الروض المربع بشرح زاد المستنقع مختصر المقنع ط الركائز(فَصْلٌ)
أهل الأثرالأرشيف العلمي

(غَسْلُ المَيِّتِ) المسلمِ، (وَتَكْفِينُهُ) فرضُ كفايةٍ؛ لقولِ النبي صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الذي وَقَصَتْه راحلتُه: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ» متفق عليه عن ابن عباس 1. (وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ) فرضُ كفايةٍ؛ لقوله عليه السلام: «صَلَّوْا عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللهُ» رواه الخلالُ والدارقطني، وضعَّفه ابن الجوزي 2. (وَدَفْنُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ)؛ لقوله تعالى: (ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ)

الجزء: 1 - الصفحة: 458

[عبس: 21]، قال ابنُ عباسٍ: «معناه: أكرَمَه بدَفْنِهِ» 3. وحَمْلُهُ أيضاً فرضُ كفايةٍ، واتِّباعُه سنَّةٌ.
(وكَرِهَ الإمامُ للغاسِلِ والحفَّارِ أخذَ أُجرةٍ على عملِه، إلا أنْ يكونَ محتاجاً فيُعطى من بيتِ المالِ، فإنْ تعذَّر أُعْطِي بِقَدْر عملِه) قاله في المبدع 4. والأفضلُ أنْ يُختارَ لتغسيلِه ثقةٌ عارفٌ بأحكامِه.
(وَأَوْلَى 5 النَّاسِ بِغُسْلِهِ: وَصِيُّهُ) العدلُ؛ لأنَّ أبا بكرٍ أَوْصَى أنْ تغسِّلَه امرأتُه أسماءُ 6، وأوْصَى أنسٌ أنْ يغسِّلَه محمدُ بنُ

الجزء: 1 - الصفحة: 459

سيرينَ 7، (ثُمَّ أَبُوهُ)؛ لاختصاصِه بالحُنُوِّ والشفقةِ، (ثُمَّ جَدُّهُ) وإنْ علا؛ لمشاركتِه الأبَ في المعنى، (ثُمَّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ مِنْ عَصَبَاتِهِ)، فيُقدَّم الابنُ، ثم ابنُه وإنْ نزَلَ، ثم الأخُ لأبوين، ثم الأخُ لأبٍ، على ترتيبِ الميراثِ، (ثُمَّ ذَوُو أَرْحَامِهِ) كالميراثِ، ثم الأجانبُ.
وأجنبيٌّ أَوْلَى مِنْ زوجةٍ وأمةٍ، وأجنبيةٌ أَوْلَى مِنْ زوجٍ وسيدٍ، وزوجٌ أَوْلَى مِنْ سيدٍ، وزوجةٌ أَوْلَى مِنْ أمِّ ولدٍ.
(وَ) الأَوْلَى (بِ) غُسْلِ (أُنْثَى: وَصِيَّتُهَا) العدلُ، (ثُمَّ القُرْبَى فَالقُرْبَى مِنْ نِسَائِهَا)، فتُقدَّمُ أمُّها وإنْ عَلَت، ثم بنتُها وإنْ نزلت، ثم القُربَى كالميراثِ، وعمتُها وخالتُها سواءٌ، وكذا بنتُ أخيها وبنتُ أختها؛ لاستوائِهما في القُرْبِ والمَحْرَمِيَّة.
(وَلِكُلِّ وَاحِدٍ 8 مِنَ الزَّوْجَيْنِ) إنْ لم تكنْ الزوجةُ ذميّةً (غَسْلُ صَاحِبِهِ)؛ لما تقدَّم عن أبي بكرٍ 9، وروى ابنُ المنذرِ: أنَّ عليًّا غسَّل فاطمةَ 10، ولأنَّ آثارَ النكاحِ مِنْ عِدَّةِ الوفاةِ والإرثِ باقيةٌ،

