الروض المربع بشرح زاد المستنقع مختصر المقنع ط الركائز(بَابُ صَلَاةِ التَّطوُّعِ)، وأوقاتِ النَّهي
أهل الأثرالأرشيف العلمي

(بَابُ صَلَاةِ التَّطوُّعِ)، وأوقاتِ النَّهي

والتطوُّعُ لغةً: فِعْلُ الطَّاعةِ، وشرعاً: طاعةٌ غيرُ واجبةٍ.
وأفضلُ ما يُتطوَّعُ به الجهادُ، ثم النَّفقةُ فيه، ثم العلمُ: تعلُّمه وتعليمُه، من حديثٍ وفقهٍ وتفسيرٍ، ثم الصَّلاةُ.
و(آكَدُهَا كُسُوفٌ، ثُمَّ اسْتِسْقَاءٌ)؛ لأنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يُنقَلْ عنه أنَّه تَرَك صلاةَ الكسوفِ عندَ وجودِ سببِها، بخلافِ الاستسقاءِ فإنَّه كان يَستسقي تارةً ويتركُ أخرى، (ثُمَّ تَرَاوِيْحُ)؛ لأنَّها تُسنُّ لها الجماعةُ، (ثُمَّ وِتْرٌ)؛ لأنَّه تُسنُّ له الجماعةُ بعد التراويحِ، وهو سنَّةٌ مؤكدةٌ، روي عن الإمامِ: (مَن تَرَك الوترَ عَمداً فهو رجلُ سوءٍ، لا يَنبغي أنْ تُقبلَ له شهادةٌ) 1، وليس بواجبٍ.
(يُفْعَلُ بَيْنَ) صلاةِ (العِشَاءِ وَ) طلوعِ (الفَجْرِ)، فوقتُه مِن صلاةِ العشاءِ - ولو مجموعةً مع المغربِ تقديماً - إلى طلوعِ الفجرِ، وآخرُ ليلٍ لمن يَثقُ بنفسِه أفضلُ.
(وَأَقَلُّهُ رَكْعَةٌ)؛ لقولِه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» رواه

الجزء: 1 - الصفحة: 302

مسلم 2، ولا يُكره الوترُ بها؛ لثبوتِه عن عشرةٍ مِن الصحابةِ، منهم: أبو بكرٍ 3، وعمرَ 4، وعثمانَ 5، وعائشةَ 6 رَضِيَ الله عَنْهُمْ.
(وَأَكْثَرُهُ)، أي: أكثرُ الوترِ (إِحْدَى عَشْرَةَ) ركعةً، يصلِّيها (مَثْنَى مَثْنَى)، أي: يُسلِّم مِن كلِّ ثنتين، (وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ)؛ لقولِ عائشةَ: «كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا

الجزء: 1 - الصفحة: 303

بِوَاحِدَةٍ»، وفي لفظٍ: «يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ» 7، هذا هو الأفضلُ.
وله أن يَسرُدَ عشراً، ثم يجلِسَ فيتشهَّدُ ولا يسلِّمُ، ثم يأتي بالرَّكعةِ الأخيرةِ، ويتشهَّدُ ويسلِّمُ.
(وَإِنْ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ) سَرَدها، و (لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا فِي آخِرِهَا)؛ لقولِ أمِّ سلمةَ: «كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِسَبْعٍ وَبِخَمْسٍ، لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِسَلَامٍ وَلَا كَلَامٍ» رواه أحمدُ، ومسلمٌ 8.

الجزء: 1 - الصفحة: 304

(وَ) إنْ أَوْتر (بِتِسْعٍ) يَسرُدُ ثمانياً، ثم (يَجْلِسُ 9 عَقِبَ) الرَّكعةِ (الثَّامِنَةِ، وَيَتَشَهَّدُ 10 التشهُّدَ الأولَ، (وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُصَلِّي) الرَّكعةَ (التَّاسِعَةَ، وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ)؛ لقولِ عائشةَ: «وَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ، لَا يَجْلِسُ فِيهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ، فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ 11، وَيَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيماً يُسْمِعُنَاهُ» 12. (وَأَدْنَى الكَمَالِ) في الوترِ (ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ بِسَلَاميْنِ)، فيصلِّي ركعتين ويسلِّمُ، ثم الثالثةَ 13؛ لأنَّه أكثرُ عملاً، ويجوزُ أن يَسرُدَها

الجزء: 1 - الصفحة: 305

بسلامٍ واحدٍ.
(يَقْرَأُ) مَنْ أَوْتر بثلاثٍ (فِي) الرَّكعةِ (الأُولَى بِـ) سورةِ (سَبِّح، وَفِي) الرَّكعةِ (الثَّانِيَةِ بِـ) سورةِ «قل يا أيها (الكَافِرُونَ»، وَفِي) الرَّكعةِ (الثَّالِثَةِ) سورةَ 14 (الإِخْلاصِ) بعدَ الفاتحةِ.
(وَيَقْنُتُ فِيهَا)، أي: في الثالثةِ (بَعْدَ الرُّكُوعِ) ندباً؛ لأنَّه صحَّ عنه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِن روايةِ أبي هريرةَ 15، وأنسٍ 16، وابنِ عباسٍ 17. وإنْ قَنَتَ قبلَه بعدَ القراءةِ جاز؛ لما روى أبو داودَ عن أُبي بنِ

الجزء: 1 - الصفحة: 306

كعبٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْنُتُ فِي الوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ» 18.

