يحرُمُ إحدادٌ فوقَ ثلاثٍ على ميتٍ غيرِ زوجٍ.
و(يَلْزَمُ الإِحدَادُ مُدَّةَ العِدَّةِ كُلَّ) امرأةٍ (مُتَوَفًّى زَوْجُهَا عَنْهَا فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ)؛ لقولِه عليه السلام: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً» متفقٌ عليه 1.
وإن كان النكاحُ فاسِداً؛ لم يَلزَمْها الإحدادُ؛ لأنها ليست زوجةً.
ولا يُعتبَرُ للزومِ الإحدادِ كونُها وارثةً أو مُكلَّفةً، فَيَلزَمُها (وَلَوْ ذِمِّيَّةً، أَوْ أَمَةً، أَوْ غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ)، فيُجَنِّبُها وليُّها الطِّيبَ ونحوَه، وسواءٌ كان الزوجُ مُكلَّفاً أوْ لا؛ لعمومِ الأحاديثِ، ولتساويهِنَّ في لزومِ اجتنابِ المحرماتِ.
(وَيُبَاحُ) الإحدادُ (لِبَائِنٍ مِنْ حَيٍّ)، ولا يُسنُّ لها، قاله في الرعايةِ 2.
الجزء: 3 - الصفحة: 271
(وَلَا يَجِبُ) الإحدادُ (عَلَى) مُطلَّقةٍ (رَجْعِيَّةٍ، وَ) لا على (مَوْطُوءَةٍ بِشُبْهَةٍ، أَوْ زِناً، أَوْ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ، أَوْ) نكاحٍ (بَاطِلٍ، أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ)؛ لأنَّها ليست زوجةً مُتوفًّى عنها.
(وَالإِحْدَادُ: اجْتِنَابُ مَا يَدْعُو إِلى جِمَاعِهَا وَيُرَغِّبُهُ 3 فِي النَّظرِ إِلَيْهَا، مِنَ الزِّينَةِ، وَالطِّيبِ، وَالتَّحْسِينِ) بإسْفيذَاجٍ 4
ونحوِه، (وَالحِنَّاءِ، وَمَا صُبِغَ لِلزِّينَةِ) قبلَ نَسْجٍ أو بعدَه؛ كأحمرَ، وأصفرَ، وأخضرَ وأزرقَ صافِيَين، (وَ) تَركُ (حُلِيٍّ، وَكُحْلٍ أَسْوَدَ) بلا حاجةٍ، (لَا تُونْيَا 5 وَنَحْوِهَا 6، وَلَا) تَركُ (نِقَابٍ، وَ) لا تَركُ (أَبْيَضَ وَلَوْ كَانَ حَسَناً) مِن إبْرِيسَمٍ؛ لأنَّ حُسْنَهُ مِن أصلِ خِلقَتِهِ فلا يَلزَمُ تَغييرُه، ولا تُمنَعُ مِن لُبسِ مُلوَّنٍ لدَفعِ وسَخٍ؛ ككُحلِيٍّ، ولا مِن أَخذِ ظُفرٍ ونحوِه، ولا مِن تَنَظُّفٍ 7 وغسلٍ.
الجزء: 3 - الصفحة: 272