الجزء: 1 - الصفحة: 460

فكذا الغسلُ، ويَشْملُ ما قَبْلَ الدُّخولِ، وأنَّها تغسِّلُه وإن لم تكنْ في عِدَّة، كما لو وَلدَتْ عَقِبَ موتِه، والمطلَّقةَ الرَّجعيةَ إذا أُبيحَتْ.
(وَكَذَا سَيِّدٌ مَعَ سُرِّيَّتِهِ)، أي: أَمَتِه المباحةِ له، ولو أُمَّ ولدٍ.
(وَلِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ غَسْلُ مَنْ لَهُ) دونَ (سَبْعِ سِنِينَ فَقَطْ)، ذكراً كان أو أنثى؛ لأنَّه لا عورةَ له، ولأنَّ إبراهيمَ بنَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غسَّلَه النساءُ 11، فتُغسِّلُه مُجَرَّداً بغيرِ سُترةٍ، وتَمسُّ عورتَه، وتنظرُ إليها.
(وَإِنْ مَاتَ رَجُلٌ بَيْنَ نِسْوَةٍ) ليس فيهنَّ زوجةٌ ولا أَمةٌ مباحةٌ له يُمِّمَ، (أَوْ عَكْسُهُ) بأنْ ماتت امرأةٌ بين رجالٍ ليس فيهم زوجٌ ولا سيَّدٌ

الجزء: 1 - الصفحة: 461

لها؛ (يُمِّمَتْ، كَخُنْثَى مُشْكِلٍ) لمْ تحضُرْهُ أمَةٌ له فيُمِّمَ 12؛ لأنَّه لا يحصُلُ بالغُسْلِ مِن غيرِ مسٍّ تنظيفٌ ولا إزالةُ نجاسةٍ، بل ربَّما كثُرتْ.
وعُلِم منه: أنَّه لا مدخلَ للرجالِ في غَسْلِ الأقاربِ مِنَ النساءِ، ولا بالعكسِ.
(وَيَحْرُمُ أَنْ يُغَسِّلَ مُسْلِمٌ كَافِراً)، وأنْ يحمِلَه، أو يُكَفِّنَه، أو يَتْبَعَ جنازتَه؛ كالصلاةِ عليه؛ لقوله تعالى: (لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَهُ عَلَيْهِمْ) [الممتحنة: 13]، (أَوْ يَدْفِنَهُ)؛ للآيةِ، (بَلْ يُوَارَى) وجوباً (لِعَدَمِ) مَنْ يواريه؛ لإلقاءِ قَتْلَى بدرٍ في القَليبِ 13. ويُشترطُ لغسلِه: طَهوريةُ ماءٍ، وإباحتُه، وإسلامُ غاسلٍ، لا 14 نائباً عن مسلمٍ نواهُ وعَقلَه، ولو مميزاً، أو حائضاً، أو جنباً.
(وَإِذَا أَخَذَ)، أي: شَرَعَ (فِي غَسْلِهِ): (سَتَرَ عَوْرَتَهُ) وجوباً، وهي ما بين سُرَّتِه وركبتِه.
(وَجَرَّدَهُ) ندباً؛ لأنَّه أَمْكَنُ في تغسيلِه، وأبلغُ في تطهيرِه،

الجزء: 1 - الصفحة: 462

وغُسِّل صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قميص 15؛ لأنَّ فضلاتَه طاهرةٌ فلم يُخْشَ تنْجسُ قميصِه 16. (وَسَتَرَهُ عَنِ العُيُونِ) تحت سِتْرٍ في خيمةٍ أو بيتٍ إن أمْكَنْ؛ لأنَّه أسترُ له.
(وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ مُعِينٍ فِي غَسْلِهِ حُضُورُهُ)؛ لأنَّه ربما كان في الميتِ ما لا يُحِبُّ اطلاعَ أحدٍ عليه، والحاجةُ غيرُ داعيةٍ إلى حضورِه، بخلافِ المُعِينِ.
(ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ)، أي: رأسَ الميتِ، غيرَ أنثى حاملٍ (إِلَى قُرْبِ جُلُوسِهِ)، بحيثُ يكون كالمحتضَنِ 17 في صدرِ غيرِه، (وَيَعْصِرُ بَطْنَهُ بِرِفْقٍ)؛ ليخرُجَ ما هو مستَعِدُّ للخروجِ، ويكونُ هناك بخورٌ،