الجزء: 1 - الصفحة: 307

(فَـ) يرفعُ يديه إلى 19 صدرِه، يَبسُطُهما وبطونَهما نحوَ السَّماءِ، ولو مأموماً 20، (يَقُولُ) جهراً: (اللَّهُمَّ اهْدِنِي 21 فِيمَنْ هَدَيْتَ)، أصلُ الهِدايةِ: الدَّلالةُ، وهي مِن اللهِ التوفيقُ والإرشادُ، (وَعَافِنِي 22 فِيْمَنْ عَافَيْتَ)، أي: مِن الأسقامِ والبلايَا، والمعافاةُ: أنْ يُعافيك اللهُ مِن الناسِ، ويعافيهم منك، (وَتَوَلَّنِي 23 فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ)، الوليُّ ضدُّ العدوِّ، مِن تلَيتُ 24 الشيءَ إذا اعتنيتُ به، أو مِن وَلِيتُه إذا لم يَكُن بينك وبينه واسطةٌ، (وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ)، أي: أنعمتَ، (وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ

الجزء: 1 - الصفحة: 308

وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ)، رواه أحمدُ، والترمذي وحسَّنه مِن حديثِ الحسنِ بنِ عليٍّ، قال: «عَلَّمَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الوِتْر»، وليس فيه: «وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ» 25،

الجزء: 1 - الصفحة: 309

ورواه البيهقي وأثبتها فيه 26، ورواه النسائي مختصراً، وفي آخرِه: «وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ» 27، (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ)، إظهاراً للعجزِ والانقطاعِ، (لَا نُحْصِي)، أي: لا نطيقُ، ولا نبلغُ ولا نُنهي، (ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ)، اعترافٌ بالعجزِ عن الثَّناءِ، وردٌّ إلى المحيطِ علمُه بكلِّ شيءٍ جملةً وتفصيلاً، روى الخمسةُ عن عليٍّ: «أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ فِي آخِرِ وِتْرِهِ»، رواته 28 ثقاتٌ 29،

الجزء: 1 - الصفحة: 310

(اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ)؛ لحديثِ الحسنِ السابقِ، ولما روى الترمذي عن عمرَ: «الدُّعَاءُ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لَا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى تُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّكَ» 30، وزاد في التبصرةِ 31: (وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ)، واقتصر الأكثرون على الصَّلاةِ عليه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ) إذا فَرَغ مِن دعائِه هنا وخارِجَ الصَّلاةِ؛ لقولِ عمرَ: «كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَحُطَّهُمَا

الجزء: 1 - الصفحة: 311

حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ» رواه الترمذي 32. ويقولُ الإمامُ: (اللهمَّ اهدِنا ... ) إلى آخرِه، ويُؤمِّنُ مأمومٌ إنْ سمِعَه.

الجزء: 1 - الصفحة: 312

(وَيُكْرَهُ قُنُوتُهُ فِي غَيْرِ الوِتْرِ)، عن ابنِ مسعودٍ 33، وابنِ عباسٍ 34، وابنِ عمرَ 35، وأبي الدرداءِ 36 رضي الله عنهم، روى 37 الدارقطني عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: أشهد أني سمعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: «إِنَّ القُنُوتَ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ بِدْعَةٌ» 38، (إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ 39 بِالمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ) مِن شدائدِ الدَّهرِ، (غَيْرَ الطَّاعُونَ، فَيَقْنُتُ الإِمَامُ) الأعظمُ استحباباً

الجزء: 1 - الصفحة: 313

(فِي الفَرَائِضِ) غيرِ الجمعةِ، ويجهرُ به في الجهريةِ.
ومَن ائتمَّ بقانتٍ في فجرٍ 40 تابَع الإمامَ وأمَّن.
ويقولُ بعدَ وترِه: سُبحانَ الملكِ القدُّوسِ، ثلاثاً، ويَمدُّ بها صوتَه في الثالثةِ 41. (وَالتَّرَاوِيحُ) سنةٌ مؤكدةٌ، سمِّيت بذلك؛ لأنَّهم يُصلُّون أربعَ ركعاتٍ، ويَتروَّحون ساعةً، أي: يَستريحون، (عِشْرُونَ رَكْعَةً)؛ لما روى أبو بكرٍ عبدُ العزيزِ في الشافي عن ابنِ عباسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً» 42،

الجزء: 1 - الصفحة: 314

(تُفْعَلُ) ركعتين ركعتين (فِي جَمَاعَةٍ مَعَ الوِتْرِ) بالمسجدِ أوَّلَ اللَّيلِ (بَعْدَ العِشَاءِ)، والأفضلُ: وسُنَّتِها، (فِي رَمَضَانَ)؛ لما في الصحيحين مِن حديثِ عائشةَ: أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاها ليالي فصلَّوها معه، ثم تأخَّر وصلَّى في بيتِه باقي الشَّهرِ، وقال: «إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا» 43، وفي البخاري: «أَنَّ عُمَرَ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَي بِنِ كَعْبٍ فَصَلَّى بِهِم التَّرَاوِيحَ» 44، وروى 45 أحمدُ، وصحَّحه الترمذي 46: «مَنْ 47 قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» 48

