: 187

«أُمَّ حَبِيبَةَ اسْتُحِيضَتْ، فَسَأَلَتِ النَّبِيَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ، فَكَانَتْ تَغْتَسِل عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» متفقٌ عليه 25. (وَأَكْثَرُ مُدَّةِ النِّفَاسِ)، وهو دمٌ تُرْخِيه الرَّحمُ للولادةِ وبعدَها، وهو بقيَّةُ الدَّمِ الذي احتُبِسَ في مدَّةِ الحملِ لأجلِه، وأصلُه لغةً: مِن التَّنَفسِ، وهو الخروجُ مِن الجوفِ، أو مِن: نفَّسَ اللهُ كُرْبتَه، أي: فرَّجَها، (أَرْبَعُونَ يَوْماً)، وأوَّلُ مدَّتِه مِن الوضعِ.
وما رأته قبلَ الولادَةِ بيومينِ أو ثلاثةٍ بأمارةٍ؛ فنفاسٌ، وتقدَّم 26. ويَثبتُ حُكمُه بشيءٍ فيه خَلْقُ الإنسانِ.
ولا حدَّ لأقلِّه؛ لأنه لم يَردْ تحديدُه.
وإن جاوَز الدمُ الأربعين، وصادَف عادةَ حيضِها ولم يَزدْ، أو زاد وتكرَّر؛ فحيضٌ إن لم يُجاوِزْ أكثرَه.
ولا يَدخُلُ حيضٌ واستحاضةٌ في مدَّةِ نفاسٍ.
(وَمَتَى طَهُرَتْ قَبْلَهُ)، أي: قبلَ انقضاءِ أكثرِه (تَطَهَّرتْ)، أي: اغتسلت، (وَصَلَّتْ)، وصامت؛ كسائرِ الطاهراتِ؛ كالحائضِ إذا انقطعَ دمُها في عادتِها.
(وَيُكْرَهُ وَطْؤُهَا قَبْلَ الأَرْبَعِينَ بَعدَ) انقطاعِ الدمِ و (التَّطْهِيرِ)، أي:

الجزء: 1 - الصفحة: 188

الاغتسالِ، قال أحمدُ: (ما يُعجبني أن يأتِيَها زوجُها، على حديثِ عثمانَ بنِ أبي العاصِ) 27. (فَإِنْ عَاوَدَهَا الدَّمُ) في الأربعين (فَمَشْكُوكٌ فِيهِ)، كما لو لم تَرَهُ ثم رَأَتْهُ فيها، (تَصُومُ، وَتُصَلِّي)، أي: تَتعبَّدُ؛ لأنَّها واجبةٌ في ذمَّتِها بيقينٍ، وسقوطُها بهذا الدمِ مشكوكٌ فيه، (وَتَقْضِي الوَاجِبَ) مِن صومٍ ونحوِه؛ احتياطاً، ولوجوبِه يقيناً، ولا تقضي الصلاةَ كما تقدَّم.
(وَهُوَ)، أي: النفاسُ (كَالحَيْضِ): (فِيمَا يَحِلُّ)؛ كالاستمتاعِ بما دونَ الفرجِ.
(وَ) فيما (يَحْرُمُ) به؛ كالوطءِ في الفرجِ، والصومِ، والصلاةِ، والطلاقِ بغيرِ سؤالِها على عوضٍ.
(وَ) فيما (يَجِبُ) به؛ كالغُسْلِ، والكفارةِ بالوطءِ فيه.
(وَ) فيما (يَسْقُطُ) به؛ كوجوبِ الصلاةِ، فلا تقضيها.

الجزء: 1 - الصفحة: 189

(غَيْرَ العِدَّة)، فإن المُفارَقَةَ في الحياةِ تَعتدُّ بالحيضِ دونَ النفاسِ.
(وَ) غيرَ (البُلُوغِ)، فيثبتُ بالحيضِ دونَ النفاسِ؛ لحصولِ البلوغِ بالإنزالِ السَّابقِ للحَمْلِ.
ولا يُحْتَسبُ بمُدَّةِ النفاسِ على المُولي، بخلافِ مدَّةِ الحيضِ.
(وَإِنْ وَلَدَت) امرأةٌ (تَوْأَمَيْنِ)، أي: وَلَدَين في بطْنٍ واحدٍ؛ (فَأَوَّلُ نِفَاسٍ 28 وَآخِرُهُ مِنْ أَوَّلِهِمَا)؛ كالحملِ الواحدِ، فلو كان بينَهما أربعون فأكثرَ، فلا نفاسَ للثاني.
ومَنْ صارت نُفساءُ بتعدِّيها بضربِ بطنِها أو شُرْبِ 29 دواءٍ؛ لم تَقْضِ.
30