الجزء: 1 - الصفحة: 463

(وَيُكْثِرُ صَبَّ المَاءِ حِينئِذٍ)؛ ليدفعَ ما يَخرجُ بالعصرِ.
(ثُمَّ يَلُفُّ) الغاسِلُ (عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً فَيُنَجِّيهِ)، أي: يمسحُ فَرْجَه بها.
(وَلَا يَحِلُّ مَسُّ عَوْرَةِ مَنْ لَهُ سَبْعُ سِنِينَ) بغيرِ حائلٍ؛ كحالِ الحياةِ؛ لأنَّ التَّطهيرَ يُمكنُ بدونِ ذلك، (وَيُسْتَحَبُّ أَلَّا يَمَسَّ سَائِرَه إِلَّا بِخِرْقَةٍ)؛ لـ «فِعْلِ عَلِيٍّ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» 18، فحينئذٍ يُعِدُّ الغاسلُ خِرقتين: أحدُهما 19 للسبيلين، والأخرى لبقيَّةِ بدنِه.
(ثُمَّ يُوَضِّيهُ نَدْباً) كوضوئِه للصلاةِ؛ لما روتْ أمُ عطيةَ أنَّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في غُسْل 20 ابنتِه: «ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا» رواه الجماعة 21، وكان ينْبغي تأخيرُه عن نيَّةِ الغسلِ، كما في

الجزء: 1 - الصفحة: 464

المنتهى وغيرِه 22. (وَلَا يُدْخِلُ المَاءَ فِي فِيهِ، وَلَا فِي أَنْفِهِ)؛ خشيةَ تحريكِ النجاسةِ، (وَيُدْخِلُ إِصْبَعَيْهِ)؛ إبهامَه وسبَّابتَه (مَبْلُولَتَيْنِ)، أي: عليهما خرقةٌ مبلولةٌ (بِالمَاءِ بَيْنَ شَفَتَيْهِ، فَيَمْسَحُ أَسْنَانَهُ، وَفِي مِنْخَرَيْهِ 23 فَيُنَظِّفُهُمَا) بعد غَسلِ كفَّي الميتِ، فيقومُ المسحُ فيهما مقامَ غسلِهما؛ خوْفَ تحريكِ النجاسةِ بدخولِ الماءِ جوفَه، (وَلَا يُدْخِلُهُمَا)، أي: الفمَ والأنفَ (المَاءَ)؛ لما تقدَّم.
(ثُمَّ يَنْوِي غُسْلَهُ)؛ لأنَّه طهارةٌ تعبُّديةٌ، فاشتُرطَت له 24 النيةُ؛ كغُسلِ الجنابةِ.
(وَيُسَمِّي) وجوباً؛ لما تقدَّم.
(وَيَغْسِل بِرَغْوَةِ السِّدْرِ) المضروبِ (رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ فَقَطْ)؛ لأنَّ الرأسَ أشرفُ الأعضاءِ، والرغوةُ لا تَعْلَقُ 25 بالشعرِ.
(ثُمَّ يَغْسِلُ شِقَّهُ الأَيْمَنَ، ثُمَّ) شِقَّه (الأَيْسَرَ)؛ للحديثِ السابقِ 26.

الجزء: 1 - الصفحة: 465

(ثُمَّ) يغسِلُه (كُلَّهُ)، أي: يُفِيضُ الماءَ على جميعِ بدنِه، يفعلُ ما تقدَّم (ثَلَاثاً)، إلا الوضوءَ، ففي المرةِ الأُولَى فقط، (يُمِرُّ فِي كُلِّ مَرَّةٍ) من الثلاثِ (يَدَهُ عَلَى بَطْنِهِ)؛ ليَخْرجَ ما تخلَّفَ.
(فَإِنْ لَمْ يَنْقَ بِثَلاثِ) غسَلَاتٍ (زِيدَ حَتَّى يَنْقَى، وَلَوْ جَاوَزَ السَّبْعَ).
وكُرِه اقتصارُه 27 في غُسْلِه على مرَّةٍ إنْ لم يخرُجْ منه شيءٌ، فيحرُمُ الاقتصارُ ما دام يخرُجُ شيءٌ على ما دونَ السبعِ.
وسُنَّ قَطْعٌ على وترٍ.
ولا تجبُ مباشرةُ الغسْلِ، فلو تُرِكَ تحت مِيزابٍ ونحوِه وحَضَر مَنْ يَصْلُح لغسلِه، ونوى وسمَّى وعمَّه الماءُ؛ كفَى.
(وَيَجْعَلُ فِي الغَسْلَةِ الأَخِيرَةِ) ندباً (كَافُوراً) وسِدراً؛ لأنَّه يُصلِّبُ الجسدَ، ويطرُدُ عنه الهوامَّ برائحتِه.
(وَالمَاءُ الحَارُّ) يُستعملُ إذا احتيجَ إليه، (وَالأُشْنَانُ) يُستعملُ إذا احتيجَ إليه، (وَالخِلَالُ 28 يُسْتَعْمَلُ إِذَا احْتِيجَ إِلَيْهِ)، فإن لم يُحْتَجْ إليها؛ كُرِهت.