الجزء: 1 - الصفحة: 315

(وَيُوتِرُ المُتَهَجِّدُ)، أي: الذي له صلاةٌ بعدَ أن يَنامَ، (بَعْدَهُ)، أي: بعدَ تهجُّدِه؛ لقولِه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْراً» متفقٌ عليه 49. (فَإِنْ تَبِعَ إِمَامَهُ) فأَوْتر معه، أو أَوْتر مُنفرِداً ثم أراد التهجُّدَ؛ لم يَنْقُضْ وِتْرَه، وصلَّى ولم يوتِرْ.
50 وإن (شَفَعَهُ بِرَكْعَةٍ)، أي: ضَمَّ لوِتْرِه الذي تَبِع إمامَه فيه ركعةً؛ جاز، وتحصلُ له فضيلةُ متابعةِ إمامِه، وجَعْلِ وِتْرِه آخرَ صلاتِه.
(وَيُكْرَهُ التَّنَفُّلُ بَيْنَهَا)، أي: بينَ التراويحِ، روى الأثرمُ عن أبي الدرداءِ: أنَّه أبْصَر قوماً يُصلَّون بينَ التراويحِ، فقال: «مَا هَذِهِ الصَّلَاة؟ أَتُصَلِّي وَإِمَامُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ؟ لَيْسَ مِنَّا مَنْ رَغِبَ عَنَّا» 51.

الجزء: 1 - الصفحة: 316

و (لَا) يُكره (التَّعْقِيبُ)، وهو الصَّلاةُ (بَعْدَهَا)، أي: بعدَ التراويحِ والوترِ (فِي جَمَاعَةٍ)؛ لقولِ أنسٍ: «لَا تَرْجعُونَ إِلَّا لِخَيْرٍ تَرْجونَهُ» 52. وكذا لا يُكره الطَّوافُ بينَ التراويحِ.
ولا يُستحبُّ للإمامِ الزيادةُ على ختمةٍ في التراويحِ إلا أن يُؤثِروا زيادةً على ذلك.
ولا يُستحبُّ لهم أن يَنقصوا عن ختمةٍ 53؛ ليحوزوا فضلَها.
(ثُمَّ) يلي الوترَ في الفضيلةِ: (السُّنَنُ الرَّاتِبَةُ) التي تُفعلُ مع الفرائضِ، وهي عشرُ ركعاتٍ: (رَكْعَتَانِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ العِشَاءِ، وَرَكْعَتَانِ قَبْلَ الفَجْرِ)؛ لقولِ ابنِ عمرَ: «حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ فِي

الجزء: 1 - الصفحة: 317

بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ، كَانَتْ 54 سَاعَةً لَا يُدْخَلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ وَطَلَعَ الفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» متفق عليه 55. (وَهُمَا) أي: ركعتَا الفجرِ (آكَدُهَا)، أي: أفضلُ الرَّواتِبِ؛ لقولِ عائشةَ: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُداً مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْ الفَجْرِ» متفقٌ عليه 56، فيُخيَّرُ فيما عداهما، وعدا وترٍ سفراً.
ويُسنُّ تخفيفُهما، واضطجاعٌ بعدَهما على الأيمنِ، ويقرأُ في الأولى بعدَ الفاتحةِ: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) [الكافرون: 1]، وفي الثانيةِ: (قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ) [الإخلاص: 1]، أو يقرأُ في الأُولى: (قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ) الآية [البقرة: 136]، وفي الثانيةِ: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سواء) الآية [آل عمران: 64].
ويلي ركعتي الفجرِ ركعتَا المغربِ، ويُسنُّ أنْ يَقرأ فيهما بالكافرين 57 والإخلاصِ.
(وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْهَا)، أي: مِن الرَّواتبِ؛ (سُنَّ لَهُ قَضَاؤُهُ)

الجزء: 1 - الصفحة: 318

كالوترِ؛ «لأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى رَكْعَتَيْ الفَجْرِ مَعَ الفَجْرِ حِينَ نَامَ عَنْهُمَا» 58، «وَقَضَى الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ بَعْدَ العَصْرِ» 59، وقِيس الباقي، وقال: «مَنْ نَامَ عَنِ الوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إِذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَهُ» رواه الترمذي 60، لكن ما فات مع فَرْضِه وكَثُر فالأَوْلى

الجزء: 1 - الصفحة: 319

ترْكُه، إلا سنَّةَ فجرٍ.
ووقْتُ كلِّ سنةٍ قبلَ الصَّلاةِ: مِن دخولِ وقتِها إلى فِعلِها، وكلِّ سنةٍ بعدَ الصَّلاةِ: مِن فِعلِها إلى خروجِ وقتِها، فسنةُ فجرٍ وظهرٍ الأَوَّلَةِ 61 بعدَهما قضاءً.
والسُّننُ غيرُ الرَّواتِبِ عِشرون: أربعٌ قبلَ الظُّهرِ، وأربعٌ بعدَها، وأربعٌ قبلَ العصرِ، وأربعٌ بعدَ المغربِ، وأربعٌ بعدَ العشاءِ غيرُ السُّننِ، قال جمعٌ 62: (يُحافِظُ عليها).
وتُباحُ ركعتان بعدَ أذانِ المغربِ.
(وَصَلَاةُ اللَّيْلِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ)؛ لقولِه عليه السلامُ: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ المَكْتُوبَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ» رواه مسلمٌ عن أبي هريرةَ 63، فالتَّطوعُ المطلقُ أفضلُه صلاةُ اللَّيلِ؛ لأنَّها أبْلَغُ في الإسرارِ، وأقربُ إلى الإخلاصِ، (وَأَفْضَلُهَا)، أي: الصَّلاةِ، (ثُلُثُ اللَّيْلِ بَعْدَ نِصْفِهِ)