الجزء: 1 - الصفحة: 190

فصول الكتاب · 316 فصل
فصول الروض المربع بشرح زاد المستنقع مختصر المقنع ط الركائز
المقدمةاسمهمولده ونشأتهفضائله وثناء العلماء عليهمشايخهتلاميذهمؤلفاتهوفاتهترجمة صاحب الروض المربعاسمهصفاته وأخلاقهشيوخهتلاميذهمؤلفاتهثناء العلماء عليهوفاتهتوثيق اسم الكتابوصف النسخ الخطيةنسخة المكتبة العباسية في البصرةمجموع النسخ المعتمدة في هذه التحقيق ست نسخ، وهي كالتاليالأولى: النسخة المقروءة على المؤلفالثانية: نسخة الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف رحمه اللهالثالثة: نسخة أحمد بن محمد اليونين البعلي رحمه اللهالرابعة: نسخة الشيخ ابن سعدي رحمه اللهالخامسة: نسخة الشيخ أبا الخيل رحمه اللهالسادسة: نسخة الشيخ ابن عايض رحمه اللهمنهج التحقيق والتخريجنماذج من النسخ الخطيةكتاب الطهارة(بَابُ الآنِيَةِ)(بَابُ الاسْتِنْجَاءِ)(بابُ السِّواكِ وسُنَنِ الوُضُوءِ)(بَابُ فُرُوضِ الوُضُوءِ وصِفَتِهِ)(بَابُ مَسْحِ الخُفَّيْنِ) وغيرِهما مِن الحوائلِ.(بَابُ نَواقِضِ الوُضُوءِ)(بَابُ الغُسْلِ)(بَابُ التَّيَمُّمِ)(بَابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ) الحُكْمِيَّةِ(بَابُ الحَيْضِ)(كِتَابُ الصَّلَاةِ)(بَابُ الأَذَانِ)(بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاة)(بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ سُجُودِ السَّهُو)(فَصْلٌ) في الكلامِ على السُّجودِ لنَقْصٍ(بَابُ صَلَاةِ التَّطوُّعِ)، وأوقاتِ النَّهي(بَابُ صَلَاةِ الجَمَاعَةِ)(فَصْلٌ) في أحكامِ الإمامةِ(فَصْلٌ) في موقفِ الإمامِ والمأمومين(فَصْلٌ) في أحكامِ الاقتداءِ(فَصْلٌ) في الأعذارِ المسقطةِ للجمعةِ والجماعةِ(بَابُ صَلَاةِ أَهْلِ الأَعْذَارِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ صَلَاةِ الجُمُعَةِ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ صَلَاةُ العِيدَيْنِ)(بَابُ صَلَاةِ الكُسُوفِ)(بَابُ صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ)(كِتَابُ الجَنَائِزِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في الكفن(فَصْلٌ) في الصلاة على الميت(فَصْلٌ) في حملِ الميِّتِ ودفنِه(فَصْلٌ)(كِتَابُ الزَّكَاةِ)(بَابُ زَكَاةِ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ)(فَصْلٌ) في زكاةِ البَقَرِ(فَصْلٌ) في زكاةِ الغَنمِ(بَابُ زَكَاةِ الحُبُوبِ وَالثِّمَارِ)(فَصْلٌ)(بَابُ زَكَاةِ النَّقدَينِ)(بَابُ زَكَاةِ العُرُوضِ)(بَابُ زَكَاةِ الفِطْرِ)(فَصْلٌ)(بَابُ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ)(بَابُ أَهْلِ الزَّكَاةِ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الصِّيَامِ)(بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ، وَيُوجِبُ الكَفَّارَةَ)، وما يتعلَّقُ بذلك(فَصْلٌ)(بَابُ مَا يُكْرَهُ، وَيُسْتَحَبُّ) في الصَّومِ، (وَحُكْمُ القَضَاءِ)، أي: قضاء الصوم(بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ)(بَابُ الاعتِكَافِ)(كِتَابُ المَنَاسِكِ)(بَابُ المَوَاقِيتِ)(بَابُ الإِحْرَامِ)(بَابُ مَحْظُورَاتِ الإِحْرَامِ)(بَابُ الفِدْيَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ جَزَاءِ الصَّيْدِ)(بَابُ) حكمِ (صَيْدِ الحَرَمِ)، أي: حرمِ مكةَ(بَابُ) ذِكْرِ (دُخُولِ مَكَّةَ)، وما يتعلقُ بِه من الطوافِ والسَّعيِ(فَصْلٌ)(بَابُ صِفَةِ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الفَوَاتِ وَالإِحْصَارِ)(بَابُ الهَدْيُ، وَالأُضْحِيَةِ)، وَالعَقِيقَةِ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الجِهَادِ)فصل(بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ وَأَحْكَامِهَا)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) فيما يَنْقُض العهدَ(كِتَابُ البَيْعِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الشُّرُوطِ فِي البَيْعِ)(بَابُ الخِيارِ) وقبضِ المبيعِ والإقالةِ(فَصْلٌ) في التَّصرُّفِ في المبيعِ قبلَ قبضِه،(بَابُ الرِّبَا وَالصَّرْفِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ بَيْعِ الأُصُولِ وَالثِّمَارِ)ْفَصِلٍ(فَصْلٌ)(بَابُ السَّلَمِ)(بَابُ القَرْضِ)(بَابُ الرَّهْنِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الضَّمَانِ)(فَصْلٌ) في الكَفالةِ(بَابُ الحَوَالَةِ)(بَابُ الصُّلْحِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الحَجْرِ)(فَصلٌ) في المحجورِ عليه لحظِّهِ(بَابُ الوَكَالَةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الشَّرِكَةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ المُسَاقَاةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الإِجَارَةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ السَّبْقِ)(بَابُ العَارِيَّةِ)(بَابُ الغَصْبِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الشُّفْعَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الوَدِيعَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ إِحْيَاءِ المَوَاتِ)(بَابُ الجعَالَةِ)(بَابُ اللُّقَطَةِ)(بَابُ اللَّقِيطِ)(كِتَابُ الوَقْفِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الهِبَةِ وَالعَطِيَّةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ فِي تَصَرُّفَاتِ المَرِيضِ) بعطيةٍ أو نحوِها(كِتَابُ الوَصَايَا)(بَابُ المُوصَى لَهُ)(بَابُ المُوصَى بِهِ)(بَابُ الوَصِيَّةِ بِالأَنْصِبَاءِ وَالأَجْزَاءِ)(بَابُ المُوصَى إِلَيْهِ)(كِتَابُ الفَرَائِضِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في أحوالِ الأمِّ(فَصْلٌ) في ميراثِ الجدَّةِ(فَصْلٌ) في ميراثِ البناتِ وبناتِ الابنِ والأخواتِ(فَصْلٌ في الحَجبِ)(بَابُ العَصَبَاتِ)(فَصْلٌ)(بَابُ أُصُولِ المَسَائِلِ) والعولِ والردِّ(بَابُ التَّصْحِيحِ، وَالمُنَاسَخَاتِ، وقِسْمَةِ التَّرِكَاتِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في قِسمةِ التركاتِ(بَابُ ذَوِي الأَرْحَامِ(بَابُ مِيرَاثِ الحَمْلِ)(بَابُ مِيرَاثِ المَفْقُودِ)(بَابُ مِيرَاثِ الغَرْقَى)(بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ المِلَلِ)(بَابُ (1) مِيرَاثِ المُطَلَّقَةِ)(بَابُ الإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي المِيرَاثِ)(بَابُ مِيرَاثِ القَاتِلِ، وَالمُبَعَّضِ، وَالوَلَاءِ)(كِتَابُ العِتْقِ)(بَابُ الكِتَابَةِ)(بَابُ أَحْكَامِ أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ)(كِتَابُ النِّكَاحِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ المُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الشُّرُوطِ) في النكاحِ (وَالعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في العيوبِ في النكاحِ(فَصْلٌ)(بَابُ نِكَاحِ الكُفَّارِ) مِن أهلِ الكتابِ وغيرِهم.