الجزء: 1 - الصفحة: 466

(وَيَقُصُّ شَارِبَهُ، وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ) ندباً إنْ طالَا، ويُؤْخَذُ شَعْرُ إبطَيْهِ، ويُجْعَلُ المأخوذُ معه كعضوٍ ساقطٍ.
وحَرُمَ حلقُ رأسٍ، وأَخْذُ عانَةٍ، كخَتْنٍ.
(وَلَا يُسَرِّحُ شَعْرَهُ)، أي: يُكْرَه ذلك؛ لما فيه مِن تَقْطِيعِ الشَّعرِ مِنْ غيرِ حاجةٍ إليه.
(ثُمَّ يُنَشَّفُ) ندباً (بِثَوْبٍ)؛ كما فُعِلَ به صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 29. (وَيُضْفَرُ) ندباً (شَعْرُهَا)، أي: الأُنثى (ثَلَاثَةَ 30 قُرُونٍ، وَيُسْدَلُ 31 وَرَاءَهَا)؛ لقولِ أُمِّ عطيةَ: «فَضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلَاثَةَ 32 قُرُونٍ، وَأَلْقَيْنَاهُ خَلْفَهَا» رواه البخاري 33. (وَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ)، أي: الميتِ (شَيءٌ بَعْدَ سَبْعٍ) غسلاتٍ؛

الجزء: 1 - الصفحة: 467

(حُشِيَ) المَحَلُّ (بِقُطْنٍ)؛ ليمنعَ الخارجَ؛ كالمستحاضةِ، (فَإِنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ) بالقطنِ (فَبِطِينٍ حُرٍّ)، أي: خالصٍ؛ لأنَّ فيه قوةً تمنعُ الخارجَ، (ثُمَّ يُغْسَلُ المَحَلُّ) المتنجِّسُ بالخارجِ، (وَيُوَضَّأُ) الميتُ وجوباً، كالجُنبِ إذا أحدثَ بعد الغسلِ.
(وَإِنْ خَرَجَ) منه شيءٌ (بَعْدَ تَكْفِينِهِ؛ لَمْ يُعَدِ الغَسْلُ)؛ دفعاً للمشقةِ.
ولا بأسَ بقولِ غاسلٍ له: انْقَلِب يرحمك الله، ونحوِه، ولا بغَسلِه في حمامٍ.
(وَمُحْرِمٌ) بحجٍّ أو عمرةٍ (مَيتٌ كَحيٍّ، يُغَسَّلُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ) لا كافورٍ، (وَلَا يُقَرَّبُ طِيباً) مطلقاً، (وَلَا يُلْبَسُ ذَكَرٌ مَخِيطاً) مِنْ قميصٍ ونحوِه، (وَلَا يُغَطَّى رَأْسُهُ، وَلَا وَجْهُ أُنْثَى) مُحْرِمَة، ولا يُؤْخَذُ شيءٌ من شعرِهما أو ظُفُرِهما؛ لما في الصحيحين مِن حديثِ ابنِ عباسٍ: أنَّ النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في مُحرِمٍ مات: «غَسِّلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّياً» 34، ولا تُمْنَع معتدَّةٌ من طيبٍ.
وتُزالُ اللُّصوقُ لغُسْلٍ واجبٍ إنْ لم يَسقُطْ مِن جسدِه شيءٌ بإزالتِها، فيُمْسَحُ عليها؛ كجبيرةِ الحيِّ، ويُزالُ خاتمٌ ونحوُه ولو بِبَرْدٍ 35.

الجزء: 1 - الصفحة: 468

(وَلَا يُغَسَّلُ شَهِيدُ) معركةٍ، ومقتولٍ ظُلْماً، ولو أُنْثَيَيْنِ أو غيرَ مكلفَيْنِ؛ «لأنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شُهَدَاءِ أُحُدٍ أَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِم، وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ» 36، وروى أبو داود عن سعيدِ بنِ زيدٍ قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «مَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»، وصحَّحه الترمذي 37. (إِلَّا أَنْ يَكُونَ) الشهيدُ أو 38 المقتولُ ظُلماً (جُنُباً)، أو وَجَبَ عليهما الغُسْلُ لحيضٍ، أو نفاسٍ، أو إسلامٍ.
(وَيُدْفَنُ) وجوباً بدمِه، إلا أنْ تُخَالِطُه نجاسةٌ فيُغَسَلَا، و (فِي ثِيَابِهِ) التي قُتِل فيها (بَعْدَ نَزْعِ السِّلَاحِ وَالجُلُودِ عَنْهُ)؛ لما روى أبو داودَ، وابنُ ماجه عن ابنِ عباسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلَى أُحُدٍ أَنْ يُنْزَعَ عَنْهُمْ الحَدِيدُ وَالجُلُودُ، وَأَنْ يُدْفَنُوا فِي ثِيَابِهِمْ بِدِمَائِهِمْ» 39.

الجزء: 1 - الصفحة: 469

(وَإِنْ سُلِبَهَا كُفِّنَ بِغَيْرِهَا) وجوباً.
(وَلَا يُصَلَّى عَلَيْه)؛ للأخبارِ 40، لكونِهم أحياءً عند ربِّهم.
(وَإِنْ سَقَطَ مِنْ 41 دَابَّتِهِ) أو شاهقٍ بغيرِ فِعْلِ العَدوِّ، (أَوْ وُجِدَ مَيتاً وَلَا أَثَرَ بِهِ)، أو مات حَتْفَ أَنْفِه، أو بِرَفْسَةٍ، أو عاد سهمُه عليه، (أَوْ حُمِلَ فَأَكَلَ)، أو شَرِب، أو نام، أو بَال، أو تَكلَّم، أو عَطَس، (أَوْ طَالَ بَقَاؤُهُ عُرْفاً؛ غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ)؛ كغيرِه.
ويُغَسَّلُ الباغِي ويُصلَّى عليه، ويُقتلُ قاطعُ الطريقِ، ويُغَسَّلُ ويُصلَّى عليه ثم يُصْلبُ.
(وَالسِّقْطُ 42 إِذَا بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ) وإن لم يَسْتَهِلَّ 43؛ لقوله عليه السلام: «وَالسِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ

الجزء: 1 - الصفحة: 470

بِالمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ» رواه أحمد، وأبو داود 44. وتُسْتَحبُّ تسميتُه، فإن جُهِل أَذَكَرٌ أَمْ أُنثى سُمِّيَ بصالِحٍ لهما.
(وَمَنْ تَعَذَّرَ غَسْلُهُ) لِعَدَم الماءِ، أو غيرِه؛ كالحرقِ، والجُذامِ، والتَّبْضِيعِ؛ (يُمِّمَ)، كالجنبِ إذا تعذَّرَ عليه الغُسْلُ، وإن تعذَّر غَسْلُ بعضِه غُسِل ما أَمْكن، ويُمِّمَ للباقي.
(وَ) يجبُ (عَلَى الغَاسِلِ سَتْرُ مَا رَآهُ) مِنَ الميتِ (إِنْ لَمْ يَكُنْ حَسَناً)، فيلزمُه سترُ الشَّرِّ، لا إظهارُ 45 الخيرِ.
ونرجو للمحسنِ، ونخافُ على المسيءِ، ولا نشهدُ إلا لِمَن شَهِدَ له النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ويحرُمُ سوءُ الظنِّ بمسلمٍ ظاهرِ العدالةِ.
ويستحبُ ظنُّ الخيرِ بالمسلمِ.