الجزء: 1 - الصفحة: 320

مطلقاً؛ لما في الصحيحِ مرفوعاً: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ» 64. ويُسنُّ قيامُ اللَّيلِ وافتتاحُه بركعتين خَفيفتين.
ووقتُه: مِن الغُروبِ إلى طلوعِ الفجرِ.
ولا يَقومُه كلَّه إلا ليلةَ عيدٍ، ويَتوجَّه: وليلةَ النِّصفِ مِن شعبانَ.
(وَصَلَاةُ لَيْلٍ وَنَهَارٍ مَثْنَى مَثْنَى)؛ لقولِه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» رواه الخمسةُ، وصحَّحه البخاري 65، و(مَثْنَى): معدولٌ

الجزء: 1 - الصفحة: 321

عن 66 اثنين اثنين، ومعناه معنى المكرَّرُ، وتكريرُه لتوكيدِ اللَّفظِ لا للمعنى.
وكَثْرةُ ركوعٍ وسجودٍ أفضلُ مِن طولِ قِيامٍ فيما لم يَرِد تطويلُه.
(وَإِنْ تَطَوَّعَ فِي النَّهَارِ بِأَرْبَعٍ) بتشهدين (كَالظُّهْرِ؛ فَلَا بَأْسَ)؛ لما روى أبو داودَ وابنُ ماجه عن أبي أيوبٍ: «أَنَّهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعاً لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيم» 67، وإن لم يَجلِسْ إلّا في

الجزء: 1 - الصفحة: 322

آخرِهِنَّ فقد تَرَك الأَوْلى، ويَقرأُ في كلِّ ركعةٍ مع الفاتحةِ سورةً.
وإن زاد على ثنتين ليلاً، أو أربعٍ نهاراً - ولو جاوز ثمانياً - بسلامٍ واحدٍ؛ صحَّ، وكُره في غيرِ الوتر.
ويصحُّ تطوعٌ بركعةٍ ونحوها.
(وَأَجْرُ صَلَاةِ قَاعِدٍ) بلا عذرٍ (عَلَى نِصْفِ أَجْرِ صَلَاةِ قَائِمٍ)؛ لقولِه عليه السلام: «مَنْ صَلَّى قَائِماً فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِداً فَلَهُ أَجْرُ نِصْفِ 68 القَائِمِ» متفقٌ عليه 69. ويُسنُّ تربُّعُه بمحَلِّ قيامٍ، وثَنيُ رجليه بركوعٍ وسجودٍ.
(وَتُسَنُّ صَلَاةُ الضُّحَى)؛ لقولِ أبي هريرةَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ: صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ» رواه أحمدُ ومسلمٌ 70، وتُصلَّى في بعضِ الأيامِ دونَ بعضٍ؛ لأنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يَكُن يُلازِمُ عليها.
(وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ)؛ لحديثِ أبي هريرةَ، (وَأَكْثَرُهَا ثَمَانٌ)؛ لما روت أمُّ هانئ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الفَتْحِ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ سُبْحَةَ

الجزء: 1 - الصفحة: 323

الضُّحَى» رواه الجماعةُ 71. (وَوَقْتُهَا: مِنْ خُرُوجِ وَقْتِ النَّهْيِ)، أي: مِن ارتفاعِ الشَّمسِ قدْرَ رمحٍ (إِلَى قُبَيْلِ الزَّوَالِ)، أي: إلى دخولِ وقتِ النَّهي بقيامِ الشَّمسِ، وأفضلُه إذا اشتدَّ الحرُّ.
(وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ) والشكرِ (صَلَاةٌ)؛ لأنَّه سجودٌ يُقصَدُ به التَّقربُ إلى اللهِ، له تحريمٌ وتحليلٌ، فكان صلاةً كسجودِ الصَّلاةِ، فيُشترطُ له ما يُشترط لصلاةِ النافلةِ؛ مِن سَترِ العورةِ، واستقبالِ القبلةِ، والنيةِ وغيرِ ذلك.
(وَيُسَنُّ) سجودُ التِّلاوةِ (لِلقَارِئِ وَالمُسْتَمِعِ)، لقولِ ابنِ عمرَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فِيهَا السَّجْدَةُ، فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَوْضِعاً لِجَبْهَتِهِ» متفقٌ عليه 72، وقال عمرُ: «إِنَّ اللهَ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْنَا السُّجُودَ إلَّا أَنْ نَشَاءَ» رواه البخاري 73. ويسجدُ في طوافٍ مع قِصَرِ فصلٍ، ويَتيممُ محدِثٌ بشرطِه، ويسجدُ مع قِصَرِه.
وإذا نسِيَ سجدةً لم يُعِد الآيةَ لأجلِه، ولا يسجدُ لهذا السَّهوِ.