(فَصْلٌ)(بَابُ الصَّدَاقِ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ وَلِيمَةِ العُرْسِ)(بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في القَسْمِ(فَصْلٌ) في (النُّشُوزُ)(بَابُ الْخُلْعِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الطَّلَاقِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ)(فَصْلٌ) في الاستثناءِ في الطلاقِ(بَابُ) حُكمِ إيقاعِ (الطَّلاقِ فِي) الزَّمنِ (المَاضِي، وَ) وقوعِه في (الزَّمنِ المُسْتَقْبَلِ)(فَصْلٌ)(بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ)(فَصْلٌ) في تعليقِه بالحيضِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالحَمْلِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالولادةِ(فَصْلُ) في تعليقِه بالطلاقِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالحَلِفِ(فصل) في تعليقِه بالكلامِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالإذنِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالمشيئةِ(فَصْلٌ) في مسائلَ مُتفرقةٍ(بَابُ التَّأْوِيلِ فِي الحَلِفِ) بالطلاقِ أو غيرِه(بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ)(بَابُ الرَّجْعَةِ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الإِيلَاءِ)(كِتَابُ الظِّهَارِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ اللِّعَانِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) فيما يَلْحَقُ مِن النَّسَبِ(كِتَابُ العِدَدِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الاسْتِبْرِاءِ)(كِتَابُ الرَّضَاعِ(كِتَابُ النَّفَقَاتِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ نَفَقَةِ الأَقَارِبِ وَالمَمَالِيكِ) مِن الآدَمِيِّينَ والبَهائِمِ(فَصْلٌ) في نفقةِ الرقيقِ(فصل) في نفقةِ البهائمِ(بَابُ الحَضَانَةِ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الجِنَايَاتِ)(فَصْلٌ)(بَابُ شُرُوطِ) وجوب (القِصَاصِ)(بَابُ اسْتِيفَاءِ القِصَاصِ)(فَصْلٌ)(بَابُ العَفْوِ عَنِ القِصَاصِ)(بَابُ مَا يُوجِبُ القِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ) مِن الأَطْرافِ والجِراحِ.(فَصْلٌ)(كِتَابُ الدِّيَاتِ)(فَصْلٌ)(بَابُ مَقَادِيرِ دِيَاتِ النَّفْسِ)(بَابُ دِيَاتِ الأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا)(فَصْلٌ) في ديةِ المنافعِ(بَابُ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ العِظَامِ)(بَابُ العَاقِلَةِ وَمَا تَحْمِلُهُ) العاقلةُ(فَصْلٌ) في كفارةِ القتلِ(بَابُ القَسَامَةِ)(كِتَابُ الحُدُودِ)(بَابُ حَدِّ الزِّنَا(بَابُ) حَدِّ (القَذْفِ)(بَابُ حَدِّ المُسْكِرِ)(بَابُ التَّعْزِيرِ)(بَابُ القَطْعِ فِي السَّرِقَةِ)(بَابُ حَدِّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ)(بَابُ قِتَالِ أَهْلِ البَغْيِ)(بَابُ حُكْمِ المُرْتَدِّ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الأَطْعِمَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الذَّكَاةِ)(بَابُ الصَّيْدِ)(كِتَابُ الأَيْمَانِ)(فَصْلٌ)(بَابُ جَامِعِ الأَيْمَانِ) المحلوفِ بها(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ النَّذْرِ)(كِتَابُ القَضَاءِ)(بَابُ آدَابِ (1) القَاضِي)(بَابُ طَرِيقِ الحُكْمِ وَصِفَتِهِ)(فَصْلٌ)(بَابُ كِتَابِ (1) القَاضِي إِلَى القَاضِي)(بَابُ القِسْمَةِ)(بَابُ الدَّعَاوَى (1) وَالبَيِّنَاتِ)(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ)(فَصْلٌ)(بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ، وَعَدَدِ الشُّهُودِ)، وغيرِ ذلك.(فَصْلُ) في عَددِ الشُّهودِ(فَصْلٌ)(بَابُ اليَمِينِ فِي الدَّعَاوَى)(كِتَابُ الإِقْرَارِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في الإقرارِ بالمجملِ
جارٍ التحميل