الجزء: 1 - الصفحة: 471

فصول الكتاب · 316 فصل
فصول الروض المربع بشرح زاد المستنقع مختصر المقنع ط الركائز
المقدمةاسمهمولده ونشأتهفضائله وثناء العلماء عليهمشايخهتلاميذهمؤلفاتهوفاتهترجمة صاحب الروض المربعاسمهصفاته وأخلاقهشيوخهتلاميذهمؤلفاتهثناء العلماء عليهوفاتهتوثيق اسم الكتابوصف النسخ الخطيةنسخة المكتبة العباسية في البصرةمجموع النسخ المعتمدة في هذه التحقيق ست نسخ، وهي كالتاليالأولى: النسخة المقروءة على المؤلفالثانية: نسخة الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف رحمه اللهالثالثة: نسخة أحمد بن محمد اليونين البعلي رحمه اللهالرابعة: نسخة الشيخ ابن سعدي رحمه اللهالخامسة: نسخة الشيخ أبا الخيل رحمه اللهالسادسة: نسخة الشيخ ابن عايض رحمه اللهمنهج التحقيق والتخريجنماذج من النسخ الخطيةكتاب الطهارة(بَابُ الآنِيَةِ)(بَابُ الاسْتِنْجَاءِ)(بابُ السِّواكِ وسُنَنِ الوُضُوءِ)(بَابُ فُرُوضِ الوُضُوءِ وصِفَتِهِ)(بَابُ مَسْحِ الخُفَّيْنِ) وغيرِهما مِن الحوائلِ.(بَابُ نَواقِضِ الوُضُوءِ)(بَابُ الغُسْلِ)(بَابُ التَّيَمُّمِ)(بَابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ) الحُكْمِيَّةِ(بَابُ الحَيْضِ)(كِتَابُ الصَّلَاةِ)(بَابُ الأَذَانِ)(بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاة)(بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ سُجُودِ السَّهُو)(فَصْلٌ) في الكلامِ على السُّجودِ لنَقْصٍ(بَابُ صَلَاةِ التَّطوُّعِ)، وأوقاتِ النَّهي(بَابُ صَلَاةِ الجَمَاعَةِ)(فَصْلٌ) في أحكامِ الإمامةِ(فَصْلٌ) في موقفِ الإمامِ والمأمومين(فَصْلٌ) في أحكامِ الاقتداءِ(فَصْلٌ) في الأعذارِ المسقطةِ للجمعةِ والجماعةِ(بَابُ صَلَاةِ أَهْلِ الأَعْذَارِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ صَلَاةِ الجُمُعَةِ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ صَلَاةُ العِيدَيْنِ)(بَابُ صَلَاةِ الكُسُوفِ)(بَابُ صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ)(كِتَابُ الجَنَائِزِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في الكفن(فَصْلٌ) في الصلاة على الميت(فَصْلٌ) في حملِ الميِّتِ ودفنِه(فَصْلٌ)(كِتَابُ الزَّكَاةِ)(بَابُ زَكَاةِ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ)(فَصْلٌ) في زكاةِ البَقَرِ(فَصْلٌ) في زكاةِ الغَنمِ(بَابُ زَكَاةِ الحُبُوبِ وَالثِّمَارِ)(فَصْلٌ)(بَابُ زَكَاةِ النَّقدَينِ)(بَابُ زَكَاةِ العُرُوضِ)(بَابُ زَكَاةِ الفِطْرِ)(فَصْلٌ)(بَابُ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ)(بَابُ أَهْلِ الزَّكَاةِ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الصِّيَامِ)(بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ، وَيُوجِبُ الكَفَّارَةَ)، وما يتعلَّقُ بذلك(فَصْلٌ)(بَابُ مَا يُكْرَهُ، وَيُسْتَحَبُّ) في الصَّومِ، (وَحُكْمُ القَضَاءِ)، أي: قضاء الصوم(بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ)(بَابُ الاعتِكَافِ)(كِتَابُ المَنَاسِكِ)(بَابُ المَوَاقِيتِ)(بَابُ الإِحْرَامِ)(بَابُ مَحْظُورَاتِ الإِحْرَامِ)(بَابُ الفِدْيَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ جَزَاءِ الصَّيْدِ)(بَابُ) حكمِ (صَيْدِ الحَرَمِ)، أي: حرمِ مكةَ(بَابُ) ذِكْرِ (دُخُولِ مَكَّةَ)، وما يتعلقُ بِه من الطوافِ والسَّعيِ(فَصْلٌ)(بَابُ صِفَةِ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الفَوَاتِ وَالإِحْصَارِ)(بَابُ الهَدْيُ، وَالأُضْحِيَةِ)، وَالعَقِيقَةِ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الجِهَادِ)فصل(بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ وَأَحْكَامِهَا)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) فيما يَنْقُض العهدَ(كِتَابُ البَيْعِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الشُّرُوطِ فِي البَيْعِ)(بَابُ الخِيارِ) وقبضِ المبيعِ والإقالةِ(فَصْلٌ) في التَّصرُّفِ في المبيعِ قبلَ قبضِه،(بَابُ الرِّبَا وَالصَّرْفِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ بَيْعِ الأُصُولِ وَالثِّمَارِ)ْفَصِلٍ(فَصْلٌ)(بَابُ السَّلَمِ)(بَابُ القَرْضِ)(بَابُ الرَّهْنِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الضَّمَانِ)(فَصْلٌ) في الكَفالةِ(بَابُ الحَوَالَةِ)(بَابُ الصُّلْحِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الحَجْرِ)(فَصلٌ) في المحجورِ عليه لحظِّهِ(بَابُ الوَكَالَةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الشَّرِكَةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ المُسَاقَاةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الإِجَارَةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ السَّبْقِ)(بَابُ العَارِيَّةِ)(بَابُ الغَصْبِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الشُّفْعَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الوَدِيعَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ إِحْيَاءِ المَوَاتِ)(بَابُ الجعَالَةِ)(بَابُ اللُّقَطَةِ)(بَابُ اللَّقِيطِ)(كِتَابُ الوَقْفِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الهِبَةِ وَالعَطِيَّةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ فِي تَصَرُّفَاتِ المَرِيضِ) بعطيةٍ أو نحوِها(كِتَابُ الوَصَايَا)(بَابُ المُوصَى لَهُ)(بَابُ المُوصَى بِهِ)(بَابُ الوَصِيَّةِ بِالأَنْصِبَاءِ وَالأَجْزَاءِ)(بَابُ المُوصَى إِلَيْهِ)(كِتَابُ الفَرَائِضِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في أحوالِ الأمِّ(فَصْلٌ) في ميراثِ الجدَّةِ(فَصْلٌ) في ميراثِ البناتِ وبناتِ الابنِ والأخواتِ(فَصْلٌ في الحَجبِ)(بَابُ العَصَبَاتِ)(فَصْلٌ)(بَابُ أُصُولِ المَسَائِلِ) والعولِ والردِّ(بَابُ التَّصْحِيحِ، وَالمُنَاسَخَاتِ، وقِسْمَةِ التَّرِكَاتِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في قِسمةِ التركاتِ(بَابُ ذَوِي الأَرْحَامِ(بَابُ مِيرَاثِ الحَمْلِ)(بَابُ مِيرَاثِ المَفْقُودِ)(بَابُ مِيرَاثِ الغَرْقَى)(بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ المِلَلِ)(بَابُ (1) مِيرَاثِ المُطَلَّقَةِ)(بَابُ الإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي المِيرَاثِ)(بَابُ مِيرَاثِ القَاتِلِ، وَالمُبَعَّضِ، وَالوَلَاءِ)(كِتَابُ العِتْقِ)(بَابُ الكِتَابَةِ)(بَابُ أَحْكَامِ أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ)(كِتَابُ النِّكَاحِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ المُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الشُّرُوطِ) في النكاحِ (وَالعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في العيوبِ في النكاحِ(فَصْلٌ)(بَابُ نِكَاحِ الكُفَّارِ) مِن أهلِ الكتابِ وغيرِهم.