الجزء: 1 - الصفحة: 324

ويكرِّرُ السُّجودَ بتَكرارِ التِّلاوةِ؛ كركعتي الطَّوافِ، قال في الفروعِ: (وكذا يَتوجَّه في تحيةِ المسجدِ إن تكرَّر دخولَه) انتهى 74، ومرادُه غيرُ قَيِّمِ المسجدِ.
(دُونَ السَّامِعِ) الذي لم يَقصِد الاستماعَ؛ لما روي أن عثمانَ بنَ عفانَ رَضِيَ الله عَنْهُ مرَّ بقاصٍّ يَقرأُ سجدةً ليسجدَ معه عثمانُ، فلم يسجدْ، وقال: «إِنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ اسْتَمَع» 75، ولأنَّه لا يُشاركُ القارئُ في الأجرِ، فلم يُشاركْه في السُّجودِ.
(وَإِنْ لَمْ يَسْجُدِ القَارِئُ)، أو كان لا يَصلُحُ إماماً للمستمعِ؛ (لَمْ يَسْجُدْ)؛ لأَنَّهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتى إلى نفرٍ مِن أصحابِه، فقرأ رجلٌ منهم سجدةً، ثم نَظَر إلى رسولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: «إِنَّكَ كُنْتَ إِمَامَنَا وَلَوْ سَجَدْتَ سَجَدْنَا» رواه الشافعي في مسندِه مُرسلاً 76. ولا يسجدُ المستمعُ قُدَّامَ القارئِ، ولا عن يسارِه مع خلوِّ يمينِه،

الجزء: 1 - الصفحة: 325

ولا رجلٌ لتلاوةِ امرأةٍ، ويَسجدُ لتلاوةِ أمِّيٍّ وصبيٍّ.
(وَهُوَ)، أي: سجودُ التلاوةِ (أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً)، في الأعرافِ، والرعدِ، والنحلِ، وسبحانَ، ومريمَ، و (فِي الحَجِّ مِنْهَا ثِنْتَانِ 77، والفرقانِ، والنملِ، و (ألم تنزيل)، وحم السجدةِ، والنجمِ، والانشقاقِ، و (اقرأ باسم ربك).
وسجدةُ (ص) سجدةُ شكرٍ.
ولا يُجزئُ ركوعُ ولا سجودُ الصَّلاةِ عن سجدةِ التلاوةِ.
(وَ) إذا أراد السُّجودَ فإنه (يُكَبِّرُ) تكبرتين: تكبيرةٌ (إِذَا سَجَدَ، وَ) تكبيرةٌ (إِذَا رَفَعَ)، سواءٌ كان في الصَّلاةِ أو خارِجَها، (وَيَجْلِسُ) إن لم يكن في الصَّلاةِ، (وَيُسَلِّمُ) وجوباً، ويُجزئُ واحدةً، (وَلَا يَتَشَهَّدُ)؛ كصلاةِ الجنازةِ.
ويرفعُ يديه إذا سَجَد ندباً ولو في صلاةٍ، وسجودٌ عن قيامٍ أفضلُ.
(وَيُكْرَهُ لِلإِمَامِ قِرَاءَةُ) آيةِ (سَجْدَةٍ فِي صَلَاةِ سِرٍّ، وَ) كُره (سُجُودُهُ)، أي: سجودُ الإمامِ للتلاوةِ (فِيهَا)، أي: في صلاةٍ سريةٍ كالظُّهرِ؛ لأنَّه إذا قرأها إمَّا أن يَسجدَ لها أَوْ لا، فإن لم يَسجدْ لها كان تاركاً للسنةِ، وإن سَجَد لها أوجب الإبهامَ والتخليطَ على المأمومِ.

الجزء: 1 - الصفحة: 326

(وَيَلْزَمُ المَأْمُومَ مُتَابَعَتُهُ فِي غَيْرِهَا)، أي: غيرِ الصَّلاةِ السريةِ، ولو مع ما يَمْنعُ السَّماعَ؛ كبُعْدٍ وطرشٍ 78، ويُخيَّرُ في السرِّيةِ.
(وَيُسْتَحَبُّ) في غيرِ صلاةٍ (سُجُودُ الشُّكْرِ عِنْدَ تَجَدُّدِ النِّعَمِ، وَانْدِفَاعِ النِّقَمِ 79 مُطلقاً؛ لما روى أبو بكرةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يُسَرُّ بِهِ خَرَّ سَاجِداً» رواه أبو داودَ وغيرُه، وصحَّحه الحاكمُ 80. (وَتَبْطُلُ بِهِ)، أي: بسجودِ الشُّكرِ (صَلَاةُ غَيْرِ جَاهِلٍ وَنَاسٍ)؛ لأنَّه لا تعلُّقَ له بالصَّلاةِ، بخلافِ سجودِ التلاوةِ.

الجزء: 1 - الصفحة: 327

وصفةُ سجودِ الشُّكرِ وأحكامُه كسجودِ التلاوةِ.
(وَأَوْقَاتُ النَّهْيِ خَمْسَةٌ): الأَوَّل: (مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ الثَّانِي إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ)؛ لقولِه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا رَكْعَتَي الفَجْرِ» 81، احتجَّ به أحمدُ 82.

الجزء: 1 - الصفحة: 328

(وَ) الثاني: (مِنْ طُلُوعِهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ قِيدَ) بكسرِ القاف، أي: قَدْرَ (رُمْحٍ) في رأي العينِ.
(وَ) الثالثُ: (عِنْدَ قِيَامِهَا حَتَّى تَزُولَ)؛ لقولِ عقبةَ بنِ عامرٍ: «ثَلَاثُ سَاعَاتٍ نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، وأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَزُولَ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ» رواه مسلم 83، وتَضيَّفُ بفتح المثناة فوقَ، أي: تميلُ.
(وَ) الرابعُ: (مِنْ صَلَاةِ العَصْرِ إِلَى غُرُوبِهَا)؛ لقولِه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ» متفقٌ عليه عن أبي سعيدٍ 84، والاعتبارُ بالفراغِ منها لا بالشروعِ، ولو فُعلت في وقتِ الظُّهرِ جمعاً، لكن تُفعلُ سنَّةُ ظهرٍ بعدَها.
(وَ) الخامسُ: (إِذَا شَرَعَتِ) الشَّمسُ (فِيهِ)، أي: في الغروبِ (حَتَّى يَتِمَّ)؛ لما تقدَّم.

الجزء: 1 - الصفحة: 329

(وَيَجُوزُ قَضَاءُ الفَرَائِضِ فِيهَا)، أي: في أوقاتِ النَّهي كلِّها؛ لعمومِ قولِه عليه السلامُ: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا» متفقٌ عليه 85. ويجوزُ أيضاً فِعْلُ المنذورةِ فيها؛ لأنَّها صلاةٌ واجبةٌ.
(وَ) يجوزُ حتى (فِي الأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ) القصيرةِ (فِعْلُ رَكْعَتَيْ طَوَافٍ)؛ لقولِه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَمْنَعُوا أَحَداً طَافَ بِهَذَا البَيْتِ وَصَلَّى فِيهِ فِي أَيِّ 86 سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ» رواه الترمذي وصحَّحه 87. (و) تجوزُ فيها (إِعَادَةُ جَمَاعَةٍ) أقيمت وهو بالمسجدِ؛ لما روى يزيدُ بنُ الأسودِ، قال: صلَّيت مع النَّبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاةَ الفجرِ، فلَّما قضى صلاتَه إذا هو برجلين لم يصلِّيَا معه، فقال: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ »، فقالا: يا رسولَ اللهِ قد صلينا في رحالِنا، قال 88: «لَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا

الجزء: 1 - الصفحة: 330

مَعَهُمْ، فَإِنَّها لَكُمَا نَافِلَةٌ» رواه الترمذي وصحَّحه 89، فإنْ وجَدَهم يُصلُّون لم يُستحب الدُّخولُ.
وتجوزُ 90 الصلاةُ على الجنازةِ بعدَ الفجرِ والعصرِ دونَ بقيةِ الأوقاتِ، ما لم يُخَف عليها.
(وَيَحْرُمُ تَطَوُّعٌ بِغَيْرِهَا)، أي: غيرِ المتقدماتِ، مِن 91 إعادةِ جماعةٍ، وركعَتَي طوافٍ، وركعَتَي فجرٍ قبلَها (فِي شَيْءٍ مِنَ الأَوْقَاتِ الخَمْسَةِ، حَتَّى مَا لَهُ سَبَبٌ)؛ كتحيةِ مسجدٍ، وسنةِ وضوءٍ، وسجدةِ تلاوةٍ، وصلاةٍ على قبرٍ أو غائبٍ، وصلاةِ كسوفٍ، وقضاءِ راتبةٍ سِوى سنةِ ظهرٍ بعدَ العصرِ المجموعةِ إليها.

الجزء: 1 - الصفحة: 331

ولا يَنعقدُ النَّفلُ إنْ 92 ابتدأه في هذه الأوقاتِ ولو جاهِلاً، إلا تحيةَ مسجدٍ إذا دَخَله 93 حالَ خُطبةِ الجمعةِ، فتجوزُ مطلقاً.
ومكةُ وغيرُها في ذلك سَواءٌ.

