(وَيَصِحُّ الظِّهَارُ مُعَجَّلاً)،
أي: مُنَجَّزاً؛ كأنتِ عليَّ كظهرِ أُمي.
(وَ) يصحُّ الظهارُ أيضاً (مُعَلَّقاً بِشَرْطٍ)، كـ: إن قُمْتِ فأنتِ عليَّ كظهرِ أُمي، (فَإِذَا وُجِدَ) الشرطُ (صَارَ مُظَاهِراً)؛ لوجودِ المعلَّقِ عليه.
(وَ) يصحُّ الظهارُ (مُطْلَقاً)، أي: غيرَ مؤقَّتٍ، كما تقدَّم، (وَ) يصحُّ (مُؤقَّتاً)، كـ: أنتِ عليَّ كظهرِ أُمي شهرَ رَمضانَ، (فَإِنْ وَطِئَ فِيهِ كَفَّرَ) لظهارِه، (وَإِنْ فَرَغَ الوَقْتُ زَالَ الظِّهَارُ) بمُضيِّه.
(وَيَحْرُمُ) على مُظاهِرٍ ومُظاهَرٍ منها (قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ) لظهارِه (وَطْءٌ وَدَوَاعِيهِ)؛ كالقُبلةِ، والاستمتاعِ بما دونَ الفرجِ (مِمَّنْ ظَاهَرَ مِنْهَا)؛ لقولِه عليه السلام: «فَلَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللهُ بِهِ»، صحَّحه الترمذي 1.
الجزء: 3 - الصفحة: 243
(وَلَا تَثْبُتُ الكَفَّارَةُ فِي الذِّمَّةِ)، أي: ذمَّةِ المظاهِرِ (إِلَّا بِالوَطْءِ) اختياراً، (وَهُوَ)، أي: الوطءُ: (العَوْدُ)، فمتى وطِئَ لَزِمَتهُ الكفارةُ ولو مجنوناً، ولا تجبُ قبلَ الوطءِ؛ إلا أنَّها شرطٌ لِحِلِّه، فيُؤمَرُ بها مَن أراده ليَستَحِلَّهُ بها، (وَيَلْزَمُ إِخْرَاجُهَا قَبْلَهُ)، أي: قبلَ الوطءِ
الجزء: 3 - الصفحة: 244
(عِنْدَ العَزْمِ عَلَيْهِ)؛ لقولِه تعالى في العِتقِ والصيامِ: (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا) [المجادلة: 4].
وإن مات أحدُهما قبلَ الوطءِ؛ سَقَطَتْ.
(وَتَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ بِتَكْرِيرِهِ) الظهارَ ولو بمجالِسَ (قَبْلَ التَّكْفِيرِ مِنْ) زوجةٍ (وَاحِدَةٍ)؛ كاليمينِ باللهِ تعالى.
(وَ) تَلزَمُهُ كفارةٌ واحدةٌ (لِظِهَارِهِ مِنْ نِسَائِهِ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ)؛ بأن قال لزوجاتِه: أنْتُنَّ عليَّ كظهرِ أمي؛ لأنَّه ظهارٌ واحدٌ.
(وَإِنْ ظَاهَرَ مِنْهُنَّ)، أي: مِن زوجاتِه (بِكَلِمَاتٍ)؛ بأن قال لكلٍّ منهنَّ: أنتِ علي كظهرِ أُمي؛ (فَـ) عليه (كَفَّارَاتٌ) بعدَدِهِنَّ؛ لأنَّها أَيْمانٌ متكرِّرةٌ على أعيانٍ متعدِّدةٍ، فكان لكلِّ واحدةٍ كفارةٌ؛ كما لو كَفَّر ثم ظاهَرَ.