(فَصْلٌ)(بَابُ الصَّدَاقِ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ وَلِيمَةِ العُرْسِ)(بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في القَسْمِ(فَصْلٌ) في (النُّشُوزُ)(بَابُ الْخُلْعِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الطَّلَاقِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ)(فَصْلٌ) في الاستثناءِ في الطلاقِ(بَابُ) حُكمِ إيقاعِ (الطَّلاقِ فِي) الزَّمنِ (المَاضِي، وَ) وقوعِه في (الزَّمنِ المُسْتَقْبَلِ)(فَصْلٌ)(بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ)(فَصْلٌ) في تعليقِه بالحيضِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالحَمْلِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالولادةِ(فَصْلُ) في تعليقِه بالطلاقِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالحَلِفِ(فصل) في تعليقِه بالكلامِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالإذنِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالمشيئةِ(فَصْلٌ) في مسائلَ مُتفرقةٍ(بَابُ التَّأْوِيلِ فِي الحَلِفِ) بالطلاقِ أو غيرِه(بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ)(بَابُ الرَّجْعَةِ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الإِيلَاءِ)(كِتَابُ الظِّهَارِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ اللِّعَانِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) فيما يَلْحَقُ مِن النَّسَبِ(كِتَابُ العِدَدِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الاسْتِبْرِاءِ)(كِتَابُ الرَّضَاعِ(كِتَابُ النَّفَقَاتِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ نَفَقَةِ الأَقَارِبِ وَالمَمَالِيكِ) مِن الآدَمِيِّينَ والبَهائِمِ(فَصْلٌ) في نفقةِ الرقيقِ(فصل) في نفقةِ البهائمِ(بَابُ الحَضَانَةِ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الجِنَايَاتِ)(فَصْلٌ)(بَابُ شُرُوطِ) وجوب (القِصَاصِ)(بَابُ اسْتِيفَاءِ القِصَاصِ)(فَصْلٌ)(بَابُ العَفْوِ عَنِ القِصَاصِ)(بَابُ مَا يُوجِبُ القِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ) مِن الأَطْرافِ والجِراحِ.(فَصْلٌ)(كِتَابُ الدِّيَاتِ)(فَصْلٌ)(بَابُ مَقَادِيرِ دِيَاتِ النَّفْسِ)(بَابُ دِيَاتِ الأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا)(فَصْلٌ) في ديةِ المنافعِ(بَابُ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ العِظَامِ)(بَابُ العَاقِلَةِ وَمَا تَحْمِلُهُ) العاقلةُ(فَصْلٌ) في كفارةِ القتلِ(بَابُ القَسَامَةِ)(كِتَابُ الحُدُودِ)(بَابُ حَدِّ الزِّنَا(بَابُ) حَدِّ (القَذْفِ)(بَابُ حَدِّ المُسْكِرِ)(بَابُ التَّعْزِيرِ)(بَابُ القَطْعِ فِي السَّرِقَةِ)(بَابُ حَدِّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ)(بَابُ قِتَالِ أَهْلِ البَغْيِ)(بَابُ حُكْمِ المُرْتَدِّ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الأَطْعِمَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الذَّكَاةِ)(بَابُ الصَّيْدِ)(كِتَابُ الأَيْمَانِ)(فَصْلٌ)(بَابُ جَامِعِ الأَيْمَانِ) المحلوفِ بها(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ النَّذْرِ)(كِتَابُ القَضَاءِ)(بَابُ آدَابِ (1) القَاضِي)(بَابُ طَرِيقِ الحُكْمِ وَصِفَتِهِ)(فَصْلٌ)(بَابُ كِتَابِ (1) القَاضِي إِلَى القَاضِي)(بَابُ القِسْمَةِ)(بَابُ الدَّعَاوَى (1) وَالبَيِّنَاتِ)(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ)(فَصْلٌ)(بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ، وَعَدَدِ الشُّهُودِ)، وغيرِ ذلك.(فَصْلُ) في عَددِ الشُّهودِ(فَصْلٌ)(بَابُ اليَمِينِ فِي الدَّعَاوَى)(كِتَابُ الإِقْرَارِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في الإقرارِ بالمجملِ
جارٍ التحميل