الجزء: 1 - الصفحة: 332

فصول الكتاب · 316 فصل
فصول الروض المربع بشرح زاد المستنقع مختصر المقنع ط الركائز
المقدمةاسمهمولده ونشأتهفضائله وثناء العلماء عليهمشايخهتلاميذهمؤلفاتهوفاتهترجمة صاحب الروض المربعاسمهصفاته وأخلاقهشيوخهتلاميذهمؤلفاتهثناء العلماء عليهوفاتهتوثيق اسم الكتابوصف النسخ الخطيةنسخة المكتبة العباسية في البصرةمجموع النسخ المعتمدة في هذه التحقيق ست نسخ، وهي كالتاليالأولى: النسخة المقروءة على المؤلفالثانية: نسخة الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف رحمه اللهالثالثة: نسخة أحمد بن محمد اليونين البعلي رحمه اللهالرابعة: نسخة الشيخ ابن سعدي رحمه اللهالخامسة: نسخة الشيخ أبا الخيل رحمه اللهالسادسة: نسخة الشيخ ابن عايض رحمه اللهمنهج التحقيق والتخريجنماذج من النسخ الخطيةكتاب الطهارة(بَابُ الآنِيَةِ)(بَابُ الاسْتِنْجَاءِ)(بابُ السِّواكِ وسُنَنِ الوُضُوءِ)(بَابُ فُرُوضِ الوُضُوءِ وصِفَتِهِ)(بَابُ مَسْحِ الخُفَّيْنِ) وغيرِهما مِن الحوائلِ.(بَابُ نَواقِضِ الوُضُوءِ)(بَابُ الغُسْلِ)(بَابُ التَّيَمُّمِ)(بَابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ) الحُكْمِيَّةِ(بَابُ الحَيْضِ)(كِتَابُ الصَّلَاةِ)(بَابُ الأَذَانِ)(بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاة)(بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ سُجُودِ السَّهُو)(فَصْلٌ) في الكلامِ على السُّجودِ لنَقْصٍ(بَابُ صَلَاةِ التَّطوُّعِ)، وأوقاتِ النَّهي(بَابُ صَلَاةِ الجَمَاعَةِ)(فَصْلٌ) في أحكامِ الإمامةِ(فَصْلٌ) في موقفِ الإمامِ والمأمومين(فَصْلٌ) في أحكامِ الاقتداءِ(فَصْلٌ) في الأعذارِ المسقطةِ للجمعةِ والجماعةِ(بَابُ صَلَاةِ أَهْلِ الأَعْذَارِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ صَلَاةِ الجُمُعَةِ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ صَلَاةُ العِيدَيْنِ)(بَابُ صَلَاةِ الكُسُوفِ)(بَابُ صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ)(كِتَابُ الجَنَائِزِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في الكفن(فَصْلٌ) في الصلاة على الميت(فَصْلٌ) في حملِ الميِّتِ ودفنِه(فَصْلٌ)(كِتَابُ الزَّكَاةِ)(بَابُ زَكَاةِ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ)(فَصْلٌ) في زكاةِ البَقَرِ(فَصْلٌ) في زكاةِ الغَنمِ(بَابُ زَكَاةِ الحُبُوبِ وَالثِّمَارِ)(فَصْلٌ)(بَابُ زَكَاةِ النَّقدَينِ)(بَابُ زَكَاةِ العُرُوضِ)(بَابُ زَكَاةِ الفِطْرِ)(فَصْلٌ)(بَابُ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ)(بَابُ أَهْلِ الزَّكَاةِ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الصِّيَامِ)(بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ، وَيُوجِبُ الكَفَّارَةَ)، وما يتعلَّقُ بذلك(فَصْلٌ)(بَابُ مَا يُكْرَهُ، وَيُسْتَحَبُّ) في الصَّومِ، (وَحُكْمُ القَضَاءِ)، أي: قضاء الصوم(بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ)(بَابُ الاعتِكَافِ)(كِتَابُ المَنَاسِكِ)(بَابُ المَوَاقِيتِ)(بَابُ الإِحْرَامِ)(بَابُ مَحْظُورَاتِ الإِحْرَامِ)(بَابُ الفِدْيَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ جَزَاءِ الصَّيْدِ)(بَابُ) حكمِ (صَيْدِ الحَرَمِ)، أي: حرمِ مكةَ(بَابُ) ذِكْرِ (دُخُولِ مَكَّةَ)، وما يتعلقُ بِه من الطوافِ والسَّعيِ(فَصْلٌ)(بَابُ صِفَةِ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الفَوَاتِ وَالإِحْصَارِ)(بَابُ الهَدْيُ، وَالأُضْحِيَةِ)، وَالعَقِيقَةِ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الجِهَادِ)فصل(بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ وَأَحْكَامِهَا)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) فيما يَنْقُض العهدَ(كِتَابُ البَيْعِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الشُّرُوطِ فِي البَيْعِ)(بَابُ الخِيارِ) وقبضِ المبيعِ والإقالةِ(فَصْلٌ) في التَّصرُّفِ في المبيعِ قبلَ قبضِه،(بَابُ الرِّبَا وَالصَّرْفِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ بَيْعِ الأُصُولِ وَالثِّمَارِ)ْفَصِلٍ(فَصْلٌ)(بَابُ السَّلَمِ)(بَابُ القَرْضِ)(بَابُ الرَّهْنِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الضَّمَانِ)(فَصْلٌ) في الكَفالةِ(بَابُ الحَوَالَةِ)(بَابُ الصُّلْحِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الحَجْرِ)(فَصلٌ) في المحجورِ عليه لحظِّهِ(بَابُ الوَكَالَةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الشَّرِكَةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ المُسَاقَاةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الإِجَارَةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ السَّبْقِ)(بَابُ العَارِيَّةِ)(بَابُ الغَصْبِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الشُّفْعَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الوَدِيعَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ إِحْيَاءِ المَوَاتِ)(بَابُ الجعَالَةِ)(بَابُ اللُّقَطَةِ)(بَابُ اللَّقِيطِ)(كِتَابُ الوَقْفِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الهِبَةِ وَالعَطِيَّةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ فِي تَصَرُّفَاتِ المَرِيضِ) بعطيةٍ أو