(وَإِنْ أَصْدَقَهَا أَلْفاً إِنْ كَانَ أَبُوهَا حَيًّا، وَأَلْفَيْنِ إِنْ كَانَ مَيِّتاً (4)؛ وَجَبَ مَهْرُ المِثْلِ)؛
لفسادِ التَّسميةِ؛ للجهالةِ إذا كانت حالَةُ الأبِ1234
الجزء: 3 - الصفحة: 126
غيرَ معلومةٍ، ولأنَّه ليس لها في موتِ أبيها غرضٌ
صحيحٌ.
(وَ) إن تزوَّجَها (عَلَى إِنْ كَانَتْ لِي زَوْجَةٌ بِأَلْفَيْنِ، أَوْ لَمْ تَكُنْ) لي زوجةٌ (بِأَلْفٍ؛ يَصِحُّ) النكاحُ (بِالمُسَمَّى)؛ لأنَّ خُلُوَّ المرأةِ مِن ضرَّةٍ مِن أكبَرِ أغراضِها المقصودةِ لها، وكذا إن تزوَّجها على ألفين إن أخرجَها مِن بلدِها أو دارِها، وألفٍ إن لم يُخرِجْها.
(وَإِنْ 5 أَجَّلَ الصَّدَاقَ أَوْ بَعْضَهُ)؛ كنصفِه أو ثُلُثِه؛ (صَحَّ) التأجيلُ، (فَإِنْ عَيَّنَ أَجَلاً) أُنيط به، (وَإِلَّا) يُعيِّنَا أجلاً بل أطْلَقا؛ (فَمَحِلُّهُ الفُرْقَةُ) البائنةُ بموتٍ أو غيرِه؛ عَملاً بالعُرْفِ والعادةِ.
(وَإِنْ أَصْدَقَهَا مَالاً مَغْصُوباً) يَعلمانِه كذلك، (أَوْ) أصدَقَها (خِنْزِيراً وَنَحْوَهُ)؛ كخمرٍ؛ صحَّ النكاحُ، كما لو لم يُسَمِّ لها مهراً، و (وَجَبَ) لها (مَهْرُ المِثْلِ)؛ لما تقدَّم 6.
وإن تزوَّجَها على عبدٍ فَخَرَج مَغصوباً أو حرًّا؛ فلها قيمتُه يومَ عقدٍ؛ لأنَّها رضِيَت به إذْ ظنَّتْهُ مملوكاً.
(وَإِنْ وَجَدَتِ) المهرَ (المُبَاحَ مَعِيباً)؛ كعبدٍ به نحوُ عرَجٍ؛ (خُيِّرَتْ بَيْنَ) إمساكِه مع (أَرْشِهِ، وَ) بين ردِّه وأخْذِ (قِيمَتِهِ) إن كان مُتَقَوَّماً، وإلا فمِثلُه.
الجزء: 3 - الصفحة: 127
وإن أصدَقَها ثوباً وعَيَّن ذَرْعَه فبان أقلَّ؛ خُيِّرَت بين أخذِه مع قيمةِ ما نَقَص، وبين ردِّه وأخذِ قيمةِ الجميعِ.
ولمتزوِّجةٍ على عصيرٍ بانَ خمراً مثلُ العصيرِ.
(وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ لَهَا وَأَلْفٍ لأَبِيهَا)، أو على أنَّ الكلَّ للأبِ؛ (صَحَّتْ التَّسْمِيَةُ)؛ لأنَّ للوالدِ الأخذَ مِن مالِ ولدِه؛ لما تقدَّم 7، ويَملِكُهُ الأبُ بالقبضِ مع النيَّةِ، (فَلَوْ طَلَّقَ) الزوجُ (قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَ القَبْضِ)، أي: قبضِ الزَّوجةِ الألفَ وأبيها الألفَ؛ (رَجَعَ) عليها (بِالأَلْفِ) دونَ أبيها، وكذا 8 إذا شَرَط الكلَّ له وقَبَضه بالنيَّةِ ثم طَلَّق قبلَ الدُّخولِ؛ رَجَع عليها بقَدْرِ نصفِه، (وَلَا شَيءَ عَلَى الأَبِ لَهُمَا)، أي: للمطلِّقِ والمطلَّقةِ؛ لأنَّا قَدَّرنا أنَّ الجميعَ صار لها ثم أخذَه الأبُ منها، فَتَصيرُ كأنَّها قبَضَتْه ثم أخذَه منها.
(وَلَوْ شُرِطَ ذَلِكَ)، أي: الصَّداقُ أو بعضُه (لِغَيْرِ الأَبِ)؛ كالجدِّ والأخِ؛ (فَكُلُّ المُسَمَّى لَهَا)، أي: للزوجةِ؛ لأنَّه عِوَضُ بُضْعِها، والشَّرطُ باطلٌ.
(وَمَنْ زَوَّجَ بِنْتَهُ وَلَوْ ثَيِّباً بِدُونِ مَهْرِ مِثْلِهَا؛ صَحَّ) ولو كَرِهَت؛ لأنَّه ليس المقصودُ مِن النكاحِ العوضَ، ولا يَلزمُ أحداً تَتِمَّةُ المهرِ.
الجزء: 3 - الصفحة: 128
(وَإِنْ زَوَّجَهَا بِهِ)، أي: بدونِ مهرِ مِثلِها (وَلِيٌّ غَيْرُهُ)، أي: غيرُ الأبِ (بِإِذْنِهَا؛ صَحَّ) مع رُشْدِها؛ لأنَّ الحقَّ لها وقَدْ أسْقَطَتْه، (وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ) في تزويجِها بدونِ مهرِ مثلِها غيرَ 9 الأبِ؛ (فَـ) لها (مَهْرُ المِثْلِ) على الزَّوجِ؛ لفسادِ التَّسميةِ بعدمِ الإذْنِ فيها.
(وَإِنْ زَوَّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ بِمَهْرِ المِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ؛ صَحَّ) لازِماً؛ لأنَّ المرأةَ لم ترْضَ بدونِه، وقد تكونُ مصلحةُ الابنِ في بَذْلِ الزِّيادةِ، ويكونُ الصَّداقُ (فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ) إذا لم يُعَيَّنْ في العقدِ، (وَإِنْ كَانَ) الزوجُ (مُعْسِراً؛ لَمْ يَضْمَنْهُ الأَبُ)؛ لأنَّ الأبَ نائبٌ عنه في التَّزويجِ، والنائبُ لا يَلزَمُهُ ما لم يَلتزِمْهُ؛ كالوكيلِ، فإن ضَمِنَه غَرِمَه.
ولأبٍ قَبْضُ صداقِ محجورٍ عليها لا رشيدةٍ ولو بِكْراً إلا بإذنِها.
وإن تزوَّج عبدٌ بإذْنِ سيِّدِه؛ صحَّ، وتعلَّقَ صداقٌ ونَفقةٌ وكسوةٌ ومسكنٌ بذمَّةِ سيِّدِه، وبلا إذنِه لا يصحُّ، فإن وَطِئَ تعَلَّقَ مهرُ المثلِ بِرَقَبَتِه.
الجزء: 3 - الصفحة: 129