نحوِها(كِتَابُ الوَصَايَا)(بَابُ المُوصَى لَهُ)(بَابُ المُوصَى بِهِ)(بَابُ الوَصِيَّةِ بِالأَنْصِبَاءِ وَالأَجْزَاءِ)(بَابُ المُوصَى إِلَيْهِ)(كِتَابُ الفَرَائِضِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في أحوالِ الأمِّ(فَصْلٌ) في ميراثِ الجدَّةِ(فَصْلٌ) في ميراثِ البناتِ وبناتِ الابنِ والأخواتِ(فَصْلٌ في الحَجبِ)(بَابُ العَصَبَاتِ)(فَصْلٌ)(بَابُ أُصُولِ المَسَائِلِ) والعولِ والردِّ(بَابُ التَّصْحِيحِ، وَالمُنَاسَخَاتِ، وقِسْمَةِ التَّرِكَاتِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في قِسمةِ التركاتِ(بَابُ ذَوِي الأَرْحَامِ(بَابُ مِيرَاثِ الحَمْلِ)(بَابُ مِيرَاثِ المَفْقُودِ)(بَابُ مِيرَاثِ الغَرْقَى)(بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ المِلَلِ)(بَابُ (1) مِيرَاثِ المُطَلَّقَةِ)(بَابُ الإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي المِيرَاثِ)(بَابُ مِيرَاثِ القَاتِلِ، وَالمُبَعَّضِ، وَالوَلَاءِ)(كِتَابُ العِتْقِ)(بَابُ الكِتَابَةِ)(بَابُ أَحْكَامِ أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ)(كِتَابُ النِّكَاحِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ المُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الشُّرُوطِ) في النكاحِ (وَالعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في العيوبِ في النكاحِ(فَصْلٌ)(بَابُ نِكَاحِ الكُفَّارِ) مِن أهلِ الكتابِ وغيرِهم.(فَصْلٌ)(بَابُ الصَّدَاقِ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ وَلِيمَةِ العُرْسِ)(بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في القَسْمِ(فَصْلٌ) في (النُّشُوزُ)(بَابُ الْخُلْعِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الطَّلَاقِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ)(فَصْلٌ) في الاستثناءِ في الطلاقِ(بَابُ) حُكمِ إيقاعِ (الطَّلاقِ فِي) الزَّمنِ (المَاضِي، وَ) وقوعِه في (الزَّمنِ المُسْتَقْبَلِ)(فَصْلٌ)(بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ)(فَصْلٌ) في تعليقِه بالحيضِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالحَمْلِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالولادةِ(فَصْلُ) في تعليقِه بالطلاقِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالحَلِفِ(فصل) في تعليقِه بالكلامِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالإذنِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالمشيئةِ(فَصْلٌ) في مسائلَ مُتفرقةٍ(بَابُ التَّأْوِيلِ فِي الحَلِفِ) بالطلاقِ أو غيرِه(بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ)(بَابُ الرَّجْعَةِ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الإِيلَاءِ)(كِتَابُ الظِّهَارِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ اللِّعَانِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) فيما يَلْحَقُ مِن النَّسَبِ(كِتَابُ العِدَدِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الاسْتِبْرِاءِ)(كِتَابُ الرَّضَاعِ(كِتَابُ النَّفَقَاتِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ نَفَقَةِ الأَقَارِبِ وَالمَمَالِيكِ) مِن الآدَمِيِّينَ والبَهائِمِ(فَصْلٌ) في نفقةِ الرقيقِ(فصل) في نفقةِ البهائمِ(بَابُ الحَضَانَةِ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الجِنَايَاتِ)(فَصْلٌ)(بَابُ شُرُوطِ) وجوب (القِصَاصِ)(بَابُ اسْتِيفَاءِ القِصَاصِ)(فَصْلٌ)(بَابُ العَفْوِ عَنِ القِصَاصِ)(بَابُ مَا يُوجِبُ القِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ) مِن الأَطْرافِ والجِراحِ.(فَصْلٌ)(كِتَابُ الدِّيَاتِ)(فَصْلٌ)(بَابُ مَقَادِيرِ دِيَاتِ النَّفْسِ)(بَابُ دِيَاتِ الأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا)(فَصْلٌ) في ديةِ المنافعِ(بَابُ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ العِظَامِ)(بَابُ العَاقِلَةِ وَمَا تَحْمِلُهُ) العاقلةُ(فَصْلٌ) في كفارةِ القتلِ(بَابُ القَسَامَةِ)(كِتَابُ الحُدُودِ)(بَابُ حَدِّ الزِّنَا(بَابُ) حَدِّ (القَذْفِ)(بَابُ حَدِّ المُسْكِرِ)(بَابُ التَّعْزِيرِ)(بَابُ القَطْعِ فِي السَّرِقَةِ)(بَابُ حَدِّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ)(بَابُ قِتَالِ أَهْلِ البَغْيِ)(بَابُ حُكْمِ المُرْتَدِّ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الأَطْعِمَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الذَّكَاةِ)(بَابُ الصَّيْدِ)(كِتَابُ الأَيْمَانِ)(فَصْلٌ)(بَابُ جَامِعِ الأَيْمَانِ) المحلوفِ بها(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ النَّذْرِ)(كِتَابُ القَضَاءِ)(بَابُ آدَابِ (1) القَاضِي)(بَابُ طَرِيقِ الحُكْمِ وَصِفَتِهِ)(فَصْلٌ)(بَابُ كِتَابِ (1) القَاضِي إِلَى القَاضِي)(بَابُ القِسْمَةِ)(بَابُ الدَّعَاوَى (1) وَالبَيِّنَاتِ)(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ)(فَصْلٌ)(بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ، وَعَدَدِ الشُّهُودِ)، وغيرِ ذلك.(فَصْلُ) في عَددِ الشُّهودِ(فَصْلٌ)(بَابُ اليَمِينِ فِي الدَّعَاوَى)(كِتَابُ الإِقْرَارِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في الإقرارِ بالمجملِ
جارٍ التحميل